فنانات ومؤثرات أسسن شركاتهن الخاصة وحصدن مئات الملايين

من الفن والشهرة إلى عالم الأعمال

المغنية العالمية ريهانا
المغنية العالمية ريهانا
TT

فنانات ومؤثرات أسسن شركاتهن الخاصة وحصدن مئات الملايين

المغنية العالمية ريهانا
المغنية العالمية ريهانا

انقضى أكثر من 5 سنوات لم تُصدر خلالها المغنية العالمية ريهانا ألبوماً لجمهورها الذي لم يمل الانتظار. يتفهم هذا الجمهور الغياب الموسيقي لفنانته المفضلة الغارقة منذ أعوام في عالم الأعمال؛ إذ يبدو أن ريهانا وضعت الأغاني والحفلات جانباً، لتركز على الـ«بيزنس» الخاص بها.
تضحية بالفن عادت عليها بالكثير؛ فقد صنفتها مجلة «فوربس» الشهر الماضي المليارديرة الأصغر سناً في أميركا، بثروة توازي 1.7 مليار دولار.
إلى جانب صفة «الأغنى»، حددت «فوربس» أن ريهانا (34 عاماً) صنعت ثروتها بنفسها، أي إنها لم ترثها عن أحد ولم تربحها في لعبة «اللوتو»؛ بل عملت بكد من أجل جمعها. منذ عام 2017 والفنانة الشابة توظف كامل طاقتها في شركتها «Fenty Beauty» المختصة في مستحضرات التجميل، والتي انبثقت عنها علامات تجارية أخرى مختصة في العناية بالبشرة والملابس الداخلية. ولا توفر ريهانا فرصة للترويج للمستحضرات التي تحمل اسم عائلتها.

 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

A post shared by badgalriri (@badgalriri)

شهد عالم ريادة الأعمال في السنوات الأخيرة حضوراً أنثوياً متزايداً، بعد أن كان حكراً على الرجال. ولم يقتصر الأمر على السيدات المختصات في مجال الأعمال؛ بل تعداه إلى الفنانات والشخصيات المعروفة. ليست ريهانا وحدها من استطاعت أن تؤسس عملاً ناجحاً وتجمع عشرات ومئات الملايين بفَضله، بل كثيرات هن الفنانات اللاتي سرن على خطى مؤسِسات طليعيات مثل كوكو شانيل وإليزابيث أردن واستي لودر.
لا يخفى على أحد ولا على أوبرا وينفري نفسها أنها الإعلامية الأشهر على الإطلاق، لكنها أدركت منذ البداية أن الشهرة لا تدوم، وأنها تبني قصوراً من ورق لا من صخر. أوبرا الآتية من بيئة فقيرة والتي كانت تنتظر المساعدة الحكومية حتى تأكل في طفولتها، أصبحت مليونيرة في عمر الـ32 بعد نجاح برنامجها التلفزيوني. لم تكتفِ الإعلامية بمليونها الأول ولا بظهورها على الشاشة، بل راحت تبحث عن أساليب تبني من خلالها مملكة خاصة بها، تقيها حرمان الماضي.
راكمت وينفري المشروعات، انطلاقاً من برنامجها التلفزيوني، مروراً بتأسيسها استوديوهات «هاربو»، ووصولاً إلى مجلة وموقع إلكتروني، وليس انتهاءً بقناة تلفزيونية حملت اسمها «OWN» أطلقتها عام 2011 وهي اليوم من بين أهم القنوات الترفيهية في الولايات المتحدة الأميركية.

تُردد أوبرا أنه يجب على المرء الامتنان لما يملك كي يحصل على المزيد، لأنه إذا ركز على ما لا يملك، فلن يحصل أبداً على ما يكفيه. على هذه القاعدة، هي تكثر من الأعمال الخيرية وتستثمر ثروتها البالغة 2.5 مليار دولار في إسعاد الآخرين، وليس فقط في مشروعات مهنية خاصة.
كانت الفنانة العالمية مادونا إحدى أولى السيدات اللاتي اعتمرن قبعة ريادة الأعمال؛ ففي عام 1992 وهي في عز تألقها على الساحة الموسيقية، ارتأت نجمة الملايين أن تؤسس شركة الإنتاج الخاصة بها «مافريك ريكوردز». الشركة التي تخصصت في إنتاج الأفلام، والموسيقى، ونشر الكتب، شكلت مصدراً أساسياً لثروة مادونا التي تقدر اليوم بـ1.2 مليار دولار.
عام 2009، أقفلت «مافريك» أبوابها، لكن أبواباً أخرى كانت قد فتحتها مادونا في عالم الأعمال. فهي أسست مجموعة من النوادي الرياضية تحت اسم «Hard Candy Fitness» نظراً إلى ولعها بالرياضة، إضافة إلى علامة خاصة بمستحضرات البشرة، وأخرى خاصة بالملابس. ولا تنسى مادونا المشروعات الخيرية التي تُعنى بالأطفال الأيتام في دولة مالاوي، إلى جانب مجموعة من المبادرات الداعمة لإرساء السلام حول العالم.

لم توفر كيم كارداشيان طريقة تُضخم من خلالها اسمها وثروتها، حتى لو اقتضى الأمر نشر فضائح العائلة للرأي العام. ومن الواضح أن أسلوبها هذا أجدى نفعاً، ففي رصيد نجمة Keeping Up With The Kardashians 1.8 مليار دولار. لكن من وجهة نظرها، لا يكفي أن تكون حاضراً على وسائل التواصل الاجتماعي حتى تحقق نجاحاً ساحقاً بين ليلة وضحاها، فالأمر يتطلب مجهوداً ضخماً وعملاً متواصلاً.
بدأت كارداشيان حياتها المهنية في سن الـ16 بائعة في متجر للملابس، لتدخل عالم الأعمال جدياً بعد 18 عاماً من خلال إطلاقها لعبتها الإلكترونية الخاصة على الهاتف الجوال عام 2014، تلا ذلك خوضها مجال التجميل من خلال مجموعة المساحيق التي حملت اسمها عام 2017، والتي ألحقت بها بعد سنتين ماركة ملابس وعطور. مع العلم أن كارداشيان تتقاضى مبالغ قد تصل إلى 720 ألف دولار مقابل المنشور - الإعلان الواحد على صفحتها على «إنستغرام».

كيم كارداشيان ومعطف الدولارات (Getty)

انسحبت شهية كارداشيان للجاه والشهرة على أختها غير الشقيقة كيلي جينر، التي صنفتها «فوربس» المليارديرة الأصغر سناً عام 2019، وكانت جينر حينها في الـ21 من عمرها. أثار التصنيف بلبلة، على خلفية أن جينر لم تصنع ثروتها بنفسها؛ بل حدث ذلك نتيجة مباشرة لشهرة عائلتها.
كانت كيلي في سن الـ17 عندما أطلقت علامتها التجارية الخاصة بأحمر الشفاه والتي سرعان ما تحولت إلى إحدى أشهر ماركات مساحيق التجميل، لتفوق ثروتها حالياً 620 مليون دولار، علماً بأنها قد خسرت مئات الملايين بفعل الأزمات المالية التي يشهدها العالم مؤخراً.
بعد أن فقدت الأمل في عودة فريق «Spice Girls» وعقب خوض تجربة موسيقية منفردة غير مشجعة، كرست فيكتوريا بيكهام وقتها لعالم الأزياء. وقد نجح الرهان؛ إذ تحولت علامتها التجارية إلى اسم مرموق في قطاع الملابس الجاهزة، وصارت تشارك في أبرز عروض الأزياء العالمية. فيكتوريا؛ التي تشرف بنفسها على التصاميم، استطاعت أن تجمع ثروة تقدر بـ450 مليون دولار، لكنها، رغم النجاح المستمر منذ 2009، تعاني مؤخراً من تراجع في المبيعات وخسائر مادية ملحوظة.

كثيرات هن الفنانات اللاتي أدركن أن مبيعات التذاكر لن تدوم لهن طويلاً، وأن المشاهَدات على الـ«سوشيال ميديا» ليست هي التي تجمع الثروات الطائلة، فصممن على خوض مجال الأعمال. وقد أثبت عدد كبير من بينهن أن النجاح في الفن والعمل ليس مستحيلاً. فها هي جنيفر لوبيز توازي بين إطلالاتها الفنية وإدارة شركة مستحضرات التجميل التي تملك. ومثلها بيونسيه التي أغراها عالم الأعمال منذ أكثر من 15 سنة، فتنوعت تجاربها بين مجالَي الإنتاج والألبسة.
صحيح أن الشهرة لعبت دوراً أساسياً في إنجاح مشروعاتهن التجارية، لكن الحنكة وبُعد النظر شكلت عناصر مهمة في تحول النجمات إلى رائدات أعمال؛ ومنهن الممثلة غوينيث بالترو التي جمدت الطموحات الهوليوودية لصالح مشروعها «Goop» لبيع المنتجات الخاصة بالعناية الشخصية، وزميلتها ريز ويذرسبون التي تدير شركة إنتاج وماركة ملابس. أما سيلينا غوميز فتدمج الغناء مع متابعة شؤون علامتها التجارية الخاصة بمستحضرات التجميل. ومثلها تفعل الممثلة درو باريمور التي أطلقت هي الأخرى مجموعة من مستحضرات التجميل، إلى جانب شركة إنتاج.


مقالات ذات صلة

مشاركات مسرحية وغنائية مصرية «لافتة» في الرياض وجدة

شمال افريقيا مشاركات مسرحية وغنائية مصرية «لافتة» في الرياض وجدة

مشاركات مسرحية وغنائية مصرية «لافتة» في الرياض وجدة

شهدت الرياض وجدة فعاليات مسرحية وغنائية عقب انتهاء شهر رمضان، حيث بدأت تلك الفعاليات خلال إجازة عيد الفطر، واستقطبت هذه الفعاليات مشاركات مصرية «لافتة»، ومنها مسرحية «حتى لا يطير الدكان» من بطولة الفنان أكرم حسني، والفنانة درة، في موسمها الثاني على مسرح «سيتي ووك جدة»، بالإضافة لعرض ستاند أب كوميدي «ذا إيليت»، الذي أقيم على مسرح «محمد العلي» بالرياض، بينما شاركت الفنانة المصرية أنغام بحفلات «عيد القصيم»، كما شارك الفنان عمرو دياب في حفلات «عيد جدة»، بجانب ذلك تشهد الرياض حفل «روائع الموجي»، الذي يحييه نخبة كبيرة من نجوم الغناء، حيث يشارك من مصر، أنغام، وشيرين عبد الوهاب، ومي فاروق، بجانب نجوم

داليا ماهر (القاهرة)
الرياضة مساهمون يقاضون «أديداس» بعد إنهاء التعاون مع كانييه ويست

مساهمون يقاضون «أديداس» بعد إنهاء التعاون مع كانييه ويست

تُواجه شركة «أديداس»، المتخصصة في المُعدات الرياضية، دعوى قضائية في الولايات المتحدة رفعها مجموعة مساهمين يعتبرون أنهم خُدعوا، بعد الفشل المكلف للشراكة مع كانييه ويست، والتي كان ممكناً - برأيهم - للمجموعة الألمانية أن تحدّ من ضررها، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية». ورُفعت دعوى جماعية أمام محكمة منطقة أوريغون؛ وهي ولاية تقع في شمال غربي الولايات المتحدة؛ حيث المقر الرئيسي للمجموعة في البلاد، وفقاً لنص الإجراء القضائي، الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، والمؤرَّخ في 28 أبريل (نيسان). وكانت «أديداس» قد اضطرت، في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، إلى إنهاء تعاونها مع مُغنّي الراب الأميركي كانيي

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق تامر حسني وبسمة بوسيل يعلنان «طلاقاً هادئاً»

تامر حسني وبسمة بوسيل يعلنان «طلاقاً هادئاً»

أعلن كل من الفنان المصري تامر حسني، والفنانة المغربية بسمة بوسيل، طلاقهما اليوم (الخميس)، بشكل هادئ، بعد زواج استمر نحو 12 عاماً، وأثمر إنجاب 3 أطفال تاليا، وأمايا، وآدم. وكشفت بوسيل خبر الطلاق عبر منشور بصفحتها الرسمية بموقع تبادل الصور والفيديوهات «إنستغرام» قالت فيه: «(وجعلنا بينكم مودة ورحمة) ده كلام ربنا في الزواج والطلاق، لقد تم الطلاق بيني وبين تامر، وسيظل بيننا كل ود واحترام، وربنا يكتبلك ويكتبلي كل الخير أمين يا رب». وتفاعل تامر حسني مع منشور بسمة، وأعاد نشره عبر صفحته وعلق عليه قائلاً: «وجعلنا بينكم مودة ورحمة بين الأزواج في كل حالاتهم سواء تزوجوا أو لم يقدر الله الاستمرار فانفصلوا ب

محمود الرفاعي (القاهرة)
يوميات الشرق آيتن عامر لـ«الشرق الأوسط»: أُحب العمل مع الأطفال

آيتن عامر لـ«الشرق الأوسط»: أُحب العمل مع الأطفال

عدّت الفنانة المصرية آيتن عامر مشاركتها كضيفة شرف في 4 حلقات ضمن الجزء السابع من مسلسل «الكبير أوي» تعويضاً عن عدم مشاركتها في مسلسل رمضاني طويل، مثلما اعتادت منذ نحو 20 عاماً.

محمود الرفاعي (القاهرة)
الولايات المتحدة​ «فخورة»... شاكيرا ترد على انتقادات جيرارد بيكيه لمعجبيها

«فخورة»... شاكيرا ترد على انتقادات جيرارد بيكيه لمعجبيها

كشفت المغنية الشهيرة شاكيرا أنها «فخورة» بكونها تنحدر من أميركا اللاتينية بعد أن بدا أن شريكها السابق، جيرارد بيكيه، قد استهدفها ومعجبيها في مقابلة أُجريت معه مؤخراً. وبينما تستعد المغنية الكولومبية لمغادرة إسبانيا مع طفليها، تحدث لاعب كرة القدم المحترف السابق عن التأثير المرتبط بالصحة العقلية لتلقي تعليقات سلبية عبر الإنترنت بعد انفصاله عن شاكيرا، وفقاً لصحيفة «إندبندنت». واستخدم بيكيه معجبي شاكيرا في أميركا اللاتينية كمثال على بعض الكراهية التي يتلقاها على وسائل التواصل الاجتماعي. وقال بيكيه: «شريكتي السابقة من أميركا اللاتينية وليس لديك أي فكرة عما تلقيته عبر وسائل التواصل الاجتماعي من أشخا

«الشرق الأوسط» (مدريد)

الصين تتحرك لضبط ظاهرة «البشر الرقميين» المولدين بالذكاء الاصطناعي

انتشرت في الصين مؤخراً ظاهرة تعرف بـ«البشر الرقميين» (أ.ف.ب)
انتشرت في الصين مؤخراً ظاهرة تعرف بـ«البشر الرقميين» (أ.ف.ب)
TT

الصين تتحرك لضبط ظاهرة «البشر الرقميين» المولدين بالذكاء الاصطناعي

انتشرت في الصين مؤخراً ظاهرة تعرف بـ«البشر الرقميين» (أ.ف.ب)
انتشرت في الصين مؤخراً ظاهرة تعرف بـ«البشر الرقميين» (أ.ف.ب)

لجأت جانغ شينيو بعد وفاة والدها إلى الذكاء الاصطناعي لتوليد شخصية على هيئته، في ظاهرة آخذة في الانتشار في الصين تعرف بـ«البشر الرقميين» تسعى السلطات إلى وضع ضوابط تنظيمية لها.

وحسب «وكالة الصحافة الفرنسية»، تنتشر تسجيلات «البشر الرقميين» المولّدين بالذكاء الاصطناعي على نطاق واسع على شبكات التواصل الاجتماعي في الصين حيث يستغلّ أحياناً قربها من الواقع في الترويج لمنتجات.

ونشرت الهيئة الوطنية المعنية بضبط الفضاء السيبراني مشروع لوائح تنظيمية لتأطير تطوير هذه الشخصيات التجسيدية واستعمالها، في مسعى إلى منع هذه الأعمال المولّدة بتقنية «التزييف العميق» من التأثير على الأطفال أو تشويه سمعة أصحابها من دون موافقتهم أو عموماً المساس بالنظام العام.

تواصلت جانغ شينيو، التي تقطن مقاطعة لياونينغ (شمال شرقي الصين) وتعمل في الشؤون القانونية، مع شركة «سوبر براين» قبل سنتين على أمل أن تساعدها في التعامل مع رحيل والدها بعد صراع مع السرطان.

وعندما بدأت السيّدة (47 عاماً) تدردش على الإنترنت مع الشخصية المولّدة بالذكاء الاصطناعي على هيئة والدها، شعرت «على الفور بالطاقة والحماس»، حسب ما أخبرت «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويخشى أصدقاؤها ألا «تنجح يوماً في طيّ الصفحة» بعد الانغماس في عالم افتراضي يقدّم لها «مواساة زائفة»، «لكن حتّى لو كانت هذه المواساة مصطنعة، فإن المحبّة وراءها حقيقية بالفعل»، على حدّ قولها.

في عام 2024، بلغت قيمة السوق الصينية لـ«البشر الرقميين» نحو 4.1 مليار يوان (600 مليون دولار) إثر نموّ بنسبة 85 في المائة شهدته في خلال سنة، حسب ما أوردت وكالة أنباء الصين الجديدة العام الماضي.

ولطالما اعتمدت السلطات الناظمة للتكنولوجيات الرقمية الجديدة في الصين مبدأ مفاده «التطوير أوّلا ثمّ التنظيم، والتجويد بالتتابع»، حسب مارينا جانغ التي تحاضر في جامعة التكنولوجيا في سيدني.

وتنصّ اللوائح التنظيمية التي وضعتها الهيئة الوطنية المعنية بضبط الفضاء السيبراني على الإبلاغ بوضوح عن كلّ مضمون على صلة بـ«بشر رقميين». وهي تحظر استخدام بيانات شخصية لاستنساخ أفراد من دون موافقتهم.

تسجيل مؤثّر

وأقرّ جانغ زيوي مؤسّس «سوبر براين» بأنه «لا مفرّ» من اعتماد قواعد للقطاع.

وأشاد بـ«تطوّر إيجابي»، في مسعى إلى «إيجاد توازن» لنموّ هذه التكنولوجيا.

وتعمل شركته على إنشاء شخصيات تجسيدية بالذكاء الاصطناعي لأشخاص متوفين بطلب من العائلات.

وقد لقي تسجيل لامرأة مسنّة تتحدّث مع شخصية تجسّد ابنها الذي قضى في حادث سير ملامحها شديدة الواقعية انتشاراً واسعاً على شبكات التواصل الاجتماعي. وشوهد أكثر من 90 مليون مرّة على شبكة «ويبو» حيث تمّ تداول وسم خاص به.

وكانت الشخصية التي صمّمتها شركة «سوبر براين» تجسّد خير تجسيد صوت الابن وحركاته لدرجة ظنّت والدته أنها تتواصل معه خلال اتصال عبر الفيديو.

وأثار هذا المقطع المصوّر جدلاً محموماً على الإنترنت حول معايير الذكاء الاصطناعي التوليدي.

وأكّد جانغ أن عائلة الشاب تواصلت مع شركته، وأن الأخيرة تشترط دوماً موافقة الأقارب قبل توليد شخصية تجسيدية.

صون السيادة

وقد فتحت الهيئة الوطنية المعنية بضبط الفضاء السيبراني المجال أمام تعليقات الرأي العام على اللوائح التنظيمية التي وضعتها خلال مهلة تنتهي في مطلع مايو (أيار).

وسيُعاقب على المخالفات بناء على النصوص القائمة وفي حال حدوث تجاوزات، تفرض غرامات تتراوح قيمتها بين 10 آلاف يوان و200 ألف (1460 إلى 29300 دولار)، حسب الهيئة.

وقد سبق لهذه المؤسسة أن غرّمت مستخدمي تقنية «التزييف العميق» لانتحال هويّات مشاهير.

وتحظر اللوائح التنظيمية على «البشر الرقميين» توليد محتويات تهدّد الأمن القومي أو تحرّض على الفتنة، ونشرها.

وتمنع الخدمات التي تعرض على القاصرين علاقات افتراضية حميمة وتلك التي تشجّع «المشاعر القصوى» و«العادات السيّئة».

وأشار مانوغ هارغاني الباحث في كليّة الدراسات الدولية إس. راغاراتنام في سنغافورة إلى أن الصين تسعى من خلال هذه القواعد إلى صون «سيادتها وأهدافها السياسية».


بيع سترة نجاة ارتدتها ناجية من «تيتانيك» بـ 900 ألف دولار

تحمل السترة توقيع ثمانية ناجين آخرين من تيتانيك (أ.ب)
تحمل السترة توقيع ثمانية ناجين آخرين من تيتانيك (أ.ب)
TT

بيع سترة نجاة ارتدتها ناجية من «تيتانيك» بـ 900 ألف دولار

تحمل السترة توقيع ثمانية ناجين آخرين من تيتانيك (أ.ب)
تحمل السترة توقيع ثمانية ناجين آخرين من تيتانيك (أ.ب)

بيعت سترة نجاة ارتدتها ناجية من سفينة تيتانيك الغارقة مقابل 670 ألف جنيه إسترليني (906 آلاف دولار أميركي) في مزاد علني، أمس (السبت).

وارتدت راكبة الدرجة الأولى لورا مابل فرانكاتيلي السترة على متن قارب النجاة رقم واحد وهي تحمل توقيع ثمانية ناجين زملاء لها، بما في ذلك رجلا الإطفاء تشارلز هندريكسون وجورج تايلور والبحار جيمس هورسويل، وفقاً لوكالة «بي إيه ميديا» البريطانية.

كانت السترة القطعة الأبرز في مزاد تذكارات تيتانيك الذي أقامته «دار هنري ألدريدج وأبنائه للمزادات» في ديفايز، غرب إنجلترا، وبيعت لمزايد عبر الهاتف لم يُكشف عن هويته، بسعر يفوق بكثير التقدير الأولي الذي تراوح بين 250 و350 ألف جنيه إسترليني، وفق ما أفادت وكالة «أسوشييتد برس».

وبيعت ساعة تم انتشالها من جثة رجل أعمال ثري غرق في الحادث مقابل 180 ألف جنيه إسترليني في عملية البيع نفسها.

وفي الوقت نفسه، بيعت وسادة مقعد من أحد قوارب النجاة، التي تحمل لوحة أصلية لقارب نجاة تيتانيك على شكل راية النجم الأبيض، مقابل 390 ألف جنيه إسترليني.

سترة نجاة من سفينة تيتانيك تعود إلى أحد الناجين في لندن (أ.ب)

وقال أندرو ألدريدج، منظم المزادات: «تُجسّد هذه الأسعار القياسية الاهتمام المتواصل بقصة سفينة تيتانيك، والاحترام الذي يُكنّه الناس للركاب والطاقم الذين خُلّدت قصصهم من خلال هذه التذكارات».

لا تزال سفينة تيتانيك محط اهتمام عالمي، ويعود ذلك جزئياً إلى تنوع ركابها، من الفقراء إلى الأثرياء. ووُصفت تيتانيك بأنها أفخم سفينة ركاب في العالم، وأنها «شبه مستحيلة الغرق»، إلا أنها اصطدمت بجبل جليدي قبالة نيوفاوندلاند خلال رحلتها الأولى من إنجلترا إلى نيويورك. وغرقت في غضون ساعات في 15 أبريل 1912، ما أسفر عن وفاة نحو 1500 من أصل 2200 راكب وطاقم.

وشمل المزاد في «دار هنري ألدريدج وابنه» في ديفايز بمقاطعة ويلتشر 344 قطعة. وكانت نحو 15 قطعة من السفينة المنكوبة نفسها، ونحو نصفها يتعلق بقصة السفينة بشكل أوسع.

وكان من المتوقع أن يصل سعر سترة النجاة إلى 350 ألف جنيه إسترليني، وهي تعد نموذجاً نادراً، لأنها واحدة من سترات النجاة الأصلية القليلة المتبقية التي يمكن تحديد هوية الشخص الذي ارتداها.

وبلغ السعر القياسي في مزاد علني لقطعة تذكارية من تيتانيك 1.56 مليون جنيه إسترليني (ما يقارب مليوني دولار أميركي آنذاك)، دُفع عام 2024 مقابل ساعة جيب ذهبية أُهديت لقائد سفينة «آر إم إس كارباثيا»، السفينة التي أنقذت 700 ناجٍ من تيتانيك.


خبير ملكي: الملكة إليزابيث رأت أن هاري وميغان أضاعا كل شيء

الأمير هاري وزوجته ميغان ماركل مع جدته الراحلة الملكة إليزابيث (رويترز)
الأمير هاري وزوجته ميغان ماركل مع جدته الراحلة الملكة إليزابيث (رويترز)
TT

خبير ملكي: الملكة إليزابيث رأت أن هاري وميغان أضاعا كل شيء

الأمير هاري وزوجته ميغان ماركل مع جدته الراحلة الملكة إليزابيث (رويترز)
الأمير هاري وزوجته ميغان ماركل مع جدته الراحلة الملكة إليزابيث (رويترز)

كشف كاتب وخبير ملكي شهير أن الملكة الراحلة إليزابيث الثانية، كانت مستاءة للغاية من «الطريقة التي أضاع بها الأمير هاري وزوجته ميغان ماركل كل شيء» بعد انسحابهما من الحياة الملكية.

ونقلت صحيفة «التلغراف» البريطانية، عن روبرت هاردمان، المعلق الملكي ومؤلف كتاب «إليزابيث الثانية: في السر والعلن. القصة من الداخل»، الذي نُشر بالتزامن مع الذكرى المئوية لميلاد الملكة الراحلة: «لطالما كانت الملكة تُكنّ محبةً كبيرة لهاري. لقد كان لديها تعاطف فطري مع (الابن الثاني). كان والدها ابناً ثانياً، وقد دُفع إلى العرش فجأةً بعد تنازل شقيقه عن العرش. وكانت شقيقتها مارغريت أيضاً ابنة ثانية، وكانت إليزابيث دائماً أكبر المدافعين عنها».

وأضاف هاردمان، الذي عمل أيضاً مذيعاً وصحافياً، وقد غطى أخبار العائلة المالكة لأكثر من 3 عقود، وغطى ما لا يقل عن 70 جولة ملكية: «بصفتها أماً وجدة، كانت تدرك أن أندرو وهاري، كونهما الابنين الثانيين، يتمتعان بأدوار أقل وضوحاً بكثير من أشقائهما البكر، وقد كان هذا الأمر يشغلها بشدة».

وتابع: «بالنسبة للملكة، كان كل شيء مُتاحاً لهاري وميغان، لكنهما أرادا التخلي عنه... لقد شعرت بانزعاج شديد وحزن عميق على ضياع هذه الفرصة، ورغم هذا، أصرَّت على إبقاء الباب مفتوحاً لعودتهما، مدفوعةً بمشاعرها بوصفها جدةً، إلى جانب إدراكها لقيمة الدور الذي كانا يمثلانه للمؤسسة الملكية».

ورغم الصورة الإعلامية التي قدَّمتها بعض الأعمال الدرامية، يؤكد هاردمان أن الملكة في الواقع كانت «أكثر مرحاً وبشاشة» مما صُوِّر، وأنَّها تعاملت مع ميغان بلطف واضح، حتى إنها دعتها في رحلة خاصة على القطار الملكي، ومنحتها هدية من الأقراط لتشعرها بالترحيب.

لكن العلاقة داخل العائلة بدأت تشهد توتراً تدريجياً، مع ظهور خلافات بين الأخوين ويليام وهاري، وتصاعد شكاوى ميغان من صعوبة التأقلم مع البروتوكول الملكي.

وبعد إعلانهما المفاجئ عام 2020 بانسحابهما من مهامهما الرسمية دون تنسيق كامل مع القصر، أجرى هاري وميغان مقابلة شهيرة مع أوبرا وينفري، تضمنت اتهامات خطيرة لأفراد في العائلة المالكة، وبحسب هاردمان، فقد كان رد الملكة على هذه الاتهامات «مختصراً لكنه لافت»، حيث قالت إن «القضايا التي طُرحت خصوصاً تلك المتعلقة بالعنصرية مقلقة... ورغم أنَّ بعض الذكريات قد تختلف، فإنها ستؤخذ على محمل الجد وستعالجها الأسرة بعيداً عن الأضواء».

ويرى هاردمان أن الملكة، رغم حزنها، تعاملت مع الأزمة بحزم وهدوء، قائلاً: «كانت دائماً عملية جداً وتحافظ على هدوئها حتى في أصعب اللحظات».

ولم يتواصل الأميران ويليام وهاري منذ سنوات. وكان آخر لقاء جمعهما خلال مناسبتين رسميتين: جنازة الملكة إليزابيث عام 2022، وجنازة اللورد روبرت فيلوز، زوج خالتهما عام 2024.

ويعود آخر لقاء مباشر بين الملك تشارلز وابنه الأمير هاري إلى سبتمبر (أيلول) 2025، عندما التقيا في جلسة خاصة تناول خلالها هاري الشاي مع والده. وكان هذا اللقاء الأول بينهما منذ اجتماعهما السابق في فبراير (شباط) 2024، ما يعكس محدودية التواصل بينهما خلال السنوات الأخيرة.