حزب كردي يؤكد استحالة التحالف مع حزب إردوغان و«الحركة القومية»

«الكردستاني» قد يُعرقل «السلام» مع تركيا بتمسكه بإطلاق سراح أوجلان

إردوغان أشعل الجدل بالحديث عن تعاون ثلاثي بين حزبه وحزبي الحركة القومية والديمقراطية والمساواة للشعوب (الرئاسة التركية)
إردوغان أشعل الجدل بالحديث عن تعاون ثلاثي بين حزبه وحزبي الحركة القومية والديمقراطية والمساواة للشعوب (الرئاسة التركية)
TT

حزب كردي يؤكد استحالة التحالف مع حزب إردوغان و«الحركة القومية»

إردوغان أشعل الجدل بالحديث عن تعاون ثلاثي بين حزبه وحزبي الحركة القومية والديمقراطية والمساواة للشعوب (الرئاسة التركية)
إردوغان أشعل الجدل بالحديث عن تعاون ثلاثي بين حزبه وحزبي الحركة القومية والديمقراطية والمساواة للشعوب (الرئاسة التركية)

أكد حزب مؤيد للأكراد في تركيا استحالة الدخول في تحالف مع حزبي «العدالة والتنمية» الحاكم و«الحركة القومية» على خلفية عملية السلام مع الأكراد، التي شهدت تقدماً مع إلقاء مجموعة من مقاتلي حزب «العمال الكرستاني» أسلحتهم.

وأثار تصريح للرئيس رجب طيب إردوغان، خلال اجتماع استشاري لحزب «العدالة والتنمية» الحاكم، في أنقرة السبت الماضي، جدلاً حادّاً على الساحة السياسية في تركيا، قال فيه: «نحن، حزب (العدالة والتنمية)، وحزب (الحركة القومية)، وحزب (الديمقراطية والمساواة للشعوب)، قررنا السير في هذا الطريق معاً، على الأقل كثلاثي».

وأكدت الرئيس المشارك لحزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب»، المؤيد للأكراد الذي يقود الاتصالات في إطار عملية السلام في تركيا، تولاي حاتم أوغوللاري استحالة حدوث ذلك.

تحالف مستحيل

وقالت: «منذ اليوم الأول للعملية، لم نلتقِ الحكومة فحسب، بل التقينا أيضاً أحزاب المعارضة؛ لذلك، أكدنا منذ البداية أن (عملية السلام) لا يمكن أن تستمر من دون المعارضة، لا وجود لمثل هذا التحالف إطلاقاً، ومن المستحيل حدوثه، لا يمكن إدارة هذه العملية لصالح حزب واحد».

تولاي حاتم أوغوللاري (من حسابها في إكس)

وأضافت تولاي أوغوللاري: «لقد شهدنا لحظة تاريخية في السليمانية، كنا نفضل مناقشة هذا الأمر، من الواضح أن البعض لا يريد هذه العملية، نحن لا نسير في هذا الطريق مع أي حزب، نحن نسير مع الدولة».

وفهم من تصريح إردوغان، الذي يسعى لوضع دستور جديد للبلاد يفتح الطريق أمامه للترشح مجدداً للرئاسة، لكنه يحتاج إلى دعم من أحد حزبي «الشعب الجمهوري» أو «الديمقراطية والمساواة للشعوب» على أنه تلميح لانضمام الأخير إلى «تحالف الشعب».

واضطر المتحدث باسم حزب «العدالة والتنمية»، عمر تشيليك، إلى توضيح تصريحات إردوغان، بعد أن اتهم زعيم حزب «الشعب الجمهوري»، أوزغور أوزيل، إردوغان بمحاولة إضاعة «فرصة تاريخية» من أجل خلق وهم تحالف جديد للحفاظ على سلطته، بعد تراجع شعبية حزبه إلى 29 في المائة، وشعوره بالعجز، قائلاً إنه يتحدث الآن عن التحالف مع من كان يرفض أن يصافحهم أو يلقي السلام عليهم ويعدّهم إرهابيين.

وفي اليوم التالي، تراجع إردوغان عن تصريحه قائلاً «العهد الجديد» لا يُحمل المسؤولية لأحزاب «العدالة والتنمية»، و«الحركة القومية»، و«الديمقراطية والمساواة للشعوب»، فحسب، بل لجميع الأحزاب السياسية أيضاً، وإنه يرغب في رؤية جميع الأحزاب السياسية ذات الكتل البرلمانية مُشاركة في هذه العملية.

ولاحظ مراقبون خلو الموقعين الإلكترونيين لرئاسة الجمهورية وحزب «العدالة والتنمية» من تصريح إردوغان، وأرجعوا ذلك إلى احتمال عدم الارتياح من جانب حزب «الحركة القومية» أو حزب «الديمقراطة والمساواة للشعوب».

وجدَّد أوزيل، في تصريحات الثلاثاء، انتقاداته لإردوغان قائلاً إن عجزه دفعه للحديث عن التحالف، لكن حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» ردَّ بالرفض.

رئيس حزب الشعب الجمهوري أوزغور أوزيل (حساب الحزب في إكس)

وأكد أوزيل دعم حزبه لحل المشكلة الكردية وتحقيق السلام والتضامن بين الأتراك والأكراد، مؤكداً أن هذه العملية مكانها البرلمان، وأن حزب «الشعب الجمهوري» سيُقدم جميع المساهمات اللازمة في هذه العملية من خلال اللجنة التي سيشكلها البرلمان.

موقف أوجلان

وفي سياق العملية الجارية لحل حزب «العمال الكردستاني» ونزع أسلحته، قالت تولاي أوغوللاري إن حزب «العمال الكردستاني» يتمسّك بإطلاق سراح زعيمه، السجين منذ 26 عاماً، عبد الله أوجلان شرطاً لإتمام عملية حله وإلقاء أسلحته، كما يرغبون في العودة إلى تركيا والانخراط في العمل السياسي بعد إلقاء أسلحتهم دون اعتقالهم، لكن ذلك يتطلب تعديلات قانونية.

وأضافت أن أوجلان، لم يُصرّ على مغادرة سجنه في جزيرة إيمرالي، لكن حزب «العمال الكردستاني» لديه طلب مثل هذا، إنهم يريدون إطلاق سراحه، ويطرحون ذلك شرطاً لإتمام العملية.

أوجلان أعلن انتهاء الكفاح المسلح لـ«العمال الكردستاني» وأكد أن قضية وجوده في إيمرالي ليست الأساس مطالباً في الوقت نفسه بحريته داخل السجن (أ.ف.ب)

وأوضحت أنه على الرغم من عدم إصرار أوجلان على مغادرة إيمرالي، لكنه يؤكد أنه في الوقت الحالي يجب أن يكون الجميع قادراً على المجيء إلى إيمرالي والذهاب، ويريد التحدث والنقاش مع المثقفين والكتاب والأكاديميين والمحامين والسياسيين وممثلي الأحزاب الاشتراكية اليسارية والمثقفين وجميع فئات المجتمع الأخرى، ويريد شرح هذه العملية للجمهور بشكل أوضح.

وتابعت تولاي أوغوللاري، في مقابلة تلفزيونية ليل الاثنين-الثلاثاء، قائلة إن «أعضاء حزب (العمال الكردستاني) الذين قرروا إلقاء السلاح يريدون العودة إلى تركيا والمشاركة في الحياة السياسية الديمقراطية، من حمل السلاح منّا حتى الآن قال: (نريد الانخراط في السياسة في السهول)، إنهم يريدون المشاركة في الحياة المدنية والاندماج في الحياة السياسية الديمقراطية، ويطالبون بفتح صفحة جديدة».

عودة مسلحي «الكردستاني»

واستجابة لنداء أوجلان ألقت مجموعة، قوامها 30 من مسلحي حزب «العمال الكردستاني»، أسلحتهم في السليمانية في شمال العراق، الجمعة، في «بادرة حسن نية» تجاه تركيا، وخطوة رمزية لتأكيد الالتزام بتنفيذ دعوة زعيمهم التاريخي إلى «السلام والمجتمع الديمقراطي» وإنهاء الكفاح المسلح والتوجه إلى العمل السياسي القانوني.

مجموعة من مسلحي العمال الكردستاني أثناء إلقاء أسلحتهم في السليمانية الجمعة خلال مراسم رمزية (أ.ف.ب)

ولفتت تولاي أوغللاري إلى أن أعضاء حزب «العمال الكردستاني» الذين ينزعون سلاحهم سيواجهون خطر الاعتقال حال عودتهم إلى تركيا، ولذلك لا بد وجود لوائح قانونية لضمان سير هذه العملية بسلاسة.

ويلتقي «وفد إيمرالي»، المكون من النائبين بروين بولدان ومدحت سنجار، وزير العدل التركي، يلماظ تونتش، الأربعاء، قبيل جولة على رؤساء الأحزاب الممثلة بالبرلمان، تبدأ من حزب «الحركة القومية» و«المستقبل»، ثم حزب «الشعب الجمهوري»، الخميس، بينما يرفض حزب «الجيد» القومي المشاركة في هذه العملية، ويصفها بأنها «مشروع خيانة».


مقالات ذات صلة

أوكرانيا تطلب من تركيا عقد لقاء بين بوتين وزيلينسكي

أوروبا جانب من لقاء وزيري الخارجية التركي هاكان فيدان والأوكراني أندريه سيبيها على هامش «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» السبت (الخارجية التركية)

أوكرانيا تطلب من تركيا عقد لقاء بين بوتين وزيلينسكي

طلبت أوكرانيا من تركيا السعي لعقد اجتماع بين الرئيسين بوتين وزيلينسكي وسط ترحيب فاتر من روسيا باستئناف محادثات السلام.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية السفير الأميركي لدى تركيا توم برّاك فجّر غضباً واسعاً بسبب تصريحات بشأن الديمقراطية والعلاقات بإسرائيل (أ.ف.ب)

المعارضة التركية تطالب بإعلان السفير الأميركي «شخصاً غير مرغوب فيه»

أثار السفير الأميركي لدى تركيا، توم برّاك، جدلاً واسعاً بتصريحات عن الديمقراطية والعلاقات بإسرائيل، دفعت المعارضة إلى المطالبة بطرده من البلاد...

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مصافحاً رئيس وزراء باكستان شهباز شريف في مستهل لقائهما في أنطاليا جنوب تركيا الجمعة (الرئاسة التركية)

إردوغان وشهباز شريف يبحثان سبل إنهاء حرب إيران

أكد إردوغان أن الطريق الوحيد للسلام هو الحوار، مشدداً على ضرورة بقاء مضيق هرمز مفتوحاً أمام السفن التجارية.

سعيد عبد الرازق (أنقرة )
العالم السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)

سفير أميركا في أنقرة: لا نمانع عودة تركيا إلى برنامج مقاتلات «إف - 35»

عبّر السفير الأميركي لدى تركيا، توم براك، عن اعتقاده بحل الخلاف حول اقتناء تركيا منظومة الدفاع الروسية «إس - 400» قريباً

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
آسيا تظاهر آلاف المعلمين في أنقرة الخميس مطالبين بوضع حد للعنف في المدارس واستقالة وزير التعليم التركي (أ.ف.ب)

تركيا: هجمات المدارس غير المسبوقة تفجر الحزن والغضب والاحتجاجات

وسط مشاعر مختلطة بين الحزن والغضب، شيعت تركيا جنازة ضحايا هجوم مسلح نفذه طالب يبلغ من العمر 14 عاماً داخل مدرسة إعدادية في كهرمان ماراش بجنوب البلاد.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

إيران تنفي توجه أي وفد إلى باكستان لإجراء محادثات

سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز)
TT

إيران تنفي توجه أي وفد إلى باكستان لإجراء محادثات

سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز)

أفاد التلفزيون الرسمي الإيراني الثلاثاء، بأن أي وفد من إيران لم يتوجّه حتى الآن إلى باكستان للمشاركة في محادثات مع الولايات المتحدة، في وقت يقترب موعد انتهاء الهدنة بين الطرفين.

وأورد التلفزيون الرسمي أن «أي وفد إيراني سواء كان رئيسياً أم ثانوياً لم يغادر حتى الآن إلى إسلام آباد في باكستان»، نافياً بذلك أنباء كانت تؤكد عكس ذلك.

ونقل التلفزيون عن مسؤولين إيرانيين قولهم «نحن لا نقبل التفاوض تحت التهديدات وانتهاك الالتزامات» و«استمرار المشاركة في المفاوضات يعتمد على تغير سلوك الأميركيين ومواقفهم».

كما حذّرت طهران من ردّ عسكري في حال استئناف التصعيد، إذ نقلت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن قائد عسكري كبير، اليوم الثلاثاء، أن القوات المسلحة مستعدة لتوجيه «رد فوري، وحاسم» على أي عمل عدائي جديد.

وقال قائد ‌عمليات هيئة الأركان الإيرانية، علي عبد اللهي، إن طهران تحتفظ باليد العليا في الميدان العسكري، بما في ذلك إدارة مضيق هرمز، ولن تسمح للرئيس الأميركي «بخلق روايات كاذبة حول الوضع ​على الأرض».

يأتي ذلك بعدما أعلن رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، أمس، أن طهران ستكشف «أوراقاً جديدة» إذا استؤنفت الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، مؤكداً: «نحن لا نقبل أن نفاوض تحت التهديد، وخلال الأسبوعين الماضيين كنا نستعد لكشف أوراق جديدة في ساحة المعركة».

ومن ‌المقرر ⁠أن ​تنتهي غداً ⁠فترة وقف إطلاق النار التي استمرت أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة. ويتبادل البلدان الاتهامات ⁠بانتهاك وقف إطلاق ‌النار، ‌وضيق كلاهما الخناق ​على ‌حركة الملاحة في مضيق ‌هرمز، الممر المائي الحيوي لتجارة النفط العالمية.

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مساء أمس، إن استخراج اليورانيوم من إيران سيكون عملية «طويلة وصعبة» بعد الضربات التي شنتها الولايات المتحدة العام الماضي على المواقع النووية في طهران.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشال»: «كانت عملية مطرقة منتصف الليل (التسمية التي أطلقتها واشنطن على ضرباتها) بمثابة تدمير كامل وشامل لمواقع الغبار النووي في إيران»، مضيفاً: «وبالتالي، سيكون استخراجه عملية طويلة وصعبة».

ويستخدم ترمب بانتظام مصطلح «الغبار النووي» للإشارة إلى مخزون إيران من اليورانيوم المخصب، والذي تتهم الولايات المتحدة طهران بتخزينه من أجل صنع قنبلة ذرية.

لكنه يستخدم هذا المصطلح أيضاً في بعض الأحيان للإشارة إلى المواد المتبقية من الضربات الأميركية على المنشآت النووية الإيرانية في يونيو (حزيران) العام الماضي، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويؤكد الرئيس البالغ 79 عاماً أن مخزون إيران من اليورانيوم المخصب سيُسلّم في نهاية المطاف إلى الولايات المتحدة، رغم نفي وزارة الخارجية الإيرانية وجود خطط مماثلة.


وزير الدفاع الإسرائيلي: سلاح «حزب الله» سيُنزع بوسائل عسكرية ودبلوماسية

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (د.ب.أ)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (د.ب.أ)
TT

وزير الدفاع الإسرائيلي: سلاح «حزب الله» سيُنزع بوسائل عسكرية ودبلوماسية

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (د.ب.أ)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (د.ب.أ)

أكّد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، اليوم الثلاثاء، أن الدولة العبرية تعتزم نزع سلاح «حزب الله» في لبنان بوسائل «عسكرية، ودبلوماسية»، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال كاتس خلال مراسم أُقيمت بمناسبة اليوم الوطني لإحياء ذكرى الجنود الذين قُتلوا في حروب إسرائيل إن «الهدف الاستراتيجي للحملة في لبنان هو نزع سلاح (حزب الله) (...) من خلال مزيج من الإجراءات العسكرية، والدبلوماسية».

وتستضيف الولايات المتحدة الخميس جولة جديدة من المحادثات بين إسرائيل ولبنان ترمي إلى الدفع قدماً نحو التوصل إلى اتفاق بعد سريان وقف هش لإطلاق النار بين الدولة العبرية و«حزب الله».

لكن وزير الدفاع الإسرائيلي هدّد الحكومة اللبنانية بمواصلة العمليات العسكرية إذا «استمرت في عدم الوفاء بالتزاماتها». وقال «سنتصرف بالطريقة نفسها في مواجهة أي إطلاق نار» من الأراضي اللبنانية.وحذّر المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي باللغة العربية أفيخاي أدرعي، الاثنين، سكان نحو 80 قرية في جنوب لبنان من العودة إليها قائلا إن نشاطات «حزب الله» هناك «مستمرة» رغم اتفاق وقف إطلاق النار.

وستعقد الجولة الجديدة في مقر وزارة الخارجية الأميركية في واشنطن، وستكون كما السابقة، على مستوى السفراء. وقال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية طالباً عدم كشف هويته لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «سنواصل تسهيل المناقشات المباشرة التي تجرى بحسن نية بين الحكومتين».

والتقى في مقر وزارة الخارجية الأميركية في 14 أبريل (نيسان) سفيرا إسرائيل ولبنان لدى الولايات المتحدة، علماً بأنه لا توجد علاقات دبلوماسية بين البلدين. وبعد ثلاثة أيام، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب هدنة لمدة عشرة أيام في الحرب بين إسرائيل و«حزب الله».

وأسفرت الضربات الإسرائيلية عن مقتل 2387 شخصاً في لبنان، ونزوح مليون شخص منذ مطلع مارس (آذار)، وفق حصيلة رسمية محدّثة صدرت الاثنين.


ترمب: استعادة اليورانيوم الإيراني ستكون عملية طويلة وصعبة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب: استعادة اليورانيوم الإيراني ستكون عملية طويلة وصعبة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ليل الاثنين، إن استخراج اليورانيوم من إيران سيكون عملية «طويلة وصعبة» بعد الضربات التي شنتها الولايات المتحدة العام الماضي على المواقع النووية في طهران.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشيال»: «كانت عملية مطرقة منتصف الليل (التسمية التي أطلقتها واشنطن على ضرباتها) بمثابة تدمير كامل وشامل لمواقع الغبار النووي في إيران»، مضيفاً: «وبالتالي، سيكون استخراجه عملية طويلة وصعبة».

ويستخدم ترمب بانتظام مصطلح «الغبار النووي» للإشارة إلى مخزون إيران من اليورانيوم المخصب والذي تتهم الولايات المتحدة طهران بتخزينه من أجل صنع قنبلة ذرية.

لكنه يستخدم هذا المصطلح أيضاً في بعض الأحيان للإشارة إلى المواد المتبقية من الضربات الأميركية على المنشآت النووية الإيرانية في يونيو (حزيران) العام الماضي، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويؤكد الرئيس البالغ 79 عاماً أن مخزون إيران من اليورانيوم المخصب سيُسلّم في نهاية المطاف إلى الولايات المتحدة، رغم نفي وزارة الخارجية الإيرانية وجود خطط مماثلة.

«أقرب من أي وقت مضى»

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت، الاثنين، إن الولايات المتحدة أصبحت أقرب من أي وقت مضى للتوصل إلى اتفاق مع إيران، رغم استمرار عدم اليقين بشأن عقد جولة جديدة من المحادثات.

وأضافت ليفيت خلال مقابلة مع قناة «فوكس نيوز»: «الولايات المتحدة أقرب الليلة من أي وقت مضى للتوصل إلى اتفاق جيد حقاً، على عكس الاتفاق الكارثي الذي وقعه (الرئيس) باراك حسين أوباما، كما نحن الآن»، في إشارة إلى الاتفاق النووي لعام 2015 الذي ألغاه لاحقاً الرئيس ترمب.

وأشارت المتحدثة باسم البيت الأبيض إلى أن الولايات المتحدة تقترب من اتفاق، وإلى أن ترمب لديه عدة خيارات إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، ولن يتردد في استخدامها، مؤكدة أنه «سبق وأثبت أنه ينفذ ما يقوله».

ومن المقرر أن ينتهي وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، يوم الأربعاء، بحسب ترمب الذي قال إنه في حال عدم التوصل إلى اتفاق، سيأمر بشن ضربات على قطاع الطاقة والبنية التحتية المدنية.