مشروع «الكرملين» في سوريا يواجه التحدي الأكبر

خبراء يتوقعون تهديدات جدية للوجود الروسي في البحر المتوسط

أرشيفية تعود لديسمبر 2017 لحضور بوتين والأسد ووزير الدفاع الروسي شويغو عرضاً عسكرياً بالقاعدة الجوية الروسية في حميميم (أ.ف.ب)
أرشيفية تعود لديسمبر 2017 لحضور بوتين والأسد ووزير الدفاع الروسي شويغو عرضاً عسكرياً بالقاعدة الجوية الروسية في حميميم (أ.ف.ب)
TT

مشروع «الكرملين» في سوريا يواجه التحدي الأكبر

أرشيفية تعود لديسمبر 2017 لحضور بوتين والأسد ووزير الدفاع الروسي شويغو عرضاً عسكرياً بالقاعدة الجوية الروسية في حميميم (أ.ف.ب)
أرشيفية تعود لديسمبر 2017 لحضور بوتين والأسد ووزير الدفاع الروسي شويغو عرضاً عسكرياً بالقاعدة الجوية الروسية في حميميم (أ.ف.ب)

فتحت التطورات المتسارعة في سوريا الباب على أسئلة جدية حول مستقبل الوجود الروسي في سوريا، ومدى تقبُّل «الكرملين» فكرة خسارة مشروع ضخم استثمر فيه كثيراً منذ عام 2015.

ومع أن المحللين الروس يتجنبون إعطاء تقييمات نهائية للوضع، لكن حتى المتفائلون منهم يتحدثون عن أنه إذا لم تنجح تحركات الفصائل السورية المسلحة، السريعة والمنظمة، في إطاحة الرئيس بشار الأسد، فإن السيناريو الأفضل سيكون أن تبقى دمشق وبعض مناطق الساحل تحت سيطرته فقط.

على المستوى الرسمي يبدو أن موسكو باتت تستعد للتعامل ببراغماتية مع المرحلة المقبلة. علماً بأن الحسابات الروسية كانت تتوقف في بداية حراك الفصائل عند فكرة انتهاء النفوذ الإيراني في سوريا مع ما يضع ذلك من ترتيبات جديدة للمنطقة، لكن الانهيار المتسارع لدفاعات الحكومة السورية وحلفائها وضع روسيا أمام تطور مفاجئ دفعها إلى إعادة ترتيب أولوياتها.

الدفاع عن الأسد أم عن مصالح موسكو؟

مع التأكيد على جاهزية موسكو العسكرية لمواجهة التطورات والإعلان عن إرسال جنرال روسي له خبرة واسعة في سوريا لقيادة القوات الروسية في هذا البلد، وأيضاً مع التحركات المحدودة للطيران الروسي في محاولة لإبطاء تقدُّم الفصائل السورية على عدد من المحاور، فإن كل هذه الأنشطة بدت كأنها موجَّهة للتأهب فقط في حال تعرضت مصالح روسيا وعسكرييها ومعداتها للخطر فقط، وليس للدفاع عن النظام ومواقعه.

رغم ذلك، واستباقاً لأن ترفع المعارضة أعلامها في دمشق بدأت أوساط روسية تتحدث عن حسابات الربح والخسارة بالنسبة إلى الكرملين.

في المقام الأول، بدا الكرملين عاجزاً للمرة الأولى منذ سنوات عن حماية حليفه الذي أكد قبل أيام قليلة أنه لن يتخلى عنه.

يقول خبراء إن موسكو لم تكن قادرة على فتح جبهة واسعة جديدة، وهي تواجه منعطفاً خطراً في الحرب الأوكرانية بعدما وصلت الأمور إلى حافة الانزلاق في مواجهة مباشرة وقوية محتملة مع حلف شمال الأطلسي.

أيضاً أدركت موسكو سريعاً تبدُّل المزاج الإقليمي والدولي حيال ملف نفوذ إيران وأذرعها العسكرية في المنطقة. كما أن الكرملين لم يُخف غضبه كما ظهر من تحليلات مقربين منه، حيال تعنُّت الرئيس السوري الطويل أمام خطط موسكو لتهدئة الأجواء مع تركيا، وفتح نافذة لتحريك التسوية السياسية.

ولعب عنصران مهمان آخران دوراً في الإحجام الروسي عن مساعدة الأسد هذه المرة، أولهما عدم رغبة موسكو في تقويض كل احتمالات التفاهم اللاحق مع تركيا في حال ذهبت نحو عملية عسكرية واسعة النطاق، وثانيهما أن موسكو لم ترغب في فتح جبهة واسعة تستبق إمكانات التفاهم لاحقاً مع إدارة الرئيس المنتخب دونالد ترمب حول الملف الأوكراني، والعلاقة مع قضايا الأمن الاستراتيجي في أوروبا، وهي الأمور التي تحظى بأولوية مطلقة لدى الكرملين.

على هذه الخلفية، بدا كأن موسكو وجدت في التضحية بحليفها طريقة أقل تكلفة وأكثر جدوى، مع الحرص على أن تبقى للكرملين مساهمة جدية في أي عملية لاحقة للتسوية في سوريا بما يضمن مصالح روسيا.

عناصر من فصائل سورية مسلحة في مدينة حلب (إ.ب.أ)

فشل روسي في سوريا

لكن في المقابل، سارع محللون إلى الحديث عن أن التطورات الجارية تعكس فشلاً كاملاً للمشروع الروسي في سوريا، الذي كان قائماً على تأكيد قدرة الكرملين على إطفاء الحريق المشتعل في البلد عبر مساري «أستانة» و«سوتشي» اللذين تمخضا عن اتفاقات خفض التصعيد ووقف النار وإطلاق عمل اللجنة الدستورية. وهذا أمر مهم للكرملين الذي كثيراً ما تفاخر بنجاحاته في سوريا «خلافاً للفشل الأميركي في كل منطقة وبلد دخلته قوات (الناتو)».

بهذا المعنى، فإن تقديم الحل الروسي في سوريا بوصفه نموذجاً بديلاً عن الحلول الغربية للمشكلات الإقليمية وصل إلى حائط مسدود، وانتهى بهزيمة كبرى وفقاً لتعليقات.

العنصر الثاني أن التوازنات الدقيقة التي أقامتها موسكو خلال سنوات الأزمة السورية، في العلاقات مع كل من إسرائيل وإيران وتركيا والحكومة السورية وحتى أطراف في المعارضة المعتدلة، والتي انضمت إليها في مراحل لاحقة عمليات تنسيق المواقف مع أطراف متضررة من الوضع في سوريا مثل الأردن والعراق، كلها باتت أمام تغييرات واسعة النطاق، وتكشف أنها لم تكن صُلبة بما يكفي لتؤسس لوضع مستدام.

سياسياً، لا تبدو الموازين الحالية لصالح الكرملين في سوريا، التي كانت حتى وقت قريب المثال الذي أرادت منه موسكو تأكيد عودة مكانتها الدولية وأنه «لا حل لأي مشكلة إقليمية أو دولية من دون التنسيق مع الكرملين».

منشقون يصطفون لتسجيل بياناتهم لدى الفصائل المسلحة في حلب بعد سيطرتها على المدينة (أ.ب)

وضع عسكري معقد وغامض

أما عسكرياً، فإن الوضع يبدو أكثر غموضاً وتعقيداً. كان المكسب الأكبر للكرملين خلال السنوات الماضية هو إبرام اتفاقات طويلة الأجل لإقامة دائمة للقواعد العسكرية الروسية في سوريا.

ويعد هذا الوجود واحداً من العناصر التي تقترب لأن تكون خطاً أحمر بالنسبة إلى موسكو، إذ إن قاعدتي «حميميم» الجوية و«طرطوس» البحريتين تحولتا بعد انتهاء العمليات العسكرية النشطة في سوريا إلى القيام بمهام ذات بُعد استراتيجي بالنسبة إلى موسكو.

ولم يُخف قادة عسكريون أكثر من مرة أن الوجود العسكري في سوريا يعد ركيزة أساسية للوجود الروسي الحربي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا كلها، وأن مهام السفن الحربية والبوارج الروسية تعدت كثيراً موضوع سوريا، وباتت تشكل أهمية خاصة لرفد التحركات البحرية في المحيطات.

بهذا فإن الوجود العسكري في سوريا يشكل تطبيقاً للحلم الروسي القديم بالإقامة في المياه الدافئة، كما أنه يشكل معادلاً مهماً لوجود حلف شمال الأطلسي في المنطقة، خصوصاً في تركيا.

ظاهرياً، لم تتضح حتى الآن درجة المخاوف من احتمال خسارة روسيا لهذا الوجود، ويبدو أن الكرملين يعول على تفاهمات مع الأطراف المختلفة المنخرطة بالشأن السوري لضمان استدامة هذا الوجود.

من الاستعراض البحري للأسطول الروسي الأخير في ميناء طرطوس على الساحل السوري (الدفاع الروسية)

مخاطر محتملة في طرطوس واللاذقية

في المقابل، تسارعت التحذيرات في اليومين الأخيرين من أنه لا يمكن الاطمئنان للتطورات المنتظرة في سوريا وحولها. وحذر عالم السياسة العسكرية ألكسندر بيريندجييف، الأستاذ المشارك في قسم التحليل السياسي بجامعة بليخانوف الروسية للاقتصاد، من أن القواعد العسكرية الروسية في مدينتي اللاذقية وطرطوس السوريتين قد تتعرض لهجمات من قِبل «منظمات إرهابية»، وزاد أن «هجمات مماثلة قد حدثت من قبل».

وأوضح الخبير أن الأنظمة الروسية، مثل «بانتسير»، أظهرت كفاءة عالية في حماية القواعد الروسية. وأعرب عن رأي مفاده أن الجيش يدرك كل المخاطر ويستعد لهجمات محتملة. واقترح بيريندزيف أنه سيجري فحص المنطقة القريبة من القواعد بحثاً عن وجود مخابئ أو بنية تحتية لهجمات محتملة.

ورأى محلل سياسي آخر أن هناك مشكلة أخرى: مدينتا حماة وحمص هما المحور الذي يتم من خلاله الحفاظ على الروابط بين مختلف أنحاء سوريا. و«الآن استولى المسلحون على حماة. وإذا تمكنوا من التقدم أكثر، فسيكون هناك تهديد بقطع الساحل عن بقية البلاد»؛ ما يبقي المنطقة التي تتمركز فيها القوات الروسية معزولة وضعيفة الإمداد.

وأشار الخبير إلى أن الوضع يتطور بالفعل وفقاً لسيناريو سيئ للغاية، محذراً من أنه «إذا لم يتم احتواء المسلحين، فمن الممكن حدوث سيناريو كارثي: يمكن أن يذهب المسلحون جزئياً إلى دمشق، وجزئياً إلى الساحل».

لكن ثمة مخاطر جدية أشار إليها محللون، بينها أن الوضع السياسي المتغير في سوريا قد لا يسمح لموسكو بالانتظار طويلاً للتحقق من مدى جاهزيتها للدفاع عن مواقعها العسكرية. والإشارة هنا لا تقتصر على تغير البيئة المحيطة بالقواعد في حال انهار النظام في دمشق، بل أيضاً عن حاجة موسكو إلى امدادات واسعة لحماية عسكرييها وقواعدها. وللتذكير فقد كانت موسكو سحبت في السنوات الماضية الجزء الأعظم من قواتها وعتادها، بما في ذلك أنها سحبت في 2022 أنظمة صواريخ «إس 300» التي كانت قدمتها إلى الحكومة السورية ولم يتم استخدامها وتشغيلها أبداً.

العنصر الثاني الخطر هنا، أن الهجمات المحتملة قد تحمل بصمة الفصائل السورية المسلحة نفسها، بل أن يتم استخدام مجموعات متشددة مدعومة من جانب «خصم خارجي» لروسيا لاستهداف مصالح موسكو في المنطقة عموماً. ومعنى ذلك أن تهديداً على التحركات الروسية في البحر المتوسط والمنطقة عموماً قد بدأ يظهر بالفعل.

ما مصير الوجود الروسي؟

اللافت أن دعوات بدأت تظهر في موسكو للتفكير جدياً بمصير الوجود العسكري الروسي كله في سوريا، بما يحمل ذلك من إقرار بفشل في حماية المكسب الأكبر لروسيا من التدخل في سوريا.

وكتب المراسل العسكري ألكسندر كوتس في قناته على «تلغرام» أنه «إذا استسلمت حمص بنفس السهولة، فسيتعين علينا التفكير في إخلاء القواعد (...) المخاطر آخذة في الارتفاع. لا أعتقد أن الأتراك والبريطانيين توقعوا مثل هذا النجاح الباهر. على الأرجح أن يكونوا خططوا لخلق نقطة توتر لنا، حيث سنحول إليها بعض مواردنا، لكن التهديد الذي تتعرض له قواعدنا في طرطوس وحميميم أصبح الآن حقيقياً».

في المقابل، أعلن عضو لجنة الدفاع بمجلس الدوما، النائب عن حزب «روسيا الموحدة» الحاكم أنه «ليس هناك مجال لسحب القوات الروسية من سوريا؛ يمكن لجميع الدول الأخرى أن تغلق قواعدها، لكن روسيا لن تفعل ذلك»، من دون أن يوضح ما إذا كانت بلاده مستعدة لخوض مواجهة مع أي طرف لحماية هذا الوجود العسكري على ضفاف البحر المتوسط.


مقالات ذات صلة

حروب بلا جنود... أوكرانيا تدفع بـ«الروبوتات» إلى ساحات القتال

أوروبا جندي أوكراني يختبر أنظمة روبوتية قتالية برية في ميدان تدريب بمنطقة زابوريجيا (أ.ف.ب)

حروب بلا جنود... أوكرانيا تدفع بـ«الروبوتات» إلى ساحات القتال

في تحول غير مسبوق في طبيعة الحروب، تكشف التطورات الأخيرة في أوكرانيا عن اعتماد متزايد على الأنظمة غير المأهولة مثل الروبوتات البرية والطائرات المسيّرة.

«الشرق الأوسط» (كييف)
العالم قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)

روسيا تعتقل ألمانية بتهمة الضلوع بمخطط لتفجير منشأة أمنية

أعلنت روسيا اعتقال ألمانية عُثر في حقيبتها على قنبلة يدوية، في إطار ما عدّته موسكو مخططاً من تدبير أوكراني لتفجير منشأة تابعة لأجهزة الأمن بجنوب البلاد.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف، أوكرانيا 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

مسيّرة روسية تنتهك المجال الجوي لرومانيا

قالت وزارة الدفاع الرومانية، اليوم (الجمعة)، إن أنظمة الرادار رصدت اختراق طائرة مسيّرة للمجال الجوي للبلاد خلال هجوم شنته روسيا ليلا على الجارة أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (بوخارست)
أوروبا أشخاص يسيرون بالقرب من الكرملين بالساحة الحمراء في يوم ممطر وسط موسكو 9 أبريل 2026 (رويترز)

الكرملين: روسيا تعلّمت الحد من تأثير العقوبات المفروضة عليها

قال الكرملين، الخميس، إن روسيا تعلّمت كيفية الحد من تأثير العقوبات المفروضة عليها.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الخليج وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الروسي سيرغي لافروف (الشرق الأوسط)

فيصل بن فرحان ولافروف يناقشان جهود تعزيز أمن المنطقة

ناقش الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، مع نظيره الروسي سيرغي لافروف، الأربعاء، مستجدات الأوضاع في المنطقة والجهود الرامية إلى تعزيز الأمن والاستقرار.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

إيران تنفي توجه أي وفد إلى باكستان لإجراء محادثات

سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز)
TT

إيران تنفي توجه أي وفد إلى باكستان لإجراء محادثات

سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز)

أفاد التلفزيون الرسمي الإيراني الثلاثاء، بأن أي وفد من إيران لم يتوجّه حتى الآن إلى باكستان للمشاركة في محادثات مع الولايات المتحدة، في وقت يقترب موعد انتهاء الهدنة بين الطرفين.

وأورد التلفزيون الرسمي أن «أي وفد إيراني سواء كان رئيسياً أم ثانوياً لم يغادر حتى الآن إلى إسلام آباد في باكستان»، نافياً بذلك أنباء كانت تؤكد عكس ذلك.

ونقل التلفزيون عن مسؤولين إيرانيين قولهم «نحن لا نقبل التفاوض تحت التهديدات وانتهاك الالتزامات» و«استمرار المشاركة في المفاوضات يعتمد على تغير سلوك الأميركيين ومواقفهم».

كما حذّرت طهران من ردّ عسكري في حال استئناف التصعيد، إذ نقلت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن قائد عسكري كبير، اليوم الثلاثاء، أن القوات المسلحة مستعدة لتوجيه «رد فوري، وحاسم» على أي عمل عدائي جديد.

وقال قائد ‌عمليات هيئة الأركان الإيرانية، علي عبد اللهي، إن طهران تحتفظ باليد العليا في الميدان العسكري، بما في ذلك إدارة مضيق هرمز، ولن تسمح للرئيس الأميركي «بخلق روايات كاذبة حول الوضع ​على الأرض».

يأتي ذلك بعدما أعلن رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، أمس، أن طهران ستكشف «أوراقاً جديدة» إذا استؤنفت الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، مؤكداً: «نحن لا نقبل أن نفاوض تحت التهديد، وخلال الأسبوعين الماضيين كنا نستعد لكشف أوراق جديدة في ساحة المعركة».

ومن ‌المقرر ⁠أن ​تنتهي غداً ⁠فترة وقف إطلاق النار التي استمرت أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة. ويتبادل البلدان الاتهامات ⁠بانتهاك وقف إطلاق ‌النار، ‌وضيق كلاهما الخناق ​على ‌حركة الملاحة في مضيق ‌هرمز، الممر المائي الحيوي لتجارة النفط العالمية.

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مساء أمس، إن استخراج اليورانيوم من إيران سيكون عملية «طويلة وصعبة» بعد الضربات التي شنتها الولايات المتحدة العام الماضي على المواقع النووية في طهران.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشال»: «كانت عملية مطرقة منتصف الليل (التسمية التي أطلقتها واشنطن على ضرباتها) بمثابة تدمير كامل وشامل لمواقع الغبار النووي في إيران»، مضيفاً: «وبالتالي، سيكون استخراجه عملية طويلة وصعبة».

ويستخدم ترمب بانتظام مصطلح «الغبار النووي» للإشارة إلى مخزون إيران من اليورانيوم المخصب، والذي تتهم الولايات المتحدة طهران بتخزينه من أجل صنع قنبلة ذرية.

لكنه يستخدم هذا المصطلح أيضاً في بعض الأحيان للإشارة إلى المواد المتبقية من الضربات الأميركية على المنشآت النووية الإيرانية في يونيو (حزيران) العام الماضي، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويؤكد الرئيس البالغ 79 عاماً أن مخزون إيران من اليورانيوم المخصب سيُسلّم في نهاية المطاف إلى الولايات المتحدة، رغم نفي وزارة الخارجية الإيرانية وجود خطط مماثلة.


وزير الدفاع الإسرائيلي: سلاح «حزب الله» سيُنزع بوسائل عسكرية ودبلوماسية

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (د.ب.أ)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (د.ب.أ)
TT

وزير الدفاع الإسرائيلي: سلاح «حزب الله» سيُنزع بوسائل عسكرية ودبلوماسية

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (د.ب.أ)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (د.ب.أ)

أكّد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، اليوم الثلاثاء، أن الدولة العبرية تعتزم نزع سلاح «حزب الله» في لبنان بوسائل «عسكرية، ودبلوماسية»، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال كاتس خلال مراسم أُقيمت بمناسبة اليوم الوطني لإحياء ذكرى الجنود الذين قُتلوا في حروب إسرائيل إن «الهدف الاستراتيجي للحملة في لبنان هو نزع سلاح (حزب الله) (...) من خلال مزيج من الإجراءات العسكرية، والدبلوماسية».

وتستضيف الولايات المتحدة الخميس جولة جديدة من المحادثات بين إسرائيل ولبنان ترمي إلى الدفع قدماً نحو التوصل إلى اتفاق بعد سريان وقف هش لإطلاق النار بين الدولة العبرية و«حزب الله».

لكن وزير الدفاع الإسرائيلي هدّد الحكومة اللبنانية بمواصلة العمليات العسكرية إذا «استمرت في عدم الوفاء بالتزاماتها». وقال «سنتصرف بالطريقة نفسها في مواجهة أي إطلاق نار» من الأراضي اللبنانية.وحذّر المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي باللغة العربية أفيخاي أدرعي، الاثنين، سكان نحو 80 قرية في جنوب لبنان من العودة إليها قائلا إن نشاطات «حزب الله» هناك «مستمرة» رغم اتفاق وقف إطلاق النار.

وستعقد الجولة الجديدة في مقر وزارة الخارجية الأميركية في واشنطن، وستكون كما السابقة، على مستوى السفراء. وقال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية طالباً عدم كشف هويته لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «سنواصل تسهيل المناقشات المباشرة التي تجرى بحسن نية بين الحكومتين».

والتقى في مقر وزارة الخارجية الأميركية في 14 أبريل (نيسان) سفيرا إسرائيل ولبنان لدى الولايات المتحدة، علماً بأنه لا توجد علاقات دبلوماسية بين البلدين. وبعد ثلاثة أيام، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب هدنة لمدة عشرة أيام في الحرب بين إسرائيل و«حزب الله».

وأسفرت الضربات الإسرائيلية عن مقتل 2387 شخصاً في لبنان، ونزوح مليون شخص منذ مطلع مارس (آذار)، وفق حصيلة رسمية محدّثة صدرت الاثنين.


ترمب: استعادة اليورانيوم الإيراني ستكون عملية طويلة وصعبة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب: استعادة اليورانيوم الإيراني ستكون عملية طويلة وصعبة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ليل الاثنين، إن استخراج اليورانيوم من إيران سيكون عملية «طويلة وصعبة» بعد الضربات التي شنتها الولايات المتحدة العام الماضي على المواقع النووية في طهران.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشيال»: «كانت عملية مطرقة منتصف الليل (التسمية التي أطلقتها واشنطن على ضرباتها) بمثابة تدمير كامل وشامل لمواقع الغبار النووي في إيران»، مضيفاً: «وبالتالي، سيكون استخراجه عملية طويلة وصعبة».

ويستخدم ترمب بانتظام مصطلح «الغبار النووي» للإشارة إلى مخزون إيران من اليورانيوم المخصب والذي تتهم الولايات المتحدة طهران بتخزينه من أجل صنع قنبلة ذرية.

لكنه يستخدم هذا المصطلح أيضاً في بعض الأحيان للإشارة إلى المواد المتبقية من الضربات الأميركية على المنشآت النووية الإيرانية في يونيو (حزيران) العام الماضي، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويؤكد الرئيس البالغ 79 عاماً أن مخزون إيران من اليورانيوم المخصب سيُسلّم في نهاية المطاف إلى الولايات المتحدة، رغم نفي وزارة الخارجية الإيرانية وجود خطط مماثلة.

«أقرب من أي وقت مضى»

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت، الاثنين، إن الولايات المتحدة أصبحت أقرب من أي وقت مضى للتوصل إلى اتفاق مع إيران، رغم استمرار عدم اليقين بشأن عقد جولة جديدة من المحادثات.

وأضافت ليفيت خلال مقابلة مع قناة «فوكس نيوز»: «الولايات المتحدة أقرب الليلة من أي وقت مضى للتوصل إلى اتفاق جيد حقاً، على عكس الاتفاق الكارثي الذي وقعه (الرئيس) باراك حسين أوباما، كما نحن الآن»، في إشارة إلى الاتفاق النووي لعام 2015 الذي ألغاه لاحقاً الرئيس ترمب.

وأشارت المتحدثة باسم البيت الأبيض إلى أن الولايات المتحدة تقترب من اتفاق، وإلى أن ترمب لديه عدة خيارات إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، ولن يتردد في استخدامها، مؤكدة أنه «سبق وأثبت أنه ينفذ ما يقوله».

ومن المقرر أن ينتهي وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، يوم الأربعاء، بحسب ترمب الذي قال إنه في حال عدم التوصل إلى اتفاق، سيأمر بشن ضربات على قطاع الطاقة والبنية التحتية المدنية.