إيران تتمسك بـ«حق الرد» على إسرائيل وسط جهود دولية لتجنّب تصعيد إقليمي

قائد «الحرس الثوري»: «إذا تلقى الصهاينة رداً حازماً سيفهمون أنهم ارتكبوا خطأ باغتيال هنية»

TT

إيران تتمسك بـ«حق الرد» على إسرائيل وسط جهود دولية لتجنّب تصعيد إقليمي

قائد «الحرس الثوري» حسين سلامي يتحدث للصحافيين (الاثنين) في طهران (تسنيم)
قائد «الحرس الثوري» حسين سلامي يتحدث للصحافيين (الاثنين) في طهران (تسنيم)

قال قائد «الحرس الثوري» حسين سلامي، الاثنين، إن إسرائيل «ستنال العقاب في الوقت المناسب»، رداً على اغتيال رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» إسماعيل هنية، في شمال طهران، الأسبوع الماضي، وذلك وسط جهود دولية لتجنب التصعيد الإقليمي.

وقال سلامي، صباح الاثنين: «إذا تلقى الصهاينة رداً حازماً سيفهمون أنهم ارتكبوا خطأً باغتيال هنية»، مضيفاً أنها «ضربة في المكان والزمان المناسبين».

وأشار إلى أن «هذا الكيان خلق دائرة من النار حوله، وـاعتقد أنه يمكنه ضمان بقائه ضمن منع أمة من الوصول إلى الطاقة النووية عبر اغتيال العلماء أو من خلال اغتيال قائد ثوري يسعى لاستعادة حقوقه واستعادة أراضيه».

وتابع: «لكنَّ هذه الحفر التي حفرها لنفسه هي التي سيتدحرج فيها تدريجياً. وعندما يتلقون رداً حازماً، سيدركون أنهم أخطأوا في حساباتهم، وقد كرروا الخطأ مرة أخرى، لكن الرد عليهم لا يزال غير واضح»، حسبما أوردت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري».

«ردع لا مفر منه»

واستدعت وزارة الخارجية الإيرانية السفراء ورؤساء البعثات الدبلوماسية المقيمين في طهران لاجتماع مع القائم بأعمال وزير الخارجية علي باقري كني اليوم الاثنين للتأكيد على عزم إيران الرد على إسرائيل.

من جانبه، شدد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية ناصر كنعاني، على أن لبلاده «حقّها القانوني» في الردّ على إسرائيل و«ردعها».

وقال كنعاني خلال مؤتمر صحافي أسبوعي، إن «إيران تسعى إلى إرساء الاستقرار في المنطقة، لكنّ هذا لن يتحقق إلا بمعاقبة المعتدي وردع النظام الصهيوني عن القيام بمغامرات»، مضيفاً أن تحرك طهران أمر لا مفر منه، حسب «رويترز».

واتهم إسرائيل بتنفيذ الاغتيال، دون أن يتطرق إلى طبيعة العملية. وقال: «كل الأدلة والشواهد تشير إلى أن النظام الإسرائيلي وراء جريمة اغتيال هنية في طهران، وتصريحات بعض المسؤولين الإسرائيليين تؤكد ذلك».

وزير الخارجية بالإنابة علي باقري كني يتحدث إلى سفراء أجانب حول الضربة الإيرانية المحتملة (إيرنا)

وأضاف: «نرى أن حقنا في الدفاع عن أمننا القومي وسيادتنا وسلامة أراضينا هو حق لا جدال فيه»، مضيفاً: «لا يحق لأحد التشكيك بالحق القانوني لإيران في معاقبة النظام الصهيوني وخلق الردع ضد الكيان الصهيوني الغاصب».

وتابع: «لو كانت حكومات المنطقة والمجتمع الدولي أتمَّت واجبها القانوني بممارسة الضغط على النظام الصهيوني، لما كنا من دون شك بلغنا هذا المستوى المرتفع من الاضطراب وازدياد خطر الصراع في المنطقة».

وعدّ كنعاني اغتيال إسماعيل هنية في طهران «انتهاكاً صارخاً للقوانين والأنظمة الدولية وسيادة إيران والأعراف السياسية الدولية». وقال: «حتى الآن، قمنا بالإجراءات القانونية والسياسية اللازمة في هذا الصدد، وأجرينا الأنشطة الدبلوماسية لإدانة هذا الاغتيال على مستوى المجتمع الدولي».

باقري كني في اجتماعه مع سفراء وممثلي بعثات دبلوماسية في طهران (إيسنا)

«التوتر الإقليمي»

وفي جزء آخر من كلامه، قال كنعاني إن «إيران لا تسعى لتصعيد التوتر الإقليمي»، وقال: «إن الكيان الصهيوني هو مصدر تصعيد التوتر في المنطقة، وقد رد سلباً على كل الجهود الإقليمية والدولية لخلق الاستقرار في المنطقة».

وأجاب كنعاني عن سؤال حول تلقي طهران رسالة تحذير أميركية بشأن الرد المحتمل لإيران. وقال إن «الحكومة الأميركية شريك كامل في جرائم الكيان الصهيوني (...) الطرف الذي يتحمل المسؤولية، بدعم مباشر وغير محدود من الولايات المتحدة، لا حاجة لإرسال رسالة». ودعا كنعاني الولايات المتحدة إلى «أداء واجباتها واستخدام نفوذها لردع» إسرائيل. وقال: «الكيان الصهيوني لا يتخذ إجراءات مغامرة دون التنسيق مع الولايات المتحدة». وقال إن «المجتمع الدولي لم يقم بواجبه في حماية استقرار المنطقة، ويجب أن يدعم معاقبة المعتدي».

وسيُعقد اجتماع طارئ لمنظمة التعاون الإسلامي يوم الأربعاء بناءً على طلب إيران لمناقشة قتل هنية واستجابة إيران، حسبما قال كنعاني.

وتلقى القائم بأعمال الخارجية الإيرانية علي باقري كني اتصالاً من وزير الخارجية البحريني، عبد اللطيف بن راشد الزياني. ونقلت الخارجية الإيرانية قوله: «الصمت تجاه إجراءات هذا النظام الأخيرة يعد بمثابة مكافأة لهم. لذلك، تعتبر الجمهورية الإسلامية الإيرانية أن الرد بالمثل هو حقها وفقاً للقواعد والممارسات الدولية».

وذكرت وكالة أنباء البحرين أنه «تم خلال الاتصال تبادل وجهات النظر حول الأوضاع الإقليمية والجهود الهادفة إلى تخفيف حدة التوتر في المنطقة، ومنع التصعيد، بما يحول دون امتداد الصراع، وتوسع رقعة الحرب، لما لذلك من انعكاسات خطيرة على السلم والأمن والاستقرار الإقليمي ومصالح شعوب المنطقة».

وازدادت المخاوف خلال الأيام الماضية من تصعيد عسكري بين إيران وحلفائها من جهة، وإسرائيل من جهة أخرى، بعد اغتيال هنيّة في طهران، واغتيال القيادي في «حزب الله» فؤاد شكر، في ضربة إسرائيلية قرب بيروت الأسبوع الماضي. وتوعد مسؤولون إيرانيون يتقدمهم المرشد علي خامنئي، إسرائيل، بـ«عقاب قاسٍ». كما توعّد «حزب الله» بالانتقام لمقتل شكر. ولم تعلن إسرائيل مسؤوليتها عن العملية.

وقال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، لدى استقباله وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي (الأحد) في طهران، إن «اغتيال هنية كان خطأً كبيراً من الصهاينة، ويتعارض مع القوانين الدولية كافة». ونقل موقع الرئاسة الإيرانية عن بزشكيان قوله إن «الجمهورية الإسلامية الإيرانية تتوقع من جميع الدول الإسلامية وأحرار العالم أن يُدينوا هذه الجرائم بقوة»، وشدد على أن «وقاحة الصهاينة لن تمر دون رد».

وشدّد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، والعاهل الأردني عبد الله الثاني (الأحد)، على ضرورة تجنب التصعيد «بأي ثمن»، بينما زار وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي طهران لبحث التهدئة.

اجتماع أمني أميركي

ويعيد التوتر الراهن التذكير بوضع شبيه في أبريل (نيسان) عندما شنّت إيران هجوماً بالصواريخ والطائرات المسيّرة ضد إسرائيل رداً على ضربة جوية دمّرت القنصلية الإيرانية في دمشق ونسبتها لإسرائيل.

ويخشى محللون من أن يكون الرّد الإيراني هذه المرة أكثر حدةً. وتبذل أطراف عدة منذ اغتيال هنية، الأربعاء، جهوداً للحؤول دون اشتعال الوضع. وأعلنت إسرائيل في حينه أنها تمكنت وحلفاؤها من اعتراض غالبيتها.

وأعلن البيت الأبيض أن الرئيس جو بايدن سيجمع الاثنين بمجلس الأمن القومي «لبحث التطورات في الشرق الأوسط» في وقت لاحق الأثنين. وأضاف البيت الأبيض أن بايدن سيتحدث أيضا مع العاهل الأردني الملك عبد الله.

وذكر موقع «أكسيوس» الإخباري الأميركي أن وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، أخبر نظراءه من دول مجموعة السبع الكبرى أن إيران و«حزب الله» قد يبدآن مهاجمة إسرائيل، «في الساعات الـ24 أو الـ48 المقبلة»، نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة على الاتصال. لكن «أكسيوس» ذكر أن بلينكن قال إنه لم يتضح كيف ستهاجم إيران أو «حزب الله»، وإنه لا يعلم الموعد بدقة.

وشدّد بلينكن في اتصال مع رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني على «أهمية أن يتّخذ كل الأطراف تدابير» تهدئة، وفق المتحدث باسمه.

وعقد وزراء خارجية مجموعة السبع، الأحد، لقاءً عبر الفيديو لبحث الوضع في الشرق الأوسط، وأبدوا «قلقاً شديداً» إزاء المخاوف من حصول تصعيد في الشرق الأوسط، وفق ما أعلن وزير الخارجية الإيطالي أنتونيو تاياني.

في جنيف، أعرب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، عن «قلق عميق إزاء الخطر المتزايد لاندلاع صراع أوسع نطاقاً في الشرق الأوسط». وناشد «جميع الأطراف، إلى جانب الدول ذات النفوذ، التحرّك بشكل عاجل لتهدئة الوضع الذي أصبح خطيراً للغاية» حسبما أوردت وكالة الصحافة الفرنسية.

لوح إعلاني مناهض لإسرائيل كُتب عليه بالخط الفارسي «ابتسم لبعض الوقت لأنك ستبكي كثيراً قريباً» في ميدان فلسطين بطهران (إ.ب.أ)

على كل الجبهات

وجدّد مسؤولون إسرائيليون بحزمٍ جاهزيتهم للردّ. ودعا وزير الدفاع يوآف غالانت القوات الجوية الإسرائيلية لـ«الاستعداد لجميع الاحتمالات، بما في ذلك الانتقال السريع إلى الهجوم».

وقال غالانت خلال جولة تفقدية لمركز قيادة القوات الجوية الإسرائيلية في تل أبيب إن «أعداءنا يدرسون خطواتهم بعناية بفضل القدرات التي أظهرتموها في العام الماضي».

واطلع غالانت على استعدادات القوات الجوية الإسرائيلية «في ضوء التطورات الأمنية» وكذلك «إمكانات العمل الهجومي في جميع قطاعات القتال»، حسبما أورد موقع «إسرائيل أوف تايمز».

وتحدث غالانت مع نظيره الأميركي لويد أوستن مساء الأحد، وفي نفس التوقيت، ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية، أن إسرائيل تدرس شن ضربة استباقية لردع إيران إذا كشفت عن أدلة قاطعة على أن طهران تستعد لشن هجوم، وذلك بعد أن عقد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو اجتماعاً مع رؤساء أجهزة الأمن الإسرائيلية مساء اليوم نفسه.

وقال نتنياهو، بعد الاجتماع: «نحن مصمّمون على مواجهة» إيران وحلفائها «على كل الجبهات، في كل الساحات، قريبة كانت أم بعيدة». وأكد الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ القدرة «على حماية مواطنينا في مواجهة أي تهديد يمثّله... محور الشر الإيراني». وأعلن الجيش الإسرائيلي الأحد اعتماد نظام جديد لتحذير السكان «خلال الأحداث الطارئة» عبر رسائل لمستخدمي الهواتف النقالة «في المنطقة المتعرضة للخطر، على أن يرافقها صوت إنذار خاص».

إشعار طيران

وفي مؤشر على قرب الضربة الإيرانية، ذكرت «جيروزاليم بوست» الإسرائيلية أن إيران أصدرت الاثنين، «إشعار عمليات الطيران» (ناتوم) لمناطق الوسط والغرب والشمال الغربي من البلاد، ونصحت الطائرات المدنية بتغيير مساراتها. ولم يصدر تعليق من إيران.

ولم يهدأ إعلام «الحرس الثوري» على شبكات التواصل الاجتماعي، خصوصاً تطبيق «تلغرام»، عن الترويج للحملة الإيرانية، في مسعى لتبريرها لدى الرأي العام الإيراني.

وتوازياً مع الجهود الدبلوماسية، أعلنت شركات طيران عدّة تعديل رحلاتها، خصوصاً إلى لبنان ومنه، أو تعليقها لأيام. والاثنين، أعلنت مجموعة «لوفتهانزا» الألمانية أن رحلاتها ستتجنب الأجواء العراقية والإيرانية حتى السابع من أغسطس على أقل تقدير. وكانت تتالت دعوات غربية وعربية عدة خلال الأيام الماضية لمغادرة لبنان على الفور.

سيناريو الرد الإيراني

قدّر مركز «ألما» الإسرائيلي للدراسات أن يكون الرد الإيراني «كبيراً وشاملاً»، أكثر من الهجوم الذي حدث في 14 أبريل (نيسان).

وقال المركز على منصة «إكس»: «وفق تقديراتنا، سيكون هذا الهجوم عبارة عن إطلاق مشترك للصواريخ الباليستية، وصواريخ كروز والطائرات المُسيّرة من مواقع عديدة في غرب إيران، بمشاركة مع من (الحرس الثوري) والجيش الإيراني».

ورجَّح المركز أن يكون معظم عمليات الإطلاق من مناطق مفتوحة باستخدام منصات إطلاق متحركة، بالقرب من منصات صاروخية تحت الأرض، موضحاً أن استخدام القاذفات المتحركة، يتيح مرونة أكبر ونطاقات إطلاق أوسع.

وأضاف المركز أن «عدد الفوهات الموجودة في قواعد تحت الأرض محدود نسبياً، ويمكن أن يحد من معدل النيران ونطاقات الإطلاق».

وحسب تقييمات المركز فإن الهجوم «سيجري بالتنسيق مع محور الوكلاء الإيرانيين، خصوصاً (حزب الله) اللبناني الذي سيرد على اغتيال القيادي فؤاد شكر».


مقالات ذات صلة

إيران تنفي توجه أي وفد إلى باكستان لإجراء محادثات

شؤون إقليمية سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز) p-circle

إيران تنفي توجه أي وفد إلى باكستان لإجراء محادثات

أفاد التلفزيون الرسمي الإيراني الثلاثاء، بأن أي وفد من إيران لم يتوجّه حتى الآن إلى باكستان للمشاركة في محادثات مع الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية طائرة استطلاع تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد آر. فورد» في البحر الأحمر (سنتكوم)

الجيش الأميركي يعيد 27 سفينة إيرانية منذ بدء حصار «هرمز»

أعلنت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم»، الاثنين، أن البحرية أعادت 27 سفينة حاولت دخول الموانئ الإيرانية أو مغادرتها منذ بدء الحصار الأميركي خارج مضيق هرمز.

إريك شميت (واشنطن)
شؤون إقليمية رجل يحمل طرداً على كتفه يمر أمام لوحة إعلانية كبيرة تصور المرشد مجتبى خامنئي في أحد شوارع طهران الاثنين (أ.ف.ب)

إيران تعدم متهميْن بالتجسس… والمعارضة تندد

أعدمت إيران رجلين قالت السلطات إنهما أدينا بالتجسس لصالح جهاز المخابرات الإسرائيلي، بينما قالت منظمة «مجاهدي خلق» المعارضة إنهما من أعضائها، ونفت الاتهامات.

«الشرق الأوسط» (لندن - باريس)
أوروبا أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل... بلجيكا 26 فبراير 2026 (رويترز)

الاتحاد الأوروبي يوسع عقوبات إيران لتشمل المسؤولين عن إغلاق «هرمز»

قال دبلوماسيان من الاتحاد الأوروبي إن التكتل سيوسع نطاق معايير عقوباته المفروضة على إيران لتشمل المسؤولين عن إغلاق مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
المشرق العربي من اجتماع سابق لقوى «الإطار التنسيقي» (واع)

أميركا وإيران تواصلان ممارسة ضغوطهما على العراق

واصلت الولايات المتحدة وإيران ممارسة ضغوطهما على العراق في ظل الحرب بينهما.

فاضل النشمي (بغداد)

إيران تنفي توجه أي وفد إلى باكستان لإجراء محادثات

سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز)
TT

إيران تنفي توجه أي وفد إلى باكستان لإجراء محادثات

سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز)

أفاد التلفزيون الرسمي الإيراني الثلاثاء، بأن أي وفد من إيران لم يتوجّه حتى الآن إلى باكستان للمشاركة في محادثات مع الولايات المتحدة، في وقت يقترب موعد انتهاء الهدنة بين الطرفين.

وأورد التلفزيون الرسمي أن «أي وفد إيراني سواء كان رئيسياً أم ثانوياً لم يغادر حتى الآن إلى إسلام آباد في باكستان»، نافياً بذلك أنباء كانت تؤكد عكس ذلك.

ونقل التلفزيون عن مسؤولين إيرانيين قولهم «نحن لا نقبل التفاوض تحت التهديدات وانتهاك الالتزامات» و«استمرار المشاركة في المفاوضات يعتمد على تغير سلوك الأميركيين ومواقفهم».

كما حذّرت طهران من ردّ عسكري في حال استئناف التصعيد، إذ نقلت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن قائد عسكري كبير، اليوم الثلاثاء، أن القوات المسلحة مستعدة لتوجيه «رد فوري، وحاسم» على أي عمل عدائي جديد.

وقال قائد ‌عمليات هيئة الأركان الإيرانية، علي عبد اللهي، إن طهران تحتفظ باليد العليا في الميدان العسكري، بما في ذلك إدارة مضيق هرمز، ولن تسمح للرئيس الأميركي «بخلق روايات كاذبة حول الوضع ​على الأرض».

يأتي ذلك بعدما أعلن رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، أمس، أن طهران ستكشف «أوراقاً جديدة» إذا استؤنفت الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، مؤكداً: «نحن لا نقبل أن نفاوض تحت التهديد، وخلال الأسبوعين الماضيين كنا نستعد لكشف أوراق جديدة في ساحة المعركة».

ومن ‌المقرر ⁠أن ​تنتهي غداً ⁠فترة وقف إطلاق النار التي استمرت أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة. ويتبادل البلدان الاتهامات ⁠بانتهاك وقف إطلاق ‌النار، ‌وضيق كلاهما الخناق ​على ‌حركة الملاحة في مضيق ‌هرمز، الممر المائي الحيوي لتجارة النفط العالمية.

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مساء أمس، إن استخراج اليورانيوم من إيران سيكون عملية «طويلة وصعبة» بعد الضربات التي شنتها الولايات المتحدة العام الماضي على المواقع النووية في طهران.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشال»: «كانت عملية مطرقة منتصف الليل (التسمية التي أطلقتها واشنطن على ضرباتها) بمثابة تدمير كامل وشامل لمواقع الغبار النووي في إيران»، مضيفاً: «وبالتالي، سيكون استخراجه عملية طويلة وصعبة».

ويستخدم ترمب بانتظام مصطلح «الغبار النووي» للإشارة إلى مخزون إيران من اليورانيوم المخصب، والذي تتهم الولايات المتحدة طهران بتخزينه من أجل صنع قنبلة ذرية.

لكنه يستخدم هذا المصطلح أيضاً في بعض الأحيان للإشارة إلى المواد المتبقية من الضربات الأميركية على المنشآت النووية الإيرانية في يونيو (حزيران) العام الماضي، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويؤكد الرئيس البالغ 79 عاماً أن مخزون إيران من اليورانيوم المخصب سيُسلّم في نهاية المطاف إلى الولايات المتحدة، رغم نفي وزارة الخارجية الإيرانية وجود خطط مماثلة.


وزير الدفاع الإسرائيلي: سلاح «حزب الله» سيُنزع بوسائل عسكرية ودبلوماسية

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (د.ب.أ)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (د.ب.أ)
TT

وزير الدفاع الإسرائيلي: سلاح «حزب الله» سيُنزع بوسائل عسكرية ودبلوماسية

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (د.ب.أ)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (د.ب.أ)

أكّد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، اليوم الثلاثاء، أن الدولة العبرية تعتزم نزع سلاح «حزب الله» في لبنان بوسائل «عسكرية، ودبلوماسية»، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال كاتس خلال مراسم أُقيمت بمناسبة اليوم الوطني لإحياء ذكرى الجنود الذين قُتلوا في حروب إسرائيل إن «الهدف الاستراتيجي للحملة في لبنان هو نزع سلاح (حزب الله) (...) من خلال مزيج من الإجراءات العسكرية، والدبلوماسية».

وتستضيف الولايات المتحدة الخميس جولة جديدة من المحادثات بين إسرائيل ولبنان ترمي إلى الدفع قدماً نحو التوصل إلى اتفاق بعد سريان وقف هش لإطلاق النار بين الدولة العبرية و«حزب الله».

لكن وزير الدفاع الإسرائيلي هدّد الحكومة اللبنانية بمواصلة العمليات العسكرية إذا «استمرت في عدم الوفاء بالتزاماتها». وقال «سنتصرف بالطريقة نفسها في مواجهة أي إطلاق نار» من الأراضي اللبنانية.وحذّر المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي باللغة العربية أفيخاي أدرعي، الاثنين، سكان نحو 80 قرية في جنوب لبنان من العودة إليها قائلا إن نشاطات «حزب الله» هناك «مستمرة» رغم اتفاق وقف إطلاق النار.

وستعقد الجولة الجديدة في مقر وزارة الخارجية الأميركية في واشنطن، وستكون كما السابقة، على مستوى السفراء. وقال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية طالباً عدم كشف هويته لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «سنواصل تسهيل المناقشات المباشرة التي تجرى بحسن نية بين الحكومتين».

والتقى في مقر وزارة الخارجية الأميركية في 14 أبريل (نيسان) سفيرا إسرائيل ولبنان لدى الولايات المتحدة، علماً بأنه لا توجد علاقات دبلوماسية بين البلدين. وبعد ثلاثة أيام، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب هدنة لمدة عشرة أيام في الحرب بين إسرائيل و«حزب الله».

وأسفرت الضربات الإسرائيلية عن مقتل 2387 شخصاً في لبنان، ونزوح مليون شخص منذ مطلع مارس (آذار)، وفق حصيلة رسمية محدّثة صدرت الاثنين.


ترمب: استعادة اليورانيوم الإيراني ستكون عملية طويلة وصعبة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب: استعادة اليورانيوم الإيراني ستكون عملية طويلة وصعبة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ليل الاثنين، إن استخراج اليورانيوم من إيران سيكون عملية «طويلة وصعبة» بعد الضربات التي شنتها الولايات المتحدة العام الماضي على المواقع النووية في طهران.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشيال»: «كانت عملية مطرقة منتصف الليل (التسمية التي أطلقتها واشنطن على ضرباتها) بمثابة تدمير كامل وشامل لمواقع الغبار النووي في إيران»، مضيفاً: «وبالتالي، سيكون استخراجه عملية طويلة وصعبة».

ويستخدم ترمب بانتظام مصطلح «الغبار النووي» للإشارة إلى مخزون إيران من اليورانيوم المخصب والذي تتهم الولايات المتحدة طهران بتخزينه من أجل صنع قنبلة ذرية.

لكنه يستخدم هذا المصطلح أيضاً في بعض الأحيان للإشارة إلى المواد المتبقية من الضربات الأميركية على المنشآت النووية الإيرانية في يونيو (حزيران) العام الماضي، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويؤكد الرئيس البالغ 79 عاماً أن مخزون إيران من اليورانيوم المخصب سيُسلّم في نهاية المطاف إلى الولايات المتحدة، رغم نفي وزارة الخارجية الإيرانية وجود خطط مماثلة.

«أقرب من أي وقت مضى»

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت، الاثنين، إن الولايات المتحدة أصبحت أقرب من أي وقت مضى للتوصل إلى اتفاق مع إيران، رغم استمرار عدم اليقين بشأن عقد جولة جديدة من المحادثات.

وأضافت ليفيت خلال مقابلة مع قناة «فوكس نيوز»: «الولايات المتحدة أقرب الليلة من أي وقت مضى للتوصل إلى اتفاق جيد حقاً، على عكس الاتفاق الكارثي الذي وقعه (الرئيس) باراك حسين أوباما، كما نحن الآن»، في إشارة إلى الاتفاق النووي لعام 2015 الذي ألغاه لاحقاً الرئيس ترمب.

وأشارت المتحدثة باسم البيت الأبيض إلى أن الولايات المتحدة تقترب من اتفاق، وإلى أن ترمب لديه عدة خيارات إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، ولن يتردد في استخدامها، مؤكدة أنه «سبق وأثبت أنه ينفذ ما يقوله».

ومن المقرر أن ينتهي وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، يوم الأربعاء، بحسب ترمب الذي قال إنه في حال عدم التوصل إلى اتفاق، سيأمر بشن ضربات على قطاع الطاقة والبنية التحتية المدنية.