الجيش الأميركي يعيد 27 سفينة إيرانية منذ بدء حصار «هرمز»http://aawsat.srpcdigital.com/%D8%B4%D8%A4%D9%88%D9%86-%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9/5264710-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%8A%D8%B4-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%8A%D8%B1%D9%83%D9%8A-%D9%8A%D8%B9%D9%8A%D8%AF-27-%D8%B3%D9%81%D9%8A%D9%86%D8%A9-%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A9-%D9%85%D9%86%D8%B0-%D8%A8%D8%AF%D8%A1-%D8%AD%D8%B5%D8%A7%D8%B1-%D9%87%D8%B1%D9%85%D8%B2
الجيش الأميركي يعيد 27 سفينة إيرانية منذ بدء حصار «هرمز»
طائرة استطلاع تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد آر. فورد» في البحر الأحمر (سنتكوم)
أعلنت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم»، الاثنين، أن البحرية أعادت 27 سفينة حاولت دخول الموانئ الإيرانية أو مغادرتها منذ بدء الحصار الأميركي خارج مضيق هرمز المتنازع عليه قبل نحو أسبوع.
وقال مسؤول عسكري أميركي إن فريقاً من مشاة البحرية يفتش ما يصل إلى 5000 حاوية على متن السفينة «توسكا»، وهي سفينة شحن إيرانية عطلتها البحرية الأميركية وسيطرت عليها في خليج عُمان، الأحد، بعدما حاولت التهرب من الحصار.
وتعد هذه المرة الأولى التي يُبلّغ فيها عن محاولة سفينة التهرب من الحصار المفروض على الملاحة من وإلى الموانئ الإيرانية منذ دخوله حيز التنفيذ الأسبوع الماضي.
وقال مسؤول عسكري أميركي، متحدثاً شريطة عدم الكشف عن هويته لبحث مسائل عملياتية، إن السلطات ستقرر مصير السفينة بعد انتهاء التفتيش. وأشار خبراء مستقلون إلى أن من بين الخيارات سحبها إلى عُمان، أو السماح لها بالإبحار إلى ميناء إيراني إذا كانت قادرة على ذلك.
وأضاف مسؤول عسكري أميركي ثانٍ أن طاقم السفينة سيعود إلى إيران قريباً.
Since the commencement of the blockade against ships entering or exiting Iranian ports and coastal areas, U.S. forces have directed 27 vessels to turn around or return to an Iranian port. pic.twitter.com/G8dl96wN4H
وقال كيفن دونيغان، نائب الأدميرال المتقاعد والقائد السابق للبحرية الأميركية في الشرق الأوسط، إن «الرسالة باتت واضحة، إذ إن معظم السفن لا ترغب في التوجه إلى هناك».
وكان قبطان «توسكا» قد تجاهل تحذيرات أميركية متكررة عبر اللاسلكي بضرورة التوقف.
وأمرت المدمرة «سبروانس»، المزودة بصواريخ موجهة، طاقم السفينة بإخلاء غرفة المحركات، قبل أن تطلق عدة طلقات من مدفعها «إم كيه - 45» على نظام الدفع بينما كانت السفينة تتجه نحو بندر عباس، وفق بيان للقيادة المركزية تضمن لقطات لعملية الإطلاق.
ويمكن لمدفع «إم كيه - 45» المثبت في مقدمة «سبروانس» إطلاق ما بين 16 و20 طلقة في الدقيقة، وتزن القذائف، التي يبلغ قطرها خمس بوصات، نحو 70 رطلاً لكل منها، وتحتوي على ما يعادل نحو 10 أرطال من مادة «تي إن تي».
وجدد متحدث باسم الجيش الإيراني، الاثنين، التهديد باتخاذ «الإجراءات اللازمة ضد الجيش الأميركي» رداً على احتجاز السفينة، وفق ما نقلته وسائل إعلام رسمية، مشيراً إلى أن طهران امتنعت حتى الآن عن الرد لحماية طاقم السفينة وبعض أفراد عائلاتهم.
وذكرت حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي في إيران أن البلاد نفذت هجمات بطائرات مسيّرة ضد سفن أميركية في المنطقة، وهو ما نفاه البنتاغون، مؤكداً عدم وقوع أي هجوم من هذا النوع.
وقال المسؤول العسكري الأميركي إن «توسكا» كانت واحدة من «عدة سفن محل اهتمام» كانت أجهزة الاستخبارات تراقبها خلال الأيام الأخيرة داخل نطاق الحصار وخارجه.
وقال قائد القيادة المركزية الأميركية الأدميرال براد كوبر للصحافيين، الجمعة: «لدينا أعين على كل واحدة منها».
وقال رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين، الخميس، إن القادة العسكريين الأميركيين في مناطق أخرى من العالم، لا سيما في المحيطين الهندي والهادئ، «سيسعون بنشاط وراء أي سفينة ترفع العلم الإيراني أو أي سفينة تحاول تقديم دعم مادي لإيران».
سلّم وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي، الأحد، وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي «رسالة خاصة» من قائد الجيش الباكستاني الجنرال عاصم منير إلى المرشد الإيراني.
رغم إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن إحراز «تقدم كبير»، وتأكيده الحازم بأن طهران لن تمتلك أسلحة نووية مطلقاً، فإن الوقائع تعكس معادلة شديدة التعقيد.
إيلي يوسف (واشنطن)
ترمب: لا اتفاق نهائياً بعد مع إيرانhttp://aawsat.srpcdigital.com/%D8%B4%D8%A4%D9%88%D9%86-%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9/5281336-%D8%AA%D8%B1%D9%85%D8%A8-%D9%84%D8%A7-%D8%A7%D8%AA%D9%81%D8%A7%D9%82-%D9%86%D9%87%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D8%A7%D9%8B-%D8%A8%D8%B9%D8%AF-%D9%85%D8%B9-%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين على متن الطائرة الرئاسية خلال رحلة من قاعدة أندروز الجوية إلى ولاية ويسكونسن، 5 يونيو 2026 (أ.ب)
لندن_واشنطن:«الشرق الأوسط»
TT
لندن_واشنطن:«الشرق الأوسط»
TT
ترمب: لا اتفاق نهائياً بعد مع إيران
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين على متن الطائرة الرئاسية خلال رحلة من قاعدة أندروز الجوية إلى ولاية ويسكونسن، 5 يونيو 2026 (أ.ب)
قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في مقابلة مع شبكة «إن بي سي»، إن الولايات المتحدة ستعمل مع إيران على التخلص من مخزونها من اليورانيوم إذا تم التوصل إلى اتفاق، لكنه أشار إلى أن طهران لم توافق بعد على إنهاء الحرب.
وأضاف ترمب أن المحادثات مع إيران لا تزال مستمرة، معتبراً أن الإيرانيين «لا يزال لديهم بعض الصواريخ وبعض الطائرات المسيّرة»، رغم تدمير جزء كبير من قدراتهم العسكرية خلال الحرب.
وفي ما يتعلق بمضيق هرمز، قال ترمب إن الولايات المتحدة تسعى إلى إعادة فتح الممر المائي وضمان حرية الملاحة، في ظل استمرار التوترات العسكرية في الخليج العربي وتأثيرها على أسواق الطاقة العالمية.
كما شدد على رغبته في فصل المفاوضات مع إيران عن القتال في لبنان، في وقت تربط فيه طهران أي تهدئة دائمة بوقف العمليات العسكرية على الجبهة اللبنانية.
رسالة من قائد الجيش الباكستاني إلى خامنئي لتحريك المفاوضاتhttp://aawsat.srpcdigital.com/%D8%B4%D8%A4%D9%88%D9%86-%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9/5281299-%D8%B1%D8%B3%D8%A7%D9%84%D8%A9-%D9%85%D9%86-%D9%82%D8%A7%D8%A6%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%8A%D8%B4-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%A7%D9%83%D8%B3%D8%AA%D8%A7%D9%86%D9%8A-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%AE%D8%A7%D9%85%D9%86%D8%A6%D9%8A-%D9%84%D8%AA%D8%AD%D8%B1%D9%8A%D9%83-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%81%D8%A7%D9%88%D8%B6%D8%A7%D8%AA
عراقجي يستلم رسالة نقلها وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي إلى طهران الأحد (الخارجية الإيرانية)
لندن-طهران:«الشرق الأوسط»
TT
لندن-طهران:«الشرق الأوسط»
TT
رسالة من قائد الجيش الباكستاني إلى خامنئي لتحريك المفاوضات
عراقجي يستلم رسالة نقلها وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي إلى طهران الأحد (الخارجية الإيرانية)
سلّم وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي، الأحد، وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي «رسالة خاصة» من قائد الجيش الباكستاني الجنرال عاصم منير إلى المرشد الإيراني مجتبى خامنئي، في مؤشر جديد على استمرار الوساطة الباكستانية بين طهران وواشنطن، بينما تراوح المفاوضات غير المباشرة مكانها وسط تصعيد عسكري متجدد في محيط مضيق هرمز.
ونشرت وسائل إعلام إيرانية، بينها وكالة «إرنا»، صوراً للقاء نقوي مع عراقجي ولحظة تسليم الرسالة. كما بثت وكالة «فارس»، التابعة لـ«الحرس الثوري»، تسجيلاً مصوراً قال فيه الوزير الباكستاني إنه يحمل «رسالة خاصة» من عاصم منير إلى المرشد مجتبى خامنئي.
ومنذ ثلاثة أشهر، أي منذ اندلاع الحرب وتقديم مجتبى خامنئي مرشداً لإيران خلفاً لوالده علي خامنئي، لم يُنشر له أي تسجيل صوتي أو مصور، ولم تظهر أي مادة تؤكد نجاته من الهجوم الذي استهدف مقر إقامة والده.
ومنذ بدء الوساطة الباكستانية بين إيران والولايات المتحدة، لعب عاصم منير، إلى جانب كبار المسؤولين في إسلام آباد، دوراً بارزاً في هذا المسار، وزار طهران مرات عدة للمشاركة في المشاورات المرتبطة بالمفاوضات.
وقال محسن رضائي، مستشار المرشد الإيراني، لشبكة «سي إن إن»، إن اتفاق السلام يتوقف على إفراج الولايات المتحدة عن 24 مليار دولار من الأصول الإيرانية المجمدة.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، في مقابلة مع «سي إن إن» في طهران، إن «المواقف المتغيرة والمتناقضة» للولايات المتحدة تمثل المشكلة الرئيسية في المفاوضات، مشيراً إلى أن تبادل الرسائل لا يزال مستمراً عبر وسطاء باكستانيين.
وأضاف بقائي أن التفاوض مع الإدارة الأميركية الحالية بات «مرهقاً ومعقداً للغاية» بسبب «تحريك الأهداف باستمرار» وصدور تصريحات متناقضة عن مسؤولين أميركيين مختلفين.
وقال إن نقاط الخلاف لا تزال كثيرة، لكن المسألة الأساسية، هي أن تعترف واشنطن «بحقوق إيران»، بما في ذلك حقها في التخصيب النووي بموجب معاهدة حظر الانتشار النووي.
واتهم بقائي الولايات المتحدة بعدم تقديم أي تنازل في ملف الأصول الإيرانية المجمدة، قائلاً إن على واشنطن «ببساطة» وقف العقوبات والسماح بالإفراج عن الأموال الإيرانية وإتاحتها لطهران. كما اتهم الولايات المتحدة بعدم احترام وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في أبريل، قائلاً إنها هاجمت سفناً تجارية إيرانية في مضيق هرمز وفي أعالي البحار. ووصف الوضع بأنه «متقلب وخطير للغاية»، مرجعاً ذلك إلى ما سماه «النهج الأميركي المتهور» تجاه المنطقة ووقف إطلاق النار.
ضابط على متن المدمرة الأميركية «يو إس إس مايكل مورفي» يراقب سفينة تجارية خلال تنفيذ الحصار البحري الأميركي على إيران في بحر العرب (سنتكوم)
وقالت القيادة المركزية الأميركية، «سنتكوم» الأحد إن قواتها أعادت، حتى 7 يونيو، توجيه 132 سفينة تجارية، وعطّلت 6 سفن لضمان الامتثال لإجراءات الحصار البحري المفروض على إيران.
وفي وقت سابق، أعلنت «سنتكوم» أن القوات الأميركية في الشرق الأوسط أسقطت مسيّرتين إيرانيتين «أحاديتي الاستخدام» قالت إنهما كانتا تهددان حركة الملاحة الدولية في مضيق هرمز.
وقالت «سنتكوم»، في منشور على منصة «إكس»، إن القوات الأميركية «تبقى في حالة تأهب واستعداد لمواصلة الدفاع عن نفسها ضد العدوان الإيراني».
ويأتي إسقاط المسيّرتين ضمن سلسلة حوادث متكررة شهدتها الأيام الماضية في محيط المضيق. وكانت «سنتكوم» قد أعلنت، الجمعة، إسقاط أربع مسيّرات إيرانية أُطلقت باتجاه الممر الحيوي لإمدادات الطاقة والشحن البحري، قبل أن تستهدف مواقع رادار إيرانية للمراقبة الساحلية، في جوروك وجزيرة قشم، وكلاهما مطل على مضيق هرمز.
Earlier today, U.S. forces in the Middle East shot down two Iranian one-way attack drones that threatened international maritime traffic in the Strait of Hormuz.American forces remain postured and ready to continue defending against Iranian aggression.
ورداً على ذلك، أعلنت إيران إطلاق صواريخ على منشآت عسكرية في الكويت والبحرين، الحليفتين للولايات المتحدة. وقال الجيش الأميركي إنه أسقط ستة صواريخ باليستية، فيما أخطأ صاروخ سابع هدفه.
ومنذ وقف إطلاق النار في 8 أبريل، تخوض الولايات المتحدة وإيران محادثات بوساطة باكستانية، ترافقت مع تهديدات متبادلة ومناوشات عسكرية متقطعة، من دون أن يتوصل الطرفان إلى تفاهم ينهي الحرب التي أطلقتها واشنطن وإسرائيل ضد إيران في 28 فبراير.
وتغلق طهران مضيق هرمز منذ بدء الحرب، بينما تفرض واشنطن منذ أسابيع حصاراً على الموانئ الإيرانية.
وقال «الحرس الثوري» الإيراني إنه رد بشن هجوم على قواعد أميركية في الكويت والبحرين. وأعلن الجيش الكويتي، السبت، أنه تصدى لسبعة صواريخ باليستية مرت فوق مناطق سكنية، مما أسفر عن أضرار مادية من دون وقوع قتلى أو مصابين.
وفي البحرين، دوت صفارات الإنذار، وطلبت السلطات من السكان التوجه إلى الملاجئ. ونددت الكويت والبحرين بالهجمات. وقالت إيران لاحقاً إنها ضربت قواعد أميركية في البلدين بصواريخ باليستية، لكن الجيش الأميركي قال إنه اعترض ستة صواريخ، فيما لم يصل صاروخ سابع إلى هدفه.
وتجري الولايات المتحدة وإيران مفاوضات، معظمها غير مباشر، للتوصل إلى اتفاق مؤقت لوقف الحرب المستمرة منذ نحو ثلاثة أشهر، على أن تُترك قضايا مثل البرنامج النووي الإيراني لمفاوضات لاحقة. غير أن التوصل إلى اتفاق ظل بعيد المنال في ظل مناوشات متكررة بين الجانبين.
وتريد طهران الحصول على إيرادات نفطية بمليارات الدولارات، وإعفاءات من العقوبات المفروضة على صادرات النفط الخام، ورفع الحصار الأميركي عن موانئها، والسيطرة على مضيق هرمز.
وأغلقت إيران فعلياً هذا الممر المائي، الذي كان يمر عبره قبل الحرب نحو خُمس شحنات النفط العالمية. ويواجه الرئيس الأميركي دونالد ترمب ضغوطاً سياسية داخلية متزايدة بسبب ارتفاع أسعار البنزين لإنهاء هذه الحرب التي لا تحظى بشعبية.
وقال ترمب لشبكة «إن بي سي» إن الإيرانيين لا يزال لديهم قدرة على استخدام ما يصل إلى نحو خُمس صواريخهم، رغم تدمير معظم منشآت تصنيع الطائرات المسيرة والصواريخ الإيرانية.
وقال ترمب في برنامج «ميت ذا برس»، وفق مقتطفات نشرتها الشبكة الجمعة: «لديهم بعض الصواريخ، ولديهم بعض الطائرات المسيرة. أود أن أقول من حيث النسبة المئوية، ربما 21 إلى 22 في المائة من صواريخهم. إنها صواريخ كثيرة، لكنها ليست كما كانت عندما هاجمناهم أول مرة».
وأدت الحرب إلى ارتفاع أسعار النفط وتعطيل سلاسل الإمداد لسلع أخرى، بما في ذلك المساعدات الإنسانية، وأججت التضخم في أنحاء العالم. وقالت ثلاثة مصادر في «أوبك بلس» إن التحالف يتجه الأحد للموافقة على زيادة رابعة في أهداف إنتاج النفط، رغم أن الحرب لا تزال تعوق قدرة عدد من أعضاء التحالف على ضخ المزيد من الخام.
وفي موازاة المسار التفاوضي والتصعيد العسكري، قال نائب رئيس البرلمان الإيراني علي نيكزاد إن الولايات المتحدة «تحاول إيجاد مخرج من هزيمتها الاستراتيجية» عبر ما وصفه بـ«الحرب المركبة»، بعد «فشلها»، في تحقيق أهدافها العسكرية والدبلوماسية.
واعتبر نيكزاد أن الحصار البحري ومحاولات تعطيل صادرات النفط وإمدادات السلع الأساسية «فشلت أيضاً»، قائلاً إن إيران فرضت «سيادتها الكاملة» على مضيق هرمز من خلال قدرات قواتها المسلحة.
وأضاف أن «محور المقاومة» الممتد من إيران إلى العراق واليمن ولبنان وفلسطين «يشكل جسماً واحداً غير قابل للتفكيك»، وأضاف أن أي ضربة لأي جزء من هذا المحور ستواجه «رداً حاسماً»، وتابع أن طهران «لن تتراجع عن دعم حلفائها في لبنان».
ودعا نيكزاد المسؤولين الإيرانيين ووسائل الإعلام إلى «تعزيز الوحدة الداخلية» وتجنب التصريحات الخلافية، متهماً خصوم إيران بالسعي إلى «زرع الشك والخوف والانقسام» داخل البلاد.
وقال نيكزاد، في تصريحات لوكالة «دانشجو» التابعة لـ«الحرس الثوري»، إن «أميركا وإسرائيل قتلا أبا الأمة، ولدينا ثأر معهما ولن ننسى، وسنأخذ بثأر المرشد يوماً ما».
وقال وحيد أحمدي، عضو لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني، إن «احتمال بدء حرب جديدة لا يزال قائماً». وأضاف لموقع «فرارو»: «هذه حقيقة أننا لا نملك وقفاً لإطلاق النار مع أميركا. نحن في الواقع أمام توقف في الاشتباكات. الأميركيون لم ينجحوا في بلوغ الهدف الذي رسموه للحرب في الميدان، والآن لجأوا إلى الحصار البحري لعلهم يتمكنون من الضغط علينا اقتصادياً، وهم لم يحققوا نجاحاً في هذا المجال أيضاً».
وتابع أحمدي: «احتمال بدء حرب جديدة موجود، وإيران لديها إمكانات جديدة في الطريق».
«البنتاغون» يخشى تجسس إسرائيل على مفاوضي ترمب مع إيرانhttp://aawsat.srpcdigital.com/%D8%B4%D8%A4%D9%88%D9%86-%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9/5281283-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%AA%D8%A7%D8%BA%D9%88%D9%86-%D9%8A%D8%AE%D8%B4%D9%89-%D8%AA%D8%AC%D8%B3%D8%B3-%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D9%85%D9%81%D8%A7%D9%88%D8%B6%D9%8A-%D8%AA%D8%B1%D9%85%D8%A8-%D9%85%D8%B9-%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86
«البنتاغون» يخشى تجسس إسرائيل على مفاوضي ترمب مع إيران
ترمب يستقبل نتنياهو في منتجع مارالاغو بولاية فلوريدا - 29 ديسمبر 2025 (نيويورك تايمز)
أثارت تقارير استخباراتية أميركية حديثة مخاوف بشأن قيام أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية بالتنصت على المفاوضين الأميركيين العاملين على اتفاق سلام مع إيران، وسط قلق متزايد من تهديدات التجسس المضاد المرتبطة بإسرائيل بشكل عام.
ولطالما عرفت إسرائيل والولايات المتحدة، وتسامحتا ضمناً، مع قيام كل طرف بالتجسس على الآخر. لكن مسؤولين أميركيين قالوا إن الجهود الإسرائيلية المكثفة لمعرفة مواقف واشنطن في المحادثات مع إيران «تجاوزت الخطوط المقبولة».
وتتضمن التقارير مخاوف من أن إسرائيل كثفت جهودها للتنصت على كبار المسؤولين الأميركيين، بينهم ستيف ويتكوف، كبير مفاوضي الرئيس دونالد ترمب؛ وإلبريدج أ. كولبي، كبير مسؤولي السياسات في «البنتاغون»، وأحد أبرز مساعديه، مايكل ب. دي ديمينو الرابع.
وذكر تقرير آخر أعدته «وكالة استخبارات الدفاع الأميركية (DIA)»، إلى جانب مكاتب استخبارات عسكرية أخرى، وركّز على حوادث تعود إلى عدة سنوات، أن مستوى التهديد الذي تمثله إسرائيل في مجال التجسس المضاد ارتفع خلال الأسابيع الأخيرة من «مرتفع» إلى «حرج»، وهو أعلى تصنيف.
ويتناول التقرير، الذي ساهمت فيه «وكالة مكافحة التجسس والأمن» التابعة لوزارة الدفاع، محاولات إسرائيلية مختلفة للتجسس على عسكريين ومسؤولين حكوميين أميركيين.
ترمب يتحدث إلى الصحافيين على متن «إير فورس وان» إلى جانب ستيف ويتكوف ووزير الدفاع بيت هيغسيث - 7 مارس 2026 (نيويورك تايمز)
تأتي هذه التقارير والقلق المتزايد بشأن التجسس الإسرائيلي في وقت حساس للغاية؛ فالولايات المتحدة وإسرائيل تخوضان الحرب ضد إيران معاً، ولم يسبق أن بلغ التنسيق العسكري بينهما المستوى الحالي، مع عمل ضباط إسرائيليين جنباً إلى جنب مع نظرائهم الأميركيين داخل القيادة المركزية الأميركية.
ويتبادل الجيش الأميركي كميات ضخمة من المعلومات التكتيكية والعملياتية مع إسرائيل، لكن مسؤولين أميركيين رفيعي المستوى قالوا إن إسرائيل تسعى أيضاً للحصول على معلومات حول استراتيجية ترمب ومواقفه المتغيرة بشأن محادثات السلام.
وقد يؤدي التحذير الجديد إلى تعقيد جهود توسيع التكامل في التخطيط العسكري بين القيادة المركزية الأميركية وإسرائيل؛ خصوصاً إذا قرر «البنتاغون» فرض قيود إضافية على المعلومات التي يتم تبادلها مع الضباط الإسرائيليين.
وشهدت العلاقات بين البلدين بالفعل توترات، في وقت يسعى فيه ترمب إلى اتفاق سلام، بينما يواصل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الدفع نحو مزيد من إضعاف قدرات إيران، وتقويض أو إسقاط نظامها الثيوقراطي، ومهاجمة وكيل طهران، «حزب الله» اللبناني.
وجرى إعداد تقرير وكالة استخبارات الدفاع بعد حوادث اكتشف خلالها مسؤولون دفاعيون أميركيون في إسرائيل أن برامج للتنصت على اتصالاتهم زُرعت سراً على هواتفهم الجوالة.
وكانت شبكة «إن بي سي نيوز» قد أشارت سابقاً إلى وجود تقرير لوكالة الاستخبارات الدفاعية، ورفع مستوى التهديد المرتبط بالتجسس الإسرائيلي.
ورفضت وزارة الدفاع الأميركية التعليق. وقال مسؤول في البيت الأبيض، تحدث بشرط عدم الكشف عن هويته، إن الرواية «غير صحيحة».
كما نفى متحدث باسم السفارة الإسرائيلية في واشنطن الادعاءات بأن إسرائيل تشكل تهديداً في مجال التجسس المضاد، مؤكداً أن إسرائيل لا تتجسس على مسؤولين أو مؤسسات أميركية.
ووصف عدد من المسؤولين الأميركيين الحاليين والسابقين هذه التطورات، شريطة عدم الكشف عن هوياتهم بسبب حساسية القضايا الاستخباراتية. وقالوا إن التحذير الاستخباراتي المضاد لا يمثل مفاجأة في بعض النواحي؛ فقد انخرطت إسرائيل منذ فترة طويلة في عمليات جمع معلومات استخباراتية عدوانية ضد أعدائها وحلفائها، كما تفعل الولايات المتحدة.
ومع ذلك، فإن مستوى التهديد المرتبط بإسرائيل أصبح الآن أعلى من أي حليف آخر، بل أعلى من بعض الدول المعادية. وقال المسؤولون إن كوريا الجنوبية، التي تُصنَّف أحياناً عند مستوى «مرتفع»، هي الحليف الوحيد الذي يقترب من مستوى القلق المرتبط بعمليات التجسس الإسرائيلية.
ووصف أحد كبار المسؤولين جمع المعلومات الاستخباراتية الإسرائيلية عن كبار المسؤولين الأميركيين خلال إدارة ترمب الثانية بأنه «منفلت».
وقال مسؤولان عسكريان أميركيان إن العاملين الأميركيين؛ خصوصاً أولئك الموجودين في إسرائيل أو العاملين مع الإسرائيليين، كانوا يدركون مسبقاً مخاطر التجسس المضاد، حتى قبل صدور التقرير الأخير.
وأضاف المسؤولون، الذين تحدثوا شريطة عدم الكشف عن هويتهم لمناقشة التقييمات الداخلية، إن الأفراد الأميركيين يعتمدون مجموعة من الإجراءات والبروتوكولات الأمنية للمساعدة في مواجهة التهديد وحماية هواتفهم والأجهزة الإلكترونية الأخرى، لا سيما أثناء السفر إلى إسرائيل، لكنهم رفضوا وصف تلك الإجراءات بالتفصيل لأسباب أمنية.
ورغم التعاون الوثيق بين الجيشين، فإن كل طرف يسعى أيضاً إلى حماية معلوماته الأكثر حساسية.
إلبريدج كولبي مسؤول السياسات في «البنتاغون» خلال جلسة في مجلس الشيوخ بواشنطن - 3 مارس 2026 (نيويورك تايمز)
وفي مركز التنسيق المدني العسكري الذي تقوده الولايات المتحدة في كريات غات بإسرائيل، يعمل العسكريون والدبلوماسيون الأميركيون والإسرائيليون جنباً إلى جنب لتطبيق وقف إطلاق النار في غزة، وتسهيل المساعدات الإنسانية.
لكن المبنى يضم أيضاً طابقاً خاصاً بالأميركيين، وآخر خاصاً بالإسرائيليين، لمناقشة الملفات الأكثر حساسية.
ويشير التقرير إلى أن حوادث التجسس المضاد بدأت تتزايد، منذ أواخر عام 2024، عندما ضغطت إدارة جو بايدن على إسرائيل لتقليص عملياتها العسكرية في غزة، واستمرت خلال عام 2025 مع بحث إدارة ترمب خيارات مهاجمة إيران.
كما يستعرض التقرير الذي تضمن مساهمات من عدد من وكالات الاستخبارات العسكرية، عدة حوادث خلال السنوات الماضية، بينها ضبط ضباط استخبارات عسكرية إسرائيليين عام 2021 وهم يزرعون أجهزة تنصت في مقر وكالة استخبارات الدفاع الأميركية، واكتشاف محاولة لعناصر من جهاز «الشاباك» الإسرائيلي، العام الماضي، زرع جهاز تنصت داخل مركبة تابعة لجهاز الخدمة السرية الأميركية.
ورغم أن وثيقة وكالة استخبارات الدفاع لا تتناول صراحة مفاوضات السلام، فإن تقارير استخباراتية أخرى أثارت مخاوف من تنصت إسرائيليين على ويتكوف وغيره من كبار المفاوضين الأميركيين، خلال محاولتهم التوصل إلى اتفاق طويل الأمد لصفقة سلام بين الولايات المتحدة وإيران.
وقال مسؤول أميركي سابق رفيع المستوى تعامل بشكل مكثف مع إسرائيل إن اعتماد بعض مسؤولي إدارة ترمب على الطائرات الخاصة، وإجراء أعمال الأمن القومي عبر هواتفهم الشخصية، ورفض الاستعانة بموظفي السفارات الأميركية في الخارج، جعلهم أهدافاً سهلة لأجهزة التجسس لدى الحلفاء والخصوم على السواء.
كما أقرّ مسؤولون حاليون بأن استخدام كبار المسؤولين الأميركيين لهواتفهم الشخصية جعلهم أهدافاً سهلة للتنصت.
وفي بداية الحرب مع إيران، كانت واشنطن وتل أبيب متفقتين إلى حد كبير؛ حيث أيد ترمب هدف نتنياهو الذي طالما سعى إليه، وهو إزاحة النظام الثيوقراطي من السلطة. لكن أهداف الحرب بدأت تتباعد سريعاً، مع تركيز الولايات المتحدة على تقويض القدرات العسكرية الإيرانية لدفع طهران إلى تقديم تنازلات، بينما كانت إسرائيل تأمل في أن يفقد النظام الإيراني المتشدد قبضته على السلطة.
وليس واضحاً تماماً سبب استهداف إلبريدج كولبي تحديداً، لكنه يُعد من أبرز الداعين داخل الإدارة الأميركية إلى سياسة خارجية أكثر تحفظاً. أما مايكل دي ديمينو، فيتولى ملف سياسات «البنتاغون» الخاصة بالشرق الأوسط؛ ما يجعله موضع اهتمام طبيعي بالنسبة لإسرائيل.