«عاصفة العقد الثلجية» تهدد بخفض المشاركة في أول انتخابات جمهورية تمهيدية في أيوا

استطلاع: 56 % يدعمون استبعاد ترمب من بطاقات الاقتراع في جميع الولايات أو بعضها

المرشح الجمهوري رون ديسانتيس يتحدث للصحافيين في ولاية أيوا الجمعة (إ.ب.أ)
المرشح الجمهوري رون ديسانتيس يتحدث للصحافيين في ولاية أيوا الجمعة (إ.ب.أ)
TT

«عاصفة العقد الثلجية» تهدد بخفض المشاركة في أول انتخابات جمهورية تمهيدية في أيوا

المرشح الجمهوري رون ديسانتيس يتحدث للصحافيين في ولاية أيوا الجمعة (إ.ب.أ)
المرشح الجمهوري رون ديسانتيس يتحدث للصحافيين في ولاية أيوا الجمعة (إ.ب.أ)

عشية بدء أول انتخابات تمهيدية للحزب الجمهوري في ولاية أيوا، بدا أن «جنرال الثلج» قال كلمته. وألقى الغطاء البارد الذي لف الولاية منذ يوم الجمعة بظلال كثيفة من الشك في إقبال الناخبين على التصويت يوم الاثنين، خصوصاً من كبار السن، الذين يراهن الرئيس السابق والمرشح الجمهوري الأوفر حظاً، دونالد ترمب، على مشاركتهم الكثيفة، لتوجيه رسالة «كبيرة» لباقي الولايات.

ملصق للرئيس السابق دونالد ترمب في ولاية أيوا (إ.ب.أ)

مخاوف من تدني المشاركة

وحسب خبراء الانتخابات، فإن مشكلة الطقس لا تلقي بظلالها على ترمب وحده، بل وعلى باقي المرشحين الجمهوريين أيضاً، خصوصا نيكي هالي ورون ديسانتيس. فقد اضطرت حملات المرشحين الثلاثة إلى إلغاء العديد من الفعاليات الانتخابية، والاستعاضة عنها برسائل نصية ومخابرات هاتفية، ودعايات متلفزة، لحض الناخبين على التوجه إلى المراكز الانتخابية في الولاية، لضمان ارتفاع نسبة المشاركة، التي قد تكون السيناريو الأفضل بالنسبة إلى ترمب. وقال أحد الخبراء، «أعتقد بشكل عام أنه كلما ارتفع معدل الإقبال، كلما كانت ليلة ترمب أفضل.. لكنني لن أشعر بقلق كبير إذا كنت من فريق الرئيس السابق إلا إذا انخفض عدد المشاركين إلى أقل بكثير من 150 ألف شخص». وهو ما يخشاه المراقبون، خصوصاً حملة ترمب، من أن يتحول مثالاً يحتذى في باقي الولايات، إذا ظهرت نسبة المشاركة ضعيفة بشكل خاص.

لكن بعد عام من الحملات الانتخابية، وحشد الأصوات، والإنفاق الإعلاني الباهظ، تقترب المؤتمرات الحزبية في ولاية أيوا من نهاية غير متوقعة. وتظهر استطلاعات الرأي العامة أن ديسانتيس وهالي وصلا إلى طريق مسدود على المركز الثاني، ليتحول السباق في ولاية نيوهامشير إلى تنافسي بالفعل. وأدت الثلوج ودرجات الحرارة المتجمدة إلى تقليص الحشود وخفضت التوقعات لتصويت يوم الاثنين.

وعلى مدى الأيام القليلة الماضية، كانت حملة ترمب تستعد للتأكد من أن الظروف العاصفة التي تغطي الولاية، لا تجعل أنصارهم راضين عن التصويت أو تتركهم عالقين في منازلهم. وبدأت الحملة في حجز سيارات دفع رباعية لنقل الناخبين من المناطق الرئيسية إلى مواقع التجمعات الانتخابية. كما أنها ضغطت من أجل المزيد من الاتصالات على أمل إقناع الناس بتحمل درجة حرارة الرياح البالغة 20 درجة تحت الصفر، لدعم ترمب الذي تفاخر مراراً وتكراراً بتقدمه القوي في استطلاعات الرأي. وحذر ترمب نفسه أنصاره من تجاهل الطقس وتجنب الرضا عن النفس. وقال: «الطريقة الوحيدة التي يمكن أن نتأذى بها هي أن تجلس في المنزل وتشاهد النتائج الرائعة على شاشة التلفزيون».

أنصار المرشح السابق تيد كروز الذي فاز بولاية أيوا عام 2016 على منافسه دونالد ترمب في ذلك العام (أ.ب)

هل يدعم الطقس حملة ترمب؟

وقال ترمب، الذي أمضى يومين هذا الأسبوع في قاعات المحاكم، إنه لا يزال يخطط للطيران بطائرته الخاصة، إلى أيوا اليوم السبت. وقال: «بطريقة أو بأخرى سأصل إلى هناك. أعتقد أن لديك أسوأ طقس في التاريخ المسجل، لكن ربما يكون هذا جيداً لنا لأن شعبنا أكثر التزاماً من أي شخص آخر، لكن علينا أن نبذل قصارى جهدنا. من المؤكد أننا سننتخب يوم الاثنين».

وقال ديسانتيس: «لا نعرف حجم الإقبال على التصويت... يمكن أن يكون أصغر بكثير مما كان عليه، كما تعلمون، في دورة 2016»، (التي فاز فيها السيناتور تيد كروز متغلباً على ترمب)، في إيحاء قد لا يكون واقعياً.

وحسب سياسيين مخضرمين في ولاية أيوا، فإن الطقس هو العامل العاشر في نتائج المؤتمرات الحزبية، ويتوقعون بالفعل أن تكون نسبة الإقبال أقل من عام 2016، عندما شارك أكثر من 180 ألف مواطن فيها. وقالت هالي التي لم تتحدث في الأيام الأخيرة عن فوزها في أيوا، بل عن خفض الإنفاق، والدفاع عن أوكرانيا، وكيف ستراقب البلاد ليلة الاثنين، التي ستقدم نتائجها نصيحة للناخبين في باقي الولايات: «أنا من ساوث كارولينا الجنوبية. نحن أيضاً ولاية تصويت مبكر، ونحب حقيقة قدوم المرشحين. لكن نحن نحب أيضاً عندما يغادرون».

استطلاع جديد يقلق ترمب

وفيما يؤكد الناخبون المؤيدون لترمب على أنهم لا يرون أي تحدٍ حقيقي له في أيوا من هالي أو ديسانتيس، لكنهم كانوا أكثر اهتماماً بما سيفعلونه بعد المؤتمرات الحزبية، من جهة، ومن الديمقراطيين، لحرمانه من الترشيح.

وألقى استطلاع جديد للرأي نظمته محطة «إيه بي سي نيوز» مع «إبسوس»، في الفترة بين 4 و8 يناير (كانون الثاني) الحالي، بمخاوف على حملة ترمب، حيث أظهر أن غالبية الأميركيين سيدعمون قرار المحكمة العليا، سواء استبعدت ترمب من الاقتراع الرئاسي في جميع أنحاء البلاد، أو سمحت للولايات بأن تقرر ما إذا كانت ستدرجه في بطاقات اقتراعها.

المرشحة الجمهورية نيكي هالي في فعالية انتخابية في مدينة سيدر رابيدز بولاية أيوا (رويترز)

وقال 56 في المائة من المشاركين في الاستطلاع إنهم يؤيدون التهم الجنائية الموجهة ضد الرئيس السابق، بسبب جهوده لإلغاء الانتخابات الرئاسية لعام 2020، في حين أن أقل من النصف بقليل، أي 49 في المائة، يؤيدون الأحكام الصادرة عن ولايتي كولورادو وماين، لحرمانه من الترشح على بطاقات الانتخابات التمهيدية، بموجب «بند التمرد» في التعديل الرابع عشر، التي استأنفهما ترمب.

وقال ما يقرب من 30 في المائة من المشاركين إنهم يعتقدون أن القضاة يجب أن يأمروا بإبعاد ترمب من بطاقات الاقتراع في جميع أنحاء البلاد، وقال 26 في المائة إنهم يعتقدون أن الأمر يجب أن يترك لمسؤولي الانتخابات في الولايات. بالإضافة إلى ذلك، قال 39 في المائة إنهم يعتقدون أن المحكمة العليا يجب أن تأمر بإبقاء ترمب على بطاقة الاقتراع في جميع الولايات. وقال أكثر من نصف المشاركين في الاستطلاع (53 في المائة) إنهم يعتقدون أن قضاة أعلى محكمة في البلاد سيحكمون على أساس القانون في هذه المسألة، بينما قال 43 في المائة إنهم يعتقدون أنهم سيحكمون بناءً على آرائهم السياسية بشأن ترمب (يهيمن المحافظون على المحكمة، بعدما عين ترمب نفسه 3 من قضاتها خلال فترة حكمه السابقة).


مقالات ذات صلة

فضائح تطيح بنائبين في الكونغرس الأميركي

الولايات المتحدة​ عابرون قرب مبنى الكونغرس (رويترز)

فضائح تطيح بنائبين في الكونغرس الأميركي

قرَّر النائبان الديمقراطي إريك سوالويل، والجمهوري توني غونزاليس، التنحي عن منصبيهما إثر اتهامات بالتحرش الجنسي.

رنا أبتر (واشنطن)
تحليل إخباري ترمب يقف وراء وزيرة العدل بام بوندي في البيت الأبيض في 11 أغسطس 2025 (رويترز)

تحليل إخباري إعادة تقسيم الدوائر الانتخابية في أميركا: حق دستوري أم تلاعب حزبي؟

تسبّب إقرار مجلس ولاية تكساس إعادة ترسيم الخرائط الانتخابية في احتدام المعركة بين الولايات الجمهورية الحمراء والولايات الديمقراطية الزرقاء.

رنا أبتر (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ترمب يتحدث في البيت الأبيض في 26 أغسطس 2025 (إ.ب.أ)

بعد تكساس... ولايات جمهورية تبحث إعادة ترسيم الخرائط الانتخابية

عقد ترمب وفريقه اجتماعاً مغلقاً يوم الثلاثاء مع المشرعين الجمهوريين المحليين في إنديانا، لدفعهم نحو إعادة ترسيم الدوائر الانتخابية في الولاية.

رنا أبتر (واشنطن)
تحليل إخباري زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس النواب الأميركي حكيم جيفريز خلال كلمة له في أوستن بولاية تكساس يوم 31 يوليو (أ.ب)

تحليل إخباري مؤشرات «كئيبة» للديمقراطيين مع استعدادهم للانتخابات النصفية للكونغرس

يتأرجح مسؤولو الحزب الديمقراطي بين استعادة الثقة واستمرار القلق قبل نحو 15 شهراً على الانتخابات النصفية للكونغرس، وسط مؤشرات «كئيبة» لهم في الاستطلاعات.

علي بردى (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الجمهوري جيم جاستيس رفقة كلبه قبيل المؤتمر الوطني للحزب الجمهوري (ا.ب)

الجمهوريون ينتزعون الأغلبية في مجلس الشيوخ

فاز الجمهوريون، الثلاثاء، بمقعد كان يشغله الديموقراطيون في مجلس الشيوخ الأميركي عن ولاية وست فرجينيا، بحسب توقعات شبكتي «سي بي إس نيوز» و«فوكس نيوز».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

أميركيون يساريو الميول يُقبلون على شراء الأسلحة في عهد ترمب

المدرّبة كلارا إليوت تعطي تعليماتها (أ.ف.ب)
المدرّبة كلارا إليوت تعطي تعليماتها (أ.ف.ب)
TT

أميركيون يساريو الميول يُقبلون على شراء الأسلحة في عهد ترمب

المدرّبة كلارا إليوت تعطي تعليماتها (أ.ف.ب)
المدرّبة كلارا إليوت تعطي تعليماتها (أ.ف.ب)

في منطقة حرجية قريبة من ريتشموند عاصمة ولاية فيرجينيا، يتردد صدى أصوات إطلاق النار، فالعديد من الأميركيين، ومن بينهم كولِن، يتدربون هناك على استخدام أسلحة نارية.

والسلاح شبه الرشاش الذي يحمله الرجل البالغ 38 عاماً هو أول سلاح يمتلكه في حياته.

وكولِن هو من بين العديد من الأميركيين ذوي الميول اليسارية الذين يقبلون على اقتناء الأسلحة بسبب مخاوفهم من إدارة الرئيس دونالد ترمب، في تحول عن المفاهيم السائدة حول ملكية الأسلحة النارية في الولايات المتحدة.

وقال كولِن طالباً عدم كشف اسمه الكامل حفاظاً على خصوصيته: «أشعر بتهديد من حكومتي أكثر بكثير مقارنة بالمواطنين من حولي». وأضاف أن مقتل رينيه غود، وأليكس بريتي في مينيابوليس، اللذين لقيا حتفهما برصاص عناصر فيدراليين خلال حملة واسعة ضد الهجرة في المدينة الواقعة في شمال الولايات المتحدة، كان بمثابة النقطة التي أفاضت الكأس بالنسبة إليه.

وقال لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «لدينا جيش مُخوّل من الحكومة، أشبه بجيش خاص، يجوب الشوارع، ويعتدي على الناس، ويطلق النار عليهم. هذا يُخيفني أكثر بكثير من وقوع بعض الجرائم بين الأفراد».

المدربة تشرح لمتدربات طريقة ملء مخازن الرصاص الخاصة بالمسدسات (أ.ف.ب)

* نقاش السلاح

والنقاش حول الأسلحة في الولايات المتحدة مُعقد جداً، وله أبعاد سياسية عميقة.

ويُصوّر أنصار حق حمل السلاح، الذين يميلون عموماً إلى اليمين، القضية على أنها مسألة حرية شخصية، إذ يكفل الدستور الأميركي حق حمل السلاح.

ويميل الليبراليون إلى التشديد على فرض ضوابط أكثر صرامة على الأسلحة في بلد يشهد حوادث إطلاق نار جماعي.

لكن العديد من الديمقراطيين البارزين، ومن بينهم النائبة السابقة غابي غيفوردز -التي نجت من محاولة اغتيال- ونائبة الرئيس السابقة كامالا هاريس، أعلنوا بفخرٍ عن اقتنائهم أسلحة.

بعد أن اشترى السلاح، التحق كولِن وزوجته داني بدورة تدريبية تُقدمها كلارا إليوت، وهي مدربة معتمدة في استخدام المسدسات، تقول إن عملها «تضاعف» بعد انتخاب ترمب لولاية رئاسية ثانية في 2024.

وقد نفدت تذاكر معظم دوراتها التدريبية المصممة خصيصاً للنساء، والأقليات، لكنها مفتوحة للجميع.

وقالت إليوت، التي تحمل وشماً كبيراً على باطن ذراعها لشخصية الرسوم المتحركة «سنو وايت»، وهي تحمل رشاشاً: «كان ضغط العمل شديداً».

يشارك نحو 12 شخصاً في دورة إليوت التي تبدأ بشرح المبادئ الأساسية للرماية والسلامة قبل الانتقال إلى التدريب العملي في ميدان الرماية.

ومعظم الطلاب لم يستخدموا سلاحاً نارياً من قبل. ويقول كثيرون إن اهتمامهم بالدورة نابع من الأجواء السياسية الراهنة في الولايات المتحدة، بما في ذلك حملات مداهمة المهاجرين، وإلغاء سياسات التنوع، والإنصاف، والشمول، وتزايد الاستقطاب في المجتمع ككل.

قلق واستعداد

وقالت كاساندرا البالغة 28 عاماً والتي رفضت كغيرها من المشاركين في الدورة ذكر اسم عائلتها: «هناك كثير من الأمور المقلقة التي تحدث في الولايات المتحدة»، مضيفة: «لذا بدا من الجيد أن نكون على دراية، ومستعدين».

أما أكيمي -وهي من إحدى دول أميركا اللاتينية، وتبلغ 30 عاماً- فقالت إنها تخشى «عنف اليمين المتطرف»، ولا تثق في قدرة الشرطة على حمايتها».

إطلاق نار خلال التدريب (أ.ف.ب)

وأضافت: «كلما استطعت تجنب الاحتكاك بالشرطة، كان ذلك أفضل». وراحت تراقب بينما زملاؤها يطلقون النار على أهداف مرسومة على شكل مكعبات ثلج، في إشارة إلى وكالة الهجرة والجمارك (آيس).

وإليوت ليست الوحيدة التي ازدهرت أعمالها منذ حادثتي إطلاق النار القاتلتين في مينيابوليس.

ويقول «نادي الأسلحة الليبرالي»، وهو منظمة وطنية تُعرّف مهمتها بأنها «إيصال صوت الليبراليين والمعتدلين من مالكي الأسلحة»، إنه سجّل 3000 طلب جديد للتدريب على استخدام الأسلحة النارية في الشهرين الأول والثاني من عام 2026، أي أكثر مما سجّله في عام 2025 بكامله.

ويقول المدير التنفيذي إد غاردنر إن هذه الزيادة ليست نادرة بعد أحداث سياسية كبرى، أو أعمال عنف مروّعة كحوادث إطلاق النار الجماعي.

ولكن بخلاف الماضي، حين كان الاهتمام العام يأتي في الغالب من النساء، والأقليات، فإن الأعضاء الجدد اليوم «يشملون جميع الفئات»، الشباب، وكبار السن، من الريف، والحواضر.

ورأى ديفيد ياماني، أستاذ علم الاجتماع في جامعة ويك فوريست بولاية كارولاينا الشمالية، أن هذا التحوّل يكمن في دوافع الناس لشراء الأسلحة. وقال: «هناك قلق محدد بشأن نوع من الحكومات الاستبدادية، والسلطوية التي قد تحرم الناس من حقوقهم، أو تلهم أتباعها أن يحرموا الناس من حقوقهم».


الجيش الأميركي: 23 سفينة عادت إلى إيران منذ فرض الحصار

سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز)
TT

الجيش الأميركي: 23 سفينة عادت إلى إيران منذ فرض الحصار

سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز)

أعلن الجيش ‌الأميركي ‌اليوم (​السبت)، أن ‌23 ⁠سفينة ​امتثلت لأوامر ⁠قواته ⁠بالعودة ‌إلى ‌إيران ​منذ ‌أن فرضت الولايات ‌المتحدة ‌حصاراً على ⁠الموانئ والمناطق ⁠الساحلية الإيرانية، حسب «رويترز».

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد أكد أنه يعتزم مواصلة محاصرة الموانئ الإيرانية في حال عدم التوصل إلى اتفاق مع طهران، مشيراً إلى أنه قد لا يمدِّد وقف إطلاق النار بعد موعد انتهائه الأربعاء.

وبعد فتحه ليوم واحد، أعادت إيران إغلاق مضيق هرمز، وذلك في أعقاب تهديدات رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، على موقع «إكس»، في وقت مبكر من صباح اليوم بأنه إذا استمر الحصار الأميركي، فإن «مضيق هرمز لن يظل مفتوحاً».


نتنياهو «مصدوم» من منشور ترمب بشأن لبنان... وتل أبيب تطلب توضيحات

صورة مركبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب في الوسط وعلى يمينه الرئيس اللبناني جوزيف عون وعلى يساره رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ف.ب)
صورة مركبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب في الوسط وعلى يمينه الرئيس اللبناني جوزيف عون وعلى يساره رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ف.ب)
TT

نتنياهو «مصدوم» من منشور ترمب بشأن لبنان... وتل أبيب تطلب توضيحات

صورة مركبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب في الوسط وعلى يمينه الرئيس اللبناني جوزيف عون وعلى يساره رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ف.ب)
صورة مركبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب في الوسط وعلى يمينه الرئيس اللبناني جوزيف عون وعلى يساره رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ف.ب)

أثار منشور للرئيس الأميركي دونالد ترمب صدمة، وتساؤلات داخل الأوساط الإسرائيلية، ما دفع إسرائيل إلى طلب توضيح من البيت الأبيض بعدما أعلن أن إسرائيل «ممنوعة» من تنفيذ غارات جوية في لبنان.

وفق ما أفاد مصدر أميركي وآخر مطّلع على الملف موقع «أكسيوس»، فإن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ومستشاريه فوجئوا بمنشور ترمب، الذي بدا متعارضاً مع نص اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان الذي نشرته وزارة الخارجية الأميركية يوم الخميس.

وأشار التقرير إلى أن ما تضمّنه منشور ترمب من إيحاء بأنه يصدر «أمراً» لإسرائيل لا خيار لها سوى الامتثال له، يُعد سابقة غير مألوفة في الإدارات الأميركية السابقة. كما أُفيد بأن نتنياهو نفسه أبدى صدمة وقلقاً شديدين فور علمه بالمنشور، وفق «أكسيوس».

اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان

وكان ترمب قد أعلن يوم الخميس أن إسرائيل ولبنان توصّلتا إلى اتفاق لوقف إطلاق النار لمدة 10 أيام.

وبحسب الاتفاق، الذي عملت واشنطن على دفعه خلال الأيام السابقة، تحتفظ إسرائيل بحق تنفيذ عمليات عسكرية «دفاعاً عن النفس، في أي وقت، ضد هجمات مخططة، أو وشيكة، أو جارية».

ويُعد وقف إطلاق النار ملفاً شديد الحساسية سياسياً بالنسبة لنتنياهو، إذ شددت حكومته على أنها ليست مقيدة في حال اقتضت الحاجة ضرب «حزب الله»، وفق «أكسيوس».

لكن تجدر الإشارة إلى أنه رغم وقف إطلاق النار، لا يزال جنوب لبنان في مرمى الاستهداف الإسرائيلي اليوم (السبت). وأفيد بأن أصوات قصف مستمرة تُسمع في القطاع الأوسط ما دفع بالأهالي إلى مغادرة قراهم.

تصريحات اليوم التالي أكثر حدة

وفي اليوم التالي، استخدم ترمب لغة أكثر حدة، إذ كتب: «إسرائيل لن تقصف لبنان بعد الآن. إنها ممنوعة من ذلك من قبل الولايات المتحدة الأميركية. لقد اكتفى الجميع». ثم عاد ترمب وكرر موقفه في مقابلة مع «أكسيوس»، قائلاً إنه يريد وقف الضربات الإسرائيلية على لبنان: «يجب على إسرائيل أن تتوقف. لا يمكنها الاستمرار في تدمير المباني. لن أسمح بذلك».

وكان الرئيس اللبناني جوزيف عون قد تقدم بالشكر لترمب والمملكة العربية السعودية للمساهمة في التوصل إلى الاتفاق، معلناً الانتقال إلى مرحلة «العمل على اتفاقات دائمة».

وأكد عون في خطاب وجّهه للبنانيين: «نحن اليومَ نفاوضُ عن أنفسِنا، ونقرّرُ عن أنفسِنا. لم نعدْ ورقةً في جيبِ أيٍ كان، ولا ساحةً لحروبِ أيٍ كان، ولن نعودَ أبداً. بل عدنا دولةً تملكُ وحدَها قرارَها، وترفعُه عالياً، وتجسّدُه فعلاً وقولاً، من أجلِ حياةِ شعبِها، وخيرِ أبنائِها لا غير».

وأضاف: «أنا مستعد للذهابِ حيثما كان لتحريرِ أرضي، وحمايةِ أهلي، وخلاصِ بلدي». وزاد: «أقول لكم بكل صراحة وثقة، هذه المفاوضات ليست ضعفاً، وليست تراجعاً، وليست تنازلاً، بل هي قرار نابع ‌من قوة إيماننا بحقنا، ومن ‌حرصنا على شعبنا».

ارتباك داخل الحكومة الإسرائيلية

ووفقاً لمصادر «أكسيوس»، علم نتنياهو وفريقه بتصريحات ترمب من وسائل الإعلام، ما أدى إلى حالة من الارتباك داخل الدوائر الإسرائيلية.

وبدأ مساعدون، من بينهم السفير الإسرائيلي في واشنطن يحيئيل لايتر، في التحرك السريع لفهم ما إذا كانت واشنطن قد غيّرت موقفها. كما طلبت إسرائيل من البيت الأبيض توضيحات، مؤكدة أن تصريحات ترمب تتعارض مع نص الاتفاق.

توضيح أميركي

وبعد طلب «أكسيوس» تعليقاً من البيت الأبيض، أوضح مسؤول أميركي أن تصريحات ترمب لا تعني تغييراً في الاتفاق.

وقال المسؤول: «اتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل ينص بوضوح على أن إسرائيل لن تنفذ أي عمليات عسكرية هجومية ضد أهداف لبنانية، لكنه يحتفظ بحقها في الدفاع عن النفس ضد هجمات مخططة، أو وشيكة، أو جارية».