هيلي وديسانتيس تبادلا الهجمات والاتهامات في المناظرة الجمهورية

ترمب يحذر من انهيار في سوق الأسهم إذا لم يفز بالانتخابات ويتهم بايدن بإشاعة الفوضى

اتهمت المرشحة الجمهورية نيكي هيلي منافسها رون ديسانتيس بالكذب أكثر من 16 مرة أثناء المناظرة الجمهورية الخامسة في ولاية أيوا التي استضافتها شبكة «سي إن إن» (أ.ب)
اتهمت المرشحة الجمهورية نيكي هيلي منافسها رون ديسانتيس بالكذب أكثر من 16 مرة أثناء المناظرة الجمهورية الخامسة في ولاية أيوا التي استضافتها شبكة «سي إن إن» (أ.ب)
TT

هيلي وديسانتيس تبادلا الهجمات والاتهامات في المناظرة الجمهورية

اتهمت المرشحة الجمهورية نيكي هيلي منافسها رون ديسانتيس بالكذب أكثر من 16 مرة أثناء المناظرة الجمهورية الخامسة في ولاية أيوا التي استضافتها شبكة «سي إن إن» (أ.ب)
اتهمت المرشحة الجمهورية نيكي هيلي منافسها رون ديسانتيس بالكذب أكثر من 16 مرة أثناء المناظرة الجمهورية الخامسة في ولاية أيوا التي استضافتها شبكة «سي إن إن» (أ.ب)

اشتبك المرشحان الجمهوريان، نيكي هيلي ورون

ديسانتيس، خلال المناظرة الخامسة التي استضافتها شبكة «سي إن إن» في مدينة دي موين في ولاية أيوا، فتشاجرا وتبادلا الهجمات الشخصية والإهانات، حتى شبّه معلقون المناظرة بـ«معركة ديوك»، لكنهما اتفقا على الهجوم على الرئيس السابق دونالد ترمب، الذي كان يعزف منفردا في لقائه مع شبكة «فوكس نيوز» ساخرا منهما.

وقبل أيام قليلة من انعقاد المؤتمر الانتخابي للجمهوريين، يوم الاثنين في أيوا، سعى كل من هيلي وديسانتيس لاستعراض قدراته وأفكاره للحصول على ترشيح الحزب لخوض سباق الرئاسة، ليحل بديلا لترمب الذي لا يزال يحتل المقدمة في استطلاعات الرأي.

سخر الرئيس السابق دونالد ترمب من منافسيه الجمهوريين رون ديسانتيس ونيكي هيلي وبدا مرتاحاً في مشاركته مع جمهور من المناصرين له خلال استضافته من قبل شبكة «فوكس نيوز» مساء الأربعاء (أ.ف.ب)

ترمب بين مناصريه

كعادته، رفض ترمب المشاركة في المناظرة الجمهورية، تاركا منافسيه يتجابهان، مستمتعا بإطلالته على شبكة «فوكس نيوز»، وتصفيق جمهور مناصر له، وبدا مرتاحا وهو يرد على أسئلة الجمهور المؤيد له، ويطلق تصريحاته الساخرة عن جو بايدن وعن ديسانتيس وهيلي.

وتراجع ترمب عن تصريحه السابق، بأنه سيكون ديكتاتوراً منذ اليوم الأول إذا فاز بالرئاسة، وقال: «لن أكون ديكتاتوراً، ولن يكون لدي وقت للانتقام، لن يكون هناك انتقام، سيكون هناك نجاح».

وعند سؤاله بشأن تصريحات بايدن عنه بأنه تهديد للديمقراطية، قال ترمب: «إنها مجرد حيلة سياسية»، متهما الديمقراطيين وبايدن بأنهم هم من تسببوا في إشاعة الفوضى في البلاد. وتفاخر بأنه الرئيس الوحيد الذي لم يخض أي حرب، وحقق أفضل أداء للاقتصاد الأميركي. وحذر من أنه إذا لم يفز في الانتخابات المقبلة فإن أسواق الأسهم ستنهار، وقال: «أعتقد أن سوق الأسهم ترتفع لأنني أتقدم على الرئيس جو بايدن في جميع استطلاعات الرأي، وأعتقد أنه سيكون هناك انهيار إذا لم أفز»، وشدد على أن الاقتصاد الأميركي في حالة سيئة.

الرئيس السابق دونالد ترمب يتحدث مع مذيعي شبكة «فوكس نيوز» في الحدث الانتخابي الذي استضافته الشبكة في توقيت المناظرة الجمهورية الخامسة نفسها (أ.ف.ب)

وتعهد ترمب عند فوزه بالرئاسة بخفض أسعار الطاقة، وإعادة المهاجرين غير الشرعيين إلى بلادهم، كما تعهد بسحب القوات الأميركية من الدول التي لا ترغب في وجود قوات أميركية بها.

وتهرب ترمب كثيراً فيما يتعلق بقضية الإجهاض، واكتفى بالتفاخر بتعيين قضاة المحكمة العليا من الجمهوريين المحافظين الذين أسقطوا قضية «رو ضد وايد» المتعلقة بحقوق الإجهاض، وهو ما يشير إلى الصعوبات التي قد يواجهها الجمهوريون في قضية جعلها الديمقراطيون محورية في سباق 2024.

وفجر ترمب مفاجأة بالإعلان أنه يعرف من سيختار ليكون نائباً له لكنه لم يذكر اسماً.

وعلى الرغم من تقدمه الكبير عن منافسيه لم يستطع ترمب منع نفسه من الهجوم على هيلي، التي وصفها بأنها غير مؤهلة، وعلى ديسانتيس قائلا إنه يجب أن ينسحب من منصبه بعد أدائه السيئ في ولاية فلوريدا.

المرشحان الرئاسيان الجمهوريان حاكم ولاية فلوريدا رون ديسانتيس والسفيرة السابقة لدى الأمم المتحدة نيكي هيلي يشاركان في المناظرة التمهيدية الرئاسية للحزب الجمهوري على قناة سي «إن إن» في جامعة دريك (د.ب.أ)

هجمات متبادلة

شهدت المناظرة الجمهورية توترا واشتباكات ونيرانا متبادلة وانتقادات لاذعة على مدى ساعتين، شبهها بعض المحللين «بمعارك الديوك»، حيث هاجم ديسانتيس بعدوانية منافسته، ووصفها بأنها مرتبكة في القضايا المتعلقة بالإجهاض والضمان الاجتماعي وسن المعاش التقاعدي، وقال إنها ليبرالية تحاول الظهور بصفتها محافظة، ولا يمكن الوثوق في تمسكها بالقيم الأساسية لليمين الجمهوري.

ورفع ديسانتيس شعار «اجعلوا أميركا فلوريدا» على غرار شعار ترمب «اجعلوا أميركا قوية»، مشيرا إلى أنه حقق خلال توليه منصب حاكم فلوريدا أفضل أداء اقتصادي.

هيلي بالمقابل هاجمت خصمها وقالت إنه لا يمكن الوثوق به لإدارة البلاد حينما يقوم بإنفاق 150 مليون دولار في حملته ويعاني من الفوضى الداخلية. ولم يستطع ديسانتيس الدفاع، واكتفى برفض الانتقادات، ووصفها بأنها أمور عملية لا يهتم بها الناخبون.

المرشح الجمهوري رون ديسانتيس يتعهد بالوقوف مع اليمين الإسرائيلي المتطرف في مطالبه بطرد وتهجير الفلسطينيين من قطاع غزة (أ.ب)

وقالت هيلي إن ديسانتيس يكذب لأنه سيخسر وهو يائس للغاية، وكررت ذلك 16 مرة، وطالبت الجمهور بالنظر إلى موقع على الإنترنت يحمل اسم «رون ديسانتيس يكذب» لمعرفة أكاذيبه في المواقف المختلفة.

وتعهدت هيلي بترحيل ملايين المهاجرين غير الشرعيين، الذين يعيشون في الولايات المتحدة والذين يزيد عددهم على 10 ملايين شخص، إذا تم انتخابها رئيسة للولايات المتحدة، فيما تعهد ديسانتيس ببناء الجدار الحدودي ودفع تكلفته عن طريق فرض رسوم على التحويلات المالية التي يرسلها العمال المهاجرون إلى بلدانهم الأصلية.

السياسة الخارجية

كانت هيلي صريحة في دعمها إرسال مساعدات عسكرية إلى أوكرانيا، بينما أبدى ديسانتيس شكوكا حول الإطار الزمني غير المحدد لهذه المساعدات. لكنهما أعربا عن دعم ثابت لإسرائيل في حربها على «حماس». واتخذ ديسانتيس موقفاً أكثر تشددا في دعم اليمين الإسرائيلي المتطرف الذي يطالب بتهجير الفلسطينيين وطردهم من قطاع غزة، وهي المطالبات الإسرائيلية المتطرفة الذي لاقت انتقادات إقليمية ودولية واسعة النطاق.

الهجوم على ترمب

انتقد كل من هيلي وديسانتيس غياب ترمب عن المناظرة، ووجها انتقادات لسجله في مجال الهجرة والاقتصاد وإنفاذ القانون. ولفتت هيلي إلى ارتفاع الدين الوطني خلال فترة ولاية ترمب، ورفضت ادعاءاته بأن الرؤساء يجب أن يتمتعوا بحصانة قانونية كاملة، ووصفت هذه الادعاءات بأنها سخيفة، كما أكدت نزاهة الانتخابات في 2020 وخسارة ترمب، وانتقدت الهجوم على الكابيتول في السادس من يناير (كانون الثاني)، ووصفته بأنه كان يوما رهيبا وليس يوما جميلا كما وصفه ترمب. وشدّدت على أن فوز ترمب بالرئاسة يعني أننا سنشهد أربع سنوات من الفوضى، ووعدت أن تكون زعيمة تعيد التعقل إلى أميركا.

نيكي هيلي المرشحة الجمهورية تتعهد بترحيل المهاجرين غير الشرعيين من الولايات المتحدة ودعم كل من أوكرانيا وإسرائيل (رويترز)

ديسانتيس انتقد فشل ترمب في الوفاء بتعهداته في بناء الجدار الحدودي مع المكسيك، وفشله في إقرار القانون والنظام خلال أسوأ أعمال شغب شهدتها البلاد في الهجوم على مبنى الكابيتول. وركّز على مشكلات ترمب القانونية وتداعيات القضايا التي تلاحقه وإمكانية إدانته مما يضر بالجمهوريين وفرص الفوز بالبيت الأبيض

ولا يبدو أن المناظرة قد غيّرت شيئا في المسار العام للسباق الجمهوري مع استمرار سيطرة ترمب على المقدمة في السباق الجمهوري، وبدا أن الشجار بين هيلي وديسانتيس أمر جيد لترمب؛ لأنه كلما زاد الانقسام أصبح موقف ترمب أكثر قوة مع الأصوات المترددة التي لم تحسم قرارها.


مقالات ذات صلة

فضائح تطيح بنائبين في الكونغرس الأميركي

الولايات المتحدة​ عابرون قرب مبنى الكونغرس (رويترز)

فضائح تطيح بنائبين في الكونغرس الأميركي

قرَّر النائبان الديمقراطي إريك سوالويل، والجمهوري توني غونزاليس، التنحي عن منصبيهما إثر اتهامات بالتحرش الجنسي.

رنا أبتر (واشنطن)
تحليل إخباري ترمب يقف وراء وزيرة العدل بام بوندي في البيت الأبيض في 11 أغسطس 2025 (رويترز)

تحليل إخباري إعادة تقسيم الدوائر الانتخابية في أميركا: حق دستوري أم تلاعب حزبي؟

تسبّب إقرار مجلس ولاية تكساس إعادة ترسيم الخرائط الانتخابية في احتدام المعركة بين الولايات الجمهورية الحمراء والولايات الديمقراطية الزرقاء.

رنا أبتر (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ترمب يتحدث في البيت الأبيض في 26 أغسطس 2025 (إ.ب.أ)

بعد تكساس... ولايات جمهورية تبحث إعادة ترسيم الخرائط الانتخابية

عقد ترمب وفريقه اجتماعاً مغلقاً يوم الثلاثاء مع المشرعين الجمهوريين المحليين في إنديانا، لدفعهم نحو إعادة ترسيم الدوائر الانتخابية في الولاية.

رنا أبتر (واشنطن)
تحليل إخباري زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس النواب الأميركي حكيم جيفريز خلال كلمة له في أوستن بولاية تكساس يوم 31 يوليو (أ.ب)

تحليل إخباري مؤشرات «كئيبة» للديمقراطيين مع استعدادهم للانتخابات النصفية للكونغرس

يتأرجح مسؤولو الحزب الديمقراطي بين استعادة الثقة واستمرار القلق قبل نحو 15 شهراً على الانتخابات النصفية للكونغرس، وسط مؤشرات «كئيبة» لهم في الاستطلاعات.

علي بردى (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الجمهوري جيم جاستيس رفقة كلبه قبيل المؤتمر الوطني للحزب الجمهوري (ا.ب)

الجمهوريون ينتزعون الأغلبية في مجلس الشيوخ

فاز الجمهوريون، الثلاثاء، بمقعد كان يشغله الديموقراطيون في مجلس الشيوخ الأميركي عن ولاية وست فرجينيا، بحسب توقعات شبكتي «سي بي إس نيوز» و«فوكس نيوز».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

نتنياهو «مصدوم» من منشور ترمب بشأن لبنان... وتل أبيب تطلب توضيحات

صورة مركبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب في الوسط وعلى يمينه الرئيس اللبناني جوزيف عون وعلى يساره رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ف.ب)
صورة مركبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب في الوسط وعلى يمينه الرئيس اللبناني جوزيف عون وعلى يساره رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ف.ب)
TT

نتنياهو «مصدوم» من منشور ترمب بشأن لبنان... وتل أبيب تطلب توضيحات

صورة مركبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب في الوسط وعلى يمينه الرئيس اللبناني جوزيف عون وعلى يساره رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ف.ب)
صورة مركبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب في الوسط وعلى يمينه الرئيس اللبناني جوزيف عون وعلى يساره رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ف.ب)

أثار منشور للرئيس الأميركي دونالد ترمب صدمة، وتساؤلات داخل الأوساط الإسرائيلية، ما دفع إسرائيل إلى طلب توضيح من البيت الأبيض بعدما أعلن أن إسرائيل «ممنوعة» من تنفيذ غارات جوية في لبنان.

وفق ما أفاد مصدر أميركي وآخر مطّلع على الملف موقع «أكسيوس»، فإن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ومستشاريه فوجئوا بمنشور ترمب، الذي بدا متعارضاً مع نص اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان الذي نشرته وزارة الخارجية الأميركية يوم الخميس.

وأشار التقرير إلى أن ما تضمّنه منشور ترمب من إيحاء بأنه يصدر «أمراً» لإسرائيل لا خيار لها سوى الامتثال له، يُعد سابقة غير مألوفة في الإدارات الأميركية السابقة. كما أُفيد بأن نتنياهو نفسه أبدى صدمة وقلقاً شديدين فور علمه بالمنشور، وفق «أكسيوس».

اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان

وكان ترمب قد أعلن يوم الخميس أن إسرائيل ولبنان توصّلتا إلى اتفاق لوقف إطلاق النار لمدة 10 أيام.

وبحسب الاتفاق، الذي عملت واشنطن على دفعه خلال الأيام السابقة، تحتفظ إسرائيل بحق تنفيذ عمليات عسكرية «دفاعاً عن النفس، في أي وقت، ضد هجمات مخططة، أو وشيكة، أو جارية».

ويُعد وقف إطلاق النار ملفاً شديد الحساسية سياسياً بالنسبة لنتنياهو، إذ شددت حكومته على أنها ليست مقيدة في حال اقتضت الحاجة ضرب «حزب الله»، وفق «أكسيوس».

لكن تجدر الإشارة إلى أنه رغم وقف إطلاق النار، لا يزال جنوب لبنان في مرمى الاستهداف الإسرائيلي اليوم (السبت). وأفيد بأن أصوات قصف مستمرة تُسمع في القطاع الأوسط ما دفع بالأهالي إلى مغادرة قراهم.

تصريحات اليوم التالي أكثر حدة

وفي اليوم التالي، استخدم ترمب لغة أكثر حدة، إذ كتب: «إسرائيل لن تقصف لبنان بعد الآن. إنها ممنوعة من ذلك من قبل الولايات المتحدة الأميركية. لقد اكتفى الجميع». ثم عاد ترمب وكرر موقفه في مقابلة مع «أكسيوس»، قائلاً إنه يريد وقف الضربات الإسرائيلية على لبنان: «يجب على إسرائيل أن تتوقف. لا يمكنها الاستمرار في تدمير المباني. لن أسمح بذلك».

وكان الرئيس اللبناني جوزيف عون قد تقدم بالشكر لترمب والمملكة العربية السعودية للمساهمة في التوصل إلى الاتفاق، معلناً الانتقال إلى مرحلة «العمل على اتفاقات دائمة».

وأكد عون في خطاب وجّهه للبنانيين: «نحن اليومَ نفاوضُ عن أنفسِنا، ونقرّرُ عن أنفسِنا. لم نعدْ ورقةً في جيبِ أيٍ كان، ولا ساحةً لحروبِ أيٍ كان، ولن نعودَ أبداً. بل عدنا دولةً تملكُ وحدَها قرارَها، وترفعُه عالياً، وتجسّدُه فعلاً وقولاً، من أجلِ حياةِ شعبِها، وخيرِ أبنائِها لا غير».

وأضاف: «أنا مستعد للذهابِ حيثما كان لتحريرِ أرضي، وحمايةِ أهلي، وخلاصِ بلدي». وزاد: «أقول لكم بكل صراحة وثقة، هذه المفاوضات ليست ضعفاً، وليست تراجعاً، وليست تنازلاً، بل هي قرار نابع ‌من قوة إيماننا بحقنا، ومن ‌حرصنا على شعبنا».

ارتباك داخل الحكومة الإسرائيلية

ووفقاً لمصادر «أكسيوس»، علم نتنياهو وفريقه بتصريحات ترمب من وسائل الإعلام، ما أدى إلى حالة من الارتباك داخل الدوائر الإسرائيلية.

وبدأ مساعدون، من بينهم السفير الإسرائيلي في واشنطن يحيئيل لايتر، في التحرك السريع لفهم ما إذا كانت واشنطن قد غيّرت موقفها. كما طلبت إسرائيل من البيت الأبيض توضيحات، مؤكدة أن تصريحات ترمب تتعارض مع نص الاتفاق.

توضيح أميركي

وبعد طلب «أكسيوس» تعليقاً من البيت الأبيض، أوضح مسؤول أميركي أن تصريحات ترمب لا تعني تغييراً في الاتفاق.

وقال المسؤول: «اتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل ينص بوضوح على أن إسرائيل لن تنفذ أي عمليات عسكرية هجومية ضد أهداف لبنانية، لكنه يحتفظ بحقها في الدفاع عن النفس ضد هجمات مخططة، أو وشيكة، أو جارية».


صور «وجبات هزيلة» لبحارة أميركيين تثير جدلاً… و«البحرية» ترد

وجبة متواضعة تم تصويرها على متن يو إس إس طرابلس (صحيفة «يو إس إيه توداي»)
وجبة متواضعة تم تصويرها على متن يو إس إس طرابلس (صحيفة «يو إس إيه توداي»)
TT

صور «وجبات هزيلة» لبحارة أميركيين تثير جدلاً… و«البحرية» ترد

وجبة متواضعة تم تصويرها على متن يو إس إس طرابلس (صحيفة «يو إس إيه توداي»)
وجبة متواضعة تم تصويرها على متن يو إس إس طرابلس (صحيفة «يو إس إيه توداي»)

نفت البحرية الأميركية تقريراً يفيد بنقص الغذاء على متن سفن حربية متواجدة في الشرق الأوسط، وأن البحارة يتناولون ما وصفه البعض على مواقع التواصل الاجتماعي بـ«طعام رديء».

وجاء في بيان صادر عن مكتب رئيس العمليات البحرية، بقيادة الأدميرال داريل كودل: «التقارير الأخيرة التي تزعم نقص الغذاء، وسوء جودته على متن سفننا المنتشرة لا أساس لها من الصحة».

وأضاف البيان: «تتوفر على متن كل من حاملتي الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» و«يو إس إس طرابلس» كميات كافية من الطعام لتقديم خيارات صحية لطواقمهما. إن صحة وسلامة بحارتنا ومشاة البحرية من أولوياتي القصوى، ويستمر كل فرد من أفراد الطاقم في تلقي وجبات كاملة، ومتوازنة غذائياً».

ويأتي هذا النفي عقب تقرير نشرته صحيفة «يو إس إيه توداي»، تضمن صوراً صادمة لصواني غداء شبه فارغة، ويُزعم أنها كانت تُقدم على متن السفينتين الحربيتين.

وقدم إحدى الصور والد أحد جنود البحرية المجهولين على متن سفينة طرابلس، وأظهرت صينيتين لا تحتويان إلا على كمية صغيرة من اللحم المفروم، وقطعة واحدة من خبز التورتيلا.

أظهرت صورة أخرى نشرتها عائلة جندي مجهول الهوية وجبة عشاء قُدّمت على متن حاملة الطائرات لينكولن في منتصف أبريل (نيسان)، وتألفت من «حفنة صغيرة من الجزر المسلوق، وقطعة لحم جافة، وقطعة رمادية من اللحم المصنّع».

بحار من البحرية الأميركية يستعد للإشارة لإطلاق طائرة على سطح حاملة الطائرات يو إس إس أبراهام لينكولن لدعم عملية «الغضب الملحمي» التي تستهدف إيران في موقع لم يُكشف عنه في 22 مارس 2026 (البحرية الأميركية - رويترز)

ولم يتطرق بيان البحرية الأميركية بشكل مباشر إلى الصور الواردة في تقرير صحيفة «يو إس إيه توداي».

وقالت كارين إرسكين-فالنتاين، وهي قسيسة من ولاية فرجينيا الغربية، لوسائل الإعلام ما سمعته من عائلة الجندي على متن حاملة الطائرات: «الطعام بلا طعم، والكمية غير كافية على الإطلاق، وهم يشعرون بالجوع طوال الوقت»، حسبما نقلت صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية.

ووصف أحد مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي «القطعة الرمادية» من اللحم المجهول في إحدى الصور بأنها تُشبه «نعل حذاء». وقال آخرون إن الوجبات المزعومة بدت كأنها «طعام لا يُقدّم للكلاب» و«حصص إعاشة للمجاعة».

وكتب وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث على موقع «إكس»: «البحرية على حق. المزيد من الأخبار الكاذبة من الصحافة المغرضة». وأضاف هيغسيث: «أكد فريقي إحصائيات الإمدادات اللوجستية لحاملتي لينكولن، وطرابلس. تحمل كلتاهما ما يكفي من المؤن الغذائية (من الفئة الأولى) لأكثر من 30 يوماً. وتراقب القيادة المركزية للبحرية هذا الأمر يومياً لكل سفينة. بحارتنا يستحقون الأفضل، ويحصلون عليه بالفعل».

كما ذكرت صحيفة «يو إس إيه توداي» أن طرود الإغاثة لم تصل إلى القوات في الشرق الأوسط بسبب تعليق غير محدد المدة لتوصيل الطرود إلى المناطق العسكرية في المنطقة.

وقال كودل: «فيما يتعلق بالبريد والطرود الشخصية، فقد رُفع الحظر المؤقت على إرسال البريد إلى منطقة العمليات بسبب العمليات القتالية». شبكتنا اللوجيستية تتمتع بقدرة عالية على التكيف، ونحن ملتزمون بدعم جنودنا المقاتلين أثناء تنفيذهم لعملية «إبيك فيوري» (الغضب الملحمي).

وتتواجد حاملة الطائرات طرابلس في البحر منذ أكثر من شهر، بعد مغادرتها ميناءها الرئيس في اليابان للانضمام إلى الحرب مع إيران. ويتولى البحارة والمشاة البحرية البالغ عددهم 3500 على متن «طرابلس» وسفينتيها الحربيتين المرافقتين لها مهمة فرض الحصار الأميركي على السفن المغادرة للموانئ الإيرانية، وفقاً للقيادة المركزية الأميركية.


ترمب: حصار موانىء إيران «سيظل قائماً» في حال عدم التوصل إلى اتفاق

ترمب متحدثاً للصحافيين على متن الطائرة الرئاسية (ا.ف.ب)
ترمب متحدثاً للصحافيين على متن الطائرة الرئاسية (ا.ف.ب)
TT

ترمب: حصار موانىء إيران «سيظل قائماً» في حال عدم التوصل إلى اتفاق

ترمب متحدثاً للصحافيين على متن الطائرة الرئاسية (ا.ف.ب)
ترمب متحدثاً للصحافيين على متن الطائرة الرئاسية (ا.ف.ب)

أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أنه يعتزم مواصلة محاصرة الموانىء الإيرانية في حال عدم التوصل إلى اتفاق مع طهران، مشيرا إلى أنه قد لا يمدد وقف إطلاق النار بعد موعد انتهائه الأربعاء.

 

وقال ترمب للصحافيين على متن الطائرة الرئاسية «اير فورس وان» في تعليق على مصير وقف إطلاق النار في حال عدم التوصل لاتفاق مع طهران «ربما لن أمدده»، مضيفا «لكن الحصار سيظل قائما».

وقد أعادت إيران فتح مضيق هرمز الجمعة إثر اتفاق لوقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان، رغم تهديد طهران بإغلاق هذا الممر المائي الحيوي مجددا في حال استمرار الحصار الأميركي.

وعند سؤال ترمب عن إمكانية التوصل إلى اتفاق، قال «أعتقد أن ذلك سيحدث».

ولا تزال ثمة خلافات جوهرية بين مطالب الولايات المتحدة وإيران اللتين فشلتا سابقا في التوصل إلى اتفاق خلال محادثات باكستان.

وأبلغ ترمب الصحافيين أنه «لن تُفرض رسوم» من جانب إيران على السفن العابرة لمضيق هرمز، وهو مطلب طرحته الجمهورية الإسلامية خلال مفاوضات سابقة.

وفي منشور على منصته «تروث سوشال»، قال ترمب إن الرئيس الصيني شي جينبينغ «سعيد للغاية» بإعادة فتح هذا الممر المائي الحيوي.

وأضاف «سيكون اجتماعنا في الصين مميزا، وربما تاريخيا»، في إشارة إلى القمة المزمع عقدها في بكين بين الرئيسين الأميركي والصيني في مايو (أيار).

كما شدد ترمب على أن واشنطن وطهران ستنقلان معا اليورانيوم المخصب المخزّن في إيران إلى الولايات المتحدة بموجب الخطة التي تعمل عليها واشنطن لإنهاء الحرب التي بدأت في 28 فبراير (شباط).

وكانت وزارة الخارجية الإيرانية قد صرّحت سابقا بأن مخزونها من اليورانيوم لن يُنقل «إلى أي مكان».