القومي كارول نافروتسكي رئيساً لبولندا

بعد انتخابات كانت أشبه بـ«صدام حضارات حقيقي»

مرشح التيار القومي المعارض كارول نافروتسكي مع زوجته وابنه يرفعون علامة النصر بعد نتائج أولية أظهرت تقدمه مساء الأحد (رويترز)
مرشح التيار القومي المعارض كارول نافروتسكي مع زوجته وابنه يرفعون علامة النصر بعد نتائج أولية أظهرت تقدمه مساء الأحد (رويترز)
TT

القومي كارول نافروتسكي رئيساً لبولندا

مرشح التيار القومي المعارض كارول نافروتسكي مع زوجته وابنه يرفعون علامة النصر بعد نتائج أولية أظهرت تقدمه مساء الأحد (رويترز)
مرشح التيار القومي المعارض كارول نافروتسكي مع زوجته وابنه يرفعون علامة النصر بعد نتائج أولية أظهرت تقدمه مساء الأحد (رويترز)

أظهرت نتائج الانتخابات الرئاسية في بولندا، اليوم الاثنين، أن مرشح التيار القومي المعارض، كارول نافروتسكي، فاز في الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية بفارق طفيف، مما يوجه ضربة كبيرة لجهود حكومة تيار الوسط الرامية إلى تعزيز توجهات وارسو المؤيدة للاتحاد الأوروبي.

وأظهرت بيانات لجنة الانتخابات انتصار المحافظين الأوروبيين، الذين يستلهمون أفكارهم من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بحصول نافروتسكي على 50.89 في المائة من الأصوات، وهي نتيجة تنذر بمزيد من الجمود السياسي، إذ من المرجح أن يستخدم حق النقض الرئاسي لإحباط أجندة السياسة الليبرالية لرئيس الوزراء، دونالد توسك.

ونافروتسكي، المعجب بترمب، التقاه في البيت الأبيض خلال حملته الانتخابية، ويقول إنّه حصل على دعمه.

رافال تشاسكوفسكي رئيس بلدية وارسو الليبرالي بعد إقفال صناديق الاقتراع في وارسو مساء الأحد (رويترز)

وكانت حكومة توسك تسعى إلى إلغاء الإصلاحات القضائية التي أجرتها حكومة حزب «القانون والعدالة» القومية السابقة، لكن الرئيس الحالي المنتهية ولايته، أندريه دودا، حليف الحزب عرقل جهودها، وهو نمط من المرجح أن يستمر فيه نافروتسكي.

وهنّأ الرئيس المنتهية ولايته، أندري دودا، نافروتسكي على فوزه. وقال على «إكس»: «تهانينا للفائز!»، شاكراً البولنديين على نسبة المشاركة المرتفعة التي بلغت 71,63 في المائة.

وأظهرت البيانات أن منافس نافروتسكي، رافال تشاسكوفسكي، رئيس بلدية وارسو الليبرالي الذي كان مرشحاً عن الائتلاف المدني الحاكم بزعامة توسك، حصل على 49.11 في المائة. وأعلن كلا المرشحين فوزهما مباشرة بعد نشر استطلاع للرأي في وقت متأخر من مساء أمس الأحد، أظهر أن النتيجة ستكون متقاربة للغاية.

وصوّر نافروتسكي، المدعوم من حزب «القانون والعدالة»، التصويت على أنه استفتاء على حكومة توسك التي تولت السلطة منذ 18 شهراً.

رافال تشاسكوفسكي رئيس بلدية وارسو الليبرالي وزوجته في المقر الرئيس لحملته الانتخابية مساء الأحد (أ.ب)

وانخفض مؤشر الأسهم القيادية في بولندا بأكثر من اثنين في المائة في التعاملات المبكرة اليوم الاثنين، إذ يتوقع المستثمرون مزيداً من الشلل السياسي. كما انخفضت العملة البولندية أيضاً مقابل اليورو.

ومن المتوقع أن يعرقل نافروتسكي، مثل سلفه دودا، أي محاولات من حكومة توسك لرفع القيود عن الإجهاض، أو إصلاح القضاء. ورفع الاتحاد الأوروبي دعوى قضائية على حكومة حزب «القانون والعدالة» السابقة بسبب إصلاحاتها القضائية، قائلاً إنها تقوض سيادة القانون، والمعايير الديمقراطية.

وتلقى الفائز الكثير من التهنئة من قوميين آخرين، وسياسيين متشككين في الاتحاد الأوروبي في المنطقة.

ووعد نافروتسكي (42 عاماً)، الوافد الجديد إلى عالم السياسة، في حملته الانتخابية بضمان أن تكون السياسات الاقتصادية والاجتماعية لصالح البولنديين على حساب الجنسيات الأخرى، بمن في ذلك اللاجئون من أوكرانيا المجاورة.

وتعهد بحماية سيادة بولندا، وانتقد ما قال إنه تدخل مفرط في شؤون البلاد من بروكسل.

ورغم تمتع البرلمان البولندي بمعظم السلطات، يستطيع الرئيس استخدام حق النقض ضد التشريعات، وجرت متابعة التصويت من كثب في أوكرانيا، وكذلك في روسيا، والولايات المتحدة، وفي أنحاء الاتحاد الأوروبي.

وأعلنت لجنة الانتخابات أن نسبة المشاركة في التصويت سجلت 71.31 في المائة، وهي نسبة قياسية في الجولة الثانية من انتخابات رئاسية في البلاد.

«قيم كاثوليكية»

وفي بولندا، يمارس رئيس الدولة نفوذاً معيّناً على السياستين الخارجية والدفاعية. ويتمتع خصوصاً بحق النقض (الفيتو) على المستوى التشريعي، والذي لا يمكن إبطاله إلا بأغلبية ثلاثة أخماس أعضاء البرلمان، وهو أمر لا تتمتع به الحكومة الحالية.

ويريد العديد من مناصري نافروتسكي المزيد من القيود على الهجرة، وتحقيق مقدار أكبر من السيادة لبلادهم داخل الاتحاد الأوروبي.

في المقابل، يؤيد العديد من ناخبي تشاسكوفسكي تكاملاً أكبر داخل الاتحاد الأوروبي، وتسريع الإصلاحات الاجتماعية في البلد الذي يسجل نمواً اقتصادياً كبيراً.

واعتبرت الخبيرة السياسية، آنا ماتيرسكا سوسنوفسكا، أن الانتخابات هي «صدام حضارات حقيقي»، بسبب الاختلافات الكبرى في السياسات بين المرشحين.

شهدت الجولة الثانية للانتخابات الرئاسية نسبة مشاركة مرتفعة بلغت 71,63 في المائة (أ.ب)

جدل أثناء الحملة

وفق المحلّلين، سيعزّز فوز نافروتسكي موقع حزب «القانون والعدالة» الشعبوي الذي حكم بولندا بين عامَي 2015 و2023، وقد يؤدي إلى تنظيم انتخابات نيابية جديدة.

وكثيراً ما طغى على حملة نافروتسكي جدل بشأن الظروف التي حصل من خلالها على شقة من رجل مسن، وبشأن ماضيه.

ونفى الملاكم الهاوي السابق بشكل قاطع التقارير الإعلامية، التي نُشرت في الأيام الأخيرة من حملته، والتي تفيد بأنه قام بتجنيد عاملات جنس لعملاء في فندق كان يعمل حارساً فيه.

من جهة أخرى، أثارت معارضته لانضمام أوكرانيا إلى «الناتو» انتقادات من جانب مسؤولين أوكرانيين.

واستغل نافروتسكي الساعات الأخيرة من حملته الجمعة لوضع زهور على النصب التذكاري للبولنديين الذين قُتلوا على أيدي قوميين أوكرانيين خلال الحرب العالمية الثانية. وقال: «كانت هذه إبادة ارتُكبت ضدّ الشعب البولندي».

وقد هنّأته رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لايين، على فوزه، معربة عن «ثقتها» في استمرار «التعاون الجيد للغاية» مع وارسو.

كذلك، هنّأه الرئيس الألماني، فرنك - فالتر شتاينماير، داعياً البلدين إلى «التعاون الوثيق على أساس الديمقراطية، وسيادة القانون».

وقال رئيس الوزراء المجري، فيكتور أوربان، الذي يشاطر نافروتسكي رؤيته السيادية حيال بروكسل: «تهانيَّ للرئيس نافروتسكي على فوزه الرائع في الرئاسة البولندية»، مضيفاً «نتطلّع للعمل معكم».

وأعرب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عن أمله في «تعاون مثمر» مع الرئيس البولندي الجديد.

وبولندا التي يبلغ عدد سكانها 38 مليون نسمة عضو في الاتحاد الأوروبي، وحلف شمال الأطلسي (الناتو). وتتمتع باقتصاد سريع النمو، كما تؤدي دوراً رائداً في الدبلوماسية الدولية المتعلقة بأوكرانيا. وتمرّ عبر أراضيها غالبية الأسلحة والمساعدات الغربية المتجهة إلى كييف.

بور-بو/ناش/الح


مقالات ذات صلة

ارتياح في روسيا بعد فوز «صديق الكرملين» بانتخابات بلغاريا

أوروبا ملصقات انتخابية لرومين راديف في صوفيا الاثنين (أ.ب)

ارتياح في روسيا بعد فوز «صديق الكرملين» بانتخابات بلغاريا

مثّل الفوز الكبير الذي حققه حزب «بلغاريا التقدمية»، الذي يقوده الرئيس السابق للبلاد، رومين راديف، المعروف بصلاته الوثيقة مع الكرملين، مفاجأة سارة لموسكو.

رائد جبر (موسكو)
المشرق العربي محافظ الحسكة نور الدين أحمد استقبل وفد اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب التي تعدّ لانتخابات الحسكة الفرعية استكمالاً لمقاعد مجلس الشعب الذي يفتتح قريباً (محافظة الحسكة)

«الإدارة الذاتية» تعدّ قوائم مرشحين للمشاركة في الوزارات السورية

تحدثت القيادية في «الإدارة الذاتية»، إلهام أحمد، عن اجتماع عُقد في 15 أبريل (نيسان) بدمشق، جمع بينها وبين القائد مظلوم عبدي، مع الرئيس السوري أحمد الشرع...

«الشرق الأوسط» (الحسكة (سوريا))
المشرق العربي إدارة الجلسة الاستثنائية للمؤتمر العام لـ«جبهة العمل الإسلامي» سابقاً في الأردن السبت لمناقشة التعديلات على النظام الأساسي واسم الحزب (حساب رسمي)

الأردن: «العمل الإسلامي» يخلع اسمه التاريخي ويتحوّل إلى «حزب الأمة»

غادر أقدمُ الأحزاب الأردنية؛ حزبُ «جبهة العمل الإسلامي»، اسمَه التاريخيَّ الذي رُخّص بموجبه في عام 1992.

محمد خير الرواشدة (عمّان)
أوروبا أدلى الناخبون بأصواتهم في مركز اقتراع بمدينة صوفيا خلال الانتخابات البرلمانية المبكرة (أ.ب)

بلغاريا تجري ثامن انتخابات برلمانية في 5 سنوات

توجَّه البلغاريون إلى صناديق الاقتراع اليوم الأحد للإدلاء بأصواتهم في الانتخابات البرلمانية الثامنة خلال خمس سنوات.

«الشرق الأوسط» (صوفيا )
المشرق العربي اجتماع اللجنة العليا في محافظة الحسكة والفريق الرئاسي (فيسبوك)

استعدادات للانتخابات البرلمانية في الحسكة السورية

بدأت اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب السوري الخطوات العملية لإجراء الانتخابات في محافظة الحسكة، شمال شرقي سوريا.

سعاد جروس (دمشق)

ماكرون وتوسك يعطيان زخماً جديداً للتعاون الدفاعي بين بلديهما

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك يعقدان مؤتمراً صحافياً مشتركاً في قاعة المدينة الرئيسية في غدانسك... بولندا 20 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك يعقدان مؤتمراً صحافياً مشتركاً في قاعة المدينة الرئيسية في غدانسك... بولندا 20 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

ماكرون وتوسك يعطيان زخماً جديداً للتعاون الدفاعي بين بلديهما

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك يعقدان مؤتمراً صحافياً مشتركاً في قاعة المدينة الرئيسية في غدانسك... بولندا 20 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك يعقدان مؤتمراً صحافياً مشتركاً في قاعة المدينة الرئيسية في غدانسك... بولندا 20 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

أعطى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك، الاثنين، زخماً جديداً لتعاون بلديهما في مجالات الردع النووي والأقمار الاصطناعية العسكرية والصناعات الدفاعية، وذلك خلال لقاء في غدانسك في شمال بولندا.

وقال ماكرون: «سيكون هناك عملٌ من الآن حتى الصيف سيمكننا من إحراز تقدم ملموس» في مجال الردع النووي.

وأضاف خلال مؤتمر صحافي مشترك مع توسك: «من بين الأمور التي سننظر فيها بالتأكيد تبادل المعلومات، والتدريبات المشتركة، وإمكانية نشر» طائرات فرنسية مسلحة نووياً في بولندا.

كما ذكر أن باريس ووارسو ستناقشان دعم القوات التقليدية البولندية لقدرة الردع الفرنسية في مجالات «الدفاع أرض-جو، والصواريخ بعيدة المدى، وأنظمة الإنذار المبكر، والفضاء».

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك يعقدان مؤتمراً صحافياً مشتركاً في قاعة المدينة الرئيسية في غدانسك... بولندا 20 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وقال رئيس الوزراء البولندي: «تعاوننا، سواء في المجال النووي أو التدريبات المشتركة، لا يعرف حدوداً».

خلال اللقاء، وقّعت شركتا «إيرباص» و«تاليس» الأوروبيتان العملاقتان ومجموعة «رادمور» البولندية اتفاقية لتطوير قمر اصطناعي للاتصالات العسكرية لحساب القوات المسلحة البولندية، وذلك بحضور وزيرة الجيوش الفرنسية كاترين فوتران، ووزير الدفاع البولندي فلاديسلاف كوسينياك كاميش، حسب بيان مشترك صادر عن الشركات الثلاث.

بالإضافة إلى الوزيرة الفرنسية، رافق الرئيس الفرنسي إلى غدانسك وزراء الشؤون الأوروبية والطاقة والثقافة.

تُعد قمة غدانسك أول تطبيق ملموس لمعاهدة الصداقة والتعاون المعزز الموقعة في 9 مايو (أيار) 2025 في نانسي (شرق فرنسا)، التي رفعت بولندا إلى مستوى الحلفاء الرئيسيين لفرنسا وبينهم ألمانيا.

استثمرت بولندا بكثافة في تحديث قواتها المسلحة خلال السنوات الأخيرة. وبحلول عام 2026، من المتوقع أن يتجاوز إنفاقها العسكري 4.8 بالمائة من ناتجها المحلي الإجمالي، متجاوزة بذلك كثراً من شركائها الأوروبيين، ما يجعل ميزانيتها من بين الأعلى في حلف شمال الأطلسي.

إلى ذلك سعت بولندا إلى تعزيز قدراتها الدفاعية من خلال تقديم «طلبات ضخمة لشراء طائرات مقاتلة أميركية من طراز (إف - 35)، ومروحيات (أباتشي) هجومية، وصواريخ (باتريوت)، ودبابات (أبرامز)»، حسب ما أفاد دبلوماسي أوروبي مطلع على الملف.

وفي سياق منفصل، رحّب ماكرون وتوسك بعودة المجر إلى كنف أوروبا بعد الهزيمة الانتخابية لرئيس الوزراء فيكتور أوربان الذي كان قد رسّخ نفسه زعيماً قومياً غير ليبرالي داخل الاتحاد الأوروبي.

في هذا السياق، أعرب ماكرون عن تفاؤله بإمكانية صرف قرض أوروبي لأوكرانيا بقيمة 90 مليار يورو، كانت المجر في عهد أوربان تعرقله.

وقال ماكرون: «مع رحيل أوربان، يبزغ فجر عهد جديد في المجر... وعهد جديد في أوروبا».


ستارمر: أخطأت بتعيين ماندلسون سفيراً لبريطانيا في واشنطن

لقطة من فيديو بتاريخ 20 أبريل 2026 تظهر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يدلي ببيان حول إجراءات التدقيق التي خضع لها السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في البرلمان البريطاني بلندن (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو بتاريخ 20 أبريل 2026 تظهر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يدلي ببيان حول إجراءات التدقيق التي خضع لها السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في البرلمان البريطاني بلندن (أ.ف.ب)
TT

ستارمر: أخطأت بتعيين ماندلسون سفيراً لبريطانيا في واشنطن

لقطة من فيديو بتاريخ 20 أبريل 2026 تظهر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يدلي ببيان حول إجراءات التدقيق التي خضع لها السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في البرلمان البريطاني بلندن (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو بتاريخ 20 أبريل 2026 تظهر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يدلي ببيان حول إجراءات التدقيق التي خضع لها السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في البرلمان البريطاني بلندن (أ.ف.ب)

أقر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر مجدداً أمام البرلمان، الاثنين، أنه أخطأ بتعيين السفير السابق في الولايات المتحدة بيتر ماندلسون في هذا المنصب، رغم صلاته بجيفري إبستين رجل الأعمال الراحل المُدان بجرائم جنسية.

وقال ستارمر الذي يواجه عاصفة سياسية بسبب هذه القضية، أمام مجلس العموم: «هناك خطأ في التقدير من جانبي، لم يكن يجدر بي أن أعين بيتر ماندلسون. إنني أتحمل مسؤولية هذا القرار، وأجدد اعتذاري لضحايا المعتدي على الأطفال جيفري إبستين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

بيتر ماندلسون خارج منزله في لندن... 20 أبريل 2026 (أ.ب)

أضعفت هذه القضية ستارمر الذي يواجه انتقادات منذ أشهر بسبب قراره تعيين صديق لإبستين في أحد أكثر المناصب المرموقة في الدبلوماسية البريطانية، قبل أن يقيله في سبتمبر (أيلول) 2025، متهماً إياه بـ«الكذب بشكل متكرر» على الحكومة بشأن نطاق علاقاته بجيفري إبستين المتوفى في 2019.

وعادت القضية إلى الواجهة الخميس عندما أفادت صحيفة «ذي غارديان» بأنّ وزارة الخارجية منحت ماندلسون تصريحاً أمنياً لشغل المنصب في يناير (كانون الثاني) 2025، على الرغم من تقييم سلبي أصدرته الهيئة المسؤولة عن التحقق من سجله.

لكن ستارمر أكد أنه لم يكن على علم بهذا التقييم إلى غاية الثلاثاء الماضي.

وقال بهذا الخصوص: «لو علمت، قبل أن يتولى (بيتر ماندلسون) مهامه، بأن تقييم الهيئة المسؤولة عن التحقق من سجله يقضي بعدم منحه التصريح الأمني، ما كنت لأعيّنه»، في منصب سفير في واشنطن.

وأضاف الزعيم العمالي الذي تطالبه المعارضة بالاستقالة: «كان يجب أن أبلَّغ بهذا التقييم».


ميرتس يعلن تعميق الشراكة الاستراتيجية بين ألمانيا والبرازيل

رئيس جمهورية البرازيل لويس لولا دا سيلفا (يسار) مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس (د.ب.أ)
رئيس جمهورية البرازيل لويس لولا دا سيلفا (يسار) مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس (د.ب.أ)
TT

ميرتس يعلن تعميق الشراكة الاستراتيجية بين ألمانيا والبرازيل

رئيس جمهورية البرازيل لويس لولا دا سيلفا (يسار) مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس (د.ب.أ)
رئيس جمهورية البرازيل لويس لولا دا سيلفا (يسار) مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس (د.ب.أ)

اتفقت ألمانيا والبرازيل على تعميق شراكتهما الاستراتيجية؛ إذ أشار المستشار الألماني فريدريش ميرتس، عقب المشاورات الحكومية بين الجانبين في مدينة هانوفر اليوم (الاثنين)، إلى توسيع نطاق التعاون في مجالات الاقتصاد والعلوم والتكنولوجيا، بالإضافة إلى قطاعَي الدفاع والصناعات العسكرية.

وخلال مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، أكد رئيس الحزب المسيحي الديمقراطي الألماني أن «التقارب بين بلدينا أصبح أكثر ضرورة من أي وقت مضى، في زمن يتغير فيه النظام العالمي بصورة جذرية. نريد تعزيز المنافع المتبادلة، ونريد أن نكون شبكة من الشركاء الأقوياء والمتقاربين في التوجهات».

وحدد ميرتس محاور رئيسية للتعاون المعمق المتفق عليه؛ إذ قال: «نريد أن نطور معاً نقاط القوة في اقتصادينا بوصفنا شريكَين تجاريين مهمين». وذكر على وجه الخصوص مجالات مستقبلية مثل التكنولوجيا، والذكاء الاصطناعي، والطاقة، والاقتصاد الدائري، والتقنيات البيئية، والزراعة.

وأوضح ميرتس أنه من أجل ضمان السلام والحرية، تقرر تكثيف التعاون في مجالَي الدفاع والتسليح.

ولفت ميرتس إلى أن المباحثات تطرقت أيضاً إلى الأوضاع في الشرق الأوسط، وأكد أن كلتا الحكومتَين تدعم بكل قوتها الجهود الرامية إلى تحقيق تفاهم دبلوماسي سريع بين الولايات المتحدة وإيران.

وتُعدّ ألمانيا رابع أكبر شريك تجاري للبرازيل، حيث بلغ حجم التبادل التجاري بينهما 20.9 مليار دولار أميركي العام الماضي، إلى جانب استثمارات مباشرة بنحو 38 مليار دولار. ويشكل إقليم ساو باولو، الذي يضم نحو 1000 شركة ألمانية، أكبر موقع صناعي لألمانيا في الخارج.