تيتيه تلوّح بـ«عصا مجلس الأمن» لدفع خريطة الطريق في ليبيا

بسبب غياب توافق بين مجلسي «النواب» و«الأعلى للدولة» حول المفوضية العليا للانتخابات

تيتيه لوّحت بـ«عصا مجلس الأمن» لدفع خريطة الطريق في ليبيا (المجلس)
تيتيه لوّحت بـ«عصا مجلس الأمن» لدفع خريطة الطريق في ليبيا (المجلس)
TT

تيتيه تلوّح بـ«عصا مجلس الأمن» لدفع خريطة الطريق في ليبيا

تيتيه لوّحت بـ«عصا مجلس الأمن» لدفع خريطة الطريق في ليبيا (المجلس)
تيتيه لوّحت بـ«عصا مجلس الأمن» لدفع خريطة الطريق في ليبيا (المجلس)

أكّدت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في ليبيا، هانا تيتيه، أن «خلافات برزت» بين مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة حول الخطوة الأولى المطلوبة في خريطة الطريق، بهدف إعادة تشكيل مجلس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات في ليبيا، محذّرة من أنها قد تلجأ إلى «نهج بديل»، يتمثل في طلب المساعدة من مجلس الأمن، بغية الضغط لاستكمال تعديل الإطار القانوني الدستوري والانتخابي في البلاد.

الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا هانا تيتيه (غيتي)

واستهلت هانا تيتيه إحاطتها أمام أعضاء مجلس الأمن، الثلاثاء، بتوجيه الشكر لتبنيهم بياناً في مطلع سبتمبر (أيلول) الماضي، يرحب بـ«خريطة الطريق السياسية»، التي تيسرها بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا (أنسميل)، مذكرةً بأن «أول معالم خريطة الطريق هو إعادة تشكيل مجلس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات»، عبر «التعيين المشترك» من مجلسي «النواب» و«الأعلى للدولة» للمناصب الشاغرة، بما يتماشى مع أحكام الاتفاق السياسي الليبي، على أن «تستكمل الهيئات نفسها تعديل الإطار القانوني الدستوري والانتخابي»، في غضون شهرين «إذا توفرت الإرادة السياسية اللازمة لذلك من الأطراف».

ولاحظت هانا تيتيه أن «خلافات برزت حول النهج العام، بما في ذلك الخلاف حول ما إذا كان ينبغي تغيير جميع المناصب السبعة في مفوضية الانتخابات، أو ملء المناصب الشاغرة، بما يتماشى مع توصياتنا التي تعكس أفضل الممارسات الدولية»، معبرة عن «الأسف، لأن المؤسستين لم تُحققا هذا الهدف بعد، ولم تناقشا معاً الإطار الدستوري والقانوني للانتخابات».

من اجتماع سابق للمجلس الأعلى للدولة (المجلس)

في سياق ذلك، أكّدت المبعوثة الأممية أنه «لا يمكن لليبيا أن تتحمل استمرار التأخير أو التعطيل في استكمال خريطة الطريق»، داعيةً جميع القادة الليبيين إلى «المشاركة البنّاءة في جهودهم لضمان استكمال الخطوات الأولى في خريطة الطريق، بما يسمح بالتحضير للانتخابات».

وحضّت بشدة ممثلي مجلسي «النواب» و«الدولة» على «تسريع عملهم، وتحمل مسؤوليتهم المتوقعة في استكمال المرحلتين الأوليتين». وأكدت أنه بالتوازي مع مسار المجلسين «تُحرز بعثة (أنسميل) تقدماً مطرداً في استعداداتها للحوار المنظم» من أجل «تمكين شرائح أوسع من المجتمع الليبي من المشاركة، والإسهام في صياغة العناصر الرئيسية لعملية سياسية شاملة»، مضيفة أن الحوار سيُعقد في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، «سواء في جلسات عامة، أو في 4 مجموعات حوار مواضيعية: الحوكمة، والاقتصاد، والأمن والمصالحة الوطنية، وحقوق الإنسان».

كما لفتت هانا تيتيه إلى أن «الدعم الدولي والإقليمي الثابت يُشكل شرطاً أساسياً مهمّاً» من أجل «التقدم ​​في تنفيذ المراحل المتتالية من خريطة الطريق»، مشيرة إلى الاجتماعات التي عقدت في 25 سبتمبر الماضي في طرابلس لمجموعة العمل السياسية التابعة لعملية برلين.

وقالت بهذا الخصوص، إن الليبيين «واصلوا إظهار عزمهم على اختيار ممثليهم الشرعيين بالوسائل الديمقراطية لتمكين انتقال سلمي للسلطة على المستوى البلدي»، مشيرة إلى إجراء انتخابات المجالس البلدية في 23 أغسطس (آب) الماضي بسلام في 7 بلديات بمنطقة الزاوية، بعد تعليقها سابقاً بسبب حريق متعمد في مستودع تابع للمفوضية الوطنية العليا للانتخابات.

في هذا السياق، رحّبت هانا تيتيه باستئناف العملية الانتخابية البلدية في 16 بلدية إضافية كانت عُلقت سابقاً في شرق وجنوب ليبيا. وتوقعت أن يبدأ تسجيل الناخبين في 12 بلدية أخرى، بما في ذلك بنغازي وجنزور وسبها وسرت وتاجوراء، في 20 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي.

من جلسة سابقة لمجلس النواب الليبي (المجلس)

وفي الجانب الاقتصادي، نبهت هانا تيتيه إلى أن الحوكمة الاقتصادية والمالية «لا تزال تعاني خللاً عميقاً، إذ تفتقر إلى ميزانية موحدة، والآليات اللازمة لضبط النفقات في كل أنحاء ليبيا»، موضحة أن «الممارسات التي تزدهر في بيئات تتسم بضعف الرقابة، مثل غسل الأموال، وتحويل مسار الوقود المدعوم عبر شبكات التهريب، تُفاقم الصعوبات على الشعب الليبي».

وأضافت أن إعلان مصرف ليبيا المركزي عن اكتشاف 6.5 مليار دينار ليبي من فئة 20 ديناراً (نحو 1.2 مليار دولار أميركي) غير مسجلة في فرع المصرف المركزي في بنغازي، دون أن تدخل عبر القنوات القانونية للمصرف، يُثير قلقاً بالغاً بشأن الاستقرار المالي في ليبيا».

ولفتت إلى أنه بذلك «يصل إجمالي الأموال غير المشروعة التي عثر عليها هذا العام إلى 10 مليارات دينار» (نحو 1.8 مليار دولار أميركي).

وشدّدت المبعوثة الأممية على «الأثر الضار للمؤسسات الموازية والمتنافسة»؛ لأن «لدى ليبيا الآن آليتين قضائيتين دستوريتين تعملان في وقت واحد في الشرق والغرب، وبشكل متعارض. وهذا يُؤدي سلباً إلى إيجاد حالة من عدم اليقين القانوني، ويزيد من تآكل مؤسسات الدولة الحيوية».

كما حذّرت من أنه «إذا لم يفلح تدخل (أنسميل) الحالي في التوصل إلى توافق كافٍ بين مجلسي (النواب) و(الدولة) للمضي في تنفيذ خريطة الطريق، فستعتمد البعثة نهجاً بديلاً، وستسعى للحصول على دعم هذا المجلس لدفع عجلة الانتقال السياسي الليبي نحو نتيجة مُرضية».


مقالات ذات صلة

«الوحدة» تترقب ردَّ إيطاليا بشأن نقل سجناء ليبيين

شمال افريقيا جانب من مصادقة الجانب الليبي على اتفاقية تبادل السجناء مع إيطاليا (وزارة العدل بحكومة الوحدة)

«الوحدة» تترقب ردَّ إيطاليا بشأن نقل سجناء ليبيين

قالت حكومة «الوحدة» المؤقتة في طرابلس إن أزمة اللاعبين الخمسة المسجونين في إيطاليا تنتظر موافقة روما على طلبات نقلهم إلى ليبيا، لاستكمال مدة محكوميتهم.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا اجتماع صدام حفتر وخوري في القيادة العامة للجيش (القيادة العامة)

ترحيب أممي بـ«خطوة مشتركة» نحو توحيد الجيش الليبي

رحبت البعثة الأممية لدى ليبيا بالخطوات المشتركة المتخذة بين شرق البلاد وغربها «لإرساء القواعد اللازمة لتوحيد المؤسسة العسكرية، من بينها تشكيل الغرفة «3+3».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا محافظ المصرف المركزي الليبي (يسار) مع مساعد وزير الخارجية الأميركية (المصرف)

محادثات ليبية - أميركية حول مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب

قال المصرف المركزي الليبي إن عيسى استعرض مع مسؤولين أميركيين في واشنطن جهود تعزيز منظومة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وأنظمة الدفع الإلكتروني.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا المنفي خلال ترؤسه اجتماعاً عسكرياً موسعاً في طرابلس (مكتب المنفي)

انقسام مسلحي غرب ليبيا حيال «مبادرة بولس» لتوحيد الجيش والحكومة

بدت التشكيلات المسلحة الموالية لعبد الحميد الدبيبة رئيس حكومة «الوحدة» الليبية والمعارضة له في حالة ما بين «الاستنفار والغضب» منذ مناورة «فلينتلوك 2026».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا وحدات النخبة الليبية التابعة للجيش الوطني خلال مشاركتها في تمرين «فلينتلوك 2026» المقام بمدينة سرت (شعبة الإعلام الحربي)

مستشار ترمب يتحدّث عن دور أكبر لليبيا في مكافحة الإرهاب

وصف مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون الأفريقية، الأربعاء، تمرين «فلينتلوك 2026»، الذي تستضيفه مدينة سرت الليبية، بأنه «إشارة تبعث على الأمل».

خالد محمود (القاهرة)

الغزواني ينفي وجود أي قواعد عسكرية فرنسية في موريتانيا

الرئيس الفرنسي وحرمه يستقبلا ولد الغزواني وزوجته خلال زيارتهما إلى باريس (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي وحرمه يستقبلا ولد الغزواني وزوجته خلال زيارتهما إلى باريس (أ.ف.ب)
TT

الغزواني ينفي وجود أي قواعد عسكرية فرنسية في موريتانيا

الرئيس الفرنسي وحرمه يستقبلا ولد الغزواني وزوجته خلال زيارتهما إلى باريس (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي وحرمه يستقبلا ولد الغزواني وزوجته خلال زيارتهما إلى باريس (أ.ف.ب)

نفى الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني في لقاء مع صحافيين فرنسيين في باريس، ليل الجمعة-السبت، وجود أي قواعد عسكرية فرنسية في بلاده.

وكشف الغزواني في تصريحه، الذي نقلته «وكالة الأنباء الألمانية»، ومصادر صحافية حضرت اللقاء، عن وجود تعاون في مجال التكوين العسكري مع فرنسا، وأن بلاده تسعى إلى تعزيز هذا التعاون، مضيفاً في اللقاء الذي جرى على هامش زيارته إلى باريس، أن التعاون مع فرنسا يظل قائماً، لكنه يركز على التدريب وبناء القدرات، قائلاً: «لا يوجد جنود فرنسيون إلى جانبنا، لكننا بحاجة إلى التكوين».

وتعدّ موريتانيا آخر حليف لفرنسا في منطقة الساحل الأفريقي، بعد أن خسرت مالي وبوركينا فاسو والنيجر.

يشار إلى أن الغزواني توجّه إلى باريس، يوم الثلاثاء، في زيارة دولة هي الأولى من نوعها التي يقوم بها إلى فرنسا بدعوة من الرئيس إيمانويل ماكرون.

من جهة ثانية، أشرف الرئيس الموريتاني على افتتاح منتدى الأعمال الموريتاني-الفرنسي، بمشاركة مسؤولين حكوميين وقادة أعمال من البلدين، وذلك في إطار تعزيز الشراكة الاقتصادية، واستكشاف فرص استثمار جديدة.

وجرى تنظيم المنتدى، بحضور وزير الشؤون الاقتصادية والتنمية، عبد الله ولد سليمان ولد الشيخ سيديا، ورئيس الاتحاد الوطني لأرباب العمل الموريتانيين، محمد زين العابدين ولد الشيخ أحمد، إلى جانب رئيس حركة الشركات الفرنسية الدولية «ميديف الدولية».

وشهد اللقاء مشاركة واسعة من الفاعلين الاقتصاديين ورجال الأعمال من القطاع الخاص في موريتانيا وفرنسا؛ حيث جرى استعراض فرص الاستثمار والشراكة في عدد من القطاعات الواعدة، بما يُعزز التعاون الاقتصادي، ويدعم تنمية العلاقات الثنائية بين البلدين.

وبهذه المناسبة، دعا الرئيس الموريتاني منظمة «ميديف» والشركات الفرنسية عموماً إلى توجيه مزيد من الاستثمارات نحو موريتانيا، للاستفادة من إمكاناتها «الكبيرة».

وأوضح في كلمته خلال المنتدى الاقتصادي الموريتاني-الفرنسي، أن ذلك يجري عبر شراكات «مربحة» للطرفين. وأعرب عن انفتاح البلاد على إقامة شراكات مبتكرة حول مشروعات هيكلية مع القطاع الخاص لدى الشركاء، ولا سيما مع فرنسا.

ويأتي هذا المنتدى ضمن جهود موريتانيا لتوسيع قاعدة الشراكات الاقتصادية وجذب الاستثمارات الأجنبية، خصوصاً في ظل التحولات الاقتصادية التي تشهدها المنطقة.


مصر تؤكد التزامها بدعم الصومال سياسياً وعسكرياً وأمنياً

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أثناء لقائه الرئيس الصومالي على هامش منتدى أنطاليا الدبلوماسي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أثناء لقائه الرئيس الصومالي على هامش منتدى أنطاليا الدبلوماسي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد التزامها بدعم الصومال سياسياً وعسكرياً وأمنياً

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أثناء لقائه الرئيس الصومالي على هامش منتدى أنطاليا الدبلوماسي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أثناء لقائه الرئيس الصومالي على هامش منتدى أنطاليا الدبلوماسي (الخارجية المصرية)

أكدت مصر مواصلة دعم الصومال في مختلف المجالات السياسية والعسكرية والأمنية والإنسانية، وذلك في ضوء العلاقات القوية بين البلدين، وإيماناً بالأهمية القصوى التي يمثلها استقرار الصومال لأمن واستقرار منطقة القرن الأفريقي.

جاء ذلك خلال لقاء جمع وزير الخارجية بدر عبد العاطي بالرئيس الصومالي حسن شيخ محمود على هامش منتدى أنطاليا الدبلوماسي، الذي تستضيفه تركيا.

وثمّن وزير الخارجية المصري عمق العلاقات التاريخية والأخوية، التي تجمع البلدين، مؤكداً دعم مصر الثابت لوحدة وسيادة الصومال ومؤسساته الوطنية، وسلامة أراضيه، والرفض الكامل لأي إجراءات أحادية تمس وحدة الصومال، أو تنتقص من سيادته.

كما شدد عبد العاطي على إدانة مصر لاعتراف إسرائيل بما يسمى «أرض الصومال»، وتعيين مبعوث دبلوماسي، باعتباره انتهاكاً صارخاً لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، والقانون التأسيسي للاتحاد الأفريقي.

وكانت الخارجية الإسرائيلية قد قالت في بيان، مساء الأربعاء، إنه تم تعيين ميخائيل لوتيم، الذي يشغل حالياً منصب «السفير الاقتصادي المتنقل» في قارة أفريقيا، والسفير السابق لدى كل من كينيا وأذربيجان وكازاخستان، «سفيراً غير مقيم لدى أرض الصومال».

وكانت إسرائيل قد اعترفت في ديسمبر (كانون الأول) 2025 بالإقليم الانفصالي، الذي يقع في بقعة استراتيجية مطلة على البحر الأحمر بالقرب من باب المندب، كدولة مستقلة. وأعقب ذلك زيارة قام بها وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر للإقليم في يناير (كانون الثاني) الماضي. ومنذ ذلك الحين تعددت المواقف المصرية الفردية والجماعية الرافضة لتلك الخطوة واعتبرتها «باطلة»، وطالبت إسرائيل بالتراجع عنها.

وجدد وزير الخارجية المصري خلال لقائه شيخ محمود التزام بلاده بدعم الصومال، ومواصلة بناء القدرات في مجال إرساء الأمن والاستقرار، لا سيما في مواجهة تحديات الإرهاب والتطرف، بما يسهم في دعم الكوادر الوطنية وتعزيز الاستقرار والأمن. وشدد على أهمية مواصلة حشد تمويل كافٍ ومستدام لبعثة الاتحاد الأفريقي للدعم والاستقرار في الصومال، بما يمكنها من الاضطلاع بمهامها على النحو المأمول، بالتزامن مع قرب نشر القوات المصرية بالبعثة.

في سياق ذلك، أشاد عبد العاطي بالزخم الذي تشهده العلاقات الثنائية على مختلف المستويات، مشيراً إلى افتتاح خط مصر للطيران بين البلدين، والتوقيع على بروتوكول التعاون العسكري في أغسطس (آب) 2024، والانتقال الكامل للسفارة المصرية إلى مقديشو، فضلاً عن التوقيع على الإعلان السياسي، الخاص بترفيع العلاقات إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية في يناير 2025.


أميركا تفرض عقوبات تستهدف مقاتلين كولومبيين في السودان

وزارة الخزانة الأميركية (رويترز)
وزارة الخزانة الأميركية (رويترز)
TT

أميركا تفرض عقوبات تستهدف مقاتلين كولومبيين في السودان

وزارة الخزانة الأميركية (رويترز)
وزارة الخزانة الأميركية (رويترز)

فرضت الولايات المتحدة، اليوم (الجمعة)، عقوبات على خمس شركات وأفراد قالت إنهم متورطون في تجنيد عسكريين كولومبيين سابقين ​للقتال لصالح «قوات الدعم السريع» في السودان.

وقالت وزارة الخزانة الأميركية، في بيان نقلته وكالة «رويترز»: «لقد غذّت هذه الشبكة الصراع الذي أفضى إلى واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية وحالات المجاعة في العالم».

وأضافت الوزارة أن الولايات المتحدة حثّت الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» على قبول هدنة إنسانية ‌لمدة ثلاثة أشهر ‌من دون شروط.

وتسببت الحرب ​الضارية ‌المستمرة ⁠منذ ​ثلاث سنوات ⁠بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع»، فيما تقول جماعات إغاثة إنها أصبحت الآن أسوأ أزمة إنسانية في العالم.

وقالت وزارة الخزانة إن مئات من أفراد القوات الكولومبية السابقين ذهبوا إلى السودان لدعم «قوات الدعم السريع» في أدوار قتالية وفنية، وشاركوا ⁠في معارك بأنحاء البلاد.

ومن بين ‌المستهدفين بالعقوبات المعلنة، ‌الجمعة، شركة «فينيكس هيومن ريسورسز ​إس إيه إس»، وهي وكالة ‌توظيف مقرها بوغوتا في كولومبيا، ومديرها خوسيه ليباردو ‌كيخانو توريس، والكولونيل السابق في الجيش الكولومبي خوسيه أوسكار جارسيا بات، وهو مالك شركة تجنيد مقرها بوغوتا، وشركة «غلوبال كوا البشريا إس إيه إس»، ومديرها عمر فرناندو غارسيا باتي.

وتعني ‌العقوبات أن جميع الممتلكات والمصالح العائدة للأشخاص والشركات المشمولين بالعقوبات داخل الولايات ⁠المتحدة ⁠أصبحت خاضعة للتجميد.

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، يوم الأربعاء، إن مؤتمراً دولياً لحشد تمويل للسودان أسفر عن تعهدات بتقديم أكثر من 1.5 مليار يورو، أي 1.77 مليار دولار، من المساعدات الإنسانية.

ومع تزايد الضغوط على الإنفاق في مجال التنمية من قبل الجهات المانحة التقليدية، فقد عُقد المؤتمر، الذي أعقب اجتماعات سابقة في لندن وباريس، بهدف تسليط الضوء على السودان، وذلك ​بعد تحول الاهتمام العالمي ​في الآونة الأخيرة نحو الصراع في أوكرانيا والحرب على إيران.