مرشح مصر قريب جداً من الفوز بمنصب المدير العام لـ«اليونيسكو»

ترجيحات بفوز خالد العناني في المنافسة مع مرشح الكونغو

خالد العناني وزير السياحة والآثار المصري السابق يتقدم وفق الترجيحات على منافسه مرشح الكونغو (أ.ف.ب)
خالد العناني وزير السياحة والآثار المصري السابق يتقدم وفق الترجيحات على منافسه مرشح الكونغو (أ.ف.ب)
TT

مرشح مصر قريب جداً من الفوز بمنصب المدير العام لـ«اليونيسكو»

خالد العناني وزير السياحة والآثار المصري السابق يتقدم وفق الترجيحات على منافسه مرشح الكونغو (أ.ف.ب)
خالد العناني وزير السياحة والآثار المصري السابق يتقدم وفق الترجيحات على منافسه مرشح الكونغو (أ.ف.ب)

تشهد منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة، (اليونيسكو) منافسةً حاميةً لخلافة أودري أزولاي، مديرتها العامة الفرنسية الجنسية التي شغلت هذا المنصب لولايتين من 8 سنوات. وبعد انسحاب المرشحة المكسيكية غابرييلا راموس من المنافسة يوم 25 أغسطس (آب) الماضي، لم يبقَ في الميدان سوى مرشحَين اثنَين: خالد العناني وزير السياحة والآثار المصري السابق، وفيرمين إدوار ماتوكو الذي رشَّحته الكونغو في وقت متأخر، أي قبل يومين من انتهاء مهلة الترشُّح في مارس (آذار) الماضي. وماتوكو ليس جديداً على المنظمة الدولية التي التحق بها منذ عام 1990 وتنقَّل داخلها في مناصب عدة، آخرها نائب المديرة العامة للشؤون الأفريقية.

والسباق سيُحسَم على الأرجح عصر الاثنين عندما يلتئم المجلس التنفيذي للمنظمة المُشكَّل من 58 عضواً، للقيام بأول جولة للتصويت. والأمور، هذه السنة، بالغة البساطة من الناحية الحسابية؛ بسبب اقتصار التنافس على مرشحَين فقط بعكس ما كان يحصل في السابق، وبالتالي لن تكون ثمة حاجة لجولة اقتراع ثانية إلا في حال تعادل الأصوات وهو، وفق مصدر من داخل المنظمة الدولية، «أمر مستبعد». وتعود للجمعية العامة لليونيسكو (مقرها باريس) «المصادقة» على الفائز في المنافسة بمناسبة مؤتمرها العام الذي سيلتئم في سمرقند (عاصمة أوزبكستان) في السادس من نوفمبر (تشرين الثاني)، مع موعد انتهاء ولاية أزولاي. وقال مندوب عربي لدى اليونيسكو لـ«الشرق الأوسط» إن السباق محسوم لصالح المرشح المصري.

اطمئنان مصري

هذه التوقعات تؤكدها المعلومات المتوافرة من أكثر من طرف. فخالد العناني، من جهة، كان سبّاقاً في التقدم بترشحه منذ صيف عام 2023 الأمر الذي وفّر له الفرصة لزيارة ما لا يقل عن 70 عاصمة لشرح دوافع ترشحه وتصوره وخططه لعمل «اليونيسكو». وقال بدر عبد العاطي، وزير الخارجية المصري الموجود في باريس منذ يوم الخميس الماضي لترؤس وفد بلاده بهذه المناسبة، خلال محاضرة له في «المعهد الفرنسي للدراسات السياسية»: «صحيح أننا فشلنا سابقاً في اليونيسكو، وقد حدث ذلك، ولكنني آمل أن ننجح هذه المرة، وأن ننتصر. نحن واثقون لأن لدينا مرشحاً قوياً فعّالاً يتمتع بكفاءات معروفة واستحقاقات مشهود له بها، فضلاً عن سيرة ذاتية متميزة. ولذا، نأمل أن يحقق النجاح».

صورة مركبة للمرشحَين المصري خالد العناني (يمين) والكونغولي إدوار ماتوكو لمنصب مدير عام منظمة «اليونيسكو» التي تقام انتخاباتها الاثنين (أ.ف.ب)

وأضاف عبد العاطي أن «أربع قمم للاتحاد الأفريقي دعمته مرشحاً وحيداً للاتحاد الأفريقي. لذلك نحن واثقون من تضامن أفريقيا. وما نتوقعه أن تصوّت الدول الأفريقية (الأعضاء في المجلس التنفيذي) لمرشح الاتحاد الأفريقي (أي خالد العناني)، والالتزام بتوجيهات قادة الاتحاد الذين عبّروا عن تأييده مراراً». وخلص الوزير المصري إلى القول: «نحن واثقون من كفاءة مرشحنا، ونأمل أن تكون المحاولة الثالثة ثابتة».

وخلال إقامته الباريسية، يتابع رئيس الدبلوماسية المصرية اتصالاته لتوفير الدعم لمرشح بلاده الذي يحظى بدعم الجامعة العربية. ويتمثّل العالم العربي في المجلس التنفيذي بـ8 دول هي: المملكة العربية السعودية، ومصر، والعراق، وقطر، والأردن، والكويت، وعُمان وجيبوتي، فبينما تتمثل الكتلة الأفريقية بـ13 دولة. ومن هذا المنطلق، فإن المرشح المصري يبدو الأكثر ترجيحاً للفوز إذا ما حصل على أصوات الأفارقة، في حال التزامهم بتوصيات الاتحاد الأفريقي، معطوفة على الأصوات العربية، وعلى الدعم للمرشح المصري الذي عبَّرت عنه دول أوروبية رئيسية مثل فرنسا وإسبانيا وألمانيا، إضافة إلى البرازيل ونيجيريا.

استفاقة متأخرة للكونغو

حقيقة الأمر أن النتيجة لن تُعرَف سوى بعد التصويت، وذلك لأسباب عدة أبرزها أن عملية الاقتراع سرية، وبالتالي قد لا يكون مؤكداً أن مندوبي الدول سيتّبعون التوصيات الرسمية الصادرة عن هذا التجمع الإقليمي أو ذلك. ومن جهة ثانية، لا تعترف الكونغو بأن المعركة خاسرة سلفاً، وهي إن دخلتها في وقت متأخر، فإنها ضاعفت جهودها في الأشهر القليلة الماضية وتراهن على ابتعاد دول أفريقية عدة عن توصية الاتحاد والاقتراع لصالح مرشحها. كذلك، فإن الرئيس الكونغولي انخرط بقوة في المعركة مباشرة وعبْر ابنه كريستيل ساسو نغيسو، وزير التعاون الدولي، الذي قام بجولات موسَّعة في الخليج وآسيا وأميركا الجنوبية ودول البحر الكاريبي لحشد الدعم. ونقلت عنه «وكالة الصحافة الفرنسية» مؤخراً قوله: «الأمور لم تحسَم بعد، ونتيجة الانتخاب ما زالت مفتوحة»، مضيفاً أن بلاده حشدت تأييداً من عدد من الدول الأفريقية. وفي الإطار التنافسي وللحاق بالمرشح المصري، أقام ماتوكو أياماً عدة في نيويورك، مستفيداً من الحضور الدولي الذي يوفره «أسبوع القادة» بمناسبة اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة للقيام باتصالات مكثفة بحثاً عن التأييد لترشحه. ويريد ماتوكو، البالغ من العمر 69 عاماً، الاستفادة من معرفته العميقة باليونيسكو، حيث يوجد فيها منذ 35 عاماً ليطرح نفسه على أنه المرشح الأفضل للمنصب. بالمقابل، فإن المرشح المصري، منذ ترشحه وحتى موعد الانتخاب (30 شهراً)، قام بأوسع حملة عرفتها المنظمة الدولية، مدعوماً بفريق موسع. ويقول العناني إنه أجرى 400 اجتماع، وزار 65 بلداً لشرح مشروعه للمنظمة الدولية.

مديرة «اليونيسكو» أودري أزولاي التي تنتهي ولايتها الثانية في نوفمبر المقبل إلى جانب وزير الثقافة الإسباني أرنست أورتاسون بمناسبة انتهاء مؤتمر للمنظمة في برشلونة... 1 أكتوبر الحالي (إ.ب.أ)

حان زمن قيادة عربية للمنظمة

منذ قيام «اليونيسكو» وحتى اليوم، لم تتح إدارتها العامة لأي مسؤول عربي، بعكس الأمم المتحدة التي أدارها وزير الخارجية المصري الأسبق بطرس بطرس غالي الذي ترأس أيضاً «المنظمة العالمية للفرنكوفونية». وسبق لمرشحين عرب أن خاضوا المنافسة، منهم إسماعيل سراج الدين وفاروق حسني ومشيرة الخطاب (مصر) وغازي القصيبي (السعودية) ومحمد البدياوي (الجزائر) وحمد عزير الكواري (قطر) وفيرا الخوري (لبنان) ورشاد لفرح (جيبوتي). لذا، فإن الفرصة هذه المرة، تبدو فعلاً متاحة للمرشح المصري الذي يقدّم نفسه على أنه مرشح العالمَين العربي والأفريقي، علماً بأن المنظمة الدولية تمت قيادتها سابقاً من مدير عام أفريقي بين عامَ 1974 و1987 هو السنغالي أمادو مختار مبو.

ورغم أن «اليونيسكو»، مبدئياً، منظمة بعيدة عن السياسة، فإنها، حقيقة، تقع في قلبها، وليس أدل على ذلك من أن الولايات المتحدة انسحبت منها مرات عدة: في الأعوام 1984 (زمن الرئيس رونالد ريغان) لاتهامها بالتحيّز ضد واشنطن، ولسوء الإدارة المالية والتسييس، ولم تعد إليها إلا في عام 2003 زمن الرئيس جورج بوش الابن. ثم عادت الولايات المتحدة إلى الانسحاب منها في عام 2017 (زمن ولاية الرئيس دونالد ترمب الأولى) بحجة «التحيز ضد إسرائيل» ووجود فلسطين عضواً كامل العضوية فيها، لتعود إليها عام 2023 (رئاسة جو بايدن). لكن هذه العودة لم تدم طويلاً، إذ عجّل ترمب في الانسحاب مجدداً منها للأسباب ذاتها تقريباً. وإسرائيل، من جانبها، انسحبت من «اليونيسكو» في أكتوبر (تشرين الأول) عام 2017 للحجج نفسها التي تسوّقها واشنطن، ومنذ ذلك التاريخ لم تعد إليها رغم الجهود التي بذلتها مديرتها العامة، وضغوطها على الوفد العربية لتخفيف معارضتها لإسرائيل داخلها. ودوماً، كانت واشنطن تلعب بورقة التمويل للضغط على «اليونيسكو» التي اضطرت في كثير من المناسبات للتخلي عن عدد من المشروعات الرئيسية؛ بسبب نقص التمويل. ولولا المساهمات الاستثنائية التي قدَّمها العرب، لكان وضعها المالي بالغ التدهور.


مقالات ذات صلة

الكُشَري ليس أوّلها... مأكولات عربية على قائمة اليونيسكو للتراث

يوميات الشرق الكُشري والهريس والكسكس والمنقوشة أطعمة عربية دخلت العالمية (بكسلز/ بيكساباي/ واس/ الشرق الأوسط)

الكُشَري ليس أوّلها... مأكولات عربية على قائمة اليونيسكو للتراث

ما الأطباق العربية التي أصبحت عالميّة بدخولها قائمة اليونيسكو للتراث؟

كريستين حبيب (بيروت)
الخليج تدعم مذكرة التفاهم جهود الحكومة اليمنية الرامية إلى الحفاظ على ممتلكاتها الثقافية (واس)

شراكة سعودية - أممية لدعم جهود حماية التراث اليمني

وقَّع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن مذكرة تفاهم مع منظمة «اليونيسكو» تعزيزاً للجهود المشتركة في صون التراث الثقافي اليمني.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق اللعب بالعصا ضمن مهرجان التحطيب (وزارة الثقافة المصرية)

«التحطيب»... لعبة الصعايدة التراثية تُسجل حضوراً كرنفالياً في مصر

الفرق المشاركة في المهرجان قدمت استعراضات تحاكي لعبة التحطيب في صورتها الأصلية، وسط إقبال جماهيري كبير وتفاعل من الأهالي والسائحين.

محمد الكفراوي (القاهرة )
العالم العربي توقيع اتفاقية ثلاثية لدعم التعليم في اليمن بتمويل سعودي قدره 40 مليون دولار (سبأ)

40 مليون دولار دعم سعودي إضافي للتعليم في اليمن بشراكة أممية

شهدت الرياض، الخميس، توقيع اتفاقية شراكة ثلاثية بين وزارة التربية والتعليم اليمنية، والبرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، ومنظمة اليونيسكو، بـ40 مليون دولار.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق صورة من حساب القنصلية المغربية بباريس على «إكس»

القفطان المغربي… أناقة عبر القرون تتوجها «اليونيسكو» باعتراف عالمي

اعتراف عالمي بثراء التراث المغربي، وبقدرة هذا القفطان العريق على أن يتحول إلى لغة ثقافية عابرة للحدود، تجمع بين الجمال والهوية وتستمر في الإلهام عبر الزمن.

كوثر وكيل (نيودلهي )

لبنان يلملم خسائره في ظل «هدنة هشّة»

نازحون من جنوب لبنان يعبرون جسراً مدمراً للوصول إلى جنوب الليطاني (رويترز)
نازحون من جنوب لبنان يعبرون جسراً مدمراً للوصول إلى جنوب الليطاني (رويترز)
TT

لبنان يلملم خسائره في ظل «هدنة هشّة»

نازحون من جنوب لبنان يعبرون جسراً مدمراً للوصول إلى جنوب الليطاني (رويترز)
نازحون من جنوب لبنان يعبرون جسراً مدمراً للوصول إلى جنوب الليطاني (رويترز)

بدأ لبنان لملمة خسائره بعد دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ، في ظل هدنة هشّة، خرقتها إسرائيل بغارة من مسيّرة أدت إلى مقتل شخص، أمس، وفرض منطقة عازلة تضم 55 بلدة، حسبما أعلن الجيش الإسرائيلي، بينها 41 بلدة محتلة، ورفض عودة السكان إليها.

وتقدم الرئيس اللبناني جوزيف عون بالشكر للرئيس الأميركي دونالد ترمب والمملكة العربية السعودية للمساهمة في التوصل إلى الاتفاق، معلناً الانتقال إلى مرحلة «العمل على اتفاقات دائمة». وأكد عون في خطاب وجّهه للبنانيين «نحن اليومَ نفاوضُ عن أنفسِنا، ونقرّرُ عن أنفسِنا. لم نعدْ ورقةً في جيبِ أيٍ كان، ولا ساحةً لحروبِ أيٍ كان، ولن نعودَ ابداً. بل عدنا دولةً تملكُ وحدَها قرارَها، وترفعُه عالياً، وتجسّدُه فعلاً وقولاً، من أجلِ حياةِ شعبِها وخيرِ أبنائِها لا غير».

وأضاف: «أنا مستعد للذهابِ حيثما كان، لتحريرِ أرضي وحمايةِ أهلي وخلاصِ بلدي». وزاد: «أقول لكم بكل صراحة وثقة، هذه المفاوضات ليست ضعفاً، وليست تراجعاً، وليست تنازلاً، بل هي قرار نابع ‌من قوة إيماننا بحقنا، ومن ‌حرصنا على شعبنا».

وأعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن بلاده لم تنهِ المهمة بعد في حربها ضد «حزب الله»، قائلاً إن «هناك إجراءات نعتزم اتخاذها بشأن ما تبقى من تهديدات بالصواريخ والطائرات المسيّرة، ولن أتطرق إليها هنا».

في المقابل، حَظَرَ ترمب على تل أبيب قصف لبنان، وأكد أن بلاده «ستتعامل مع (حزب الله) بالطريقة المناسبة»، و«ستمنع إسرائيل من قصف لبنان مجدداً»؛ لأن «الكيل قد طفح». ووعد بـ«جعل لبنان عظيماً مرة أخرى».


العراق يترقب مرشحاً لرئاسة الحكومة

التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع «الإطار التنسيقي»)
التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع «الإطار التنسيقي»)
TT

العراق يترقب مرشحاً لرئاسة الحكومة

التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع «الإطار التنسيقي»)
التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع «الإطار التنسيقي»)

تتجه الأنظار، اليوم (السبت)، إلى اجتماع حاسم لقوى «الإطار التنسيقي» في بغداد، وسط انقسامات متصاعدة وضغوط دستورية لتسمية رئيس الوزراء الجديد خلال مهلة محدودة.

ويُعقد اللقاء في منزل عمار الحكيم، أحد قادة التحالف الحاكم، بعد تأجيل سابق، في ظل تنافس بين ثلاثة خيارات: تجديد ولاية محمد شياع السوداني، أو ترشيح نوري المالكي أو من يمثله، أو التوافق على شخصية ثالثة.

وتشير مصادر إلى طرح صيغة تقضي باعتماد مرشح يحظى بدعم ثُلثي قادة التحالف؛ لتفادي الانقسام، رغم تعقيد التوازنات. وقالت المصدر إن هناك صيغة تفاهم أولية قيد النقاش، تقضي بأن المرشح الذي يحصل على دعم ثُلثَي قادة «الإطار التنسيقي» (8 قادة من أصل 12) سيتم اعتماده، على أن تلتحق بقية القوى لاحقاً بالقرار في محاولة لتفادي الانقسام.


الشرع يؤكد العمل على «اتفاق أمني» مع إسرائيل

الشرع متحدثاً خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي (أ.ب)
الشرع متحدثاً خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي (أ.ب)
TT

الشرع يؤكد العمل على «اتفاق أمني» مع إسرائيل

الشرع متحدثاً خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي (أ.ب)
الشرع متحدثاً خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي (أ.ب)

أكد الرئيس السوري أحمد الشرع، الجمعة، أن بلاده تعمل حالياً على إبرام «اتفاق أمني» مع إسرائيل، مشدداً على ضرورة انسحابها من مناطق حدودية سيطرت عليها في أعقاب سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر (كانون الأول) عام 2024.

وقال الشرع، خلال جلسة حوارية في إطار الدورة الخامسة لمنتدى أنطاليا الدبلوماسي الذي انطلق في جنوب تركيا، أمس، إن الجولان أرض سورية محتلة من جانب إسرائيل باعتراف المجتمع الدولي، ولا يمكن لأي دولة الاعتراف بأحقية إسرائيل فيها، وسيكون هذا الاعتراف باطلاً. وتابع أن إسرائيل تنتهك اتفاق فض الاشتباك و«نعمل حالياً على الوصول إلى اتفاق أمني» يضمن عودتها إلى خطوط 1974.

في السياق ذاته، قال المبعوث الأميركي إلى سوريا، السفير توم براك، إن سوريا لم تُطلق منذ 8 ديسمبر 2024 رصاصة واحدة على إسرائيل، بل على العكس صرّح الرئيس الشرع، مراراً، بأنهم منفتحون على اتفاق عدم اعتداء وتطبيع العلاقات مع إسرائيل.