الذكاء الاصطناعي الطبي في المملكة: من رؤية المؤسس إلى ريادة المستقبل

جوانب إنسانية تحتفي بالعلم والرحمة

الذكاء الاصطناعي الطبي في المملكة: من رؤية المؤسس إلى ريادة المستقبل
TT

الذكاء الاصطناعي الطبي في المملكة: من رؤية المؤسس إلى ريادة المستقبل

الذكاء الاصطناعي الطبي في المملكة: من رؤية المؤسس إلى ريادة المستقبل

في يوم الوطن، لا نحتفي فقط بتاريخٍ جمع الشتات ووحّد القلوب، بل نحتفي أيضاً بقصة إرادةٍ صنعت المعجزات. لم تُبنَ المملكة على الرمال وحدها، بل على عزيمةٍ جعلت من صحراء الجزيرة قلباً نابضاً بالعلم والحياة، ومن الطموح مشروعاً واقعياً، ومن الحلم مستقبلاً يتحقق أمام أعين العالم.

واليوم، بينما تنشغل الدول بملاحقة سباق الذكاء الاصطناعي، تصوغ السعودية روايتها الخاصة: رواية لا تكتفي بالتقنية كأداة، بل تجعلها جسراً يربط بين الابتكار والرحمة، وبين الخوارزمية وكرامة الإنسان. وهكذا يطلّ الذكاء الاصطناعي الطبي كأحد أعمدة الرؤية السعودية، ليؤكد أن صحة المواطن ستبقى محور التنمية وركيزة الريادة العالمية.

رؤية 2030: التقنية في خدمة الإنسان

مع انطلاق رؤية السعودية 2030، لم يعد التحول الرقمي خياراً تكميلياً أو ترفاً حديثاً، بل أصبح جزءاً أصيلاً من الهوية الوطنية، يُترجم طموح المملكة في أن تكون مركزاً عالمياً للابتكار. وفي هذا السياق، وُلدت الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (SDAIA) لتكون العقل المُفكِّر الذي يقود المسيرة الرقمية، وأُطلقت الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي كوثيقة تُعلن أن المملكة لا تكتفي بمواكبة الركب، بل تسعى إلى رسم المسار العالمي في هذا الميدان الحيوي.

وقد لخّص خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز هذه الفلسفة حين قال: «إن التعليم في السعودية هو الركيزة الأساسية التي نحقق بها تطلعات شعبنا نحو التقدم والرقي في العلوم والمعارف».

هذا الاقتباس لم يكن مجرد توجيه، بل إشارة واضحة إلى أن الاستثمار في الإنسان والمعرفة هو المفتاح لبناء وطن مزدهر. ومن هنا جاء الذكاء الاصطناعي الطبي امتداداً طبيعياً لهذه الرؤية: أداة تجمع بين الدقة العلمية والبعد الإنساني، وتعيد تعريف العلاقة بين الطبيب والمريض.

فالغاية ليست مجرد تطوير أجهزة أو برمجيات، بل بناء منظومة صحية تجعل من الخوارزمية شريكاً للرحمة، وتُعيد للتقنية معناها الأصيل: أن تكون في خدمة الإنسان، لا أن يتحول الإنسان إلى تابع لها.

الذكاء الاصطناعي الطبي: من النظرية إلى التطبيق

لم يعد الذكاء الاصطناعي الطبي في المملكة مجرد عنوان في أوراق بحثية أو فكرة مستقبلية يتداولها الخبراء في المؤتمرات، بل أصبح واقعاً ملموساً يعيشه المريض والطبيب في حياتهما اليومية.

في مجال التشخيص المبكر، باتت الخوارزميات قادرة على التقاط مؤشرات دقيقة قد لا تراها العين البشرية، لتكشف الأورام وأمراض القلب في مراحلها الأولى، حين يكون التدخل أكثر فاعلية وأقل تكلفة. أما في تحليل الصور الطبية، فقد تحوّلت الأشعة والشرائح الباثولوجية من صور صامتة إلى بيانات ناطقة، تُفسَّر في ثوانٍ عبر أنظمة ذكية تمنح الأطباء ثقة أكبر في قراراتهم العلاجية.

وفي ميدان الطب عن بُعد، تجاوزت المملكة حدود المكان؛ فالمريض في القرى والمناطق النائية لم يعد مضطراً لقطع مئات الكيلومترات بحثاً عن الرعاية، بل صار الطبيب يصل إليه عبر شاشة، مسنوداً بقدرات الذكاء الاصطناعي التي تضمن الدقة والسرعة.

أما إدارة الأوبئة، فقد كشفت جائحة «كورونا» عن قدرة المملكة على استثمار منصاتها الرقمية في تتبع الحالات وتحليل البيانات وصياغة سياسات صحية استباقية، ما جعلها في طليعة الدول التي تعاملت بكفاءة مع الأزمة.

واليوم، ومع توسّع مفهوم الطب الشخصي، لم يعد المريض مجرد رقم في بروتوكول علاجي عام، بل أصبح العلاج يُصمَّم وفق بياناته الجينية والصحية والفردية، بفضل تقنيات الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات الضخمة.

إنها ثورة صامتة، لكنها تترك أثراً عميقاً في عيادات الأطباء، وغرف العمليات، وحتى في منازل المرضى، لتؤكد أن الذكاء الاصطناعي الطبي لم يعد وعداً للمستقبل... بل حقيقة تُصنع اليوم، في قلب المملكة.

تجربة المملكة في جائحة «كورونا»: الذكاء الاصطناعي كدرع وقائية

حين اجتاحت جائحة «كورونا» العالم، وجدت دول عديدة نفسها مرتبكة أمام الفيروس الغامض، لكن المملكة العربية السعودية برزت بوصفها نموذجاً عالمياً في إدارة الأزمة بفضل التقنيات الرقمية والذكاء الاصطناعي.

- منصة «توكلنا» لم تكن مجرد تطبيق للمرور، بل تحولت إلى نظام متكامل يربط بين بيانات الصحة والداخلية والبلديات، ليتيح تتبع الحالات وضمان التباعد وتنظيم الحياة اليومية بأمان.

- منصة «صحتي» أتاحت حجز الفحوصات واللقاحات وإصدار الشهادات الصحية، مما سهّل الوصول للخدمات الطبية لكل المواطنين والمقيمين.

كما أن التحليلات الضخمة للبيانات ساعدت وزارة الصحة وهيئة البيانات والذكاء الاصطناعي (SDAIA) على التنبؤ بموجات انتشار الفيروس، ورسم سياسات صحية استباقية قللت من الخسائر.

وقد استُخدم الذكاء الاصطناعي في الأشعة لتمييز حالات الإصابة الرئوية بدقة، مما ساعد في وضع خطط علاجية مناسبة بسرعة.

وبفضل هذا التكامل بين العلم، والتقنية، والإدارة الذكية، صُنفت المملكة ضمن أفضل الدول عالمياً في التعامل مع الجائحة، لتؤكد أن الذكاء الاصطناعي ليس مستقبلاً فحسب، بل أداة حاضرة تُنقذ الأرواح وتحمي المجتمعات.

نيوم والمستشفيات الذكية: مختبر المستقبل

إذا كانت المدن الذكية لا تزال حلماً يراود العالم، فإن نيوم في المملكة العربية السعودية تحوّلت بالفعل إلى مختبرٍ حيّ يرسم ملامح الغد. هنا لا تُبنى الأبراج فقط، بل تُبنى أفكار جديدة للطب، حيث تصبح التكنولوجيا والرحمة وجهين لعملة واحدة.

في نيوم، يجري العمل على مستشفيات افتراضية لا تعرف الحدود التقليدية للمكان والزمان؛ حيث تتكامل الروبوتات الطبية مع أنظمة الذكاء الاصطناعي لتقديم الرعاية الأولية بدقة تفوق التوقعات. لا يقتصر الأمر على معالجة المرض بعد وقوعه، بل يتجاوز ذلك إلى التنبؤ به قبل أن يظهر.

ومن أبرز الابتكارات «مفهوم التوأم الرقمي» للمريض، وهو ملف افتراضي يحاكي حالة المريض لحظة بلحظة. وهذا النموذج الرقمي يُمكّن الأطباء من محاكاة العلاجات المختلفة والتنبؤ بالمضاعفات المحتملة قبل حدوثها، فينقذ الأرواح ويختصر رحلة العلاج.

أما إنترنت الأشياء الطبية (IoMT)، فقد جعل من أجهزة الاستشعار القابلة للارتداء - من الساعات الذكية إلى الرقاقات الدقيقة المزروعة تحت الجلد - أدوات يومية تراقب المؤشرات الحيوية، وتنقلها مباشرة إلى المنصات الطبية الذكية. وهكذا، يتحوّل الجسد إلى «لغة بيانات» تُقرأ وتُحلَّل لحظة بلحظة، وتتحوّل الوقاية إلى ممارسة يومية لا تقتصر على نصائح عامة بل تُصمَّم على مقاس كل إنسان.

بهذا، لا تكتفي المملكة بمواكبة التطور العالمي، بل تُعيد صياغة مفهوم الطب ذاته: من طبٍ علاجي يتعامل مع المرض بعد وقوعه، إلى طبٍ استباقي يتوقع الخطر قبل أن يُطلّ، ويضع التقنية في خدمة إنسان أكثر صحة وكرامة.

ميثاق العمل الأخلاقي في الذكاء الاصطناعي

حين نتحدث عن الذكاء الاصطناعي الطبي في المملكة، فإن الصورة لا تقتصر على سرعة التشخيص أو دقة الخوارزميات، بل تمتد إلى البوصلة الأخلاقية التي تضمن أن تبقى التقنية في خدمة الإنسان لا العكس. فمنذ اللحظة الأولى، أدركت السعودية أن الثورة الرقمية بلا ضوابط قيمية قد تتحوّل إلى خطر على كرامة الإنسان وحقوقه، ولذلك سارعت - عبر هيئاتها الوطنية مثل الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (SDAIA)، ومشاركاتها في المنتديات العالمية - إلى تبنّي مبادئ واضحة تُشكّل ميثاقاً للعمل الأخلاقي في الذكاء الاصطناعي.

هذا الميثاق يقوم على ركائز أساسية:

• الإنسان أولاً: أي قرار تقني يجب أن يُبنى على احترام كرامة المريض وحفظ حقوقه في العلاج والاختيار.

• العدالة والمساواة: الخدمات الطبية الذكية ليست امتيازاً لفئة محددة، بل حق لكل مواطن ومقيم دون تمييز في العمر أو الجنس أو الخلفية الاجتماعية.

• الشفافية: الخوارزميات ليست صناديق سوداء غامضة، بل أنظمة يجب أن تكون مفهومة، قابلة للتدقيق والمراجعة، بحيث يعرف المريض والطبيب معاً الأسس التي بُني عليها القرار الطبي.

• المساءلة: يبقى الإنسان - الطبيب أو الباحث أو صانع القرار - هو المسؤول الأول عن القرار العلاجي، لا الآلة، مهما بلغت دقتها أو قوتها الحسابية.

• الخصوصية وحماية البيانات: صحة المواطن أمانة، ومعلوماته الطبية لا تُستغل إلا لخدمته ورعايته، مع أعلى مستويات الحماية والأمن السيبراني.

بهذا، لا يظهر الذكاء الاصطناعي في المملكة أداةً تقنية فحسب، بل بوصفه مشروعاً أخلاقياً - إنسانياً يوازن بين العلم والرحمة، ويجسّد قيم الإسلام والإنسانية معاً. وهنا تبرز المملكة ليس فقط بصفتها دولة رائدة في الابتكار، بل قدوة في صياغة أخلاقيات المستقبل.

برنامج «هيومان»

في يوم الوطن، لا تكتفي المملكة بالاحتفاء بماضيها الموحِّد، بل ترسم أيضاً ملامح مستقبلها الرقمي. ويأتي برنامج «هيومانHUMAIN « بوصفه أحد أعمدة هذا المستقبل؛ إذ لا يقتصر دوره على بناء نماذج لغوية عربية عملاقة أو تأسيس منصات ذكاء اصطناعي سيادية، بل يفتح الباب واسعاً أمام تطبيقات طبية ثورية. فبفضل بنيته المتكاملة، يمكن للباحثين والأطباء السعوديين والعرب تطوير حلول تشخيصية دقيقة، وأنظمة لمتابعة المرضى، وأدوات تنبؤية للأوبئة والأمراض المزمنة، مستندة إلى قدرات حوسبة محلية آمنة وملتزمة بالثقافة والقيم. هكذا يتحول «هيومان» من مشروع تقني إلى رافعة استراتيجية تجعل المملكة في طليعة الدول التي توظف الذكاء الاصطناعي الطبي لخدمة صحة الإنسان، لا على مستوى الداخل فحسب، بل على مستوى العالم العربي بأسره.

شراكات عالمية وكوادر وطنية

لم تكتفِ المملكة بتبنّي الذكاء الاصطناعي الطبي على المستوى المحلي، بل اختارت أن تكون جزءاً من منظومة الابتكار العالمية، عبر شراكات استراتيجية مع شركات رائدة مثل Google Health وIBM، لتستفيد من أحدث ما توصّل إليه العالم في هذا المجال. غير أن هذه الشراكات لم تكن على حساب الهوية الوطنية أو الكفاءات المحلية، بل كانت جسراً لتعزيزها.

المملكة استثمرت في الإنسان السعودي أولاً: فأطلقت برامج ابتعاث متخصصة في الذكاء الاصطناعي الطبي، وأنشأت مراكز أبحاث متقدمة في الجامعات السعودية، من الرياض إلى جدة والدمام، لتكون منصات بحثية تنتج المعرفة لا تستهلكها فقط. وإلى جانب ذلك، وُضعت مبادرات وطنية لتدريب آلاف الشباب على علوم البيانات والصحة الرقمية، ليكونوا هم الجيل الذي يقود هذه الثورة في السنوات المقبلة.

وقد لخّص ولي العهد الأمير محمد بن سلمان هذه الروح في كلماته: «طموحنا أن نبني وطناً أكثر ازدهاراً، وطناً لا يكتفي بأن يكون في موقع جيد بين الدول، بل يسعى ليكون في مقدمة الدول».

وهكذا يلتقي الانفتاح على الخبرة العالمية مع تمكين الكوادر الوطنية ليشكّلا معاً معادلة النجاح السعودي؛ شراكات تصنع التقنية، وكفاءات محلية تمنحها روحاً إنسانية سعودية أصيلة.

وفي المحافل العالمية للذكاء الاصطناعي، لم تعد المملكة مجرد مشارك على الطاولة، بل باتت مرجعاً فكرياً وأخلاقياً. فهي تدرك أن التقنية إذا انفصلت عن القيم قد تتحوّل إلى خطر، ولذلك ترسّخ فلسفة تجعل الذكاء الاصطناعي أداةً لحماية الإنسان وخدمته، لا لاستبداله أو تهميش دوره.

ريادة سعودية برؤية إنسانية في يوم الوطن... نحتفي بالعلم والرحمة

إن الذكاء الاصطناعي الطبي في المملكة ليس مجرد برمجيات أو خوارزميات، بل هو قصة وطن تضع الإنسان أولاً، وترى في العلم وسيلة للارتقاء، وفي الرحمة أساساً لكل إنجاز.

وفي هذا اليوم الوطني، نفخر بأن السعودية لا تشيّد مدناً ذكية فحسب، بل تبني أيضاً مستقبلاً صحياً أكثر إنسانية وعدالة، حيث تصبح التقنية خادمة للإنسان، لا سيداً عليه.

وبين إرادة المؤسس، وحكمة القيادة، وطموح ولي العهد، تمضي المملكة نحو المستقبل واثقة الخطى، تصوغ معايير جديدة للعالم، حيث لا يُقاس الذكاء بعدد المعادلات، بل بعمق القيم، ونقاء الرحمة، وصدق الانتماء.

وفي يوم الوطن الـ95، نقول للعالم: هنا السعودية... حيث يلتقي الذكاء بالإنسانية، وحيث تُكتب معادلة المستقبل بالعلم والرحمة معاً.


مقالات ذات صلة

الحاضر امتداد للتاريخ الأول... السعودية تحتفل بـ«يوم التأسيس»

الخليج خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)

الحاضر امتداد للتاريخ الأول... السعودية تحتفل بـ«يوم التأسيس»

يحتفي السعوديون اليوم بمرور 299 عاماً على ذكرى خالدة في التاريخ، حين أسس الإمام محمد بن سعود في 22 فبراير (شباط) 1727 الدولة السعودية الأولى في الدرعية.

بدر الخريف (الرياض)
عالم الاعمال «مجموعة أباريل» تختتم حملتها الحصرية في «بارك أفنيو مول» بفعالية كبرى للسحب على السيارات

«مجموعة أباريل» تختتم حملتها الحصرية في «بارك أفنيو مول» بفعالية كبرى للسحب على السيارات

اختتمت مجموعة «أباريل»، الشركة العالمية الرائدة في مجال التجزئة، حملتها الحصرية احتفالاً باليوم الوطني السعودي في «بارك أفنيو مول».

الخليج حضور تمثل بمسؤولين ودبلوماسيين وشخصيات فاعلة اجتماعياً واقتصادياً وثقافياً وإعلامياً (واس)

احتفال سعودي باليوم الوطني يجتذب اهتمام الباريسيين

اجتذب الاحتفال السعودي باليوم الوطني الـ95 اهتمام الباريسيين والسياح، حيث صدحت الموسيقى التقليدية في مقر الحدث وجواره، واستمتع الضيوف والمارة برقصة «العرضة».

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة سعودية احتفالات متنوعة أقامها القادسية بمناسبة اليوم الوطني (نادي القادسية)

بيسغروف: مجتمع الخبر هو القلب النابض لتراث القادسية

أكّد الأسكوتلندي جيمس بيسغروف، الرئيس التنفيذي للقادسية، أن اليوم الوطني الـ95 يمثل مناسبة استثنائية للمملكة بشكل عام، ولناديه بشكل خاص.

سعد السبيعي
رياضة سعودية النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو قائد فريق النصر (الشرق الأوسط)

رونالدو وفينالدوم ورينارد يشاركون السعوديين احتفالات اليوم الوطني الـ95

تفاعلت الأندية السعودية ولاعبوها المحترفون الأجانب مع احتفالات المملكة باليوم الوطني الـ95، حيث امتلأت منصات التواصل الاجتماعي ورسائل التهاني بأجواء الفخر.

«الشرق الأوسط» (الرياض )

«حساب المكاسب» لدى الحوثيين يطغى على شعار «وحدة الساحات»

حشد للحوثيين في صنعاء تضامناً مع إيران يوم 10 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
حشد للحوثيين في صنعاء تضامناً مع إيران يوم 10 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
TT

«حساب المكاسب» لدى الحوثيين يطغى على شعار «وحدة الساحات»

حشد للحوثيين في صنعاء تضامناً مع إيران يوم 10 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
حشد للحوثيين في صنعاء تضامناً مع إيران يوم 10 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

خلال 40 يوماً من الحرب التي شنَّتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، ابتداءً من 28 فبراير (شباط) الماضي، ظهر موقف الجماعة الحوثية بوصفه من أكثر المواقف إثارة للتساؤل في الأوساط السياسية والعسكرية، ليس نتيجة ما قامت به الجماعة، بل بسبب ما امتنعت عنه؛ حيث لم يرتقِ دورها إلى المستوى الذي يترجم شعار «وحدة الساحات» كما الحال مع «حزب الله» اللبناني والفصائل العراقية المسلحة.

فالجماعة التي اكتسبت حضورها الإقليمي بعد السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، عبر تصعيدها في البحر الأحمر وخليج عدن والهجمات ضد إسرائيل، مع رفعها شعار «وحدة الساحات» عنواناً لتحالفاتها، بدت هذه المرة أكثر تحفظاً، مكتفية بأدوار أدائية محدودة مقارنة مع خطابها المرتفع، في سلوك يعكس -وفق تقديرات مراقبين- انتقالاً واضحاً من التعبئة الآيديولوجية إلى حسابات أكثر براغماتية تحكمها «معادلة البقاء» في المقام الأول.

في هذا السياق، اقتصر تدخل الحوثيين على تبني 5 عمليات هجومية بالصواريخ والمسيّرات، كانت ذات طابع رمزي ودون تأثير على مسار المعركة، بهدف تسجيل موقف سياسي إلى جانب إيران دون الانخراط في مواجهة واسعة، وهو ما أعاد طرح تساؤلات حول طبيعة العلاقة بين الجماعة وطهران، وحدود التزامها الفعلي، في إطار ما يُعرف بمحور «المقاومة».

عنصر حوثي يحمل سلاحاً على الكتف خلال تجمع في صنعاء للتضامن مع إيران يوم 8 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وتشير هذه المعطيات إلى أن قيادة الجماعة أعادت ترتيب أولوياتها وفقاً لمعادلة البقاء الداخلي، التي باتت تتقدم على أي اعتبارات آيديولوجية أو تحالفات إقليمية، فبعد سنوات من الصراع، استمر الحوثيون في سيطرتهم على أجزاء واسعة من شمال اليمن، وأصبح هدفهم الأساسي يتمثل في تثبيت هذه السيطرة وتحويلها إلى واقع سياسي معترف به.

وفي حديثه لـ«الشرق الأوسط»، يفسّر الباحث والأكاديمي اليمني الدكتور فارس البيل هذا السلوك بأن «تلكؤ الجماعة في الانخراط الكامل ليس أمراً مستجداً، بل تكرر في حرب الـ12 يوماً (حرب أميركا وإسرائيل على إيران في صيف العام الماضي)، غير أن ذلك لا يعني استقلال قرارها عن إيران»، مشيراً إلى أن «الرد الأميركي والإسرائيلي العنيف، وتجربة الحوثيين السابقة مع الضربات، جعلا أي انخراط واسع بمثابة تهديد وجودي قد يقود إلى نهايتهم».

ومن هذا المنطلق، يرى محللون يمنيون أن انخراط الجماعة في حرب إقليمية مفتوحة دفاعاً عن إيران لم يكن خياراً واقعياً، بالنظر إلى التكلفة المرتفعة التي قد تترتب عليه. فمثل هذا الانخراط كان سيُعرّض ما تبقى من البنية العسكرية للجماعة إلى خطر التدمير، ويُهدد بإعادة خلط الأوراق داخلياً، خصوصاً في ظل احتمالية المواجهة مع القوات الحكومية وانهيار التهدئة الهشّة المستمرة منذ أبريل (نيسان) 2022.

كما أن ترسانة الجماعة الصاروخية ومن المسيّرات، التي تُمثل أحد أبرز عناصر قوتها في أي مواجهة محلية، تجعل من استخدامها في معارك بعيدة مخاطرة غير محسوبة، ولهذا تُشير التقديرات إلى أن الجماعة فضّلت الاحتفاظ بقدراتها العسكرية لخدمة أهدافها الداخلية، بدلاً من استنزافها في صراع غير مضمون العواقب.

هاجس الردع الدولي

ولعبت تجربة الحوثيين السابقة في استهداف الملاحة الدولية في البحر الأحمر دوراً محورياً في تشكيل موقفهم خلال الحرب الأميركية والإسرائيلية على إيران، فعلى الرغم من المكاسب الإعلامية التي حققتها تلك العمليات، فإنها قوبلت بردود عسكرية قوية من الولايات المتحدة وبريطانيا، قبل أن تفاقم إسرائيل الوضع عبر 19 موجة من الضربات الموجعة.

مسلح حوثي خلال مظاهرة في صنعاء دعا إليها زعيم الجماعة في 10 أبريل الحالي (إ.ب.أ)

وكما يبدو، فإن هذه الضربات خلال العامين الماضيين تركت أثراً واضحاً في حسابات القيادة الحوثية التي باتت تُدرك أن التصعيد ضد المصالح الدولية قد يستدعي ردّاً واسع النطاق يتجاوز الضربات الغربية والإسرائيلية السابقة إلى عمليات أكثر شمولاً قد تُهدد وجودها، خصوصاً إذا تزامن ذلك مع منح القوات الحكومية الشرعية الضوء الأخضر لإطلاق عمليات برية لتحرير المحافظات الخاضعة للجماعة.

وفي هذا الإطار، يربط الدكتور البيل بين هذا الإدراك وحالة الضعف التي أصابت شبكة النفوذ الإيراني، مشيراً إلى أن «تشتت الأذرع، وتراجع فاعلية مراكز القيادة في (الحرس الثوري) بعد الضربات، أفقدا طهران القدرة على إدارة الساحات بشكل متماسك، وهو ما انعكس في خطاب حوثي متردد ومضطرب منذ بداية الحرب».

كما يؤكد البيل أن «إيران قد تنظر إلى اليمن بوصفه ساحة احتياط، وليس ساحة اشتباك رئيسية، في ظل محدودية تأثير الحوثيين مقارنة بفصائل أقرب جغرافياً، ما يجعل الجماعة ورقة مؤجلة تستخدم في سياق المساومة أو التصعيد المرحلي».

وفي السياق ذاته، بدا أن الجماعة اختارت استراتيجية «تجنب الاستفزاز»، من خلال تنفيذ هجمات محدودة لا تدفع نحو تصعيد كبير، وهو ما يعكس إدراكاً متزايداً لطبيعة موازين القوى، وحرصاً على تجنب الانزلاق إلى مواجهة غير متكافئة.

طبيعة العلاقة

وتعيد هذه التطورات تسليط الضوء على طبيعة العلاقة بين الحوثيين وإيران، والتي غالباً ما تُصوَّر على أنها علاقة تبعية كاملة، غير أن الأداء الفعلي للجماعة خلال الحرب أظهر قدراً من التحفظ في إظهار الولاء المطلق، على الرغم من تصريحات القيادات الإيرانية وتهديدهم بورقة البحر الأحمر وباب المندب، في إشارة إلى حليفهم الحوثي.

ويؤكد المحلل السياسي اليمني عبد الإله سلام أن الجماعة تحمل بُعداً عقائدياً يمنحها شعوراً بالخصوصية، ما يجعل قرارها «مستقلاً نسبياً» داخل المحور الإيراني، مشيراً إلى أنها تعتمد سياسة «الإبطان» تكتيكاً براغماتياً، فتقلص انخراطها عندما تشعر بتهديد وجودي أو اختلال في موازين القوى.

أشخاص يستقلون سيارة في صنعاء تمر أمام لوحة إعلانية رقمية تحمل صورة زعيم الحوثيين يوم 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

ويضيف سلام في حديثه لـ«الشرق الأوسط» أن هذا السلوك، رغم ارتباط الجماعة بـ«الحرس الثوري» تدريباً وتسليحاً، «يوحي بوجود تعدد في مراكز التأثير على قرارها»، مستشهداً بتجربة «اتفاق استوكهولم»، التي أوقفت المواجهات في الحُديدة وأبقت على نفوذ الحوثيين، بما يُعزز فرضية أن الجماعة تتحرك ضمن شبكة توازنات أوسع من مجرد التبعية لطهران.

في المقابل، يقدّم رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، رؤية مغايرة، إذ يتهم الجماعة بأنها «أداة إيرانية» لزعزعة الاستقرار الإقليمي، وتهديد أمن الممرات المائية الدولية، مؤكداً أن استمرار سيطرتها على أجزاء من اليمن يجعل هذا التهديد قائماً ومتصاعداً.

ويشدد العليمي من خلال تصريحاته الرسمية الأخيرة، على أن تهديد الملاحة في البحر الأحمر وخليج عدن لم يعد شأناً داخلياً، بل قضية دولية تمس أمن التجارة العالمية، داعياً المجتمع الدولي إلى تبني مقاربة أكثر حزماً «تنهي التهديد، ولا تكتفي باحتوائه».

كما يتهم طهران بأنها تسعى إلى توسيع الصراع عبر استخدام الحوثيين منصةً إقليميةً، في إطار استراتيجية لإرباك المنطقة وإضعاف الدول الوطنية، وهو ما يفرض -حسب تعبيره- التعامل مع الملف اليمني ضمن سياقه الإقليمي الأوسع.

تراجع شعار «وحدة الساحات»

وكشفت حرب الأربعين يوماً عن فجوة واضحة بين الخطاب السياسي للجماعة وممارساتها على الأرض، فشعار «وحدة الساحات»، الذي استُخدم خلال الحرب في غزة لتبرير انخراطها الإقليمي، بدا في هذه الحرب أقرب إلى أداة دعائية منه إلى استراتيجية فعلية.

ففي حين رُفع هذا الشعار بقوة خلال الحرب في غزة، وترافق مع عمليات استهداف للملاحة في البحر الأحمر وخليج عدن، جرى التعامل معه بمرونة ملحوظة في مواجهة الحرب ضد إيران، إذ اقتصر التفاعل الحوثي على خطوات محسوبة، تجنبت الانخراط الكامل، وراعت في الوقت ذاته عدم الظهور بمظهر المتخلي عن الحليف.

الحوثيون يحرقون العلم الإسرائيلي خلال تجمع لهم في صنعاء هذا الشهر (إ.ب.أ)

كما أن غياب الجماعة شبه التام خلال «حرب الاثني عشر يوماً» في 2025، ثم حضورها المحدود في الحرب الأخيرة، يُعزز الاستنتاج بأن قرار المشاركة لا تحكمه اعتبارات آيديولوجية بحتة، بل يخضع لحسابات دقيقة تتعلق بالمخاطر والمكاسب.

ولم تكن هذه الحسابات الحوثية مجرد استنتاجات، بل أكدتها كواليس التقييمات الأميركية، بعد أن حسم وزير الدفاع الأميركي، بيت هيغسيث، هذا الجدل في إحاطة صحافية بمقر البنتاغون الخميس الماضي؛ حيث أعلن بوضوح أن الحوثيين فضلوا البقاء خارج أتون هذا الصراع الإقليمي المباشر، واصفاً قرارهم بـ«الجيد».

وكان المبعوث الأممي إلى اليمن، هانس غروندبرغ، قد حذّر في إحاطته الأخيرة أمام مجلس الأمن من أن سلوك الحوثيين، بما في ذلك الهجمات الأخيرة، يُثير مخاوف من انزلاق اليمن إلى صراع إقليمي أوسع، رغم تجنبه هذا السيناريو حتى الآن.

ودعا غروندبرغ الجماعة إلى الامتناع عن أي تصعيد جديد، حفاظاً على فرص السلام، مؤكداً أن حماية حرية الملاحة في البحر الأحمر وخليج عدن تُمثل أولوية دولية، وهو ما يتقاطع مع تحذيرات الحكومة اليمنية.

من كل ذلك، يظهر أن شعار «وحدة الساحات» بالنسبة للحوثيين تحوّل إلى شعار مطاطي يُستخدم وفقاً للظروف، ويُعاد تفسيره بما يتناسب مع أولويات الجماعة، التي باتت تميل بوضوح إلى تغليب حسابات البقاء وتعظيم المكاسب الداخلية، حتى إن جاء ذلك على حساب التزاماتها المعلنة داخل المحور الإيراني.


«طريق مكة»... نموذج سعودي يختصر الطريق إلى المشاعر المقدسة

مبادرة «طريق مكة» تختصر إجراءات السفر وتسرّع وصول الحجاج (واس)
مبادرة «طريق مكة» تختصر إجراءات السفر وتسرّع وصول الحجاج (واس)
TT

«طريق مكة»... نموذج سعودي يختصر الطريق إلى المشاعر المقدسة

مبادرة «طريق مكة» تختصر إجراءات السفر وتسرّع وصول الحجاج (واس)
مبادرة «طريق مكة» تختصر إجراءات السفر وتسرّع وصول الحجاج (واس)

في مشهد يتكرر كل عام، لكنه يزداد نضجاً، واتساعاً، تتحول رحلة الحج من مجرد انتقال جغرافي إلى تجربة إنسانية متكاملة تبدأ من مطارات الدول المستفيدة، حيث تُختصر المسافات، وتزال التعقيدات، وتُستبدل بها منظومة خدمات دقيقة تعكس رؤية متقدمة في خدمة ضيوف الرحمن. هكذا تواصل مبادرة «طريق مكة» ترسيخ نموذجها الفريد الذي أعاد تعريف رحلة الحج منذ لحظتها الأولى، وجاعلاً من السلاسة عنواناً، ومن الكرامة أولوية، ومن التقنية شريكاً أساسياً في كل خطوة.

انطلاق رحلات الحجاج من أنقرة ضمن المسارات المخصصة للمبادرة (واس)

وللعام الثامن على التوالي، تواصل وزارة الداخلية السعودية تنفيذ مبادرة «طريق مكة» -إحدى مبادراتها ضمن برنامج خدمة ضيوف الرحمن، وأحد برامج «رؤية المملكة 2030»- عبر 17 منفذاً في 10 دول، تشمل المملكة المغربية، وجمهورية إندونيسيا، وماليزيا، وجمهورية باكستان الإسلامية، وجمهورية بنغلاديش الشعبية، والجمهورية التركية، وجمهورية كوت ديفوار، وجمهورية المالديف، إضافة إلى دولتي السنغال وبروناي دار السلام اللتين تشاركان للمرة الأولى.

وتهدف المبادرة إلى تيسير رحلة الحج من خلال تقديم خدمات متكاملة، وعالية الجودة، تبدأ بإصدار تأشيرة الحج إلكترونياً، مروراً بإنهاء إجراءات الجوازات في مطارات بلدان المغادرة، بعد التحقق من الاشتراطات الصحية، وأخذ الخصائص الحيوية، وترميز وفرز الأمتعة وفق ترتيبات النقل، والسكن داخل المملكة. وعند وصول الحجاج، ينتقلون مباشرة عبر مسارات مخصصة إلى الحافلات التي تقلهم إلى مقار إقامتهم في مكة المكرمة، والمدينة المنورة، فيما تتولى الجهات الشريكة إيصال أمتعتهم.

تكامل الجهات الحكومية في تقديم خدمات متقدمة لضيوف الرحمن (واس)

وفي إطار انطلاق موسم حج هذا العام، غادرت أولى رحلات المستفيدين من المبادرة من عدد من الدول، حيث انطلقت من جمهورية بنغلاديش الشعبية عبر صالة المبادرة في مطار حضرة شاه جلال الدولي متجهة إلى مطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة، وبحضور عدد من المسؤولين، في خطوة تعكس جاهزية عالية، وتنسيقاً متكاملاً.

كما شهدت مدينة كراتشي في باكستان مغادرة أولى الرحلات عبر مطار جناح الدولي متجهة إلى مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي بالمدينة المنورة، في حين غادرت أولى الرحلات من ماليزيا عبر مطار كوالالمبور الدولي إلى الوجهة ذاتها، وسط حضور رسمي يعكس أهمية المبادرة في تعزيز تجربة الحجاج.

وامتد تنفيذ المبادرة إلى الجمهورية التركية، حيث انطلقت أولى الرحلات من مطار إيسنبوغا الدولي في أنقرة، متجهة إلى المدينة المنورة، ضمن منظومة تشغيلية موحدة تعكس تكامل الجهود بين مختلف الجهات المعنية.

خدمات تقنية ولوجيستية متكاملة تعزز تجربة الحجاج منذ المغادرة (واس)

وتنفذ وزارة الداخلية السعودية المبادرة بالتعاون مع وزارات الخارجية، والصحة، والحج والعمرة، والإعلام، والهيئة العامة للطيران المدني، وهيئة الزكاة والضريبة والجمارك، والهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، والهيئة العامة للأوقاف، وبرنامج خدمة ضيوف الرحمن، والمديرية العامة للجوازات، وبالتكامل مع الشريك الرقمي (مجموعة stc).

ومنذ إطلاقها في عام 1438هـ (2017)، أسهمت مبادرة «طريق مكة» في خدمة أكثر من 1.25 مليون حاج، في مؤشر واضح على نجاحها في تحقيق مستهدفاتها، وتطوير تجربة الحج بما يواكب تطلعات المملكة في تقديم خدمات استثنائية لضيوف الرحمن، ترتقي بتجربتهم الإيمانية، وتجسد صورة حديثة لإدارة الحشود، والخدمات اللوجيستية على مستوى عالمي.


وزير الخارجية السعودي يشارك في الاجتماع الوزاري الرباعي في أنطاليا

وزير الخارجية السعودي يشارك في الاجتماع الوزاري الرباعي في أنطاليا
TT

وزير الخارجية السعودي يشارك في الاجتماع الوزاري الرباعي في أنطاليا

وزير الخارجية السعودي يشارك في الاجتماع الوزاري الرباعي في أنطاليا

شارك الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، في الاجتماع الوزاري الرباعي، الذي عقد في مدينة أنطاليا بتركيا، بمشاركة نائب رئيس الوزراء وزير خارجية باكستان محمد إسحاق دار، ووزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج الدكتور بدر عبد العاطي، ووزير خارجية تركيا هاكان فيدان.
وجرى خلال الاجتماع مناقشة مستجدات الأوضاع الإقليمية، ودعم جهود الوساطة الباكستانية ومساعيها في التوصل لوقف دائم لإطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة، بما يسهم في خفض حدة التصعيد ويجنب المنطقة والعالم التداعيات الأمنية والاقتصادية الخطيرة للحرب.