«البتكوين» تخسر مكاسبها بعد تنصيب ترمب

سوق العملات المشفرة تنتظر إجراءات تنفيذية

نموذج لعملة «البتكوين» في السلفادور (رويترز)
نموذج لعملة «البتكوين» في السلفادور (رويترز)
TT

«البتكوين» تخسر مكاسبها بعد تنصيب ترمب

نموذج لعملة «البتكوين» في السلفادور (رويترز)
نموذج لعملة «البتكوين» في السلفادور (رويترز)

تراجعت عملة «البتكوين» وبقية العملات المشفرة، بما فيها العملة الجديدة المرتبطة باسم الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الثلاثاء، بعد أن خلت أول مجموعة من السياسات التي تبناها الرئيس من أي إشارات إلى هذه الفئة من الأصول.

وسجلت «البتكوين»، أكبرُ عملة مشفرة في العالم، أعلى مستوى لها على الإطلاق عند 109.071 دولار يوم الاثنين، تزامناً مع تنصيب ترمب؛ الرئيس السابع والأربعين للولايات المتحدة. ومع ذلك، فقد تراجعت العملة لاحقاً، ليبلغ سعرها في آخر تداول 101.705.40 دولار، وفق «رويترز».

ووفق شركة «كوين جيكو»، المختصة في تتبع أسعار العملات المشفرة، فقد شهدت عملة «الميم» التي تحمل اسم ترمب، والتي أُطلقت مساء الجمعة، انخفاضاً إلى 34.4 دولار، وهو نصف سعرها الأقصى الذي بلغ 74.59 دولار يوم الاثنين عندما تجاوزت قيمتها 14 مليار دولار. وكان سعر العملة في البداية نحو 6.5 دولار.

ولم يتطرق خطاب تنصيب ترمب، يوم الاثنين، إلى العملات المشفرة، مما خيب آمال القطاع الذي كان يترقب تغييرات في السياسات الأميركية بشأن الأصول الرقمية، في ظل توقعات بتحولات كبيرة في هذا المجال من قبل الرئيس المؤيد للعملات المشفرة.

وقال ماثيو ديب، كبير مسؤولي الاستثمار في شركة «أسترونوت كابيتال» لإدارة الأصول المشفرة: «في الأمد القريب، قد يكون هذا حدثاً لبيع الأخبار»، مضيفاً أن مستثمري العملات المشفرة كانوا يتوقعون اتخاذ بعض الإجراءات التنفيذية خلال اليوم الأول لترمب في منصبه.

وأوضح ديب: «تتوقع السوق تحركات كبيرة بشأن الاحتياطي الاستراتيجي لـ(البتكوين) وتخفيف القيود التنظيمية على الأصول الرقمية، لكن من المرجح أن تأتي هذه التطورات على مدار أشهر عدة بدلاً من أيام. (البتكوين) تراجعت بالفعل... نتوقع مزيداً من التقلبات، ومن المحتمل أن يكون هناك بيع مكثف».

كما شهدت صناديق التداول المشفرة المتداولة في البورصة تراجعاً، حيث خسر صندوق «تشاينا إيه إم سي بتكوين إي تي إف» نحو 6 في المائة.

ورغم ذلك، فإن ترمب بدأ إجراء تغييرات على مستوى الموظفين تلقاها القطاع بشكل إيجابي. فقد عين مارك أويدا، العضو الجمهوري في لجنة الأوراق المالية والبورصات الأميركية، رئيساً بالإنابة للجنة. كما يخطط لترشيح بول أتكينز، المفوض السابق للجنة الأوراق المالية والبورصات، لتولي الإدارة بشكل دائم. ومن المتوقع أن ينهي أتكينز حملة القمع على العملات المشفرة التي قادها رئيس اللجنة السابق في عهد الرئيس الديمقراطي جو بايدن، غاري غينسلر. وقد انتقد أويدا لجنة الأوراق المالية والبورصات لفشلها في تقديم إرشادات بشأن كيفية تسجيل شركات العملات المشفرة لدى الوكالة.

وقالت 3 مصادر مطلعة إن كبار المسؤولين الجمهوريين في اللجنة مستعدون لبدء إصلاحات في سياسة العملات المشفرة في الوكالة خلال وقت مبكر من الأسبوع المقبل.

في الوقت نفسه، أشار خبراء ومطلعون على الصناعة إلى أن إطلاق ترمب عملة «$TRUMP» ورمز «$MELANIA»، المرتبط بزوجته ميلانيا ترمب، قبل تنصيبه، يثير مخاوف بشأن تضارب المصالح. وتمتلك شركة «سي آي سي ديجيتال»، وهي قسم من أعمال ترمب، وكيان آخر يسمى «فايت فايت فايت»، 80 في المائة من رموز «ترمب كوين».

وأعلنت شركة «وورلد ليبرتي فاينانشيال»، وهي مشروع تشفير منفصل مرتبط بترمب، يوم الاثنين، أنها أكملت بيع رمز أولي جمعت من خلاله 300 مليون دولار، مع خطط لإصدار رموز إضافية. وقد تعهد ترمب بتسليم إدارة أصوله إلى أبنائه، لكن الأصول المشفرة تثير قلقاً خاصاً نظراً إلى قدرتها على جذب مليارات الدولارات بسرعة مع مستوى ضئيل من الشفافية.


مقالات ذات صلة

«العفو الدولية» تحض الدول على «التصدي للقوى المتوحشة»

العالم لافتة تحمل صورة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال احتجاجات على الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران في سيول (إ.ب.أ)

«العفو الدولية» تحض الدول على «التصدي للقوى المتوحشة»

قالت «منظمة العفو الدولية» في تقريرها السنوي الصادر اليوم الثلاثاء إن العديد من القادة أظهروا «خوفاً» في العام 2025 من مواجهة «قوى متوحشة».

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب) p-circle

ترمب: استعادة اليورانيوم الإيراني ستكون عملية طويلة وصعبة

قال الرئيس الأميركي إن استخراج اليورانيوم من إيران سيكون عملية «طويلة وصعبة» بعد الضربات التي شنتها واشنطن العام الماضي على المواقع النووية في طهران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ) p-circle

ترمب يدافع عن استراتيجيته ضد إيران ويصف منتقديه بـ«الخونة»

دافع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الاثنين، عن استراتيجيته في الحرب ضد إيران، مهاجماً المنتقدين والمتشككين وواصفاً إياهم بـ«الخونة جميعاً».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ لوري تشافيز-ديريمير (أ.ف.ب)

وزيرة العمل في إدارة ترمب تغادر الحكومة بعد سلسلة من الفضائح

ستغادر وزيرة العمل الأميركية حكومة دونالد ترمب، وفق ما أعلن البيت الأبيض، الاثنين، بعد سلسلة من الفضائح التي شابت فترة توليها المنصب التي استمرت 13 شهراً.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية طائرة استطلاع تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد آر. فورد» في البحر الأحمر (سنتكوم)

الجيش الأميركي يعيد 27 سفينة إيرانية منذ بدء حصار «هرمز»

أعلنت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم»، الاثنين، أن البحرية أعادت 27 سفينة حاولت دخول الموانئ الإيرانية أو مغادرتها منذ بدء الحصار الأميركي خارج مضيق هرمز.

إريك شميت (واشنطن)

إنتاج النرويج من النفط والغاز يتجاوز التوقعات في مارس

منظر لمنشأة الغاز الطبيعي المسال التابعة لشركة «إكوينور» في ميلكويا خارج مدينة هامرفست بالنرويج (رويترز)
منظر لمنشأة الغاز الطبيعي المسال التابعة لشركة «إكوينور» في ميلكويا خارج مدينة هامرفست بالنرويج (رويترز)
TT

إنتاج النرويج من النفط والغاز يتجاوز التوقعات في مارس

منظر لمنشأة الغاز الطبيعي المسال التابعة لشركة «إكوينور» في ميلكويا خارج مدينة هامرفست بالنرويج (رويترز)
منظر لمنشأة الغاز الطبيعي المسال التابعة لشركة «إكوينور» في ميلكويا خارج مدينة هامرفست بالنرويج (رويترز)

أعلنت الهيئة النرويجية للموارد البحرية، الثلاثاء، أن إجمالي إنتاج النرويج من النفط والغاز تجاوز التوقعات الرسمية بنسبة 2.8 في المائة خلال مارس (آذار).

وتُعدّ النرويج أكبر مُصدّر للغاز الطبيعي في أوروبا وأحد أبرز منتجي النفط، غير أن مستويات الإنتاج تتقلّب شهرياً تبعاً لأعمال الصيانة الدورية والتوقفات الفنية في نحو 100 حقل بحري، وفق «رويترز».

وبلغ إجمالي إنتاج النفط والمكثفات وسوائل الغاز الطبيعي والغاز نحو 0.691 مليون متر مكعب قياسي يومياً، ما يعادل 4.35 مليون برميل من المكافئ النفطي، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 3.8 في المائة على أساس سنوي.

في المقابل، تراجع إنتاج الغاز الطبيعي خلال مارس إلى 349.3 مليون متر مكعب يومياً، مقارنةً بـ352.1 مليون متر مكعب في الفترة نفسها من العام الماضي، وجاء أقل بنسبة 0.5 في المائة من التوقعات التي بلغت 351.2 مليون متر مكعب، وفقاً لبيانات الهيئة.

أما إنتاج النفط الخام فقد ارتفع إلى 1.94 مليون برميل يومياً خلال مارس، مقارنةً بـ1.76 مليون برميل يومياً قبل عام، متجاوزاً التقديرات البالغة 1.80 مليون برميل يومياً بنسبة 8.1 في المائة، حسب البيانات الأولية الصادرة عن الجهة التنظيمية.


تراجع مفاجئ للبطالة في بريطانيا ونمو الأجور يتجاوز التوقعات في فبراير

أشخاص يسيرون بالقرب من مبنى «بنك إنجلترا» في لندن (رويترز)
أشخاص يسيرون بالقرب من مبنى «بنك إنجلترا» في لندن (رويترز)
TT

تراجع مفاجئ للبطالة في بريطانيا ونمو الأجور يتجاوز التوقعات في فبراير

أشخاص يسيرون بالقرب من مبنى «بنك إنجلترا» في لندن (رويترز)
أشخاص يسيرون بالقرب من مبنى «بنك إنجلترا» في لندن (رويترز)

سجّلت سوق العمل في بريطانيا تباطؤاً محدوداً خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في فبراير (شباط)؛ إذ تراجع نمو الأجور بأقل من التوقعات، فيما انخفض معدل البطالة بشكل مفاجئ. غير أن هذا التراجع لا يعكس تحسّناً فعلياً في التوظيف، بل يعود إلى ارتفاع أعداد الطلاب غير الباحثين عن عمل.

وأفاد مكتب الإحصاء الوطني، الثلاثاء، بأن متوسط الأجور الأسبوعية -باستثناء المكافآت- تباطأ إلى 3.6 في المائة على أساس سنوي خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في فبراير، مقارنةً بـ3.8 في المائة خلال الفترة السابقة. وكان معظم الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم يتوقعون استقرار النمو عند 3.5 في المائة.

ويتابع «بنك إنجلترا» من كثب تطورات الأجور بصفتها مؤشراً رئيسياً لضغوط التضخم في الاقتصاد البريطاني الذي يراه المستثمرون شديد الحساسية لارتفاع أسعار الطاقة الناجم عن الحرب على إيران.

وفي مفاجأة للأسواق، تراجع معدل البطالة إلى 4.9 في المائة من 5.2 في المائة، خلافاً للتوقعات التي رجّحت استقراره دون تغيير.

وأوضح مكتب الإحصاء الوطني أن هذا الانخفاض يعود إلى زيادة قدرها 169 ألف شخص ضمن فئة غير النشطين اقتصادياً (غير الباحثين عن عمل) خلال الفترة ذاتها، بالتوازي مع ارتفاع طفيف في عدد المشتغلين بلغ 24 ألف شخص.

وأظهرت البيانات أن الزيادة في أعداد الطلاب غير الباحثين عن عمل شكّلت أكثر من ثلاثة أرباع التحول إلى فئة غير النشطين اقتصادياً ضمن الفئة العمرية بين 16 و64 عاماً.

وفي سياق متصل، لا يزال صناع السياسة النقدية في «بنك إنجلترا» منقسمين بشأن مدى تأثير ضعف سوق العمل في كبح توقعات التضخم المرتفعة لدى المستهلكين.

وأكد محافظ البنك، أندرو بيلي، أن على البنك المركزي الموازنة بين مخاطر تباطؤ النمو وتراجع سوق العمل من جهة، وضغوط التضخم من جهة أخرى، عند اتخاذ قراره المقبل بشأن أسعار الفائدة.

في المقابل، شدد كبير الاقتصاديين في البنك، هيو بيل، على أن كبح التضخم يظل الهدف الأساسي للسياسة النقدية، منتقداً دعوات بعض زملائه لاعتماد نهج «الترقب والانتظار».


باكستان تتسلم مليار دولار إضافية من السعودية ضمن حزمة الـ3 مليارات

شعار بنك باكستان المركزي على مكتب استقبال بمقره في كراتشي (رويترز)
شعار بنك باكستان المركزي على مكتب استقبال بمقره في كراتشي (رويترز)
TT

باكستان تتسلم مليار دولار إضافية من السعودية ضمن حزمة الـ3 مليارات

شعار بنك باكستان المركزي على مكتب استقبال بمقره في كراتشي (رويترز)
شعار بنك باكستان المركزي على مكتب استقبال بمقره في كراتشي (رويترز)

أعلن مصرف باكستان المركزي، يوم الثلاثاء، عن تسلمه مبلغ مليار دولار من وزارة المالية في السعودية، كدفعة ثانية ضمن حزمة الوديعة التي تم الاتفاق عليها مؤخراً بين البلدين والبالغ إجماليها 3 مليارات دولار.

وأوضح البنك المركزي الباكستاني، عبر حسابه الرسمي في منصة «إكس»، أن القيمة المالية لهذه الدفعة قُيّدت بتاريخ 20 أبريل (نيسان) 2026. وتأتي هذه الخطوة بعد أيام قليلة من تسلم إسلام آباد الدفعة الأولى البالغة ملياري دولار، والتي دخلت حسابات المصرف بتاريخ 15 أبريل.

وبوصول هذا المليار، تكون المملكة قد أتمت تحويل كامل مبلغ الدعم الإضافي المتفق عليه (3 مليارات دولار) في وقت قياسي، مما يوفر سيولة فورية تعزز من مرونة السياسة النقدية الباكستانية.

سياق الدعم السعودي المتواصل

يأتي هذا التدفق النقدي ليتوج أسبوعاً من التحركات المالية السعودية الضخمة لدعم استقرار الاقتصاد الباكستاني ومواجهة تحديات ميزان المدفوعات. فبالإضافة إلى حزمة الـ3 مليارات دولار الجديدة، شهد الأسبوع الماضي تطوراً جوهرياً تمثل في تجديد المملكة لوديعة سابقة بقيمة 5 مليارات دولار كانت موجودة لدى البنك المركزي الباكستاني.

ويرى محللون أن هذا المزيج من تجديد الودائع القائمة وضخ مبالغ جديدة يرفع إجمالي الودائع السعودية في البنك المركزي الباكستاني إلى مستويات تعزز بشكل مباشر احتياطيات النقد الأجنبي، وتمنح إسلام آباد أرضية صلبة في مفاوضاتها الجارية مع المؤسسات المالية الدولية.

أثر الودائع على الاقتصاد الباكستاني

يُعد هذا الدعم السعودي ركيزة أساسية في استراتيجية الحكومة الباكستانية لاستعادة توازن الاقتصاد الكلي؛ حيث تساهم هذه المبالغ في:

  • استقرار العملة المحلية (الروبية) أمام الدولار الأميركي.
  • تحسين الملاءة المالية للدولة وتعزيز قدرتها على الوفاء بالالتزامات الدولية.
  • بناء حاجز وقائي ضد الصدمات الخارجية وتكاليف الطاقة المرتفعة.

وتؤكد هذه التحركات المالية عمق الشراكة الاستراتيجية بين الرياض وإسلام آباد، وحرص المملكة على استقرار الاقتصاد الباكستاني كجزء من دورها الريادي في دعم الاستقرار المالي الإقليمي والدولي.