لماذا لم تعد الطاقة الشمسية في المنازل مجدية؟

بعد تبديل المعادلة من الجهات الأميركية المسؤولة

لماذا لم تعد الطاقة الشمسية في المنازل مجدية؟
TT

لماذا لم تعد الطاقة الشمسية في المنازل مجدية؟

لماذا لم تعد الطاقة الشمسية في المنازل مجدية؟

منذ عامين فقط أنفق إلروي هولتمان قرابة 20.000 دولار على مجموعة من الألواح الشمسية المصممة للمنازل للمعاونة في تغطية تكاليف شحن سيارته الكهربية الجديدة. ومكنته فواتير الكهرباء الشخصية من بناء مدخرات له، وتوقع أن يتمكن هذا الاستثمار من تغطية تكاليفه في غضون سنوات قلائل.
إلا أن الجهات التنظيمية المعنية بالمرافق بدلت المعادلة فجأة. وعليه، تراجعت شركة «باسيفيك غاز آند إلكتريك» مؤخرا عن جدول المعدلات الذي اختاره هولتمان، مهندس الكهرباء المتقاعد، والكثير من العملاء الآخرين المعنيين بالطاقة الشمسية في هذا الجزء من كاليفورنيا. ومن شأن الجدول الجديد إجبار هؤلاء العملاء على دفع مبلغ أكبر بكثير مقابل الكهرباء التي يحصلون عليها من الشبكة بالمساء، في الوقت الذي ستدفع الشركة مبلغا أقل لهؤلاء العملاء مقابل الطاقة الإضافية التي تعيدها الألواح الشمسية التي يملكونها إلى الشبكة خلال أيام الصيف المشمسة.
وعليه، فإن الألواح الشمسية التي اشتراها هولتمان ربما لا تغطي تكاليفها قط.
وعن ذلك، قال هولتمان: «لقد قضوا على أي احتمالية لاستعادة التكلفة»، بينما تعلقت عيناه بسطح منزله داخل هذه الضاحية الواقعة على مسافة قصيرة بالسيارة إلى الشرق من بيركلي.
والواضح أن هذا الموقف له أصداء بشتى أرجاء البلاد. وتكمن المفارقة في أنه في الوقت الذي يروج صناع السياسات على المستوى الفيدرالي، وكذلك على مستوى الولايات للطاقة النظيفة بصفتها وسيلة لمكافحة ارتفاع درجات حرارة الأرض، فإن اقتصاديات الكهرباء كثيرا ما تتعارض مع هذه الأهداف.
وفي قلب هذه المعضلة تقف جهات تنظيم المرافق. وفي الوقت الذي تدعم هذه الجهات تحول شبكة الكهرباء إلى شبكة خضراء صديقة للبيئة من خلال إسهامات أمثال هولتمان، فإنها تتحمل مسؤولية ضمان قدرة هذه المرافق على توفير احتياجات القطاع الأكبر من العملاء بالاعتماد على أكثر المعدلات إنصافا. ويتضمن ذلك أناسا من دون مال كاف أو رغبة لتركيب ألواح شمسية بمنازلهم.
وفي هذا الصدد، أوضح مايكل بيكر، رئيس هيئة كاليفورنيا للمرافق العامة: «شبكة توزيع الكهرباء لم تعد مجرد سبيل رخيص لتوصيل الكهرباء للناس. إن الناس يرغبون في خيارات، وفي خدمات معدلة على نحو يناسب احتياجاتهم. ومن المهم الحرص على التعامل بإنصاف مع الجميع؛ لأنه ليس الجميع يتحركون بالوتيرة ذاتها التي يتحرك بها أصحاب الألواح الشمسية». ومن الواضح أن ثمة وضعا مشابها قائما في بعض أجزاء أوروبا، بما في ذلك إسبانيا وبريطانيا، في وقت يضغط مسؤولون عموميون لجعل الطاقة الخضراء جديرة بتكلفتها.
الملاحظ أنه على مدار ما يزيد على القرن داخل الولايات المتحدة، قامت منظومة معدلات تكلفة المرافق العامة على فرضية وجود تدفق أحادي الاتجاه من محطات توليد مركزية نحو العملاء. وتمثل دور الجهات المعنية بتنظيم المرافق في فرض معدلات تكلفة معقولة على المستهلك، في الوقت الذي تسمح بمعدل عائد مناسب على المال الذي أنفقته شركات الطاقة على توليد الكهرباء وتوزيعها.
ورغم أنه حتى في الوقت الراهن لا تشكل الطاقة الشمسية المستخرجة من الألواح الموجودة على أسطح المنازل ما يزيد على نصف في المائة من إجمالي الطاقة المولدة عبر البلاد، فإن شعبيتها المتنامية أصبحت تمثل تحديا أمام الجهات التنظيمية ومسؤولي المرافق، وتجبرهم على إعادة النظر في سياساتهم القديمة.
العام الماضي، تحركت نيفادا وهاواي نحو إنهاء الاعتمادات بمعدلات التجزئة التي منحتها لمالكي الألواح الشمسية مقابل الطاقة التي يعيدونها إلى شبكة توزيع الكهرباء.
وفي أريزونا، فازت إحدى هيئات المرافق بحق جعل عملاء الطاقة الشمسية يدفعون أجورا شهرية إجبارية تدعى تكاليف الطلب، والتي كانت شائعة بين العملاء التجاريين والصناعيين الأكبر، لكنها لم تكن مألوفة بالنسبة للمستهلكين داخل المنازل. وتسعى هيئات المرافق داخل الكثير من الولايات حاليا نحو السير على النهج ذاته.
وتشير الأرقام إلى أنه خلال الربع الأول من العام الحالي فقط، كانت 10 ولايات تعكف على دراسة أو وافقت بالفعل على إجراءات جديدة بخصوص المعدلات المفروضة بإمكانها تقويض الجاذبية الاقتصادية لأنظمة توليد الطاقة الشمسية بالمنازل، تبعا للبيانات التي جمعها مركز التكنولوجيا النظيفة بكارولينا الشمالية.
ويكمن التحدي في تصميم منظومة جديدة للمعدلات، بحيث تقيم بدقة قيمة الكهرباء التي تتدفق الآن في اتجاهات مختلفة وبكميات مختلفة في أوقات مختلفة من اليوم. ومن الممكن كذلك، حسب الموقع ومستوى الطلب، أن تفاقم أو تخفف الضغط على الشبكة.
من جهته، أعرب آدم براونينغ، المدير التنفيذي لـ«فوت سولار»، مجموعة ضغط مقرها كاليفورنيا، عن اعتقاده بأن: «هذا الأمر يتعلق حقا بثورة في العلاقة بين هيئات المرافق والعملاء. إن الأمر لن يقتصر على الطاقة الشمسية فحسب، وإنما تجبر الطاقة الشمسية الهيئات التنظيمية على محاولة بناء منظومة جديدة لاستيعاب هذا الوضع الجديد».
من ناحية أخرى، يتوقع خبراء بمجال الطاقة أن تمر المرحلة الانتقالية بكثير من العثرات.
من بين هؤلاء سارة بولدوين أوك، مديرة شؤون البرنامج التنظيمي لدى «إنترستيت رينيوابل إنرجي كاونسيل» (مجلس الطاقة المتجددة بين الولايات)، مجموعة ضغط لا تهدف للربح وتدعم الطاقة النظيفة، حيث قالت: «إن تصميم المعدلات الذي يجري من دون وضع الصورة الكبيرة في الاعتبار يمكن أن يترك تأثيرا مروعا على نمو الطاقة النظيفة وموارد الطاقة النظيفة المعتمدة على المستهلكين».
وتشهد كاليفورنيا الجدال الأكثر احتداما حول مسألة المعدلات، وتعتبر كاليفورنيا السوق الشمسية الرائدة على مستوى البلاد، وتضم أكثر من نصف عملاء الألواح الشمسية الموجودة فوق أسطح المنازل.
عام 2001، واستجابة للأسعار المشتعلة ونقص الكهرباء وحالة عدم الاستقرار المالي بين المرافق، وافق المشرعون داخل كاليفورنيا على هيكل معدل متعدد الطبقات للمساكن يرمي لتشجيع العملاء على استهلاك قدر أقل من الطاقة، مع دفع أكبر المستهلكين على دفع التكلفة تبعا للمعدلات الأعلى.
إلا أن الجهات التنظيمية أيضا جمدت المعدلات عند أقل مستويين من حيث الأسعار؛ ما يغطي غالبية المستخدمين بالمنازل؛ وذلك بهدف حماية العملاء من تكاليف الطاقة الآخذة في الارتفاع السريع. وكان من شأن ذلك تحمل المجموعات صاحبة الاستهلاك المرتفع الجزء الأكبر من تكاليف المرافق.
والملاحظ أن الكثير من العملاء بالمنازل مرتفعي الاستخدام ممن كان بمقدورهم تركيب ألواح شمسية، أقدموا على ذلك بالفعل. وأدى ذلك إلى تحمل قاعدة أصغر من العملاء العبء الأكبر. بحلول عام 2014 جرى تحميل المستهلكين داخل المنطقة التي تغطيها «باسيفيك غاز آند إلكتريك» تكلفة وصلت إلى 36.4 سنت مقابل كيلو وات بالساعة ـ قرابة ثلاثة أضعاف التكلفة التي يتكبدها من ينتمون إلى المستوى الأدنى من منظومة التكلفة.
ومن وقت لآخر، وجد هولتمان نفسه بين أعلى المستخدمين استهلاكا خلال الصيف. وعليه، شعر بالسعادة لتمكنه من توفير المال، مع إسهامه في الوقت ذاته في التقليل من الأضرار التي تلحق بالبيئة.
كان هولتمان قد ركب جهاز تسخين للماء يعمل بالطاقة الشمسية بمنزله عام 1973 بعد فترة قصيرة من انتقاله إليه. أما أول مجموعة من ألواح توليد الطاقة الشمسية وضعها على السطح المنزل فكانت نحو عام 2008، وقد أسهمت هذه الألواح في تقليص فاتورة الكهرباء السنوية التي يدفعها بصورة هائلة، لتصل إلى 78 دولارا بدلا عن نحو 1.300 دولار. إلا أن فاتورة الاستهلاك سرعان ما عاودت الارتفاع بعد شرائه سيارة جديدة، طراز «تشيفي فولت» التي تعمل بالكهرباء؛ الأمر الذي دفعه لتركيب مجموعة ثانية من الألواح عام 2014.
واعتمد جدول معدل التكلفة الذي اختاره هولتمان على الفرضية التي تعتمد عليها «باسيفيك غاز آند إلكتريك» منذ أمد بعيد، والقائمة على فكرة أن الطلب الأكبر على الكهرباء يتركز خلال الفترة بين الظهيرة والسادسة مساءً. بيد أنه في الوقت الراهن ونتيجة تدفق قدر كبير للغاية من الطاقة الشمسية إلى داخل الشبكة الكهربية منذ الصباح وعلى مدار اليوم حتى المغرب، فإن ذروة استهلاك الكهرباء اقتربت من المساء، عندما يتراجع الإمداد من الطاقة الشمسية بصورة حادة مع مغيب الشمس.
من ناحيته، أوضح دونالد سي. كتلر، المتحدث الرسمي باسم «باسيفيك غاز آند إلكتريك»، أن الفكرة من وراء جداول المعدلات الجديدة تدور حول تشجيع الاستهلاك «في الفترات التي يكون توفيرها خلالها أكثر كفاءة وأقل كلفة».
وعليه، قرر المسؤولون في مايو (أيار) التخلي عن جدول المعدلات الذي راق إلى هولتمان والكثير من عملاء الطاقة الشمسية. وقد بدلت المنظومة الجديدة أوقات الذروة إلى أوقات متأخرة من النهار، إما 3 إلى 8 مساءً أو 4 إلى 9 مساءً، عندما تكون الألواح الشمسية أقل إنتاجية بكثير.
وقد أثار هذا التغيير عددا كبيرا للغاية من الشكاوى من جانب العملاء لدرجة دفعت هيئة المرافق العامة بكاليفورنيا إلى توجيه «باسيفيك غاز آند إلكتريك» لإرجاء الأمر. وعليه، أصبح باستطاعة عملاء الطاقة الشمسية أمثال هولتمان الانتقال إلى جدول معدلات يتناسب وتقدير وقت الذروة به، اسميا، مع الطاقة الشمسية ـ من 1 إلى 7 مساءً ـ لكن هذا الوضع سيبقى فقط حتى عام 2022، وبعد ذلك، سيتعين عليهم التحول إلى معدلات أخرى.

*خدمة «نيويورك تايمز»



سيول ونيودلهي تستهدفان رفع التبادل التجاري إلى 50 مليار دولار بحلول 2030

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يصافح الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ عقب توقيع مذكرات تفاهم واتفاقيات بين بلديهما. نيودلهي (أ.ب)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يصافح الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ عقب توقيع مذكرات تفاهم واتفاقيات بين بلديهما. نيودلهي (أ.ب)
TT

سيول ونيودلهي تستهدفان رفع التبادل التجاري إلى 50 مليار دولار بحلول 2030

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يصافح الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ عقب توقيع مذكرات تفاهم واتفاقيات بين بلديهما. نيودلهي (أ.ب)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يصافح الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ عقب توقيع مذكرات تفاهم واتفاقيات بين بلديهما. نيودلهي (أ.ب)

تعهَّد الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي الجانبان بمضاعفة حجم التبادل التجاري الثنائي تقريباً، في خطوة تهدف إلى تعزيز العلاقات الاقتصادية والاستراتيجية بين البلدين.

وقال مودي خلال استقباله الرئيس الكوري الجنوبي إن الهند وكوريا الجنوبية تستهدفان رفع حجم التجارة من نحو 27 مليار دولار إلى 50 مليار دولار بحلول عام 2030، عبر تعزيز سلاسل التوريد، وتحسين الوصول إلى الأسواق، وتشجيع المزيد من الاستثمارات، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وأضاف: «ستحوّل الهند وكوريا الجنوبية علاقاتهما القائمة على الثقة إلى شراكة مستقبلية».

وتأتي هذه المحادثات في وقت يسعى فيه البلدان إلى توسيع التعاون في ظل حالة من عدم اليقين الاقتصادي العالمي واضطرابات سلاسل الإمداد الناجمة عن الحرب الإيرانية.

من جهته، قال لي إن الجانبين اتفقا على رفع مستوى التعاون الاقتصادي بشكل كبير، مع التركيز على قطاعات مثل بناء السفن والدفاع والذكاء الاصطناعي، إضافة إلى توسيع التعاون الصناعي وزيادة الاستثمارات في الصناعات التحويلية المتقدمة، فضلاً عن مجالات استراتيجية مثل المعادن الحيوية والطاقة النووية.

وفي إطار تعزيز مرونة سلاسل التوريد، أوضح لي أن كوريا الجنوبية تخطط لزيادة وارداتها من النافثا، وهي مشتقات نفطية، من الهند، بهدف الحد من أي اضطرابات محتملة ناجمة عن التوترات في الشرق الأوسط. وشكَّلت الهند نحو 8 في المائة من واردات كوريا الجنوبية من النافثا خلال العام الماضي.

ومن المقرر أن يتوجَّه الرئيس الكوري الجنوبي إلى فيتنام بعد اختتام زيارته للهند.


الأسهم الصينية تسجل أعلى مستوى في شهر بعد تثبيت الفائدة

شاشة على جسر بمدينة شنغهاي الصينية تعرض حركة الأسهم (رويترز)
شاشة على جسر بمدينة شنغهاي الصينية تعرض حركة الأسهم (رويترز)
TT

الأسهم الصينية تسجل أعلى مستوى في شهر بعد تثبيت الفائدة

شاشة على جسر بمدينة شنغهاي الصينية تعرض حركة الأسهم (رويترز)
شاشة على جسر بمدينة شنغهاي الصينية تعرض حركة الأسهم (رويترز)

ارتفعت الأسهم الصينية يوم الاثنين إلى أعلى مستوى لها في شهر، كما ارتفعت أسهم هونغ كونغ، مدعومةً بمؤشرات على مرونة الاقتصاد الصيني وسياسات جديدة مواتية للسوق؛ مما عزز ثقة المستثمرين، في حين يراقب المتداولون بحذر التطورات في الشرق الأوسط.

وارتفع مؤشر «سي إس آي300» للأسهم القيادية بنسبة 0.5 في المائة بحلول استراحة الغداء، بينما ارتفع «مؤشر شنغهاي المركب» بنسبة 0.7 في المائة، مسجلَين أعلى مستوى لهما في شهر. واقترب مؤشر «تشاينكست» المركب في شنتشن من مستويات قياسية، كما ارتفع مؤشر «هانغ سينغ» في هونغ كونغ بنسبة 0.8 في المائة، لينضم إلى موجة صعود في الأسواق الآسيوية. ولا يزال المستثمرون متفائلين بشأن التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، على الرغم من ازدياد المخاوف يوم الاثنين من احتمال عدم صمود وقف إطلاق النار بعد أن أعلنت الولايات المتحدة احتجازها سفينة شحن إيرانية حاولت اختراق الحصار المفروض على طهران، وتعهدت إيران بالرد.

وقالت شركة «أورينت» للأوراق المالية في تقرير لها: «في هذه اللحظة، ينبغي على المستثمرين إيلاء مزيد من الاهتمام لفرص الاستثمار في قطاعات التصنيع الصينية». وأضافت: «في ظل الطلب غير المسبوق على أمن الطاقة، يُعدّ قطاع الطاقة الجديد الصيني، ذو القدرة التنافسية العالمية، دون شك محور الاستثمار الرئيسي». وفي إشارة إلى المرونة الاقتصادية، أبقت الصين يوم الاثنين أسعار الفائدة الأساسية على القروض دون تغيير للشهر الـ11 على التوالي في أبريل (نيسان) الحالي، وذلك بعد نمو اقتصادي قوي في بداية العام.

ووسعت «هيئة تنظيم الأوراق المالية» الصينية، يوم الجمعة، نطاق أنواع المستثمرين الاستراتيجيين في عمليات بيع الأسهم الإضافية للشركات، وأعادت هيكلة نظام حوافز مديري الصناديق، وشددت الرقابة على عمليات بيع الأسهم غير القانونية من قبل كبار المساهمين. وتصدرت أسهم التكنولوجيا، بما في ذلك الأقمار الاصطناعية والإلكترونيات وصناعة الرقائق، قائمة الرابحين في الصين يوم الاثنين. وارتفعت أسهم الذكاء الاصطناعي بعد أنباء عن دخول شركة «ديب سيك» الصينية الناشئة بمجال الذكاء الاصطناعي في محادثات مع مستثمرين لجمع ما لا يقل عن 300 مليون دولار بتقييم يصل إلى 10 مليارات دولار. كما ارتفعت أسهم الروبوتات بعد أن سلط سباق «نصف ماراثون» يوم الأحد الضوء على التقدم التقني السريع الذي يشهده هذا القطاع.

* استقرار اليوان

من جانبه، استقر اليوان الصيني مقابل الدولار يوم الاثنين، في ظل ترقب الأسواق حلاً سياسياً للحرب مع إيران، على الرغم من أن تصاعد التوترات خلال عطلة نهاية الأسبوع قد أثار الشكوك بشأن وقف إطلاق النار. وتعافى الدولار وسط ازدياد حالة عدم اليقين بشأن المحادثات المحتملة بين الولايات المتحدة وإيران، لكن المحللين قالوا إن اليوان مهيأ للارتفاع على المدى الطويل مدعوماً بالمرونة الاقتصادية الصينية والحذر تجاه الدولار الأميركي. وبلغ سعر صرف اليوان الصيني ظهراً في السوق المحلية 6.8191 يوان للدولار الواحد، وهو سعر لم يتغير تقريباً عن إغلاق الجلسة السابقة. وقالت شركة «هواتاي» للعقود الآجلة في تقرير لها: «يبدو أن السوق غير مستعدة لدفع علاوات مخاطر إضافية مقابل المحادثات الأميركية الإيرانية. فكل انتعاش للدولار مدفوع بالمخاطر الجيوسياسية يصبح أضعف فأضعف». وأفادت شركة الوساطة بأن السوق تركز على ما إذا كان وقف إطلاق النار سيُمدد إلى ما بعد الموعد النهائي في 22 أبريل الحالي، وعلى توجه السياسة النقدية الأميركية. وقالت «هواتاي»: «إذا صمد وقف إطلاق النار، وانخفضت أسعار النفط أكثر، فقد تعود التوقعات بخفض أسعار الفائدة»، وهو سيناريو سيئ للدولار.

وأشارت شركة «نان هوا» للعقود الآجلة إلى أن «حالة عدم اليقين الجيوسياسي المحيطة بالصراع في الشرق الأوسط تعني أن اليوان سيتذبذب على الأرجح بين 6.78 و6.85 يوان للدولار... لكن الاتجاه الصعودي طويل الأجل لليوان مؤكد، مدعوماً بقوة الصادرات الصينية، ومحدودية تأثره بصدمات أسعار النفط». واتفقت في الرأي مع شركة «هواتاي» للعقود الآجلة على أن نمو الناتج المحلي الإجمالي للصين بنسبة 5 في المائة خلال الربع الأول يعكس مرونة اقتصاد البلاد، في حين أن النمو الأميركي يفقد زخمه؛ لذا «تميل التوقعات الاقتصادية نحو ارتفاع قيمة اليوان».


نزوح أجنبي قياسي من السندات الآسيوية في مارس بأعلى مستوى منذ 4 سنوات

رجل يتابع شاشة تعرض مؤشرات مالية داخل بورصة تايوان في تايبيه (إ.ب.أ)
رجل يتابع شاشة تعرض مؤشرات مالية داخل بورصة تايوان في تايبيه (إ.ب.أ)
TT

نزوح أجنبي قياسي من السندات الآسيوية في مارس بأعلى مستوى منذ 4 سنوات

رجل يتابع شاشة تعرض مؤشرات مالية داخل بورصة تايوان في تايبيه (إ.ب.أ)
رجل يتابع شاشة تعرض مؤشرات مالية داخل بورصة تايوان في تايبيه (إ.ب.أ)

سجلت السندات الآسيوية أكبر تدفقات أجنبية شهرية خارجة خلال 4 سنوات في مارس (آذار) الماضي، مع تصاعد المخاوف من التضخم؛ نتيجة اضطرابات إمدادات النفط والغاز المرتبطة بالتوترات في الشرق الأوسط؛ مما ضغط على شهية المستثمرين لأصول الدخل الثابت.

ووفق بيانات من جهات تنظيمية محلية وجمعيات أسواق السندات، فقد سحب المستثمرون صافي 7.57 مليار دولار من أسواق السندات في كوريا الجنوبية وتايلاند وماليزيا والهند وإندونيسيا خلال الشهر الماضي، وهو أكبر خروج شهري منذ مارس 2022، وفق «رويترز».

وقال خون جوه، رئيس «أبحاث آسيا» في بنك «إيه إن زد»: «يقلص المستثمرون مراكزهم في السندات؛ بسبب مخاوف من تقليل توقعات التضخم جاذبية الاحتفاظ بالأصول طويلة الأجل».

وفي أسواق الطاقة، ارتفعت العقود الآجلة لـ«خام برنت» بنحو 5.4 في المائة لتصل إلى 95.29 دولار للبرميل يوم الاثنين، وسط مخاوف من عدم صمود وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، عقب احتجاز واشنطن سفينة شحن إيرانية ومحاولات طهران الرد.

وقال محافظ «مجلس الاحتياطي الفيدرالي»، كريستوفر والر، إن استمرار ارتفاع أسعار الطاقة وتقييد الملاحة في مضيق هرمز من شأنه زيادة مخاطر امتداد الضغوط التضخمية إلى مختلف السلع والخدمات.

على مستوى الأسواق الإقليمية، سجلت السندات الكورية الجنوبية أكبر تدفقات خارجة بقيمة 7.25 مليار دولار، متأثرة بازدياد المخاوف من ارتفاعات أسعار النفط، رغم الدعم الناتج عن إدراج السندات الحكومية المحلية ضمن مؤشر «فوتسي راسل» العالمي لسندات الحكومات بدءاً من أبريل (نيسان) الحالي.

كما شهدت السندات الإندونيسية تدفقات خارجة بقيمة 1.8 مليار دولار، والتايلاندية بـ708 ملايين دولار، في حين سجلت ماليزيا والهند تدفقات أجنبية داخلة بلغت 1.52 مليار دولار و671 مليون دولار على التوالي.