بابا الفاتيكان يندد بقادة «يؤججون» الحروب فيما يتضور الملايين جوعاً

البابا ليو بابا الفاتيكان يُلقي كلمة خلال زيارة لمقر برنامج الأغذية العالمي في روما (أ.ف.ب)
البابا ليو بابا الفاتيكان يُلقي كلمة خلال زيارة لمقر برنامج الأغذية العالمي في روما (أ.ف.ب)
TT

بابا الفاتيكان يندد بقادة «يؤججون» الحروب فيما يتضور الملايين جوعاً

البابا ليو بابا الفاتيكان يُلقي كلمة خلال زيارة لمقر برنامج الأغذية العالمي في روما (أ.ف.ب)
البابا ليو بابا الفاتيكان يُلقي كلمة خلال زيارة لمقر برنامج الأغذية العالمي في روما (أ.ف.ب)

قال البابا ليو، بابا الفاتيكان، اليوم (الاثنين)، إن قادة العالم «يؤججون» الحروب بدلاً من إطعام الجوعى، مشيراً إلى أن الأولويات العالمية تشهد اختلالاً كبيراً.

ودعا البابا ليو، الذي أصبح أكثر صراحةً في تناول القضايا السياسية خلال الأشهر القليلة الماضية، الحكومات إلى زيادة إنفاقها لمكافحة الجوع، وعدم إخضاع المساعدات الغذائية لقيود مرتبطة بالاعتبارات الجيوسياسية.

وقال أول بابا للفاتيكان يحمل الجنسية الأميركية، خلال زيارة إلى مقر برنامج الأغذية العالمي في روما: «النزاعات يجري تأجيجها بسهولة أكبر من إطعام الناس»، وأضاف: «هذا الواقع لا يعكس فقط قصوراً تشغيلياً، بل يشير أيضاً إلى اختلال أساسي في الأولويات السياسية والأخلاقية»، حسبما أوردت وكالة «رويترز» للأنباء.

ويعد برنامج الأغذية العالمي أكبر جهة مقدمة للمساعدات الغذائية في العالم. والولايات المتحدة هي أكبر مانح له، وأعلنت الأسبوع الماضي مساهمة جديدة بقيمة 800 مليون دولار، بعد تخفيضات سابقة أجرتها إدارة الرئيس دونالد ترمب أدت إلى خفض التمويل الأميركي المقرر إلى أكثر من النصف.

وقال بابا الفاتيكان إن الدول «تخصص مواردها بشكل متزايد للأمن القومي والنمو الاقتصادي والاستقرار الداخلي، متجاهلةً الصلة الوثيقة بين هذه القضايا والتعاون المتعدد الأطراف».

واستقبلت المديرة التنفيذية لبرنامج الأغذية العالمي سيندي ماكين، البابا في مقر البرنامج، اليوم (الاثنين). واستقالت ماكين من منصبها في وقت سابق من هذا العام لأسباب صحية.

وقال البابا ليو إن الحصول على الغذاء «حق أساسي من حقوق الإنسان وتقوم عليه كرامة كل شخص». وأضاف أن التخفيف من حدة الجوع لا يساعد المحتاجين فحسب، بل يعالج أيضاً الأسباب الكامنة وراء عدم الاستقرار الجيوسياسي.

وتابع: «الأمن الغذائي عنصر أساسي في الأمن العالمي والشامل».


مقالات ذات صلة

لاوون الرابع عشر يغادر إسبانيا متأخراً بعد عطل في محرك طائرته

أوروبا الملك فيليبي السادس يودع البابا في مطار تينيريفيه (إ.ب.أ)

لاوون الرابع عشر يغادر إسبانيا متأخراً بعد عطل في محرك طائرته

اختُتمت زيارة البابا لاوون الرابع عشر إلى إسبانيا بحادث، إذ تعرّضت الطائرة التي كان يُفترض أن تقلّه من جزر الكناري إلى روما لعطل تقني.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
أوروبا البابا ليو الرابع عشر يلقي خطابه خلال لقائه أعضاء البرلمان الإسباني في مدريد 8 يونيو 2026 (أ.ب)

البابا ليو يحضّ على التحرّك في مواجهة «الدراما المأسوية» للهجرة

دعا البابا ليو الرابع عشر إلى استجابة عالمية لـ«دراما» الهجرة «المأسوية»، وقال إن تحقيق السلام «ضرورة عالمية ملحّة»، في خطاب غير مسبوق أمام البرلمان الإسباني.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
أوروبا احتشد أكثر من 1.2 مليون شخص في شوارع مدريد لمتابعة قداس البابا ليو الرابع عشر يوم 7 يونيو (أ.ف.ب)

البابا يحيي قداساً في قلب مدريد بحضور أكثر من 1.2 مليون مشارك

احتشد أكثر من 1.2 مليون شخص في شوارع مدريد، الأحد، لحضور قداس البابا ليو الرابع عشر الذي دعا فيه إلى «تجديد الإيمان الكاثوليكي» في إسبانيا.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية البابا ليو الرابع عشر رئيس الكنيسة الكاثوليكية (رويترز)

الولايات المتحدة تحظى بدعم البابا ليو في كأس العالم

رغم انتقال البابا ليو، رئيس الكنيسة الكاثوليكية، من حياته العادية في شيكاغو إلى الشقق الفخمة في القصر الرسولي بالفاتيكان، فإنه لا يزال يعتزم تشجيع منتخب بلاده.

«الشرق الأوسط» (الفاتيكان)
أوروبا جانب من استقبال ملك وملكة إسبانيا للبابا ليو يوم 6 يونيو (إ.ب.أ)

البابا في إسبانيا وسط ضغوط أميركية وترقب لمواقفه من الحرب والهجرة

بدأ البابا ليو الرابع عشر زيارة إلى إسبانيا تدوم سبعة أيام، يتنقل فيها بين مدريد وبرشلونة وجزر الكناري.

شوقي الريّس (مدريد)

قادة القوى الأوروبية الكبرى يجتمعون في برلين لمناقشة الحرب الأوكرانية

يتصاعد الدخان من مبنى سكني متضرر عقب غارة صاروخية روسية على كييف (أ.ف.ب)
يتصاعد الدخان من مبنى سكني متضرر عقب غارة صاروخية روسية على كييف (أ.ف.ب)
TT

قادة القوى الأوروبية الكبرى يجتمعون في برلين لمناقشة الحرب الأوكرانية

يتصاعد الدخان من مبنى سكني متضرر عقب غارة صاروخية روسية على كييف (أ.ف.ب)
يتصاعد الدخان من مبنى سكني متضرر عقب غارة صاروخية روسية على كييف (أ.ف.ب)

أعلنت الحكومة الألمانية، الاثنين، أنّ قادة القوى الأوروبية الكبرى سيلتقون في برلين، الأربعاء، لبحث الحرب في أوكرانيا وقمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) المقبلة.

وقال المتحدث باسم الحكومة شتيفان كورنيليوس إن المستشار الألماني فريدريش ميرتس يعتزم استضافة قادة فرنسا وبريطانيا وإيطاليا وبولندا، مضيفاً أن استقالة رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر لم تغيّر هذه الخطط.

وأوضح في مؤتمر صحافي دوري: «سنتمسك بخطتنا ونواصل العمل كما كنا نفعل خلال الأيام الماضية».

ومن المقرر أن يشارك الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته في المحادثات عبر الفيديو.

أوكراني يدخن سيجارة أمام منزله الذي أصيب بهجوم روسي على كييف (رويترز)

وقال كورنيليوس إن «محور الاجتماع... هو التحضير لقمة حلف شمال الأطلسي في أنقرة في السابع والثامن من يوليو (تموز)، وبالطبع غزو أوكرانيا والوضع في الشرق الأوسط».

وقدّم ستارمر استقالته الاثنين، لكن يُتوقع أن يبقى في منصبه لأشهر إلى أن يتم اختيار زعيم جديد لحزب العمال.

وأُنشئت مجموعة الدول الخمس في عام 2024، بعد دعوات متزايدة لإعادة تسليح أوروبا وتحسين التنسيق لدعم أوكرانيا في مواجهة الغزو الروسي.

وكانت الحكومة الإيطالية أعلنت في وقت سابق، الاثنين، أن رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني ستحضر الاجتماع مع نظرائها.

وخلال قمة مجموعة السبع التي حضرها الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اتفق القادة على زيادة إمدادات معدات الدفاع الجوي إلى أوكرانيا وتعزيز العقوبات المفروضة على روسيا.

كذلك، اتفقوا على منح تراخيص لشركات مقرها أوكرانيا لإنتاج صواريخ بعيدة المدى وأنظمة دفاع جوي، وفقاً لمصدر دبلوماسي.

ولكن زيلينسكي دعا أوروبا إلى بذل المزيد من الجهد، مع تراجع المساعي الأميركية لإنهاء الحرب.

وقال مسؤول أوروبي إنّ رئيس المجلس الأوروبي أنتونيو كوستا، أجرى «اتصالات قصيرة على المستوى الدبلوماسي» مع موسكو بهدف فتح قنوات اتصال.

لكن بعض دول الاتحاد الأوروبي أبدت حذراً بشأن التواصل مع الكرملين، إذ قال دبلوماسيون إن العديد من القادة أعربوا عن معارضتهم لجهود كوستا خلال قمة الاتحاد الأوروبي التي عقدت الأسبوع الماضي في بروكسل.


الكرملين لا يتوقع تغيُّر موقف بريطانيا تجاه روسيا باستقالة ستارمر

المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

الكرملين لا يتوقع تغيُّر موقف بريطانيا تجاه روسيا باستقالة ستارمر

المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف (د.ب.أ)

قال الكرملين اليوم (الاثنين) إن استقالة رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، داعم أوكرانيا القوي، لن تغير على الأرجح ما وصفه بموقف لندن العدائي تجاه روسيا.

وأعلن ستارمر اليوم أنه سيستقيل، ووعد بضمان انتقال منظم للسلطة إلى زعيم جديد بحلول سبتمبر (أيلول) على أقصى تقدير، في محاولة لتجنب اضطراب سياسي في وقت تغير فيه بريطانيا زعيمها للمرة السابعة في غضون 10 سنوات. وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف للصحافيين: «لم يفعل ستارمر ما يميزه بخصوص العلاقات البريطانية الروسية».

وأضاف: «أيَّد دائماً إبقاء العلاقات عند مستوى الصفر. ومن غير المرجح أن تتخذ أي شخصية على الساحة السياسية البريطانية موقفاً بشأن بلدنا يختلف عن موقف ستارمر»، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء. وقاد ستارمر حزب العمال إلى فوز ساحق في انتخابات عام 2024، ولكن شعبيته انهارت بعد سلسلة من الفضائح والتقلبات السياسية التي أعطت كثيراً من الناخبين انطباعاً عاماً بأنَّه غير قادر على تحقيق التحسُّن الذي وعد به في مستويات معيشتهم.


آندي بيرنام... «ملك الشمال» المرشح لرئاسة وزراء بريطانيا

آندي بيرنام يتحدث بعد فوزه في الانتخابات الفرعية في 19 يونيو الحالي (أ.ف.ب)
آندي بيرنام يتحدث بعد فوزه في الانتخابات الفرعية في 19 يونيو الحالي (أ.ف.ب)
TT

آندي بيرنام... «ملك الشمال» المرشح لرئاسة وزراء بريطانيا

آندي بيرنام يتحدث بعد فوزه في الانتخابات الفرعية في 19 يونيو الحالي (أ.ف.ب)
آندي بيرنام يتحدث بعد فوزه في الانتخابات الفرعية في 19 يونيو الحالي (أ.ف.ب)

أعلن النائب ‌عن ‌حزب ​العمال ‌آندي بيرنام ،⁠اليوم ​(الاثنين)، عزمه ⁠الترشح ‌لخلافة ‌كير ستارمر ‌في منصب رئيس ‌الوزراء البريطاني، ‌بعد ساعات من ⁠إعلان ⁠الأخير استقالته.

فماذا نعرف عن بيرنام؟

حسب وكالة أنباء «أسوشييتد برس»، وُلد بيرنام، البالغ من العمر 56 عاماً، ونشأ في منطقةٍ صغيرةٍ شمال غربي إنجلترا، بين ليفربول ومانشستر، وهو ابن مهندسٍ في شركة اتصالات وموظفة استقبال. وانضم إلى حزب العمال في سن المراهقة، والتحق بجامعة كمبردج، وانتُخب لأول مرة لعضوية البرلمان عام 2001.

وتدرج بيرنام في المناصب حتى شغل مواقع وزارية خلال حكومتي توني بلير وغوردون براون بين عامي 2007 و2010، قبل أن يخوض محاولتين غير ناجحتين لقيادة حزب العمال في عامي 2010 و2015، مما دفعه لاحقاً إلى مغادرة البرلمان والترشح لمنصب رئيس بلدية مانشستر الكبرى.

«ملك الشمال»

تولى بيرنام منصب رئيس بلدية مانشستر الكبرى منذ عام 2017، حيث ارتبط اسمه بإعادة تطوير المدينة وتحسين بنيتها الاقتصادية والخدمية، وانتشرت في عهده ناطحات السحاب على مواقع صناعية مهجورة.

وخلال جائحة كورونا، اكتسب لقب «ملك الشمال» في إشارة إلى دفاعه عن مصالح شمال إنجلترا وانتقاده سياسات الحكومة التي وصفها بأنها تركز على لندن، مما عزَّز صورته مدافعاً عن المناطق المهمشة.

كما أشرف على تطوير شبكة النقل في مانشستر عبر مشروع نقل عام موحد، في خطوة لاقت إشادة محلية واسعة، إلى جانب دعمه المستمر لحملات العدالة لضحايا كارثة ملعب هيلزبره التي راح ضحيتها 97 مشجعاً عام 1989، بعد الكشف عن أخطاء وتجاوزات الشرطة في هذه الكارثة، حيث نشرت الشرطة في البداية رواية كاذبة تُلقي باللوم على المشجعين السكارى.

طموح للوصول إلى رئاسة الحكومة

يُنظر إلى بيرنام على أنه أكثر ميلاً لليسار السياسي من ستارمر -وهو ما يُعدّ ميزة لدى أعضاء حزب العمال- ويُعرف بأنه أحد أفضل المتحدثين في الحزب.

وحقق بيرنام سلسلة انتصارات انتخابية عززت مكانته داخل الحزب، بما في ذلك فوزه الأخير على حزب الإصلاح الشعبوي في انتخابات الخميس في ماكرفيلد.

بيرنام مخاطباً أنصاره بعد تحقيقه فوزاً حاسماً في دائرة ميكرفيلد يوم 19 يونيو (أ.ف.ب)

ويتعهد بيرنام بتكرار نهجه المميز «المانشسترية» على المستوى الوطني -وهي سياسة يقول إنها تضع الناس والمكان فوق الحزب، وتركز على المناطق التي تتجاهلها الحكومات في لندن، إذ قال خلال حملته: «ما بنيناه في مانشستر الكبرى يجب أن يتحول إلى نموذج وطني... أعرف كيف أغيّر حال المدن».

دعم شعبي وانتقادات سياسية

يحظى بيرنام بقبول واسع بين قواعد حزب العمال، حيث قالت إيلين بيكتون، ناخبة من ماكرفيلد تبلغ من العمر 66 عاماً، إنها «مسرورة للغاية» بفوز بيرنام.

وأضافت: «أعتقد أنه رجلٌ من عامة الشعب. آندي واحدٌ منا، وهو يفهم ما نمر به».

ويرى مراقبون أنه يتمتع بقدرة تواصل قوية وصورة قريبة من الناس، حيث وصفه تيم بيل، أستاذ العلوم السياسية في جامعة كوين ماري بلندن، بأنه «ليس سياسياً عادياً، بل شخص يمكنه التواصل مع الناس والتحدث بلغة إنسانية».

لكن في المقابل، يواجه انتقادات تتعلق بغياب التفاصيل في برامجه الاقتصادية، إضافةً إلى تساؤلات حول قدرته على إدارة دولة بحجم المملكة المتحدة مقارنةً بإدارته منطقة محلية أصغر بكثير.

وفي حال توليه منصب رئاسة الوزراء، سيصبح بيرنام سابع رئيس وزراء لبريطانيا منذ تصويت الخروج من الاتحاد الأوروبي قبل عشر سنوات.

ويعكس هذا المعدل في تغيير القيادة، وهو الأعلى في بريطانيا منذ ​نحو قرنين، صعوبة الحفاظ ​على دعم ناخبين غاضبين من الإخفاقات المتكررة في تحسين مستويات المعيشة والخدمات العامة والتصدي للهجرة غير الشرعية.

Your Premium trial has ended