بينما كان لاعبو كوراساو يحتفلون بأول نقطة يحصدونها على الإطلاق في كأس العالم لكرة القدم بعد تعادلهم سلبياً مع الإكوادور، اليوم (الأحد)، اتجهت أفكار المدرب ديك أدفوكات إلى شوارع وحانات ومنازل تلك الجزيرة الكاريبية الصغيرة، حيث كان سكانها البالغ عددهم 156 ألف نسمة يعبِّرون عن فرحتهم.
وقال مدرب هولندا السابق إن النتيجة، التي تحقَّقت بفضل 15 تصدياً من الحارس إيلوي روم، كانت مكافأة للمشجعين الذين لم يفقدوا الأمل مطلقاً رغم الهزيمة القاسية 1 - 7 أمام ألمانيا في أول مباراة يخوضونها في كأس العالم قبل 6 أيام.
وقال أدفوكات: «قدَّم لنا سكان كوراساو الدعم منذ البداية... وبشكل خاص الأسبوع الماضي بعد الهزيمة 1 - 7، كان الناس لا يزالون يحتفلون في الجزيرة وكانوا مفعمين بالفرح».
وتابع: «كان المكان أشبه ببيت للمجانين الليلة. لذا أعتقد أنَّه بالنسبة للأشخاص الذين لا تكون حياتهم سهلة دائماً، أتمنى لهم حقاً أن يحتفلوا بهذا النجاح».
وأضاف أدفوكات أنَّ الاستقبال الحار الذي تلقاه اللاعبون بعد الخسارة أمام ألمانيا ترك انطباعاً دائماً وساعد على تحفيزهم على الرد بقوة أمام الإكوادور.
ورغم أنَّه كان على وشك البكاء خلال مباراة ألمانيا، فإنَّ المدرب (78 عاماً) كان هادئاً نسبياً اليوم.
وقال: «لم أكن عاطفياً اليوم، ليس كما كنت خلال المباراة الأولى، لم أكن كذلك على الإطلاق اليوم لأني شعرت بأننا نلعب المباراة بطريقة صحيحة، وعندها لا داعي لأن تصبح عاطفياً».
وأضاف: «ما أثار المشاعر خلال المباراة الأولى هو حقيقة أننا خسرنا 1 - 7، وأنَّ الجمهور كان متحمساً للغاية في الترحيب باللاعبين. عادة ما تتعرَّض للانتقاد في مثل هذه الحالة، لكن العكس هو ما حدث».
وتابع: «ردَّ الفريق الجميل للجمهور اليوم. اعتقدت أنَّ تلك كانت لحظةً رائعةً لأعيشها».
وبالنسبة لكثير من المراقبين، بدا أنَّ الهزيمة الساحقة التي تعرَّضت لها كوراساو في المباراة الأولى تؤكد المخاوف من أنَّ البطولة الموسَّعة التي تضم 48 فريقاً وينظِّمها الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) ستسفر عن سلسلة من المباريات التي تكون فيها نتيجة واحدة مضمونة.
إلا أنَّ أدفوكات قال إنَّ أداء فريقه أمام الإكوادور أظهر المستوى الحقيقي للاعبيه.
وقال: «ربما كان خوض مباراة ألمانيا في وقت مبكر جداً (من البطولة)... في ذلك اليوم، كانوا ببساطة في مستوى أعلى من مستوانا، لكن اليوم كان الفريق في المستوى الذي كان ينبغي أن يكون عليه».
وأضاف: «كانوا يقاتلون مثل الأسود، وعندها ترى ما يمكنك تحقيقه أمام فريق يلعب بمستوى عالٍ جداً، ويتمتع لاعبوه بمستويات فردية عالية جداً».
ومع استمرار كوراساو في المنافسة قبل خوض مباراتها الأخيرة في دور المجموعات، وجَّه أدفوكات رسالةً إلى المشجعين الذين يحتفلون في الوطن.
وقال: «ماذا أقول للناس؟ استمروا في دعمنا ومساعدتنا. فهذا يمنحنا أجنحةً. نحن نناضل من أجل البلد». وستلعب كوراساو أمام كوت ديفوار في مباراتها الأخيرة ضمن المجموعة الخامسة، بينما ستواجه الإكوادور المنتخب الألماني.


