الذهب يتجه لتكبّد ثالث خسارة أسبوعية متتالية تحت ضغط قوة الدولار

سبائك وعملات ذهبية معروضة لدى شركة متخصصة في تداول المعادن الثمينة بمدينة ميونيخ الألمانية (د.ب.أ)
سبائك وعملات ذهبية معروضة لدى شركة متخصصة في تداول المعادن الثمينة بمدينة ميونيخ الألمانية (د.ب.أ)
TT

الذهب يتجه لتكبّد ثالث خسارة أسبوعية متتالية تحت ضغط قوة الدولار

سبائك وعملات ذهبية معروضة لدى شركة متخصصة في تداول المعادن الثمينة بمدينة ميونيخ الألمانية (د.ب.أ)
سبائك وعملات ذهبية معروضة لدى شركة متخصصة في تداول المعادن الثمينة بمدينة ميونيخ الألمانية (د.ب.أ)

تتجه أسعار الذهب نحو تسجيل ثالث خسارة أسبوعية على التوالي، بعدما هبطت بأكثر من 2 في المائة خلال تعاملات الجمعة، متأثرة بارتفاع الدولار الأميركي إلى أعلى مستوياته في عام كامل، إلى جانب تنامي التوقعات باستمرار السياسة النقدية المتشددة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي.

وتراجع سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 2.1 في المائة إلى 4121.95 دولار للأونصة بحلول الساعة 05:08 بتوقيت غرينتش، مسجلاً أدنى مستوياته منذ 11 يونيو (حزيران)، فيما بلغت خسائره الأسبوعية حتى الآن نحو 3.8 في المائة. كما انخفضت العقود الآجلة الأميركية للذهب تسليم أغسطس (آب) بنسبة 2.5 في المائة إلى 4139.40 دولار للأونصة، وفق «رويترز».

وجاءت الضغوط على المعدن النفيس في ظل صعود الدولار إلى أعلى مستوى له خلال عام، الأمر الذي يزيد تكلفة شراء الذهب بالنسبة لحائزي العملات الأخرى ويحد من جاذبيته الاستثمارية.

وقال تيم ووترر، كبير محللي الأسواق لدى «كيه سي إم ترايد»، إن المكاسب التي حققها الذهب عقب الإعلان عن اتفاق السلام بين الولايات المتحدة وإيران كانت قصيرة الأجل، موضحاً أن «عودة قوة الدولار، مدعومة بالنهج الأكثر تشدداً الذي يتبناه الاحتياطي الفيدرالي بقيادة كيفين وارش، سرعان ما أعادت تركيز الأسواق على السياسة النقدية».

وأضاف أن «الموقف الحازم لرئيس الاحتياطي الفيدرالي الجديد نجح في تحييد التأثير الإيجابي للعوامل الجيوسياسية، مذكّراً المستثمرين بأن السياسة النقدية لا تزال العامل الأكثر تأثيراً في اتجاه الأسواق».

وتعززت هذه التوقعات بعد أن أظهرت تقديرات الاحتياطي الفيدرالي أن تسعة من أصل 19 مسؤولاً في البنك المركزي الأميركي يتوقعون الحاجة إلى رفع أسعار الفائدة مرة أخرى خلال العام الحالي.

كما تتماشى هذه الرؤية مع توجه عدد من البنوك المركزية العالمية نحو الإبقاء على سياسات نقدية مشددة أو الإشارة إلى احتمال رفع تكاليف الاقتراض لمواجهة الضغوط التضخمية المرتبطة بتداعيات الحرب الإيرانية.

ووفقاً لأداة «فيد ووتش»، ارتفعت احتمالات قيام الاحتياطي الفيدرالي برفع أسعار الفائدة في ديسمبر (كانون الأول) إلى 87 في المائة، مقارنة مع 61 في المائة قبل صدور قرار البنك المركزي الأخير.

ويُعد الذهب من الأصول التي تتأثر سلباً بارتفاع أسعار الفائدة، نظراً لكونه لا يدر عائداً، ما يقلل من جاذبيته مقارنة بالأصول المدرة للفائدة.

وفي هذا السياق، خفّض بنك «غولدمان ساكس» توقعاته لسعر الذهب بنهاية ديسمبر إلى 4900 دولار للأونصة، مقارنة بتقديراته السابقة البالغة 5400 دولار، مستنداً إلى توقعاته بعدم إقدام الاحتياطي الفيدرالي على خفض أسعار الفائدة خلال ما تبقى من العام.

وعلى الصعيد الجيوسياسي، أعلنت وزارة الخارجية السويسرية إلغاء المحادثات الأميركية الإيرانية التي كان من المقرر عقدها الجمعة في منتجع بورغنستوك السويسري، ما أضاف مزيداً من الضبابية على المشهد الدبلوماسي في المنطقة.

ولم تقتصر الخسائر على الذهب، إذ تراجعت الفضة بنسبة 3.9 في المائة إلى 63.25 دولار للأونصة، وانخفض البلاتين بنسبة 2.7 في المائة إلى 1649.63 دولار، فيما هبط البلاديوم بنسبة 2.3 في المائة إلى 1249.69 دولار للأونصة، لتتجه جميع المعادن الثمينة نحو تسجيل خسائر أسبوعية ملحوظة.


مقالات ذات صلة

كيف تفاعلت الأسواق العالمية بعد الاتفاق الأميركي - الإيراني؟

الاقتصاد يحتفل تجار العملات أمام شاشة تظهر مؤشر «كوسبي» خلال حفل بكسره 9 آلاف نقطة في غرفة تداول العملات الأجنبية في مقر بنك هانا في سيول (أ.ف.ب)

كيف تفاعلت الأسواق العالمية بعد الاتفاق الأميركي - الإيراني؟

لم تكن لحظة توقيع الاتفاق الأميركي - لإيراني مجرد حدث سياسي في الشرق الأوسط، بل كانت نقطة تحوّل سريعة انعكست على شاشات التداول حول العالم خلال ساعات قليلة فقط.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أساور وقلائد ذهبية للبيع في محل ذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)

الذهب يقفز بأكثر من 1 % مع هبوط النفط عقب الاتفاق الأميركي-الإيراني

ارتفعت أسعار الذهب بأكثر من 1 في المائة بعدما أدى تراجع أسعار النفط إلى تهدئة توقعات التضخم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد شخصان ينظران إلى المجوهرات الذهبية خارج متجر بالسوق الكبير في إسطنبول (أ.ف.ب)

الذهب يتحول للهبوط عالمياً بعد «تجريد» بيان «الفيدرالي» من لغة التيسير النقدي

تحوّلت أسعار الذهب في التعاملات الفورية نحو الهبوط بحدة، فاقدة جميع مكاسبها المحققة خلال الجلسة، فور صدور قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي بتثبيت أسعار الفائدة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد امرأة تمر أمام متجر لبيع الذهب في هونغ كونغ (أ.ف.ب)

الذهب يواصل مكاسبه مع تراجع رهانات رفع الفائدة وترقب قرار «الفيدرالي»

واصلت أسعار الذهب ارتفاعها للجلسة الخامسة على التوالي، الأربعاء، مدعومة بتراجع توقعات رفع أسعار الفائدة الأميركية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد موظف يضع سبائك ذهب داخل خزائن البنك الوطني الكازاخستاني في مدينة ألماتي (رويترز)

رغم تقلبات الأسعار... البنوك المركزية تتمسك بالذهب وتعتزم زيادة احتياطياتها في 2027

أظهر استطلاع أجراه مجلس الذهب العالمي أن عدداً متزايداً من البنوك المركزية يعتزم زيادة احتياطياته من الذهب خلال العام المقبل.

«الشرق الأوسط» (لندن)

«مياهنا» السعودية توقّع اتفاقية شراكة بـ105 ملايين دولار في أوزبكستان

أحد أعمال «مياهنا» (موقع الشركة)
أحد أعمال «مياهنا» (موقع الشركة)
TT

«مياهنا» السعودية توقّع اتفاقية شراكة بـ105 ملايين دولار في أوزبكستان

أحد أعمال «مياهنا» (موقع الشركة)
أحد أعمال «مياهنا» (موقع الشركة)

وقَّعت شركة «مياهنا» السعودية المتخصصة في إدارة خدمات قطاع المياه اتفاقية شراكة بين القطاعين العام والخاص مع شركة «أوزسوفتامينوت» المساهمة، وذلك لتأهيل وتشغيل وصيانة محطة زامين لمعالجة المياه في منطقة جيزاخ في أوزباكستان.

وارتفع سهم الشركة بنحو 1 في المائة إلى 15.33 ريال في التعاملات المبكرة من تداولات الأحد.

وأوضحت الشركة، في بيان على السوق المالية السعودية (تداول)، أنَّ مدة الاتفاقية تمتد إلى 25 عاماً، وتشمل أعمال تطوير للمحطة القائمة، إلى جانب تشغيلها وصيانتها، بطاقة معالجة تصميمية تبلغ 50 ألف متر مكعب يومياً.

وبيَّنت شركة «مياهنا» أنَّ القيمة التقديرية الإجمالية للعقد تبلغ نحو 105 ملايين دولار (394 مليون ريال)، على أن تخضع القيمة النهائية لإصدار المرسوم الحكومي الخاص بالمشروع وفق الأنظمة والتشريعات المعمول بها في أوزبكستان.

وأكدت الشركة أنَّ هذه الاتفاقية تُعزِّز حضورها في قطاع المياه، وتدعم خطط النمو والتوسُّع المستدام عبر إيرادات تعاقدية طويلة الأجل.

وأضافت أن الأثر المالي المتوقع سينعكس إيجاباً على نتائجها عند بدء التشغيل خلال الرُّبع الأول من عام 2027.

وأشارت إلى استمرار العمل على بقية المشروعات المدرجة ضمن ملحق اتفاقية التطوير، على أن يتم إعلان أي تطورات جوهرية في حينها وفق الأنظمة والتعليمات ذات العلاقة.


مصر توقع عقوداً مع «ألستوم» بـ792 مليون دولار لتعزيز حركة التجارة الداخلية

تعمل مصر على تعزيز الترابط بين أهم المراكز اللوجستية في مصر وبواباتها البحرية (وزارة النقل)
تعمل مصر على تعزيز الترابط بين أهم المراكز اللوجستية في مصر وبواباتها البحرية (وزارة النقل)
TT

مصر توقع عقوداً مع «ألستوم» بـ792 مليون دولار لتعزيز حركة التجارة الداخلية

تعمل مصر على تعزيز الترابط بين أهم المراكز اللوجستية في مصر وبواباتها البحرية (وزارة النقل)
تعمل مصر على تعزيز الترابط بين أهم المراكز اللوجستية في مصر وبواباتها البحرية (وزارة النقل)

وقعت مصر مع شركة ألستوم الفرنسية، عقود تطوير وتحديث لشبكة السكك الحديدية في البلاد، بقيمة تصل إلى 792 مليون دولار، وذلك لتعزيز الكفاءة ودعم تدفقات التجارة في مصر.

وأوضحت «ألستوم»، أنه تم توقيع أربعة عقود استراتيجية مع الهيئة القومية لسكك حديد مصر، ضمن تحالف يضم شركتي «رواد للهندسة الحديثة» و«كونكريت بلس»، بهدف تحديث عدد من أهم الممرات الاستراتيجية لشبكة السكك الحديدية المصرية، والتي تشمل ممر السادس من أكتوبر - الإسكندرية وخط بلبيس - العاشر من رمضان (B10).

وتبلغ القيمة الإجمالية للعقود نحو 690 مليون يورو (792 مليون دولار)، تستحوذ «ألستوم» منها على ما يقرب من 300 مليون يورو.

وقالت «ألستوم» في بيان صحافي: «تمثل هذه المشروعات واحدة من أكبر مبادرات تطوير السكك الحديدية في مصر، حيث تسهم في دعم مستهدفات رؤية مصر 2030 من خلال تعزيز كفاءة منظومة النقل واللوجستيات وتحسين الربط بين الموانئ الجافة والمناطق الصناعية والموانئ البحرية الرئيسية».

ويُقدَّر مشروع ممر السادس من أكتوبر - الإسكندرية بنحو 550 مليون يورو، تبلغ حصة «ألستوم» منها نحو 240 مليون يورو، وسيتم تنفيذه عبر ثلاث حزم رئيسية. ويتضمن المشروع تحديث الممر باستخدام أنظمة سكك حديدية رقمية متطورة، وتحديث شبكات الاتصالات، وتعزيز إمدادات الطاقة، إلى جانب تنفيذ أعمال مدنية شاملة وتأهيل كامل للبنية التحتية والمسار. ومن شأن هذه التحسينات رفع مستويات السلامة، وزيادة السعة التشغيلية، وتحسين موثوقية التشغيل، إلى جانب تقليص زمن الرحلة على كامل الخط بنحو 80 دقيقة.

أما مشروع خط بلبيس - العاشر من رمضان (B10)، فتبلغ قيمته نحو 140 مليون يورو، بحصة لـ«ألستوم» تُقدَّر بنحو 60 مليون يورو، وسيشهد تطبيق نفس نطاق التحديثات والتقنيات المتقدمة في السكك الحديدية. وسيسهم المشروع في تعزيز الربط مع أحد أكبر المراكز الصناعية في مصر، بما يدعم كفاءة نقل البضائع ويعزز النمو الصناعي عبر الممر اللوجستي الشرقي.

ومن خلال تطوير عمليات نقل البضائع بين الميناء الجاف بمدينة السادس من أكتوبر وميناء الإسكندرية البحري، إلى جانب تحسين الربط السككي مع المنطقة الصناعية بمدينة العاشر من رمضان، وفقاً للبيان: «ستسهم هذه المشروعات في تعزيز الترابط بين أهم المراكز اللوجستية في مصر وبواباتها البحرية. كما ستساعد في تخفيف اختناقات سلاسل الإمداد، ودعم النقل المستدام للبضائع، وتعزيز تدفقات التجارة على المستويين الوطني والإقليمي».


«سينومي سنترز» السعودية توصي بزيادة رأسمالها إلى 1.38 مليار دولار

أحد المراكز التجارية التابعة لـ«سينومي سنترز» في الرياض (موقع الشركة الإلكتروني)
أحد المراكز التجارية التابعة لـ«سينومي سنترز» في الرياض (موقع الشركة الإلكتروني)
TT

«سينومي سنترز» السعودية توصي بزيادة رأسمالها إلى 1.38 مليار دولار

أحد المراكز التجارية التابعة لـ«سينومي سنترز» في الرياض (موقع الشركة الإلكتروني)
أحد المراكز التجارية التابعة لـ«سينومي سنترز» في الرياض (موقع الشركة الإلكتروني)

أوصى مجلس إدارة شركة «المراكز العربية (سينومي سنترز)» بتاريخ 19 يونيو (حزيران) الجمعية العامة غير العادية، بالموافقة على زيادة رأسمال الشركة بنسبة 8.98 في المائة ليصل إلى 5.18 مليار ريال (1.38 مليار دولار) مقابل 4.75 مليار ريال (1.27 مليار دولار) حالياً.

وأوضحت الشركة، في بيان على «تداول السعودية» يوم الأحد، أنَّ الزيادة ستتم عبر إصدار 42.66 مليون سهم جديد، ليرتفع إجمالي أسهم الشركة من 475 مليون سهم إلى نحو 517.66 مليون سهم.

وبيّنت الشركة أنَّ زيادة رأس المال ستُنفَّذ من خلال إصدار 39.58 مليون سهم كأسهم منحة للمساهمين، بواقع سهم مجاني واحد لكل 12 سهماً قائماً، بما يمثِّل زيادة نسبتها 8.33 في المائة من رأس المال، بالإضافة إلى إصدار 3.08 مليون سهم وتخصيصها لبرنامج أسهم الموظفين المزمع إنشاؤه، بما يعادل 0.65 في المائة من رأس المال.

وأضافت أنَّ تمويل الزيادة سيتم عبر رسملة مبلغ 712.5 مليون ريال (190 مليون دولار) من رصيد الأرباح المبقاة.

وأشارت الشركة إلى أنَّ أحقية أسهم المنحة ستكون للمساهمين المالكين للأسهم يوم الاستحقاق والمقيدين في سجل مساهمي الشركة لدى مركز الإيداع، بنهاية ثاني يوم تداول يلي تاريخ الاستحقاق، والذي سيتم تحديده لاحقاً بعد الحصول على الموافقات اللازمة.

وفيما يتعلق بكسور الأسهم، أوضحت الشركة أنَّه سيتم تجميعها في محفظة واحدة وبيعها بسعر السوق، ثم توزيع صافي قيمتها على المساهمين المستحقين خلال مدة لا تتجاوز 30 يوماً من تاريخ تحديد الأسهم المستحقة.

وأكدت الشركة أنَّ زيادة رأس المال وإنشاء برنامج أسهم الموظفين يخضعان للحصول على موافقات الجهات التنظيمية واعتماد الجمعية العامة غير العادية.

وأفادت الشركة، في بيان، أنَّه لن يترتب على إصدار أسهم المنحة أي تغيير في نسب ملكية المساهمين في الشركة. وتتوقَّع الشركة استئناف توزيعات الأرباح النقدية في النصف الثاني من عام 2026.

وأشارت إلى أنَّ هذا المقترح يعكس التزام الشركة بمكافأة مساهميها بعد تأجيل توزيعات الأرباح لأربعة أرباع مالية، من خلال آلية غير نقدية تحافظ على المرونة المالية وتدعم نهجاً مدروساً في تخصيص رأس المال.