مكاسب محدودة للأسهم الأوروبية مع تقييم المستثمرين الاتفاق الأميركي - الإيراني

تترقب قرارات البنوك المركزية الكبرى

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

مكاسب محدودة للأسهم الأوروبية مع تقييم المستثمرين الاتفاق الأميركي - الإيراني

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

سجلت الأسهم الأوروبية ارتفاعاً طفيفاً في بداية جلسة التداول يوم الثلاثاء، مواصلة مكاسبها في الجلسة السابقة، في وقت يقيّم فيه المستثمرون الاتفاق المبدئي بين الولايات المتحدة وإيران، ومدى انعكاسه على إمدادات النفط عبر مضيق هرمز.

وارتفع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 0.3 في المائة ليصل إلى 636.01 نقطة بحلول الساعة 07:17 بتوقيت غرينتش، مدفوعاً بصعود قطاع السلع والخدمات الصناعية بنسبة 1.2 في المائة، الذي قاد المكاسب القطاعية، وفق «رويترز».

وكان المؤشر القياسي قد أنهى جلسة يوم الاثنين عند مستوى قياسي جديد، بعد إعلان اتفاق أولي بين واشنطن وطهران لإنهاء النزاع الذي استمر ثلاثة أشهر وإعادة فتح مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الحيوية لإمدادات النفط العالمية.

في المقابل، واصلت أسعار النفط تراجعها يوم الثلاثاء، حيث جرى تداول خام برنت قرب 82 دولاراً للبرميل، مما أسهم في تهدئة بعض المخاوف المتعلقة بالتضخم، التي كانت قد عززت توقعات تشديد السياسة النقدية في وقت سابق.

وكان البنك المركزي الأوروبي قد رفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس الأسبوع الماضي لمواجهة ضغوط الأسعار، فيما تشير توقعات الأسواق، استناداً إلى بيانات مجموعة بورصة لندن، إلى احتمال تنفيذ زيادة إضافية قبل نهاية العام.

كما تواصل البنوك المركزية الأخرى تشديد سياساتها النقدية؛ إذ رفع «بنك اليابان» أسعار الفائدة إلى أعلى مستوى في 31 عاماً يوم الثلاثاء، في محاولة لكبح الضغوط التضخمية المرتبطة بالطاقة. وتترقب الأسواق أيضاً قرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي و«بنك إنجلترا» في وقت لاحق من الأسبوع.

وعلى صعيد القطاعات، تراجعت أسهم شركات التكنولوجيا المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، التي شهدت تقلبات ملحوظة في الجلسات الأخيرة، حيث انخفض مؤشر القطاع الأوسع بنسبة 0.2 في المائة.

كما هبط سهم شركة «ست میکروإلكترونيكس» بنسبة 2.5 في المائة بعد إعلانها خططاً لإصدار سندات قابلة للتحويل بقيمة 1.5 مليار دولار.

في المقابل، ارتفعت أسهم «يونيكريديت» بنسبة 2.8 في المائة بعد رفض ألمانيا عرض البنك الإيطالي للاستحواذ على «كومرتس بنك»، مشيرة إلى انخفاض سعر العرض ودعمها لاستقلالية البنك الألماني. كما صعد سهم «كومرتس بنك» بنسبة 1 في المائة.


مقالات ذات صلة

الاقتصاد كيفين وارش يلقي خطاباً في يوم أداء اليمين الدستورية له في الغرفة الشرقية من البيت الأبيض بواشنطن (رويترز)

الأسواق تترقب الاجتماع الأول لوارش وسط انقسام حول مسار الفائدة

ستراقب أسواق السندات التي غالباً ما تتفاعل بقوة مع تصريحات رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» من كثب أي مؤشرات قد تكشف عن المسار الذي يفضله في إدارة السياسة النقدية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

ارتفاع العقود الآجلة الأميركية مع انحسار المخاطر الجيوسياسية في الشرق الأوسط

ارتفعت العقود الآجلة للأسهم الأميركية يوم الاثنين، بعدما توصلت واشنطن وطهران إلى اتفاق مبدئي لإنهاء الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد لوحة إلكترونية تعرض أسعار البنزين والديزل الحالية في محطة وقود تابعة لشركة «إيسو» في برلين (رويترز)

بعد اتفاق واشنطن وطهران... أسهم شركات النفط الأميركية والأوروبية تتراجع قبل الافتتاح

تراجعت أسهم شركات الطاقة الأميركية في تعاملات ما قبل افتتاح السوق يوم الاثنين، بالتزامن مع هبوط أسعار النفط الخام، عقب توصل واشنطن وطهران إلى اتفاق مبدئي.

«الشرق الأوسط» (لندن )
الاقتصاد رسم بياني لمؤشر «داكس» الألماني في بورصة فرانكفورت (رويترز)

انفراجة «هرمز» تقود «ستوكس 600» الأوروبي لتسجيل أعلى مستوى في تاريخه

سجَّل مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي أعلى مستوى له على الإطلاق يوم الاثنين، مدفوعاً بتفاؤل الأسواق، بعد توصل الولايات المتحدة وإيران إلى اتفاق مبدئي لإنهاء الحرب.

«الشرق الأوسط» (لندن)

استقرار الأسهم الصينية وسط بيانات اقتصادية غير متوازنة

مشاة يعبرون أحد الشوارع التجارية في مدينة شنغهاي (إ.ب.أ)
مشاة يعبرون أحد الشوارع التجارية في مدينة شنغهاي (إ.ب.أ)
TT

استقرار الأسهم الصينية وسط بيانات اقتصادية غير متوازنة

مشاة يعبرون أحد الشوارع التجارية في مدينة شنغهاي (إ.ب.أ)
مشاة يعبرون أحد الشوارع التجارية في مدينة شنغهاي (إ.ب.أ)

أغلقت الأسهم الصينية على استقرار، الثلاثاء، حيث أثرت البيانات الاقتصادية المتباينة، بما في ذلك ضعف الإنفاق الاستهلاكي وتراجع سوق العقارات لفترة طويلة، على الأسواق، في حين قدمت قوة أسهم التكنولوجيا دعماً لها.

وارتفع مؤشر شنغهاي المركب لفترة وجيزة متجاوزاً مستوى 4100 نقطة في تعاملات الصباح قبل أن يتراجع بنسبة 0.1 في المائة إلى 4091.89 نقطة عند إغلاق السوق. وانخفض مؤشر CSI300 للأسهم القيادية بنسبة 0.2 في المائة. وأظهرت البيانات الصادرة الثلاثاء تزايد التفاوت في الاقتصاد الصيني خلال الشهر الماضي، حيث انخفضت مبيعات التجزئة لأول مرة منذ أكثر من ثلاث سنوات، وتراجع الاستثمار، في حين تسارع الإنتاج الصناعي. وفي الوقت نفسه، انخفضت أسعار المنازل الجديدة بوتيرة أسرع قليلاً في مايو (أيار)، وفقاً لبيانات رسمية صدرت الثلاثاء، حيث واصل قطاع العقارات المتضرر من الأزمة معاناته من ضعف الطلب. وتراجع قطاع السلع الاستهلاكية الأساسية بنسبة 1.8 في المائة، وانخفض مؤشر العقارات بنسبة 3.5 في المائة، مسجلاً بذلك أكبر الخسائر.

وقالت لين سونغ، كبيرة الاقتصاديين لمنطقة الصين الكبرى في بنك «آي إن جي»: «لا تزال ثقة المستهلكين ضعيفة في الصين، مع تباطؤ نمو الأجور واستمرار تأثر ميزانيات الأسر بانخفاض أسعار العقارات». وأضافت: «بالنظر إلى الدور البارز لتعزيز الطلب المحلي في الخطة الخمسية الصينية، فمن المرجح اتخاذ المزيد من الإجراءات لتحفيز الاستهلاك في الفترة المقبلة».

وفي ظل ضعف عام، انضمت أسهم التكنولوجيا إلى موجة صعود إقليمية، حيث ارتفع مؤشر ستار 50 بنسبة 0.6 في المائة، وزاد مؤشر قطاع تكنولوجيا المعلومات بنسبة 1.6 في المائة. ومن بين القطاعات الرابحة الأخرى، قفز قطاع العناصر الأرضية النادرة بنسبة 3.4 في المائة، وارتفع مؤشر الطاقة الجديدة بنسبة 2.5 في المائة.

وفي هونغ كونغ، انخفض مؤشر هانغ سينغ القياسي بنسبة 1.4 في المائة عن أعلى مستوى له في عشرة أيام والذي سجله يوم الاثنين. كما انخفض مؤشر هانغ سينغ للتكنولوجيا بنسبة 2.2 في المائة.

• اليوان يتراجع

من جانبه، انخفض اليوان الصيني بشكل طفيف مقابل الدولار الأميركي، الثلاثاء، متراجعاً عن أعلى مستوى له في أكثر من ثلاث سنوات، حيث أدى ضعف سعر الصرف عن المتوقع إلى تباطؤ الزخم، في حين أثرت قراءة الاقتصاد الكلي المتباينة سلباً على المعنويات. وانخفض سعر صرف اليوان بنسبة 0.06 في المائة ليصل إلى 6.7608 يوان للدولار، بعد أن سجل أعلى مستوى له في 40 شهراً عند 6.7565 يوم الاثنين. وبلغ سعر صرفه في الأسواق الخارجية 6.7619 يوان للدولار، بانخفاض قدره 0.02 في المائة تقريباً خلال التداولات الآسيوية.

وقبل افتتاح السوق، حدد بنك الشعب الصيني سعر الصرف المتوسط عند 6.8108 يوان للدولار، وهو ما يقل بمقدار 503 نقاط عن تقديرات «رويترز»، كما أنه أقل من أعلى مستوى له في 40 شهراً الذي سجله يوم الاثنين. وأشار متداولون ومحللون إلى أن البنك المركزي يحدد توجيهاته اليومية لليوان عند مستويات أقل من توقعات السوق؛ ما يوحي برغبته في إدارة وتيرة ارتفاع قيمة العملة والحفاظ على استقرارها. ويُسمح لليوان الفوري بالتداول بحد أقصى 2 في المائة أعلى أو أعلى من سعر الصرف المتوسط المحدد يومياً. وقال محللون في بنك التعمير الصيني في مذكرة، الثلاثاء: «يرغب صناع السياسات في تجنب تشكيل توقعات إجماع أحادية الجانب». ويتوقع البنك أن يحافظ سعر صرف الرنمينبي على تذبذب ثنائي الاتجاه مع ميل طفيف نحو الارتفاع في الفترة المقبلة، مع نطاق تداول متوقع لشهر يونيو (حزيران) يتراوح بين 6.72 و6.83 يوان للدولار. وفي سياق متصل، استقر الدولار قرب أدنى مستوياته في عشرة أيام، الثلاثاء، بعد أن أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن توقيع اتفاق مبدئي لإنهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، على الرغم من أن التفاصيل لم تُعلن بعد. وتترقب الأسواق حالياً قرار بنك الاحتياطي الأسترالي بشأن أسعار الفائدة، الثلاثاء، واجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) يوم الأربعاء، حيث يترقب المتداولون بشغف ما إذا كانت البنوك المركزية ستتخلى عن توجهها نحو تشديد السياسة النقدية.


لأول مرة منذ أبريل... انخفاض سعر البنزين في أميركا لأقل من 4 دولارات

يمثل انخفاض أسعار الوقود انفراجة لإدارة ترمب التي وعدت بخفض أسعار الطاقة للمستهلكين (رويترز)
يمثل انخفاض أسعار الوقود انفراجة لإدارة ترمب التي وعدت بخفض أسعار الطاقة للمستهلكين (رويترز)
TT

لأول مرة منذ أبريل... انخفاض سعر البنزين في أميركا لأقل من 4 دولارات

يمثل انخفاض أسعار الوقود انفراجة لإدارة ترمب التي وعدت بخفض أسعار الطاقة للمستهلكين (رويترز)
يمثل انخفاض أسعار الوقود انفراجة لإدارة ترمب التي وعدت بخفض أسعار الطاقة للمستهلكين (رويترز)

تراجع متوسط أسعار بيع البنزين بالتجزئة في الولايات المتحدة إلى ما دون 4 دولارات للغالون لأول مرة منذ منتصف أبريل (نيسان) الماضي، مع ازدياد التفاؤل بأن الاتفاق المبدئي مع إيران سيؤدي إلى إعادة فتح مضيق هرمز.

وأعلن الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، الاثنين، أن الولايات المتحدة وإيران توصلتا إلى اتفاق أولي لإنهاء الحرب التي اندلعت قبل نحو 4 أشهر، لكن لا يزال من غير الواضح ما إذا كان الاتفاق سيصمد.

وقد يمثل انخفاض أسعار الوقود انفراجة إلى حد ما لإدارة ترمب، التي وعدت بخفض أسعار الطاقة للمستهلكين. فقد واجه ترمب والمشرعون الجمهوريون، الذين يسعون إلى الدفاع عن الغالبية الضئيلة التي يتمتعون بها في مجلسَيْ النواب والشيوخ في انتخابات التجديد النصفي خلال نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، ردود فعل سلبية بسبب ارتفاع تكلفة الوقود.

ويعدّ سعر 4 دولارات للغالون، على نطاق واسع، حاجزاً نفسياً؛ إذ يبدأ بعض المستهلكين عنده تغيير سلوكهم، مثل تقليل استهلاك الوقود.

ووفق بيانات منصة «غاس بادي»، فقد انخفض متوسط سعر بيع البنزين بالتجزئة على مستوى الولايات المتحدة إلى 3.997 دولار للغالون يوم الأحد، ثم تراجع يوم الاثنين إلى ما دون 4 دولارات أكثر لأول مرة منذ منتصف أبريل الماضي، وإن كانت الأسعار لا تزال مرتفعة 90.8 سنت مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

ووفق «رابطة السيارات الأميركية»، فقد وصل متوسط الأسعار على الصعيد الوطني حتى 4.065 دولار أمس. وتجاوزت أسعار البنزين 4 دولارات في أواخر مارس (آذار) الماضي بعد أن منعت إيران عبور معظم الشحنات من مضيق هرمز الذي كان يمر عبره نحو خُمس تدفقات النفط العالمية.


«ميتسوي» للشحن: استئناف عبور مضيق هرمز سيستغرق أسابيع

سفن في مضيق هرمز تنتظر المرور 15 يونيو الحالي (رويترز)
سفن في مضيق هرمز تنتظر المرور 15 يونيو الحالي (رويترز)
TT

«ميتسوي» للشحن: استئناف عبور مضيق هرمز سيستغرق أسابيع

سفن في مضيق هرمز تنتظر المرور 15 يونيو الحالي (رويترز)
سفن في مضيق هرمز تنتظر المرور 15 يونيو الحالي (رويترز)

قال جوتارو تامورا، الرئيس التنفيذي لشركة «ميتسوي أو إس كيه لاينز» اليابانية للشحن، لصحيفة «فاينانشيال تايمز»، في مقابلة نُشرت اليوم الثلاثاء، إن مالكي السفن لن يستأنفوا عبور مضيق هرمز لأسابيع، إلى أن يثقوا بأن الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران «ملموس».

وأدّت الحرب التي اندلعت، في 28 فبراير (شباط) الماضي، بضربات أميركية إسرائيلية على إيران، إلى توقف شبه كامل للشحن عبر هذا الممر الذي كان يعبر من خلاله نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المُسال في العالم، إلى جانب منتجات مثل الألمنيوم واليوريا.

وتمتلك «ميتسوي أو إس كيه»، وهي واحدة من أكبر ثلاث شركات شحن في اليابان، أسطولاً يضم أكثر من 900 سفينة، بما في ذلك سفن نقل بضائع سائبة وناقلات وعبّارات.

وقال تامورا، لصحيفة «فاينانشيال تايمز»، في المقابلة التي أُجريت قبل أن يعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب اتفاقاً لإنهاء حرب إيران: «ما يجب أن يتحقق ليس مجرد اتفاق بسيط بين الدولتين المعنيتين، بل يجب أن يكون ملموساً ويترجم إلى أوضاع حقيقية في مضيق هرمز، حتى تشعر شركات الشحن بالاطمئنان للمرور عبره».

وأضاف: «بالنظر إلى التجارب التي مررنا بها في الشهرين الماضيين، أعتقد أنه من المعقول افتراض أن الأمر ربما يستغرق أسبوعين، على الأقل، إن لم يكن شهراً».