أغلقت الأسهم الصينية على استقرار، الثلاثاء، حيث أثرت البيانات الاقتصادية المتباينة، بما في ذلك ضعف الإنفاق الاستهلاكي وتراجع سوق العقارات لفترة طويلة، على الأسواق، في حين قدمت قوة أسهم التكنولوجيا دعماً لها.
وارتفع مؤشر شنغهاي المركب لفترة وجيزة متجاوزاً مستوى 4100 نقطة في تعاملات الصباح قبل أن يتراجع بنسبة 0.1 في المائة إلى 4091.89 نقطة عند إغلاق السوق. وانخفض مؤشر CSI300 للأسهم القيادية بنسبة 0.2 في المائة. وأظهرت البيانات الصادرة الثلاثاء تزايد التفاوت في الاقتصاد الصيني خلال الشهر الماضي، حيث انخفضت مبيعات التجزئة لأول مرة منذ أكثر من ثلاث سنوات، وتراجع الاستثمار، في حين تسارع الإنتاج الصناعي. وفي الوقت نفسه، انخفضت أسعار المنازل الجديدة بوتيرة أسرع قليلاً في مايو (أيار)، وفقاً لبيانات رسمية صدرت الثلاثاء، حيث واصل قطاع العقارات المتضرر من الأزمة معاناته من ضعف الطلب. وتراجع قطاع السلع الاستهلاكية الأساسية بنسبة 1.8 في المائة، وانخفض مؤشر العقارات بنسبة 3.5 في المائة، مسجلاً بذلك أكبر الخسائر.
وقالت لين سونغ، كبيرة الاقتصاديين لمنطقة الصين الكبرى في بنك «آي إن جي»: «لا تزال ثقة المستهلكين ضعيفة في الصين، مع تباطؤ نمو الأجور واستمرار تأثر ميزانيات الأسر بانخفاض أسعار العقارات». وأضافت: «بالنظر إلى الدور البارز لتعزيز الطلب المحلي في الخطة الخمسية الصينية، فمن المرجح اتخاذ المزيد من الإجراءات لتحفيز الاستهلاك في الفترة المقبلة».
وفي ظل ضعف عام، انضمت أسهم التكنولوجيا إلى موجة صعود إقليمية، حيث ارتفع مؤشر ستار 50 بنسبة 0.6 في المائة، وزاد مؤشر قطاع تكنولوجيا المعلومات بنسبة 1.6 في المائة. ومن بين القطاعات الرابحة الأخرى، قفز قطاع العناصر الأرضية النادرة بنسبة 3.4 في المائة، وارتفع مؤشر الطاقة الجديدة بنسبة 2.5 في المائة.
وفي هونغ كونغ، انخفض مؤشر هانغ سينغ القياسي بنسبة 1.4 في المائة عن أعلى مستوى له في عشرة أيام والذي سجله يوم الاثنين. كما انخفض مؤشر هانغ سينغ للتكنولوجيا بنسبة 2.2 في المائة.
• اليوان يتراجع
من جانبه، انخفض اليوان الصيني بشكل طفيف مقابل الدولار الأميركي، الثلاثاء، متراجعاً عن أعلى مستوى له في أكثر من ثلاث سنوات، حيث أدى ضعف سعر الصرف عن المتوقع إلى تباطؤ الزخم، في حين أثرت قراءة الاقتصاد الكلي المتباينة سلباً على المعنويات. وانخفض سعر صرف اليوان بنسبة 0.06 في المائة ليصل إلى 6.7608 يوان للدولار، بعد أن سجل أعلى مستوى له في 40 شهراً عند 6.7565 يوم الاثنين. وبلغ سعر صرفه في الأسواق الخارجية 6.7619 يوان للدولار، بانخفاض قدره 0.02 في المائة تقريباً خلال التداولات الآسيوية.
وقبل افتتاح السوق، حدد بنك الشعب الصيني سعر الصرف المتوسط عند 6.8108 يوان للدولار، وهو ما يقل بمقدار 503 نقاط عن تقديرات «رويترز»، كما أنه أقل من أعلى مستوى له في 40 شهراً الذي سجله يوم الاثنين. وأشار متداولون ومحللون إلى أن البنك المركزي يحدد توجيهاته اليومية لليوان عند مستويات أقل من توقعات السوق؛ ما يوحي برغبته في إدارة وتيرة ارتفاع قيمة العملة والحفاظ على استقرارها. ويُسمح لليوان الفوري بالتداول بحد أقصى 2 في المائة أعلى أو أعلى من سعر الصرف المتوسط المحدد يومياً. وقال محللون في بنك التعمير الصيني في مذكرة، الثلاثاء: «يرغب صناع السياسات في تجنب تشكيل توقعات إجماع أحادية الجانب». ويتوقع البنك أن يحافظ سعر صرف الرنمينبي على تذبذب ثنائي الاتجاه مع ميل طفيف نحو الارتفاع في الفترة المقبلة، مع نطاق تداول متوقع لشهر يونيو (حزيران) يتراوح بين 6.72 و6.83 يوان للدولار. وفي سياق متصل، استقر الدولار قرب أدنى مستوياته في عشرة أيام، الثلاثاء، بعد أن أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن توقيع اتفاق مبدئي لإنهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، على الرغم من أن التفاصيل لم تُعلن بعد. وتترقب الأسواق حالياً قرار بنك الاحتياطي الأسترالي بشأن أسعار الفائدة، الثلاثاء، واجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) يوم الأربعاء، حيث يترقب المتداولون بشغف ما إذا كانت البنوك المركزية ستتخلى عن توجهها نحو تشديد السياسة النقدية.
