«حماس» تسلّم رد الفصائل على «خريطة طريق» للمرحلة الثانية من خطة ترمبhttp://aawsat.srpcdigital.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5283928-%D8%AD%D9%85%D8%A7%D8%B3-%D8%AA%D8%B3%D9%84%D9%91%D9%85-%D8%B1%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%B5%D8%A7%D8%A6%D9%84-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%AE%D8%B1%D9%8A%D8%B7%D8%A9-%D8%B7%D8%B1%D9%8A%D9%82-%D9%84%D9%84%D9%85%D8%B1%D8%AD%D9%84%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AB%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A9-%D9%85%D9%86-%D8%AE%D8%B7%D8%A9
«حماس» تسلّم رد الفصائل على «خريطة طريق» للمرحلة الثانية من خطة ترمب
مسلحون من الفصائل الفلسطينية يسيّرون قوافل مساعدات في غزة يوم 17 يناير 2024 (رويترز)
غزة:«الشرق الأوسط»
TT
غزة:«الشرق الأوسط»
TT
«حماس» تسلّم رد الفصائل على «خريطة طريق» للمرحلة الثانية من خطة ترمب
مسلحون من الفصائل الفلسطينية يسيّرون قوافل مساعدات في غزة يوم 17 يناير 2024 (رويترز)
أعلنت حركة «حماس»، اليوم (الأحد)، أن الفصائل الفلسطينية سلمت ردها الموحد على خريطة الطريق الخاصة بتطبيق المرحلة الثانية من الخطة التي طرحها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وذلك عقب مشاورات ولقاءات مكثفة جرت مع الوسطاء في القاهرة.
وقالت «حماس»، في تصريح صحافي، إن الرد تم تسليمه يوم أمس (السبت) بعد سلسلة اجتماعات عُقدت خلال الأسبوع الماضي بين ممثلي الفصائل الفلسطينية ووسطاء من مصر وقطر وتركيا، وأسفرت عن بلورة موقف فلسطيني موحد بشأن المقترحات المطروحة، وفقاً لما ذكرته وكالة الأنباء الألمانية.
وأضافت «حماس» أن الفصائل تعاملت مع خريطة الطريق بمسؤولية وإيجابية، مؤكدة أهمية تنفيذ المرحلة الأولى من الخطة بكامل بنودها، خاصة ما يتعلق بالترتيبات الإنسانية، ووقف ما وصفته بـ«كافة أشكال العدوان» على قطاع غزة.
كما شددت الفصائل، بحسب بيان «حماس»، على ضرورة الالتزام بما ورد في خريطة الطريق بشأن دخول اللجنة الإدارية إلى القطاع، والانسحاب الإسرائيلي الكامل منه، والشروع في عمليات إعادة الإعمار.
وأوضحت «حماس» أن وفدها سيواصل لقاءاته في القاهرة مع الوسطاء والفصائل الفلسطينية خلال الأيام المقبلة لمتابعة النقاشات المتعلقة بتنفيذ ما يتم التوصل إليه من تفاهمات. ولم يصدر على الفور تعليق من الجانب الإسرائيلي أو الجهات الراعية للمبادرة بشأن ما أعلنته الحركة.
وتأتي هذه التطورات في إطار الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى تثبيت اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2025، والدفع نحو تنفيذ ترتيبات المرحلة التالية التي تشمل ملفات الإغاثة وإعادة الإعمار والإدارة المدنية للقطاع، وسط استمرار الاتصالات بين الأطراف المعنية لتجاوز العقبات العالقة.
أعلنت حركة «حماس» أنها سلمت، السبت، رد الفصائل الفلسطينية على خطة «خريطة الطريق» التي كانت قد تسلمتها من ممثل «مجلس السلام» نيكولاي ملادينوف في أبريل الماضي.
رفع متظاهرون الجمعة لافتة حمراء ضخمة فوق شعار كأس العالم بالقرب من طريق سريع مزدحم في تورونتو، تنديداً بارتباط الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) بإسرائيل.
توقفت الغارات منذ فجر الثلاثاء وحتى ظهر الخميس، قبل أن يتم استئنافها بتنفيذ عمليات طالت نشطاء من فصائل فلسطينية، والعودة لاستهداف المربعات السكنية من جديد.
بين قصف الضاحية والاتفاق المرتقب... بيروت في دائرة الترقبhttp://aawsat.srpcdigital.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5283998-%D8%A8%D9%8A%D9%86-%D9%82%D8%B5%D9%81-%D8%A7%D9%84%D8%B6%D8%A7%D8%AD%D9%8A%D8%A9-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA%D9%81%D8%A7%D9%82-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B1%D8%AA%D9%82%D8%A8-%D8%A8%D9%8A%D8%B1%D9%88%D8%AA-%D9%81%D9%8A-%D8%AF%D8%A7%D8%A6%D8%B1%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B1%D9%82%D8%A8
بين قصف الضاحية والاتفاق المرتقب... بيروت في دائرة الترقب
مواطنون يتجمعون حول المبنى الذي استُهدف بقصف إسرائيلي في الضاحية الجنوبية لبيروت يوم الأحد (أ.ب)
يسود لبنان ترقب حذر لما ستؤول إليه المفاوضات الأميركية - الإيرانية، في ظل حديث متزايد عن اقتراب التوصل إلى اتفاق قد تكون له انعكاسات مباشرة على ملفات المنطقة، وفي مقدمتها الوضع اللبناني.
ويأتي ذلك بعد تأكيد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن اتفاقاً سيُوقّع قريباً مع إيران لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط، بالتزامن مع إعلان طهران أن أي تفاهم نهائي يجب أن يتضمن وقفاً لإطلاق النار في لبنان.
وتكتسب هذه التطورات أهمية خاصة في ظل استمرار التصعيد الإسرائيلي على الجبهة اللبنانية، وآخره استهداف الضاحية الجنوبية لبيروت، ما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت إسرائيل تسعى إلى فرض وقائع ميدانية جديدة قبل أي تسوية محتملة.
لا تواصل رسمياً مع عون
وفي هذا السياق، تؤكد مصادر وزارية أن رئيس الجمهورية جوزيف عون لم يتلقَّ أي إبلاغ رسمي أو تواصل مباشر يتعلق بالاتفاق المرتقب، وتحديداً حول شموله لبنان من عدمه.
وترجح المصادر لـ«الشرق الأوسط» أن تكون الاتصالات قد جرت عبر قنوات أخرى، وربما من خلال الجانب الإيراني مع رئيس مجلس النواب نبيه برّي، إلا أنها تبدي تشككاً في إمكان إنجاز الاتفاق بالسرعة المتداولة، في ظل استمرار التباين في المواقف والتصريحات الصادرة عن واشنطن وطهران.
وتضع المصادر إطلاق المسيّرات من قبل «حزب الله»، ومن ثم الضربة الإسرائيلية الأخيرة على الضاحية الجنوبية، في خانة الضغوط المتبادلة التي تقوم بها الأطراف المعنية، خصوصاً في ظل معلومات تتحدث عن تحفظات إسرائيلية على بعض بنود الاتفاق المتوقع، وكذا الحديث عن انقسام ومظاهرات في طهران رفضاً للاتفاق المرتقب، وتقول: «التهديدات المتبادلة التي أطلقتها طهران وتل أبيب بعد قصف الضاحية، والتي وصلت إلى حد الحديث عن إلغاء توقيع الاتفاق، خير دليل على هذا الأمر».
الفرصة الفعلية
وفي انتظار ما ستؤول إليه الأمور، تعتبر المصادر أن أي فرصة فعلية لإنهاء الحرب في لبنان تبقى مرتبطة بالتوصل إلى تفاهمات أمنية بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركية، وهو الملف الذي يُتوقع أن يتصدر الجولة الخامسة من المفاوضات المرتقبة أواخر الشهر الحالي.
كما تشير إلى أن نجاح هذه المساعي يبقى رهناً بقدرة واشنطن على ممارسة ضغوط جدية على إسرائيل لوقف العمليات العسكرية، في وقت تستخدم فيه تل أبيب التصعيد الميداني ورقة ضغط تفاوضية.
عناصر أمنية في محيط المبنى الذي استُهدف بقصف إسرائيلي في الضاحية الجنوبية لبيروت الأحد (إ.ب.أ)
جنبلاط: هل يشمل الاتفاق كل لبنان؟
وفي خضم النقاش الدائر حول تداعيات الاتفاق المحتمل، كتب الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، عبر منصة «إكس»: «هل الاتفاق المزعوم يشمل كل لبنان؟ وهل الدولة الكريمة بعضها على الأقل يتذكر ضرورة انسحاب إسرائيل من كل الجنوب، والتأكيد على الهدنة، مع أهمية بقاء القوات الدولية؟ وفي مجال آخر، هل يمكن الخروج من منطق (القرى الآمنة) كاختراع لتفادي ذكر الاحتلال؟».
«حزب الله»: فرصة إيجابية
وفي حين لا يزال «حزب الله» ينتقد مسار المفاوضات المباشرة مع إسرائيل الذي بدأته الدولة اللبنانية، محاوِلةً فصل ملف لبنان عن إيران، يتمسك الحزب بربط المسارين. وهذا ما عبّر عنه عضو كتلته النيابية علي فياض بقوله إن «الاتفاق الأميركي - الإيراني المرتقب قد يشكل دفعاً نوعياً للبنان، من خلال المساهمة في فرض وقف إطلاق النار ووقف الاغتيالات والاستهدافات الإسرائيلية، إضافة إلى التمهيد لانسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية المحتلة». ودعا السلطة اللبنانية إلى التعامل مع هذا التطور باعتباره «فرصة إيجابية يمكن البناء عليها لتعزيز الموقف اللبناني في مواجهة الضغوط الإسرائيلية».
مواطنون وعناصر في الدفاع المدني بمحيط المبنى الذي استُهدف بقصف إسرائيلي في منطقة الغبيري يوم الأحد (إ.ب.أ)
أما المفتي الجعفري الشيخ أحمد قبلان، فحذر من أي خطوات أو تفاهمات لا تستند إلى توافق وطني داخلي، معتبراً أن الانقسام الداخلي يشكل الخطر الأكبر على لبنان.
ودعا إلى تعزيز التنسيق بين الدولة والمقاومة وتحصين الوحدة الوطنية في مواجهة التحديات الإقليمية، مؤكداً أن أي تحولات كبرى في المنطقة يجب أن تُقارَب من زاوية حماية المصالح اللبنانية، ومنع عزل لبنان عن مسارات التغيير الجارية.
إصابة ضابط برتبة نقيب بتفجير سيارة في الباب بريف حلبhttp://aawsat.srpcdigital.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5283997-%D8%A5%D8%B5%D8%A7%D8%A8%D8%A9-%D8%B6%D8%A7%D8%A8%D8%B7-%D8%A8%D8%B1%D8%AA%D8%A8%D8%A9-%D9%86%D9%82%D9%8A%D8%A8-%D8%A8%D8%AA%D9%81%D8%AC%D9%8A%D8%B1-%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B1%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%A7%D8%A8-%D8%A8%D8%B1%D9%8A%D9%81-%D8%AD%D9%84%D8%A8
انفجار داخل سيارة مدنية في مدينة الباب بمحافظة حلب الأحد (الإخبارية السورية)
دمشق:«الشرق الأوسط»
TT
دمشق:«الشرق الأوسط»
TT
إصابة ضابط برتبة نقيب بتفجير سيارة في الباب بريف حلب
انفجار داخل سيارة مدنية في مدينة الباب بمحافظة حلب الأحد (الإخبارية السورية)
أصيب شخصان، الأحد، جراء انفجار داخل سيارة في مدينة الباب بريف حلب الشرقي. وأفادت مواقع إعلامية رسمية سورية، بأن الانفجار الذي وقع بالقرب من دوار السنتر في المدينة ناجم عن قنبلة كانت داخل السيارة؛ ما أدى إلى إصابة شخصين نُقلا إلى المشافي القريبة.
وقال مصدر لتلفزيون سوريا، وفقاً للمعلومات الأولية، إن السيارة كانت قرب المسجد الكبير في المدينة عندما انفجرت القنبلة؛ ما أدى إلى إصابة ضابط برتبة نقيب كان داخل السيارة المدنية، في حين انتشرت قوى الأمن الداخلي في المكان.
وقال مراسل (الإخبارية السورية)، إن قوى الأمن الداخلي انتشرت في المكان لتأمينه، وفرضت طوقاً أمنياً لمنع اقتراب الأهالي، كما حضرت فرق الدفاع المدني.
يُذْكر أنه في 22 مارس (آذار ) الماضي، توفي شخص نتيجة انفجار صهريج محمّل بمادة «الفيول» في مدينة الباب بريف حلب الشرقي. وذكر الدفاع المدني حينها أن الانفجار وقع خلال إجراء أعمال حدادة على المركبة التي تحمل مادة الفيول.
وتتصاعد منذ أيام عمليات استهداف حواجز قوى الأمن الداخلي الحكومية في محافظة حلب، ومن بينها محيط مدينة عين العرب (كوباني) شرق حلب شمال سوريا، وتوجه الاتهامات لما تعرف بـ«الشبيبة الثورية» التابعة لـ«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد).
ووجّه قائد الأمن الداخلي بمحافظة حلب العقيد محمد عبد الغني، الجمعة، رسالة طمأنة إلى سكان مدينة عين العرب، أكد فيها أن حفظ الأمن والاستقرار وحماية المواطنين هي مسؤوليتهم الأولى.
إصابة شخصين جراء انفجار داخل سيارة بالقرب من دوار السنتر في مدينة الباب بريف حلب الشرقي (الإخبارية السورية)
جاء ذلك رداً على عمليات استهداف طالت عناصر ومقار أمنية، آخرها حادثة استهداف مجهولين لحاجز تابع لقوى الأمن الداخلي بقذائف «آر بي جي»، يوم الخميس الفائت، في محيط مدينة عين العرب بريف حلب الشرقي.
وبينما عدّ أحد شيوخ القبائل العربية في الحسكة هذه الممارسات أنها تهدف إلى «الضغط على الحكومة السورية لتقديم مزيد من التنازلات» في عملية تنفيذ اتفاق 29 يناير (كانون الثاني) الماضي، رأى مسؤول في «مجلس سوريا الديمقراطية» (مسد)، أن تلك الاعتداءات تندرج في إطار التصرفات «الفردية».
الضاحية الجنوبية لبيروت تحت النار مجدداً رداً على مسيّرات «حزب الله»http://aawsat.srpcdigital.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5283980-%D8%A7%D9%84%D8%B6%D8%A7%D8%AD%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%86%D9%88%D8%A8%D9%8A%D8%A9-%D9%84%D8%A8%D9%8A%D8%B1%D9%88%D8%AA-%D8%AA%D8%AD%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%A7%D8%B1-%D9%85%D8%AC%D8%AF%D8%AF%D8%A7%D9%8B-%D8%B1%D8%AF%D8%A7%D9%8B-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D9%85%D8%B3%D9%8A%D9%91%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D8%AD%D8%B2%D8%A8
عناصر في الجيش والدفاع المدني بموقع الغارة الإسرائيلية بمنطقة الغبيري بالضاحية الجنوبية لبيروت (رويترز)
بيروت:«الشرق الأوسط»
TT
بيروت:«الشرق الأوسط»
TT
الضاحية الجنوبية لبيروت تحت النار مجدداً رداً على مسيّرات «حزب الله»
عناصر في الجيش والدفاع المدني بموقع الغارة الإسرائيلية بمنطقة الغبيري بالضاحية الجنوبية لبيروت (رويترز)
عادت الضاحية الجنوبية لبيروت، الأحد، إلى دائرة الاستهداف الإسرائيلي للمرة الثانية خلال أسبوع، رداً على مسيّرات «حزب الله» باتجاه شمال إسرائيل، في وقت شهد جنوب لبنان تصعيداً واسعاً تمثل بغارات جوية مكثفة، وإنذارات إخلاء شملت نحو 30 بلدة وقرية.
وأفادت المعلومات بأن الغارة استهدفت شقة سكنية في الغبيري، فيما أعلن الجيش الإسرائيلي لاحقاً أنه هاجم «مقر قيادة تابعاً لـ(حزب الله) في بيروت». وفيما كشف موقع «أكسيوس» أن الجيش الإسرائيلي أبلغ الولايات المتحدة قبل وقت قصير من تنفيذ الضربة، تضاربت المعلومات حول هوية المستهدف في الغارة. وفيما قالت القناة 12 الإسرائيلية أن قائد وحدة الارتباط في «حزب الله» قُتل في الغارة التي استهدفت بيروت، أفادت معلومات إعلامية في بيروت بأن القيادي في «حزب الله» علي الحاج قُتل في غارة الضاحية، يوم الأحد.
وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية أن الغارة أدت إلى سقوط ثلاثة قتلى و15 جريحاً، إضافة إلى أضرار كبيرة في المباني والمحال التجارية المجاورة.
وأفادت «وكالة الصحافة الفرنسية»، «بأن الضربة تسببت بانهيار أجزاء من مبنى مؤلف من أربعة طوابق في شارع حيوي وتجاري مكتظ، فيما استمرت عمليات البحث والإنقاذ في المكان المستهدف لساعات».
عناصر في الجيش اللبناني يقومون بتطويق موقع الغارة الإسرائيلية بضاحية بيروت الجنوبية (رويترز)
ويأتي هذا التصعيد بالتزامن مع تأكيد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن اتفاقاً سيُوقّع الأحد مع إيران لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط، في حين تتمسك طهران بموقفها القائل إن أي وقف لإطلاق النار يجب أن يشمل لبنان أيضاً.
نتنياهو وكاتس
وكان مسؤولون إسرائيليون، بينهم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو قد حذروا سابقاً من أن استهداف التجمعات السكانية في شمال إسرائيل سيقابله استهداف مباشر للضاحية الجنوبية لبيروت.
وأعلن مكتب نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس، في بيان مشترك الأحد، أن الجيش نفذ ضربات في الضاحية الجنوبية ضد أهداف تابعة لـ«حزب الله» رداً على إطلاق النار والطائرات المسيّرة باتجاه الأراضي الإسرائيلية.
«عقيدة الضاحية»
من جهته، قال وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش إن إسرائيل أوجدت معادلة لا تسمح لـ«حزب الله» بإطلاق النار على البلدات الشمالية، مؤكداً أن أي إطلاق نار سيقابل بهجمات جديدة.
كما دعا سموتريتش، في منشور عبر منصة «إكس» إلى تطبيق ما وصفه بـ«عقيدة الضاحية» وإسقاط مبانٍ في الضاحية الجنوبية.
وفي السياق نفسه، كتب وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، عبر المنصة نفسها: «مقابل كل طائرة مسيّرة أو صاروخ، ومقابل كل انتهاك لوقف إطلاق النار، يجب أن ترتجف الضاحية».
في المقابل، لوحت إيران بالرد، إذ قال مساعد قائد العمليات الإيراني إن الجرائم المرتكبة في الضاحية الجنوبية «لن تبقى دون رد».
مواطنون يتجمعون في محيط موقع الغارة التي استهدفت منطقة الغبيري بالضاحية الجنوبية لبيروت (أ.ف.ب)
الغبيري بعد المسيّرات
وأتى قصف الضاحية بعدما قال الجيش الإسرائيلي إن ثلاث طائرات مسيّرة يُشتبه بأن «حزب الله» أطلقها دخلت الأجواء الإسرائيلية الأحد وتحطمت اثنتان منها في شمال إسرائيل من دون وقوع إصابات، فيما أعلن «حزب الله» تنفيذ عدة هجمات ضد القوات الإسرائيلية المتوغلة في جنوب لبنان، لكنه لم يتبنَّ أي هجوم على شمال إسرائيل.
وأعلنت الجبهة الداخلية الإسرائيلية تفعيل صفارات الإنذار في رأس الناقورة ومناطق من الجليل الغربي إثر تسلل طائرة مسيّرة من لبنان.
كما أفادت القناة 12 الإسرائيلية بسقوط مسيّرتين أطلقهما «حزب الله» قرب رأس الناقورة، وبانفجار مسيّرة مفخخة عند بوابة قاعدة عسكرية في الجليل الغربي من دون إصابات. وأفيد أيضاً بسقوط وانفجار ثلاث مسيّرات أطلقت من لبنان باتجاه إسرائيل منذ صباح الأحد.
في غارة دقيقة على الضاحية الجنوبية في بيروت: جيش الدفاع يهاجم مقرّ قيادة تابعاً لمنظمة حزب الله الإرهابيةهاجم جيش الدفاع قبل قليل مقرّ قيادة تابعاً لحزب الله الإرهابي في بيروت.المقرّ الذي تم استهدافه استخدمه مخربو منظمة حزب الله الإرهابية للدفع بمخططات إرهابية ضد مواطني... https://t.co/hNVUqbEn2Mpic.twitter.com/NKV5RCiOEK
— Lieutenant Colonel Ella Waweya | إيلا واوية (@CaptainElla1) June 14, 2026
وكتبت المتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي إيلا واوية عبر حسابها على منصة «إكس» أن «حزب الله» أطلق ثلاثة أهداف جوية معادية باتجاه بلدات في شمال إسرائيل، مشيرة إلى سقوطها قرب بلدتي شوميرا وشلومي، ومؤكدة أن الجيش سيواصل العمل ضد ما وصفته بالتهديد الذي يشكله «حزب الله» على المدنيين الإسرائيليين.
الجنوب وتوسع إنذارات الإخلاء
بالتوازي، شهد جنوب لبنان يوماً من الغارات الجوية والقصف المدفعي الواسع في الجنوب، حيث قالت وسائل إعلام إسرائيلية إن غارة إسرائيلية استهدفت مسؤول منظومة الاتصالات في «حزب الله»، في منطقة صور.
ووجّه المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي إنذارين متتاليين عبر منصة «إكس» دعا فيهما سكان نحو 30 بلدة وقرية في أقضية النبطية والزهراني وصور إلى إخلاء منازلهم فوراً والتوجه شمال نهر الزهراني أو الابتعاد لمسافة لا تقل عن ألف متر عن المناطق المستهدفة.
وعلى أثر الإنذارات، شهدت البلدات المهددة حركة نزوح كثيفة باتجاه صيدا وبيروت. وتزامنت الإنذارات مع غارات استهدفت بلدات مجدل زون، والريحان، ودير الزهراني، والمنصوري، وشوكين، وكفردونين، والعباسية، ومجدل سلم، وحاريص، وفرون، وحداثا، والدوير، وكفرتبنيت، والقليلة والمعمورة في حوش صور، إضافة إلى قصف شمل بيوت السياد وصريفا والقطراني والنبطية.
آليات عسكرية إسرائيلية عند الحدود مع لبنان (إ.ب.أ)
كما استهدفت مسيّرات إسرائيلية دراجات نارية في أكثر من منطقة، بينها الحوش في صور، ودير قانون النهر، وأوتوستراد المصيلح - زفتا قرب مفترق الفنار، ما أدى إلى سقوط قتيل وعدد من الجرحى. كذلك استهدفت غارة محيط الميتم في بلدة شوكين.
وأفادت فرق الإسعاف التابعة لكشافة الرسالة الإسلامية والهيئة الصحية الإسلامية بأنها تمكنت من انتشال جثمان عاملة أجنبية من تحت أنقاض منزل في بلدة أنصار. كما أدت غارة على منزل رئيس بلدية الدوير السابق عبد العزيز قانصو إلى تدميره ومقتل ثلاثة شبان.
وشنّ الطيران الحربي الإسرائيلي غارة على دفعتين على بلدة الشرقية أدت إلى تدمير حي كامل على طريق الشرقية - الكوثرية، فيما نفذ الجيش الإسرائيلي عملية تفجير كبيرة في بلدة حداثا بقضاء بنت جبيل. كما اندلع حريق في حقل زيتون قرب بلدة الماري في قضاء حاصبيا نتيجة سقوط مسيّرة، وسُجلت بعد الظهر غارتان على كفردونين وبرج الشمالي، إضافة إلى استهداف دراجة نارية على طريق السماعية - الشعيتية، وقصف فوسفوري على مجدل زون.
وتركزت العمليات الإسرائيلية خلال الأيام الأخيرة في محيط مدينة النبطية، فيما أفاد مصدر عسكري لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» بأن قوة صغيرة من الجيش اللبناني كانت موجودة في بلدة كفرتبنيت غادرت قبل يوم من توغل إسرائيلي في البلدة، مؤكداً أن القوات الإسرائيلية انسحبت لاحقاً منها، وأن الجيش اللبناني لا يزال موجوداً في ثكنته في النبطية.