الرئيس اللبناني: الانسحاب ووقف الاعتداءات لإنهاء العداء مع إسرائيل

عون يؤكد أن الخيار الوحيد هو المفاوضات

الرئيس اللبناني جوزيف عون
الرئيس اللبناني جوزيف عون
TT

الرئيس اللبناني: الانسحاب ووقف الاعتداءات لإنهاء العداء مع إسرائيل

الرئيس اللبناني جوزيف عون
الرئيس اللبناني جوزيف عون

كرر الرئيس اللبناني جوزيف عون تمسكه بالمفاوضات الجارية بين لبنان وإسرائيل رغم الضغوط الداعية إلى الانسحاب منها، مشدداً على أن لبنان ماضٍ في هذا المسار حتى نهايته، بصفته «الخيار الوحيد المتاح» في مواجهة الحرب والتصعيد، في حين حدد شروط بلاده لأي انتقال مستقبلي نحو السلام مع إسرائيل، وفي مقدمها الانسحاب الإسرائيلي ووقف الاعتداءات وانتشار الجيش اللبناني وعودة النازحين والأسرى.

وجاء موقف عون خلال استقباله، الخميس، وفداً من مؤسسة «ثقافة وحرية» برئاسة الوزير السابق إبراهيم نجار في قصر بعبدا، في وقت واصل فيه وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي حشد الدعم الفرنسي للمسار التفاوضي خلال لقاءات أجراها في باريس، في حين صعّدت إسرائيل لهجتها تجاه «حزب الله»، متهمة إياه بخدمة المصالح الإيرانية على حساب لبنان.

عون: الدولة تحمي الجميع

وأكد عون أن «خيارنا يبقى الدولة؛ كونها تحمينا كلنا»، مضيفاً أن «الدولة هي التي تحمي الطوائف اللبنانية وليس العكس».

وشدد الرئيس اللبناني على أن «وضع البلد لم يعد يتحمل»، موضحاً أن قرار الذهاب إلى المفاوضات اتُّخذ «عن قناعة ولمصلحة لبنان»، وأضاف: «أعطينا فرصة، ولكن عندما وصلنا إلى ما وصلنا إليه كان قرارنا بالذهاب إلى المفاوضات». وسأل: «ألم نرَ ويلات الحروب وإلى ماذا تؤدي؟ فكيف إذا كانت الحروب تضاعف خساراتنا؟ لذلك؛ نحن ضدها وقرارنا حر، وأكرر لمصلحة لبنان».

لا انسحاب من المفاوضات

وأضاف: «نحن نتجه معاً إلى هدف واضح: إنهاء حالة الحروب في لبنان. وعلى الرغم من الضغوط للانسحاب من المفاوضات، لن ننسحب منها وسنكمل الطريق حتى بلوغ خواتيم لمصلحة وطننا، وإلى جانبنا الدعم العربي والأوروبي والأميركي».

وأقرّ بأن المفاوضات ليست سهلة، لكنه أكد أنها «الخيار الوحيد المتاح بوجه آلة الدمار والتعدي والقتل»، عادَّاً أن «أغلبية اللبنانيين إلى جانب خيارنا».

وفيما يتعلق بالعلاقة مع إسرائيل، أكد عون أن لبنان «مع القضية الفلسطينية، ولكن ليس على حساب لبنان الذي دفع الكثير ثمن هذه القضية».

وقال: «نحن نطالب بإنهاء حالة العداء مع إسرائيل وفق النقاط التالية التي باتت معروفة: الانسحاب الإسرائيلي، ووقف الاعتداءات، وانتشار الجيش، وعودة النازحين والأسرى. بعد ذلك نفكر في السلام، ولكن لا يمكن أن نذهب إليه إذا لم يتم حل هذه الأمور قبل».

وكشف عن أنه أبلغ الرئيس الأميركي دونالد ترمب هذا الموقف بشكل مباشر، مضيفاً: «كنت واضحاً مع الرئيس الأميركي ترمب وقلت له ذلك، وجاء البيان الأول لوزارة الخارجية الأميركية متضمناً بنداً أساسياً يقضي باحترام سيادة لبنان ضمن حدوده الدولية المعترف بها».

وأكد أن هذا المسار لا يشكل مخالفة للدستور، قائلاً: «ما أقوم به لجهة المفاوضات لا ينطوي على مخالفة للدستور، لكنه يصب ضمن إطار القيام بالواجب تجاه لبنان ومستقبل شعبه».

وردّاً على الانتقادات التي تطال مسار التفاوض، قال: «للبعض الذي يشكك وينحو صوب تخويننا، فلينتظر نتيجة المفاوضات وإلى ماذا ستؤول إليه ليصدر أحكامه».

وزير خارجية لبنان يوسف رجي (الوكالة الوطنية للإعلام)

دعم فرنسي للمسار التفاوضي

في باريس، التقى وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي رئيس مجلس الشيوخ الفرنسي جيرار لارشيه بحضور رئيسة لجنة الصداقة اللبنانية - الفرنسية كريستين لافارد وسفير لبنان لدى فرنسا ربيع الشاعر.

وتركز البحث على التطورات الميدانية والدبلوماسية في ظل المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل، إضافة إلى العلاقات الثنائية والدور الفرنسي الداعم للبنان.

وأكد لارشيه أن «مصير لبنان لا يجوز أن يُقرر في باكستان أو إيران»، مشدداً على ضرورة تثبيت وقف إطلاق النار ودعم الجيش اللبناني لتمكينه من بسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية.

كما انتقد منع المواطنين اللبنانيين من العودة إلى قراهم الجنوبية، مؤكداً أهمية معالجة هذا الملف في إطار تثبيت الاستقرار.

من جهته، أكد رجي أن لبنان أقدم على خيار التفاوض المباشر «بكل شجاعة وعن قناعة راسخة»، عادَّاً أن «الحل الدبلوماسي هو السبيل الوحيد للخروج من الأزمة»، ومثمناً الدعم الفرنسي المستمر للبنان.

إسرائيل: «حزب الله» لا يخدم لبنان

في المقابل، علقت وزارة الخارجية الإسرائيلية على الهجمات الأخيرة التي نفذها «حزب الله» ضد شمال إسرائيل، عادَّة أن الحزب «أطلق مسيّرات على إسرائيل من لبنان، مساء الأربعاء وصباح الخميس، في انتهاك صارخ لوقف إطلاق النار».

وأضافت الخارجية الإسرائيلية في بيان أن «(حزب الله) لا يخدم لبنان، بل يخدم مصالح النظام الإيراني»، عادَّة أن الحزب «يدفع الشعب اللبناني ثمن سياساته وتحركاته العسكرية».

وتأتي هذه المواقف فيما تتواصل المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية وسط رهانات لبنانية على تحقيق تقدم يفضي إلى وقف الاعتداءات الإسرائيلية وتثبيت الاستقرار على الحدود الجنوبية، في ظل دعم عربي وغربي متزايد للمسار الدبلوماسي الذي تتبناه بيروت.


مقالات ذات صلة

غارات إسرائيلية على جنوب لبنان بعد إنذار بإخلاء 20 بلدة

المشرق العربي تصاعد الدخان من موقع غارة جوية إسرائيلية على مدينة صور الساحلية جنوب لبنان (د.ب.أ)

غارات إسرائيلية على جنوب لبنان بعد إنذار بإخلاء 20 بلدة

كشف الإعلام الرسمي اللبناني بأن اسرائيل شنت اليوم السبت سلسلة غارات على جنوب لبنان بعدما وجه جيشها إنذار إخلاء لسكان عشرين بلدة بينها مدينة النبطية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
الخليج التعاون الأمني بين المملكة ولبنان أسهم في متابعة وضبط المواد المخدرة («الداخلية» السعودية)

تعاون أمني سعودي لبناني يُحبط تهريب نحو 4 ملايين قرص مخدّر

أسهمت معلومات قدمتها وزارة الداخلية السعودية ممثلة بـ«مديرية مكافحة المخدرات» في إحباط السّلطات اللبنانية محاولة تهريب نحو 3 ملايين و900 ألف قرص إمفيتامين مخدر.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
المشرق العربي من جلسة المفاوضات الثنائية بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركية في مقر «الخارجية الأميركية» (أ.ف.ب)

حراك عربي لترتيبات توقف إطلاق النار في لبنان

يواكب حراك عربي مباحثات باكستان، لتعزيز فرص فرض اتفاق وقف إطلاق نار في لبنان، بعد دخول لبنان منطقة التجاذب بين إسرائيل و«حزب الله».

نذير رضا (بيروت)
المشرق العربي الرئيس السوري أحمد الشرع (سانا)

الشرع: نسعى لوقف الحرب في لبنان لا الانخراط فيها

مصادر سورية: «دمشق تعد نفسها ذات مواقف واضحة وصريحة وجادة، تتمثل في ضبط الحدود، وقطع طرق التهريب، والتنسيق عالي المستوى مع الحكومة اللبنانية».

سعاد جروس (دمشق)
المشرق العربي آليات تابعة لقوات «اليونيفيل» تتجه نحو منطقة كفرشوبا في جنوب لبنان (أرشيفية - أ.ف.ب)

البلدات السنية والدرزية في جنوب لبنان... صمود على حافة الإنهاك

يشبه واقع سكان البلدات السنية والدرزية في جنوب لبنان، إلى حد كبير، واقع القرى والبلدات المسيحية.

بولا أسطيح (بيروت)

سوريا: توقيف مطلوب تورط بعمليات اعتقال وتغييب قسري في درعا

عناصر من قوات الأمن السوري (أرشيفية - وزارة الداخلية)
عناصر من قوات الأمن السوري (أرشيفية - وزارة الداخلية)
TT

سوريا: توقيف مطلوب تورط بعمليات اعتقال وتغييب قسري في درعا

عناصر من قوات الأمن السوري (أرشيفية - وزارة الداخلية)
عناصر من قوات الأمن السوري (أرشيفية - وزارة الداخلية)

أعلنت وزارة الداخلية السورية اليوم (السبت)، توقيف مطلوب تورط بعمليات اعتقال وتغييب قسري في محافظة درعا جنوب البلاد، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت الوزارة، في بيان صحافي اليوم، إن قوى الأمن الداخلي، بالتنسيق مع إدارة مكافحة الإرهاب، أوقفت المدعو رأفت أنور العامودي أحد أبرز المطلوبين، لضلوعه في العمل لصالح ميليشيا «اللجان الشعبية» التابعة للنظام السابق في محافظة درعا.

وأضافت أن التحقيقات الأولية تشير إلى تورط الموقوف في عمليات اعتقال وتغييب قسري طالت عدداً من أبناء المحافظة، وذلك بالتنسيق المباشر مع الأجهزة الأمنية، مشيرة إلى أن سجلات التحقيق بينت أن العامودي عمل لصالح رئيس فرع الأمن العسكري السابق، العميد وفيق الناصر، كما نشط تحت إشراف المساعد أسامة أبو جعفر.

ووفق الوزارة، أظهرت الأدلة تعاونه الوثيق مع فرع المخابرات الجوية بقيادة العقيد قصي ميهوب؛ حيث تمثل دوره في تسليم مطلوبين للأجهزة الأمنية، ثم ابتزاز ذويهم مالياً عبر التفاوض معهم مقابل مبالغ طائلة، لقاء وعود كاذبة بالإفراج عنهم.

وأشارت إلى أن الجهات المختصة تواصل تحقيقاتها مع المقبوض عليه لكشف كامل ملابسات القضية، تمهيداً لتقديمه إلى العدالة لينال جزاءه القانوني.


رئيس الوزراء اللبناني يطالب «حزب الله» بالإيفاء بتعهداته

رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام (إ.ب.أ)
TT

رئيس الوزراء اللبناني يطالب «حزب الله» بالإيفاء بتعهداته

رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام (إ.ب.أ)

طلب رئيس حكومة ‌لبنان نواف سلام من «حزب الله» إنقاذ البلاد، وتغليب مصلحتها على مصلحة إيران، وأن يكون على مسار واحد مع الحكومة لتأمين الانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان.

وقال سلام لـ«رويترز»، إن على «حزب الله» أن «يكون أسرع منا، أو ​ليكن على السرعة نفسها، وليعلن دعمه للمفاوضات التي نجريها في واشنطن».

ومن المقرر أن تستأنف هذه المفاوضات بين إسرائيل ولبنان، برعاية أميركية، في 22 يونيو (حزيران) الجاري.

وقال مصدر لبناني مطَّلع على المحادثات، إن طهران غضبت من قرار بيروت التفاوض بشكل مستقل مع إسرائيل، ورأت فيه حرماناً لإيران من ورقة تفاوضية رئيسية في مواجهتها مع واشنطن.

ويطالب لبنان بوقف إطلاق نار دائم كأساس للمفاوضات التي تؤدي إلى انسحاب إسرائيلي كامل، وعودة مئات الآلاف من المدنيين النازحين، تحت إشراف الجيش اللبناني.

وتريد إسرائيل، من جهتها، تفكيك «حزب الله» كقوة عسكرية، على الأقل في جنوب لبنان، وإثبات ‌زوال قوته قبل ‌التخلي عن الأراضي المحتلة.

ولم يُخفِ سلام تأثر لبنان ​بمفاوضات ‌إسلام ⁠آباد، ولكنه ​كرر الإصرار على التفاوض كدولة مستقلة: «لا يفاوض باسمها أحد». وأضاف في مكتبه: «نحن طبعاً نتأثر بمسار التفاوض في إسلام آباد. فكيف بحرب ونتائجها تخاض على أرضنا؟ نحن نتأثر بالحرب وبالسلم وبالتهدئة في المنطقة. وإسلام آباد، أو أي مكان آخر، من شأنه أن يترك أثره علينا».

وتابع: «إذا كان هذا المسار يؤدي لوقف (إطلاق) نار وتهدئة بالمنطقة، أكيد نحن نستفيد منه».

وجزم سلام بأن لبنان اختار الطريق الأقل تكلفة، ورفض اعتبار نزع سلاح «حزب الله» شرطاً إسرائيلياً، وقال: «فلنخلص من هذه (التجليطة). لقد اتفق اللبنانيون في اتفاق الطائف عام ⁠1989 على بسط سلطة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها، ونحن أكدنا هذا الأمر في بياننا الوزاري، وشددنا على حصرية السلاح، ‌واستعادة قرار الحرب والسلم بيد الدولة. فهل إسرائيل جلست ​معنا إلى الطاولة وساهمت في صياغة بياننا ‌الوزاري؟ بالطبع لا».

قصف إسرائيلي في محيط مدينة النبطية بجنوب لبنان (رويترز)

وأضاف: «نحن على تواصل دائم مع (حزب الله)، وكل المطلوب منه أن ‌ينفذ التزاماته. فالجنوب من المفترض أن يكون منطقة خالية من السلاح، و(حزب الله) أعطى مرتين الثقة بالحكومة التي يشدد بيانها الوزاري على حصرية السلاح، وغير مطلوب منه أكثر من ذلك».

ورفض «حزب الله» خطة وقف إطلاق النار التي اتفقت عليها الحكومتان اللبنانية والإسرائيلية في محادثات واشنطن. ووصف الأمين العام للحزب نعيم قاسم المفاوضات بأنها «مخزية»، ورفض إعلان واشنطن، قائلاً إنه «خريطة طريق لإبادة قسم من الشعب اللبناني ⁠واستعباد الباقي».

وخاطب سلام «حزب الله» قائلاً: «إذا فعلاً أنت حريص على ما يسمى بيئتك، ومآسي بيئتك، فكل المطلوب منك أن تفي بالتزاماتك. لا نطلب منك أكثر».

ولم تقدم واشنطن أي ضمانات حول مستقبل التفاوض اللبناني مع إسرائيل، ولكن سلام قال: «من الأفضل أن نعطي صافرة الحكم للوسيط الأميركي، وعدم الإصغاء إلى الثرثرة السياسية».

وجعلت طهران وقف إطلاق النار في لبنان شرطاً أساسياً لأي اتفاق أوسع نطاقاً مع واشنطن. وأشارت الولايات المتحدة وإيران أمس (الجمعة)، إلى قرب التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب بينهما. وقال مسؤول أميركي كبير إن ​الطرفين توافقا على نص، وإن من ​المتوقع أن توقع واشنطن اتفاقاً مبدئياً خلال الأيام المقبلة.

وقال سلام: «نحن مشكلتنا مع (حزب الله) هي سلاح (حزب الله)، ونعتبر الحزب قوة سياسية لبنانية، ونريد منه أن يفي بالتزاماته اللبنانية. نحن نطلب منك أن تلتزم ​بتعهداتك».


غارات إسرائيلية على جنوب لبنان بعد إنذار بإخلاء 20 بلدة

تصاعد الدخان من موقع غارة جوية إسرائيلية على مدينة صور الساحلية جنوب لبنان (د.ب.أ)
تصاعد الدخان من موقع غارة جوية إسرائيلية على مدينة صور الساحلية جنوب لبنان (د.ب.أ)
TT

غارات إسرائيلية على جنوب لبنان بعد إنذار بإخلاء 20 بلدة

تصاعد الدخان من موقع غارة جوية إسرائيلية على مدينة صور الساحلية جنوب لبنان (د.ب.أ)
تصاعد الدخان من موقع غارة جوية إسرائيلية على مدينة صور الساحلية جنوب لبنان (د.ب.أ)

أفاد الإعلام الرسمي اللبناني بأن اسرائيل شنت السبت، سلسلة غارات على جنوب لبنان بعدما وجه جيشها إنذار إخلاء لسكان عشرين بلدة بينها مدينة النبطية، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وذكرت «الوكالة الوطنية للإعلام» أن الغارات استهدفت بلدات عدة بينها كفرحونة والريحان وسجد، علما أن البلدتين الأخيرتين تقعان على مسافة غير بعيدة من النبطية.

وقتل شخص اليوم، مع استمرار الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان. ووفق «الوكالة الوطنية للاعلام»، «استهدفت مسيرة معادية جبانة بلدة معركة بغارة، ما أدى إلى سقوط شهيد»، مشيرة إلى أن «الطيران الحربي المعادي نفذ ليل أمس ثلاث غارات على بلدة دير الزهراني في قضاء النبطية».

ولفتت الوكالة أن «قوات الاحتلال الإسرائيلي أقدمت فجراً، على نسف منازل ومؤسسات رسمية في مدينة بنت جبيل»، كاشفة عن عدوان إسرائيلي مدفعي استهدف بلدة صريفا في قضاء صور.

وتزامن ذلك مع تهديد إسرئيلي عاجل إلى السكان في 20 بلدة وقرية في جنوب لبنان، حيث طالب الجيش الإسرائيلي بإخلاء بلدات وقرى دير الزهراني، والنميرية، والشرقية، والدوير، وحاروف،وحبوش، وکفر جوز، و زبدين (النبطية)، والنبطية التحتا، و النبطية الفوقا، وکفر رمان، والمحمودية، وسجد (جزين)، وريحان، وعرمتى، وكفرحونة، ومليخ، واللويزة (جزين)، وجرجوع، وعربصاليم.

وتتواصل الغارات الإسرائيلية على مناطق واسعة في جنوب لبنان منذ الإعلان الأول لوقف إطلاق النار في 16 أبريل (نيسان) الماضي ، ومن ثم تمديده مرتين.

وعقب انتهاء الجولة الرابعة من المفاوضات بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركية، التي عقدت قبل أسبوع، أعلن بيان صادر عن لبنان والولايات المتحدة وإسرائيل اتفاق «إسرائيل ولبنان على تنفيذ وقف لإطلاق النار».