جذور أزمة تأشيرات كأس العالم… هل دفع إنفانتينو ثمن تقاربه مع ترمب؟

رغم العلاقة الممتازة بين ترمب ورئيس فيفا إلا أن تصريحات الأخير لم تكن عملية (د.ب.أ)
رغم العلاقة الممتازة بين ترمب ورئيس فيفا إلا أن تصريحات الأخير لم تكن عملية (د.ب.أ)
TT

جذور أزمة تأشيرات كأس العالم… هل دفع إنفانتينو ثمن تقاربه مع ترمب؟

رغم العلاقة الممتازة بين ترمب ورئيس فيفا إلا أن تصريحات الأخير لم تكن عملية (د.ب.أ)
رغم العلاقة الممتازة بين ترمب ورئيس فيفا إلا أن تصريحات الأخير لم تكن عملية (د.ب.أ)

مع انطلاق كأس العالم 2026، لم تكن كرة القدم وحدها هي التي تصدرت العناوين. فقبل أن تكتمل الجولة الأولى من المباريات، وجدت البطولة نفسها في قلب جدل سياسي ودبلوماسي يتعلق بالتأشيرات والهجرة، وهو جدل يرى كثيرون أن جذوره تعود إلى سنوات من العلاقة الوثيقة التي بناها رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جياني إنفانتينو مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

مشجعون إيرانيون يحاولون الوصول لمنتخب بلادهم (رويترز)

بالنسبة لكثير من المتابعين، لم تكن المؤشرات غائبة. فقد بدأت منذ الأيام الأولى لعودة ترمب إلى البيت الأبيض، عندما وقع أمراً تنفيذياً حمل عنوان «حماية الشعب الأميركي من الغزو»، تبعته سلسلة من الإجراءات المتعلقة بالهجرة والسفر.

وبحسب شبكة The Athletic, شملت تلك الإجراءات قيوداً على مواطني عدد من الدول، خصوصاً في الشرق الأوسط وأفريقيا، ومتطلبات مالية جديدة لبعض طلبات التأشيرات السياحية والتجارية، إضافة إلى تشديد إجراءات التدقيق على القادمين من عشرات الدول.

كأس العالم تقترب من الانطلاق (أ.ف.ب)

لذلك لم يكن مستغرباً لدى كثيرين أن تشهد الأيام الأولى من كأس العالم قصصاً تتعلق برفض دخول بعض الأشخاص المرتبطين بالبطولة، أو الصعوبات التي واجهها صحافيون ومشجعون ومسؤولون في الحصول على التأشيرات اللازمة.

ومن بين أبرز الوقائع التي أثارت الجدل، منع الحكم الصومالي عمر عبد القادر أرتان من دخول الولايات المتحدة بعد وصوله إلى مطار ميامي الدولي رغم امتلاكه تأشيرة رسمية للمشاركة في البطولة. كما تحدثت تقارير عن صعوبات واجهها عدد من الصحافيين الإيرانيين والأفارقة في الحصول على التأشيرات، في حين قرر المنتخب الإيراني نقل معسكره التدريبي الأساسي إلى المكسيك بدلاً من الولايات المتحدة.

وترى شبكة «The Athletic» أن المشكلة لم تكن فقط في السياسات الأميركية، بل أيضاً في الطريقة التي تعامل بها إنفانتينو مع الملف خلال السنوات الماضية.

ففي أكثر من مناسبة، حاول رئيس «فيفا» طمأنة الجماهير والاتحادات الوطنية والإعلاميين بأن الجميع سيكون موضع ترحيب خلال كأس العالم.

وخلال مؤتمر الاتحاد الدولي في باراغواي عام 2025، الذي وصل إليه متأخراً بعد مشاركته في جولة مع ترمب في الشرق الأوسط، أكد إنفانتينو أن «العالم كله مرحب به في أميركا».

وقال حينها إن اللاعبين والمسؤولين والمشجعين سيكونون موضع ترحيب، مضيفاً أن هذه الرسالة لا تصدر منه شخصياً بل من الحكومة الأميركية نفسها.

لكن مع اقتراب البطولة بدأت هذه التأكيدات تواجه اختباراً عملياً.

جندي مكسيكي يحمل رشاشاً وسط حماية أمنية مشددة في مكسيكو سيتي (أ.ف.ب)

وخلال صيف 2025، خاطبه صحافي من جنوب أفريقيا قائلاً إن كثيراً من الأفارقة لا يشعرون بأنهم مرحب بهم في الدولة المستضيفة، وإن مسؤولية «فيفا» تكمن في ضمان ألا يشعر أي شخص بأنه مواطن من الدرجة الثانية.

ورد إنفانتينو آنذاك بأن الجميع سيكون موضع ترحيب في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، مؤكداً أن عملية الدخول ستكون سلسة وأن المنتخبات المتأهلة وجماهيرها ستتمكن من الحضور.

لكن الوقائع التي شهدتها الأشهر الأخيرة وضعت تلك التصريحات تحت المجهر.

وبحسب التقرير فإن القضية تتعلق أولاً وأخيراً بالسياسة الأميركية، وأن «فيفا» لا يتحمل مسؤولية قرارات التأشيرات أو الدخول إلى الأراضي الأميركية.

ومع ذلك، وجدت المنظمة نفسها في قلب الأزمة بسبب النهج الذي اتبعه إنفانتينو شخصياً، والذي يعتمد غالباً على إطلاق وعود كبيرة وتقديم نفسه بوصفه قادراً على ضمان أمور لا يملك السيطرة عليها بشكل كامل.

إنفانتينو وقع في حرج شديد من السياسات الأميركية (أ.ف.ب)

ومع ظهور المشكلات، بدأت أصوات داخل «فيفا» تقلل من مسؤولية الاتحاد الدولي، متسائلة كيف يمكن لمنظمة رياضية أن تفرض على دولة ذات سيادة من تسمح له بالدخول أو تمنعه.

غير أن هذا الخطاب بدا متناقضاً مع الصورة التي حاول إنفانتينو ترسيخها لسنوات، حيث يقدم «فيفا» باعتباره قوة عالمية قادرة على توحيد الشعوب، وهو ما تعكسه العبارة الرسمية للاتحاد: «كرة القدم توحد العالم».

وخلال الولاية الثانية لترمب، ظهر إنفانتينو في البيت الأبيض أكثر من أي زعيم سياسي عالمي تقريباً.

وحضر فعاليات سياسية مرتبطة بترمب، وافتتح «فيفا» مكتباً داخل برج ترمب في مانهاتن، ما يعني عملياً أن الاتحاد الدولي أصبح مستأجراً لدى مؤسسة تابعة لعائلة الرئيس الأميركي.

كما احتضن مكتب ترمب مناسبات مرتبطة بكأس العالم وكأس العالم للأندية، بينما نقل إنفانتينو قرعة البطولة من لاس فيغاس إلى مركز كينيدي في واشنطن بعد أن أصبح المركز تحت إدارة شخصيات مقربة من ترمب.

وخلال مراسم القرعة، استعان «فيفا» بالمغني الإيطالي أندريا بوتشيلي، ومنح ترمب جائزة للسلام، كما شهد الحفل أداء أغنية «واي إم سي إيه» التي أصبحت مرتبطة بالحملات السياسية لترمب.

وبحسب التقرير فإن كل هذه المؤشرات رسمت صورة لعلاقة استثنائية بين الرجلين، وهو ما يجعل من الصعب على «فيفا» الآن تقديم نفسه باعتباره مجرد ضيف محايد لا يملك أي تأثير أو مسؤولية.

مشجع إيراني يحمل علم بلاده وسط مرور جنديين مكسيكيين (رويترز)

كما أن «فيفا» يطلب عادة ضمانات واضحة من الدول المستضيفة بشأن حرية حركة المشاركين والجماهير خلال البطولات.

وتستعيد في هذا السياق رسالة بعث بها ترمب إلى إنفانتينو عام 2018 أثناء عملية الترشح لاستضافة كأس العالم، أكد فيها ثقته بأن جميع اللاعبين والمسؤولين والمشجعين المؤهلين سيتمكنون من دخول الولايات المتحدة دون تمييز. لكن التحديات المتعلقة بالتأشيرات لم تبدأ مع ترمب وحده.

فحتى خلال العام الأخير من إدارة جو بايدن، كانت هناك مشكلات تتعلق بطول فترات الانتظار للحصول على مواعيد المقابلات الخاصة بالتأشيرات.

وأعربت المدن المستضيفة وقطاع السفر عن مخاوف متزايدة من هذه التأخيرات، ما دفع الكونغرس إلى تخصيص 50 مليون دولار لتقليص التراكم في الطلبات.

و اقترح فيفا إنشاء نظام موحد شبيه بمنطقة شنغن الأوروبية يتيح للمشجعين التنقل بين الولايات المتحدة وكندا والمكسيك بتأشيرة واحدة.

احترازات أمنية كبرى في المكسيك للمونديال (رويترز)

لكن السلطات الأميركية رفضت هذه المقترحات بسبب اعتبارات أمنية وهجرية.

ومع عودة ترمب إلى السلطة مطلع 2025، ازدادت القيود صرامة.

وكشفت مصادر داخل وزارة الخارجية الأميركية في ذلك الوقت عن مخاوف من فرض قيود أو حظر سفر على مواطني بعض الدول التي قد تتأهل منتخباتها إلى كأس العالم.

وبحلول موعد البطولة، أصبح مواطنو أربع دول مشاركة في كأس العالم ــ السنغال وكوت ديفوار وإيران وهايتي ــ خاضعين لقيود مرتبطة بالسفر.

كما حذر مسؤولون سابقون في القنصليات الأميركية من أن عدداً كبيراً من المتقدمين للحصول على التأشيرات قد يواجهون الرفض حتى مع امتلاكهم تذاكر للمباريات. وخلف الكواليس، حقق «فيفا» بعض النجاحات المحدودة.

فقد أطلقت إدارة ترمب برنامج «فيفا باس» لتسريع مواعيد مقابلات التأشيرات الخاصة بالمشجعين.

لكن البرنامج لم يقدم أي ضمان بالحصول على التأشيرة نفسها، كما أن عدد المستفيدين منه بقي محدوداً.

وأعلنت الحكومة الأميركية لاحقاً إعفاء بعض المشجعين من متطلبات الضمانات المالية المرتبطة بالتأشيرات، لكن الاستفادة الفعلية من القرار ظلت ضيقة للغاية بسبب الشروط الزمنية والإجرائية المفروضة.

وفي ظل هذه التعقيدات، يظل الواقع أن قرار منح التأشيرة أو رفضها يعود في النهاية إلى موظفي القنصليات وضباط الهجرة الأميركيين، الذين يملكون صلاحيات واسعة لتقييم كل حالة بشكل فردي.

ويشير التقرير إلى أن كثيراً من المسؤولين السابقين توقعوا منذ فترة طويلة أن يكون المتقدمون من الشرق الأوسط وأفريقيا وأميركا الجنوبية أكثر عرضة للتدقيق والرفض، وهو ما انعكس بالفعل في الأسابيع الأخيرة.

ورغم ذلك، نادراً ما أتيحت للصحافيين فرصة توجيه أسئلة مباشرة إلى إنفانتينو بشأن هذه القضايا.

ففي معظم المناسبات العامة، يفضل رئيس «فيفا» الإدلاء بخطابات وتصريحات أحادية الاتجاه دون جلسات أسئلة مفتوحة، بينما تعتمد رسائله بشكل متزايد على منشوراته الخاصة في وسائل التواصل الاجتماعي.

وفي الوقت الذي تتجه فيه الاتحادات القارية والوطنية للاستفادة من العوائد المالية الضخمة للبطولة، تبدو الرغبة في مساءلة القيادة الحالية محدودة للغاية.

ولهذا، بينما يستمر الجدل حول التأشيرات والدخول إلى الولايات المتحدة، يجد «فيفا» نفسه أمام سؤال صعب: هل يمكن لمنظمة بنت جزءاً كبيراً من استراتيجيتها على العلاقة الشخصية مع الرئيس الأميركي أن تتنصل بالكامل من تبعات تلك العلاقة عندما تبدأ المشكلات بالظهور؟

حتى الآن، يظل موقف الاتحاد الدولي واضحاً.

فبعد منع الحكم الصومالي عمر عبد القادر أرتان من دخول الولايات المتحدة، أكد متحدث باسم «فيفا» أن المنظمة لا تتدخل في إجراءات الهجرة الخاصة بالدول المستضيفة، وأن الحكومات وحدها هي التي تقرر من يحصل على التأشيرة ومن يسمح له بالدخول.

لكن بالنسبة إلى كثير من المنتقدين، فإن المشكلة لا تكمن فيما يستطيع «فيفا» فعله اليوم، بل في الوعود التي قدمها بالأمس عندما أكد أن العالم بأسره سيكون موضع ترحيب.


مقالات ذات صلة

«فيفا»: مليون مشجع في المدرجات... وتحذيرات أوروبية من المخاطر الأمنية

رياضة عالمية «فيفا» احتفى ببلوغ عدد الجماهير مليون مشجع حتى مباريات الاثنين (إ.ب.أ)

«فيفا»: مليون مشجع في المدرجات... وتحذيرات أوروبية من المخاطر الأمنية

أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) أن أكثر من مليون مشجع حضروا المباريات الـ16 الأولى من بطولة كأس العالم 2026 المقامة حالياً.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية بييلسا يحب الحديث كثيراً في المؤتمرات الصحافية  (أ.ف.ب)

لماذا لا ينظر مارسيلو بييلسا إلى «كاميرات فيفا»؟

لا يجري الأرجنتيني مارسيلو بييلسا مقابلات فردية تقريباً. بل يمكن القول إنه لا يفعل ذلك أبداً.

The Athletic (ميامي)
رياضة عالمية المغنية الفنزويلية شاكيبيكا (يسار) إلى جوار شاكيرا (حساب المغنية على «إنستغرام»)

«فيفا» يجري تحقيقاً بشأن مغنية فنزويلية تشتهر بتقليد شاكيرا

واجهت المغنية والمقلدة الفنزويلية ريبيكا مايلانو، المعروفة باسم شاكيبيكا، أزمة قانونية حادة في ضوء تحقيق يجريه الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا).

«الشرق الأوسط» (مدريد )
خاص يفرض مونديال 2026 تعقيداً تقنياً وتشغيلياً غير مسبوق بسبب 104 مباريات و48 منتخباً وإقامته في 3 دول (شاترستوك)

خاص «لينوفو» لـ«الشرق الأوسط»: كأس العالم 2026 هو الأكثر تعقيداً تقنياً في تاريخ البطولة

تدير «لينوفو» بنية مونديال 2026 عبر الذكاء الاصطناعي والحوسبة الطرفية لدعم العمليات والبث والتحليل وتجربة الجماهير والمنتخبات عالمياً.

نسيم رمضان (لندن)
رياضة عالمية يواكيم لوف (رويترز)

لوف: ألمانيا تفتقر إلى الاستقرار اللازم للمنافسة على كأس العالم

يرى يواكيم لوف، المدير الفني الأسبق للمنتخب الألماني لكرة القدم، أن المنتخب الألماني غير مرشح للفوز بكأس العالم رغم الفوز الكبير الذي حققه بمباراته الافتتاحية.

«الشرق الأوسط» (برلين)

سكالوني: إنجازات ميسي غير المتوقعة لم تعد مفاجأة

ميسي يتلقى التحية من ليونيل سكالوني مدرب الأرجنتين (د.ب.أ)
ميسي يتلقى التحية من ليونيل سكالوني مدرب الأرجنتين (د.ب.أ)
TT

سكالوني: إنجازات ميسي غير المتوقعة لم تعد مفاجأة

ميسي يتلقى التحية من ليونيل سكالوني مدرب الأرجنتين (د.ب.أ)
ميسي يتلقى التحية من ليونيل سكالوني مدرب الأرجنتين (د.ب.أ)

قال ليونيل سكالوني، مدرب الأرجنتين، إنه لم يعد يتفاجأ بالإنجازات «غير المتوقعة» التي يحققها ليونيل ميسي، بعد أن سجل جميع الأهداف الثلاثة في فوز فريقه (3-صفر) على الجزائر في كأس العالم لكرة القدم، الأربعاء.

وبفضل ثلاثيته في ملعب كانساس سيتي، عادل ميسي الرقم القياسي لعدد الأهداف المسجلة في تاريخ كأس العالم، ليتساوى مع الألماني ميروسلاف كلوزه برصيد 16 هدفاً.

وبمشاركته رقم 200 مع منتخب بلاده، أصبح ميسي (38 عاماً) أول لاعب يشارك في ست نسخ من كأس العالم، وأكبر لاعب يسجل ثلاثية في البطولة، بعد مرور 20 عاماً بالضبط على تسجيل أول أهدافه على الساحة العالمية.

ورغم أن الفوز منح الأرجنتين دفعة قوية لآمالها في الدفاع عن اللقب بنجاح، فإن سكالوني قال إنه لا مجال للتراخي.

وأضاف: «هذا الفريق يدرك أن أي فريق قادر على هزيمتنا. إذا تملكنا الغرور ولو قليلاً، فيمكن لأي منافس الفوز. تحدث أمور غريبة وصعبة في هذه البطولة. لكن إذا قمنا بالأمور على النحو الصحيح فسيكون من الصعب هزيمتنا».

وأرجع سكالوني الفوز إلى التناغم بين اللاعبين، مشيراً إلى أن الرابطة بين زملاء الفريق هي ما يدفعهم إلى تجاوز الصعاب.

وتعني هذه النتيجة أن الأرجنتين تجنّبت التعثر في المباراة الافتتاحية مثلما حدث في نسختَي 2018 و2022، وتوجه الآن أنظارها إلى مباراتها المقبلة ضد النمسا يوم الاثنين في أرلينغتون بولاية تكساس.

وقال سكالوني: «لا يزال أمامنا طريق طويل لنقطعه في محاولة الوصول إلى النهاية. لكن من الجيد دائماً أن نبدأ بالفوز؛ فهذا بلا شك يعزز كل شيء».


مدرب الجزائر: ميسي لاعب فذّ... ومنذ سنوات وهو يقدم إعجازاً كروياً

فلاديمير بيتكوفيتش المدير الفني لمنتخب الجزائر (رويترز)
فلاديمير بيتكوفيتش المدير الفني لمنتخب الجزائر (رويترز)
TT

مدرب الجزائر: ميسي لاعب فذّ... ومنذ سنوات وهو يقدم إعجازاً كروياً

فلاديمير بيتكوفيتش المدير الفني لمنتخب الجزائر (رويترز)
فلاديمير بيتكوفيتش المدير الفني لمنتخب الجزائر (رويترز)

أثنى فلاديمير بيتكوفيتش، المدير الفني لمنتخب الجزائر لكرة القدم، على أداء النجم الأسطوري ليونيل ميسي، عقب تسجيله 3 أهداف (هاتريك) خلال فوز منتخب الأرجنتين (3-صفر) على منتخب «محاربي الصحراء»، مساء يوم الثلاثاء بالتوقيت المحلي، في بطولة كأس العالم 2026 المقامة حالياً في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا.

واحتفل ميسي بخوضه المباراة رقم 200 في مسيرته مع منتخب بلاده، حيث كان على موعد مع صناعة التاريخ في كأس العالم، وذلك في بداية دفاع الفريق عن اللقب العالمي الذي أحرزه قبل 4 أعوام.

وأحرز ميسي ثلاثيته في الجولة الافتتاحية بالمجموعة العاشرة من مرحلة المجموعات للمونديال.

وسجل النجم الأرجنتيني أهدافه الثلاثة في الدقائق 17 و60 و76 على الترتيب، ليصبح الهداف التاريخي لكأس العالم، متساوياً مع الألماني ميروسلاف كلوزه برصيد 16 هدفاً لكل منهما، إذ يتفوقا بفارق هدف وحيد عن أقرب ملاحقيهما الظاهرة البرازيلي رونالدو.

وقال بيتكوفيتش، في تصريحات إعلامية عقب المباراة: «ميسي لاعب فذّ. نحن لا نتحدث عن لاعب عادي بل لاعب تُوّج بجائزة أفضل لاعب في العالم 7 أو 8 مرات».

وأوضح مدرب منتخب الجزائر: «لسوء الحظ، سمحنا للأرجنتين بإحراز الهدف بعد ترك المساحة، لكن ميسي بصفائه الذهني في اللحظات الصعبة يصبح لاعباً مذهلاً، ودائماً ما يجعل الأمور سهلة بالنسبة إليه. إنه يلعب السهل الممتنع حقاً».

وواصل بيتكوفيتش حديثه عن ميسي؛ إذ قال: «إنه لاعب مميز للغاية، ومنذ سنوات طويلة وهو يقدم إعجازاً في عالم الساحرة المستديرة. إنني أعتقد أن الأرجنتين اليوم تمكنت من هز الشباك بسبب ميسي».

يُشار إلى أن بيتكوفيتش مدّد عقده مع الاتحاد الجزائري لكرة القدم قبل أيام من انطلاق كأس العالم.


هالاند: ميسي مجنون

هالاند نجم منتخب النرويج (أ.ف.ب)
هالاند نجم منتخب النرويج (أ.ف.ب)
TT

هالاند: ميسي مجنون

هالاند نجم منتخب النرويج (أ.ف.ب)
هالاند نجم منتخب النرويج (أ.ف.ب)

وصف النرويجي الدولي إيرلينغ هالاند، النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي بـ«المجنون» بعد تسجيله ثلاثة أهداف (هاتريك) في كأس العالم مع منتخب بلاده.

وأحرز ميسي (38 عاماً) جميع أهداف منتخب بلاده في انتصاره الكبير 3 - صفر على الجزائر، مساء الثلاثاء بالتوقيت المحلي، ضمن منافسات المجموعة العاشرة بمرحلة المجموعات للمونديال المقام حالياً في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا.

جاء هذا الإنجاز المذهل قبل ساعات فقط من ثنائية هالاند مع النرويج، خلال فوزها الكبير (4 - 1) على العراق في المجموعة التاسعة بالمونديال.

وبأهدافه الثلاثة، انضم ميسي إلى الألماني المعتزل ميروسلاف كلوزه، كأفضل هداف في تاريخ كأس العالم برصيد 16 هدفاً لكل منهما، كما أنها أول ثلاثية له في تاريخ مشاركاته في المونديال.

وسجل الفرنسي كيليان مبابي وهالاند هدفين في وقت سابق من اليوم، لكن ميسي تفوق عليهما؛ حيث رد النجم النرويجي بوضوح عبر «سناب شات».

وإلى جانب صورة له، كتب هالاند: «ميسي مجنون»، واضعاً رمز تاج، فيما سارع النجم الألماني توماس مولر أيضاً إلى مشاركة رأيه؛ حيث كتب أسطورة منتخب «الماكينات»، على حسابه في تطبيق «إنستغرام»: «هذا الرجل... (رمز ماعز)».

وتصدر ميسي ترتيب هدافي النسخة الحالية من المونديال برصيد ثلاثة أهداف، متفوقاً بفارق هدف واحد على أقرب ملاحقيه، الأميركي فولارين بالوجون، والألماني كاي هافرتز، بالإضافة لمبابي وهالاند.