المجموعة الثامنة لمونديال 2026 في الميزان

إسبانيا لتأكيد التفوق... والسعودية وأوروغواي لعبور الدور الأول

لاعبو المنتخب الإسباني مطالبون بتأكيد جدارتهم كمرشح أول للفوز بالمونديال (ا ب ا)
لاعبو المنتخب الإسباني مطالبون بتأكيد جدارتهم كمرشح أول للفوز بالمونديال (ا ب ا)
TT

المجموعة الثامنة لمونديال 2026 في الميزان

لاعبو المنتخب الإسباني مطالبون بتأكيد جدارتهم كمرشح أول للفوز بالمونديال (ا ب ا)
لاعبو المنتخب الإسباني مطالبون بتأكيد جدارتهم كمرشح أول للفوز بالمونديال (ا ب ا)

تجارب إسبانيا الأخيرة تثير الشكوك والسعودية تنتظر انتفاضة بقيادة مدربها الجديد مع بدء العد التنازلي على انطلاق أكبر نسخة في تاريخ كأس العالم لكرة القدم المقررة في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، بمشاركة 48 منتخباً، قياساً بـ32 في نسخة قطر 2022، تترقب الجماهير حول المعمورة المنافسات وسط مشهد مضطرب عالمياً. ويفتتح المونديال في 11 يونيو (حزيران) في استاد أزتيكا بمدينة مكسيكو، على أن تختتم فعالياته في ملعب ميتلايف قرب نيويورك الذي يتسع لـ82 ألفاً و500 متفرج في 19 يوليو (تموز). ومع اقتراب الانطلاق نستعرض على حلقات المجموعات الـ12 وحظوظ المنتخبات المشاركة.

المجموعة الثامنة: إسبانيا - السعودية - أوروغواي - كاب فيردي

واجهت تحضيرات إسبانيا للبطولة مخاوف تتعلق بالجاهزية البدنية، وأيضاً النتائج المتذبذبة، لكنها تظل من المرشحين الأبرز للتتويج بكأس العالم.

وتصل بطلة أوروبا إلى كأس العالم وهي تحمل في جعبتها لقباً قارياً رابعاً قياسياً وهوية جماعية مبهرة وروح فريق اكتشف أندر مكونات البطولة وهي الأسلوب الرائع في الأداء مصحوباً بالصلابة تحت قيادة المدرب لويس دي لا فوينتي.

ورغم النتائج المتذبذبة في التجارب الأخيرة في أرضها بالتعادل سلباً مع مصر وإيجاباً 1-1 مع العراق، قبل التوجه إلى كأس العالم، يرى دي لا فوينتي أن إسبانيا مؤهلة للفوز بالمونديال عطفاً على النجاحات التي تحققت في السنوات الأخيرة بالتتويج بلقب دوري الأمم الأوروبية 2023 وبطولة يورو 2024.

وقضت إسبانيا آخر عامين في جعل كرة القدم العالمية تبدو وكأنها مشكلة يجب على الآخرين حلها، ومع اقتراب كأس العالم فإن السؤال المطروح أمام 47 فريقاً مشاركاً في البطولة واضح بما فيه الكفاية هو من سيوقف الآلة الحمراء للمدرب؟

وخلال التجارب الأخيرة، وخاصة ضد العراق وضح تأثير غياب يامال، واحتمالات غيابة عن أول مباراتين لإسبانيا أمام كاب فيردي والسعودية، بسبب إصابة في العضلة الخلفية تعرّض لها في أبريل (نيسان) الماضي.

ولا يُعد اللاعب البالغ 18 عاماً مصدر القلق الوحيد بالنسبة إلى المدرب دي لا فوينتي، إذ إن عدداً من العناصر الأساسية في التشكيلة التي توّجت بكأس أوروبا 2024 عانت من مواسم متقطعة. وعلى سبيل المثال، فإن رودري نجم خط وسط مانشستر سيتي الفائز بالكرة الذهبية على وقع نجاح إسبانيا في ألمانيا قبل عامين، لم يتمكن من استعادة مستواه المعهود منذ تعرضه لتمزق في الرباط الصليبي للركبة في سبتمبر (أيلول) 2024.

كما ضمّ دي لا فوينتي كلاً من لاعب وسط آرسنال الإنجليزي مكيل ميرينو وجناح أتلتيك بلباو نيكو ويليامز، رغم غيابهما عن معظم عام 2026 مع نادييهما.

ومع ذلك، يُتوقع أن تتأهل إسبانيا بسهولة إلى الأدوار الإقصائية، في سعيها للاقتداء بالمنتخب الوحيد المتوَّج سابقا بكأس العالم 2010، بعد عامين من فوزه بكأس أوروبا 2008.

وقال دي لا فوينتي: «نشعر أننا مرشحون؟ نعم. هل نحن قادرون على الفوز بكأس العالم؟ نعم. هذا الجيل من اللاعبين قادر على جلب الكثير من الفرح إلى إسبانيا».

وتابع: «لكن علينا الحذر فهناك منتخبات أخرى على المستوى نفسه. ليست أفضل، لكنها مختلفة».

ومن مميزات دي لا فوينتي أنه لا يعتمد على نجم واحد بل على مجموعة من النجوم وهو ما كان واضحاً في بطولة أوروبا 2024 بألمانيا، عندما فازت إسبانيا بكل المباريات، وقدمت كرة قدم سريعة ومباشرة وجريئة ووجدت الحلول دائماً على مقاعد البدلاء عندما واجهت صعوبات في المباريات، ولخصت المباراة النهائية ضد إنجلترا القصة بشكل واضح عندما دخل البديل ميكيل أويارزابال وسجل هدف الفوز في الدقيقة 86 (2-1). لكن الخسارة بركلات الترجيح أمام البرتغال في نهائي دوري الأمم الأوروبية العام الماضي مثَّلت انتكاسة نادرة للإسبان.

وبخلاف ذلك، خاضت إسبانيا 34 مباراة تحت قيادة دي لا فوينتي، حققت فيها 28 انتصاراً وأربع تعادلات وخسارتين.

وتكمن قوة دي لا فوينتي في أن العديد من نجوم هذا الجيل سبق له الإشراف عليه بمن فيهم رودري وميكل ميرينو وفابيان رويز الذين كانوا جزءاً من نجاحه مع منتخبي تحت 19 عاماً وتحت 21 عاماً. لكن لم يتألق أحد بشكل أكثر إثارة للإعجاب من لامين يامال الذي سطع نجمه في برشلونة بعمر 16 عاماً وكان عنصراً محورياً في فوز المنتخب ببطولة أوروبا.

وفي موسم 2024-2025 الرائع، كان يامال أحد أسلحة برشلونة المهمة للفوز بثنائية الدوري الإسباني وكأس الملك، ونافس بقوة الفرنسي عثمان ديمبلي لاعب باريس سان جيرمان على جائزة الكرة الذهبية لأفضل لاعب في العالم.

ورغم أن هذا الموسم كان أقل سلاسة بسبب التعرض لإصابات مختلفه، لكنه لا يزال ناجحاً، إذ كان أفضل لاعب في برشلونة في حملة الدفاع الناجحة عن لقب الدوري.

ويصل يامال كأس العالم وهو بعمر 18 عاماً، حيث يسابق الزمن للتعافي من الإصابة واللحاق بآخر مباراة بدور المجموعات.

ويستهل المنتخب الإسباني مشواره بمواجهة كاب فيردي (الرأس الأخضر) يوم 15 يونيو الحالي على ملعب أتالانتا، قبل مواجهة السعودية ثم أوروغواي على ملعب غوادلاخارا بالمكسيك. وسيكون احتلال صدارة المجموعة بالغ الأهمية لحظوظ إسبانيا، حتى يتجنب الصدام مع الأرجنتين حاملة اللقب في دور الـ32.

لاعبو المنتخب السعودي وطموح في عبور الدور الأول (رويترز)

السعودية بمدرب جديد لعبور الدور الأول

تصل السعودية إلى الولايات المتحدة بمدرب جديد هو اليوناني جورجيوس دونيس الذي حل محل لفرنسي هيرفي رينار المقال قبل نحو شهرين على انطلاق البطولة.

وكان رونار قد قاد «الأخضر» إلى فوز مدوٍّ على الأرجنتين، التي توّجت لاحقاً باللقب، في افتتاح مونديال قطر قبل أربعة أعوام، لكنه فشل رغم ذلك في تجاوز دور المجموعات.

وبعد مسيرة من النتائج المخيبة للآمال والتأهل بصعوبة عبر الملحق الأسيوي الفاصل، شعر مسؤولو الكرة السعودية بمخاوف بشأن جاهزية المنتخب لخوض البطولة الموسعة التي تضم 48 فريقاً، فكان قرار استبعاد رينار ضروري من أجل بث روح جديدة في الفريق.

وترسخت مكانة رينار في تاريخ كرة القدم السعودية في الدوحة عام 2022، عندما حسم هدف سالم الدوسري المذهل الفوز 2-1 على الأرجنتين بقيادة ليونيل ميسي، في واحدة من كبرى مفاجآت كأس العالم. وأعادت السعودية رينار لتدريب المنتخب عام 2024 بعد فترة قصيرة غير ناجحة تحت قيادة الإيطالي روبرتو مانشيني، على أمل أن يتمكن من إعادة الانضباط والقوة التي ميزت مشوار الفريق في مونديال 2022. لكن النتائج لم ترق لمستوى التطلعات، ولا بتأثير التحول السريع الذي يشهده الدوري السعودي للمحترفين. ويأمل المدرب الجديد دونيس الذي سبق له اللعب لفريقي بلاكبيرن روفرز وشيفيلد يونايتد الإنجليزيين أن ينقل خبرته التدريبية الواسعة للفريق السعودي، رغم أن هذه هي تجربته الأولى مع المنتخبات.

سالم الدوسري قائد المنتخب السعودي وأبرز نجوم الجيل الحالي (ا ب)

ولا يزال القائد سالم الدوسري أبرز لاعبي المنتخب السعودي وأحد أخطر المهاجمين في آسيا، وسيكون عليه عبء كبير لتحقيق آمال الجماهير في العبور للدور الثاني.

ويمكن للمنتخب السعودي أن يستلهم من عودة البطولة إلى الولايات المتحدة، حيث سبق أن حقق أفضل إنجازاته في كأس العالم عندما بلغ دور الستة عشر في مشاركته الأولى عام 1994.

ويشارك سالم الدوسري (34 عاماً) في كأس العالم للمرة الثالثة على التوالي ضمن تشكيلة تحمل مزيجاً من أصحاب الخبرة والشباب الواعد. وتفتتح السعودية مبارياتها بمواجهة أوروغواي يوم 16 يونيو الحالي قبل أن تواجه إسبانيا بعدها بخمسة أيام ثم تختتم الدور الأول أمام كاب فيردي في 27 من الشهر ذاته.

فالفيردي قائد المنتخب الأوروغوياني وأبرز لاعبيه (cut out)

بيلسا... أمل أوروغواي لتحقيق إنجاز

تأمل أوروغواي أن يتمكن مدربها الأرجنتيني المخضرم مارسيلو بيلسا من ترميم علاقته بلاعبيه لتفادي الخروج من دور المجموعات للمرة الثانية توالياً في كأس العالم.

وسيخوض بيلسا النهائيات العالمية مع منتخب ثالث مختلف، لكن متطلباته الصارمة والمعروفة تسببت في احتكاكات بعد بداية واعدة لفترته.

وفي غياب المهاجمين المعتزلين لويس سواريز وإدينسون كافاني، يحمل لاعب ريال مدريد فيديريكو فالفيردي آمال المنتخب المتوج باللقب مرتين في 1930 و1950.

وبعد مشاركة مخيبة للآمال عام 2002 عندما كان مدرباً لمنتخب بلاده الأرجنتين وبعد فترة إيجابية لكنها خالية من الألقاب مع تشيلي، يأمل بيلسا قيادة أوروغواي لأدوار متقدمه في البطولة.

وبعد تعيينه عام 2023 عقب رحيل دييغو ألونسو عن المنصب، قاد المدرب كثير الترحال (70 عاماً) عملية إصلاح شاملة لبطل العالم مرتين، وفرض أسلوبه الهجومي المميز الذي يعتمد على الضغط والكثافة العالية. وتم تكليف بيلسا بالمضي قدماً بمنتخب أوروغواي بعد رحيل رموز الجيل السابق أمثال كافاني وسواريز اللذين وصلا لقبل نهائي كأس العالم 2010 وتوج بلقب كأس كوبا أميركا في العام التالي، لكنه لم يتمكن من تكرار تلك الإنجازات.

وبوجود لاعبين مثل لاعب وسط فالفيردي ومهاجم الهلال السعودي داروين نونيز ومدافع برشلونة رونالد أراوخو، استعادت أوروغواي قدرتها التنافسية تحت قيادة بيلسا، مما رفع سقف التوقعات بين الجماهير، وبات على اللاعبين التأكيد بالملعب أن ما يتردد عن تذمر في غرف الملابس ما هو إلا إشاعات.

وستكون المباراة الافتتاحية لبيلسا ورجاله أمام السعودية بمثابة اختبار قدرات لأن الفائز فيها سيقطع مشوار كبير نحو الدور الثاني.

جاميرو مونتيريو أحد نجوم كاب فيردي من أبناء المهاجرين (رويترز)

كاب فيردي لخلط الأوراق

لم يكن تأهل منتخب كاب فيردي (الرأس الأخضر) إلى كأس العالم مجرد إنجاز رياضي عابر، بل لحظة فارقة في تاريخ دولة صغيرة استطاعت أن تفرض اسمها على خريطة كرة القدم العالمية.

هذا المنتخب القادم من أرخبيل لا يتجاوز عدد سكانه نصف مليون نسمة، نجح في تحويل الحلم إلى حقيقة، ليخوض أول مشاركة له في المونديال، ويؤكد أن كرة القدم لا تعترف إلا بالإرادة والعمل طويل الأمد.

وسيسعى المنتخب الملقب باسم «القروش الزرقاء»، بفضل تشكيلة مكونة من لاعبين من أبناء المهاجرين في أوروبا وبخاصة البرتغال التي كانت مستعمره للجزيرة، في الوصول للنهائيات وبات يرغب في لعب دور الحصان الأسود بالمجموعة.

ويرجع الفضل في التطور الملحوظ لمستوى المنتخب إلى المدرب الوطني بوبيستا، الذي نجح منذ توليه المهمة عام 2020 في إعادة تشكيل هوية الفريق وبناء مجموعة متماسكة تعتمد على الانضباط والروح الجماعية.

وفي أول ظهور لها في نهائيات كأس الأمم الأفريقية عام 2013، وصلت «كاب فيردي» لدور الثمانية مما دفع مدربهم إلى الغناء في المؤتمر الصحافي الذي أعقب المباراة. وفعلوا ذلك مرة أخرى عام 2023 في كوت ديفوار، ولكن لسوء الحظ ودعوا البطولة بركلات الترجيح.

وفي تصفيات مونديال 2026 تفوق على الكاميرون وتصدر مجموعته. ليؤكد أنه سيتوجه للمحفل العالمي من أجل تحقيق مفاجأة وليس فقط إثبات وجوده.


مقالات ذات صلة

لوبيتيغي: راض عن أداء قطر أمام السلفادور

رياضة عربية الإسباني جولين لوبيتيغي المدير الفني للمنتخب القطري (رويترز)

لوبيتيغي: راض عن أداء قطر أمام السلفادور

أبدى الإسباني جولين لوبيتيغي المدير الفني للمنتخب القطري لكرة القدم ارتياحه للمستوى الذي قدمه لاعبو العنابي خلال المباراة الودية أمام منتخب السلفادور.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
رياضة عالمية الفرنسي مايكل أوليسيه لاعب بايرن ميونيخ (أ.ف.ب)

رئيس بايرن ميونيخ لفلورنتينو بيريز: أوليسيه «ليس للبيع»

رفض رئيس بايرن ميونيخ الشائعات التي تحدثت عن نية ريال مدريد تقديم عرض لضم الفرنسي مايكل أوليسيه.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
رياضة عالمية رونالد كومان مدرب المنتخب الهولندي (إ.ب.أ)

منتخب هولندا يجري اختبارا لتشكيلته الأساسية في وديّة أوزبكستان

يخطط رونالد كومان مدرب المنتخب الهولندي لاستغلال مواجهة أوزبكستان وديا في نيويورك الاثنين ليختبر تشكيلته الأساسية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
رياضة عربية النرويج فرضت التعادل على المغرب (أ.ف.ب)

«وديّات المونديال»: النرويج تفرض التعادل على المغرب

فرضت النرويج التعادل 1-1 على المغرب الأحد في إطار استعدادات كلا المنتخبين لكأس العالم لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (هاريسون)
رياضة عالمية ماريو بازاليتش يحتفل بهدف الفوز لكرواتيا (رويترز)

«وديّات المونديال»: كرواتيا تفوز على سلوفينيا في الوقت القاتل

فاز منتخب كرواتيا على سلوفينيا 1/2، الأحد، في مباراة ودية دولية استعدادا لكأس العالم 2026 في أميركا والمكسيك وكندا.

«الشرق الأوسط» (زغرب كرو)

فولف: أنتونيلي المذهل «أمير موناكو الجديد»

الإيطالي كيمي أنتونيلي بطل موناكو متصدر بطولة العالم (أ.ف.ب)
الإيطالي كيمي أنتونيلي بطل موناكو متصدر بطولة العالم (أ.ف.ب)
TT

فولف: أنتونيلي المذهل «أمير موناكو الجديد»

الإيطالي كيمي أنتونيلي بطل موناكو متصدر بطولة العالم (أ.ف.ب)
الإيطالي كيمي أنتونيلي بطل موناكو متصدر بطولة العالم (أ.ف.ب)

كان الإيطالي كيمي أنتونيلي متفوقا بدرجة كبيرة على جميع السائقين الآخرين في سباق جائزة موناكو الكبرى الأحد مما دفع رئيس فريق مرسيدس توتو فولف إلى أن يطلب منه إبطاء وتيرته.

وقدم أنتونيلي، البالغ من العمر 19 عاما، عرضا استثنائيا جمع بين السرعة والدقة، ليصبح أصغر فائز سنا في تاريخ سباق موناكو، محافظا على هدوئه رغم الفوضى التي شهدتها المراحل الختامية بعد دخول سيارتي الأمان ورفع العلم الأحمر.

وقال فولف عن «أمير موناكو الجديد» إن «ما يقدمه أمر لا يصدق. بفضل سيطرته على السباق، كان أحيانا أسرع بفارق 1.5 ثانية من أي سائق آخر».

وأضاف: «ثم يعيد الانطلاق ويوسع الفارق مجددا، إنه أمر مذهل حقا. في البداية جاءت التعليمات من مهندس السباق بونو (بيتر بونينجتون)، ثم مني أيضا. قلت له: عليك أن تخبره أن لديه أفضلية تصل إلى نصف دقيقة. ومع ذلك، واصل تسجيل تلك الأزمنة، فقلنا: ربما هذا هو إيقاعه الطبيعي».

وبدا فوز أنتونيلي الخامس على التوالي محسوما إلى حد كبير خلال معظم مجريات السباق، حيث قدم استعراضا لافتا في أرجاء الإمارة الفاخرة، مسجلا أسرع لفة تلو أخرى. وانطلق من المركز الأول، وسرعان ما بنى تقدما مريحا دون أن يضغط إلى الحد الأقصى، وظل متقدما بأكثر من 20 ثانية عندما دخلت سيارة الأمان في اللفة 60 عقب حادث لانس سترول، سائق أستون مارتن، في المنعطف الأخير. وبعد اصطدام شارل لوكلير، سائق فيراري، بالحواجز في الموقع ذاته عند استئناف السباق، رُفع العلم الأحمر لإصلاح الحلبة المتضررة، ليجد أنتونيلي نفسه مضطرا لإعادة كل شيء من جديد في سباق قصير من ثماني لفات. ومع اصطفاف بطل العالم سبع مرات والفائز ثلاث مرات في موناكو لويس هاميلتون إلى جانبه على شبكة الانطلاق المعاد تشكيلها، كان من الممكن أن يتسلل التوتر إليه. لكنه كان مثاليا مرة أخرى، وحقق الفوز بفارق 6.271 ثانية.

وقال أنتونيلي، الذي أنهى سباق موناكو في المركز الأخير قبل 12 شهرا «أحاول احتواء الضغط قدر الإمكان، لأنني لا أريد أن يدمرني كما حدث معي الموسم الماضي في أوروبا».

وأضاف «بالتأكيد كان اختبارا جيدا اليوم، لأنه مع رفع العلم الأحمر — ولن أخفي ذلك — شعرت ببعض الانزعاج، لأن إعادة ضبط الذهن للانطلاق مجددا لم تكن سهلة. لكنه كان اختبارا مهما من هذه الناحية، وأنا سعيد لأنني نجحت في تجاوزه».

وكان هاميلتون، السائق السابق لمرسيدس، أصغر فائز سنا في موناكو بعد تتويجه عام 2008 عن عمر 23 عاما، إلا أن الرقم القياسي انتقل الآن إلى أنتونيلي، البالغ من العمر 19 عاما. وقال هاميلتون «يجب أن أبدأ بتهنئة كيمي وفريق مرسيدس. عائلتي السابقة، لقد فعلوها مرة أخرى". وأضاف "لقد صنعوا سيارة مذهلة، وكيمي يقدم أداء رائعا باستمرار، سباقا بعد آخر».


«إن بي إيه": الضغط يتزايد مع عودة نيكس لاستضافة ثالث مباريات النهائي

صراع نيكس وسبيرز يتجدد في نيويورك (أ.ب)
صراع نيكس وسبيرز يتجدد في نيويورك (أ.ب)
TT

«إن بي إيه": الضغط يتزايد مع عودة نيكس لاستضافة ثالث مباريات النهائي

صراع نيكس وسبيرز يتجدد في نيويورك (أ.ب)
صراع نيكس وسبيرز يتجدد في نيويورك (أ.ب)

يتطلع نيويورك نيكس بشدة إلى إسعاد جماهيره عندما يستضيف ملعب ماديسون سكوير غاردن أول مباراة له في سلسلة نهائي دوري كرة السلة الأميركي للمحترفين منذ 27 عاما الاثنين فيما بدأ عشاق الفريق يمنون النفس بإنهاء صيام طويل عن الألقاب. وخالف نيكس التوقعات بتقدمه 2-صفر خارج ملعبه في سلسلة النهائي التي تحسم على أساس الأفضل في سبع مباريات أمام سان أنطونيو سبيرز المرشح الأبرز، ليواصل مشواره الاستثنائي في الأدوار الإقصائية وهو يسعى للتتويج بأول لقب منذ عام 1973.

وقال كارل-أنتوني تاونز، الذي شارك ست مرات في مباراة كل النجوم وتمكن من التفوق على النجم الفرنسي العملاق فيكتور ويمبانياما في مواجهة لافتة بين نجوم الدوري: «علينا أن نقاتل من أجل هؤلاء المشجعين. لقد استحقوا أن تقام مباريات النهائي هنا».

ويحظى ملعب ماديسون سكوير جاردن الذي يصفه البعض «أشهر ملعب في العالم»، بمكانة أسطورية في الثقافة الشعبية الأمريكية، إذ استضاف أحداثا تاريخية مثل «نزال القرن» بين محمد علي وجو فريزر، وأداء مارلين مونرو الشهير لأغنية «عيد ميلاد سعيد» للرئيس جون كينيدي. ورغم تاريخه العريق، لم يحتضن هذا الملعب أي مباراة في نهائيات دوري السلة الأميركي منذ عام 1999، عندما تغلب سبيرز على نيكس، فيما ظل مشاهير الصف الأول، من المخرج سبايك لي إلى الممثل بن ستيلر، يتابعون من مقاعد "صف المشاهير" سنوات طويلة من الأحلام المؤجلة. وقال المدرب مايك براون مبتسما، بعدما تحدث عن لقائه بالممثل بن ستيلر «صافحته وعانقته»، مضيفا أنه تذكر أول تجربة له داخل هذا الصرح العريق. وقال: «لم أصدق أنني سأدرب هنا. رؤية عائلتي والنجوم من حولي تجعل المكان مختلفا عن أي صالة أخرى».

وكانت الأجواء مشحونة بالحماس الأحد، في وقت استعدت فيه الشرطة المحلية والخدمة السرية وأمن الملعب لاحتمال حضور الرئيس الأميركي دونالد ترمب المباراة الثالثة. وأدى حضور ترمب لنهائي أميركا المفتوحة للتنس العام الماضي إلى بقاء الآلاف خارج البوابات بسبب الإجراءات الأمنية المشددة، ما دفع السلطات إلى مطالبة الجماهير التي دفعت مبالغ كبيرة لحضور المباراة بالوصول قبل ساعتين على الأقل.

كما أعلنت شرطة نيويورك حظر إقامة تجمعات مشاهدة خارج الملعب، ما أثار استياء المشجعين بعد حضور نحو 6500 شخص لمتابعة فوز نيكس في المباراة الثانية (105-104) عبر شاشات خارجية مساء الجمعة الماضي.

من جانب آخر، شبه ويمبانياما الأجواء الإعلامية الصاخبة في نيويورك بما عاشه في أولمبياد باريس قبل عامين، لكنه أكد قدرته على التعامل مع الضغوط، قائلا: «تعلمت على مر السنوات كيف أعزل نفسي عن الضجيج... وهذا ليس مشكلة».


فلورنتينو بيريز يقترب من الفوز برئاسة ريال مدريد

فلورنتينو بيريز رئيس نادي ريال مدريد (إ.ب.أ)
فلورنتينو بيريز رئيس نادي ريال مدريد (إ.ب.أ)
TT

فلورنتينو بيريز يقترب من الفوز برئاسة ريال مدريد

فلورنتينو بيريز رئيس نادي ريال مدريد (إ.ب.أ)
فلورنتينو بيريز رئيس نادي ريال مدريد (إ.ب.أ)

اقترب فلورنتينو بيريز رئيس نادي ريال مدريد بقوة من الفوز بولاية جديدة في منصبه، وفقا للمؤشرات الأولية من عملية فرز الأصوات لانتخابات العملاق الإسباني التي أجريت يوم الأحد.

ذكرت إذاعة «أوندا سيرو» الإسبانية أن بيريز حصل على 69 في المائة مقابل 31 في المائة لمنافسه إنريكي ريكيلمي بعد فرز حوالي 40 في المائة من الأصوات.

وكشفت وسائل إعلامية عديدة أنه تم الطعن على 400 صوت بريدي للمرشح فلورنتينو بيريز بسبب مشاكل في الطوابع، مما أدى إلى تأخر بدء عملية الفرز.

واجه فلورنتينو بيريز للمرة الأولى في آخر 20عاما، تحديا انتخابيا على رئاسة ريال مدريد عبر صناديق الاقتراع، بعدما فاز بالتزكية في انتخابات أعوام 2009 و2013 و2017 و2021 و2025، فيما كان من المقرر أن تنتهي ولايته الحالية عام 2029.

واستقال رئيس النادي المدريدي من منصبه عام 2006 بعد موسم مخيب للآمال، قبل أن يعود إلى لرئاسة النادي مجددا في عام 2009.

تنافس بيريز (79 عاما)، والذي حول ريال مدريد على مدار ربع قرن تقريبا إلى قوة عالمية مهيمنة ضد منافس شاب يصغره بأكثر من أربعين عاما ويقدم وعودا كبيرة لإقناع أعضاء النادي البالغ عددهم 98 ألفا بضرورة التغيير.

وكان إنريكي ريكيلمي (37 عاما)، لا يزال طفلا عندما تولى بيريز رئاسة النادي للمرة الأولى. ولم يكن معروفا لدى معظم جماهير ريال مدريد حتى أعلن ترشحه منافسا للرئيس الحالي، بعدما دعا بيريز إلى انتخابات مبكرة الشهر الماضي خلال مؤتمر صحفي هيمنت عليه مزاعم لبيريز بأن وسائل الإعلام الإسبانية تحاول «القضاء» على رئاسته.

وتمكن ريكيلمي، المدير التنفيذي في قطاع الطاقة المتجددة، بشكل مفاجئ من تشكيل تهديد حقيقي لبيريز، مستفيدا من دعم لاعبين سابقين في ريال مدريد مثل راؤول غونزاليس، إضافة إلى وعوده بإبرام صفقات ضخمة، وربما بعيدة المنال، مثل التعاقد مع نجم مانشستر سيتي إرلينغ هالاند.

وتلقى ريكيلمي دفعة قوية عندما انضم إلى حملته كل من أسطورة ريال مدريد راؤول، صاحب الرقم القياسي في عدد المباريات مع النادي، والحارس السابق إيكر كاسياس، والمدافع السابق فرناندو هييرو.

وقال ريكيلمي أيضا إنه يريد التعاقد مع لاعب الوسط الإسباني رودري، الذي يتبقى عام واحد في عقده مع مانشستر سيتي.

لكن أبرز وعوده الانتخابية جاءت هذا الأسبوع عندما قال إن «هالاند يريد الانتقال إلى ريال مدريد»، وهو ما دفع مانشستر سيتي إلى استبعاد أي إمكانية للتفاوض بشأن بيع هدافه الأول، المرتبط بعقد حتى عام 2034.

ورغم ذلك، ظهر ريكيلمي على شاشة التلفزيون الإسباني الرسمي وأعاد التأكيد على وعده.

أما بيريز فعلق قائلا :رلا بد أنها مجرد خدعة».

ولم يشأ بيريز أن يترك الساحة لمنافسه، فأعلن الخميس أنه سيكشف الأسبوع الحالي ، بعد الانتخابات، عن «أغلى صفقة في تاريخ ريال مدريد» بقيمة لا تقل عن 150 مليون يورو (173 مليون دولار).

ويدرك بيريز جيدا كيف يحول الوعود المستحيلة إلى واقع. فقد فاز في انتخابات عام 2000 بعدما وعد بالتعاقد مع نجم برشلونة آنذاك لويس فيغو، ونجح بالفعل في تنفيذ وعده.

والآن يعد بيريز بإعادة المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو، الذي قاد الفريق بين عامي 2010 و2013، بالإضافة إلى التعاقد مع مدافع ليفربول إبراهيما كوناتي في صفقة انتقال حر، ولاعب إنتر ميلان دينزل دومفريس، إذا حصل على ولاية جديدة مدتها أربع سنوات.

فإلى جانب فيغو، نجح بيريز في تحقيق أهدافه الكبرى على مر السنين، من زين الدين زيدان وديفيد بيكهام إلى كريستيانو رونالدو، وأخيرا كيليان مبابي بعد سنوات من المحاولات.

وبغض النظر عن خططه، يبقى سجله الحافل بالإنجازات أفضل ورقة انتخابية لديه.

فخلال فترتي رئاسته بين 2000 و2006، ثم منذ 2009 وحتى الآن، أحرز ريال مدريد سبعة من أصل 15 لقبا أوروبيا في تاريخه، إضافة إلى سبعة ألقاب في الدوري الإسباني وثلاثة ألقاب في كأس الملك.

وجاءت هذه النجاحات مدعومة بقوة مالية كبيرة، بعدما تحول النادي إلى علامة تجارية عالمية تحت قيادة بيريز، الذي يرأس أيضا شركة إنشاءات دولية كبرى. كما تصدر ريال مدريد قائمة فوربس لأكثر أندية كرة القدم قيمة في العالم خلال المواسم الخمسة الأخيرة.

ولكن لدى بيريز أيضا نقاط ضعف.فمشروعه الخاص بـ«دوري السوبر الأوروبير، الذي كان يهدف إلى استبدال دوري أبطال أوروبا بمسابقة تديرها الأندية نفسها، فشل بسبب المعارضة الواسعة من الجماهير والأندية الصغيرة والاتحاد الأوروبي لكرة القدم.

كما أن رهانه على كيليان مبابي لم يحقق النتائج المرجوة حتى الآن، إذ لم يفز ريال مدريد بأي لقب كبير خلال الموسمين اللذين قضاهما النجم الفرنسي مع الفريق، في وقت غادر فيه ثلاثة مدربين هم كارلو أنشيلوتي وتشابي ألونسو وألفارو أربيلوا.

ويهاجم ريكيلمي أيضا فكرة طرحها بيريز العام الماضي ببيع 10 في المائة من أسهم النادي لمستثمرين من القطاع الخاص، وهو ما سيشكل خروجا عن نموذج الملكية الجماعية للأعضاء المعمول به منذ 124 عاما.