الذهب يرتفع مع تقييم الأسواق للتفاؤل بشأن السلام بين إيران وأميركا

تُعرض مجوهرات في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)
تُعرض مجوهرات في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)
TT

الذهب يرتفع مع تقييم الأسواق للتفاؤل بشأن السلام بين إيران وأميركا

تُعرض مجوهرات في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)
تُعرض مجوهرات في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)

ارتفعت أسعار الذهب، يوم الخميس، مدعومة بانخفاض أسعار النفط الخام وتراجع الدولار؛ حيث قام المستثمرون بتقييم التوقعات المتجددة للتوصل إلى حل للحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران.

وقد ارتفع الذهب الفوري بنسبة 0.7 في المائة ليصل إلى 4464.69 دولار للأونصة، في حين كسبت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم أغسطس (آب) 0.6 في المائة لتصل إلى 4491.70 دولار. وأسهم تراجع الدولار في جعل المعدن الثمين المسعر بالعملة الأميركية أكثر جاذبية وبأسعار معقولة لحاملي العملات الأخرى.

جاءت هذه التحركات بعد أن أعلنت إدارة ترمب أن إسرائيل ولبنان وافقا على تنفيذ وقف لإطلاق النار لإنهاء الأعمال العدائية، مما عزز الآمال في التوصل إلى اتفاق أوسع ينهي الصراع الإيراني المستمر منذ ثلاثة أشهر.

وفي سياق متصل، وافق مجلس النواب الأميركي، الذي يقوده الجمهوريون، على قرار يمنع الرئيس الأميركي دونالد ترمب من مواصلة الحرب ضد إيران، مما يعكس القلق المتزايد بين أعضاء حزبه بشأن هذا الصراع. وبناءً على هذه التطورات، شهدت أسعار النفط تراجعاً ملحوظاً؛ حيث عززت أجواء التهدئة الآمال في إبرام اتفاق سلام شامل بين الولايات المتحدة وإيران.

يرى الخبراء أن مكاسب الذهب لا تزال مرهونة بشكل كبير بمدى تراجع النفط والدولار؛ حيث يحتاج المعدن الأصفر إلى عناوين إيجابية مستدامة للاستمرار في الصعود. ومن المعروف أن ارتفاع أسعار النفط يمكن أن يؤدي إلى تسريع التضخم وإبقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول؛ ورغم أن الذهب يُنظر إليه كأداة تحوط ضد التضخم، فإن الفوائد المرتفعة تميل إلى الضغط سلباً على المعدن الذي لا يدر عائداً.

من جانبه، طمأن رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك جون ويليامز الأسواق بالإشارة إلى أنه لا يتوقع أن تكون المخاطر الصعودية للتضخم الناجمة عن حرب الشرق الأوسط طويلة الأجل، مجدداً التأكيد على عدم وجود حاجة حالياً لتغيير السياسة النقدية الأميركية أو رفع الفائدة.

أما عن النظرة المستقبلية، فيتوقع المحللون أن تستمر الموجة الصعودية للذهب على المدى الطويل، وإن كانت الأسواق ستشهد بعض التقلبات وعمليات التصحيح (غربلة السوق) مع التوجه نحو نهاية العام، مع وجود ميل طفيف للارتفاع نحو مستوى 5000 دولار.

وعلى صعيد المعادن الثمينة الأخرى، انعكست هذه الأجواء الإيجابية على أدائها العام؛ حيث ارتفعت الفضة الفورية بنسبة 1 في المائة لتصل إلى 73.44 دولار للأونصة، وكسب البلاتين 1 في المائة ليصل إلى 1878.50 دولار، في حين أضاف البلاديوم 0.6 في المائة إلى قيمته ليصل إلى 1309.68 دولار.


مقالات ذات صلة

«المنتدى الاقتصادي»: التشرذم المالي يكلّف العالم 307 مليارات دولار سنوياً

الاقتصاد سفن راسية في مضيق هرمز كما تُرى من مسندم، عُمان (رويترز)

«المنتدى الاقتصادي»: التشرذم المالي يكلّف العالم 307 مليارات دولار سنوياً

كشف تقرير حديث صادق عن المنتدى الاقتصادي العالمي، أن التشرذم الجيواقتصادي يفرض تكلفة سنوية باهظة على الاقتصاد العالمي تتراوح بين 213 و307 مليارات دولار.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد منصة نفطية بحرية في خليج غوانابارا في نيتيروي ولاية ريو دي جانيرو (رويترز)

النفط يتراجع بعد اتفاق إسرائيل ولبنان على وقف إطلاق النار

تراجعت أسعار النفط بعد أن أدَّى اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان إلى تعزيز الآمال في التوصل إلى اتفاق أوسع لإنهاء الحرب مع إيران.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد شعار «أرامكو» (رويترز)

«أرامكو»: أزمة النفط الحالية تعرّي ضعف الاستثمار العالمي في تكرير الخام

أكد مسؤول في شركة «أرامكو السعودية»، أن أزمة معروض النفط الخانقة التي تشهدها الأسواق حالياً تعكس بوضوح حجم نقص الاستثمارات الهيكلية في قطاع تكرير النفط العالمي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد لقطة جوية بطائرة مسيّرة لسفن راسية في مضيق هرمز كما يُرى من مسندم في سلطنة عُمان (رويترز)

منظمة التعاون الاقتصادي: تعثّر حل أزمة الطاقة يهدد العالم بـ«سيناريو مظلم»

حذّرت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، يوم الأربعاء، من أن الحرب في الشرق الأوسط تلقي بظلالها على آفاق النمو الاقتصادي العالمي.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد شعار شركة «سبايس إكس» ونموذج مصغر لقمر اصطناعي (رويترز)

«سبايس إكس» تكسر تقاليد «وول ستريت» وتثبّت سعر سهمها عند 135 دولاراً

تعتزم شركة «سبايس إكس» المملوكة للملياردير إيلون ماسك تثبيت سعر سهمها في الطرح العام الأولي المقبل عند 135 دولاراً للسهم الواحد.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

أسواق الخليج ترتفع بدعم آمال التوصل إلى اتفاق يخفف التوتر بين أميركا وإيران

متداولون في بورسة المنامة (رويترز)
متداولون في بورسة المنامة (رويترز)
TT

أسواق الخليج ترتفع بدعم آمال التوصل إلى اتفاق يخفف التوتر بين أميركا وإيران

متداولون في بورسة المنامة (رويترز)
متداولون في بورسة المنامة (رويترز)

ارتفعت معظم أسواق الأسهم الخليجية في التعاملات المبكرة يوم (الخميس)، مدعومة بتفاؤل المستثمرين بشأن إحراز تقدم في الجهود الدبلوماسية الرامية إلى تهدئة التوترات بين أميركا وإيران، وذلك عقب التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان.

وفي بيان مشترك صدر بعد محادثات في واشنطن إن تنفيذ وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان مشروط بوقف كامل للأعمال القتالية وانسحاب عناصر «حزب الله» من منطقة جنوب الليطاني.

كما أشار الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، إلى إمكانية إحراز تقدم في المفاوضات مع إيران في وقت قريب.

ورغم ذلك، ظل الحذر مسيطراً على الأسواق مع استمرار متابعة المستثمرين للتطورات المرتبطة بإيران ومضيق هرمز، وفقاً لأحمد العسيري، استراتيجي الأبحاث لدى «بيبرستون».

وفي السعودية، ارتفع مؤشر السوق الرئيسية (تاسي) 0.1 في المائة وسط تداولات متذبذبة. وزاد مؤشر سوق دبي المالي 0.3 في المائة، مدعوماً بارتفاع سهم «بنك دبي الإسلامي» 1.3 في المائة، وصعود سهم «سالك» بالنسبة ذاتها. كما ارتفع مؤشر سوق أبوظبي للأوراق المالية 0.2 في المائة.

وفي قطر، صعد المؤشر العام 0.3 في المائة، بدعم من ارتفاع سهم «صناعات قطر» 0.3 في المائة.

وفي أسواق النفط، تراجعت العقود الآجلة لخام برنت 0.89 في المائة إلى 96.92 دولار للبرميل بحلول الساعة 04:58 بتوقيت غرينيتش.


السعودية تستعرض منجزات «رؤية 2030» في منتدى سان بطرسبورغ الدولي

مشاركون سعوديون في منتدى سانت بطرسبورغ الاقتصادي الدولي (المنتدى)
مشاركون سعوديون في منتدى سانت بطرسبورغ الاقتصادي الدولي (المنتدى)
TT

السعودية تستعرض منجزات «رؤية 2030» في منتدى سان بطرسبورغ الدولي

مشاركون سعوديون في منتدى سانت بطرسبورغ الاقتصادي الدولي (المنتدى)
مشاركون سعوديون في منتدى سانت بطرسبورغ الاقتصادي الدولي (المنتدى)

تحل السعودية ضيف شرف على الدورة التاسعة والعشرين من منتدى «سانت بطرسبورغ الاقتصادي الدولي» الذي يُعقد في مدينة سانت بطرسبورغ الروسية، في تأكيد على مكانتها المتنامية على الساحة الاقتصادية العالمية ودورها في تعزيز التعاون الاقتصادي والشراكات الدولية.

وتأتي المشاركة بالتزامن مع مرور مائة عام على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين السعودية وروسيا، مما يعكس عمق العلاقات التاريخية بين البلدين والتطور الذي شهدته في مختلف المجالات الاقتصادية والاستثمارية والتجارية.

ومن المقرر أن تستعرض السعودية خلال المنتدى مستهدفات «رؤية 2030» وما تحقق من منجزات في مسيرة التنويع الاقتصادي، إلى جانب إبراز الفرص الاستثمارية الواعدة في عدد من القطاعات الحيوية، وتعزيز التواصل مع المستثمرين والشركاء من مختلف دول العالم.

المشاركون يستعدون لدخول قاعة افتتاح جلسات منتدى سانت بطرسبورغ (المنتدى)

كما تشارك في أعمال المنتدى جهات حكومية وهيئات وطنية وشركات سعودية رائدة، من بينها وزارة الطاقة، ووزارة الصناعة والثروة المعدنية، ووزارة النقل والخدمات اللوجستية، ووزارة البيئة والمياه والزراعة، ووزارة الاستثمار، إلى جانب عدد من الجهات والمؤسسات الوطنية الأخرى، بهدف تعزيز التعاون الاقتصادي، واستعراض الفرص الاستثمارية المتاحة، وبحث آفاق الشراكة مع المستثمرين والشركات العالمية.

ويُعد منتدى «سانت بطرسبورغ الاقتصادي الدولي» أحد أبرز المنصات الاقتصادية العالمية، إذ يجمع قادة الدول والمسؤولين وصناع القرار وممثلي كبرى الشركات والمؤسسات لمناقشة القضايا الاقتصادية والتنموية ومستقبل التعاون الدولي، وينعقد هذا العام تحت شعار «القيم المشتركة: أساس النمو في عالم متعدد الأقطاب».


«المنتدى الاقتصادي»: التشرذم المالي يكلّف العالم 307 مليارات دولار سنوياً

سفن راسية في مضيق هرمز كما تُرى من مسندم، عُمان (رويترز)
سفن راسية في مضيق هرمز كما تُرى من مسندم، عُمان (رويترز)
TT

«المنتدى الاقتصادي»: التشرذم المالي يكلّف العالم 307 مليارات دولار سنوياً

سفن راسية في مضيق هرمز كما تُرى من مسندم، عُمان (رويترز)
سفن راسية في مضيق هرمز كما تُرى من مسندم، عُمان (رويترز)

كشف تقرير حديث صادق عن المنتدى الاقتصادي العالمي، أن التشرذم الجيواقتصادي يفرض تكلفة سنوية باهظة على الاقتصاد العالمي تتراوح بين 213 و307 مليارات دولار، فضلاً عن تسببه في إضافة ما بين 0.2 و0.3 نقطة مئوية إلى معدلات التضخم العالمية، مما يسهم في تآكل القوة الشرائية في معظم الاقتصادات.

وأوضح التقرير، الذي نُشر بالتعاون مع مؤسسة «أوليفر وايمان» تحت عنوان «تعميق الانقسامات: تكلفة نظام مالي أكثر تشرذماً»، أن ضغوط التشرذم تسارعت بشكل ملحوظ خلال عامي 2025 و2026 نتيجة التوترات الجيوسياسية والمخاوف المتعلقة بالأمن الاقتصادي.

وأشار إلى أن هذه الضغوط باتت تؤثر بشكل متزايد على أنظمة التجارة والتمويل والاستثمار عبر تصعيد التعرفات الجمركية، وقيود الاستثمار، والإجراءات الانتقامية المتبادلة.

انقسام يمتد إلى الحلفاء التقليديين

ونوّه التقرير بحدوث تحوُّل هيكلي واسع النطاق في حركة التجارة والتمويل الدولية؛ فبينما كانت التقارير السابقة تركز على مخاطر التشرذم بين الخصوم الجيوسياسيين، تظهر النتائج الأخيرة أن التعرفات الجمركية والقيود الاستثمارية بدأت تمتد لتؤثر على الاقتصادات الحليفة تقليدياً، بما في ذلك الولايات المتحدة، والاتحاد الأوروبي، وكندا، واليابان، وكوريا الجنوبية، مما يرفع التكاليف التشغيلية على الشركات، ويزيد من حالة عدم اليقين في حركة التجارة والاستثمار العابرة للحدود.

وحذر من أنه في حال تسارع الاتجاهات الحالية نحو سيناريوهات تشرذم أكثر حدة، فإن الخسائر العالمية قد تصل إلى 6.9 تريليون دولار، أو ما يعادل 6.4 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، وهو أثر اقتصادي يتجاوز حجم أي اقتصاد في العالم، باستثناء الولايات المتحدة والصين. ويمتد هذا الأثر ليطال الأجور الحقيقية للأسر، لا سيما في أميركا، حيث يُقدر أن تنخفض أجور العمال من ذوي المهارات العالية بنسبة 0.66 في المائة، والمتوسطة بنسبة 0.49 في المائة، والمنخفضة بنسبة 0.33 في المائة.

الأسواق الناشئة وأفريقيا في مهب الصدمات

ووفقاً للتقرير، فإن الأسواق الناشئة والاقتصادات النامية هي المرشحة لتلقي الضربة الأقوى جراء هذا التشرذم المالي نتيجة لضعف أسواق رأس المال المحلية بها، واعتمادها الكبير على التدفقات النقدية الدولية. وفي السيناريو الأكثر تطرفاً، قد تواجه الدول الواقعة خارج الكتل الجيوسياسية الكبرى (ومعظمها أسواق ناشئة) انخفاضاً في نمو الناتج المحلي الإجمالي يصل إلى 10.7 في المائة، مقارنة بالانخفاض العالمي البالغ 6.4 في المائة.

وتُعدّ القارة الأفريقية نموذجاً بارزاً لهذه المخاطر، حيث يهدد التشرذم بجعل تمويل التنمية أكثر تكلفة وصعوبة في التوقع. ومع ذلك، يرى التقرير أن مبادرات التكامل الإقليمي - مثل منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية ونظام الدفع والتسوية الأفريقي الموحد - توفر مسارات واعدة لبناء المرونة والتحوط ضد الصدمات الخارجية، مستفيدة من النمو السكاني والوفرة الطبيعية للمواد الخام الحيوية.

توصيات لصناع القرار

ورغم استبعاد تراجع حدة التشرذم على المدى القريب، أكد المنتدى الاقتصادي العالمي إمكانية إدارة هذه المخاطر وحصر أضرارها، محدداً خمس خطوت استراتيجية يجب على صناع السياسات اتخاذها:

* وضع ضوابط مشتركة لحماية النظام المالي، مع التأكيد على سيادة القانون، واستقلالية السياسة النقدية، والحد من مصادرة الأصول السيادية وحماية بيانات الحكومات.

*الاتفاق على قواعد واضحة لإدارة السياسات الاقتصادية، بما يضمن تحقيق أهداف الأمن القومي دون تقويض النمو العالمي.

* ضمان استقرار وقابلية التنبؤ بالسياسات، للحفاظ على تدفقات الاستثمار واستمرار عمل أسواق رأس المال العابرة للحدود.

* تعزيز التوافق بين أنظمة الدفع والعملات الرقمية: وإعداد قطاعات الأعمال للعمل في بيئة جيو - اقتصادية مجزأة.

* دعم مبادرات التكامل الإقليمي وتطوير أسواق المال المحلية، مثل دعم «اتحاد المدخرات والاستثمارات الأوروبي» والمشروعات الإقليمية الأفريقية.

الجدير بالذكر أن هذه الملفات ستكون على رأس جدول أعمال الدورة السابعة عشرة للاجتماع السنوي للأبطال الجدد (المعروف باسم «منتدى دافوس الصيفي 2026»)، المقرر عقده تحت شعار «الابتكار على نطاق واسع»، في مدينة داليان الصينية خلال الفترة من 23 إلى 25 يونيو (حزيران) الحالي، بمشاركة 1500 من قادة القطاعات عالمياً لاستكشاف نماذج نمو جديدة وآليات دفع الزخم الاقتصادي.