ألف متسلق بلغوا قمة إيفرست هذا الموسم

أكبر عدد متسلّقي قمة إيفرست في موسم واحد سُجّل عام 2019 عندما تمكن 877 شخصاً من بلوغ القمة (أ.ف.ب)
أكبر عدد متسلّقي قمة إيفرست في موسم واحد سُجّل عام 2019 عندما تمكن 877 شخصاً من بلوغ القمة (أ.ف.ب)
TT

ألف متسلق بلغوا قمة إيفرست هذا الموسم

أكبر عدد متسلّقي قمة إيفرست في موسم واحد سُجّل عام 2019 عندما تمكن 877 شخصاً من بلوغ القمة (أ.ف.ب)
أكبر عدد متسلّقي قمة إيفرست في موسم واحد سُجّل عام 2019 عندما تمكن 877 شخصاً من بلوغ القمة (أ.ف.ب)

وصل أكثر من ألف متسلق إلى قمة جبل إيفرست خلال الموسم الحالي ما يجعله الأكثر ازدحاماً على الإطلاق، حسبما أعلن مسؤولون، الأربعاء.

وقال هيمال غوتام، المسؤول في إدارة السياحة النيبالية، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن «أكثر من ألف متسلّق بلغوا القمة هذا الموسم، لكن العدد النهائي لا يزال بحاجة إلى تدقيق».

وتشير قاعدة بيانات جبال الهيمالايا إلى أن الرقم القياسي لأكبر عدد من متسلّقي قمة إيفرست في موسم واحد سُجّل عام 2019، عندما تمكن 877 شخصاً من بلوغ القمة.

وصل أكثر من ألف متسلق إلى قمة جبل إيفرست خلال الموسم الحالي (أ.ف.ب)

ولقي 5 أشخاص على الأقل حتفهم هذا الموسم، اثنان منهم من الهنود وثلاثة من النيباليين، كانوا يشاركون في استعدادات لتسلق الجبل. كما فُقد مرشد نيبالي آخر أثناء نزوله من القمة.

ويمكن تسلق أعلى قمة في العالم، والواقعة على الحدود بين النيبال والصين، من النيبال أو من سفحها الشمالي في التيبت. إلا أن الصين أغلقت هذا الطريق هذا العام.

وأصدرت نيبال هذا الموسم 494 تصريحاً لأجانب لتسلق القمة، وهو عدد غير مسبوق.

أصدرت نيبال هذا الموسم 494 تصريحاً لأجانب لتسلق القمة وهو عدد غير مسبوق (أ.ف.ب)

يوم 21 مايو (أيار) وحده، وصل نحو 275 متسلقاً إلى قمة جبل الهيمالايا البالغ ارتفاعه 8849 متراً، مسجلاً بذلك أكثر الأيام ازدحاماً على الجانب الجنوبي.

وأظهرت صور التقطت ذلك اليوم طوابير المتسلقين وهم ينتظرون على السفوح الجليدية للصعود إلى القمة.

تضم نيبال 8 من أعلى 10 قمم في العالم، وتستقبل مئات المغامرين كل ربيع.

ومنذ أن سجّل إدموند هيلاري وتينزينغ نورغاي شيربا أول صعود ناجح إلى جبل إيفرست عام 1953، تحوّل تسلّق الجبال إلى نشاط يدرّ أرباحاً كبيرة بفضل الإقبال المتزايد عليه.


مقالات ذات صلة

دي لا فوينتي: المفترض أن يكون يامال جاهزاً للمباراة الافتتاحية

رياضة عالمية لويس دي لا فوينتي (إ.ب.أ)

دي لا فوينتي: المفترض أن يكون يامال جاهزاً للمباراة الافتتاحية

أكد مدرب المنتخب الإسباني لويس دي لا فوينتي، الأربعاء، أن نجم برشلونة لامين يامال «يُفترض أن يكون جاهزاً» للمباراة الأولى لـ«لا روخا» في مونديال 2026.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية حصل المنتخب الإيراني على تأشيرات الدخول إلى المكسيك استعداداً لمونديال 2026 لكرة القدم (أ.ب)

مونديال 2026: إيران تحصل على تأشيرات دخول المكسيك

حصل المنتخب الإيراني على تأشيرات الدخول إلى المكسيك استعداداً لمونديال 2026 لكرة القدم وفق ما أعلن التلفزيون الإيراني الرسمي الأربعاء

«الشرق الأوسط» (طهران)
رياضة عالمية أيوب بوعدي (منتخب المغرب)

بوعدي يبدأ كتابة فصله المغربي... ومونديال 2026 أول اختبار

لم يحتج أيوب بوعدي إلى كثير من الوقت ليجد مكانه داخل معسكر المنتخب المغربي. بعد أسابيع قليلة من قراره النهائي بتمثيل «أسود الأطلس».

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية يأمل منظمو بطولة ويمبلدون للتنس في تجنب احتجاجات اللاعبين التي شهدتها بطولة فرنسا (رويترز)

ويمبلدون تأمل في تجنب احتجاجات اللاعبين التي شهدتها رولان غاروس

يأمل منظمو بطولة ويمبلدون للتنس في تجنب احتجاجات اللاعبين التي شهدتها بطولة فرنسا المفتوحة قبل أسبوعين

«الشرق الأوسط» (باريس )
رياضة عالمية تمثل كأس العالم المسرح الأكبر في عالم كرة القدم وتعد اختباراً حاسماً لبعض مشغلي القطارات والحافلات (أ.ب)

كأس العالم 2026 اختبار حاسم لقطاع النقل في أميركا الشمالية

تمثل كأس العالم 2026 المسرح الأكبر في عالم كرة القدم، وتعد اختباراً حاسماً بالغ الأهمية لبعض مشغلي القطارات والحافلات في أميركا الشمالية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

مونديال 2026: أونانا يستمتع بفرصة إثبات قدراته المتنوعة مع المنتخب البلجيكي

أمادو أونانا (رويترز)
أمادو أونانا (رويترز)
TT

مونديال 2026: أونانا يستمتع بفرصة إثبات قدراته المتنوعة مع المنتخب البلجيكي

أمادو أونانا (رويترز)
أمادو أونانا (رويترز)

قال أمادو أونانا، لاعب خط وسط منتخب بلجيكا، إنه لا يمانع التراجع للعب في خط الدفاع إذا دعت الحاجة خلال كأس العالم لكرة القدم، وذلك بعد تجربة ناجحة في الفوز على كرواتيا ودياً، الثلاثاء.

وتغير مركز أونانا، الذي عادة ما يلعب دور لاعب خط الوسط الدفاعي في منتخب بلجيكا، إلى مركز قلب الدفاع في بداية المباراة الودية التي أقيمت في مدينة رييكا الكرواتية، وفازت بها بلجيكا 2 - صفر.

وكان هذا تغييراً مفاجئاً عن تشكيلتهم التقليدية 4 - 3 – 3، في محاولة من الجهاز الفني لاستكشاف خياراته في البطولة التي ستقام في كندا والمكسيك والولايات المتحدة.

وقال أونانا، في مؤتمر صحافي، الأربعاء: «شعرت بالراحة في هذا المركز. سارت الشراكة مع آرثر (ثيات) وناثان (نغوي) بشكل جيد للغاية. قاما بأدوارهما بفاعلية كبيرة أيضاً. بالنسبة لأول تجربة كاملة، لم يكن الأمر سيئاً على الإطلاق. لعبت في هذا المركز عدة مرات من قبل. مصلحة الفريق أولاً. أنا لاعب وسط، وهذا هو مركزي المفضل، لكن إذا احتاجوا إليّ في الخلف، فسأقوم بذلك. حتى لو احتاجني المدرب في الهجوم كرأس حربة، فسألعب في هذا المركز».

وتابع: «أشعر براحة أكبر في خط الوسط وأعتقد أنني سأصبح يوماً ما أحد أفضل اللاعبين في العالم في هذا المركز. لكن كأس العالم هي الأولوية في الوقت الحالي، وإذا اضطررت للعب في الدفاع، فسأفعل دون تذمر. شعرت بالراحة هناك أمس أيضاً».

بالنسبة للمدرب رودي غارسيا، فإن «التجربة سارت على ما يرام».

وأضاف: «هذا يمنحنا مزيداً من التنوع، خاصة أن العديد من لاعبينا يتمتعون بالمرونة الكافية للعب في هذه الخطة. بالطبع، لا تزال هناك أمور يمكن تحسينها. لكننا نعلم الآن على الأقل أنه يمكننا استخدام طريقة اللعب هذه لبدء المباراة أو اللجوء إليها أثناء المباراة، وأننا قادرون على تحقيق نتائج جيدة بها. نظراً لأنه لاعب وسط بطبيعته، فإن هذا يمنحنا خيار تغيير مركزه في الملعب. رأينا (ضد كرواتيا) أنه يمتلك كل المقومات اللازمة للقيام بهذه المهمة بنجاح».


المجموعة الثالثة لمونديال 2026 في الميزان

أنشيلوتي يوجه لاعبي البرازيل خلال التحضيرات الأخيرة قبل التوجه لخوض المونديال (ا ف ب)
أنشيلوتي يوجه لاعبي البرازيل خلال التحضيرات الأخيرة قبل التوجه لخوض المونديال (ا ف ب)
TT

المجموعة الثالثة لمونديال 2026 في الميزان

أنشيلوتي يوجه لاعبي البرازيل خلال التحضيرات الأخيرة قبل التوجه لخوض المونديال (ا ف ب)
أنشيلوتي يوجه لاعبي البرازيل خلال التحضيرات الأخيرة قبل التوجه لخوض المونديال (ا ف ب)

مع بدء العد التنازلي على انطلاق أكبر نسخة في تاريخ كأس العالم لكرة القدم المقررة في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، بمشاركة 48 منتخباً، قياساً بـ32 في نسخة قطر 2022، وسط مشهد مضطرب عالمياً ومخاوف أمنية.

ويُفتتح المونديال في 11 يونيو (حزيران) في استاد أزتيكا بمدينة مكسيكو، على أن تختتم فعالياته في ملعب «ميتلايف» قرب نيويورك والذي يتسع لـ82500 متفرج في 19 يوليو (تموز).

ومع اقتراب الإنطلاق نواصل عرض وتحليل المجموعات الـ12 وحظوظ المنتخبات المشاركة، بالمجموعة الثالثة التي تضم البرازيل والمغرب واسكوتلندا وهايتي.

تتطلع البرازيل لإنهاء غياب دام 24 عاماً عن منصة التتويج العالمية، لكنها ستواجه تحدياً كبيراً في مونديال 2026 من المغرب، صاحب إنجاز بلوغ نصف نهائي 2022، ومنتخب اسكوتلندا الساعي إلى اختراق غير مسبوق متسلحاً بنجوم أصحاب أسماء رنانة.

وبعد إخفاقات متكررة أمام خصوم أوروبيين أقوياء في الأدوار الإقصائية، لجأت البرازيل إلى المدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي، الأكثر تتويجاً بلقب دوري أبطال أوروبا؛ من أجل انتزاع النجمة العالمية السادسة.

ورغم أن البرازيل تملك تاريخاً عريقاً في المسابقة الأهم بالعالم، فإنها تدخل مونديال 2026 وهي في تصنيف أقل من إسبانيا بطلة أوروبا، وفرنسا المتوجة بلقب 2018، وإنجلترا كذلك.

ويرى نجم خط الوسط المخضرم كاسيميرو ⁠أن عدم وضع البرازيل ضمن المرشحين الأوائل ربما يصبّ في صالحها وقال: «لسنا المرشح الأبرز للفوز. بالطبع نحن في حالة جيدة، ولدينا تشكيلة قوية تجمع بين عناصر الخبرة والمواهب الشابة. ربما نكون هذه المرة ⁠متأخرين بخطوة، لكننا في حالة ‌تأهب وتركيز كامل، وهذا ‌أمر جيد دائماً. نريد أن نقدم بطولة كبرى».

وطغت على تحضيرات البرازيل دراما الجدل المحيط بإدراج نيمار المبتلى بالإصابات في قائمة أنشيلوتي. وسيشارك المهاجم البالغ 34 عاماً في كأس العالم للمرة الرابعة، رغم أنه لم يُستدعَ إلى المنتخب خلال الأعوام الثلاثة الماضية.

لا تبدو كأس العالم بمثابة بداية جديدة لنيمار بقدر ما هي مشهد الختام، أو جولة أخيرة في مسيرة حافلة بالتألق والانتكاسات.

ويتردد أن أنشيلوتي تعرَّض لضغوط من مستويات عليا في البرازيل من أجل ضم نيمار الذي يحظى بشعبية جارفة تأكدت عند نطق اسمه خلال إعلان التشكيلة، حيث ضجت قاعة المؤتمرات بالهتاف وكأن هدفاً سُجل في الأنفاس الأخيرة للمباراة.

واختار أنشيلوتي العاطفة بقدر ما اختار المنطق، باستدعاء النجم المخضرم الذي لطالما شكل أيقونة للمنتخب، في إطار سعيه لتشكيل فريق يتميز بإيقاع مرتفع يليق ببطل العالم خمس مرات. وأبدى زملاؤه في الفريق دعمهم علناً لعودة نيمار، ومع ذلك لا يزال المشجعون منقسمين بين الوفاء له والقلق بشأن ما إذا كان جسده لا يزال قادراً على مواكبة إمكاناته الكروية.

ومع أن من المرجّح أن يقتصر دور نيمار الذي ما زال يتعافى من إصابة عضلية، على حضور هامشي داخل الملعب، فإن المفتاح الحقيقي سيكون في كيفية استخراج أنشيلوتي الأفضل من تشكيلة غير متوازنة.

يوفّر الحارس أليسون بيكر وقلبا الدفاع غابريال ماغالهاييس وماركينيوس قاعدة دفاعية يُمكن القول إنها من الأفضل في البطولة. لكن ثمة نواقص واضحة في مركزي الظهير، وخط الوسط، ورأس الحربة مقارنة بتشكيلات البرازيل في السابق.

وقد جرت الاستعانة بأنشيلوتي في نهاية حملة تصفيات باهتة، خسر خلالها المنتخب البرازيلي ست مباريات من أصل 18. كما أن الهزيمتين الوديتين أمام اليابان وفرنسا منذ تولّي المدرب السابق لريال مدريد الإسباني المهمة لم تسهِما في تعزيز الثقة.

لكن أنشيلوتي الفائز بدوري الأبطال خمس مرات يمتلك سجلاً زاخراً في مباريات خروج المغلوب، وقد سبق ونجح في استخراج أفضل ما لدى فينيسيوس جونيور خلال فترة عملهما معاً في مدريد.

وستتعلق الآمال على فينيوس، أحد أبرز نجوم الجيل الحالي؛ بفضل سرعته الفائقة ومهاراته الفردية وقدرته على صناعة الفارق في المباريات الكبيرة.

وكان فينسيوس عاملاً رئيسياً في تتويج ريال مدريد بالدوري الإسباني ثلاث مرات ودوري أبطال أوروبا مرتين تحت قيادة أنشيلوتي. لكن التحدي الحقيقي أمام الجناح الموهوب البالغ من العمر 26 عاماً، سيكون في مونديال 2026 من أجل اعادة الهيبة لمنتخب البرازيل الغائب عن منصة التتويج منذ نسخة عام 2002 في كوريا الجنوبية واليابان.

أنشيلوتي يحمل آمال البرازيل لإنهاء غياب دام 24 عاماً عن منصة التتويج

نجوم منتخب المغرب رفعوا سقف التحدي في مونديال 2026 (ا ف ب)

المغرب لتكرار إنجاز 2022

الإنجاز الاستثنائي الذي حققه منتخب المغرب في النسخة الماضية بقطر بالوصول إلى المركز الرابع، من المؤكد أنه سيضع عبئاً ثقيلاً على التشكيلة التي تتوجه إلى الولايات المتحدة بأمل تكرار النتيجة نفسها.

المغرب الذي سيشارك في استضافة كأس العالم 2030 مع البرتغال وإسبانيا، يريد أن يصل إلى هذه النقطة بصفته منافساً قوياً قادراً على قلب موازين القوى التقليدية، خاصة بعدما أثبت المنتخب جدارته بمسيرة مذهلة في بطولة 2022.

ويصل المغرب إلى مونديال 2026 بتوقعات مرتفعة بعد الفوز في جميع مبارياته بتصفيات أفريقيا وضمن سلسلة قياسية عالمية بلغت 19 انتصاراً متتالياً، ليتجاوز الرقم القياسي السابق البالغ 15 انتصاراً والذي حققته إسبانيا على مدار 12 شهراً بين 2008 و2009.

وجعل هذا الأمر من المغرب المرشح الأبرز دون منازع في نهائيات كأس الأمم الأفريقية التي استضافها على أرضه في نهاية العام الماضي وبداية العام الحالي، لكن عروضه في البطولة لم تكن مقنعة إلى حد كبير. وأدى ذلك إلى انقلاب الجماهير على الفريق، ورغم وصوله إلى المباراة النهائية، فإن الإخفاق في الفوز في المباراة الحاسمة أمام السنغال في منتصف يناير (كانون الثاني) أدى في النهاية إلى استقالة وليد الركراكي من منصبه، بعدما رفض الاستمرار في تحمل انتقادات المشجعين الحادة. وقد مُنح المنتخب المغربي اللقب بعد 3 شهور من النهائي بقرار من اللجنة التأديبية للاتحاد الأفريقي (كاف)، إلا أن القرار قيد الاستئناف.

وسيواجه المدير الفني الجديد محمد وهبي الفائز بكأس العالم تحت 20 عاماً العام الماضي، ضغوطاً كبيرة لتكرار إنجاز الركراكي ومع تشكيلة لا تزال تضم عناصر من الفريق الناجح قبل أربع سنوات، لكنها شهدت أيضاً تغييرات جوهرية.

وبرز لاعب منتخب إسبانيا السابق إبراهيم دياز بوصفه النجم الجديد للفريق، رغم أن أمامه الكثير لتعويضه بعد إهداره ركلة جزاء على طريقة بانينكا كانت كفيلة بمنح المغرب لقب كأس الأمم الأفريقية.

ولن تكون بداية المغرب سهلة في نهائيات كأس العالم، حيث يلتقي البرازيل في نيويورك يوم 13 يونيو الحالي، لكنه لا يزال يتطلع إلى التأهل على حساب منافسيه الآخرين في المجموعة الثالثة، هايتي واسكوتلندا، والعبور إلى الأدوار الإقصائية.

وبقيادة أشرف حكيمي نجم باريس سان جيرمان الفرنسي بطل دوري أبطال أوروبا للمرة الثانية، يترقب جمهور «أسود الأطلس» للظهور بشكل يليق بمنتخب سيستضيف البطولة المقبل.

مكتوميناي أحد أورق أسكتلندا الرابحة (ا ب)

اسكوتلندا وطموح تهديد الكبار

من جهتها، تسعى اسكوتلندا إلى لعب دور الفريق المزعج مع عودتها إلى المسرح العالمي للمرة الأولى منذ 28 عاماً.

ويضمّ فريق المدرب ستيف كلارك لاعبين على مستوى عالٍ، منهم فائزون بدوري أبطال أوروبا والدوري الأوروبي والدوري الإيطالي، هم آندي روبرتسون وجون ماكغين وسكوت ماكتوميناي على التوالي، وسيستهدف بلوغ ما بعد الدور الأول.

وتتوجه اسكوتلندا ومعها جماهيرها الصاخبة إلى كأس العالم للمرة الأولى منذ عام 1998 وهي عازمة على بلوغ الأدوار الإقصائية للمرة الأولى، بعدما عرفت عبر تاريخها لحظات مجيدة طغت عليها نهايات مؤلمة.

وشاركت اسكوتلندا في ثماني نسخ من كأس العالم وتأهلت لخمس بطولات متتالية بين عامي 1974 و1990 في فترة شهدت خلالها إنجلترا، جارتها اللدودة، نتائج أكثر تذبذباً. لكن المنتخب الاسكتلندي لم يسبق له تجاوز دور المجموعات في كأس العالم أو بطولة أوروبا.

وفي ثلاث مناسبات من الخروج المبكر، ودَّعت اسكوتلندا كأس العالم من الدور الأول بفارق الأهداف بينها نسخة 1978 حين حققت فوزاً لافتاً على هولندا، التي بلغت النهائي لاحقاً، 3- 2. وشهدت تلك المباراة هدفاً أسطورياً لآرتشي جيميل يُعدّ من أجمل أهداف البطولة، لكن ذلك لم يكن كافياً لضمان التأهل.

وفي كأس العالم 1982، كانت اسكوتلندا في حاجة إلى الفوز في مباراتها الأخيرة أمام الاتحاد السوفياتي وتقدمت مبكراً بالفعل، لكنها اكتفت بالتعادل 2-2، لتخرج مجدداً بفارق الأهداف.

وسيكون إنهاء عقود من الإحباط الهدف الرئيسي للمدرب ستيف كلارك، الذي يتطلع أيضاً لمحو آثار الأداء الباهت في بطولة أوروبا 2024.

وتضم قائمة المنتخب عدداً من الأسماء البارزة، في مقدمتها مكتوميناي صانع لعب نابولي وصاحب الهدف الرائع بركلة مقصية أمام الدنمارك في مواجهة حاسمة بالتصفيات، إلى جانب لاعب وسط أستون فيلا ماكغين. كما قد يعود المخضرم كريغ جوردون، والحارس هارت أوف ميدلوثيان، ليصبح ثاني أكبر لاعب سناً يشارك في كأس العالم.

وقال كيني مكلين، لاعب وسط اسكوتلندا، الذي سجل هدفاً مذهلاً من منتصف الملعب في مباراة الدنمارك: «إنها المرة الأولى منذ 28 عاماً التي نتأهل فيها إلى كأس العالم، لكننا لا نريد أن يكون التأهل بحد ذاته هو الإنجاز. نشعر بأن لدينا فرصة حقيقية لتجاوز دور المجموعات، وهذا هو هدفنا وطموحنا جميعاً».

وتمنح مواجهة الافتتاح لاسكوتلندا أمام هايتي في بوسطن فرصة مثالية للأولى للانطلاق نحو الدور الثاني.

نازون هداف هايتي التاريخي وأبرز لاعبيها (ا ف ب)

هايتي تسجل مشاركتها الثانية

تعود هايتي لكأس العالم بعد غياب دام 52 عاماً، بعد مشوار صعب في التصفيات خاضته على ملاعب محايدة بسبب أعمال عنف بالبلاد، لكنها نجحت في التأهل على متصدرة مجموعتها بمنطقة (كونكاكاف)، متفوقة على هندوراس وكوستاريكا ونيكاراغوا.

وتشارك هايتي للمرة الثانية في تاريخها، بعد تجربة غير ناجحة في نسخة 1974، كان أبرزها تسجيل إيمانويل سانون هدفاً ضد إيطاليا أنهى به رقم حارس مرمى الشهير دينو زوف القياسي في الحفاظ على نظافة شباكه، والبالغ 1142 دقيقة.

وتعدّ هايتي التي تحتل المركز الـ83 في التصنيف العالمي، الحلقة الأضعف أمام منافسيها بالمجموعة، لكن مشاركتها ستكون كافية لإسعاد المشجعين في بلد يعاني أزمات إنسانية وأمنية.

وقال داكنز نازون، الهداف التاريخي لمنتخب هايتي: «سنخوض البطولة بتواضع، ولكن أيضاً بفخر لأننا من هايتي ولا نخشى أحداً». وسجل نازون (32 عاماً)، 44 هدفاً مع منتخب بلاده منها ستة أهداف في التصفيات، ويأمل أن يواصل هز الشباك في المونديال العالمي.

ولم يخض منتخب هايتي أي مباراة دولية رسمية على أرضه منذ عام 2021، حين اجتاحت البلاد موجة من عنف العصابات عقب اغتيال الرئيس جوفينيل مواز. وفي مارس (آذار) 2024، سيطرت عصابات مسلحة على الملعب الوطني، إستاد سيلفيو كاتور.

لم يسبق للفرنسي سيباستيان مينييه مدرب هايتي، والذي أشرف في السابق على تدريب منتخبات وطنية عدة في أفريقيا، أن زار البلاد.

وبذل مينييه، الذي كان مساعداً لريجوبير سونغ مدرب الكاميرون في كأس العالم الأخيرة في قطر، جهوداً حثيثة لتعزيز صفوف الفريق بلاعبين تعود جذورهم إلى هايتي ممن يعيشون خارج البلاد. ويلعب المهاجم نازون لنادي الاستقلال في إيران، وتمكن من الفرار بشكل مثير من طهران في اليوم الذي بدأت فيه الولايات المتحدة وإسرائيل ضرباتهما الجوية على إيران في وقت سابق هذا العام.

وفي خط الوسط، يمتلك جان-ريكنر بيلغارد (27 عاماً) خبرة أوروبية كبيرة كونه لاعباً أساسياً مع وولفرهامبتون الإنجليزي. أما قائد الفريق المخضرم، حارس المرمى جوني بلاسيد (38 عاماً) فيلعب مع باستيا بدوري الدرجة الثانية الفرنسي.


«إن بي إيه»: حمى ويمبانياما تغزو سان أنتونيو قبل النهائي المرتقب

فيكتور ويمبانياما (رويترز)
فيكتور ويمبانياما (رويترز)
TT

«إن بي إيه»: حمى ويمبانياما تغزو سان أنتونيو قبل النهائي المرتقب

فيكتور ويمبانياما (رويترز)
فيكتور ويمبانياما (رويترز)

ليست نيويورك أو لوس أنجليس. لكن في هذه المدينة الواقعة في تكساس والتي تلفحها الشمس، كثيراً ما يصادف لاعبو سان أنتونيو سبيرز جماهيرهم في محال السوبرماركت، وسط تفاعل سلس مع مجتمع احتضن فريقه الشاب الذي أعاد الامتياز إلى نهائي دوري كرة السلة الأميركي (إن بي إيه) بعد طول انتظار.

ويحضر اسم فريق سبيرز في كل أرجاء المدينة البالغ عدد سكانها 1.5 مليون نسمة، حيث يشكّل ذوو الأصول اللاتينية غالبية السكان. كما يزين اسم الفريق واجهات المطاعم والمقاهي والحانات، في حين ترفرف رايات باللونين الأسود والفضي من شرفات المنازل، ويحرص السكان على ارتداء قمصان تحمل شعار الفريق الشهير.

وفي الجهة الجنوبية من المدينة، يقف مجسم ضخم يبلغ ارتفاعه 5.5 متر للنجم ويمبانياما، كُشف عنه عام 2023، وهو العام الذي وصل فيه اللاعب الفرنسي الذي يبلغ طوله 2.24 متر إلى تكساس، ليُحدِث تحولاً كبيراً في مسار الفريق.

وفي أنحاء سان أنتونيو، تسود حالة من الثقة بإمكانية التتويج باللقب السادس في تاريخ النادي، مع استعداد سبيرز لمواجهة نيويورك نيكس بدءاً من الأربعاء في المباراة الأولى من السلسلة النهائية، ذلك بعد 27 عاماً من الفوز على الخصم نفسه في نهائي 1999 الذي منحهم أول ألقابهم.

«زمن جديد»

يقول الموسيقي بوبي ريفاس (32 عاماً): «إنه زمن جديد. نحن هنا طوال حياتنا، عشنا حقبة (تيم) دانكن و(الأرجنتيني مانو) جينوبيلي وكل ذلك. والآن نحن نعود من جديد يا رجل، إنه شعور رائع».

وتوافقه بريجيت سانشيز (38 عاماً)، عضوة فرقة «هاني باني» التي يعمل معها ريفاس، الرأي قائلة: «إنها مرحلة جديدة، فصل جديد. إنها موجة جديدة بالكامل. نحن نحب ويمبي»، في إشارة إلى اللقب الشائع للنجم ويمبانياما.

أما ريكي ألفارادو ولويس راموس، وهما من عمال البناء ومن المشجعين المتعصبين لسبيرز، فقد كانا ضمن مجموعة عائلية قامت ببناء وتركيب مجسم ضخم لـ«ويمبي» عند مدخل ورشة عائلية.

وقد صُنع المجسم من الخشب مع تدعيمه بالمعادن، ويُعاد طلاؤه من وقت إلى آخر، ليصبح رمزاً لتعلقهم بالنادي.

وقال ألفارادو: «أنا متحمس جداً، أريد أن أرى ما الذي سيفعلونه. لدينا فريق جيد وأعتقد أننا نلعب بشكل قوي».

وأضاف أن فكرة بناء المجسم جاءت من دافع «حب سبيرز»، قائلاً: «هذا ما جعلنا نرغب في بناء هذا التمثال».

وأوضح ألفارادو أنه رغم عدم لقائه ويمبانياما شخصياً، فإن اللاعب يُعدّ جزءاً من المجتمع المحلي، مشيراً إلى أنّ الفرنسي زار المجسم ووقّع عليه، لكن التوقيع اختفى لاحقاً بسبب المطر.

وقال: «من الجميل رؤيته يتفاعل؛ لأن الكثير من النجوم يفضلون الابتعاد عن الناس. لكنه يتفاعل مع المجتمع ويشارك فيه، ويبدو أنه شخص لطيف وذو قلب طيب».

وعلى بعد ساعات من المواجهة الأولى، كان متجر التذكارات في مركز «فروست بنك»، مقر سبيرز، مكتظاً بالمشجعين الذين يتسوقون قمصان الفريق.

وامتدت حماسة الجماهير إلى راهبات دون بوسكو، اللواتي ظهرن وهن يرتدين قمصان سبيرز فوق ملابسهن الدينية.

كما انتشرت مقاطع فيديو لهن وهن يرمين الكرة في أرض ديرهن؛ ما جعلهن حديثاً واسعاً على منصات التواصل.

وأصبحت الشموع التي تحمل صور ويمبانياما، ويُصوَّر فيها بأسلوب يشبه القديسين، تُباع أيضاً في الحانات المحلية ومتاجر التذكارات

«الجميع يسهِم»

أدى وصول ويمبانياما (22 عاماً) إلى تسليط الضوء العالمي على سبيرز، مع الحفاظ في الوقت نفسه على الطابع البسيط والواقعي للمدينة وفريقها.

ويُجسّد هذا النهج روحاً لطالما انخرطت فيها شخصيات بارزة مثل دانكن وغريغ بوبوفيتش، المدرب السابق للنادي والرئيس الحالي، على مدار 29 موسماً.

وزيَّن المشجعان المخضرمان جيم وإلسي فيلوز مدخل منزلهما برايات وشعارات داعمة للفريق.

وقال جيم (55 عاماً): «إنه فريق رائع. في القمة هناك ويمبي، وعندما يكون على أرض الملعب تتحسن الأمور. الجميع يسهِم».

وتستعيد إلسي ذكريات حضورها موكب الاحتفال بلقب 1999، مؤكدة أنها لم تشك لحظة في قدرة ويمبانياما على الانسجام مع سان أنتونيو.

وقالت: «بعد أن قرأنا عنه، شعرنا أنه سيكون مثالياً لأنه متواضع جداً، وكثير من لاعبي سبيرز هم أيضاً من أبناء المدينة. إنهم متواضعون للغاية، نراهم في أيتش إي بي (سوبرماركت) وفي المراكز التجارية، نلقي التحية ويمر كل شخص في طريقه دون إزعاجهم. هو جزء من المجتمع، شخص عادي جداً، لكنه على أرض الملعب مذهل».