أظهر استطلاع الرأي الذي تنشره القناة 12 كل ليلة خميس، والاستطلاع الذي تنشره صحيفة «معاريف» كل يوم جمعة، أنه منذ نهاية أبريل (نيسان) الماضي، يخسر التحالف الجديد بين نفتالي بنيت ويائير لبيد (بياحد) مقعداً واحداً في كل أسبوع، وبالمقابل فإن من يربح هذا المقعد هو الجنرال غادي آيزنكوت، مؤسس حزب «يشار» (مستقيم). وأما رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، فهو ما زال يتأرجح بين البقاء والسقوط. وفي هذا الأسبوع خسر مقعدين من رصيده، ومع ذلك ما زال يحظى بأكثرية المقاعد.
وسأل الاستطلاعان الجمهور كيف سيصوتون في حال أُجريت الانتخابات اليوم؛ فجاءت النتيجة لتظهر أن «الليكود» سيحصل على 23 مقعداً، متراجعاً بذلك بمقعدين عن الاستطلاع السابق الذي أجرتاه، ومتراجعاً 13 مقعداً عن نتيجة الانتخابات الأخير ة (يوجد له اليوم 36 مقعداً)، ومتفوّقاً بمقعد واحد فقط على «بِياحد»؛ تحالف بنيت ولبيد، الذي يحصل على 22 مقعداً.

وجاءت نتائج الاستطلاع فيما يتعلّق بتوزيع المقاعد على النحو الآتي:
- الليكود: 23 مقعداً.
- «بِياحد» (تحالف بنيت ولبيد): 22 مقعداً.
- «يَشار» بقيادة غادي آيزنكوت: 17 مقعداً.
- «الديمقراطيون» (تحالف العمل وميرتس) بقيادة يائير جولان: 11 مقعداً (يوجد له اليوم 4 مقاعد)، وبحسب استطلاع «معاريف» يحصل على 10 مقاعد.
- حزب ليبرمان «يسرائيل بيتينو»: 9 مقاعد (يوجد له اليوم 6 مقاعد).
- «شاس»: 8 مقاعد (يوجد له اليوم 8 مقاعد).
- «يهودوت هتوراه»: 8 مقاعد (يوجد له اليوم 7 مقاعد).
- حزب بن غفير «عوتسما يهوديت»: 8 مقاعد (يوجد له اليوم 6 مقاعد).

- «تحالف الجبهة والعربية للتغيير» بقيادة أحمد الطيبي ويوسف جبارين (الذي انتخبته الجبهة خلفاً لأيمن عودة الذي اعتزل العمل البرلماني): 5 مقاعد (بقوته نفسها اليوم)، وبحسب استطلاع «معاريف» يحصل على 6 مقاعد.
- القائمة الموحدة بقيادة منصور عباس: 5 مقاعد (بقوته نفسها اليوم)، وبحسب «معاريف» يحصل على 4 مقاعد.
- حزب سموتريتش «الصهيونية الدينية»: 4 مقاعد.
ولا يتجاوز كل من «كحول لافان» الذي يترأسه بيني غانتس، وحزب بقيادة يوعاز هندل الذي يستند إلى قاعدة من جنود الاحتياط، وحزب «التجمع» نسبة الحسم.
وفي هذه الحالة يكون مجموع مقاعد ائتلاف نتنياهو 51 مقعداً (53 مقعداً في الأسبوع الماضي و42 بحسب استطلاع «معاريف«)، مقابل 69 مقعداً للمعارضة (68 بحسب «معاريف») بضمنها 10 نواب عرب.

ماذا لو انضمّ آيزنكوت إلى بنيت ولبيد؟
فحص الاستطلاع، كيف تكون النتائج فيما لو اتسع «بِيحاد»، ليضم حزب «يشار» الذي يقوده رئيس أركان الجيش الإسرائيلي الأسبق، آيزنكوت، فدلت النتائج على أنه سيحصل على 38 مقعداً في انتخابات تُجرى اليوم؛ أي بزيادة مقعد واحد على الاستطلاع السابق للقناة ذاتها. وعلى الرغم مع ذلك، عند النظر إلى قائمتَي الحزبين بشكل منفصل، فإنهما يحصلان على 39 مقعداً؛ 22 لـ «بياحد» و17 لـ«يشار».
وجاءت نتائج الاستطلاع بانضمام آيزنكوت إلى بنيت ولبيد على النحو الآتي:
- تحالف «بِياحد» مع «يشار»: 38 مقعداً.
- «الليكود»: 23 مقعداً.
- «الديمقراطيون»: 11 مقعداً.
- «يسرائيل بيتينو»: 10 مقاعد.
- «شاس»: 8 مقاعد.
- «يهودوت هتوراه»: 8 مقاعد.
- «عوتسما يهوديت»: 8 مقاعد.
- «تحالف الجبهة والعربية للتغيير»: 5 مقاعد.
-القائمة الموحدة: 5 مقاعد.
- «الصهيونية الدينية»: 4 مقاعد.
وفي الحصيلة العامة، فإن هذا التحالف لا يغير النتيجة العامة؛ إذ يبقى تحالف نتنياهو مع 51 مقعداً والمعارضة 69.
الأنسب لرئاسة الحكومة
وسُئل المشاركون في الاستطلاع عن الأنسب لتولّي منصب رئيس الحكومة، ليتفوّق نتنياهو على منافسيه؛ ففي المنافسة بين نتنياهو وبنيت، حصل نتنياهو على تأييد 39 في المائة من المشاركين، مقابل 34 في المائة لبنيت. وفي مقارنة بين نتنياهو وآيزنكوت، حصل نتنياهو على 38 في المائة، فيما حصل آيزنكوت على 34 في المائة. وفي مقارنة بين نتنياهو وليبرمان، أيّد 39 في المائة من المشاركين نتنياهو، فيما رأى 21 في المائة فقط، أن ليبرمان هو الأنسب.

ومن مراجعة نتائج الاستطلاعات خلال الشهر، يتضح أن تحالف بنيت - لبيد يخسر في كل أسبوع مقعداً، بينما يرتفع آيزنكوت في الاستطلاعات مقعداً في كل أسبوع. وقد سئل مصوتو المعارضة عن أي من الشخصيتين يصلح رئيساً ومرشحاً لرئاسة الحكومة مقابل نتنياهو، فحصل آيزنكوت على تأييد 45 في المائة، وحصل بنيت على تأييد 36 في المائة، فيما قال 11 في المائة من المشاركين إن «أحداً آخر» غيرهما يجب أن يتولى المنصب، وقال 8 في المائة: «لا أعلم».
هذه النتائج تشكل تحدياً ما زال يشغل بال الأحزاب؛ فهي تدل على أن أياً من الكتلتين، نتنياهو ومنافسيه، لا يستطيع تشكيل حكومة من 61 مقعداً أو أكثر إلا إذا ضمت إليها حزباً عربياً. والأحزاب العربية تسعى إلى الوحدة في إطار تكتل واحد هو القائمة المشتركة. وتشير الاستطلاعات إلى أن وحدة كهذه، حتى لو كانت تقنية يتم تفكيكها بعد الانتخابات، ستؤدي إلى ارتفاع نسبة التصويت بين العرب إلى 65 في المائة، وستفوز بـ15 - 16 مقعداً. وهذا سيزيد تعقيد مسألة تشكيل الحكومة من دون عرب. وبالتالي فقد تؤدي إلى حل الكنيست مرة أخرى والتوجه إلى انتخابات أخرى.
إلا أن تشكيل قائمة مشتركة لا يسير بسهولة. فهنالك خلافات كبيرة بين الأحزاب حول ترؤس القائمة وحصة كل حزب منها. منصور عباس يطالب بأن يترأس هو القائمة المشتركة، بوصفه أكبر حزب عربي. لكن الأحزاب الأخرى ترفض ذلك، وتقول إنه يقود أجندة سياسية عليها خلاف، ولذلك فإنه لا يصلح رئيساً للقائمة؛ فهو يريد الانضمام إلى الحكومة بعد الانتخابات، وهم لا يريدون ذلك ويفضلون البقاء في المعارضة والحفاظ على أدوات الكفاح الشعبي. كما أنهم لا يوافقون معه أنه أكبر حزب؛ إذ إن الاستطلاعات تعطي تكتل «الجبهة والتغيير» أصواتاً أكثر.
وهناك من يعتقد أن عباس يضع شروطاً تعجيزية لأنه في الواقع لا يريد هذه الوحدة. ويرى أن من الأفضل للعرب أن يخوضوا الانتخابات في قائمتين منفصلتين؛ واحدة تنضم للحكومة وأخرى تبقى في المعارضة. ويؤكد هؤلاء أن عباس متفق على ذلك مع بنيت ولبيد، اللذين يقولان له إن حصول العرب على 15 مقعداً أو أكثر سيصعب عليهما تشكيل حكومة معه، وقد يضطر عندها إلى البحث عن تحالف مع حزب يميني من حلفاء نتنياهو، وربما مع حزب «الليكود» من دون نتنياهو.




