من مراسم توقيع مذكرة التفاهم بين السعودية وسوريا في مجال منع الفساد ومكافحته (واس)
مكة المكرمة:«الشرق الأوسط»
TT
مكة المكرمة:«الشرق الأوسط»
TT
تفاهم سعودي - سوري في مكافحة الفساد
من مراسم توقيع مذكرة التفاهم بين السعودية وسوريا في مجال منع الفساد ومكافحته (واس)
وقّعت السعودية وسوريا في مكة المكرمة، الخميس، مذكرة تفاهم في مجال منع الفساد ومكافحته، وتعزيز التعاون المشترك بين البلدين.
ومثّل السعودية في توقيع المذكرة مازن الكهموس رئيس هيئة الرقابة ومكافحة الفساد، فيما مثّل الجانب السوري المهندس عامر العلي رئيس الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش.
وتهدف مذكرة التفاهم إلى تعزيز التعاون في مجال مكافحة جرائم الفساد العابرة للحدود، وتبادل المعلومات والخبرات ذات الصلة، فضلاً عن تطوير وتعزيز القدرات المؤسسية لدى الطرفين.
وبحث الجانبان سبل تعزيز التعاون المشترك بين البلدين في المجال، واستعرضا أبرز الإجراءات والممارسات التي تنفذها السعودية لتعزيز مبادئ الشفافية وحماية النزاهة ومكافحة الفساد، كما اطلعا على جهود وتجربة سوريا في هذا الشأن.
أكد ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مواصلة الجهود التي بذلها ملوك المملكة في أداء واجب العناية بالحرمين الشريفين والمشاعر المقدسة وخدمة قاصديها.
تكفّل خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، بنفقات الهدي على نفقته الخاصة لجميع الحجاج المستضافين ضمن «برنامج ضيوف خادم الحرمين الشريفين للحج».
اعتقدت صبحية الصالح أنها ستغادر خيمتها أخيراً، وتعود إلى منزلها لحظة إطاحة هجوم للمعارضة أواخر عام 2024 بالرئيس بشار الأسد، منهياً بذلك أكثر من عقد من الصراع.
أكدت وزارة الداخلية السعودية أن إدارة وتنظيم الحج هو تميز تصنعه أيدٍ وطنية برعاية قيادة جعلت خدمة الحرمين الشريفين ورعاية قاصديهما في قمة اهتماماتها وغاياتها.
إبراهيم القرشي (المشاعر المقدسة)
ولي العهد السعودي: سنواصل أداء واجب العناية بالحرمين وخدمة قاصديهماhttp://aawsat.srpcdigital.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D8%AE%D9%84%D9%8A%D8%AC/5278220-%D9%88%D9%84%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%87%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%B9%D9%88%D8%AF%D9%8A-%D8%B3%D9%86%D9%88%D8%A7%D8%B5%D9%84-%D8%A3%D8%AF%D8%A7%D8%A1-%D9%88%D8%A7%D8%AC%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%86%D8%A7%D9%8A%D8%A9-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B1%D9%85%D9%8A%D9%86-%D9%88%D8%AE%D8%AF%D9%85%D8%A9-%D9%82%D8%A7%D8%B5%D8%AF%D9%8A%D9%87%D9%85%D8%A7
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى استقباله القادة وكبار الشخصيات الإسلامية والضيوف في قصر مِنى الخميس (واس)
مِنى:«الشرق الأوسط»
TT
مِنى:«الشرق الأوسط»
TT
ولي العهد السعودي: سنواصل أداء واجب العناية بالحرمين وخدمة قاصديهما
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى استقباله القادة وكبار الشخصيات الإسلامية والضيوف في قصر مِنى الخميس (واس)
قال الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، إن الله شرّف بلاده للعناية بالحرمين الشريفين والمشاعر المقدسة وخدمة قاصديها، مؤكداً مواصلة الجهود التي بذلها ملوك المملكة، منذ عهد الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن - طيب الله ثراه - في أداء هذا الواجب العظيم.
ونيابةً عن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، أقام ولي العهد في قصر منى، الخميس، حفل الاستقبال السنوي للقادة، وكبار الشخصيات الإسلامية، وضيوف خادم الحرمين والجهات الحكومية، ورؤساء الوفود ومكاتب شؤون الحجاج الذين أدوا فريضة الحج لهذا العام.
وتقدّم الحضور الرئيس الألباني بيرم بيغاي، والرئيس التشادي محمد إدريس ديبي إتنو، وجودت يلماز نائب الرئيس التركي، ومصطفى مدبولي رئيس الوزراء المصري، وحسين محمد لطيف نائب الرئيس المالديفي، والسيد المختار أجاي رئيس الوزراء الموريتاني، وأمادو أوري باه رئيس الوزراء الغيني.
وقال ولي العهد السعودي في كلمته بهذه المناسبة: «يطيب لنا أن نرحب بكم ونهنئكم وجميع المسلمين بعيد الأضحى المبارك، سائلين الله أن يعيده على الأمة الإسلامية بالخير والسلام».
وأضاف الأمير محمد بن سلمان: «نرجو من الله أن يتقبل من الحجاج حجهم وصالح أعمالهم، وأن يعيدهم إلى أوطانهم سالمين، وأن يحفظ دولنا ويديم علينا الأمن والازدهار».
ولي العهد السعودي خلال حفل الاستقبال السنوي لكبار الشخصيات الإسلامية في قصر مِنى الخميس (واس)
من جانبه، استعرض الدكتور توفيق الربيعة، وزير الحج والعمرة السعودي، في كلمته، الجهود والاستعدادات التي بدأت منذ العام الماضي بإشراف خادم الحرمين الشريفين، ودعم ومتابعة مباشرة من ولي العهد، في نهج يعكس ما توليه البلاد من عناية راسخة بضيوف الرحمن، انطلاقاً من رسالتها في خدمتهم والاهتمام برحلتهم الإيمانية.
وأشار الربيعة إلى أنه بإشراف لجنة الحج العليا برئاسة ومتابعة مكتب إدارة مشاريع الحج، الذي يضم أكثر من 60 جهة حكومية، توحد الأداء، وتكاملت الجهود، مبيناً أنه تم في مجال تطوير الخدمات فتح التعاقد المباشر لمكاتب شؤون الحجاج، في بيئة تنافسية بين شركات وطنية مؤهلة، وجرى إتمام تعاقدات أكثر من مليون حاج في المشاعر المقدسة، قبل انطلاق الموسم بأكثر من 6 أشهر، في إنجاز تاريخي يعكس الجاهزية العالية، والاستعداد المبكر لخدمة ضيوف الرحمن.
وتطرق الربيعة إلى المجال الأمني، وأكد أن حملة «لا حج بلا تصريح» جاءت لترسيخ الانضباط، وتيسير إدارة الحشود في بيئة آمنة، مما عزَّز الانسيابية، ورفع كفاءة التنظيم، بينما تم في مجال الطاقة، أتمتة الشبكات الكهربائية بالكامل وربط محطات التوزيع الفرعية بشبكة الألياف الضوئية بأطوال تجاوزت 70 كيلومتراً، وتنفيذ «محطة تحويل الطاقة الكهربائية في منى 7» بسعة بلغت 134 ميغا فولت، وتنفيذ مشاريع تعزيز وإحلال شبكات التوزيع الكهربائية بأطوال إجمالية تجاوزت 130 كيلومتراً.
جانب من حفل الاستقبال السنوي لكبار الشخصيات الإسلامية في قصر مِنى الخميس (واس)
وعن منظومة المياه، أوضح الربيعة أنه تم توفير أكثر من 8 ملايين متر مكعب من المياه، في مكة المكرمة والمشاعر المقدسة، فيما تم في قطاع النقل، استقبال أكثر من 173 ألف رحلة طيران من 366 وجهة حول العالم، وجرى تشغيل أكثر من 5300 رحلة لقطار الحرمين، وأكثر من ألفي رحلة بقطار المشاعر، وبمشاركة أكثر من 24 ألف حافلة نقل. وفي المجال الصحي، تجاوزت الطاقة السريرية 20 ألف سرير منها 3800 سرير في المشاعر المقدسة يعمل فيها أكثر من 52 ألفاً من الكوادر الصحية المؤهلة، إلى جانب تطبيق شهادة الاستطاعة الصحية.
وتناول الربيعة مجال البنية التحتية، حيث نفَّذت الهيئة الملكية بمدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة أكثر من 25 مشروعاً تطويرياً، فيما تم في مسار التحول الرقمي، تطوير تطبيق «نسك» ليقدم أكثر من 130 خدمة رقمية، تيسر على الحاج رحلته من بلده حتى إتمام النسك، بينما عزَّز المسار الإلكتروني كفاءة الإجراءات المرتبطة بخدمات الحجاج، عبر تنظيم التعاقدات، وإصدار التأشيرات، وتوظيف أنظمة الرصد والمراقبة والاستفادة من تحليل البيانات والذكاء الاصطناعي.
ونوَّه بأن وزارة الإعلام أسهمت في رفع مستوى وعي الحجاج، وتغطية مناسك الحج، وبثها إلى جميع أنحاء العالم، فيما أسهمت وزارة السياحة في تأمين وتطوير المساكن بمكة المكرمة والمدينة المنورة، إلى جانب جهود وزارة البلديات والإسكان عبر تطوير الخدمات البلدية والبنية التحتية، وغيرها من الجهات ذات العلاقة، إلى جانب القطاعين الخاص وغير الربحي؛ في منظومة موحدة تعمل لخدمة ضيوف الرحمن.
الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً القادة وكبار الشخصيات الإسلامية والضيوف في قصر مِنى الخميس (واس)
بدوره، أكد الشيخ مبروك زيد الخير، رئيس المجلس الإسلامي الأعلى الجزائري عضو المجمع الفقهي الإسلامي بالرابطة، أن الحج عبادة رُكنية جليلة، بلغت في هذا العصر أعداداً عظيمة يلزم لها تأمين السُبُل كافة، لتُؤدّى هذه الشعيرة في راحة وطمأنينة، فكان التسخير والتمكين لخدمة الحرمين الشريفين، وهو شرف اضطلعت بحمله الكفاءة والاستحقاق.
وقال رئيس المجلس الإسلامي الأعلى الجزائري: «لا يخفى ما في الحج من منافع عظيمة، وفي طليعتها - بعد أداء الفريضة - تقوية لُحمة الأمة الإسلامية في توادها وتراحمها وتعاطفها، وهم في هذا المشهد العظيم أقربُ إلى بعضٍ من غيرهِ، حيثَ وحدة الشعيرة، والموقفِ، والنداءِ، والمبتغى، ولم يرَ الناس كافة (وقد تعددت مللهم ونحلهم) جمعاً كجمع حجاج بيت الله الحرام، منذ أن فرض الله الحج حتى يومنا».
وسأل الشيخ مبروك الله أن يُجْزِي خادم الحرمين الشريفين وولي العهد خيرَ الجزاء على ما بذلاه ويبذلانه من الجهد والعمل السديد والتطوير بكُلِّ جديد لخدمة ضيوف الرحمن، والسهر على راحة الحجاج.
إلى ذلك، عبَّر عبد الجبار الرشيدي، كاتب الدولة المغربي لدى وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، عن بالغ التقدير والامتنان لما تبذله السعودية بقيادة الملك سلمان من جهود عظيمة ومتواصلة في خدمة الإسلام والمسلمين، والعناية بالحرمين الشريفين، وخدمة ضيوف الرحمن، حتى أصبحت تجربة الحج نموذجاً عالمياً في التنظيم والإدارة والرعاية.
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مصافحاً الرئيس التشادي محمد إدريس ديبي إتنو (واس)
وعبَّر الرشيدي، خلال كلمة رؤساء مكاتب شؤون الحجاج، عن الشكر والتقدير لولي العهد السعودي على ما لمسوه من قيادة ملهمة ورؤية طموحة أسهمت في تطوير منظومة الحج والعمرة، والارتقاء بالخدمات المقدمة للحجاج إلى مستويات غير مسبوقة ضمن مستهدفات «رؤية السعودية 2030»، وبما يعكس حرصه الدائم على راحة الحجاج وسلامتهم، وتسخير أحدث التقنيات لخدمتهم.
وأكد كاتب الدولة المغربي أنه رغم التحديات والأحداث التي يشهدها العالم، فقد لمسوا حجم الثقة والطمأنينة التي يشعر بها الحجاج تجاه ما تقدمه السعودية من جاهزية وتنظيم ورعاية، مشيراً إلى أن الحج تحت رعايتها وقيادتها الحكيمة يظل نموذجاً عالمياً في الأمن والتنظيم والخدمة.
وتشرف المدعوون بالسلام على ولي العهد السعودي، وتناول الجميع طعام الغداء معه في ختام حفل الاستقبال.
الملك سلمان يتكفل بنفقات الهدي لـ«ضيوف برنامج خادم الحرمين للحج»http://aawsat.srpcdigital.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D8%AE%D9%84%D9%8A%D8%AC/5278201-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%84%D9%83-%D8%B3%D9%84%D9%85%D8%A7%D9%86-%D9%8A%D8%AA%D9%83%D9%81%D9%84-%D8%A8%D9%86%D9%81%D9%82%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%87%D8%AF%D9%8A-%D9%84%D9%80%D8%B6%D9%8A%D9%88%D9%81-%D8%A8%D8%B1%D9%86%D8%A7%D9%85%D8%AC-%D8%AE%D8%A7%D8%AF%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B1%D9%85%D9%8A%D9%86-%D9%84%D9%84%D8%AD%D8%AC
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
مكة المكرمة:«الشرق الأوسط»
TT
مكة المكرمة:«الشرق الأوسط»
TT
الملك سلمان يتكفل بنفقات الهدي لـ«ضيوف برنامج خادم الحرمين للحج»
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
تكفّل خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، بنفقات الهدي على نفقته الخاصة لجميع الحجاج المستضافين ضمن «برنامج ضيوف خادم الحرمين الشريفين للحج»، الذي تنفذه «وزارة الشؤون الإسلامية» لهذا العام، البالغ عددهم 2500 حاج وحاجة من 104 دول.
وجاءت هذه اللفتة امتداداً لما توليه القيادة السعودية من عناية واهتمام بضيوف الرحمن، وحرصها الدائم على توفير كل ما يعينهم على أداء مناسكهم، ويجسد نهج البلاد الراسخ في خدمة الإسلام والمسلمين، ورعاية الحجاج والمعتمرين.
وأكد الدكتور عبد اللطيف آل الشيخ، وزير الشؤون الإسلامية المشرف العام على البرنامج، أن هذه الخطوة تأتي امتداداً لعطاء خادم الحرمين الشريفين السخي، واهتمامه الدائم بأحوال المسلمين المستضافين في البرنامج من مختلف دول العالم.
وأضاف آل الشيخ أن اللفتة الكريمة هي امتداد لما يوليه خادم الحرمين الشريفين، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان من حرص وعناية بضيوف البرنامج، وتسخير جميع الإمكانات والخدمات لتمكينهم من أداء مناسك الحج في أجواء إيمانية تسودها الراحة والطمأنينة.
وسأل الوزير المولى - عز وجل - أن يحفظ خادم الحرمين الشريفين وولي العهد، ويبارك في جهودهما لخدمة الإسلام والمسلمين، ويجزيهما خير الجزاء على دعمهما المتواصل لضيوف الرحمن، ويتقبل من الحجاج ويعيدهم إلى أوطانهم سالمين مقبولين.
الحجاج يتمّون مناسك أول أيام التشريق... والمتعجّلون يتأهبون للمغادرةhttp://aawsat.srpcdigital.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D8%AE%D9%84%D9%8A%D8%AC/5278160-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%AC%D8%A7%D8%AC-%D9%8A%D8%AA%D9%85%D9%91%D9%88%D9%86-%D9%85%D9%86%D8%A7%D8%B3%D9%83-%D8%A3%D9%88%D9%84-%D8%A3%D9%8A%D8%A7%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B4%D8%B1%D9%8A%D9%82-%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%B9%D8%AC%D9%91%D9%84%D9%88%D9%86-%D9%8A%D8%AA%D8%A3%D9%87%D8%A8%D9%88%D9%86-%D9%84%D9%84%D9%85%D8%BA%D8%A7%D8%AF%D8%B1%D8%A9
الحجاج يتمّون مناسك أول أيام التشريق... والمتعجّلون يتأهبون للمغادرة
الحجاج خلال أدائهم مناسك أول أيام التشريق برمي الجمرات الثلاث (تصوير: عدنان مهدلي)
أتمّ الحجاج، الخميس، مناسك أول أيام التشريق (يوم القرّ)؛ إذ رموا الجمرات الثلاث، مبتدئين بالصغرى فالوسطى ثم جمرة «العقبة» الكبرى؛ تأسياً واتباعاً بهدي النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - في حين تأهب المتعجّلون لمغادرة مشعر مِنى، عقب زوال شمس الجمعة.
كان ضيوف الرحمن استقروا في مشعر مِنى بعد تأديتهم أعمال يوم النحر، التي تشمل رمي الجمرات، والحلق، ونحر الهدي لمن عليه منهم، وطواف الإفاضة، وهم ينعمون بأجواء إيمانية، تحيط بهم منظومة من الخدمات التي وفرتها حكومة السعودية لتسهيل أداء مناسكهم في أجواء روحانية مفعمة بالطمأنينة.
وشهد جسر الجمرات في مشعر مِنى انسيابية في حركة الحجاج القادمين عبر المسارات المخصصة لهم وفق خطط وإجراءات وآليات ممنهجة لإدارة الحشود مُعَدّة لذلك مسبقاً؛ لضمان سلامتهم وأمنهم وراحتهم.
وأسهمت هذه الخطط التي نفذتها مختلف الجهات الأمنية والخدمية، في تحقيق أعلى درجات الانضباط والتنظيم، مستندة إلى أدوات تقنية حديثة ونماذج تشغيلية مدروسة، مكّنت من التحكم في تدفقات الحشود وتنقلاتهم بكل سلاسة وأمان.
الحجاج خلال أدائهم مناسك أول أيام التشريق برمي الجمرات الثلاث (تصوير: عدنان مهدلي)
وطمأنت وزارة الصحة السعودية الجميع بأن الحالة الصحية العامة للحجاج مستقرة ومطمئنة، ولم تُسجل أي حالات تفشٍّ أو تهديدات صحية مؤثرة، في ظل منظومة صحية متقدمة تعمل بكفاءة عالية.
ويغادر الحجاج المتعجّلون مشعر مِنى، عقب زوال شمس يوم الجمعة (الثاني عشر من شهر ذي الحجة)، بعد رمي الجمرات الثلاث، بدءاً بالصغرى ثم الوسطى فالكبرى، كل منها بـ7 حصوات، قبل أن يتوجهوا إلى المسجد الحرام لأداء طواف الوداع، مستكملين به آخر أعمال الحج.
وأعلنت وزارة الحج والعمرة السعودية تقديمها أكثر من ألفَي خدمة إلكترونية وتوعوية لضيوف الرحمن لتسهيل الوصول إلى الخدمات المختلفة، مؤكدة مواصلة عملها بالتكامل مع مختلف الجهات الشريكة، في تنفيذ خطط تفويجهم وفق جداول زمنية دقيقة، بما يضمن سهولة تنقلهم، ورفع كفاءة التنظيم والخدمات.
ونوهت الوزارة بأهمية الالتزام بالتعليمات الرسمية، والتواصل مع مركز الاتصال الموحد 1966، للاستفادة من خدمات الدعم والإرشاد والمساندة على مدار الساعة، بما يسهم في تقديم تجربة حج آمنة ومنظمة وميسرة لجميع الحجاج.
جهود أمنية تنظيمية وإنسانية لمساعدة الحجاج على أداء شعيرة رمي الجمرات (تصوير: عدنان مهدلي)
من ناحيتها، هيأت «هيئة العناية بشؤون الحرمين» المسارات المخصصة لدخول ضيوف الرحمن إلى المسجد الحرام بخطط وإجراءات وآليات ممنهجة لإدارة الحشود، وُضعت مسبقاً لضمان سلامتهم وراحتهم بالتنسيق والتواصل الفعال والدائم مع جميع الجهات المعنية.
من جهة أخرى، أكدت شركة المياه الوطنية استمرارية ضخ المياه على مدار الساعة عبر شبكات المشاعر المقدسة ومرافق المسجد الحرام، مشيرةً إلى أن عمليات التوزيع خلال الأيام الماضية جرت بكفاءة عالية دون تسجيل انقطاعات مؤثرة.
وأوضحت الشركة أن منظومتها التشغيلية تعتمد على شبكات مياه تتجاوز أطوالها 5 آلاف و700 كيلومتر، وأكثر من 4 آلاف كيلومتر من شبكات الخدمات البيئية، بما يدعم رفع كفاءة الإمداد واستدامة الخدمات المقدمة للحجاج
متطوعة من الهلال الأحمر السعودي تقوم بتلطيف الأجواء على الحجاج (تصوير: عدنان مهدلي)
من جانب آخر، أكملت الجهات الحكومية في المدينة المنورة استعداداتها لاستقبال طلائع الحجاج المتعجلين الذين يبدأون التوافد إليها، مساء اليوم، عبر الحافلات وقطار الحرمين السريع، بعد إكمال أدائهم المناسك.
وتواكب مرحلة قدوم ضيوف الرحمن إلى المسجد النبوي خدمات إرشادية وتنظيمية لتسهيل دخول الزائرين والمصلين للروضة الشريفة، وفق مواعيد الحجز المسبقة عبر التطبيقات المعتمدة، والطاقة الاستيعابية للمكان.
وباشرت الجهات ذات العلاقة تنفيذ الخطط التشغيلية لموسم ما بعد الحج، وتعزيز الجهود الميدانية، بما يضمن انسيابية الحركة المرورية لتحقيق أعلى درجات الأمن على امتداد الطرق المحورية التي يسلكها ضيوف الرحمن إلى المدينة المنورة.