مونديال 2026: مصر تطارد فوزها الأول على إيقاع الرقصة الأخيرة لصلاح

محمد صلاح (أ.ف.ب)
محمد صلاح (أ.ف.ب)
TT

مونديال 2026: مصر تطارد فوزها الأول على إيقاع الرقصة الأخيرة لصلاح

محمد صلاح (أ.ف.ب)
محمد صلاح (أ.ف.ب)

يدخل منتخب مصر لكرة القدم نهائيات كأس العالم 2026 بطموح تحقيق أول فوز في تاريخه في البطولة، إلا أن ما يضفي على هذه المشاركة طابعاً استثنائياً هو ارتباطها بما يبدو أنه الظهور الأخير لقائد «الفراعنة» ونجمهم الأبرز، محمد صلاح، على المسرح العالمي.

كانت مصر أول منتخب أفريقي يشارك في كأس العالم عام 1934، قبل أن تتأخر لتظهر مجدداً في 1990 ثم 2018، ولكنها فشلت في تحقيق أي فوز عبر 7 مباريات (تعادلان وخمس هزائم)، في مفارقة لافتة لمنتخب يحمل الرقم القياسي في التتويج بكأس أمم أفريقيا (7).

في مونديال روسيا 2018، خاض صلاح التجربة الأولى له في كأس العالم في ظروف صعبة، بعدما تعرَّض لإصابة قوية في الكتف مع فريقه ليفربول الإنجليزي خلال نهائي دوري أبطال أوروبا، إثر خطأ من مدافع ريال مدريد الإسباني سيرخيو راموس. غاب عن المباراة الأولى ضد الأوروغواي، قبل أن يسجل هدفاً في مرمى روسيا، ثم آخر في مرمى السعودية، لم يكونا كافيين لتفادي الخروج المبكر.

وفي 2026، يخوض صلاح المونديال بعد أن أسدل الستار على مشواره مع ليفربول عقب 9 سنوات حافلة بالإنجازات، رسخ خلالها مكانته كأحد أساطير النادي، بإحرازه الدوري الإنجليزي مرتين (2020 و2025) ودوري أبطال أوروبا 2019))؛ لكن ابن الثالثة والثلاثين تعرض لإصابة عضلية في أبريل (نيسان) أبعدته لفترة عن تشكيلة مدربه الهولندي أرني سلوت الذي توترت علاقته معه هذا الموسم.

يقول زميله محمود حسن (تريزيغيه) لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «بالنسبة لي، صلاح هو أفضل لاعب في العالم. نثق في تعافيه في الوقت المناسب قبل المشاركة في المونديال؛ لأن وجوده مهم للغاية بالنسبة لنا؛ ليس فقط كنجم للفريق، ولكن أيضاً كقائد يمنحنا الثقة والقوة».

وشكَّل صلاح (أفضل لاعب في أفريقيا مرتين) ثنائياً مميزاً مع تريزيغيه، فسجلا 14 هدفاً من أصل 20 لمصر في التصفيات، بواقع 9 لصلاح و5 لزميله.

ويختتم الفراعنة مرحلة الإعداد لكأس العالم بمعسكر مغلق بمركز المنتخبات الوطنية بالقاهرة، تتخلله مواجهة ودية أمام روسيا، تقام على «استاد مصر» بالعاصمة الإدارية الجديدة يوم 28 مايو (أيار)، ثم يطير المنتخب إلى الولايات المتحدة لإقامة معسكره الأخير هناك؛ حيث ينهي فترة الإعداد بملاقاة البرازيل ودياً في كليفلاند يوم 6 يونيو (حزيران).

عن هداف الدوري الإنجليزي 4 مرات، يقول إبراهيم حسن، مدير المنتخب المصري وتوأم المدرب حسام حسن لـ«الصحافة الفرنسية»: «صلاح سيوجد معنا فور نهاية مشواره مع ليفربول في الدوري الإنجليزي. نأمل أن يلحق بمباراة روسيا، وعلى أقصى تقدير سيشارك بصورة طبيعية في مباراة البرازيل الأخيرة قبل المونديال».

وتحمل مشاركة صلاح هذه المرة بعداً إضافياً، ليس فقط بالنظر إلى إمكانية كونها الأخيرة له في كأس العالم؛ بل أيضاً لأنه بات رمزاً لجيل كامل. فمنذ تسلُّمه شارة القيادة عقب كأس الأمم الأفريقية 2019، تحول إلى قائد فعلي داخل المنتخب، وهو ما يؤكده زملاؤه السابقون.

قال أحمد فتحي، قائد المنتخب في مونديال 2018، لـ«الصحافة الفرنسية»: «صلاح يستحق قيادة المنتخب بالتأكيد، وأثق في أنه سيحقق شيئاً مع الفراعنة في مونديال 2026. لعب معي في المنتخب منذ بداياته الدولية، وشاركنا معاً في أولمبياد لندن 2012، وكأس العالم 2018، ودائماً ما كان يصنع الفارق، وأتمنى أن يحقق ذلك من جديد في الولايات المتحدة».

وأوقعت القرعة مصر في المجموعة السابعة، بجانب بلجيكا ونيوزيلندا وإيران، بين سياتل الأميركية وفانكوفر الكندية، مع طموح واضح بتخطي دور المجموعات.

وقد أظهرت التحضيرات الأخيرة مؤشرات إيجابية، بعدما حقق المنتخب فوزاً ودياً كبيراً على السعودية 4-0 في جدة، في مارس (آذار) ثم تعادل سلباً مع إسبانيا بطلة أوروبا في برشلونة.

يروي جمال عبد الحميد، قائد منتخب مصر في مونديال إيطاليا 1990، لـ«الصحافة الفرنسية»: «في 1990 كنا قريبين من الفوز على هولندا بطلة أوروبا وقتها، وخرجنا بصعوبة. صلاح قائد بالفطرة، وأعتقد أنه سينجح في تحقيق أول فوز مع المنتخب في كأس العالم».

وفي ظل هذه المعطيات، تتجه الأنظار إلى صلاح الذي يمثل الأمل الأكبر في تحقيق الحلم المؤجل. وبين خبرته، وقدرته على الحسم، ودوره القيادي، تبدو «الرقصة الأخيرة» فرصة مثالية لقيادة مصر نحو أول انتصار في نهائيات كأس العالم.


مقالات ذات صلة

حارس كندا سعيد بالمشاركة في مونديال 2026 بعد خيبة أمل قطر

رياضة عالمية ماكسيم كريبو حارس مرمى منتخب كندا (أ.ب)

حارس كندا سعيد بالمشاركة في مونديال 2026 بعد خيبة أمل قطر

قال ماكسيم كريبو، حارس مرمى منتخب كندا، إنه سعيد باختياره في قائمة منتخب بلاده استعداداً لكأس العالم 2026 التي ستستضيفها بلاده إلى جانب أميركا والمكسيك.

«الشرق الأوسط» (تورنتو)
رياضة سعودية المدرب البرازيلي فابيو كاريلي (تصوير: علي خمج)

مصادر لـ«الشرق الأوسط»: الفيحاء يتفق مع المدرب البرازيلي كاريلي لموسم واحد

كشفت مصادر خاصة لـ«الشرق الأوسط» أن إدارة نادي الفيحاء توصلت إلى اتفاق رسمي مع المدرب البرازيلي فابيو كاريلي لتولي قيادة الفريق الأول لكرة القدم.

أحمد الجدي (الرياض)
رياضة عالمية جانب من مباراة كندا وآيرلندا الودية (رويترز)

«وديّات المونديال»: كندا تختتم تحضيراتها بتعادل مع آيرلندا

تعادل المنتخب الكندي مع نظيره الآيرلندي 1-1، الجمعة، في مونتريال، في آخر مباراة تحضيرية له قبل كأس العالم.

«الشرق الأوسط» (مونتريال)
تكنولوجيا لا يكتفي النظام بتقديم ملاحظات عامة بل يحدد موضع الخطأ ويشرح سبب التصحيح للمستخدم (أرشيفية)

مدرّب افتراضي يصحح حركة الجسم بالذكاء الاصطناعي لحظة حدوث الخطأ

نظام «بايو كوتش» يستخدم الذكاء الاصطناعي لتحليل حركة الجسم أثناء التمارين وتقديم تصحيحات فورية قد تقلل خطر الإصابات.

نسيم رمضان (لندن)
رياضة عالمية لويس دي فوينتي (رويترز)	
							
						
						 		
													
					

			
		
 
					
					


																			
											Original										
																	
																	
							
							
							

								

							

							
							

								CheckedIn							

							
							

							used 1 Time							

							
							

								0 x 0							

							
														
 1.27MB

						

												
												
											
																			
									
									
								
																	
																	
										
										
									
																
								
								
									
									
								
																
										
										
									
																	
										
											
										
									
														

							Caption													
						
						
														
																	
																
						
					
Description

مدرب إسبانيا سعيد بالخروج دون إصابات خلال مواجهة العراق الودية

عبر لويس دي لا فوينتي مدرب إسبانيا عن سعادته بخروج فريقه دون إصابات من المباراة الودية الأخيرة على أرضه.

«الشرق الأوسط» (مدريد)

مَن سيفوز بالحذاء الذهبي لكأس العالم 2026؟

هاري كين فاز بالحذاء الذهبي مع إنجلترا في مونديال 2018 ويطمح للفوز به للمرة الثانية (أ.ف.ب)
هاري كين فاز بالحذاء الذهبي مع إنجلترا في مونديال 2018 ويطمح للفوز به للمرة الثانية (أ.ف.ب)
TT

مَن سيفوز بالحذاء الذهبي لكأس العالم 2026؟

هاري كين فاز بالحذاء الذهبي مع إنجلترا في مونديال 2018 ويطمح للفوز به للمرة الثانية (أ.ف.ب)
هاري كين فاز بالحذاء الذهبي مع إنجلترا في مونديال 2018 ويطمح للفوز به للمرة الثانية (أ.ف.ب)

لم يستطع كيليان مبابي الابتسام وهو يتسلم جائزة الحذاء الذهبي في نهاية كأس العالم 2022. خسرت فرنسا المباراة النهائية، رغم تسجيله ثلاثة أهداف. يعني هذا أن الأهداف لا تضمن الفوز بالبطولات، لكن المهاجم البارع يمنح فريقه فرصة كبيرة للصعود لمنصات التتويج. ومع اقتراب النسخة القادمة من أكبر بطولة كرة قدم في العالم، يستعرض التقرير التالي السمات المشتركة للاعبين الفائزين بالحذاء الذهبي، ويلقي الضوء على أبرز المرشحين للفوز بجائزة الهداف لنسخة عام 2026.

يتمثل الخبر السيئ لهاري كين في أن التاريخ يشير إلى أنه من غير المرجح أن يفوز بجائزة الحذاء الذهبي لعام 2026 لاعب يبلغ من العمر 30 عاماً أو أكثر. لم يحدث ذلك إلا مرة واحدة فقط، عندما سجل دافور شوكر ستة أهداف وهو في الثلاثين من عمره في كأس العالم 1998 بفرنسا، حين احتلت كرواتيا المركز الثالث في أول مشاركة لها في كأس العالم منذ استقلالها. يُعد شوكر استثناءً للقاعدة. يبلغ متوسط عمر الفائزين بالحذاء الذهبي 24.7 عام. وقد خفّض مبابي هذا المتوسط قليلاً في عام 2022، حيث تفوق اللاعب البالغ من العمر 24 عاماً على رصيد ليونيل ميسي البالغ من العمر 35 عاماً، بفارق هدف واحد فقط. يحمل الرقم القياسي لأصغر لاعب يفوز بالحذاء الذهبي -والذي قد يطمح إليه لامين يامال البالغ من العمر 18 عاماً- اللاعب المجري فلوريان ألبرت، الذي كان -حسب فلورا سنيلسون على موقع «بي بي سي»- أحد ستة لاعبين فائزين جميعاً بالحذاء الذهبي في كأس العالم 1962 بتشيلي، وكان عمره آنذاك 20 عاماً وثمانية أشهر.

لا يمكن تحقيق ذلك بمفردك

يحتاج المهاجم الناجح إلى أمرين: دعم جيد من زملائه، ووصول فريقه إلى مراحل متقدمة في البطولة. لذلك، ليس من المستغرب أن يكون المنتخب البرازيلي، الفائز باللقب خمس مرات، قد قدم ستة من أبرز الهدافين في تاريخ البطولة. كان ليونيداس أول فائز برازيلي بجائزة الحذاء الذهبي عام 1938، في حين كان آخرهم الظاهرة رونالدو عام 2002. يُعدّ التألق في دور المجموعات بدايةً جيدةً للمرشحين للفوز بالحذاء الذهبي، لكن إذا لم يتأهل فريقك في الأدوار الإقصائية، فستكون في وضعٍ صعبٍ للغاية. كان هذا مصير كريستيانو رونالدو في مونديال روسيا 2018، فقد سجّل أربعة أهداف في المجموعة الثانية قبل خروج البرتغال من دور الستة عشر، بينما سجّل كين ستة أهداف ليقود إنجلترا إلى الدور نصف النهائي. لكنّ هناك استثناءً لذلك، وهو أوليغ سالينكو في كأس العالم 1994 بالولايات المتحدة الأميركية. فقد حسم مهمته قبل صعوده إلى الطائرة عائداً إلى بلاده بعد فشل روسيا في التأهل من المجموعة الثانية، حيث سجّل خمسة أهداف في فوزٍ ساحقٍ على الكاميرون بنتيجة ستة أهداف مقابل هدف وحيد، وضمنت له أهدافه الستة في دور المجموعات فوزه بالحذاء الذهبي.

ابدأ بدايةً قويةً مع ناديك

لم يسبق لتوماس مولر أن سجّل أي هدفٍ لمنتخب بلاده قبل وصوله إلى جنوب أفريقيا للمشاركة في كأس العالم 2010. وقال مولر وهو يغادر حاملاً جائزة الحذاء الذهبي: «لقد حالفني الحظ، فقد وصلت إلى ذروة مستواي في الوقت المناسب تماماً». وفي موسم 2009-2010 من الدوري الألماني الممتاز، توقع مولر أن يُعار أو حتى يُباع من قبل بايرن ميونيخ، لكن مع وصول لويس فان غال إلى النادي، أصبح مولر فجأة لاعباً أساسياً. سجّل مولر 13 هدفاً وصنع 11 هدفاً، حيث لعب جميع مباريات بايرن ميونيخ في موسم التتويج بالدوري، ليصل بذلك إلى كأس العالم في أوج عطائه الكروي بعد موسم ناجح للغاية مع ناديه. تعد هذه قصة مألوفة بين اللاعبين الفائزين بجائزة الحذاء الذهبي. ففي مرتين فقط، فاز لاعب من نادٍ أنهى الموسم خارج المراكز الأربعة الأولى في الدوري المحلي بلقب هداف كأس العالم.

لامين يامال يتطلع ليصبح أصغر لاعب يفوز بالحذاء الذهبي في كأس العالم (أ.ف.ب)

كن لاعباً متعدد المواهب

تفوَّق مولر على لاعبين أكثر خبرة منه في عام 2010، بفارق ضئيل. سجل اللاعب البالغ من العمر 20 عاماً آنذاك، إلى جانب دييغو فورلان من أوروغواي، هدفاً في مباراة تحديد المركز الثالث، ليتعادل مع ديفيد فيا من إسبانيا وويسلي شنايدر من هولندا برصيد خمسة أهداف. أُتيحت الفرصة لفيّا وشنايدر للفوز بالحذاء الذهبي في المباراة النهائية في جوهانسبرغ، لكن لم يُسجّل أيٌّ منهما، واضطرّ هؤلاء اللاعبون الأربعة إلى حسم الصراع على لقب الهداف بناءً على عدد التمريرات الحاسمة التي قدّموها. وفاز مولر في هذا الصراع بفضل تمريراته الثلاث الحاسمة. وإذا تساءلتَ عمّا يحدث في حال تعادل لاعبين في عدد الأهداف والتمريرات الحاسمة، فإنّ «فيفا» يمنح الحذاء الذهبي للاعب الذي لعب أقلّ عدد من الدقائق.

أبرز المرشّحين

لم يفز أيّ لاعب بالحذاء الذهبي لكأس العالم أكثر من مرّة، لكنّ هناك اثنين من اللاعبين لديهما فرصة جيّدة ليصبحا أوّل من يحقق هذا الإنجاز هذا الصيف. سجّل مبابي أربعة أهداف في تصفيات كأس العالم، وباعتبار فرنسا أحد أقوى المنتخبات في البطولة، فمن المرجّح أن تصل إلى الأدوار المتقدّمة من المنافسة. مهاجم آخر يسعى للفوز بالحذاء الذهبي مرّة أخرى هو هاري كين. يبلغ كين من العمر 32 عاماً، وهو كما نعلم أكبر سنّاً بكثير من متوسّط الفائزين بالحذاء الذهبي، لكنه ليس لاعباً عادياً، والدليل على ذلك أنه سجل 54 هدفاً مع ناديه هذا الموسم. إذا وصلت إنجلترا، بقيادة المدير الفني توماس توخيل، إلى مراحل متقدمة في البطولة، فمن المؤكد أن كين سيسجل عدداً جيداً من الأهداف.

حصد ميسي عديداً من الجوائز الفردية خلال مسيرته الكروية المذهلة، لكن لا يزال ينقصه جائزة الحذاء الذهبي للمونديال، إلى جانب جوائز الكرة الذهبية الثمانية التي يمتلكها. يبلغ ميسي من العمر 38 عاماً، وبطولة 2026 هي فرصته الأخيرة لتحقيق ذلك. في المقابل، سيبلغ لامين يامال 19 عاماً قبل أسبوع من المباراة النهائية. لم يتجاوز المنتخب الإسباني دور الستة عشر منذ فوزه ببطولة 2010، لكنّ لاعبي إسبانيا أظهروا قدرتهم على الوصول إلى النهائي في كأس الأمم الأوروبية 2024، وكان أداؤهم مثيراً للإعجاب في التصفيات.

صاحب الحذاء الذهبي للدوري الإنجليزي الممتاز إيرلينغ هالاند سجل 26 هدفاً في الدوري مع مانشستر سيتي هذا الموسم، لكنّ حظوظه في الفوز بالحذاء الذهبي للمونديال قد تتوقف على مدى بقاء النرويج في البطولة. سجّل هالاند 16 هدفاً في ثماني مباريات ضمن التصفيات. يُعدّ رونالدو اللاعب الوحيد الذي سجّل أكثر من 100 هدف مع أربعة أندية مختلفة، وبعد موسم ناجح في السعودية، سيضع نصب عينيه الفوز بالحذاء الذهبي وهو في الحادية والأربعين من عمره. لا يُبشّر سجلّ البرتغال، الذي لم يشهد سوى فوز واحد في الأدوار الإقصائية لكأس العالم منذ عام 2006، بالخير، لكنّها تمتلك تشكيلة قوية -تضمّ برونو فرنانديز، ملك التمريرات الحاسمة- ولديها فرصة كبيرة للوصول إلى الأدوار المتقدمة.

وسط موسم مضطرب لريال مدريد، سجّل فينيسيوس جونيور، البالغ من العمر 25 عاماً، 21 هدفاً وقدّم 14 تمريرة حاسمة في جميع المسابقات. لكن بعد احتلال البرازيل المركز الخامس في تصفيات أميركا الجنوبية، ومع تشكيلة لا تزال تعتمد على لاعبين مخضرمين، قد تجد البرازيل صعوبة في توفير الفرصة لفينيسيوس للمنافسة على الحذاء الذهبي. لم يقدم عثمان ديمبيلي نفس الأداء الاستثنائي الذي قدمه في موسم 2024-2025، لكنه مع ذلك تمكَّن من تسجيل 19 هدفاً في جميع المسابقات مع باريس سان جيرمان. يمتلك المنتخب الفرنسي ترسانة هجومية مذهلة، لكن من المرجح أن يكون ديمبيلي لاعباً أساسياً، وقد ينافس مواطنه مبابي على جائزة الحذاء الذهبي. قد يكون للأرجنتين منافسان آخران إلى جانب ميسي، وهما لاوتارو مارتينيز وجوليان ألفاريز، وكلاهما مرشح قوي. سجل مارتينيز هدف الفوز في المباراة النهائية، وحصل على الحذاء الذهبي بعد تسجيله خمسة أهداف في «كوبا أميركا» 2024، بينما يُعد ألفاريز أحد أكثر المهاجمين المطلوبين في أوروبا بعد موسم مميز مع أتلتيكو مدريد.

إيرلينغ هالاند فاز بالحذاء الذهبي للدوري الإنجليزي 3 مرات... فهل يناله في المونديال؟ (رويترز)

المرشحون الأقل حظاً

هؤلاء هم المرشحون الأكثر توقعاً، لكن لا تستغربوا ظهور بعض اللاعبين غير المتوقعين. سجَّل ميكيل أويارزابال، صاحب هدف الفوز في نهائي كأس الأمم الأوروبية 2024، في جميع مباريات إسبانيا في تصفيات كأس العالم باستثناء مباراة واحدة، كما سجل 15 هدفاً في الدوري الإسباني الممتاز هذا الموسم. وسيتلقى أويارزابال دعماً كبيراً من لامين يامال ونيكو ويليامز، في حال ابتعاد الإصابات عنهما. هل يستفيد ألكسندر إيزاك من جاهزيته بعد موسمٍ مليءٍ بالإصابات مع ليفربول، ويتألق مع السويد؟ أم أن مواطنه فيكتور غيوكيريس قد يكون مرشحاً قوياً للفوز بالحذاء الذهبي؟

عانى رافينيا أيضاً من موسمٍ مضطربٍ بسبب الإصابات، لكنه يُشكّل تهديداً هجومياً خطيراً، ومن المرجح أن يلعب في خط هجوم البرازيل إلى جانب فينيسيوس وإيغور تياغو، وهو أيضاً مرشحٌ قويٌّ للفوز بجائزة الحذاء الذهبي. سيدخل مايكل أوليسيه البطولة بعد موسمٍ حافلٍ بتسجيل 22 هدفاً في جميع المسابقات مع بايرن ميونيخ. ورغم أنه يُعد ماكينة تمريرات حاسمة، حيث قدم 30 تمريرة حاسمة مع بطل الدوري الألماني هذا الموسم، فإن فرنسا ستخلق له فرصاً كثيرةً تجعله مرشحاً قوياً للفوز بالجائزة أيضاً. أخيراً، ماذا عن روميلو لوكاكو، اللاعب المخضرم؟ يمتلك المنتخب البلجيكي كثيراً من اللاعبين المبدعين في صفوفه، ويمتلك مهاجم نابولي إمكانات تجعله يبدو كأنه لاعب لا يُقهر في بعض الأحيان، لذا فهو من نوعية اللاعبين الذين يُمكنهم تقديم مستويات رائعة في دور المجموعات، ثم إضافة هدفٍ أو هدفين آخرين في الأدوار الإقصائية.


المخضرم تشاكا يطارد حلماً جديداً مع سويسرا في المونديال

غرانيت تشاكا لاعب منتخب سويسرا (أ.ف.ب)
غرانيت تشاكا لاعب منتخب سويسرا (أ.ف.ب)
TT

المخضرم تشاكا يطارد حلماً جديداً مع سويسرا في المونديال

غرانيت تشاكا لاعب منتخب سويسرا (أ.ف.ب)
غرانيت تشاكا لاعب منتخب سويسرا (أ.ف.ب)

يجسِّد غرانيت تشاكا، لاعب منتخب سويسرا، الهدوء والسكينة عندما يدور الحديث حول كأس العالم 2026، وستكون هذه هي المشاركة الرابعة له في هذا الحدث العالمي البارز، بعد مشاركاته في البرازيل 2014، وروسيا 2018، وقطر 2022.

وقد شارك لاعب خط الوسط في 12 مباراة في كأس العالم، وهو رقم قياسي سويسري، ويحمل شارة القيادة منذ نهاية عام 2019، وهو أمر يقدره بشكل كبير.

وقال تشاكا (33 عاماً)، لموقع الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا): «لقد حالفني الحظ والشرف باللعب إلى جانب أسماء لامعة، ولفريق حقَّق كثيراً في السنوات الأخيرة. ليس من المضمون الوصول إلى جميع النهائيات».

وعندما يستعيد تشاكا ذكريات مسيرته الكروية حتى الآن، سرعان ما تتجه أفكاره إلى كل ما سبق كرة القدم، وإلى والديه رجب وإيلي، اللذين فرَّا من يوغوسلافيا السابقة بمساعدة منظمة العفو الدولية لبناء حياة جديدة في بازل. وقال: «لقد وُلدت في سويسرا، لكنها كانت بلداً جديداً تماماً بالنسبة لوالدَي».

وأصبح الفتى الذي خطا خطواته الأولى في عالم كرة القدم في الرابعة من عمره، هو الآن قائد منتخب سويسرا، وسيقود فريقه مجدداً في كأس العالم، هذه المرة في لوس أنجليس، ومنطقة خليج سان فرانسيسكو، وفانكوفر.

وقال اللاعب: «هذا يشعرني بالفخر والسعادة معاً، لا ينسى المرء أبداً كل الجهد الذي بذله في صغره. لقد تحقَّق أحد أحلامي».

ولا تشبه غرفة ملابس المنتخب السويسري اليوم، تلك التي شهدت نضج تشاكا الشاب إلى جانب لاعبين بارزين مثل فالون بهرامي، وجوكان إنلر، وستيفان ليشتشتاينر؛ حيث تقلصت قاعدة اللاعبين المخضرمين بمرور الوقت، على الرغم من أنَّ ريمو فرويلر وريكاردو رودريغيز لا يزالان ركيزتَين أساسيَّتين في الفريق، مما يفسح المجال أمام جيل جديد من النجوم السويسريين الصاعدين للبروز.

وقال: «نحن فريق مختلف تماماً عمّا كنا عليه قبل بضع سنوات فقط. لدينا جيل جديد يضم كثيراً من اللاعبين الشباب، بالإضافة إلى مزيج رائع من الشباب والخبرة. من المهم بالنسبة لنا أن نتحمَّل المسؤولية وأن نكون قدوة للاعبين الأصغر سناً».

وعلى الرغم من هدوئه، فإنَّ تشاكا لا يزال متمسكاً ببعض الخرافات، حيث قال: «أبدأ دائماً بارتداء ملابس الجانب الأيمن من جسدي أولاً - واقي الساق، والجورب، والحذاء». ولا يزال يشعر ببعض التوتر قبل انطلاق المباراة، قائلاً: «ليس خوفاً، بل هو أشبه بالأدرينالين. ما دمت أشعر بهذا الحماس، فأنا سعيد. بمجرد أن يزول، لن أكون هنا بعد الآن».


ماكغين فخور بمشاركته مع اسكوتلندا في المونديال

جون ماكغين لاعب منتخب اسكوتلندا (رويترز)
جون ماكغين لاعب منتخب اسكوتلندا (رويترز)
TT

ماكغين فخور بمشاركته مع اسكوتلندا في المونديال

جون ماكغين لاعب منتخب اسكوتلندا (رويترز)
جون ماكغين لاعب منتخب اسكوتلندا (رويترز)

أبدى جون ماكغين، لاعب منتخب اسكوتلندا، فخره بمشاركته مع منتخب بلاده في بطولة كأس العالم لكرة القدم 2026 في أميركا والمكسيك وكندا.

وعاد منتخب اسكوتلندا للمشاركة في المونديال مجدداً بعد غياب طويل منذ نسخة عام 1998 في فرنسا؛ حيث كان ذلك الظهور الأخير للفريق في البطولة.

وقال ماكغين الذي قاد فريقه أستون فيلا الإنجليزي للفوز بلقب الدوري الأوروبي في الموسم المنتهي، في تصريحات لموقع الاتحاد الدولي (فيفا): «لم أعتقد أبداً أنني سألعب مع منتخب اسكوتلندا في كأس العالم».

وأضاف: «إذا نظرت إلى قائمة فريقنا فلدينا كثير من اللاعبين أصحاب المسيرات الرائعة، واللاعبين الذين تعرضوا لنكسات، وهذا ما يجعلك أقوى».

وتابع ماكغين: «هناك كثير من اللاعبين الذين تم إخبارهم من قبل بأنهم ليسوا جيدين كفاية أو غير جاهزين أو صغار، أو أنهم غير مناسبين للتصور المثالي للاعب كرة القدم، ولكننا نتمتع بصلابة كبيرة وإصرار وإيمان كبير بإمكاناتنا».

وجاء الفوز على الدنمارك في مباراة مثيرة شهدت كثيراً من التقلبات؛ حيث سجل منتخب اسكوتلندا هدفين في الوقت بدل الضائع، لينتزع بطاقة العبور للمونديال، خير مثال على روح الإصرار لدى الفريق.

وقال ماكغين عن ذلك: «كان ذلك اليوم الأكثر جنوناً في مسيرتي الكروية».

ثم أشار إلى مباراة أخرى أقيمت قبل عامين من مواجهة الدنمارك، وهي التي -حسب ماكغين- أظهرت الروح القتالية لدى الفريق.

وقال ماكغين: «كان ذلك في تصفيات أمم أوروبا 2024، وكنا نلعب أمام النرويج في أوسلو، وكانت درجة الحرارة 40 درجة مئوية، كان يوماً حاراً للغاية، وكنا خاسرين لمدة 88 دقيقة، ولكننا قلبنا تأخرنا إلى فوز بنتيجة 1-2».

وأضاف: «منذ تلك اللحظة، علمت أن هذا الفريق لديه شيء مختلف وشخصية قوية وروح قتالية عالية وعزيمة لا تلين، وبعد ذلك لم تكن مواجهة الدنمارك مفاجأة بالنسبة لي».

ويوجد منتخب اسكوتلندا في المجموعة الثالثة بالمونديال، إلى جانب منتخبات البرازيل والمغرب وهايتي.