إن بي إيه: نيكس يكتسح كافالييرز ويبلغ النهائي للمرة الأولى منذ 1999

أنهى نيويورك نيكس سلسلته مع كليفلاند كافالييرز في نهائي المنطقة الشرقية 4-0 (إ.ب.أ)
أنهى نيويورك نيكس سلسلته مع كليفلاند كافالييرز في نهائي المنطقة الشرقية 4-0 (إ.ب.أ)
TT

إن بي إيه: نيكس يكتسح كافالييرز ويبلغ النهائي للمرة الأولى منذ 1999

أنهى نيويورك نيكس سلسلته مع كليفلاند كافالييرز في نهائي المنطقة الشرقية 4-0 (إ.ب.أ)
أنهى نيويورك نيكس سلسلته مع كليفلاند كافالييرز في نهائي المنطقة الشرقية 4-0 (إ.ب.أ)

أنهى نيويورك نيكس سلسلته مع كليفلاند كافالييرز في نهائي المنطقة الشرقية 4-0 باكتساحه 130-93 الاثنين خارج الديار، ليبلغ نهائي دوري كرة السلة الأميركي (إن بي إيه) للمرة الأولى منذ 1999.

ورفع نيكس، الحالم بلقبه الأول منذ 1973 والثالث فقط في تاريخه، عدد انتصاراته المتتالية إلى 11، امتداداً من المباراة الرابعة للدور الأول من «بلاي أوف» الشرق أمام أتلانتا هوكس في سلسلة حسمها 4-2، قبل أن يكتسح فيلادلفيا سفنتي سيكسرز 4-0 في الدور الثاني.

وبات نيكس رابع فريق فقط يحقق 11 انتصاراً متتالياً أو أكثر في الـ«بلاي أوف»، بعد لوس أنجليس ليكرز عامي 1989 و2001 (11 في المناسبتين)، وغولدن ستايت ووريرز عام 2017 (15 بعد فوزه 4-0 في كل من الأدوار الثلاثة لبلاي أوف الغرب، ثم المباريات الثلاث الأولى في نهائي الدوري أمام كافالييرز).

ويتواجه نيكس في نهائي الدوري اعتباراً من الثالث من يونيو (حزيران) مع الفائز من نهائي الغرب بين أوكلاهوما سيتي ثاندر حامل اللقب وسان أنتونيو سبيرز (2-2 حالياً) الذي حرم نيويورك من اللقب حين تواجها في نهائي 1999 (1-4).

وبرز الدومينيكاني كارل أنتوني تاونز بتسجيله 19 نقطة مع 14 متابعة، وأضاف البريطاني أو جي أنونوبي 17، ولاندري شاميت 16، بينها 4 ثلاثيات من أصل 4 محاولات، فيما ساهم كل من جايلن برونسون وميكال بريدجز بـ15 نقطة.

وقال شاميت: «سنستمتع بالأمر ليوم، أو يومين، لكن لدينا هدف أكبر هنا، وعلينا أن نبدأ بالتركيز»، مضيفاً: «يتوجب علينا تحقيق أربعة انتصارات أخرى (في النهائي)، وندرك أن الأمر سيكون أصعب. أن نكون في هذا الموقع مع هذا الفريق، إنه أمر مميز جداً».

بالنسبة لتاونز: «كنا نعرف أن فريقنا قادر على فعل ذلك. كل ما كان علينا فعله هو بذل الجهود، والاستمرار في الإيمان ببعضنا البعض. هذا ما فعلناه، ولهذا نحن هنا».

ولعب برونسون الدور الرئيس في حسم هذه السلسلة بعدما بلغ معدله في المباراة الواحدة 25.5 نقطة مع 7.8 تمريرة حاسمة، و3.3 متابعة.

وقال برونسون: «الأمر يعني لي الكثير، لكنني لم أكن لأكون هنا من دون زملائي، ومن دون الثقة التي وضعوها بي».

وأضاف من كان في الثانية من عمره عندما بلغ نيكس النهائي للمرة الأخيرة عام 1999 حين كان والده لاعباً في الفريق: «هم يمنحونني الثقة، ويتركونني أكون على طبيعتي. والأهم أننا جميعاً نؤمن ببعضنا البعض من القمة إلى القاعدة. إنه شرف أن ألعب معهم».

وأشاد جوش هارت بزميله برونسون، قائلاً: «لا يسمح لنا بأن نبالغ في التفاؤل، أو في الإحباط. يحرص على أننا نلعب هذه اللعبة من أجل الفوز».

وتابع: «الجميع يريد نجاح الآخر. الجميع مستعد للتضحية من أجل مصلحة الفريق. عندما تفعل ذلك، فهذا ما يصنع فريقاً عظيماً».

أنهى نيكس الربع الأول بثماني نقاط متتالية من دون رد، ثم افتتح الربع الثاني بـ12 نقطة متتالية من دون رد أيضاً، ليتقدم 50-26.

وسجل شاميت ثلاثيتين في هذه الفترة الحاسمة من اللقاء، مقابل ثلاثية لكل من برونسون، ومايلز ماكبرايد، ما سمح لنيكس بإحكام قبضته على المباراة.

ومنحت ثلاثية أخرى لشاميت الضيوف أكبر تقدم له في الشوط الأول (61-32)، قبل أن يهيمنوا على كافالييرز بعد الاستراحة، مستفيدين من خسارة الأخير للكرة 22 مرة، ما أسفر عن 34 نقطة لبرونسون ورفاقه.

وقال مدرب كافالييرز كيني أتكينسون: «أنا محبط من أجل المجموعة. تريد أن ترتقي إلى مستوى التوقعات. كان ذلك مخيباً».

وتصدر دونوفان ميتشل مسجلي كليفلاند بـ31 نقطة.

ووصف مدرب نيكس مايك براون لاعبيه بأنهم «مجموعة رائعة»، مضيفاً: «كل لاعب في هذا الفريق ضحى. كل لاعب في هذا الفريق يتمتع بروح تنافسية. كل لاعب في هذا الفريق على تجانس مع الآخر. كل لاعب في هذا الفريق يؤمن بالآخر، وبالنهج المتبع، وهم جميعاً يحاسبونني، ويحاسبون بعضهم البعض».


مقالات ذات صلة

مونديال 2026 - المجموعة الأولى: المكسيك تحلم بتكرار التأهل إلى ربع النهائي على أرضها

رياضة عالمية تتركز الأنظار على الموهبة المكسيكية جيلبرتو مورا (أ.ف.ب)

مونديال 2026 - المجموعة الأولى: المكسيك تحلم بتكرار التأهل إلى ربع النهائي على أرضها

استناداً إلى التجارب السابقة، تدخل المكسيك، إحدى الدول المضيفة، نهائيات كأس العالم وهي تملك قدراً كبيراً من الثقة بإمكانية التأهل من المجموعة الأولى.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية توربن بليخ (د.ب.أ)

تعرض لاعب القفز بالزانة الألماني بليخ لإصابات بالغة

صرح لاعب القفز بالزانة الألماني، توربن بليخ، بأنه تعرض لإصابات بالغة أنهت موسمه الرياضي خلال إحدى المسابقات الأخيرة.

«الشرق الأوسط» (ميونخ)
رياضة عالمية تعدّ الحرارة والرطوبة والعواصف الرعدية مرادفات للصيف في كثير من مناطق أميركا الشمالية (رويترز)

«مونديال 2026»: الحر الخانق والتأخيرات بسبب العواصف قد يؤثران على المنافسات

تعدّ الحرارة والرطوبة والعواصف الرعدية مرادفات للصيف في كثير من مناطق أميركا الشمالية، لكنها قد تشكّل بعد أسابيع قليلة تهديداً لـ«كأس العالم 2026 لكرة القدم»...

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
رياضة عالمية مايكل جوردان (رويترز)

أسطورة السلة مايكل جوردان يتصدّر قائمة النجوم في حفل وداع غوارديولا

قاد أسطورة كرة السلة الأميركي، مايكل جوردان، نخبةً من النجوم لتكريم الإسباني بيب غوارديولا، مدرب فريق مانشستر سيتي الإنجليزي لكرة القدم السابق، في حفل وداعه.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية مهاجم منتخب أستراليا نيستوري إيرانكوندا (ا.ف.ب)

مونديال 2026: من لاجئين إلى ثنائي أسترالي بارز في العرس العالمي

يتألق المهاجمان الواعدان نيستوري إيرانكوندا ومحمد توريه في دوري الدرجة الثانية الإنجليزي لكرة القدم (تشامبيونشيب).

«الشرق الأوسط» (سيدني)

مونديال 2026 - المجموعة الأولى: المكسيك تحلم بتكرار التأهل إلى ربع النهائي على أرضها

تتركز الأنظار على الموهبة المكسيكية جيلبرتو مورا (أ.ف.ب)
تتركز الأنظار على الموهبة المكسيكية جيلبرتو مورا (أ.ف.ب)
TT

مونديال 2026 - المجموعة الأولى: المكسيك تحلم بتكرار التأهل إلى ربع النهائي على أرضها

تتركز الأنظار على الموهبة المكسيكية جيلبرتو مورا (أ.ف.ب)
تتركز الأنظار على الموهبة المكسيكية جيلبرتو مورا (أ.ف.ب)

استناداً إلى التجارب السابقة، تدخل المكسيك، إحدى الدول المضيفة، نهائيات كأس العالم وهي تملك قدراً كبيراً من الثقة بإمكانية التأهل من المجموعة الأولى من دون عناء يذكر.

وبلغت المكسيك، الدولة الوحيدة التي تستضيف كأس العالم 3 مرات، ربع النهائي في المناسبتين السابقتين اللتين أُقيمت فيهما البطولة على أرضها في عامي 1970 و1986.

ويفتتح أصحاب الضيافة مع الولايات المتحدة وكندا، البطولة بمواجهة جنوب أفريقيا على ملعب أستيكا في 11 يونيو (حزيران)، قبل أن يخوضوا لاحقاً في الدور الأول مباراتين أمام كوريا الجنوبية وجمهورية تشيكيا.

ومع سجل ثابت في بلوغ دور الـ16 في 7 نسخ متتالية من كأس العالم بين 1994 و2018، تملك المكسيك ما يكفي من الخبرة في البطولات الكبرى، ليبدو التأهل عن المجموعة الأولى مهمةً في المتناول.

ورغم أن نسخة 2022 خالفت هذا المسار، حيث ودعت المكسيك من الدور الأول بعد حملة مخيبة، فإن النتائج الأخيرة توحي بعودة إلى المسار الصحيح.

وعاد المدرب المخضرم خافيير أغيري، الذي قاد المكسيك في مونديالي 2002 و2010، لولاية ثالثة في 2024، وقاد «إل تري» إلى إحراز لقبي دوري «أمم كونكاكاف» والكأس الذهبية لـ«كونكاكاف» العام الماضي.

ويمنح المهاجم المخضرم راؤول خيمينيس الفريق قوة تهديفية موثوقة في الخط الأمامي، في حين قد يبرز لاعب الوسط البالغ 17 عاماً، جيلبرتو مورا، بوصفه من أبرز المواهب الشابة في البطولة.

ومن المرجح أن يأتي التحدي للمكسيك في المجموعة الأولى من كوريا الجنوبية، التي تدخل البطولة بعد مشوار تصفيات دون أي خسارة، امتد على مدى 16 مباراة.

ومنذ تأهلها إلى نهائيات كأس العالم 1986 في المكسيك، لم تغب كوريا الجنوبية عن أي نسخة من البطولة، وبلغت دور الـ16 في قطر، وستطمح إلى شق طريقها مجدداً نحو الأدوار الإقصائية.

ويمتلك المدرب هونغ ميونغ - بو، الذي تولى المهمة في 2024 بعد فترة مضطربة استمرت عاماً واحداً تحت قيادة الألماني يورغن غلينسمان، تشكيلة تضم عدداً من اللاعبين المحترفين في أوروبا؛ أبرزهم لي كانغ - إن لاعب باريس سان جيرمان الفرنسي، وكيم مين - جاي مدافع بايرن ميونيخ الألماني.

وفي الهجوم، سيشكل المهاجم السابق لتوتنهام سون هيونغ - مين مصدر الخطر التهديفي، رغم أن المخضرم الذي يلعب حالياً في الدوري الأميركي يصل إلى البطولة وهو في وضع محلي صعب؛ إذ فشل في التسجيل مع لوس أنجليس إف سي هذا الموسم.

أما جمهورية تشيكيا فهي الفريق الأوروبي الوحيد في المجموعة، ولديها الكثير لإثباته بعد حملة تصفيات متعثرة شملت خسارة مدوية أمام جزر فارو 1 - 2، أدت إلى إقالة المدرب إيفان هاشيك في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وخلف هاشيك المدرب ميروسلاف كوبيك (74 عاماً)، الذي قاد الفريق لاحقاً لتخطي الملحق عبر انتصارين متتاليين على آيرلندا والدنمارك، حُسما بركلات الترجيح.

في المقابل، تخوض جنوب أفريقيا مشاركتها الرابعة فقط في كأس العالم، والأولى منذ استضافتها للبطولة عام 2010.

ولم يسبق لـ«بافانا بافانا» أن تجاوزت دور المجموعات، وستسعى إلى كسر هذا الحاجز تحت قيادة المدرب البلجيكي المخضرم هوغو بروس (74 عاماً)، الذي قاد الكاميرون إلى لقب كأس أمم أفريقيا عام 2017.


تعرض لاعب القفز بالزانة الألماني بليخ لإصابات بالغة

توربن بليخ (د.ب.أ)
توربن بليخ (د.ب.أ)
TT

تعرض لاعب القفز بالزانة الألماني بليخ لإصابات بالغة

توربن بليخ (د.ب.أ)
توربن بليخ (د.ب.أ)

صرح لاعب القفز بالزانة الألماني، توربن بليخ، بأنه تعرض لإصابات بالغة أنهت موسمه الرياضي خلال إحدى المسابقات الأخيرة.

ونشر بليخ مقطع فيديو على حسابه في تطبيق «إنستغرام»، اليوم الثلاثاء، يظهر هبوطه جزئياً على البساط خلال فعالية أقيمت في مدينة باد بيرجزابيرن الألمانية.

وقال بليخ: «أوقات عصيبة تنتظرني. إصابة بالغة ونهاية الموسم. سأوافيكم بمزيد من المعلومات خلال الأيام المقبلة».

وأضاف: «ارتطمت بالأسفلت بساقي، وهبطت على البساط وجزء من جسدي العلوي مائل حتى الفخذين. لحسن الحظ، لم يصب رأسي بأذى. ركبتي اليسرى تعرضت لإصابة بالغة. يجب تأكيد التشخيص الدقيق، وسأعلنه الأسبوع المقبل».

وأوضح بليخ أنه لا يعلم كيف وقع الحادث، مضيفاً: «هذه هي المرة الأولى التي يحدث لي فيها هذا منذ سبع سنوات».

ويبلغ أفضل رقم شخصي لبليخ (31 عاماً) 5.86 متر، وسبق أن شارك في بطولات العالم والألعاب الأولمبية، علما بأنه فاز بميدالية فضية في دورة الألعاب الجامعية العالمية عام 2019.


«مونديال 2026»: الحر الخانق والتأخيرات بسبب العواصف قد يؤثران على المنافسات

تعدّ الحرارة والرطوبة والعواصف الرعدية مرادفات للصيف في كثير من مناطق أميركا الشمالية (رويترز)
تعدّ الحرارة والرطوبة والعواصف الرعدية مرادفات للصيف في كثير من مناطق أميركا الشمالية (رويترز)
TT

«مونديال 2026»: الحر الخانق والتأخيرات بسبب العواصف قد يؤثران على المنافسات

تعدّ الحرارة والرطوبة والعواصف الرعدية مرادفات للصيف في كثير من مناطق أميركا الشمالية (رويترز)
تعدّ الحرارة والرطوبة والعواصف الرعدية مرادفات للصيف في كثير من مناطق أميركا الشمالية (رويترز)

تعدّ الحرارة والرطوبة والعواصف الرعدية مرادفات للصيف في كثير من مناطق أميركا الشمالية، لكنها قد تشكل بعد أسابيع قليلة تهديداً لـ«كأس العالم 2026 لكرة القدم».

تقام النسخة الـ23 من النهائيات العالمية في كل من الولايات المتحدة وكندا والمكسيك عبر 16 مدينة مضيفة، من بينها مناطق معتادة درجات حرارة صيفية مرتفعة تتفاقم بفعل رطوبة خانقة.

وفي الوقت نفسه، تشكل حرائق الغابات المتكررة في أماكن مثل كندا وكاليفورنيا مخاطر على جودة الهواء.

ثم هناك الرعد والبرق: تؤدي العواصف الصيفية في الولايات المتحدة في أغلب الأحيان إلى إيقاف الأحداث الرياضية في الهواء الطلق.

وعلى المنظمين فرض تأخير إلزامي لمدة 30 دقيقة عند حدوث صاعقة ضمن نطاق بين 8 و10 أميال (بين 13 و16 كيلومتراً). وكل ضربة لاحقة تعني بدء فترة توقف جديدة مدتها نصف ساعة.

وشهدت «بطولة كأس العالم للأندية» التي أقيمت العام الماضي، والتي شكلت بروفة لمونديال المنتخبات، تأخيراً كبيراً في 6 مباريات بسبب الطقس.

وتوقع العلماء أن يصبح هذا التوقف أوسع شيوعاً مع استمرار الغازات الدفيئة في تسخين الكوكب.

وأثارت التأخيرات المتكررة في مباريات البطولة انتقادات من بعض المدربين والمراقبين الذين تساءلوا عمّا إذا كانت الولايات المتحدة مناسبة أصلاً لاستضافة مثل هذه البطولات الكبرى.

ووصف الإيطالي إنزو ماريسكا، الذي كان مدرباً لتشيلسي الإنجليزي في حينها، هذه التأخيرات بأنها «مزحة» تتسبب في تشتيت التركيز، متسائلاً عمّا إذا كان بعض المدن الأميركية مناسباً لاستضافة مباريات بطولات كبرى.

يحمل البرق مخاطر جسيمة. صحيح أن الوفيات الناجمة عن الضربات المباشرة نادرة، لكنها تحدث.

ووفق «مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها» في الولايات المتحدة، فقد سُجلت 444 حالة وفاة بسبب الصواعق بين عامي 2006 و2021، وكان معظمها خلال أنشطة ترفيهية في الهواء الطلق.

وتعدّ المناطق الواقعة شرق جبال «روكي» الأعلى خطراً؛ إذ إن الرطوبة المرتفعة هناك بسبب دفء مياه خليج المكسيك تؤدي إلى تشكل عواصف رعدية.

ويعبّر علماء عن قلقهم من أن يؤدي تغير المناخ إلى إدخال مزيد من عدم اليقين في أنماط العواصف، وربما خلق ظروف تجعل الصواعق أوسع انتشاراً.

وقالت كيلسي مالوي، من جامعة ديلاوير، إنه رغم عدم رصد «ميول قوية»، فإن «من المتوقع أن يزداد البرق» بشكل عام في أجزاء من الولايات المتحدة.

وأضافت أن المناخ الأعلى دفئاً «ارتبط بمعدلات أمطار أشد، وكذلك بتيارات هوائية صاعدة أقوى»؛ مما «يعني شحناً كهربائياً أكبر للسحب، وبالتالي معدلات أعلى لوميض البرق».

وقالت مالوي، وهي عالمة مناخ، إن التنبؤات الجوية تحسنت في توقع الطقس القاسي، وحثت الجماهير على التزام التحذيرات وإجراءات السلامة المتعلقة بالمباريات المتأثرة.

وأضافت لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «كثير من الناس يتخيلون أنه إذا لم يروا العاصفة أو البرق، أو لم يسمعوا الرعد بعد، فهم ليسوا في خطر نشط. لكن الصاعقة يمكن أن تضرب على بعد أميال من موقع العاصفة الفعلي».

من جهته، قال زيكين دينغ، الباحث في البرق بجامعة فلوريدا، إن الملاعب تكون عادة محمية جيداً بإجراءات احترازية، مثل مانعات الصواعق، وهي أجهزة معدنية تهدف إلى منع الأضرار الهيكلية أو الحرائق عبر اعتراض الضربات وتوفير مسار لتفريغ الشحنة الكهربائية الضارة.

لكنه أضاف لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» أن الضربات القريبة قد «تتسبب، رغم ذلك، في تعطيل الأحداث داخل الملاعب».

سيستخدم «الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)» عدداً من الملاعب المزودة بأسقف أو بتكييف هوائي أو بكليهما (أتلانتا ودالاس وهيوستن ولوس أنجليس وفانكوفر)؛ وذلك للتخفيف من المخاوف المتعلقة بتأخيرات العواصف أو الحرارة الشديدة.

لكن كثيراً من الملاعب مفتوحة؛ مما قد يعني تأخيرات بسبب العواصف وتعريض اللاعبين والجماهير لدرجات حرارة حارقة.

وخلال «مونديال الأندية 2025»، أُقيم كثير من المباريات في طقس تجاوز 90 درجة فهرنهايت (32 درجة مئوية)، مع رطوبة جعلت الإحساس بالحرارة أشد.

وأصدر فريق من علماء المناخ مؤخراً تقريراً أفاد بأن «حرارة قاسية» قد تؤثر على ربع المباريات المقررة، بما في ذلك المباراة النهائية في نيوجيرسي.

واعتمد «فيفا» فترة توقف لشرب الماء خلال كل شوط من المباريات.

وتوقع الطبيب كريس مولينغتون، من «إمبريال كوليدج» في لندن، ألا يكون بعض اللاعبين «قادرين على اللعب بالقوة التي اعتادوها».

أما الجماهير، التي قد يستهلك كثير منها الكحول تحت أشعة الشمس المباشرة وفي ظل حرارة ورطوبة عاليتين، فقد تواجه مخاطر صحية أكبر.

وقال مولينغتون إن هؤلاء «لن يكونوا في الغالب رياضيي نخبة، مع احتمال أن يعاني كثير منهن من الأمراض التي قد تتفاقم بفعل الحرارة».

وقدمت مجموعة من اللاعبين المحترفين الحاليين والسابقين، بقيادة النرويجي مورتن ثورسبي، عريضة مؤخراً إلى «فيفا» تصف تأثيرات الحرارة، قائلين إنها «قد تجعلك تشعر بالدوار والإرهاق وتشنجات عضلية... وأسوأ من ذلك».

وحثوا «فيفا» على تحديث إطار عمله الخاص بإجهاد الحرارة في كأس العالم، مضيفين في رسالة مفتوحة: «ستكون فرصة ضائعة إذا لم تتحمل رياضة متأثرة إلى هذا الحد بأزمة المناخ مسؤوليتها في معالجتها».