موريتانيا تستدعي السفير المالي احتجاجاً على انتهاك حرمة سفارتها في باماكو
دعوات تحريضية تستهدف متاجر الموريتانيين بعد هجمات على الشاحنات
قوات موريتانية لمنع تدهورالأوضاع الأمنية على الحدود مع مالي (الجيش الموريتاني)
نواكشوط:«الشرق الأوسط»
TT
نواكشوط:«الشرق الأوسط»
TT
موريتانيا تستدعي السفير المالي احتجاجاً على انتهاك حرمة سفارتها في باماكو
قوات موريتانية لمنع تدهورالأوضاع الأمنية على الحدود مع مالي (الجيش الموريتاني)
أعلنت وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الأفريقي والموريتانيين في الخارج «احتجاج موريتانيا الشديد ورفضها القاطع»، لما شهده محيط سفارتها في باماكو من تصرفات، وصفتها بأنها «انتهاك لحرمة بعثتها الدبلوماسية، ومخالفة للأعراف والمواثيق الدولية».
جاء ذلك في بيان صادر عن الوزارة ليل الخميس-الجمعة، قالت فيه إنها استدعت سفير جمهورية مالي المُعتمَد لدى موريتانيا، باكاري دومبيا، حيث أبلغه وزير الخارجية محمد سالم ولد مرزوك احتجاج موريتانيا الشديد، و«رفضها القاطع لما شهده محيط سفارتها في باماكو من تصرفات تنتهك حرمة بعثتها الدبلوماسية».
الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني (الرئاسة)
وأضافت الوزارة أنَّ ولد مرزوك أكد للسفير أنَّ أمن السفارة وسلامة طاقمها، وكذلك أمن المواطنين الموريتانيين في مالي وممتلكاتهم، «مسؤولية تقع على عاتق دولة الاعتماد، وفقاً للاتفاقات والأعراف الدولية ذات الصلة»، مشدداً على أنَّ موريتانيا تنتظر من الحكومة المالية الشقيقة اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية البعثة، والمواطنين الموريتانيين وممتلكاتهم، ومنع تكرار مثل هذه التصرفات، مع حرصها على معالجة أي إشكالات بين البلدين، عبر القنوات الدبلوماسية المعهودة.
جاء هذا البيان بعد أن تداولت منصات إعلامية ومواقع تواصل اجتماعي في مالي تصريحات وُصفت بالتحريضية، دعت إلى استهداف متاجر الموريتانيين، على خلفية الهجمات التي تتعرَّض لها الشاحنات المالية على محور موريتانيا - مالي، من طرف الحركات المتطرفة.
وبحسب ما تم تداوله، فقد اتهمت جهات موالية للمجلس العسكري الحاكم في باماكو موريتانيا، بصورة غير مباشرة، بالوقوف وراء ما وصفته بـ«الحصار»، مستندة إلى كون بعض الهجمات المسلحة استهدفت شاحنات مالية دون التعرض - بحسب ادعائها - للموريتانيين.
وأثارت هذه التصريحات موجة استياء واسعة، خصوصاً لما تحمله من خطاب تصعيدي، وتحريض ضد الجالية الموريتانية ومصالحها التجارية في مالي، وسط مخاوف من انعكاسات ذلك على أوضاع الموريتانيين المقيمين هناك.
ويأتي هذا التوتر في ظلِّ وضع أمني متقلب تشهده المنطقة، وتصاعد الخطاب الإعلامي والسياسي المرتبط بالأزمات الأمنية بين دول الساحل.
جنود موريتانيون على الحدود المالية (الجيش الموريتاني)
وكان ناشطون في العاصمة المالية باماكو قد هدَّدوا، أمس الخميس، باتخاذ إجراءات تصعيدية ضد المصالح الموريتانية في مالي، وقالوا إنَّ إحراق أي شاحنة نقل للمؤن والبضائع داخل الأراضي المالية سيقابلها انتقام من محلات التجار الموريتانيين، وضرب المصالح الموريتانية في مالي.
واختار الناشطون الموالون للمجلس العسكري الحاكم مبنى السفارة الموريتانية في باماكو لتنظيم وقفتهم الاحتجاجية، التي جاءت بدعوة من حراك شعبي يعرف باسم «تجمع خمس سنوات وأكثر»، المُؤيِّد والمُطالِب ببقاء العسكر في الحكم لفترة طويلة، بزعامة الجنرال عاصمي غويتا.
وقال المحتجون إنَّ وقفتهم تأتي رداً على الهجمات، التي تستهدف سلاسل الإمداد على المحاور الطرقية، المؤدية إلى العاصمة باماكو، والتي تنفِّذها «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين» المرتبطة بـ«القاعدة».
ودعا النشطاء الحكومة الموريتانية إلى التعاون مع مالي، ومع دول الساحل؛ لمنع استهداف سلاسل الإمداد، وعدم توفير الملاذ الآمن، أو القاعدة الخلفية للجماعات الإرهابية المسلحة.
وقال ناطق باسم المحتجين إن كل مركبة تُحرَق في مالي سيقابلها حرق محل تجاري موريتاني في مالي. وتوعَّد بأن تشمل هذه الإجراءات الانتقامية باقي دول تحالف الساحل، وهما بوركينا فاسو والنيجر.
وتتهم أوساط مقربة من المجلس العسكري الحاكم في مالي موريتانيا بتوفير الملاذ للجماعات المسلحة المتشددة، وهو ما تنفيه موريتانيا بشدة.
يشارك خبراء «كاسبرسكي» توقعاتهم حول عمليات الاستغلال على الهواتف المحمولة والأجهزة القابلة للارتداء والأجهزة الذكية، والهجمات ذات الدوافع السياسية لعام 2024.
عماد الحفار (دبي)
حرب السودان... هل اقتربت لحظة التسوية؟http://aawsat.srpcdigital.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%B4%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7/5276124-%D8%AD%D8%B1%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%AF%D8%A7%D9%86-%D9%87%D9%84-%D8%A7%D9%82%D8%AA%D8%B1%D8%A8%D8%AA-%D9%84%D8%AD%D8%B8%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B3%D9%88%D9%8A%D8%A9%D8%9F
طفل يجلس على قمة تل مطل على مخيم للاجئين قرب الحدود السودانية مع تشاد في نوفمبر 2023 (رويترز)
بعد أكثر من ثلاث سنوات من الحرب، يبدو السودان أمام لحظة مختلفة سياسياً وإنسانياً. ليس لأن المعارك توقفت، أو لأن أحد طرفي الصراع حسم المواجهة عسكرياً، بل لأن تكلفة استمرار الحرب أصبحت تتجاوز قدرة الجميع على الاحتمال؛ داخلياً وإقليمياً ودولياً.
ومع تصاعد الضغوط الدولية، والتحركات الإقليمية المكثفة، والانهيار الإنساني المتسارع، تتكرر الأسئلة ذاتها في الأوساط السياسية والإعلامية: هل اقتربت الحرب من لحظة التسوية؟ أم أن السودان الموبوء بالحروب يتجه نحو صراع طويل يشبه حروبه السابقة؟
التاريخ السوداني لا يقدم إجابات مطمئنة، فمعظم الحروب الكبرى في البلاد امتدت لعقود؛ الحرب الأهلية الأولى في الجنوب استمرت 17 عاماً (1955 - 1972)، والثانية 22 عاماً (1983 - 2005)، بينما استمرت حرب دارفور نحو 17 عاماً (2003 - 2020) وجميعها حُسِمت بالعودة إلى الحوار والتفاهم والسلام. لذلك يضع السودانيون قلوبهم بين أيديهم خشية أن تتحول الحرب الحالية إلى فصل جديد من تلك الحروب الطويلة والمفتوحة.
لكن ثمة من يرى أن هذه الحرب تختلف عن سابقاتها.
فمنذ اندلاع المواجهات بين الجيش و«قوات الدعم السريع»، في أبريل (نيسان) 2023، راهن الطرفان على حسم عسكري سريع. غير أن دخول الحرب عامها الرابع كشف بوضوح حدود هذا الرهان؛ فالمعارك التي تمددت من الخرطوم إلى بورتسودان، ودارفور وكردفان ثم النيل الأزرق، لم تنتج انتصاراً حاسماً لأي طرف، لكنها دفعت البلاد إلى واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.
ومع تعقّد المشهد الميداني، بدأ المجتمع الدولي ينظر إلى الحرب السودانية باعتبارها تهديداً يتجاوز حدود السودان نفسه؛ فالتوترات المتصاعدة في البحر الأحمر، ومخاوف اتساع الفوضى في القرن الأفريقي، وتزايد موجات النزوح والهجرة غير الشرعية، كلها عوامل دفعت العواصم الغربية والإقليمية إلى تكثيف الضغوط من أجل الوصول إلى تسوية سياسية.
وفي هذا السياق، شكّل مؤتمر برلين الأخير محطة مهمة، بعدما أجمعت عشرات الدول والمنظمات الدولية على أن الأزمة السودانية «لا يمكن حسمها عسكرياً»، وأكدت دعمها الواضح لمسار تفاوضي شامل. كما كثفت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي تحركاتهما الدبلوماسية للدفع نحو وقف إطلاق النار؛ خصوصاً مع تزايد المخاوف من اتساع دائرة الفوضى في المنطقة.
المشاركون في مؤتمر برلين لمناقشة الأزمة الإنسانية في السودان منتصف أبريل الماضي (إكس)
ومن أبرز المؤشرات على هذا التحول، تصريحات مستشار الرئيس الأميركي للشؤون العربية والأفريقية، مسعد بولس، الذي أكد أنه «لا وجود لحل عسكري للنزاع في السودان»، مشيراً إلى وجود «إجماع دولي» لدفع الأطراف نحو التفاوض ووقف إطلاق النار. كما تحدث عن جهود أميركية لدعم هدنات إنسانية تمهّد لوقف دائم للقتال.
صحيح أن هذا التحول الدولي لا يعني بالضرورة أن التسوية أصبحت وشيكة، لكنه يكشف عن قناعة متزايدة لدى القوى المؤثرة بأن استمرار الحرب قد يقود إلى انهيار الدولة السودانية بالكامل، وهو سيناريو تخشاه قوى إقليمية ودولية عديدة، خاصة دول الجوار.
وشهدت الأشهر الأخيرة حراكاً إقليمياً أكثر نشاطاً مقارنة بالسنوات الأولى للحرب، حين وُصفت بأنها «الحرب المنسية»؛ فهناك تنسيق متزايد بين الاتحاد الأفريقي، ومنظمة «إيغاد»، وجامعة الدول العربية، إلى جانب تحركات خليجية ومصرية وأفريقية تهدف إلى منع تفكك السودان أو تحوله إلى ساحة صراع إقليمي مفتوح.
وتدرك هذه الأطراف أن استمرار الحرب لن يهدد السودان وحده، بل سيؤثر مباشرة على أمن البحر الأحمر، وحركة التجارة الدولية، واستقرار دول الجوار، بما يجعل التوصل إلى تسوية سياسية ضرورة إقليمية، وليس مجرد مطلب سوداني داخلي.
في الداخل السوداني، ورغم أن الجيش السوداني لا يزال متمسكاً بخطاب استمرار العمليات العسكرية، أبقى الباب موارباً أمام الحلول السياسية. ففي تصريحات بدت ذات دلالات سياسية، قال البرهان، أخيراً، إن «أي شخص وصل إلى قناعة ووضع السلاح، فإن حضن الوطن مفتوح له»، وهي رسالة فسّرها مراقبون باعتبارها محاولة لفتح الباب أمام تسويات محتملة أو تشجيع انشقاقات داخل «قوات الدعم السريع»، عبر تقديم ضمانات ضمنية للراغبين في العودة والانخراط في ترتيبات جديدة.
ومع ذلك، يواصل البرهان التأكيد في أكثر من مناسبة بأن الجيش «ماضٍ في استعادة الدولة ومؤسساتها»، في مؤشر يعكس تمسك المؤسسة العسكرية بسقفها السياسي والعسكري في أي مفاوضات مقبلة، وهو ما يشير إلى أن الطريق نحو تسوية شاملة لا يزال محفوفاً بتعقيدات كبيرة، رغم تزايد الضغوط لإنهاء الحرب.
ضغوط إنسانية
لكن العامل الأكثر ضغطاً على جميع الأطراف ربما لم يعد عسكرياً أو سياسياً، بل إنسانيّ. فقد حذّرت الأمم المتحدة ومنظمات الغذاء الدولية من أن السودان يواجه حالياً واحدة من أكبر أزمات الجوع في العالم. ووفق تقرير «التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي (IPC)» الصادر في مايو (أيار) 2026. يعاني نحو 20 مليون سوداني مستويات حادة من انعدام الأمن الغذائي، فيما يواجه عشرات الآلاف خطر المجاعة، مع وجود مناطق عدة مهددة بكارثة إنسانية إذا استمرت الحرب.
وقالت المديرة التنفيذية لبرنامج الأغذية العالمي، سيندي ماكين، إن «الجوع وسوء التغذية يهددان حياة الملايين»، داعية إلى تحرك عاجل لمنع تحوّل الأزمة إلى «مأساة كبرى».
أما المديرة التنفيذية لـ«اليونيسف»، كاثرين راسل، فقد وصفت الوضع الإنساني بأنه بلغ مرحلة مأساوية، مشيرة إلى أن أطفالاً يصلون إلى المرافق الصحية «وهم أضعف من أن يبكوا».
المديرة التنفيذية لبرنامج الأغذية العالمي سيندي ماكين حذرت من «كارثة إنسانية كبرى» في السودان (رويترز)
وفي الأوساط السودانية، بدأت تتسع دائرة الأصوات الداعية إلى إنهاء الحرب، رغم استمرار الانقسام حول شكل التسوية الممكنة. ويرى بعض المحللين المقربين من الجيش أن تراجع التأييد الشعبي لاستمرار الحرب لا يعني بالضرورة قبول بقاء «قوات الدعم السريع» كقوة موازية للدولة، ما يجعل أي تسوية مستقبلية مرتبطة بإعادة بناء مؤسسة عسكرية موحدة.
كما يرى مراقبون أن تصاعد الضغوط الدولية، إلى جانب الإنهاك العسكري والتدهور الإنساني، قد يدفع الأطراف المتحاربة إلى قبول تسوية سياسية خلال المرحلة المقبلة. وفي هذا السياق، قال الأمين السياسي لحزب المؤتمر السوداني، شريف محمد عثمان، إنه «لا حل عسكرياً ولا سلام دون قيادة مدنية حقيقية»، في إشارة إلى أن إنهاء الحرب يتطلب تسوية شاملة تعيد بناء الدولة ومؤسساتها.
ويرى مراقبون آخرون أن المشهد السوداني يقف حالياً عند نقطة توازن معقدة بين احتمالات السلام واستمرار الحرب. ويقول المحلل السياسي محمد لطيف إن المعطيات الدولية والضغوط الخارجية ومعاناة المواطنين تجعل السلام «أقرب من أي وقت مضى»، لكنه يشير في المقابل إلى أن استمرار فتح جبهات جديدة للقتال، وتعقيدات المشهد الإقليمي لا تزال تدفع نحو إطالة أمد الصراع، ما يبقي كل الاحتمالات مفتوحة.
ومن زاوية أمنية واستراتيجية، يرى الخبير العسكري العميد الدكتور جمال الشهيد أن السودان يقف أمام مفترق طرق بالغ الخطورة، بين تسوية سياسية تفرضها حالة الإنهاك العسكري والضغوط الدولية، والانزلاق إلى نموذج «الحرب الممتدة»؛ حيث لا يتمكن أي طرف من تحقيق حسم كامل، بينما تتآكل مؤسسات الدولة تدريجياً تحت وطأة الاستنزاف العسكري والاقتصادي والإنساني.
ويحذر الشهيد من أن عامل الزمن لم يعد في صالح السودان، وأن كل يوم إضافي من الحرب يضاعف تكلفة السلام مستقبلاً.
ورغم كل هذه المؤشرات، فإن الأسئلة الكبرى لا تزال مفتوحة: هل وصلت الحرب فعلاً إلى مرحلة الإنهاك التي تسبق التسويات؟ أم أن السودان لا يزال في بداية صراع طويل لم تتشكل ملامح نهايته بعد؟
صدور قانون «تجريم الاستعمار الفرنسي» للجزائر في الجريدة الرسميةhttp://aawsat.srpcdigital.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%B4%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7/5276095-%D8%B5%D8%AF%D9%88%D8%B1-%D9%82%D8%A7%D9%86%D9%88%D9%86-%D8%AA%D8%AC%D8%B1%D9%8A%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%B9%D9%85%D8%A7%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%B1%D9%86%D8%B3%D9%8A-%D9%84%D9%84%D8%AC%D8%B2%D8%A7%D8%A6%D8%B1-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%B1%D9%8A%D8%AF%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%B3%D9%85%D9%8A%D8%A9
الرئيسان الجزائري والفرنسي قبل توتر العلاقات بين البلدين (الرئاسة الجزائرية)
الجزائر:«الشرق الأوسط»
TT
الجزائر:«الشرق الأوسط»
TT
صدور قانون «تجريم الاستعمار الفرنسي» للجزائر في الجريدة الرسمية
الرئيسان الجزائري والفرنسي قبل توتر العلاقات بين البلدين (الرئاسة الجزائرية)
صدر في الجريدة الرسمية للدولة الجزائرية قانون تجريم الاستعمار الفرنسي للجزائر منذ 14 يونيو (حزيران) 1830 حتى الخامس من يونيو 1962، وآثاره المباشرة وغير المباشرة التي استمرت بعد ذلك.
واشتمل القانون، الذي وقّعه رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، على 4 فصول و21 مادة، والمؤرخ في 12 مايو (أيار) 2026، وصدر في الجريدة الرسمية رقم 37.
ويعرف القانون الاستعمار الفرنسي للجزائر على أنه «جريمة دولة تنتهك المبادئ والقيم الإنسانية والسياسية والاقتصادية والثقافية، المكرسة في القوانين والمواثيق والأعراف الوطنية والدولية».
وعدد جرائم الاستعمار في جملة من الأفعال والممارسات، منها العدوان على الدولة الجزائرية، والقتل العمد، وتعمد توجيه الهجمات العسكرية ضد السكان المدنيين، واستخدام الأسلحة غير التقليدية والمحرمة دولياً، والتجارب الكيماوية والتفجيرات النووية. إضافة إلى الإعدام خارج إطار القانون، والنهب الممنهج للثروات، وإخضاع الجزائريين دون سواهم لقوانين استثنائية، وتجميع السكان المدنيين في محتشدات، وجعلهم دروعاً بشرية. إضافة إلى الاغتصاب والاستعباد الجنسي، وإلحاق الألقاب المشينة بالجزائريين، والاعتداء على حرمة الموتى والتنكيل برفاتهم.
وعهد القانون للدولة الجزائرية العمل على كشف الحقائق التاريخية المرتبطة بالاستعمار الفرنسي، محملاً الدولة الفرنسية المسؤولية عن ماضيها الاستعماري وما خلفه من مآسٍ. مع سعيها لضمان الاعتراف الرسمي من فرنسا عن هذا الماضي.
كما شدد على أن جرائم الاستعمار ضد الشعب الجزائري، التي تم ارتكابها من طرف قوات الجيش، أو الشرطة، أو غيرها من الأجهزة النظامية أو القوات والميليشيات المسلحة، لا تسقط بالتقادم. ويعتبر القانون جريمة خيانة كل صور التعاون الحركي مع السلطات الاستعمارية ضد مختلف أشكال النضال، والكفاح في سبيل استرجاع السيادة الوطنية والاستقلال.
وعلاوة على ذلك يجيز القانون مطالبة فرنسا بتنظيف مواقع التفجيرات النووية الملوثة إشعاعياً، وتسليم خرائطها مع تعويض الضحايا وذويهم. كما يؤكد سعي الدولة الجزائرية لاستعادة أموال الخزينة التي تم السطو عليها. من جهة أخرى، يتضمن القانون أحكاماً جزائية تصل إلى السجن من 3 إلى 10 سنوات، وغرامات مالية تتراوح بين 750 و7500 دولار. إلى جانب الحرمان من ممارسة الحقوق الوطنية والمدنية والسياسية والعائلية، لكل من يروج ويمجد الاستعمار عبر نشاط إعلامي أو ثقافي أو سياسي، يهدف إلى إحياء ونشر الأفكار الاستعمارية، أو الإشادة بها وإنكار طابعها الإجرامي. وفي حالة العودة تضاعف العقوبة.
المغرب: الحكم على وزير سابق بالسجن 13 عاماً بتهم فسادhttp://aawsat.srpcdigital.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%B4%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7/5275934-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%BA%D8%B1%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%83%D9%85-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D9%88%D8%B2%D9%8A%D8%B1-%D8%B3%D8%A7%D8%A8%D9%82-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%AC%D9%86-13-%D8%B9%D8%A7%D9%85%D8%A7%D9%8B-%D8%A8%D8%AA%D9%87%D9%85-%D9%81%D8%B3%D8%A7%D8%AF
المغرب: الحكم على وزير سابق بالسجن 13 عاماً بتهم فساد
محمد مبديع (الشرق الأوسط)
أصدرت محكمة في الدار البيضاء الخميس حكما بالسجن 13 عاما على الوزير المغربي السابق محمد مبديع بتهم فساد، بحسب ما أفاد محاميه.
ويحتجز الوزير المغربي السابق منذ العام 2023 إثر شكوى قدمتها الجمعية المغربية لحماية المال العام في 2020 تتهمه بمخالفات في منح عقود عامة من المجلس البلدي لمدينة الفقيه بنصالح (مدينة تقع في وسط المغرب وكان محمد مبديع يرأسها منذ العام 1997)، وقد حوكم أمام غرفة الجنايات الابتدائية في محكمة الاستئناف بالدار البيضاء.
وقال محاميه إبراهيم أموسي، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية، إنه سيستأنف الحكم، مضيفا أن مبديع «حُكم عليه بالسجن 13 عاما وبغرامة تبلغ 30 مليون درهم» (3,2 ملايين دولار).
وتولى مبديع منصب وزير منتدب مكلف بالوظيفة العمومية بين 2013 و2016، وهو مسؤول في حزب الحركة الشعبية اليميني المنتمي حاليا الى المعارضة البرلمانية.
وأثار انتخابه لرئاسة لجنة العدل والتشريع في البرلمان غضبا واسعا على وسائل التواصل الاجتماعي، وقد استقال من منصبه مذاك.
ويعد توقيف وزراء أو مسؤولين نافذين في قضايا رشى أمرا نادرا في المملكة.