أخطر رجل الأعمال الإسباني إنريكي ريكيلمي، مؤسس شركة «كوكس» للطاقة المتجددة، مجلس إدارة ريال مدريد بنيته الترشح لرئاسة النادي، في خطوة قد تمثل أول تحدٍّ فعلي لهيمنة فلورنتينو بيريز على المنصب منذ أكثر من عقدين.
وقال مصدر مطلع لوكالة «رويترز» إن ريكيلمي أبلغ إدارة النادي، الخميس، نيته الإعلان رسمياً عن الترشح، مضيفاً أن اللوائح الانتخابية تمنحه مهلة حتى السبت لاتخاذ قراره النهائي بشأن خوض السباق الرئاسي.
ورفض المكتب الصحافي لشركة «كوكس» التعليق على الأنباء المتداولة.
ويعد ريكيلمي من أبرز رجال الأعمال في قطاع الطاقة المتجددة بإسبانيا، بعدما أسس شركته عام 2014، ونجح في توسيع نشاطها بمجال الطاقة الشمسية في أوروبا وأميركا اللاتينية، مع مشاريع بارزة في تشيلي والمكسيك وإسبانيا. كما تدير الشركة أكثر من 1.2 غيغاوات من مشاريع الطاقة داخل إسبانيا عبر شركة «آيبوكس إنرجي».
وكان بيريز، البالغ 79 عاماً، قد دعا إلى انتخابات رئاسية جديدة هذا الشهر، رغم تبقي عامين في ولايته الحالية، وذلك عقب موسم مضطرب خرج فيه ريال مدريد من دون أي لقب، وسط توترات داخل غرفة الملابس، إضافة إلى الإقالة المفاجئة للمدرب تشابي ألونسو، في وقت احتفظ فيه برشلونة بلقب الدوري الإسباني.
وخلال مؤتمر صحافي مطول عقده في 12 مايو (أيار) الحالي للإعلان عن الانتخابات، شن بيريز هجوماً على بعض وسائل الإعلام ومجموعات قال إنها «تحاول السيطرة على النادي»، متحدياً أي شخص للدخول في سباق الرئاسة.
وفي إشارة فهمت على نطاق واسع بأنها موجهة إلى ريكيلمي، قال بيريز: «ذلك الرجل الذي يتحدث إلى شركات الكهرباء ويتحدث بلكنة أميركية جنوبية يتآمر ضد النادي».
وأضاف: «أريده أن يظهر مع أتباعه حتى نتحدث عن كرة القدم، لا أن يقوم بأشياء غريبة خلف الكواليس».
ويشغل بيريز، الذي تقدر مجلة «فوربس» ثروته بنحو 6.8 مليار دولار بصفته رئيس مجموعة «إيه بي سي» للبناء، منصب رئاسة ريال مدريد على فترتين منذ عام 2000، حين هزم الرئيس السابق لورينزو سانز في الانتخابات.
وبعد استقالته عام 2006، عاد بيريز إلى الرئاسة في 2009، ومنذ ذلك الوقت فاز بخمس انتخابات متتالية بالتزكية ومن دون أي منافس.
وكان بيريز قد حصل عام 2012 على موافقة أعضاء النادي لإجراء تعديلات على النظام الأساسي، شددت شروط الترشح للرئاسة؛ إذ أصبح يتوجب على أي مرشح أن يكون عضواً في النادي لمدة لا تقل عن 20 عاماً بدلاً من 10، إلى جانب تقديم ضمان مصرفي شخصي بقيمة 15 في المائة من ميزانية النادي، من دون الاعتماد على أي طرف ثالث.
وفي رسالة مفتوحة وجهها إلى بيريز يوم 13 مايو، أكد ريكيلمي، الذي يمتلك 75 في المائة من أسهم شركة «كوكس»، أنه يملك القدرة المالية الكافية لخوض الانتخابات، داعياً إلى فتح نقاش هادئ وواسع حول مستقبل ريال مدريد.
وكتب ريكيلمي: «نادينا يواصل العمل، بعد ما يقارب 20 عاماً من غياب انتخابات تشاركية حقيقية، ضمن مواعيد نهائية صارمة لا تساعد على خلق المشاركة والحوار المفتوح الذي تتطلبه الديمقراطيات الحديثة».
