ما خطة إندونيسيا الجديدة للسيطرة على صادرات السلع الأساسية؟

برابوو يفرض سيطرة الدولة عليها لمواجهة التهرب الضريبي

ميناء تانجونغ بريوك في جاكرتا (رويترز)
ميناء تانجونغ بريوك في جاكرتا (رويترز)
TT

ما خطة إندونيسيا الجديدة للسيطرة على صادرات السلع الأساسية؟

ميناء تانجونغ بريوك في جاكرتا (رويترز)
ميناء تانجونغ بريوك في جاكرتا (رويترز)

أعلن الرئيس الإندونيسي برابوو سوبيانتو، يوم الأربعاء، فرض قيود على صادرات السلع الأساسية؛ في خطوةٍ تهدف إلى تعزيز الإيرادات الضريبية، في وقتٍ تواجه فيه البلاد تحديات اقتصادية متزايدة بفعل تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

وأبلغ الرئيس البرلمانَ بأن صادرات جميع الموارد الطبيعية مستقبلاً - بدءاً من زيت النخيل الخام والفحم وسبائك الحديد - ستتم عبر شركات مملوكة للدولة يجري تعيينها من قِبل الحكومة.

وقال برابوو: «هذا يعني أن عائدات كل عملية تصدير ستُنقَل عبر شركات مملوكة للدولة تُعيِّنها الحكومة، بدلاً من أن تبقى بيدِ الشركات المُشغّلة لهذه الأنشطة».

وتُعد إندونيسيا من أكبر مصدّري زيت النخيل والفحم والسبائك الحديدية في العالم، إلا أن برابوو يقول إن الدولة تخسر جزءاً من إيراداتها بسبب الفساد وممارسات غير شفافة.

وانتقدت جمعية منظمات مزارعي زيت النخيل في البلاد (POPSI) هذه الإجراءات، وعدَّت أنها قد «تُغيّر، بشكل جذري، هيكل تجارة زيت النخيل الوطنية وتفتح الباب أمام احتكارات تجارية واسعة».

وقال برابوو إن تنظيم الصادرات سيعزز إيرادات الدولة الضريبية، وذلك خلال عرضه تقريراً متفائلاً حول أداء الاقتصاد الإندونيسي رغم «التحديات الجيوسياسية».

وأضاف: «الهدف الأساسي من هذه السياسة هو تعزيز الرقابة والإشراف، والقضاء على التهرب الضريبي، والتلاعب بالفواتير، وممارسات التسعير التحويلي، وتحويلات رأس المال غير المشروعة من عائدات التصدير».

وفيما يلي أبرز التفاصيل:

- من المقرر أن يبدأ تطبيق السياسة الجديدة، بشكل كامل، بعد فترة انتقالية مُدتها ثلاثة أشهر، قابلة للتمديد حتى نهاية العام.

- خلال الفترة الانتقالية، ستستمر العمليات التجارية بين المصدرين والمشترين بشكل اعتيادي، إلا أن جميع المعاملات ستخضع لمراقبة وكالة حكومية.

- عقب انتهاء الفترة الانتقالية، ستجري جميع الصفقات عبر وحدة حكومية جديدة هي «شركة دانانتارا سومبر دايا إندونيسيا»، والتي ستخضع لإشراف صندوق الثروة السيادي «دانانتارا إندونيسيا».

- سيجري تنفيذ اللائحة على مراحل، حيث تشمل المرحلة الأولى صادرات زيت النخيل والفحم والسبائك الحديدية، على أن تُجرى مراجعات ربع سنوية لإضافة سلع تصديرية أخرى.

- في السابق، كانت الشركات الإندونيسية تُصدّر الفحم وزيت النخيل مباشرة إلى المشترين الأجانب، بينما كانت الحكومة تكتفي بالتحكم في حجم الإنتاج والسعر المرجعي المعتمَد.

- يهدف النظام الجديد إلى تعزيز الشفافية، والحد من التلاعب بالفواتير، وزيادة كفاءة تحصيل إيرادات الدولة، إضافة إلى دعم استقرار الروبية وتعزيز احتياطات النقد الأجنبي.

- تُعد إندونيسيا أكبر مصدر عالمي للفحم الحراري وزيت النخيل، وتلعب دوراً محورياً في تزويد كبار المستوردين مثل الصين والهند وفيتنام والفلبين.

- كما أصدرت الحكومة لائحة جديدة تُلزم مُصدّري الموارد الطبيعية بإيداع 100 في المائة من عائدات التصدير في البنوك الحكومية، على أن يبدأ تطبيقها في الأول من يونيو (حزيران) المقبل.


مقالات ذات صلة

«الخزانة الأميركية» تدعو لاستقلالية «بنك اليابان» وتنتقد تاكايتشي

الاقتصاد محافظ «بنك اليابان» في مؤتمر صحافي سابق بمقر البنك بالعاصمة طوكيو (رويترز)

«الخزانة الأميركية» تدعو لاستقلالية «بنك اليابان» وتنتقد تاكايتشي

قد يساعد انتقاد وزير الخزانة الأميركي رئيسةَ الوزراء اليابانية في إزالة العقبات السياسية من أمام «بنك اليابان» لرفع أسعار الفائدة في يونيو (حزيران) المقبل...

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
خاص مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (واس)

خاص المستثمرون الدوليون يعززون رهاناتهم على السعودية بدعم الإصلاحات الاقتصادية

لم تعد السعودية مجرد رهان على أسعار النفط في محافظ المستثمرين الدوليين، بل باتت تحتل مكانة مختلفة تماماً على خريطة الأسواق الناشئة العالمية.

زينب علي (الرياض)
الاقتصاد مشاة يمرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

عوائد السندات اليابانية تتراجع عن قممها... ومنتج جديد في الطريق

انخفضت عوائد سندات الحكومة اليابانية طويلة الأجل من أعلى مستوياتها في عقود عدَّة، ومستويات قياسية، يوم الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد رجل يسير بالقرب من شاشة خارج بورصة بومباي (رويترز)

الأسهم الهندية تتراجع مع قفزة عوائد السندات العالمية جراء ضبابية حرب إيران

تراجعت الأسهم الهندية في التعاملات الصباحية ليوم الأربعاء، فيما لامست الروبية مستوى قياسياً منخفضاً جديداً للجلسة السابعة على التوالي.

«الشرق الأوسط» (بومباي )
الاقتصاد رئيس نقابة عمال «سامسونغ» تشوي سيونغ هو، ينحني بعد جلسة وساطة في اللجنة الوطنية للعلاقات العمالية في سيجونغ، كوريا (رويترز)

«سامسونغ» تواجه إضراباً شاملاً لـ18 يوماً بعد انهيار محادثات الأجور مع نقابة العمال

فشلت إدارة شركة «سامسونغ إلكترونيكس» وقادة نقابة العمال في التوصل إلى اتفاق اللحظة الأخيرة بشأن الأجور يوم الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (سيول)

مصر: مذكرة تفاهم مع «قطر للطاقة» و«إكسون موبيل» لربط مجمعات الإسالة باكتشافات الغاز القبرصية

رئيس الوزراء المصري ووزير البترول يشهدان مراسم توقيع مذكرة تفاهم مع «إكسون موبيل» و«قطر للطاقة» (رئاسة مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري ووزير البترول يشهدان مراسم توقيع مذكرة تفاهم مع «إكسون موبيل» و«قطر للطاقة» (رئاسة مجلس الوزراء)
TT

مصر: مذكرة تفاهم مع «قطر للطاقة» و«إكسون موبيل» لربط مجمعات الإسالة باكتشافات الغاز القبرصية

رئيس الوزراء المصري ووزير البترول يشهدان مراسم توقيع مذكرة تفاهم مع «إكسون موبيل» و«قطر للطاقة» (رئاسة مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري ووزير البترول يشهدان مراسم توقيع مذكرة تفاهم مع «إكسون موبيل» و«قطر للطاقة» (رئاسة مجلس الوزراء)

وقّعت مصر، الأربعاء، مذكرة تفاهم مع شركتي «إكسون موبيل» و«قطر للطاقة»، للتعاون في مجالات تعظيم الاستفادة من البنية التحتية المصرية للغاز الطبيعي ودراسة ربطها بالاكتشافات القبرصية.

وأوضح بيان صحافي صادر عن رئاسة مجلس الوزراء المصري، أن مذكرة التفاهم تستهدف «تعزيز أوجه التعاون بين مصر والشركتين، انطلاقاً من مكانة مصر بصفتها مركزاً إقليمياً للطاقة، وبما يتيح الاستفادة من البنية التحتية المصرية المتطورة في قطاع الغاز، خصوصاً مجمعات إسالة الغاز الطبيعي وإعادة تصديره، إلى جانب دراسة إمكانية ربطها باكتشافات الغاز القبرصية، بما يُسهم في تعظيم القيمة الاقتصادية لموارد الغاز وتعزيز التكامل الإقليمي في قطاع الطاقة».

وتتضمن مذكرة التفاهم وضع إطار تجاري يهدف إلى تحقيق أقصى استفادة ممكنة من موارد الغاز الطبيعي في كل من مصر وقبرص، بما يُعزز مكانة مصر بوصفها محوراً رئيسياً لتجارة وتداول الطاقة في منطقة شرق المتوسط، ويُحقق منفعة اقتصادية مشتركة لجميع الأطراف.

وشهد مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، مراسم توقيع مذكرة التفاهم بين وزارة البترول والثروة المعدنية وشركة «إكسون موبيل» العالمية، وشريكتها شركة «قطر للطاقة»، بحضور كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، وقيادات شركتي «إكسون موبيل» و«قطر للطاقة» في مصر.

وأكد مدبولي أن التعاون مع الشركات العالمية الكبرى في قطاع الغاز يأتي في إطار توجه الدولة لتعظيم الاستفادة الاقتصادية من المقومات التي تمتلكها مصر، مشيراً إلى أن البنية التحتية المصرية للغاز الطبيعي تُمثل ميزة تنافسية مهمة، تتيح استقبال إنتاج الاكتشافات القبرصية وإعادة تصديره عبر مصر، بما يُعزز دورها بصفتها مركزاً إقليمياً للطاقة في شرق المتوسط والمنطقة.

فيما أشار بدوي إلى أن الوزارة عملت خلال الفترة الماضية مع شركة «إكسون موبيل» لبحث آليات التعاون للاستفادة من اكتشافات الغاز التي حققتها الشركة في قبرص، من خلال توظيف البنية التحتية المصرية وتحويل تلك الاكتشافات إلى قيمة اقتصادية مضافة لصالح جميع الأطراف، لافتاً إلى أن «إكسون موبيل» وشريكتها «قطر للطاقة» تعملان في كل من مصر وقبرص، وهو ما يدعم فرص زيادة الاستثمارات في مصر، في ضوء نجاح نموذج التكامل الإقليمي.

وأوضح الوزير أن مذكرة التفاهم تُمثل خطوة عملية جديدة لدراسة ربط اكتشافات «إكسون موبيل» في قبرص بمصر، وذلك بعد التعاون الناجح مع شركات «إيني»، و«توتال»، و«شيفرون» و«شل» لربط حقلي «كرونوس» و«أفروديت» بالبنية التحتية المصرية، بما يعكس انفتاح مصر على مزيد من الشراكات مع قبرص والشركات العالمية العاملة في البلدين، بهدف ربط اكتشافات الغاز القبرصية بمجمعات الإسالة المصرية وإعادة تصديرها إلى الأسواق العالمية أو تعظيم الاستفادة منها محلياً.

وأشار الوزير إلى أن هذا التعاون يُحقق منفعة مشتركة لجميع الأطراف، إذ «يساعد قبرص والشركاء على تسريع تنمية الاكتشافات الغازية وخفض تكلفة إنتاجها، وفي الوقت نفسه يتيح لمصر تحقيق عائد اقتصادي من استغلال بنيتها التحتية، سواء من خلال إعادة التصدير أو الاستفادة من كميات الغاز الواردة في تعظيم الصناعات ذات القيمة المضافة، خصوصاً أن مصر تُمثل سوقاً صناعية كبيرة في مجالات البتروكيماويات والأسمدة».

وقّع مذكرة التفاهم كل من الدكتور محمد الباجوري، رئيس الإدارة المركزية للشئون القانونية بوزارة البترول والثروة المعدنية، وكنان ناريمان، نائب رئيس شركة «إكسون موبيل» لتطوير سوق الغاز الطبيعي المسال، وعلي المناع، مدير إدارة الإنتاج والاستكشاف الدولي بشركة «قطر للطاقة».


«هيوماين» السعودية تختار «غولدمان ساكس» لترتيب تمويل مراكز بيانات بـ5.3 مليار دولار

شعار شركة «هيوماين» السعودية (الشرق الأوسط)
شعار شركة «هيوماين» السعودية (الشرق الأوسط)
TT

«هيوماين» السعودية تختار «غولدمان ساكس» لترتيب تمويل مراكز بيانات بـ5.3 مليار دولار

شعار شركة «هيوماين» السعودية (الشرق الأوسط)
شعار شركة «هيوماين» السعودية (الشرق الأوسط)

اختارت شركة «هيوماين» السعودية للذكاء الاصطناعي المدعومة من «صندوق الاستثمارات العامة»، بنك «غولدمان ساكس» الأميركي مستشاراً مالياً لترتيب حزمة تمويلية ضخمة لا تقل قيمتها عن 20 مليار ريال (5.33 مليار دولار) لبناء مراكز بيانات متطورة داخل المملكة، وفق ما كشفت عنه «رويترز» نقلاً عن مصادر.

وتعكس هذه الخطوة السباق المتسارع الذي تخوضه الرياض لتوسيع قدراتها «الحاسوبية»، والاستفادة من الطفرة العالمية في قطاع الذكاء الاصطناعي، وبناء اقتصاد رقمي مستدام ومنافس لجيرانها في المنطقة، عبر استغلال ميزة توفر الطاقة رخيصة التكلفة لتقنين وتغذية هذه المراكز الكبرى، مما يشكل عامل جذب رئيسياً لعمالقة التكنولوجيا، مثل «غوغل» و«مايكروسوفت» و«ميتا».

وتهدف «هيوماين» من خلال هذا التمويل الجديد إلى توفير البنية التحتية اللازمة ومصادر الطاقة، إلى جانب رقاقات وحدات معالجة الرسومات المتقدمة، لتأمين سعة حاسوبية تصل إلى 2 غيغاواط، التي تمثل نحو ثلث مستهدفاتها الاستراتيجية الإجمالية المخطط الوصول إليها بحلول عام 2034، حيث كشفت مصادر مطلعة عن أن هذه المراكز التكنولوجية المزمع إنشاؤها ستطوَّر بالكامل في منطقة الرياض.


إنتاج النرويج من النفط والغاز يتجاوز التوقعات في أبريل

منظر لمنشأة الغاز الطبيعي المسال التابعة لشركة «إكوينور» في ميلكويا خارج مدينة هامرفست بالنرويج (رويترز)
منظر لمنشأة الغاز الطبيعي المسال التابعة لشركة «إكوينور» في ميلكويا خارج مدينة هامرفست بالنرويج (رويترز)
TT

إنتاج النرويج من النفط والغاز يتجاوز التوقعات في أبريل

منظر لمنشأة الغاز الطبيعي المسال التابعة لشركة «إكوينور» في ميلكويا خارج مدينة هامرفست بالنرويج (رويترز)
منظر لمنشأة الغاز الطبيعي المسال التابعة لشركة «إكوينور» في ميلكويا خارج مدينة هامرفست بالنرويج (رويترز)

أعلنت النرويج، الأربعاء، أن إجمالي إنتاج البلاد من النفط والغاز تجاوز التوقعات الرسمية بنسبة 4.6 في المائة في أبريل (نيسان).

وتعد النرويج أكبر مُصدر للغاز الطبيعي في أوروبا، ومنتجاً رئيساً للنفط، إلا أن الإنتاج يتفاوت من شهر لآخر تبعاً لاحتياجات الصيانة، والتوقفات الأخرى في نحو 100 حقل بحري.

وبلغ إجمالي إنتاج النفط والمكثفات وسوائل الغاز الطبيعي والغاز 0.682 مليون متر مكعب قياسي يومياً، أي ما يعادل 4.29 مليون برميل من مكافئ النفط، بزيادة قدرها 2.7 في المائة على أساس سنوي.

وذكرت الهيئة التنظيمية للنفط والغاز على موقعها الإلكتروني، أن إنتاج الغاز الطبيعي في أبريل انخفض إلى 339.2 مليون متر مكعب يومياً من 342 مليون متر مكعب في العام السابق، متجاوزاً التوقعات البالغة 330.4 مليون متر مكعب بنسبة 2.7 في المائة.

وأظهرت البيانات الأولية الصادرة عن الهيئة الوطنية للنفط أن إنتاج النفط الخام ارتفع إلى 1.94 مليون برميل يومياً في أبريل من 1.83 مليون برميل يومياً في الشهر نفسه من العام الماضي، متجاوزاً التوقعات البالغة 1.81 مليون برميل يومياً.