منتخبات مونديال 2026 تحلم بتحطيم رقم المجر التاريخي

يتصدر المنتخب البرازيلي قائمة أكثر المنتخبات تسجيلاً للأهداف في تاريخ كأس العالم (أ.ف.ب)
يتصدر المنتخب البرازيلي قائمة أكثر المنتخبات تسجيلاً للأهداف في تاريخ كأس العالم (أ.ف.ب)
TT

منتخبات مونديال 2026 تحلم بتحطيم رقم المجر التاريخي

يتصدر المنتخب البرازيلي قائمة أكثر المنتخبات تسجيلاً للأهداف في تاريخ كأس العالم (أ.ف.ب)
يتصدر المنتخب البرازيلي قائمة أكثر المنتخبات تسجيلاً للأهداف في تاريخ كأس العالم (أ.ف.ب)

يتساءل عشاق الساحرة المستديرة دائماً عن قائمة المنتخبات الأكثر تسجيلاً للأهداف في تاريخ بطولة كأس العالم لكرة القدم، خاصة وأنها العرس الكروي الأكبر والأعظم الذي تتجه إليه أنظار الملايين.

ولا تقتصر متعة المونديال على رفع الكأس الذهبية فحسب، بل تكمن أيضاً في لحظات هز الشباك التي تظل خالدة في أذهان المتابعين.

ولطالما كانت القوة الهجومية هي المعيار الحقيقي لقوة أي منتخب، فالفرق التي تعتمد على الدفاع ربما تتوج ببطولة، لكن نظرائها الذين يسجلون بغزارة هم الذين يصنعون التاريخ ويسرقون قلوب المشجعين.

وبينما يتصدر المنتخب البرازيلي قائمة أكثر المنتخبات تسجيلاً للأهداف في تاريخ كأس العالم منذ انطلاق نسختها الأولى عام 1930 في أوروغواي برصيد 237 هدفاً، متفوقاً بفارق 5 أهداف فقط على أقرب ملاحقيه منتخب ألمانيا، وتأتي منتخبات الأرجنتين وفرنسا وإيطاليا في المراكز من الثالث إلى الخامس بالقائمة، فإن منتخب المجر سجل اسمه بحروف من ذهب في تاريخ المونديال، بعدما حمل الرقم القياسي كأكثر المنتخبات إحرازاً للأهداف في نسخة واحدة بالمسابقة، حيث ظل رقمه صامداً منذ 72 عاماً، وحتى كتابة هذه السطور.

ونلقي الضوء في السطور التالية على أكثر 5 منتخبات أحرزت أهدافاً في نسخة واحدة بكأس العالم.

أحرز منتخب المجر، الذي لا يزال يبحث عن تتويجه الأول بكأس العالم، 27 هدفاً خلال 5 مباريات لعبها بنسخة المونديال عام 1954، التي استضافتها سويسرا، حيث بلغ معدل أهدافه 5.4 هدف في المباراة الواحدة.

وجاءت أهداف منتخب المجر في تلك البطولة بواسطة 7 لاعبين، يتصدرهم شاندور كوتشيس برصيد 11 هدفاً، بينما أحرز كل من ناندور هيديكوتي، وفرينتس بوشكاش 4 أهداف، وزولتان تشيبور (3 أهداف)، وميهالي لانتوش، وبيتر بالوتاس (هدفين)، و جوزيف توث (هدفاً واحداً).

وفاز منتخب المجر 9-صفر على كوريا الجنوبية، و8-3 على ألمانيا الغربية بدور المجموعات، و4-2 على البرازيل في دور الثمانية، و4-2 على أوروغواي، بعد الوقت الإضافي في قبل النهائي.

ورغم المعدل التهديفي الغزير للمنتخب المجري في تلك النسخة من البطولة، فإنه عجز عن التتويج باللقب، حيث اكتفى بحصد المركز الثاني، عقب خسارته 2-3 أمام منتخب ألمانيا الغربية في المباراة النهائية.

سار الفريق على نهج نظيره المجري في نهمه التهديفي خلال نسخة عام 1954 أيضاً، بعدما أحرز 25 هدفاً في 6 مباريات خاضها بهذه النسخة، بمعدل 4.2 هدف في اللقاء الواحد.

وأحرز 9 لاعبين أهداف الفريق خلال مشواره نحو التتويج بلقبه الأول في المونديال، حيث تصدر القائمة ماكس مورلوك برصيد 6 أهداف، ثم هيلموت ران، وهانز شافر، وأوتمار فالتر (4 أهداف)، فريتز فالتر (3 أهداف)، وهدف وحيد لكل من ريتشارد هيرمان، وبيرني كلودت، وألفريد بفاف، بينما أحرز إيفيتسا هورفات هدفاً بالخطأ في مرمى فريقه.

وفازت ألمانيا الغربية 4-1 و7-2 على تركيا في مباراة فاصلة، وخسرت 3-8 أمام المجر بدور المجموعات، وتغلبت 2 -صفر على يوغوسلافيا بدور الثمانية، و6-1 على النمسا بقبل النهائي، قبل أن تثأر من المجر وتفوز عليها 3-2 في النهائي.

وضع منتخب فرنسا نفسه في القائمة، بعدما سجل لاعبوه 23 هدفاً خلال 6 لقاءات، ضمن منافسات النسخة التالية، التي استضافتها السويد عام 1958، بمعدل 8ر3 هدفا في المباراة الواحدة.

وأحرز 6 لاعبين أهداف المنتخب الفرنسي في البطولة، التي شهدت حصوله على المركز الثالث، يأتي في مقدمتهم جاست فونتين، صاحب الـ13 هدفاً، الذي يمتلك الرقم القياسي كأكثر اللاعبين تسجيلاً للأهداف في نسخة واحدة بالمسابقة حتى الآن، بينما سجل كل من ريموند كوبا، وروجر بيانتوني (3 أهداف)، وماريان ويسنيوسكي (هدفين)، وهدفاً واحداً لكل من إيفون دوي، وجان فينسنت.

وفاز منتخب فرنسا 7 / 3 على باراغواي، و2 / 1 على اسكوتلندا، بينما خسر 2 / 3 من يوغوسلافيا بدور المجموعات، قبل أن يفوز 4 / صفر على آيرلندا الشمالية بدور الثمانية، ثم خسر 2 / 5 أمام البرازيل بقبل النهائي، قبل أن يفوز 6 / 3 على ألمانيا الغربية في لقاء تحديد صاحب الميدالية البرونزية.

بطبيعة الحال، كان من المنطقي أن يوجد المنتخب البرازيلي في هذه القائمة، بعدما سجل نجومه 22 هدفاً في 6 مباريات خلال النسخة التي استضافها على ملاعبه عام 1950، حيث بلغ معدل تسجيله 3.7 هدف في اللقاء الواحد، لكن رغم ذلك، لم يتمكن من حصد اللقب، الذي ظل عصياً عليه في ذلك الوقت.

وسجل 8 لاعبين أهداف منتخب البرازيل في هذه النسخة من المونديال، حيث تصدر أديمير دي مينيزيس القائمة برصيد 9 أهداف، يليه شيكو (4 أهداف)، ثم بالتازار، وجايير، وزيزينيو (هدفين)، وألفريدو، وفرياكا، ومانيكا (هدفاً واحداً).

وفازت البرازيل 4 / صفر و2 / صفر على يوغوسلافيا، وتعادلت 2 / 2 مع سويسرا بدور المجموعات، وفي المجموعة الختامية، فاز منتخب راقصو السامبا 7 / 1 على السويد، و6 / 1 على إسبانيا، بينما خسر 1 / 2 من أوروغواي، لينهي الفريق مشاركته في المركز الثاني.

بعد مرور 20 عاماً، عاد منتخب البرازيل للظهور كأكثر المنتخبات تسجيلاً للأهداف بنسخة عام 1970، التي أقيمت في المكسيك، حيث أحرز الفريق 19 هدفاً في 6 مباريات، بمعدل 3.2 هدف في المباراة الواحدة.

وجاءت أهداف الفريق خلال رحلته نحو التتويج بلقبه الثالث في ذلك الوقت بكأس العالم عبر 7 لاعبين، في مقدمتهم جارزينيو (7 أهداف)، وبيليه (4 أهداف)، وريفيلينو (3 أهداف)، وتوستاو (هدفين)، وهدفاً واحداً لكل من كارلوس ألبرتو، وكلودوالدو، وجيرسون.

وخلال مشوارها بالمسابقة، فازت البرازيل 4 / 1 على تشيكوسلوفاكيا، و1 / صفر على إنجلترا، و3 / 2 على رومانيا، في الدور الأول، قبل أن تتغلب 4 / 2 على بيرو بدور الثمانية، و3 / 1 على أوروغواي بقبل النهائي، و4 / 1 على إيطاليا في النهائي.


مقالات ذات صلة

تعثر اللقب وغموض المستقبل… مانشستر سيتي في قلب العاصفة

رياضة عالمية بيب غوارديولا (إ.ب.أ)

تعثر اللقب وغموض المستقبل… مانشستر سيتي في قلب العاصفة

عاش مانشستر سيتي واحدة من أكثر فتراته قسوة خلال السنوات الأخيرة، بعدما انهارت آماله في الحصول على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية كاسبر رود (إ.ب.أ)

مَن اللاعبون الذين يستحقون المتابعة في «رولان غاروس»؟

فيما يلي مجموعة من أبرز الأسماء المرشحة للمنافسة على لقب «فردي الرجال» في «بطولة فرنسا المفتوحة للتنس» التي تنطلق يوم الأحد المقبل:

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية أوتو ريهاغل (فيفا)

4 مدربين تخطُّوا حاجز الـ70 عاماً في تاريخ كأس العالم

تعتبر بطولة كأس العالم لكرة القدم واحدة من أرقى وأشهر المنافسات الرياضية على مستوى العالم، التي تجمع بين أفضل المنتخبات الوطنية في كرة القدم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
رياضة عالمية منتخب إيطاليا في 1934 قبل نهائي كأس العالم ضد تشيكوسلوفاكيا (أ.ف.ب)

مونديال إيطاليا 1934: نسخة فاشية... وسقوط هالة النمسا وخيبة أميركية جنوبية

ألقى النظام الفاشي لموسوليني بظلاله على استضافة إيطاليا النسخة الثانية من كأس العالم لكرة القدم عام 1934 في ظل توتر الوضع السياسي في أوروبا.

«الشرق الأوسط» (نيقوسيا)
رياضة عالمية آزمون وطارمي في مباراة إيران وقطر ضمن كأس آسيا (أ.ف.ب)

مونديال 2026: آزمون المستبعَد يتمنى التوفيق لإيران... وطارمي يرُد

تمنى المهاجم الإيراني سردار آزمون «التوفيق» لمنتخب بلاده الذي يستعد للمشاركة في مونديال 2026 لكرة القدم، في ظل استبعاده، بعد اتهامه بـ«الخيانة».

«الشرق الأوسط» (بيروت )

هل يستطيع أي مدرب تعويض غوارديولا في السيتي؟

بيب غوارديولا (رويترز)
بيب غوارديولا (رويترز)
TT

هل يستطيع أي مدرب تعويض غوارديولا في السيتي؟

بيب غوارديولا (رويترز)
بيب غوارديولا (رويترز)

دخل مانشستر سيتي واحدة من أكثر لحظاته حساسية منذ وصول بيب غوارديولا إلى النادي عام 2016، بعدما تحولت الساعات الأخيرة إلى خليط من خيبة خسارة لقب الدوري الإنجليزي، والقلق من نهاية الحقبة الأنجح في تاريخ الفريق، وسط مؤشرات متزايدة على اقتراب المدرب الإسباني من الرحيل بعد 10 سنوات غيّر خلالها شكل كرة القدم الإنجليزية بالكامل.

وجاءت ضربة مانشستر سيتي الكبرى بعد التعادل أمام بورنموث بنتيجة 1-1، وهي النتيجة التي منحت آرسنال لقب الدوري الإنجليزي الممتاز للمرة الأولى منذ عام 2004، لتنتهي فعلياً هيمنة سيتي المحلية التي استمرت لسنوات طويلة، وتفتح الباب أمام أسئلة ضخمة حول مستقبل النادي بعد غوارديولا.

وبحسب هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي»، فإن ما عاشه مانشستر سيتي خلال 24 ساعة فقط وُصف داخل إنجلترا بـ«الانهيار الكامل»، بعدما تزامن فقدان لقب الدوري مع تصاعد الأنباء حول الرحيل المرتقب لغوارديولا، الذي يُتوقع أن ينهي حقبته التاريخية مع النادي في نهاية الموسم الحالي.

ورغم أن المدرب الإسباني رفض تأكيد القرار بشكل رسمي، مكتفياً بالتأكيد أن لديه سنة إضافية في عقده، فإن معظم التقارير الإنجليزية تجمع على أن خروجه بات مسألة وقت، خاصة بعد الحديث عن تحضيرات داخلية لخلافته بالمدرب الإيطالي إنزو ماريسكا.

جماهير مانشستر سيتي رفعوا لافتة تطالب المدرب بالبقاء (إ.ب.أ)

وقال غوارديولا عقب التعادل أمام بورنموث: «أول شخص يجب أن أتحدث معه هو رئيس النادي، لأننا نتخذ القرار معاً، وبعدها سنرى ما سيحدث». وأضاف: «أنا أسعد رجل في العالم لوجودي داخل هذا النادي... مانشستر سيتي نادٍ استثنائي».

لكن خلف هذه الكلمات الهادئة، بدا واضحاً أن النادي يعيش لحظة انتقالية ضخمة، خصوصاً أن غوارديولا نفسه اعترف بأن توقيت الحديث عن مستقبله خلال المنافسة يؤثر على الفريق، قائلاً: «عندما تقاتل على الألقاب... أي مشكلة قد تجعل اللاعبين يتأثرون».

وفي ملعب «فيتاليتي»، حضرت مشاعر الوداع بقوة، حيث رفعت الجماهير لافتات تطالب المدرب بالبقاء، ورددت طوال المباراة: «سنة إضافية... سنة إضافية يا بيب».

لكن المشهد الأكثر تعبيراً جاء بعد صافرة النهاية، حين غادر غوارديولا سريعاً نحو غرف الملابس، بينما بقي اللاعبون لتحية الجماهير، في لقطة وصفتها الصحافة الإنجليزية بأنها «بداية النهاية» لأعظم فترة عرفها مانشستر سيتي.

وخلال عقد كامل، أعاد غوارديولا رسم هوية النادي بشكل كامل، بعدما قاده لتحقيق إنجازات غير مسبوقة، بينها الوصول إلى 100 نقطة في الدوري الإنجليزي، والتتويج بأربعة ألقاب متتالية في «البريميرليغ»، إضافة إلى الثلاثية التاريخية عام 2023، التي وصفها بنفسه لاحقاً بأنها أعظم إنجاز في مسيرته التدريبية.

لكن الموسم الحالي حمل للمرة الأولى مؤشرات انهيار واضحة، إذ فشل المدرب الإسباني في الفوز بالدوري لموسمين متتاليين، وهو أمر لم يحدث معه سابقاً طوال مسيرته مع برشلونة أو بايرن ميونيخ أو مانشستر سيتي.

وترى صحيفة «تلغراف» البريطانية أن المشكلة لا تتعلق فقط بفكرة رحيل غوارديولا، بل بتوقيت الحديث عنها، خاصة أن الفريق لا يزال ينافس على البطولات حتى اللحظة الأخيرة، معتبرة أن هذا النوع من الأخبار يشكل «تشتيتاً خطيراً» داخل غرفة الملابس.

وقارنت الصحيفة الوضع الحالي بما حدث مع السير أليكس فيرغسون عام 2013، عندما أعلن اعتزاله بعد حسم لقب الدوري مع مانشستر يونايتد، في وقت بدت فيه نهاية يورغن كلوب مع ليفربول عام 2024 أكثر فوضوية بعد إعلان رحيله مبكراً خلال الموسم.

غوارديولا دخل إلى غرفة الملابس فور انتهاء المباراة (رويترز)

وفي خضم هذه الفوضى، برز اسم إنزو ماريسكا كأقرب المرشحين لخلافة غوارديولا، خاصة أنه يعرف النادي جيداً بعدما عمل مدرباً لفريق تحت 23 عاماً، ثم مساعداً لغوارديولا خلال موسم الثلاثية.

لكن تعيين ماريسكا قد يتحول بحد ذاته إلى أزمة جديدة، بعدما كشفت تقارير إنجليزية أن تشيلسي يدرس التحرك قانونياً ضد مانشستر سيتي، بسبب الطريقة التي غادر بها المدرب الإيطالي «ستامفورد بريدج» مطلع العام الحالي.

وبحسب الصحيفة، فإن إدارة تشيلسي ترى أن رحيل ماريسكا دمّر موسم الفريق، بعدما كان النادي يحتل المركز الثاني قبل سلسلة انهيارات انتهت بخروجه من المراكز الأوروبية، وهو ما قد يدفع النادي اللندني للمطالبة بتعويضات رسمية من مانشستر سيتي.

وفي الوقت نفسه، يستعد مانشستر سيتي لصيف يبدو الأكثر تعقيداً منذ سنوات، مع اقتراب رحيل أسماء بارزة مثل برناردو سيلفا وجون ستونز، إلى جانب استمرار الغموض حول 115 خرقاً مالياً مزعوماً تلاحق النادي منذ أشهر طويلة.

ورغم كل ذلك، يبقى السؤال الأكبر داخل إنجلترا حالياً: هل يستطيع أي مدرب فعلاً تعويض بيب غوارديولا؟


تعثر اللقب وغموض المستقبل… مانشستر سيتي في قلب العاصفة

بيب غوارديولا (إ.ب.أ)
بيب غوارديولا (إ.ب.أ)
TT

تعثر اللقب وغموض المستقبل… مانشستر سيتي في قلب العاصفة

بيب غوارديولا (إ.ب.أ)
بيب غوارديولا (إ.ب.أ)

عاش مانشستر سيتي واحدة من أكثر فتراته قسوة خلال السنوات الأخيرة، بعدما انهارت آماله في الحصول على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز، وسط تصاعد التكهنات بشأن قرب نهاية حقبة مدربه الإسباني بيب غوارديولا، في مشهد مثّل تحولاً دراماتيكياً داخل النادي خلال أقل من 24 ساعة، وذلك وفقاً لشبكة «بي بي سي» البريطانية.

وبدأت الصدمة مساء الاثنين، مع تصاعد الأنباء المتعلقة باحتمال رحيل غوارديولا عن منصبه، قبل أن تتلقى جماهير سيتي ضربة أخرى مساء الثلاثاء، حين اكتفى الفريق بالتعادل 1-1 أمام بورنموث، وهي النتيجة التي منحت آرسنال لقب الدوري الإنجليزي الممتاز، منهياً انتظاراً استمر 22 عاماً، بعدما وسّع الفارق إلى 4 نقاط قبل جولة واحدة على نهاية الموسم.

ورغم تمسك غوارديولا بموقفه الرسمي، وإصراره على أن القرار النهائي لم يُحسم بعد، فإن التوقعات داخل إنجلترا تشير إلى أن المدرب الإسباني يقترب من إسدال الستار على مسيرة امتدت عقداً كاملاً داخل ملعب «الاتحاد»، شهدت تحول مانشستر سيتي إلى واحد من أبرز القوى الكروية في أوروبا.

ويُنتظر أن يعقد غوارديولا اجتماعاً حاسماً مع رئيس النادي خلدون المبارك عقب نهاية الموسم، وسط ترقب واسع لمستقبل المدرب الذي قاد الفريق إلى حقبة تاريخية حافلة بالألقاب المحلية والقارية، فيما تزايدت التقارير التي تضع الإيطالي إنزو ماريسكا ضمن الأسماء المرشحة لخلافته.

وقال غوارديولا في تصريحات لشبكة «سكاي سبورتس»: «أملك عاماً إضافياً في عقدي، لكن من واقع خبرتي، الحديث عن أي قرار خلال المنافسات لا يكون أمراً جيداً».

وأضاف: «أول شخص يجب أن أتحدث معه هو رئيس النادي، لأننا اتفقنا منذ البداية على الجلوس معاً بعد نهاية الموسم، ومناقشة كل شيء. الأمر بهذه البساطة».

وتابع المدرب الإسباني، البالغ 55 عاماً: «لن أعلن أي قرار الآن. يجب أن أتحدث مع رئيس النادي، ومع اللاعبين، والجهاز الفني. طوال الموسم كان تركيزي منصباً على أمر واحد فقط؛ محاولة إيصال الفريق إلى أعلى مستوى ممكن، وهذا ما حاولنا القيام به».

ورغم خسارة لقب الدوري، نجح مانشستر سيتي هذا الموسم في التتويج بكأس الاتحاد الإنجليزي وكأس الرابطة، لكن ذلك لم يكن كافياً للحفاظ على هيمنته المحلية، بعدما فرض آرسنال نفسه متصدراً لمعظم فترات الموسم.

وقاد ميكيل أرتيتا، الذي سبق أن عمل مساعداً لغوارديولا في مانشستر سيتي، الفريق اللندني إلى أول لقب دوري منذ نسخة 2004، عندما حقق آرسنال لقبه التاريخي الشهير بقيادة الفرنسي آرسين فينغر.

كما يواصل آرسنال موسمه الاستثنائي ببلوغه نهائي دوري أبطال أوروبا؛ حيث يواجه باريس سان جيرمان يوم 30 مايو (أيار)، في فرصة لإكمال موسم استثنائي على المستويين المحلي والقاري.

وحرص غوارديولا على تهنئة منافسه ومساعده السابق، قائلاً: «باسم مانشستر سيتي، أهنئ آرسنال، وميكيل، وكل أعضاء الجهاز الفني على لقب الدوري الذي يستحقونه». وأضاف: «لقد بذلوا عملاً وجهداً كبيرين. أقدم لهم التهنئة».


«رولان غاروس»: رغم المسيرة المتقطعة... ديوكوفيتش يستهدف اللقب الـ25

نوفاك ديوكوفيتش (رويترز)
نوفاك ديوكوفيتش (رويترز)
TT

«رولان غاروس»: رغم المسيرة المتقطعة... ديوكوفيتش يستهدف اللقب الـ25

نوفاك ديوكوفيتش (رويترز)
نوفاك ديوكوفيتش (رويترز)

يتوجه نوفاك ديوكوفيتش إلى دورة فرنسا المفتوحة للتنس بهدف وحيد هو الفوز باللقب الـ25 في البطولات الأربع الكبرى ليعزز رقمه القياسي، لكن فرصه لدخول التاريخ تضاءلت بسبب مسيرته المتقطعة في عام 2026 والتي تركت اللاعب الصربي يبحث عن استعادة مستواه المعهود.

ولعب ديوكوفيتش بشكل متقطع منذ خسارته أمام كارلوس ألكاراس في نهائي أستراليا المفتوحة في فبراير (شباط) الماضي، حيث يدرك اللاعب البالغ من العمر 38 عاماً، حجم مجهوده في وقت يتعامل فيه مع مشكلة خفيفة في الكتف.

وتركت الهزيمة المبكرة أمام دينو بريغميتش في دورة إيطاليا المفتوحة هذا الشهر، وقراره عدم الدفاع عن لقبه في جنيف، ديوكوفيتش باستعدادات محدودة على الملاعب الرملية قبل انطلاق ثاني البطولات الأربع الكبرى هذا العام يوم الأحد المقبل.

وقال ديوكوفيتش: «هذا ليس وضعاً مثالياً».

وأضاف: «لا أتذكر المرة الأخيرة في العامين الماضيين التي حظيت فيها باستعدادات لم أواجه خلالها أي نوع من المشكلات البدنية أو الصحية قبل دخول البطولة».

وتابع: «هناك دائماً شيء ما. إنه واقع جديد يتعين عليَّ التعامل معه، وهو أمر محبط. وفي الوقت نفسه، هذا قراري بالاستمرار في اللعب بهذه الحالة والظروف. هذا هو واقع الأمر».

ويكافح ديوكوفيتش، الذي سيبلغ من العمر 39 عاماً عندما تبدأ المنافسات في باريس، للتعامل مع الضريبة البدنية لمسيرته المستمرة منذ أكثر من عقدين على جسده، لكن سيكون من الخطأ استبعاد حظوظه.

فقد تغلب على إصابة في الركبة استلزمت إجراء جراحة ليتفوق على ألكاراس ويحصد الميدالية الذهبية الأولمبية على الملاعب الرملية في باريس قبل عامين فقط، ليُظهر مرونة شكَّلت ركيزة أساسية في مسيرته الحافلة.

ومع ذلك، فإن الصلابة الذهنية وحدها لا تضمن النجاح عند هذا المستوى، ويعرف ديوكوفيتش ما يفتقر إليه أسلوب لعبه حالياً.

وأضاف بعد انتهاء مسيرته في روما من الدور الثاني: «بالتأكيد لست في المكان الذي أريد أن أكون فيه للعب بأعلى مستوى والمنافسة في القمة والقدرة على الذهاب بعيداً».

وتابع: «في نهاية المطاف، يتعين عليك أن تلعب. يجب أن تبدأ من مكان ما. كنت أريد البدء في وقت مبكر، لكنني لم أتمكن من ذلك. عليك فقط التأقلم واستغلال الموقف بأفضل شكل ممكن».

وتابع: «أتدرب بقدر ما يسمح لي جسدي. أما كيف ستسير الأمور على أرض الملعب، فهذا أمر لا يمكن التنبؤ به حقاً».

وفي ظل غياب حامل اللقب ألكاراس بسبب إصابة في المعصم، يبرز المصنف الأول عالمياً يانيك سينر عقبةً رئيسيةً، إذا استعاد ديوكوفيتش إيقاعه في الوقت المناسب وتقدم في أدوار دورة فرنسا المفتوحة.