فانس: لن نبرم اتفاقاً يسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي

جي دي فانس نائب الرئيس الأميركي خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض الثلاثاء (رويترز)
جي دي فانس نائب الرئيس الأميركي خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض الثلاثاء (رويترز)
TT

فانس: لن نبرم اتفاقاً يسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي

جي دي فانس نائب الرئيس الأميركي خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض الثلاثاء (رويترز)
جي دي فانس نائب الرئيس الأميركي خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض الثلاثاء (رويترز)

شدد نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس على أن واشنطن لن تقبل أي اتفاق يسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي، مؤكداً أن الإدارة الأميركية ما زالت تسعى إلى تسوية دبلوماسية، لكنها تحتفظ بخيار استئناف العمليات العسكرية إذا فشلت المفاوضات.

وقال فانس، خلال الإحاطة الصحافية في قاعة برادلي بالبيت الأبيض، الثلاثاء، إن الولايات المتحدة وإيران أحرزتا تقدماً في المحادثات، وإن هناك رغبة في التوصل إلى اتفاق، لكنه أوضح أن واشنطن تقف عند مفترق بين مسار دبلوماسي جاد وخيار عسكري مفتوح.

وأضاف أن الولايات المتحدة أضعفت جزءاً كبيراً من القدرات العسكرية التقليدية الإيرانية، وتدخل الآن مرحلة مفاوضات مكثفة مع طهران، مع إبقاء خيار العودة إلى العمل العسكري «مطروحاً في أي لحظة».

وأكد فانس أن منع إيران من امتلاك سلاح نووي يرتبط أيضاً بمخاطر الانتشار النووي، قائلاً إن حصول طهران على قنبلة نووية قد يطلق سباق تسلح أوسع، وينهي عقوداً من الجهود الأميركية في منع الانتشار، ويجعل العالم أقل أمناً.

وأشار إلى أن الرئيس دونالد ترمب كلف الإدارة بالتفاوض «بقوة» مع الإيرانيين، لافتاً إلى أنه سافر بنفسه إلى إسلام آباد للقاء الجانب الإيراني بشكل غير مباشر، في رحلة استغرقت أكثر من 45 ساعة طيران، لإظهار حسن النية الأميركية.

جي دي فانس نائب الرئيس الأميركي خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض الثلاثاء (رويترز)

وقال إن واشنطن تعتقد أن الإيرانيين يريدون التوصل إلى اتفاق، وإن تقدماً تحقق، لكنه رفض أي تسوية تسمح لإيران بالاقتراب من السلاح النووي. وأضاف: «لا نريد الذهاب إلى هذا المسار، لكن الرئيس مستعد وقادر على العودة إلى الحملة العسكرية إذا اضطررنا إلى ذلك».

وأقر فانس، في رده على أسئلة الصحافيين، بصعوبة تقييم نيات إيران خلال المفاوضات، واصفاً طهران بأنها دولة معقدة ذات حضارة عريقة وشعب «رائع»، لكنه قال إن فريقها التفاوضي يجمع بين مواقف متشددة وأخرى أكثر مرونة، «وأحياناً لا يكون واضحاً ما يريدونه بالضبط».

وأضاف أن الولايات المتحدة حددت خطوطها الحمراء بوضوح، وأبرزها ألا تحصل إيران على سلاح نووي أبداً، مشدداً على ضرورة وجود آلية تضمن هذا الهدف ليس فقط خلال ولاية ترمب، بل على المدى الطويل.

وحول فرص التوصل إلى اتفاق، قال فانس: «أعتقد أنهم فهموا أن السلاح النووي خط أحمر، لكننا لن نعرف إلا عندما نوقع اتفاقاً». ونفى وجود خطة أميركية لنقل اليورانيوم المخصب الإيراني إلى روسيا ضمن أي اتفاق لإنهاء الصراع، قائلاً: «هذه ليست خطتنا حالياً، ولم يطرحها الإيرانيون».

وتطرق فانس إلى ملفات أخرى، بينها صندوق تعويضات بقيمة ملياري دولار للأميركيين الذين تعرضوا لملاحقات قضائية، وموقف الإدارة من انتقادات البابا ليو، وجهود مكافحة مخدر الفنتانيل، والسيطرة على الحدود الجنوبية، وزيارة ترمب إلى الصين ومباحثاته مع الرئيس الصيني شي جينبينغ.


مقالات ذات صلة

أميركا تصادر ناقلة نفط مرتبطة بإيران في المحيط الهندي

الولايات المتحدة​ سفينتا شحن في مياه المحيط الهندي بالقرب من ماليه بجزر المالديف 19 مايو 2026 (رويترز)

أميركا تصادر ناقلة نفط مرتبطة بإيران في المحيط الهندي

أفاد 3 مسؤولين أميركيين بأن الولايات المتحدة صادرت ناقلة نفط مرتبطة بإيران في المحيط الهندي خلال الليل.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض، 12 مايو 2026 (إ.ب.أ)

روبيو يبحث مع غوتيريش جهود أميركا لمنع إيران من فرض رسوم مرور عبر هرمز

بحث وزير ​خارجية أميركا روبيو مع أمين عام الأمم المتحدة غوتيريش ‌الجهود ‌الأميركية ​الرامية ‌إلى ⁠منع ​إيران من زرع ⁠الألغام وفرض رسوم عبور في مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا إحدى الوقائع ‌المبلغ عنها ‌تتعلق بمواقع ​في ‌سري وبركشير ⁠في ​جنوب إنجلترا ⁠(رويترز)

تتعلق بملفات إبستين... بريطانيا تحقق في اتهامات بالاعتداء الجنسي على أطفال

أعلنت الشرطة البريطانية، اليوم الثلاثاء، أنها تحقق في اتهامات بالاعتداء الجنسي ​على أطفال، وذلك في أعقاب معلومات وردت في وثائق.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ عمال إغاثة يحملون الإمدادات لإنشاء مركز لعلاج فيروس «إيبولا» في بونيا بالكونغو 19 مايو 2026 (أ.ب)

إصابة أميركي بفيروس «إيبولا» في الكونغو

قالت المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها إن أميركياً ثبتت إصابته بإيبولا خلال عمله بجمهورية الكونغو الديمقراطية، حيث تنتشر سلالة نادرة من الفيروس.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الأدميرال براد كوبر قائد القيادة المركزية الأميركية يمثل أمام لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب الأميركي في اجتماع عمل حول الوضع العسكري وتحديات الأمن القومي في منطقة الشرق الأوسط الكبير وأفريقيا في مبنى الكابيتول بالعاصمة واشنطن 19 مايو 2026 (أ.ب)

قائد أميركي: مدرسة إيران المستهدفة كانت داخل قاعدة نشطة لصواريخ «كروز»

وصف قائد «القيادة المركزية الأميركية» التحقيق في قصف مدرسة طالبات في إيران بأنه «معقّد»؛ لوقوع المدرسة داخل موقع إيراني نشط لإطلاق صواريخ «كروز».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

أميركا تصادر ناقلة نفط مرتبطة بإيران في المحيط الهندي

سفينتا شحن في مياه المحيط الهندي بالقرب من ماليه بجزر المالديف 19 مايو 2026 (رويترز)
سفينتا شحن في مياه المحيط الهندي بالقرب من ماليه بجزر المالديف 19 مايو 2026 (رويترز)
TT

أميركا تصادر ناقلة نفط مرتبطة بإيران في المحيط الهندي

سفينتا شحن في مياه المحيط الهندي بالقرب من ماليه بجزر المالديف 19 مايو 2026 (رويترز)
سفينتا شحن في مياه المحيط الهندي بالقرب من ماليه بجزر المالديف 19 مايو 2026 (رويترز)

أفاد 3 مسؤولين أميركيين بأن الولايات المتحدة صادرت ناقلة نفط مرتبطة بإيران في المحيط الهندي خلال الليل، في الوقت الذي يهدد فيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب باستئناف الضربات العسكرية على إيران، وفق صحيفة «وول ستريت جورنال».

وكانت الناقلة، المعروفة باسم «سكاي ويف»، قد خضعت لعقوبات أميركية في مارس (آذار) الماضي لدورها في نقل النفط الإيراني. وأظهرت بيانات تتبّع السفن، أنها كانت تبحر غرب ماليزيا يوم الثلاثاء، بعد عبورها مضيق ملقا. ويُرجّح أن السفينة كانت محمّلة بأكثر من مليون برميل من النفط الخام في جزيرة خرج الإيرانية في فبراير (شباط)، وفقاً لوسطاء وبيانات من «لويدز ليست إنتليجنس».

وتُعد هذه المرة الثالثة على الأقل التي تصادر فيها الولايات المتحدة ناقلة نفط في إطار حملتها على سفن الأسطول السري المرتبطة بإيران. وتنفصل هذه الإجراءات عن الحصار الأميركي المفروض على الموانئ الإيرانية في خليج عُمان وبحر العرب. وقد احتجزت الولايات المتحدة سفينتين أخريين، هما «ماجستيك إكس» و«تيفاني»، في المحيط الهندي في أبريل (نيسان).

وواصلت إدارة ترمب الضغط على طهران للموافقة على مطالبها المتعلقة ببرنامجها النووي. وصرّح ترمب للصحافيين، يوم الثلاثاء، بأنه كان على وشك اتخاذ قرار بشنّ ضربات عسكرية جديدة على إيران، لكنه تراجع بناءً على طلب دول خليجية.


واشنطن تفرض عقوبات على أفراد تقول إنهم على صلة بـ«حماس»

مقر وزارة الخارجية الأميركية في واشنطن (رويترز)
مقر وزارة الخارجية الأميركية في واشنطن (رويترز)
TT

واشنطن تفرض عقوبات على أفراد تقول إنهم على صلة بـ«حماس»

مقر وزارة الخارجية الأميركية في واشنطن (رويترز)
مقر وزارة الخارجية الأميركية في واشنطن (رويترز)

أدرجت الحكومة الأميركية، الثلاثاء، على لائحتها السوداء للأفراد الخاضعين لعقوبات، عدّة أشخاص قالت إنهم على صلة بحركة «حماس»، بعضهم يقيم في أوروبا.

وجاء في بيان صادر عن وزارة الخارجية الأميركية إن «هذا التصنيف يستند إلى ثلاث فئات من الجهات الفاعلة التي تسهل أنشطة (حماس)».

وأشار البيان إلى أن الأشخاص المعنيين هم «منظمّو الأسطول المدعوم من (حماس) الساعين إلى الوصول إلى غزة، وأعضاء من شبكات الإخوان المسلمين المؤيّدة لـ(حماس) الذين يسهّلون هجمات إرهابية عنيفة، ومنسّقون من (صامدون) وهي منظمة بمثابة واجهة للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين».

ومن بين المستهدفين، عدّة أفراد يقيمون في دول أوروبية مثل إسبانيا وبلجيكا.

وأدرج اسم محمد خطيب المنسّق الأوروبي لشبكة «صامدون» والمقيم في بلجيكا. وكانت السلطات البلجيكية قد أعلنت قبل سنتين نيّتها تجريده من صفة اللاجئ.

وتقدّم «صامدون» نفسها على أنها شبكة دولية للنشطاء المعنيين بأوضاع الفلسطينيين المعتقلين في السجون الإسرائيلية.

أحد مراكب أسطول «الصمود» الذي كان مبحرا إلى غزة وأوقفته البحرية الإسرائيلية (أ.ب)

وأضيف إلى اللائحة أيضاً اسم سيف أبو كشك، الناشط في أسطول الصمود الذي أوقفته مؤخّراً السلطات الإسرائيلية قبالة سواحل اليونان وزجّته في السجن على خلفية الاشتباه بروابط مع «حماس» قبل أن تطرده إلى برشلونة.

وحاولت عدّة سفن كسر الحصار المفروض على غزة المدمّرة من جراء الحرب التي اندلعت إثر هجمات السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023 التي تعاني نقصاً شديداً في الإمدادات الأساسية.

وغالباً ما تفرض واشنطن، الحليف الوثيق لإسرائيل، عقوبات في حقّ أفراد ومنظمات تشتبه في أنهم يدعمون حركة المقاومة الإسلامية «حماس».

وجاء في بيان الخارجية الأميركية، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، أن «التدبير المتّخذ اليوم يسلّط الضوء على الطريقة التي تستغلّ فيها (حماس) منظمات الجاليات والمؤسسات الدينية ومنظمات المجتمع المدني المزعومة للمضي قدماً ببرنامجها الخبيث متذرعة بدواعٍ إنسانية».

وتجمَّد أصول الأفراد والكيانات الخاضعين لعقوبات أميركية، في الولايات المتحدة. ويحظر على الشركات الأميركية التعامل معهم، تحت طائلة فرض عقوبات عليها.


روبيو يبحث مع غوتيريش جهود أميركا لمنع إيران من فرض رسوم مرور عبر هرمز

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض، 12 مايو 2026 (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض، 12 مايو 2026 (إ.ب.أ)
TT

روبيو يبحث مع غوتيريش جهود أميركا لمنع إيران من فرض رسوم مرور عبر هرمز

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض، 12 مايو 2026 (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض، 12 مايو 2026 (إ.ب.أ)

بحث وزير ​الخارجية الأميركي ماركو روبيو مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الثلاثاء، ‌الجهود ‌الأميركية ​الرامية ‌إلى ⁠منع ​إيران من زرع ⁠الألغام، وفرض رسوم عبور في مضيق هرمز، وهو ⁠ما تضمن قرار ‌مجلس الأمن ‌الدولي ​بشأن ‌هذه القضية.

وقال ‌المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية تومي بيغوت ‌في بيان: «شدّد الوزير على الدعم الواسع ⁠الذي ⁠تحظى به هذه الجهود من قاعدة عريضة من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة»، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وشهدت منطقة الشرق الأوسط حبساً للأنفاس مع تصاعد نذر المواجهة العسكرية بين واشنطن وطهران، حيث منح الرئيس الأميركي دونالد ترمب القيادة الإيرانية مهلة أيام معدودة لإبرام اتفاق جديد، كاشفاً أنه أرجأ ضربة عسكرية كانت مقررة استجابة لطلب من قادة السعودية وقطر والإمارات، في وقت أكد فيه أن الخيار العسكري لا يزال قائماً ما لم تتراجع طهران عن طموحاتها النووية.

وفي المقابل، قابلت إيران المهلة الأميركية بالتصعيد الميداني واللفظي، إذ هدد قيادي في الجيش بفتح «جبهات جديدة» في حال استئناف الهجمات، مؤكداً أن قواته تعاملت مع فترة وقف إطلاق النار بوصفها «فترة حرب» لتعزيز قدراتها القتالية.