جيل «الداخل» يتقدم في «فتح»... والبرغوثي يحصد أعلى الأصوات

التغييرات تطول نصف أعضاء «المركزية»... وماجد فرج والزبيدي وعباس الابن أبرز المنضمين

عباس أثناء المؤتمر العام الثامن لحركة «فتح» بمدينة رام الله (إ.ب.أ)
عباس أثناء المؤتمر العام الثامن لحركة «فتح» بمدينة رام الله (إ.ب.أ)
TT

جيل «الداخل» يتقدم في «فتح»... والبرغوثي يحصد أعلى الأصوات

عباس أثناء المؤتمر العام الثامن لحركة «فتح» بمدينة رام الله (إ.ب.أ)
عباس أثناء المؤتمر العام الثامن لحركة «فتح» بمدينة رام الله (إ.ب.أ)

أظهرت نتائج انتخابات اللجنة المركزية لحركة «فتح» التي أعلنت، الأحد، تقدم ما يسمى بـ«جيل الداخل» أو «تنظيم الأرض المحتلة» في الأراضي الفلسطينية (الضفة الغربية وقطاع غزة) على حساب الجيل القديم في الحركة المعروف بـ«الحرس القديم».

وانتخب أعضاء المؤتمر، وفق النظام الداخلي للحركة، 18 عضواً للجنة المركزية، و80 عضواً للمجلس الثوري، ويعطي النظام الرئيس صلاحية تعيين 3 أعضاء إضافيين في اللجنة المركزية.

واحتفظ القيادي البارز في «فتح»، المعتقل في السجون الإسرائيلية منذ عام 2002، مروان البرغوثي، بأعلى الأصوات بين الفائزين بعضوية «المركزية» للمؤتمر الثاني على التوالي.

واللجنة المركزية لـ«فتح» هي أعلى هيئة للحركة تتخذ القرارات، سواء الحركية أو الخاصة بالسلطة ومنظمة التحرير، إلى جانب انتخاب مجلس ثوري جديد.

الرئيس محمود عباس يصوّت في انتخابات اللجنة المركزية لحركة «فتح» خلال مؤتمرها الثامن في رام الله الجمعة (د.ب.أ)

وانطلق المؤتمر، الخميس، بحضور نحو 2590 عضواً في 4 ساحات: «رام الله وغزة، والقاهرة، وبيروت» وبنسبة حضور 94.5 في المائة، في وقت حساس وحرج، يعمل فيه الرئيس محمود عباس (أبو مازن) الذي يبلغ 90 عاماً على ترتيب وضع السلطة الفلسطينية وضمان انتقال سلس لقيادتها.

ويغيب الأفق السياسي للتسوية بين الفلسطينيين وإسرائيل، التي تلاحق السلطة بأزمات مالية وتكرس سياسة الاستيطان واحتلال الأراضي. بينما بدا التصويت في مؤتمر فتح منحازاً للجيل الجديد في الداخل، وكرّست مسؤولين مرشحين محتملين لخلافة الرئيس عباس في مواقعهم.

من أبرز المنضمين والمغادرين؟

وبحسب الأرقام، فقد بقي في اللجنة المركزية من تشكيلها القديم 9 أعضاء، وغادرها 9 آخرين، بعضهم توفي في وقت سابق، وبعضهم لم يترشح من جديد على غرار ناصر القدوة، ابن شقيقة الزعيم الفلسطيني الراحل ياسر عرفات.

نجح مدير جهاز المخابرات الفلسطينية، اللواء ماجد فرج، في الدخول إلى «المركزية» متصدراً بعد البرغوثي، إلى جانب زكريا الزبيدي، وهو أحد قادة كتائب «شهداء الأقصى» التابعة لحركة «فتح»، وياسر عباس، النجل الأكبر للرئيس الفلسطيني محمود عباس، وخرج كذلك قادة بارزون ومعروفون في الحركة، بينهم عباس زكي، وعزام الأحمد، واللواء إسماعيل جبر.

وانضم إلى عضوية «المركزية» لأول مرة، كل من فرج والزبيدي، إلى جانب كل من محافظ رام الله ليلى غنام، والأسير المحرر تيسير البرديني، وعضو تنفيذية المنظمة أحمد أبو هولي، ومحافظ القدس عدنان غيث، والوزير السابق موسى أبو زيد، ومفوض الشبيبة في غزة إياد صافي، وجميعهم من الداخل.

من الجلسة الافتتاحية لمؤتمر «فتح» الثامن في رام الله الخميس (إ.ب.أ)

وحافظ قياديون في «المركزية» على مقاعدهم، وعلى رأسهم حسين الشيخ نائب الرئيس عباس، وأمين سر اللجنة المركزية السابقة جبريل الرجوب، ومدير المخابرات الفلسطينية السابق توفيق الطيراوي على مواقعهم، كما احتفظ القيادي في «فتح» أحمد حلس، ورئيس الوزراء الأسبق محمد أشتية، والقيادية في الحركة دلال سلامة على مقاعدهم داخل اللجنة، وجميعهم من الداخل كذلك.

كما حافظ نائب رئيس حركة فتح محمود العالول، ومحمد المدني، وهما من العائدين مع ياسر عرفات على موقعهما في اللجنة، وكانا يعملان في القطاع الغربي، الذي ترأسه خليل الوزير (أبو جهاد) الرجل الثاني في الحركة، الذي اغتالته إسرائيل في تونس عام 1988.

وحصل البرغوثي على 1879 صوتاً، ثم فرج بـ1861 صوتاً، ثم الرجوب بـ1609 أصوات، فالشيخ بـ1570 صوتاً، وليلى غنّام بـ1472 صوتاً، والعالول بـ1469، والطيراوي بـ1361، وياسر عباس (نجل الرئيس محمود عباس) بـ1290، ثم البرديني بـ1214 صوتاً، والزبيدي بـ1194 صوتاً، وأبو هولي بـ1146 صوتاً، وحلس بـ1081، وغيث بـ1024، وأبو زيد بـ946، ودلال سلامة بـ937، فالمدني بـ898، ثم صافي بـ897، وأشتية على 891 صوتاً.

تعزيز حضور الأسرى والمحررين!

وأبقى المؤتمر على البرغوثي متصدراً، وهو واحد ممن ينظر إليهم كمرشحين لانتخابات الرئاسة الفلسطينية، كما صوت بقوة لحسين الشيخ، المرشح الذي يتولى فعلاً منصب نائب الرئيس.

وكتبت فدوى البرغوثي، زوجة مروان، على حسابها الشخصي على «فيس بوك» مع صورة لزوجها: «مروان خَيار (فتح) وخَيار الشعب».

كما عزّز المؤتمر حضور أسرى آخرين، منهم زكريا الزبيدي، وتيسير البرديني. وأُفرج عن الزبيدي، أحد قادة «شهداء الأقصى»، الذراع العسكرية للحركة، من السجون الإسرائيلية ضمن صفقة تبادل بين إسرائيل وحركة «حماس» العام الماضي، وهو أحد الذين فرّوا من سجن جلبوع الإسرائيلي في عملية مثيرة في وقت سابق.

تصميم على مواقع التواصل لدعم الأسير مروان البرغوثي في انتخابات «المركزية»

وعدّ مسؤولون في الحركة، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أن الحركة «اختارت التجديد في وقت صعب ومعقد تواجه فيه القضية خطر التصفية».

وقال محمد أشتية، عضو اللجنة المركزية، الذي احتفظ بمقعده، إن «المؤتمر الوطني الكبير جسّد في انعقاده وانتخاباته تجديداً حقيقياً للشرعية داخل الحركة، ونفخاً جديداً في روحها ومسيرتها النضالية الممتدة». وأضاف: «انتخابات المؤتمر تعبير صادق عن حيوية هذه الحركة العريقة وقدرتها على التجدد والعطاء».

واعتبر أشتية أنه كان «لافتاً ومعبراً ذلك الحضور المشرق للأسرى المحررين وأبناء غزة الصامدة وأبناء الشتات الوفي، حضور يقول بوضوح إن هذه الحركة ليست لفئة دون أخرى، بل هي لكل فلسطيني يحمل الهم الوطني في قلبه أينما كان». وأردف: «حركة فتح متجددة، وهي ماضية في طريقها وفية لشهدائها، منتصرة لقضية شعبها».

حضور لابن الرئيس... وانخفاض تمثيل غزة

اختار المؤتمر عباس الابن في عضوية اللجنة المركزية لـ«فتح»، وهي مسألة أثارت مخاوف مما سُمي بـ«التوريث» لدى أعضاء الحركة.

وياسر عباس، البالغ 64 عاماً، رجل أعمال يمتلك شركات عدة تنشط في الأراضي الفلسطينية في قطاعات مختلفة، وقد برز على الساحة السياسية منذ تعيينه قبل نحو 5 سنوات في منصب ممثل الرئيس الخاص.

وفشلت أسماء بارزة في الوصول إلى عضوية «المركزية»، مثل المحافظ عبد الله كميل، ومشرف الإعلام الرسمي أحمد عساف، ووزيرة المرأة السابقة آمال حمد،، ومدير الشرطة السابق اللواء حازم عطا الله، وسفير فلسطين في بريطانيا حسام زملط.

وكتب زملط إنه «لم يحظَ بشرفِ ومسؤوليةِ عضويةِ اللجنةِ المركزيةِ في أخطرِ مرحلة، لكنه سيواصل العمل خلف قيادة الحركة».

ياسر نجل الرئيس محمود عباس في إحدى زياراته التي هدفت إلى حشد الدعم لترشُّحه (مواقع تابعة للسلطة الفلسطينية)

كما لوحظ في نتائج الانتخابات أن تمثيل قطاع غزة في «المركزية» انخفض، إذ حصل أعضاء الحركة في القطاع على 4 مقاعد في اللجنة المركزية، أحدها بقي مع أحمد حلس، مسؤول التعبئة والتنظيم للحركة في القطاع، فيما دخل كل من أبو هولي وصافي والبرديني، مقابل 5 مقاعد في اللجنة المركزية السابقة.


مقالات ذات صلة

انتخابات «فتح»: فوز نجل عباس ومدير المخابرات والزبيدي بعضوية اللجنة المركزية

المشرق العربي الرئيس الفلسطيني محمود عباس برفقة ابنه ياسر في رام الله بالضفة الغربية يوم 28 مايو 2018 (أرشيفية - رويترز)

انتخابات «فتح»: فوز نجل عباس ومدير المخابرات والزبيدي بعضوية اللجنة المركزية

فاز ياسر عباس، النجل الأكبر لرئيس السلطة الفلسطينية، بعضوية اللجنة المركزية، وهي أعلى هيئة قيادية في حركة «فتح»، وذلك في الانتخابات التي جرت السبت.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
خاص مخيم للنازحين وسط ركام مبانٍ دمَّرتها إسرائيل خلال الحرب بمدينة غزة الجمعة (أ.ب)

خاص «حماس» تختار قائدها الأحد وسط مساعٍ لعقد حوار وطني شامل

علمت «الشرق الأوسط»، أنَّه من المفترض أن تُحسم، الأحد، هوية رئيس المكتب السياسي الجديد لـ«حماس»، حيث تنحصر المنافسة بين خالد مشعل وخليل الحية.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي عباس أثناء خطابه في المؤتمر العام الثامن لحركة «فتح» بمدينة رام الله (إ.ب.أ)

عباس في مؤتمر «فتح»: سنحافظ على «أوسلو»... و«7 أكتوبر» دمرنا

أكد الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، في افتتاح مؤتمر «فتح» الثامن تمسكه بالنهج السلمي وسط سلسلة من الحروب الدامية في المنطقة.

كفاح زبون (رام الله)
خاص مئات الآلاف يشاركون في مهرجان انطلاقة حركة «فتح» في غزة 2022 (نقلاً عن وكالة وفا)

خاص كيف سيشارك أعضاء «فتح» في غزة بفعاليات مؤتمرها الثامن؟

تضع اللجنة المشرفة على انعقاد المؤتمر العام الثامن لحركة «فتح» اللمسات الأخيرة لإطلاقه يوم الخميس المقبل، فكيف تجري التحضيرات لمشاركة أعضاء الحركة في غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينيون يشاركون في مسيرة لإحياء ذكرى النكبة في مدينة رام الله بالضفة الغربية يوم الثلاثاء (إ.ب.أ) p-circle

مؤتمر «فتح» الثامن ينطلق الخميس وسط منافسة كبيرة

تنطلق أعمال المؤتمر العام الثامن لحركة «فتح»، الخميس، في حدث غير مسبوق منذ 10 سنوات، ويتوقع أن يشكل القيادة الفلسطينية الجديدة.

كفاح زبون (رام الله)

«شاكوش اللاذقية» في قبضة الأمن السوري

سعيد أحمد شاكوش أحد أبرز المتورطين بالعمل ضمن الأجهزة الأمنية التابعة لنظام الأسد في مدينة اللاذقية (الداخلية السورية)
سعيد أحمد شاكوش أحد أبرز المتورطين بالعمل ضمن الأجهزة الأمنية التابعة لنظام الأسد في مدينة اللاذقية (الداخلية السورية)
TT

«شاكوش اللاذقية» في قبضة الأمن السوري

سعيد أحمد شاكوش أحد أبرز المتورطين بالعمل ضمن الأجهزة الأمنية التابعة لنظام الأسد في مدينة اللاذقية (الداخلية السورية)
سعيد أحمد شاكوش أحد أبرز المتورطين بالعمل ضمن الأجهزة الأمنية التابعة لنظام الأسد في مدينة اللاذقية (الداخلية السورية)

أعلنت وزارة الداخلية أن الوحدات المختصة في قوى الأمن الداخلي تمكنت من إلقاء القبض على سعيد أحمد شاكوش، خلال عملية مداهمة في مدينة اللاذقية، وهو أحد أبرز المطلوبين للعدالة، ومتورط في العمل ضمن الأجهزة الأمنية التابعة للنظام البائد.

وقالت في منشور على منصاتها الرسمية، الأحد 17 مايو (أيار)، إن التحقيقات الأولية أثبتت تورط المذكور في اعتقال وتسليم أعداد كبيرة من أبناء محافظة اللاذقية إلى الأفرع الأمنية التابعة للنظام البائد، والذين لا يزال مصير الكثير منهم مجهولاً حتى اليوم.

وأكدت الوزارة إحالة الموقوف إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه. وكانت قيادة الأمن الداخلي في اللاذقية قد ألقت القبض في 13 مايو على سعيد شاكوش، العميل السابق لدى فرع الأمن السياسي.

ونقلت محافظة اللاذقية عبر منصاتها الرسمية عن قائد الأمن الداخلي في المحافظة، العميد عبد العزيز الأحمد، قوله: «ألقينا القبض على المجرم سعيد أحمد شاكوش».

وقال بيان الوزارة إن هذه العملية تأتي ضمن جهود وزارة الداخلية والجهات المعنية في ملاحقة ومحاسبة ‏المتورطين بارتكاب جرائم وانتهاكات بحق الشعب السوري، انطلاقاً من تطبيق مبدأ عدم ‏الإفلات من العقاب، وتحقيق العدالة الانتقالية، وضمان حقوق الضحايا وأسرهم.‏

متداولة للواء علي يونس رئيس «الفرع 293»

من جهة أخرى، تناقلت مواقع سورية خبراً غير مؤكد عن اعتقال قوى الأمن اللواء علي يونس، رئيس «الفرع 293» سابقاً، وبدأت التحقيق معه على خلفية ملفات تتعلق بالفساد المالي والتجاوزات الأمنية.

وقال موقع «زمان الوصل» إن يونس شغل عدة مناصب قيادية ضمن المنظومة الأمنية للنظام السابق، من أبرزها نائب رئيس شعبة المخابرات العسكرية، ورئيس اللجنة الأمنية في محافظة حمص حتى عام 2013.

ويُعد «الفرع 293»، المعروف بـ«شؤون الضباط»، من أبرز المحطات في مسيرته الأمنية؛ نظراً لطبيعة عمله الحساسة المرتبطة بمراقبة ضباط الجيش والتحقيق معهم.


خمسة قتلى بينهم طفلان في غارات إسرائيلية على جنوب لبنان

سيدة لبنانية مسنة في أحد شوارع مدينة صور وخلفها يظهر مبنى متضرر جراء الغارات الإسرائيلية (د.ب.أ)
سيدة لبنانية مسنة في أحد شوارع مدينة صور وخلفها يظهر مبنى متضرر جراء الغارات الإسرائيلية (د.ب.أ)
TT

خمسة قتلى بينهم طفلان في غارات إسرائيلية على جنوب لبنان

سيدة لبنانية مسنة في أحد شوارع مدينة صور وخلفها يظهر مبنى متضرر جراء الغارات الإسرائيلية (د.ب.أ)
سيدة لبنانية مسنة في أحد شوارع مدينة صور وخلفها يظهر مبنى متضرر جراء الغارات الإسرائيلية (د.ب.أ)

قتل خمسة أشخاص بينهم طفلان، الأحد، في غارات إسرائيلية على جنوب لبنان، وفقاً لوزارة الصحة، مع مواصلة الدولة العبرية ضرباتها رغم إعلان تمديد الهدنة مع «حزب الله».

وأفادت الوزارة في حصيلة غير نهائية بمقتل ثلاثة أشخاص «بينهم طفل» وإصابة ثمانية آخرين «بينهم ثلاثة أطفال أحدهم رضيع» في غارة على بلدة طيرفلسيه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وأسفرت غارات على بلدة طيردبا عن مقتل شخصين «بينهما طفلة وثلاثة جرحى». كما أصيب أربعة أشخاص في غارتين على بلدتي الزرارية وجبشيت.

وكانت الولايات المتحدة قد أعلنت، الجمعة، في ختام يوم ثانٍ من المحادثات بين إسرائيل ولبنان في واشنطن، تمديد هدنة دخلت حيز التنفيذ في 17 أبريل (نيسان)، وكان يفترض أن تنتهي، الأحد.

أما «حزب الله» فيواصل الإعلان عن هجمات ضد الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان وداخل الدولة العبرية، قائلاً إنها تأتي رداً على انتهاكات إسرائيل للهدنة، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويرفض «حزب الله» المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل، وهي الأولى منذ عقود بين البلدين اللذين لا يقيمان علاقات دبلوماسية.

وأسفرت الهجمات الإسرائيلية منذ بداية الحرب بين إسرائيل و«حزب الله» في الثاني من مارس (آذار)، عن مقتل أكثر من 2900 شخص في لبنان، من بينهم أكثر من 400 شخص منذ دخول الهدنة حيز التنفيذ، وفقاً للسلطات اللبنانية، إضافة إلى نزوح أكثر من مليون شخص.


الجيش الإسرائيلي: «حزب الله» أطلق 200 مقذوف خلال عطلة نهاية الأسبوع

دخان يتصاعد جراء غارة إسرائيلية استهدفت بلدة زبدين في جنوب لبنان (رويترز)
دخان يتصاعد جراء غارة إسرائيلية استهدفت بلدة زبدين في جنوب لبنان (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي: «حزب الله» أطلق 200 مقذوف خلال عطلة نهاية الأسبوع

دخان يتصاعد جراء غارة إسرائيلية استهدفت بلدة زبدين في جنوب لبنان (رويترز)
دخان يتصاعد جراء غارة إسرائيلية استهدفت بلدة زبدين في جنوب لبنان (رويترز)

قال مسؤول عسكري إسرائيلي إن «حزب الله» أطلق نحو 200 مقذوف نحو الدولة العبرية وقواتها خلال عطلة نهاية الأسبوع، مع تواصل المواجهات بين الطرفين رغم اتفاق وقف إطلاق النار.

وقال المسؤول، في بيان وزّعه الجيش: «خلال عطلة نهاية الأسبوع، أطلق (حزب الله) نحو 200 مقذوف باتجاه دولة إسرائيل وقوات الجيش، في انتهاك واضح ومستمر لتفاهمات وقف إطلاق النار»، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.

ويسري الاتفاق منذ 17 أبريل (نيسان)، وكان من المقرر أن ينقضي الأحد. لكن تمّ الإعلان، الجمعة، عن تمديده 45 يوماً، بعدما عقد البلدان جولة ثالثة من المحادثات في واشنطن برعاية أميركية.

ومنذ وقف إطلاق النار، واصلت إسرائيل شنّ ضربات تقول إنها تستهدف «حزب الله» وعناصره، والقيام بعمليات نسف وتدمير في مناطق تحتلها قواتها في المناطق المحاذية للحدود. كما يصدر جيشها بشكل يومي إنذارات إخلاء لقرى، اتسع نطاقها الجغرافي ليشمل في كثير من الأحيان أنحاء بعيدة عن الحدود، ويقطنها سكان ونازحون من مناطق أخرى.

ويواصل «حزب الله» الإعلان عن هجمات ضد الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان وداخل الدولة العبرية، قائلاً إنها تأتي ردّاً على انتهاكات إسرائيل للهدنة.

وركّز الحزب في هجماته خلال الأسابيع الماضية على استخدام محلقات انقضاضية منخفضة التكلفة تعمل بالألياف البصرية، وتعرف باسم «إف بي في» (FPV)، ما يشكّل تحدياً للجيش نظراً لصعوبة التعامل معها قبل بلوغ أهدافها.

جنود من الجيش الإسرائيلي يحملون نعش ضابط قتل خلال المعارك في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في مستهل الاجتماع الأسبوعي للحكومة، الأحد: «نحن نواجه اليوم تحدّي تحييد طائرات (إف بي في) المسيّرة».

وأضاف: «هذا نوع محدد من التهديدات»، مؤكداً أنه أوعز «لإيجاد حل لهذا التهديد» ولأي تهديد مقبل محتمل.

واتسعت دائرة الحرب في الشرق الأوسط، التي اندلعت مع الهجوم الإسرائيلي الأميركي المشترك على إيران في 28 فبراير (شباط)، إلى لبنان بعد إطلاق «حزب الله» في 2 مارس (آذار) صواريخ باتجاه إسرائيل ردّاً على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي.

وردّت إسرائيل بشنّ غارات جوية واسعة على لبنان، إضافة إلى اجتياح بري لمناطق حدودية في الجنوب.

وأسفرت الهجمات الإسرائيلية عن مقتل أكثر من 2900 شخص منذ 2 مارس، من بينهم عشرات منذ دخول الهدنة حيز التنفيذ، وفقاً للسلطات اللبنانية.

في المقابل، يقول الجيش الإسرائيلي إن 20 جندياً، ومتعاقداً مدنياً واحداً قتلوا في جنوب لبنان منذ اندلاع الحرب.