فنزويلا تطلق إعادة هيكلة ديون شاملة وتقديرات الالتزامات تتجاوز 150 مليار دولار
سندات استحقاق «2031» تتخطى 60 سنتاً وتلامس أعلى مستوياتها في عقد
منظر عام لمدينة كاراكاس (رويترز)
كاراكاس:«الشرق الأوسط»
TT
كاراكاس:«الشرق الأوسط»
TT
فنزويلا تطلق إعادة هيكلة ديون شاملة وتقديرات الالتزامات تتجاوز 150 مليار دولار
منظر عام لمدينة كاراكاس (رويترز)
أطلقت فنزويلا عملية إعادة هيكلة ديونها السيادية وديون شركة النفط الحكومية (PDVSA) في خطوة دفعت أسعار السندات للارتفاع، ضمن مسعى من أجل التعامل مع ما وصفته الحكومة بالالتزامات غير المستدامة.
وقالت الحكومة في بيان إن عملية إعادة الهيكلة ستكون «شاملة ومنظمة»، وستشمل الدين السيادي ودين شركة النفط الحكومية، بهدف تحقيق «تخفيف كبير» من أعباء المديونية.
وأضاف البيان أن الهدف من العملية يتمثل في «وضع الاقتصاد في خدمة الشعب الفنزويلي»، على أن يُوجَّه أي تخفيف في أعباء الدين نحو تعزيز الرعاية الاجتماعية ودعم النمو الشامل وخلق فرص العمل. كما أعلنت فنزويلا أنها تعتزم تقديم إطارها الاقتصادي الكلي وتحليل استدامة الدين العام إلى المجتمع المالي الدولي الشهر المقبل، مشيرة إلى تعيين شركة «سنترفيو بارتنرز» مستشاراً مالياً للعملية. ولم يتضمن البيان تفاصيل بشأن الجدول الزمني أو آليات التواصل مع الدائنين أو الشروط المستهدفة لإعادة الهيكلة.
وتُعد فنزويلا واحدة من أكبر حالات التخلف عن سداد الديون السيادية عالمياً، إذ يبلغ إجمالي السندات المتعثرة، السيادية وتلك التابعة لشركة النفط الحكومية، نحو 60 مليار دولار. ويقدّر محللون أن إجمالي الالتزامات، بما في ذلك أحكام التحكيم والفوائد المتراكمة، قد يتجاوز 150 مليار دولار.
وتخلّفت فنزويلا، الدولة المصدّرة للنفط في أميركا الجنوبية، عن سداد ديونها الخارجية منذ عام 2017. وذكر البيان الحكومي الصادر في وقت متأخر يوم الأربعاء أن البلاد كانت قد أظهرت سابقاً ملاءتها المالية واستعدادها للوفاء بالتزاماتها الدولية، إلا أن قدرتها على السداد تعرّضت للعرقلة منذ عام 2017 بسبب العقوبات المالية.
وقال برامول داوان، رئيس فريق إدارة محافظ الأسواق الناشئة في «بيمكو»: «نرحّب باستعداد الجمهورية للتواصل مع حاملي السندات وتلبية احتياجاتها التمويلية».
وأضاف: «بعد ما يقرب من عقد من التخلف عن السداد، تُعد عملية إعادة الهيكلة خطوة مهمة إلى الأمام. وأي حل دائم يجب أن يكون شاملاً ومبنياً على إطار اقتصادي كلي موثوق، بما يمنح الدائنين الثقة في قدرة فنزويلا على الوفاء بالتزاماتها المعاد هيكلتها».
مكاسب قوية للسندات
أظهرت بيانات منصة «تريد ويب» أن بعض السندات الفنزويلية المتعثرة المقومة بالدولار سجّلت مكاسب تجاوزت سنتين، حيث بلغ سعر سند استحقاق 2031 نحو 60.486 سنت للدولار، وهو أعلى مستوى له منذ أكثر من عقد.
كما سجلت السندات الصادرة عن شركة النفط الحكومية الفنزويلية مكاسب مماثلة.
وقال بن رامزي، المحلل في بنك «جي بي مورغان»، في مذكرة للعملاء: «مع تعيين المستشارين الماليين، تتجه الخطة نحو التحرك بوتيرة أسرع». وأضاف: «نبقي على تصنيف فنزويلا (وزن السوق) ضمن محفظتنا النموذجية، ريثما يتم التوصل إلى تقييم أوضح لإطار استدامة الدين».
وتُعد فنزويلا، الدولة الواقعة في أميركا الجنوبية والتي تمتلك أكبر احتياطيات نفطية مؤكدة في العالم، مدينة لشركة النفط الحكومية «بتروليوس دي فنزويلا» بما يُقدّر بين 150 و170 مليار دولار من الديون والفوائد غير المدفوعة، وهو عبء يتطلب معالجة واسعة لجعل الوضع الاقتصادي أكثر استدامة.
يزداد الغموض بشأن مستقبل فيكتور رودريغيز، الرئيس التنفيذي لـ«بيمكس»؛ شركة النفط الوطنية بالمكسيك، وسط سعي الحليف القديم للرئيسة كلوديا شينباوم لإنقاذ الشركة...
أظهرت بيانات رسمية صادرة يوم الخميس تراجع عجز الموازنة في بريطانيا خلال السنة المالية الماضية إلى أدنى مستوى له في 6 سنوات كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي.
«السوق السعودية» تغلق دون 11 ألف نقطة بضغط من الأسهم القياديةhttp://aawsat.srpcdigital.com/%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%AF/5273180-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%B9%D9%88%D8%AF%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D8%BA%D9%84%D9%82-%D8%AF%D9%88%D9%86-11-%D8%A3%D9%84%D9%81-%D9%86%D9%82%D8%B7%D8%A9-%D8%A8%D8%B6%D8%BA%D8%B7-%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B3%D9%87%D9%85-%D8%A7%D9%84%D9%82%D9%8A%D8%A7%D8%AF%D9%8A%D8%A9
«السوق السعودية» تغلق دون 11 ألف نقطة بضغط من الأسهم القيادية
مستثمر يتابع تحركات الأسهم في السعودية (أ.ف.ب)
تماسكت السوق السعودية في ختام تعاملات الخميس رغم الضغوط التي تعرض لها سهم «أرامكو السعودية»، ليغلق مؤشر السوق الرئيسية «تاسي» متراجعاً بشكل طفيف دون مستوى 11 ألف نقطة، وسط تداولات بلغت 5.4 مليار ريال (1.4 مليار دولار).
وتراجع مؤشر السوق الرئيسية «تاسي» بنسبة 0.2 في المائة، فاقداً 25 نقطة، ليغلق عند 10995 نقطة، بعد أن سجل أعلى مستوى عند 11068 نقطة وأدنى مستوى عند 10993 نقطة.
وضغط سهم «أرامكو السعودية» على أداء السوق بعد تراجعه بنحو واحد في المائة ليغلق عند 27.70 ريال (7.39 دولار).
وفي المقابل، حدّ ارتفاع سهم «مصرف الراجحي» بنحو واحد في المائة إلى 66.30 ريال (17.68 دولار) من خسائر السوق.
وتراجعت أسهم «إعمار» و«نادك» و«مرنة» و«مسار» و«ريدان» و«سي جي إس» و«المملكة» بنسب تراوحت بين 3 و5 في المائة.
كما أغلق سهم «أملاك» عند 9.71 ريال (2.59 دولار) متراجعاً 3 في المائة، فيما أنهى سهم «التعمير» تداولاته عند 18.08 ريال (4.82 دولار) منخفضاً واحداً في المائة، وذلك عقب نهاية أحقية توزيعات نقدية.
في المقابل، تصدّر سهم «مهارة» قائمة الأسهم المرتفعة بعد صعوده 7 في المائة، وسط تداولات بلغت نحو 24 مليون سهم، وهي الأعلى للسهم منذ نحو عامين.
وارتفع سهما «طيران ناس» و«العقارية» بأكثر من اثنين في المائة لكل منهما.
شي يعد قادة الأعمال الأميركيين بفتح الأبواب على مصراعيهاhttp://aawsat.srpcdigital.com/%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%AF/5273173-%D8%B4%D9%8A-%D9%8A%D8%B9%D8%AF-%D9%82%D8%A7%D8%AF%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B9%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%8A%D8%B1%D9%83%D9%8A%D9%8A%D9%86-%D8%A8%D9%81%D8%AA%D8%AD-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%A8%D9%88%D8%A7%D8%A8-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D9%85%D8%B5%D8%B1%D8%A7%D8%B9%D9%8A%D9%87%D8%A7
الرئيس الصيني شي جينبينغ يستقبل نظيره الأميركي دونالد ترمب في مأدبة غذاء رئاسية بقاعة الشعب الكبرى في بكين (رويترز)
واشنطن:«الشرق الأوسط»
TT
واشنطن:«الشرق الأوسط»
TT
شي يعد قادة الأعمال الأميركيين بفتح الأبواب على مصراعيها
الرئيس الصيني شي جينبينغ يستقبل نظيره الأميركي دونالد ترمب في مأدبة غذاء رئاسية بقاعة الشعب الكبرى في بكين (رويترز)
أفادت وكالة أنباء «شينخوا» الرسمية بأن الرئيس الصيني شي جينبينغ صرّح للرؤساء التنفيذيين الأميركيين المرافقين للرئيس الأميركي دونالد ترمب في زيارته لبكين، بأن أبواب الصين ستُفتح على مصراعيها، وأنه يعتقد أن الشركات الأميركية ستتمتع بآفاق أوسع في البلاد.
ووفقاً لمحطة «سي سي تي في» التلفزيونية الرسمية، التقى شي الوفد المكون من الرؤساء التنفيذيين، بمن فيهم إيلون ماسك، وجينسن هوانغ من شركة «إنفيديا»، وتيم كوك من شركة «أبل»، في قاعة الشعب الكبرى. وكان ترمب قد صرّح، الثلاثاء، بأنه سيطلب من شي «فتح» الصين خلال القمة.
من جهة أخرى، أفاد بيان صادر عن البيت الأبيض، الخميس، بأن الرئيس الصيني أعرب عن اهتمامه بشراء المزيد من النفط الأميركي لتقليل اعتماد الصين على مضيق هرمز، وذلك خلال قمته مع الرئيس ترمب. وذلك على الرغم أنه لم يرد أي ذكر لشراء النفط في أي من الملخصات الصينية للاجتماع التي نشرتها وسائل الإعلام الرسمية.
وتُعد الصين أكبر مستورد للنفط في العالم، لكن الولايات المتحدة لم تكن يوماً مصدراً رئيسياً للنفط الخام. بلغت واردات الصين من النفط الأميركي ذروتها عند نحو 395 ألف برميل يومياً في عام 2020؛ ما يمثل أقل من 4 في المائة من إجمالي وارداتها من النفط الخام.
وفي عام 2024، قبل عودة ترمب إلى منصبه، انخفضت هذه الواردات إلى 193 ألف برميل يومياً، بقيمة 6 مليارات دولار. ولم تستورد الصين أي نفط أميركي منذ مايو (أيار) 2025 بسبب فرض تعريفة استيراد بنسبة 20 في المائة خلال الحرب التجارية.
الرئيس الصيني شي جينبينغ خلال حفل الاستقبال في بكين (أ.ب)
ارتباك لمصدّري اللحوم
لكن في غضون ذلك، أشارت تقارير إخبارية إلى أن الجمارك الصينية قد أوقفت على ما يبدو تصاريح التصدير لمئات من مصانع لحوم الأبقار الأميركية، الخميس، بعد ساعات من تقرير «رويترز» عن الموافقة على التراخيص التي طال انتظارها خلال قمة بين الرئيسين الأميركي والصيني في بكين.
وفقد أكثر من 400 مصنع لحوم أبقار أميركي أهلية التصدير خلال العام الماضي، حيث انتهت صلاحية تصاريح بكين، الممنوحة بين مارس (آذار) 2020 وأبريل (نيسان) 2021، دون التجديد المعتاد، وهو ما يمثل نحو 65 في المائة من المنشآت المسجلة سابقاً.
وسيكون تجديد التراخيص مكسباً واضحاً للولايات المتحدة. بعد أن صرّح البيت الأبيض في الأسابيع الأخيرة بأنه سيُثار هذا الموضوع في القمة، تغيّر وضع تسجيل منتجي لحوم الأبقار.
وأظهر موقع الجمارك الإلكتروني أن حالة تسجيلهم، التي كانت مُدرجة على أنها «سارية» في وقت سابق من الخميس، عادت لاحقاً إلى «منتهية الصلاحية». ورفض عدد من مديري شركات لحوم الأبقار الصينية، الذين تواصلت معهم «رويترز»، التعليق أو الكشف عن أسمائهم، مُشيرين إلى حساسية الموضوع.
وقال شو هونغ تشي، كبير المحللين في شركة «بكين أورينت» للاستشارات الزراعية: «أمر واحد مؤكد: هذه المسألة ورقة تستخدمها الصين في مفاوضات التجارة الثنائية؛ إنها فعّالة للغاية في إرسال إشارات، بينما يبقى الخطر الفعلي تحت السيطرة تماماً. لهذا السبب نشهد هذه التحولات الجذرية»، مُضيفاً أنه غير متأكد من سبب هذا التغيير.
وخلال اجتماع ثنائي مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الخميس، دعا الرئيس الصيني شي جينبينغ الجانبين إلى توسيع التعاون في مجالات تشمل التجارة والزراعة، وفقاً لما ذكرته محطة التلفزيون الحكومية «سي سي تي في».
وكان برايان سايكس، الرئيس التنفيذي لشركة «كارغيل»، من بين الرؤساء التنفيذيين الأميركيين المرافقين لترمب. وقد أُدرجت مصانع تابعة لشركتي «كارغيل» و«تايسون فودز» ضمن قائمة الشركات التي شملها تجديد الاستيراد عند نشرها لأول مرة على موقع الجمارك الإلكتروني.
ونتيجةً للحرب التجارية بين بكين وواشنطن؛ انخفضت صادرات لحوم الأبقار الأميركية إلى الصين بشكل مطرد إلى نحو 500 مليون دولار العام الماضي، بعد أن بلغت ذروتها عند 1.7 مليار دولار في عام 2022.
إيلون ماسك يستخدم هاتفه خلال مأدبة الغذاء الرئاسية في بكين (أ.ب)
شرائح «إنفيديا»
وعلى الجانب الأميركي، وافقت الولايات المتحدة على بيع شريحة «إتش 200»، وهي ثاني أقوى شريحة ذكاء اصطناعي من «إنفيديا»، لنحو عشر شركات صينية، لكن لم يتم تسليم أي شحنة حتى الآن، وفقاً لثلاثة مصادر مطلعة؛ ما يُبقي صفقة تكنولوجية كبرى في حالة من الترقب بينما يسعى الرئيس التنفيذي جينسن هوانغ لتحقيق اختراق في الصين هذا الأسبوع.
وانضم هوانغ، الذي لم يكن اسمه مدرجاً في البداية ضمن وفد البيت الأبيض إلى بكين، إلى الرحلة بعد تلقيه دعوة من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وفقاً لمصدر. وقد استقبله ترمب في ألاسكا في طريقه إلى قمة مع الرئيس الصيني شي جينبينغ؛ ما أثار الآمال في أن تُسهم هذه الرحلة أخيراً في إطلاق الجهود المتعثرة لبيع رقائق «إتش 200» في الصين.
وتُعدّ المخاطر كبيرة؛ إذ تُسلّط الضوء على كيف أن التنافس التكنولوجي بين الولايات المتحدة والصين يُعيق الآن حتى التجارة المُعتمدة، ما يضع الشركة الأغلى قيمة في العالم وأكبر مُصنّع للرقائق في مأزق بين أولويات وطنية متضاربة.
تيم كوك الرئيس التنفيذي لـ«أبل» في مأدبة الغذاء الرئاسية بالعاصمة الصينية (أ.ب)
وقبل تشديد القيود الأميركية على الصادرات، كانت شركة «إنفيديا» تُسيطر على نحو 95 في المائة من سوق الرقائق المتقدمة في الصين. وكانت الصين تُمثّل في السابق 13 في المائة من إيراداتها، وقد قدّر هوانغ سابقاً أن قيمة سوق الذكاء الاصطناعي في الصين وحدها ستصل إلى 50 مليار دولار هذا العام.
وأفادت مصادر مطلعة، طلبت عدم الكشف عن هويتها نظراً لحساسية الموضوع، بأن وزارة التجارة الأميركية وافقت على شراء نحو عشر شركات صينية، من بينها «علي بابا»، و«تينسنت»، و«بايت دانس»، و«جي دي.كوم»، لرقائق «إتش 200» من «إنفيديا». وأضافت المصادر أنه تم أيضاً الموافقة على عدد من الموزعين، من بينهم «لينوفو» و«فوكسكون».
ويُسمح للمشترين بالشراء إما مباشرةً من «إنفيديا» أو عبر هؤلاء الوسطاء، ويمكن لكل عميل معتمد شراء ما يصل إلى 75 ألف رقاقة بموجب شروط الترخيص الأميركية، وفقاً لاثنين من المصادر. ولم يتم الكشف سابقاً عن هوية المشترين المعتمدين، أو طبيعة علاقاتهم مع «إنفيديا» والموزعين المعتمدين فيما يتعلق برقاقة الذكاء الاصطناعي المرغوبة.
وأكدت شركة «لينوفو» في بيان لوكالة «رويترز» أنها «إحدى الشركات الكثيرة التي حصلت على موافقة لبيع معالج (إتش 200) في الصين كجزء من رخصة تصدير شركة (إنفيديا)».
وصرح هوانغ لمحطة «سي سي تي في» التلفزيونية الحكومية الصينية، الخميس، بأنه يأمل أن يعزز ترمب وشي علاقتهما الجيدة خلال المحادثات في بكين لتحسين العلاقات الثنائية.
المبيعات لم تتم حتى الآن
وعلى الرغم من موافقة الولايات المتحدة، فقد توقفت الصفقات، حيث تراجعت الشركات الصينية بعد توجيهات من بكين، وفقاً لأحد المصادر. وأضاف المصدر أن هذا التحول في الصين كان مدفوعاً جزئياً بتغييرات من الجانب الأميركي، على الرغم من أن طبيعة هذه التغييرات لا تزال غير واضحة.
وفي بكين، تتزايد الضغوط لعرقلة الطلبات أو التدقيق فيها بشكل صارم، وفقاً لمصدر رابع. وأيَّد وزير التجارة هوارد لوتنيك هذا الرأي، مصرحاً أمام جلسة استماع في مجلس الشيوخ الشهر الماضي بأن «الحكومة المركزية الصينية لم تسمح لهم، حتى الآن، بشراء الرقائق؛ لأنها تسعى إلى تركيز استثماراتها على صناعتها المحلية».
ويعكس تردد بكين حسابات استراتيجية؛ إذ تخشى أن تُضعف الواردات جهودها لتطوير رقائق الذكاء الاصطناعي محلية الصنع. وبينما لا تزال رقائق الذكاء الاصطناعي الصينية متأخرة عن رقائق «إنفيديا»، تُروج شركات مثل «ديب سيك» بشكل متزايد لاعتمادها على الرقائق المحلية، بما في ذلك تلك التي طورتها «هواوي».
ويُبرز تحولهم نحو «هواوي» وضع «إنفيديا» الهش في الصين. وقد حذر هوانغ من أن ضوابط التصدير الأميركية تُقوّض موطئ قدم الشركة في السوق، قائلاً إن حصتها من مُسرّعات الذكاء الاصطناعي في الصين قد انخفضت فعلياً إلى الصفر.
ظروف شائكة
وتعرقل مسار إتمام الصفقة بسبب مجموعة من المتطلبات المعقدة من كلا الجانبين. وتُلزم القواعد الأميركية الصادرة في يناير (كانون الثاني) المشترين الصينيين بإثبات تطبيقهم «إجراءات أمنية كافية» وعدم استخدامهم الرقائق لأغراض عسكرية. كما يتعين على شركة «إنفيديا» تقديم شهادة تُثبت وجود مخزون كافٍ منها في الولايات المتحدة.
وقد تفاوض ترمب على اتفاقية تحصل بموجبها الولايات المتحدة على 25 في المائة من عائدات مبيعات الرقائق، وهو هيكل يتطلب مرور الرقائق عبر الأراضي الأميركية قبل شحنها إلى الصين؛ إذ لا يسمح القانون الأميركي بفرض رسوم تصدير مباشرة.
وأثارت هذه الاتفاقية قلقاً في بكين بشأن احتمالية التلاعب أو وجود ثغرات أمنية خفية، حتى مع وصف مصادر لها بأنها في المقام الأول حلٌّ بديل للتحايل على القيود القانونية.
بيسنت: قراءات تضخم «مرتفعة» مؤقتة قبل عودة المسار التراجعيhttp://aawsat.srpcdigital.com/%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%AF/5273160-%D8%A8%D9%8A%D8%B3%D9%86%D8%AA-%D9%82%D8%B1%D8%A7%D8%A1%D8%A7%D8%AA-%D8%AA%D8%B6%D8%AE%D9%85-%D9%85%D8%B1%D8%AA%D9%81%D8%B9%D8%A9-%D9%85%D8%A4%D9%82%D8%AA%D8%A9-%D9%82%D8%A8%D9%84-%D8%B9%D9%88%D8%AF%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D8%A7%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D8%AC%D8%B9%D9%8A
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت يصل إلى مأدبة رسمية في قاعة الشعب الكبرى ببكين (أ.ف.ب)
نيويورك:«الشرق الأوسط»
TT
نيويورك:«الشرق الأوسط»
TT
بيسنت: قراءات تضخم «مرتفعة» مؤقتة قبل عودة المسار التراجعي
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت يصل إلى مأدبة رسمية في قاعة الشعب الكبرى ببكين (أ.ف.ب)
قال وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، يوم الخميس، إن الولايات المتحدة قد تشهد قراءة أو اثنتين من بيانات التضخم «المرتفعة» قبل أن يستأنف التراجع.
وأضاف أن رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» الجديد، كيفن وارش، سيحافظ على ذهن منفتح بشأن التضخم مع تراجع أسعار الطاقة.
وقال بيسنت في مقابلة مسجلة مع شبكة «سي إن بي سي» من بكين إن أسواق النفط تتوقع بالفعل انخفاض الأسعار خلال الأشهر المقبلة وإعادة فتح مضيق هرمز.
وأضاف أن وارش، الذي صادق عليه مجلس الشيوخ الأميركي يوم الأربعاء، «سيكون في موقع جيد للغاية، لأننا قد نحصل على سلسلة من قراءة أو اثنتين أو أكثر من قراءات التضخم المرتفعة، لكنني أعتقد أننا سنشهد لاحقاً تراجعاً كبيراً في التضخم».
وعلى صعيد آخر، أشار إلى أن اتفاقاً قائماً لبيع 25 مليون طن متري من فول الصويا إلى الصين يجعل «ملف فول الصويا مضموناً».
وأضاف: «لدينا التزام كبير بشراء كميات ضخمة من فول الصويا بموجب (اتفاقية بوسان) للسنوات الثلاث المقبلة، لذا فإن ملف فول الصويا مضمون بالفعل».
وفيما يتعلق بملف تايوان، قال بيسنت إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب يدرك حساسية القضية، ومن المتوقع أن يتناولها خلال الأيام المقبلة.
وأضاف، رداً على سؤال بشأن سياسة الولايات المتحدة تجاه تايوان، الجزيرة ذات الحكم الديمقراطي التي تطالب بها بكين: «الرئيس ترمب يتفهم القضايا المطروحة هنا ويدرك حساسية هذا الملف برمته، وأي شخص يقول غير ذلك لا يفهم أسلوب ترمب في التفاوض».