التضخم السنوي في السعودية يتباطأ إلى 1.7 % خلال أبريلhttp://aawsat.srpcdigital.com/%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%AF/5273063-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B6%D8%AE%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%86%D9%88%D9%8A-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%B9%D9%88%D8%AF%D9%8A%D8%A9-%D9%8A%D8%AA%D8%A8%D8%A7%D8%B7%D8%A3-%D8%A5%D9%84%D9%89-17-%D8%AE%D9%84%D8%A7%D9%84-%D8%A3%D8%A8%D8%B1%D9%8A%D9%84
التضخم السنوي في السعودية يتباطأ إلى 1.7 % خلال أبريل
أناس يجولون في أحد الأحياء في العاصمة الرياض (رويترز)
الرياض:«الشرق الأوسط»
TT
الرياض:«الشرق الأوسط»
TT
التضخم السنوي في السعودية يتباطأ إلى 1.7 % خلال أبريل
أناس يجولون في أحد الأحياء في العاصمة الرياض (رويترز)
تباطأ معدل التضخم السنوي في السعودية إلى 1.7 في المائة خلال أبريل (نيسان) 2026 مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي، مع تسجيل وتيرة أبطأ لارتفاع تكاليف السكن والطاقة والنقل، بحسب بيانات الهيئة العامة للإحصاء.
— الهيئة العامة للإحصاء (@Stats_Saudi) May 14, 2026
وقد تباطأ نمو أسعار مجموعة السكن والمياه والكهرباء والغاز والوقود، ثاني أكثر المجموعات تأثيراً في التضخم، إلى 3.8 في المائة خلال أبريل مقارنة مع 3.9 في المائة في مارس (آذار)، ليسجل أدنى معدل زيادة منذ بداية العام الحالي. كما استقر تضخم الإيجارات الفعلية للمساكن للشهر الثاني على التوالي عند 4.8 في المائة، وهو أيضاً أقل معدل ارتفاع منذ مطلع 2026.
وتواصل الحكومة السعودية اتخاذ خطوات لزيادة المعروض السكني والحد من الضغوط الناتجة عن ارتفاع الإيجارات. وقد اعتمدت المملكة، الأربعاء، اللائحة التنفيذية لفرض رسوم سنوية على العقارات الشاغرة، في خطوة تستهدف تحفيز ملاك الوحدات غير المستغلة على ضخها في السوق، بما يعزز التوازن بين العرض والطلب ويخفف من وتيرة ارتفاع الإيجارات.
وعلى أساس شهري، ارتفع مؤشر أسعار المستهلك بنسبة 0.2 في المائة مقارنة مع مارس، نتيجة زيادة أسعار الأغذية والمشروبات والسكن والطاقة. وفي المقابل، أسهم استقرار أسعار النقل وتراجع بعض بنود الأثاث والملابس في الحد من تسارع التضخم، ما أبقى المعدلات ضمن مستويات معتدلة مقارنة بالأسواق الإقليمية والعالمية.
في المقابل، تسارع نمو أسعار الأغذية والمشروبات، أكبر المجموعات وزناً في سلة أسعار المستهلكين، إلى 0.6 في المائة خلال أبريل مقارنة مع 0.3 في المائة في مارس، مدفوعاً بارتفاع أسعار الأغذية بشكل رئيسي.
كما ارتفعت أسعار النقل بنسبة 1 في المائة على أساس سنوي، إلا أن ذلك يمثل تباطؤاً مقارنة بالشهر السابق، ويُعدّ ثاني أقل معدل زيادة منذ بداية العام تقريباً، ما أسهم في الحد من تسارع التضخم الكلي.
قال فاتح كاراهان، محافظ البنك المركزي التركي، يوم الخميس، إن البنك قرر تعليق تقديم نطاقات توقعات التضخم مؤقتاً، في ظل حالة عدم اليقين المرتفعة الناجمة عن الحرب.
سيواجه كيفن وارش لحظة حاسمة بأسابيعه الأولى رئيساً لـ«الاحتياطي الفيدرالي»، فقد يكشف «مخطط النقاط» عمّا إذا كان متساهلاً بشأن أسعار الفائدة كما يأمل ترمب أم لا.
بفعل صدمة الطاقة... تضخم الجملة في الهند يبلغ ذروة 42 شهراًhttp://aawsat.srpcdigital.com/%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%AF/5273135-%D8%A8%D9%81%D8%B9%D9%84-%D8%B5%D8%AF%D9%85%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B7%D8%A7%D9%82%D8%A9-%D8%AA%D8%B6%D8%AE%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%85%D9%84%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D9%87%D9%86%D8%AF-%D9%8A%D8%A8%D9%84%D8%BA-%D8%B0%D8%B1%D9%88%D8%A9-42-%D8%B4%D9%87%D8%B1%D8%A7%D9%8B
يتسوق زبائن الفواكه والخضراوات في سوق مسائية مفتوحة في أحمد آباد (رويترز)
نيودلهي:«الشرق الأوسط»
TT
نيودلهي:«الشرق الأوسط»
TT
بفعل صدمة الطاقة... تضخم الجملة في الهند يبلغ ذروة 42 شهراً
يتسوق زبائن الفواكه والخضراوات في سوق مسائية مفتوحة في أحمد آباد (رويترز)
أظهرت بيانات حكومية صدرت يوم الخميس تسارعاً غير متوقع في تضخم أسعار الجملة في الهند إلى 8.3 في المائة في أبريل (نيسان)، وهو أعلى مستوى له في ثلاث سنوات ونصف السنة، في أولى الإشارات إلى تأثير اضطرابات أسواق الطاقة المرتبطة بالصراع في الشرق الأوسط على ثالث أكبر اقتصاد في آسيا.
ويعكس هذا الارتفاع، المدفوع أساساً بصدمة في أسعار الطاقة نتيجة الحرب الإيرانية المستمرة منذ أسابيع، ضغوطاً متزايدة على الحكومة في نيودلهي لإعادة النظر في أسعار الوقود بالتجزئة، التي ظلت مستقرة رغم القفزة في أسعار النفط والغاز عالمياً منذ اندلاع الحرب، وفق «رويترز».
وكان رئيس الوزراء ناريندرا مودي قد دعا المواطنين إلى ترشيد الواردات واستهلاك الوقود، فيما ألمح مسؤولون حكوميون ومصرفيون مركزيون إلى أن رفع أسعار الوقود قد يصبح أمراً لا مفر منه إذا استمرت أسعار النفط الخام في الارتفاع.
وعادة ما ينعكس ارتفاع أسعار البنزين والديزل في شكل ضغوط تضخمية واسعة النطاق تمتد إلى مختلف قطاعات الاقتصاد.
وجاء معدل التضخم في أسعار الجملة لشهر أبريل أعلى بكثير من 3.88 في المائة المسجلة في مارس (آذار)، كما تجاوز توقعات الاقتصاديين البالغة 4.4 في المائة، وفقاً لاستطلاع أجرته «رويترز».
ورغم أن التضخم في أسعار الجملة لا يدخل مباشرة ضمن أهداف بنك الاحتياطي الهندي، فإن تأثيره يمتد لاحقاً إلى أسعار المستهلكين مع تأخير زمني، حسب مادان سابنافيس، كبير الاقتصاديين في بنك «بارودا».
وقال سابنافيس: «لذلك، تبقى هذه الأرقام ذات أهمية في صياغة السياسات».
وكان بنك الاحتياطي الهندي قد أبقى أسعار الفائدة دون تغيير الشهر الماضي، إلا أن اقتصاديين يرون أن استمرار ارتفاع أسعار الوقود والغذاء قد يدفع نحو رفع الفائدة لاحقاً هذا العام.
وسجل تضخم أسعار المستهلكين في الهند 3.48 في المائة في أبريل، فيما يستهدف البنك المركزي معدل تضخم عند 4 في المائة ضمن نطاق مرن بين 2 في المائة و6 في المائة.
وقفزت أسعار الوقود والطاقة بالجملة بنسبة 24.71 في المائة على أساس سنوي في أبريل، مقارنة بارتفاع قدره 1.05 في المائة في مارس، حسب البيانات.
كما ارتفعت أسعار النفط والغاز الطبيعي بنسبة 67.2 في المائة في أبريل، في حين صعدت أسعار المواد الغذائية بالجملة بنسبة 2.31 في المائة بعد ارتفاعها 1.85 في المائة في مارس، وارتفعت أسعار السلع المصنعة بنسبة 4.62 في المائة مقابل 3.39 في المائة في الشهر السابق. كما سجلت أسعار البذور الزيتية ارتفاعاً بنسبة 12.2 في المائة.
وارش في مواجهة نيران السندات والتضخم وسط انقسام بين طموحات ترمب وحذر الأسواقhttp://aawsat.srpcdigital.com/%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%AF/5273133-%D9%88%D8%A7%D8%B1%D8%B4-%D9%81%D9%8A-%D9%85%D9%88%D8%A7%D8%AC%D9%87%D8%A9-%D9%86%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%86%D8%AF%D8%A7%D8%AA-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B6%D8%AE%D9%85-%D9%88%D8%B3%D8%B7-%D8%A7%D9%86%D9%82%D8%B3%D8%A7%D9%85-%D8%A8%D9%8A%D9%86-%D8%B7%D9%85%D9%88%D8%AD%D8%A7%D8%AA-%D8%AA%D8%B1%D9%85%D8%A8-%D9%88%D8%AD%D8%B0%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B3%D9%88%D8%A7%D9%82
وارش أثناء إدلائه بشهادته أمام اللجنة المصرفية في مجلس الشيوخ 21 أبريل (رويترز)
واشنطن:«الشرق الأوسط»
TT
واشنطن:«الشرق الأوسط»
TT
وارش في مواجهة نيران السندات والتضخم وسط انقسام بين طموحات ترمب وحذر الأسواق
وارش أثناء إدلائه بشهادته أمام اللجنة المصرفية في مجلس الشيوخ 21 أبريل (رويترز)
بإقرار مجلس الشيوخ الأميركي، يوم الأربعاء، تعيين كيفين وارش رئيساً جديداً للاحتياطي الفيدرالي، يبدأ عهد جديد في السياسة النقدية الأميركية خلفاً لجيروم باول، الذي تنتهي ولايته رسمياً يوم الجمعة.
ويأتي هذا التعيين، الذي حظي بدعم قوي من الرئيس دونالد ترمب، في لحظة تاريخية مفصلية؛ حيث يعلق البيت الأبيض آمالاً عريضة على قدرة وارش (56 عاماً) على تحقيق طفرة اقتصادية، وتجاوز التحديات التي فرضتها الصراعات الجيوسياسية الراهنة.
لم تكن المصادقة على وارش مجرد إجراء روتيني، بل جاءت بأضيق هامش تصويت في تاريخ مجلس الشيوخ لهذا المنصب (54 - 45). ولم يكسر صفوف المعارضة الديمقراطية سوى السيناتور جون فيترمان من ولاية بنسلفانيا.
وتعود جذور هذا الانقسام إلى تخوف المشرعين من أن وارش، الذي تربطه علاقة قوية بالرئيس ترمب، قد يتخلى عن «حياد» البنك المركزي وينصاع للمطالب المتكررة بخفض أسعار الفائدة لتعزيز الآفاق السياسية للحزب الجمهوري قبيل الاستحقاقات المقبلة.
✅ CONFIRMEDKevin Warsh has been confirmed as the Chairman of the Board of Governors of the Federal Reserve System! pic.twitter.com/7oXyTd0hgD
لم يخلُ طريق وارش نحو المنصب من العراقيل؛ فقد تعطلت عملية المصادقة عليه بسبب تحقيقات وزارة العدل في شؤون الاحتياطي الفيدرالي، وهو ما عُد محاولة للإطاحة بباول قبل انتهاء مدته. ولم يفرج مجلس الشيوخ عن ملف وارش إلا بعد أن تراجعت وزارة العدل رسمياً عن تلك التحقيقات في الشهر الماضي، استجابةً لضغوط نواب مثل الجمهوري توم تيليس، الذي اشترط وقف الملاحقات القانونية ضد باول قبل المضي قُدماً في التصويت لوارش.
وفي خطوة غير تقليدية، أعلن باول أنه سيبقى عضواً في مجلس الإدارة حتى انتهاء مدته بوصفه حاكماً في عام 2028، احتجاجاً على ما وصفه بالهجمات على استقلال البنك المركزي. ومن شأن وجود رئيس سابق ذي ثقل مثل باول في غرفة القرار نفسها مع وارش أن يجعل من مهمة الأخير في إقناع المسؤولين بتغييرات جذرية في السياسة النقدية أمراً «محرجاً» وصعباً للغاية.
أول اختبارات القيادة
لا يعد وارش غريباً على أروقة البنك المركزي؛ فقد دخل التاريخ سابقاً بصفته أصغر حاكم في مجلس الاحتياطي الفيدرالي بعمر 35 عاماً، وخدم فيه بين عامي 2006 و2011. وهو يتمتع بخلفية أكاديمية ومهنية مرموقة، فهو خريج جامعتي ستانفورد وهارفارد، وعمل سابقاً مصرفياً استثمارياً في «مورغان ستانلي» ومستشاراً اقتصادياً في إدارة الرئيس جورج دبليو بوش. ويصفه زملاؤه السابقون، ومن بينهم رئيس «الفيدرالي» الأسبق بن برنانكي، بأنه «مستشار مقرب» يمتلك بصيرة سياسية وسوقية ثاقبة، خصوصاً بعد دوره المحوري في مواجهة الأزمة المالية لعام 2008.
يتولى وارش القيادة في وقت يواجه فيه الاحتياطي الفيدرالي تحديات جسيمة ناتجة عن الحرب التي اندلعت في 28 فبراير (شباط) الماضي، والتي أدت إلى رفع أسعار الطاقة، وعرقلت جهود خفض التضخم إلى مستهدفه البالغ 2 في المائة.
وتزداد الأمور تعقيداً مع البيانات الأخيرة التي تشير إلى ضغوط سعرية حادة؛ حيث بلغ معدل التضخم في قطاع السكن والمياه والكهرباء والوقود مستويات مرتفعة وهو 3.8 في المائة في أبريل (نيسان)، وهو ما يمثل تحدياً جوهرياً لأي محاولة لخفض الفائدة.
وبينما عُرف وارش في بداياته بأنه «صقر للتضخم» يميل للتشدد، فقد تبنى مؤخراً وجهة نظر أكثر تماشياً مع رؤية ترمب، مجادلاً بأن تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي يمكنها تعزيز الإنتاجية والنمو دون إشعال فتيل التضخم. ومع ذلك، يواجه وارش ضغوطاً سياسية لخفض أسعار الفائدة، وهو ما يراه المستثمرون تحدياً كبيراً في ظل سوق السندات المشتعل والزيادات المستمرة في أسعار النفط.
وارش في جلسة الإدلاء بشهادته أمام اللجنة المصرفية بمجلس الشيوخ 21 أبريل (رويترز)
الأسواق في حالة ترقب
يدخل وارش مكتبه الجديد والأسواق المالية في حالة استنفار قصوى؛ حيث بلغت ضغوط التضخم مستويات مقلقة. ويرى المستثمرون في «وول ستريت» أن وارش يواجه مأزقاً حقيقياً؛ فارتفاع أسعار النفط الناتج عن الصراع في الشرق الأوسط يدفع عوائد السندات طويلة الأجل (أجل 10 سنوات) نحو مستوى 5 في المائة لأول مرة منذ سنوات. هذا الارتفاع الملحوظ في العوائد يعكس شكوك المستثمرين في قدرة الإدارة الجديدة على السيطرة على الأسعار، مما يرفع تكاليف الاقتراض على الرهون العقارية والقروض التجارية.
ويحذر المحللون الماليون من أن أي إشارة «حمائمية» أو أي توجه لخفض الفائدة من قبل وارش لإرضاء البيت الأبيض قد يؤدي إلى كارثة في سوق السندات؛ حيث قد تفقد الأسواق الثقة تماماً في قدرة الاحتياطي الفيدرالي على لجم التضخم، مما سيؤدي إلى انفلات منحنى العائد. ويؤكد الخبراء أن «رفع الفائدة لن يخفض أسعار النفط العالمية»، وهو ما يجعل خيارات وارش محدودة للغاية في مواجهة تضخم ناتج عن صدمات العرض وليس فقط قوة الطلب.
تحدي الميزانية العمومية
إلى جانب أسعار الفائدة، تترقب الأسواق سياسة وارش تجاه الميزانية العمومية للاحتياطي الفيدرالي؛ إذ يُعرف بميله لتقليص حجم الميزانية وتقصير آجال الاستحقاق. وأي توجه لسحب السيولة من السوق في هذا التوقيت قد يزيد من حدة الضغوط على السندات الحكومية، ويرفع العوائد لمستويات غير مسبوقة. ومع وجود باول بصفته مراقباً داخلياً في مجلس الإدارة، سيكون وارش مطالباً ببناء إجماع صعب بين صانعي السياسة الذين يخشون من فقدان السيطرة على الاقتصاد في لحظة تاريخية فارقة.
في الخلاصة، يتولى وارش منصبه رسمياً ليس فقط بصفته رئيساً للبنك المركزي، بل بصفته لاعباً في حقل ألغام يجمع بين رغبات ترمب السياسية، وحقائق التضخم المرة، وتوقعات المستثمرين القلقة. هي مرحلة «الانتظار الصعب»، حيث ستقرر الأسواق بناءً على أولى كلمات وارش ما إذا كان الاحتياطي الفيدرالي سيبقى حائط صد أمام التضخم، أم سيتحول إلى أداة لتحفيز النمو بأي ثمن.
سفينة تبحر قبالة مصفاة نفطية في المنطقة الصناعية بمدينة كاواساكي اليابانية جنوب العاصمة طوكيو (رويترز)
طوكيو:«الشرق الأوسط»
TT
طوكيو:«الشرق الأوسط»
TT
ناقلة نفط مرتبطة باليابان تعبر هرمز بعد تواصل تاكايتشي مع إيران
سفينة تبحر قبالة مصفاة نفطية في المنطقة الصناعية بمدينة كاواساكي اليابانية جنوب العاصمة طوكيو (رويترز)
أظهرت بيانات تتبع السفن من مجموعة بورصة لندن للأوراق المالية، الخميس، أن ناقلة نفط خام ترفع علم بنما وتديرها مجموعة التكرير اليابانية «إينيوس» عبرت مضيق هرمز، وهي ثاني حالة من نوعها لعبور سفينة نفط مرتبطة باليابان. وأعلنت رئيسة الوزراء اليابانية، ساناي تاكايتشي، في منشور لها على موقع «إكس»، أنها تواصلت مباشرةً مع الرئيس الإيراني للسماح بعبور ناقلة النفط اليابانية التي تحمل على متنها أربعة بحارة يابانيين. وقبل أن تُعطّل الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران إمدادات النفط عبر مضيق هرمز بشكل كبير، كانت اليابان تعتمد على الخليج لتأمين نحو 95 في المائة من وارداتها النفطية. وقال مياتا توموهيدي، الرئيس التنفيذي لشركة «إينيوس»، أكبر مجموعة تكرير في اليابان، للصحافيين يوم الخميس، إن الناقلة عبرت المضيق بسلام، ومن المتوقع وصولها إلى اليابان في أواخر مايو (أيار) أو أوائل يونيو (حزيران). وأظهرت بيانات شركة «كيبلر»، بشكل منفصل، أن ناقلة النفط التي تديرها شركة «إينيوس» تحمل 1.2 مليون برميل من النفط الخام الكويتي و700 ألف برميل من مزيج داس الإماراتي، تم تحميلها في أواخر فبراير (شباط)، ومن المتوقع وصولها في 3 يونيو.
وصرّح وزير الخارجية الياباني، توشيميتسو موتيغي، الذي نسق الجهود التي شملت السفارة اليابانية في طهران، الخميس، بأن الحكومة لم تدفع أي رسوم عبور لإيران. وقد كثفت طوكيو جهودها الدبلوماسية منذ اندلاع النزاع في أواخر فبراير، ولجأت إلى بدائل لتعويض النقص جزئياً في كميات النفط المفقودة، مع الحفاظ على أسعار الوقود المحلية منخفضة من خلال دعم حكومي ضخم.
ووفقاً لتاكايتشي، لا تزال 39 سفينة تابعة لليابان عالقة في الخليج. وأكدت أن «الحكومة اليابانية ستواصل بذل كل الجهود الدبلوماسية والتنسيق الفعال لتحقيق عبور مضيق هرمز لجميع السفن، بما فيها السفن التابعة لليابان، في أسرع وقت ممكن». ويأتي عبور مضيق هرمز الأخير بعد عبور مماثل في أواخر أبريل (نيسان) الماضي، حين عبرته ناقلة النفط إيديميتسو مارو، التي كانت تحمل نفطاً سعودياً وتديرها وحدة تابعة لشركة «إيديميتسو كوسان» اليابانية لتكرير النفط.
وقالت «إيديميتسو»، ثاني أكبر مجموعة لتكرير النفط في اليابان، هذا الأسبوع إنها تتوقع إعادة فتح مضيق هرمز في الفترة ما بين يوليو (تموز) وسبتمبر (أيلول)، مع انخفاض أسعار النفط القياسية في دبي إلى مستويات ما قبل الحرب بحلول نهاية مارس (آذار) 2027، أي نهاية السنة المالية المقبلة.ومع لجوء المصافي اليابانية إلى المخزونات الاستراتيجية وزيادة الإمدادات البديلة من مواقع مثل الولايات المتحدة ومنطقة بحر قزوين، بدأت عمليات التكرير بالعودة إلى طبيعتها هذا الشهر، متجاوزة 70 في المائة لأول مرة منذ أواخر مارس. وعبرت ناقلة نفط صينية عملاقة تحمل نفطاً خاماً عراقياً مضيق هرمز يوم الأربعاء، وغادرت الخليج قبيل قمة بكين التي ستعقد بين قادة الولايات المتحدة والصين على مدى اليومين التاليين. وزار وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بكين الأسبوع الماضي.
• ميزانية إضافية
وفي سياق منفصل، قال مصدران حكوميان، الخميس، إن الحكومة اليابانية تدرس إعداد ميزانية تكميلية لتخفيف العبء عن الأسر جراء ارتفاع فواتير الوقود، وهي خطوة من شأنها أن تزيد الضغط على المالية العامة للبلاد. ووفقاً للمصدرين، ستدعم الميزانية التكميلية للسنة المالية الحالية الأسر التي من المرجح أن تتأثر بارتفاع أسعار البنزين وفواتير الخدمات خلال ذروة فصل الصيف. وأفادت مصادر مطلعة، رفضت الكشف عن هويتها نظراً لسرية الموضوع، بأن رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي ستتخذ قراراً بشأن الميزانية الإضافية خلال قمة قادة «مجموعة الدول السبع» في فرنسا منتصف يونيو المقبل. وستُقدم الميزانية الإضافية على شكل صندوق احتياطي إضافي يُضاف إلى احتياطيات بقيمة تريليون ين (6.34 مليار دولار) مخصصة للسنة المالية الحالية حتى مارس من العام المقبل. ولم يتضح بعد حجم الميزانية التكميلية.
وبعد أن نشرت وكالة «كيودو» للأنباء الخبر، ارتفع عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 30 و40 عاماً، مع ترقب المستثمرين لزيادة إصدارات الديون لتمويل الميزانية الإضافية. وقال سايسوكي ساكاي، كبير الاقتصاديين في معهد ميزوهو للأبحاث: «كان إعداد الحكومة لميزانية إضافية أمراً متوقعاً في السوق... يكمن المفتاح في الحجم. فإذا كان الإنفاق مُوجَّهاً، فقد لا يتجاوز بضعة تريليونات من الين». وأضاف: «إذا وصل إلى مستوى 10 تريليونات ين، فستكون لدى الأسواق انطباعات مختلفة، وقد يؤدي ذلك إلى ارتفاع حاد في عوائد السندات طويلة الأجل».
وقد قللت تاكايتشي مراراً من احتمالية إعداد ميزانية إضافية، انطلاقاً من اعتقادها بأن الحكومة لديها أموال كافية لتغطية دعم الوقود الحالي. لكنها تواجه دعوات كثيرة من نواب الحزب الحاكم والمعارضة لتقديم حزمة جديدة من الخطط للتخفيف من آثار ارتفاع أسعار النفط واضطرابات الإمدادات الناجمة عن الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران. وتفرض اليابان بالفعل قيوداً على أسعار البنزين من خلال الدعم. وأدى النهج التوسعي المالي الذي تنتهجه الحكومة إلى ارتفاع عوائد السندات طويلة الأجل، مما أثار قلق المستثمرين الذين يخشون بالفعل من تأخر بنك اليابان في التعامل مع الضغوط التضخمية الكثيرة الناجمة عن الحرب مع إيران. وستُضاف ميزانية إضافية إلى ميزانية قياسية بلغت 122 تريليون ين للسنة المالية التي بدأت في أبريل، والتي تُشكل جزءاً أساسياً من سياسة تاكايتشي المالية «الاستباقية». ونظراً لضخامة دينها العام، حثت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، يوم الأربعاء، اليابان على التوقف عن ممارسة إعداد ميزانيات إضافية بشكل دوري، والاكتفاء بدلاً من ذلك بتقييد استخدامها لمواجهة الصدمات الكبيرة.