مدرب أستراليا يستدعي 10 لاعبين جدداً استعداداً لـ«المونديال»

توني بوبوفيتش (أ.ب)
توني بوبوفيتش (أ.ب)
TT

مدرب أستراليا يستدعي 10 لاعبين جدداً استعداداً لـ«المونديال»

توني بوبوفيتش (أ.ب)
توني بوبوفيتش (أ.ب)

أعلن مدرب المنتخب الأسترالي توني بوبوفيتش، اليوم الاثنين، انضمام 10 لاعبين جدد إلى المعسكر التدريبي المُقام بولاية فلوريدا الأميركية، وذلك في إطار الاستعدادات النهائية لخوض نهائيات «كأس العالم 2026». وشهدت القائمة عودة الحارس جو جاوتشي المُعار من أستون فيلا الإنجليزي إلى بورت فيل، ليدخل في منافسة مباشرة مع حارس مرمى فريق ميلبورن سيتي باتريك بيتش على حجز مقعد في القائمة النهائية، وفق ما ذكرت وكالة الأنباء الأسترالية. وتراجع جاوتشي في ترتيب الحراس خلف القائد مات ريان وبول إيزو، لكن تألقه الأخير في كأس الاتحاد الإنجليزي أعاده إلى حسابات المدرب بوبوفيتش. وشملت الإضافات الجديدة لمنتخب أستراليا، زميل باتريك بيتش في فريق ميلبورن سيتي، اللاعب عزيز بيهيش، بالإضافة إلى الثنائي الشاب محمد توري ونستوري إيراندكوندا. كما أتاح بوبوفيتش الفرصة الأولى لكل من دانييلبيني لاعب كوينز بارك رينجرز، ورافاييل بورجيس رودريجيز المُعار إلى ويجان أثليتيك الإنجليزي، بينما استُبعد ماركوس يونس من القائمة. وينضم هؤلاء اللاعبون إلى مجموعة أعلن عنها بوبوفيتش سابقاً تضم هاري سوتار وماتيو ليكي الموجودين بالفعل في فلوريدا. ومن المقرر أن يخوض المنتخب الأسترالي مباراة ودية ضد منتخب المكسيك بمدينة لوس أنجليس في 31 مايو (أيار) الحالي، وهي المواجهة التي ستكون الاختبار الأخير قبل إعلان القائمة النهائية المكونة من 26 لاعباً، في الأول من يونيو (حزيران) المقبل. وبعد المباراة، سينتقل الفريق الأسترالي إلى قاعدته التدريبية في منطقة خليج سان فرنسيسكو لبدء مشوار «المونديال».


مقالات ذات صلة

هل يفقد دور المجموعات قيمته في النظام الجديد الموسَّع لكأس العالم؟

رياضة عالمية تشهد كأس العالم 2026 للمرة الأولى في تاريخها مشاركة 48 منتخباً في توسُّع غير مسبوق لعدد المشاركين (رويترز)

هل يفقد دور المجموعات قيمته في النظام الجديد الموسَّع لكأس العالم؟

تشهد كأس العالم 2026، للمرة الأولى في تاريخها، مشاركة 48 منتخباً، في توسُّع غير مسبوق لعدد المشاركين، وفي خطوة تثير جدلاً واسعاً.

«الشرق الأوسط» (باريس )
رياضة عالمية فارس جديميس (رويترز)

6 أشهر غيرت حياة فارس جديميس... من الدرجة الخامسة إلى مونديال 2026

يمثل فارس جديميس قصة كفاح استثنائية في عالم كرة القدم؛ فقبل 4 سنوات فقط كان اللاعب يتنقل بين أندية الهواة في الدرجات الدنيا بفرنسا، تحديداً في الدرجة الخامسة.

«الشرق الأوسط» (زيوريخ )
رياضة عالمية إنفانتينو يمنح جائزة السلام المقدمة من «فيفا» للرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال حفل قرعة كأس العالم 2026 (رويترز)

«هيومن رايتس ووتش»: منح ترمب جائزة فيفا للسلام بمثابة «تملق»

حذرت منظمة هيومن رايتس ووتش من أن بطولة كأس العالم لكرة القدم المقرر إقامتها، خلال شهريْ يونيو ويوليو، قد تتحول إلى كارثة محتملة في مجال حقوق الإنسان.

«الشرق الأوسط» (برلين )
رياضة عالمية كارل هاينز رومينيغه (د.ب.أ)

رومينيغه يطالب بصلاحيات أوسع لحكم الفار

أعرب كارل هاينز رومينيغه، الرئيس السابق لنادي بايرن ميونيخ، عن دعمه منح حكام الفيديو المساعدين (فار) صلاحيات أكبر في القرارات المثيرة للجدل.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
رياضة عالمية المنتخب الأسترالي قبل مباراتهم التأهيلية لكأس العالم لكرة القدم ضد إندونيسيا (أ.ب)

حصول الثنائي الأسترالي بيني وبورغيس على فرصة المشاركة في «كأس العالم»

وسع توني بوبوفيتش مدرب أستراليا دائرة خياراته لتشكيلة الفريق الذي سيشارك في كأس ​العالم لكرة القدم الشهر المقبل بعد ضم الثنائي الشاب غير الدولي دانييل ورافائيل.

«الشرق الأوسط» (ملبورن)

رسمياً... الكشف عن الجدول الزمني لمنافسات «النخبة الآسيوي» و«أبطال 2»

الاتحاد الآسيوي كشف عن مواعيد روزنامته لبطولات الأندية (الاتحاد الآسيوي)
الاتحاد الآسيوي كشف عن مواعيد روزنامته لبطولات الأندية (الاتحاد الآسيوي)
TT

رسمياً... الكشف عن الجدول الزمني لمنافسات «النخبة الآسيوي» و«أبطال 2»

الاتحاد الآسيوي كشف عن مواعيد روزنامته لبطولات الأندية (الاتحاد الآسيوي)
الاتحاد الآسيوي كشف عن مواعيد روزنامته لبطولات الأندية (الاتحاد الآسيوي)

اعتمد الاتحاد الآسيوي لكرة القدم الجدول الزمني الرسمي المبدئي لمنافسات بطولتيْ دوري أبطال آسيا للنخبة ودوري أبطال آسيا 2 لموسم 2026-2027، في خطوةٍ تعكس نهجاً تنظيمياً متدرجاً يهدف إلى ضبط مواعيد المسابقات القارية للأندية الآسيوية وفق برنامج زمني واضح يبدأ من الأدوار التمهيدية، وصولاً إلى النهائيات.

ووفق البرنامج المعتمَد، تنطلق منافسات دوري أبطال آسيا للنخبة بالأدوار التمهيدية (الملحق)، خلال الفترة الممتدة من 28 يوليو (تموز) حتى 11 أغسطس (آب) 2026، على أن يبدأ دور المجموعات في 14 سبتمبر (أيلول) من العام نفسه، ويستمر حتى 17 فبراير (شباط) 2027، عبر 8 جولات موزعة زمنياً بما يضمن انتظام المنافسة بين أندية الشرق والغرب.

وتقام الجولة الأولى من دور المجموعات، خلال الفترة من 14 إلى 16 سبتمبر، تليها الجولة الثانية من 11 إلى 14 أكتوبر (تشرين الأول)، ثم الجولة الثالثة من 26 إلى 28 أكتوبر، والجولة الرابعة من 2 إلى 4 نوفمبر (تشرين الثاني)، في حين تلعب الجولة الخامسة من 23 إلى 25 نوفمبر. أما الجولة السادسة فتقام لمنطقة الشرق يوميْ 1 و2 ديسمبر (كانون الأول)، ولمنطقة الغرب يوميْ 7 و8 ديسمبر، قبل استكمال الجولتين السابعة والثامنة يوميْ 8 و10 فبراير، و15 و17 فبراير 2027.

وفي الأدوار الإقصائية، يُقام دور الـ16 بنظام الذهاب والإياب، حيث تُلعب مباريات الذهاب لمنطقة الغرب يوميْ 1 و2 مارس (آذار) 2027، ولمنطقة الشرق يوميْ 9 و10 مارس، بينما تقام مواجهات الإياب لجميع الأندية، خلال الفترة من 15 إلى 17 مارس 2027.

وتُختتم البطولة بإقامة الأدوار النهائية بنظام التجمع المركزي، بداية من الدور ربع النهائي حتى المباراة النهائية، وذلك خلال الفترة من 23 أبريل (نيسان) حتى 1 مايو (أيار).

وفي السياق نفسه، تبدأ منافسات دوري أبطال آسيا 2 بالأدوار التمهيدية عبر 3 مراحل، حيث يقام الدور التمهيدي الأول في 29 يوليو 2026، والثاني في 5 أغسطس، والثالث في 12 أغسطس.

وينطلق دور المجموعات للبطولة الثانية في 15 سبتمبر 2026، ويستمر حتى 9 ديسمبر 2026، إذ تقام الجولة الأولى من 15 إلى 17 سبتمبر، والثانية من 13 إلى 15 أكتوبر، والثالثة من 27 إلى 29 أكتوبر، والرابعة من 3 إلى 5 نوفمبر، والخامسة من 24 إلى 26 نوفمبر، بينما تقام الجولة السادسة لمنطقة الشرق يوميْ 2 و3 ديسمبر، ولمنطقة الغرب يوميْ 8 و9 ديسمبر.

ومع انطلاق الأدوار الإقصائية، يُلعب دور الـ16 بنظام الذهاب والإياب، خلال الفترة من 9 إلى 11 فبراير 2027 للذهاب، ومن 16 إلى 18 فبراير للإياب.

أما الدور ربع النهائي فتقام مباريات الذهاب لمنطقة الغرب يوميْ 2 و3 مارس 2027، ولمنطقة الشرق يوميْ 10 و11 مارس، على أن تُلعب مباريات الإياب من 16 إلى 18 مارس.

ويُقام الدور نصف النهائي أيضاً بنظام الذهاب والإياب، حيث تُحدد له مواجهات الذهاب يوميْ 6 و7 أبريل 2027، والإياب يومي 13 و14 أبريل 2027.

ويعكس هذا الجدول الزمني المعتمد دقة تنظيمية واضحة من الاتحاد الآسيوي لكرة القدم ترتكز على مبدأ التسلسل المرحلي، وتطبيق نظام الذهاب والإياب في الأدوار الحاسمة، إلى جانب مراعاة التوزيع الجغرافي بين الشرق والغرب، بما يعزز العدالة التنافسية ويرفع كفاءة تنظيم البطولات القارية، مع احتفاظ «الاتحاد الآسيوي» بحق تعديل المواعيد وفق متطلبات كل مرحلة وظروفها.


أرتيتا يهمّش زوبيميندي… و«الملف الساخن» ينفجر في لندن

مارتين زوبيميندي (رويترز)
مارتين زوبيميندي (رويترز)
TT

أرتيتا يهمّش زوبيميندي… و«الملف الساخن» ينفجر في لندن

مارتين زوبيميندي (رويترز)
مارتين زوبيميندي (رويترز)

بات ملف مارتين زوبيميندي يفرض نفسه بقوة داخل أروقة آرسنال، بعدما تحول لاعب الوسط الإسباني من عنصر أساسي لا غنى عنه إلى خيار بديل في المرحلة الأكثر حساسية من الموسم، في تطور أثار كثيراً من التساؤلات حول مستقبله، ودوره داخل منظومة المدرب ميكيل أرتيتا، وذلك وفقاً لشبكة «بي بي سي» البريطانية.

وكان زوبيميندي، القادم من ريال سوسييداد مقابل 70 مليون يورو، يُنظر إليه بوصفه القطعة التي كانت تنقص وسط آرسنال لإكمال مشروع أرتيتا، وهو ما تأكد بالفعل خلال فترات طويلة من الموسم، بعدما لعب دوراً محورياً في تنظيم إيقاع الفريق، وبناء اللعب.

ولم يقتصر تأثير اللاعب الإسباني على الجانب التكتيكي، بل نجح أيضاً في تطوير أرقامه الهجومية، مقدماً أفضل مواسمه تهديفياً، بعدما سجل ستة أهداف، وقدم ثلاث تمريرات حاسمة خلال 54 مباراة في مختلف البطولات.

وقال زوبيميندي في وقت سابق: «كنت أضع في ذهني ضرورة التطور في هذا الجانب».

ورغم ذلك، فقد اللاعب مكانه تدريجياً في التشكيلة الأساسية خلال الأسابيع الأخيرة، بعدما جلس على مقاعد البدلاء في ثلاث مباريات متتالية، رغم أنه ثالث أكثر لاعبي آرسنال مشاركة هذا الموسم من حيث عدد الدقائق، خلف ديفيد رايا، وديكلان رايس.

وبدأ التحول في ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا أمام أتلتيكو مدريد، حين أجرى أرتيتا تعديلات على مركز اللاعب، قبل أن يقرر إبقاءه على مقاعد البدلاء في مواجهة الإياب، بعد تجربة مشابهة خلال الفوز على فولهام 3-0، مفضّلاً الاعتماد على الشاب مايلز لويس-سكيلي.

وقال أرتيتا تعليقاً على القرار: «ربما كان ينبغي عليّ القيام بذلك في وقت أبكر. كان الأمر مخاطرة. كنت قاسياً معه. لقد قدم موسماً مذهلاً عندما صعد إلى الفريق الأول، ومر بفترات صعبة، لكنه ظل متواضعاً ومركزاً، والآن جاءت مكافأته»، في إشارة إلى لويس-سكيلي.

وعاش زوبيميندي موقفاً استثنائياً خلال الفوز على وست هام 1-0، حين دخل المباراة في الدقيقة 28 بدلاً من بن وايت، قبل أن يتم استبداله في الدقيقة 67 بعد أقل من 40 دقيقة على وجوده في أرض الملعب.

وقال أرتيتا بعد اللقاء: «ليس من السهل أبداً أن تفعل ذلك مع لاعب، خصوصاً مع لاعب يمتلك جودة مارتين».

ودافع المدرب الإسباني عن قراره من الناحية التكتيكية، موضحاً: «كنا نعتقد أن دخول موسكيرا قد يفتح المباراة، لكن في بعض الأحيان تضطر لإجراء تغيير آخر».

وأضاف: «إخراج زوبيميندي كان قراراً صعباً، لكنني شعرت بأننا بحاجة إلى الدفع بلاعبي وسط أكثر هجومية لصناعة الخطورة، والمشكلات للمنافس. كمدرب، عليك أن تكون بارداً، وأن تفعل ما تتطلبه المباراة من أجل الفوز. الحمد لله أن الأمر نجح».

وجاء هدف الفوز عن طريق لياندرو تروسارد في الدقيقة 83، ليمنح أرتيتا دفعة إضافية للدفاع عن خياراته الفنية.

وفي المقابل، انقسمت الآراء بشأن تراجع دور زوبيميندي داخل الفريق.

فقد دافع أسطورة آرسنال تييري هنري عن اللاعب عقب مواجهة أتلتيكو مدريد، مشيداً بقدراته الدفاعية، وقال: «لم أرَ زوبيميندي كثيراً يقوم بتلك الأمور: القوة البدنية، والقدرة على التوقع، وإيقاف الخصم... أن تجعل المنافس يشعر بوجودك طوال الوقت».

لكن جاري لينيكر رأى أن هناك اختلافاً واضحاً في إيقاع آرسنال مؤخراً مع وجود لويس-سكيلي، موضحاً: «مع كامل الاحترام لزوبيميندي، فهو لاعب حذر بطبيعته. أما أول فكرة لدى لويس-سكيلي فهي الاستدارة، والتقدم للأمام بسرعة، وأعتقد أن ذلك يمنح آرسنال قدرة أكبر على اللعب بإيقاع أسرع».

وهكذا بات «ملف زوبيميندي» مطروحاً بقوة داخل آرسنال، في وقت يحاول فيه أرتيتا الموازنة بين خبرة لاعب الوسط الإسباني ومتطلبات المرحلة الحاسمة التي دفعت المدرب للبحث عن حلول أكثر ديناميكية، واندفاعاً هجومياً.


لامين جمال يقود برشلونة إلى المجد... و«لا ماسيا» تستعيد نفوذها

لامين جمال (رويترز)
لامين جمال (رويترز)
TT

لامين جمال يقود برشلونة إلى المجد... و«لا ماسيا» تستعيد نفوذها

لامين جمال (رويترز)
لامين جمال (رويترز)

تُوِّج برشلونة بلقب الدوري الإسباني للموسم الثاني توالياً، بعدما حسم الصراع مع غريمه التقليدي ريال مدريد، بانتصار جديد في «الكلاسيكو»، أكد من خلاله احتفاظه باللقب قبل 3 جولات من النهاية، في موسم رسَّخ فيه الفريق الكاتالوني ملامح مشروع جديد يقوم على مزيج من العمل الفني المنظم، وجرأة الشباب، وتأثير جيل «لا ماسيا»، وذلك وفقاً لشبكة «The Athletic».

وفاز برشلونة على ريال مدريد 2-0 في ملعب «كامب نو»، ليرفع الفارق إلى 14 نقطة في الصدارة، وهو فارق بات من المستحيل تعويضه مع تبقي 3 مباريات فقط على نهاية الموسم.

ويأتي هذا التتويج امتداداً لفترة ناجحة يعيشها النادي الكاتالوني محلياً، بعدما حقق الموسم الماضي الثلاثية المحلية، المتمثلة في: الدوري، وكأس الملك، وكأس السوبر الإسباني، إلى جانب تتويجه بلقب الدوري أيضاً في موسم 2022- 2023، ليحصد بذلك 3 ألقاب دوري خلال 4 مواسم.

ومنذ وصول المدرب الألماني هانزي فليك إلى برشلونة خلفاً لتشافي هيرنانديز في مايو (أيار) 2024، بدا واضحاً أن النادي يتجه نحو مرحلة أكثر استقراراً، بعدما نجح المدرب الجديد في فرض هيكل عمل واضح داخل غرفة الملابس، والتعامل بهدوء مع الضغوط المحيطة بالنادي.

واعتمد فليك على خطاب مباشر ومتزن، بعيد عن الضجيج الإعلامي، ولكنه كان حاسماً في اللحظات المهمة. ففي أغسطس (آب) الماضي، وبعد تعادل الفريق أمام رايو فاييكانو، قال عبارته الشهيرة: «الغرور يقتل النجاح»، في رسالة فسَّرها كثيرون على أنها محاولة مبكرة لحماية توازن الفريق، في فترة شهدت بعض التوتر بعد بدايات غير مقنعة.

وبمرور الوقت، نجح المدرب الألماني في كسب ثقة اللاعبين، سواء من خلال أسلوبه التكتيكي الهجومي، أو طريقته في إدارة غرفة الملابس، حتى إن لاعب الوسط غافي وصفه في مارس (آذار) الماضي بأنه «مثل الأب»، وهو وصف بات يتكرر داخل أروقة النادي.

ورغم الانتقادات التي تعرض لها أسلوب برشلونة الهجومي؛ خصوصاً بعد الخسارة الثقيلة أمام إشبيلية 4-1 في أكتوبر (تشرين الأول)، ثم السقوط أمام باريس سان جيرمان وأتلتيكو مدريد، فإن فليك أظهر قدرة على المراجعة والاستماع لملاحظات لاعبيه، الذين طالبوا بمزيد من الواقعية في بعض المباريات الكبرى.

ومنذ خسارة الفريق أمام جيرونا 2-1 في فبراير (شباط)، والتي جعلته يتراجع خلف ريال مدريد بفارق نقطتين، لم يخسر برشلونة أي مباراة في الدوري، محققاً 11 انتصاراً متتالياً أعادت إليه الصدارة ورسَّخت تفوقه المحلي.

ورغم هذا النجاح، بقي دوري أبطال أوروبا الهدف الأكبر بالنسبة لبرشلونة، وهي البطولة التي لم يتوَّج بها النادي منذ عام 2015. وشعر كثيرون داخل النادي بأن الفريق كان قادراً على الذهاب أبعد هذا الموسم، لولا البطاقات الحمراء المؤثرة والإصابات التي ضربت التشكيلة في المراحل الحاسمة.

وفي قلب هذا المشروع، برز اسم لامين جمال بوصفه الوجه الأوضح لبرشلونة الجديد.

فالموهوب الشاب، البالغ من العمر 18 عاماً، قدَّم أفضل مواسمه حتى الآن، بعدما سجل 16 هدفاً، وقدَّم 11 تمريرة حاسمة في الدوري، بإجمالي 27 مساهمة تهديفية خلال 28 مباراة، بينما ارتفع رصيده إلى 24 هدفاً و17 تمريرة حاسمة في مختلف البطولات.

وبات جمال العنصر الأكثر ثباتاً في الخط الأمامي؛ خصوصاً في ظل تراجع أرقام روبرت ليفاندوفسكي، الذي سجَّل 13 هدفاً فقط في الدوري مقارنة بـ27 الموسم الماضي، إضافة إلى معاناة رافينيا من الإصابات العضلية التي حدَّت كثيراً من مشاركاته.

ورغم صغر سنه، مرَّ جمال هذا الموسم بتجارب صعبة، أبرزها إصابة مزمنة في منطقة الحوض، ثم إصابة عضلية في الأسابيع الأخيرة أنهت موسمه مبكراً، مع توقعات بعودته قبل كأس العالم.

كما تعلَّم اللاعب درساً مهماً خارج الملعب، بعدما أثارت تصريحاته قبل أول «كلاسيكو» هذا الموسم -حين تحدَّث ساخراً عن استفادة ريال مدريد من التحكيم- ردود فعل واسعة، قبل أن يخسر برشلونة المباراة 2-1، ويقدم جمال أداءً باهتاً، ليتلقى بعدها ملاحظات مباشرة من بعض لاعبي ريال مدريد، بينهم داني كارفاخال.

ومنذ ذلك الحين، خفَّف جمال حضوره الإعلامي على شبكات التواصل الاجتماعي، في خطوة اعتبرها المقربون منه جزءاً من عملية النضج الطبيعية للاعب لا يزال في بداية مسيرته.

وفي موازاة بروز جمال، استعادت أكاديمية «لا ماسيا» مكانتها التاريخية داخل النادي، بعدما فرض عدد كبير من خريجيها أنفسهم في التشكيلة الأساسية.

فإلى جانب جمال، برزت أسماء مثل باو كوبارسي، وفيرمين لوبيز، ومارك بيرنال، وتشافي إسبارت، في وقت حدَّت فيه الأزمة المالية للنادي من قدرته على إبرام صفقات كبرى.

وفي فبراير الماضي، دفع برشلونة بسبعة لاعبين من خريجي الأكاديمية في التشكيلة الأساسية أمام ريال مايوركا، قبل أن يشارك لاعبان آخران من الدكة، في مشهد أعاد إلى الأذهان المباراة الشهيرة عام 2012 التي ضمَّت 11 لاعباً من «لا ماسيا» على أرض الملعب.

وبات برشلونة هذا الموسم أصغر فرق الدوري الإسباني معدلاً في الأعمار الأساسية، بينما منح فليك 8 لاعبين شباب فرصة الظهور الأول مع الفريق الأول منذ وصوله.

وفي حراسة المرمى، شكَّل التعاقد مع خوان غارسيا أحد أبرز عوامل نجاح الموسم.

فالحارس القادم من إسبانيول الصيف الماضي قدَّم مستويات استثنائية، جعلته مرشحاً قوياً للفوز بجائزة «زامورا» لأفضل حارس في الدوري الإسباني، بعدما ساهم في امتلاك برشلونة أقوى دفاع في البطولة، باستقبال 31 هدفاً فقط خلال 35 مباراة.

وجاء هذا التألق رغم معاناة الخط الخلفي من إصابات وتراجع مستويات بعض الأسماء الأساسية، مثل جول كونديه وأليخاندرو بالدي، ما جعل تأثير غارسيا أكثر وضوحاً داخل الفريق.

وفي المقابل، لا تبدو إدارة برشلونة راغبة في الاكتفاء بما تحقق.

فالنادي يدرك أن الصيف المقبل سيكون حاسماً في تطوير المشروع؛ خصوصاً مع الحاجة إلى تدعيم مركز المهاجم وقلب الدفاع؛ حيث يبرز اسم الأرجنتيني جوليان ألفاريز والإيطالي أليساندرو باستوني ضمن الأهداف الرئيسية، رغم استمرار القيود المالية المرتبطة بسقف الرواتب في الدوري الإسباني.

كما ينتظر النادي حسم ملفات أخرى، بينها مستقبل ماركوس راشفورد، الذي قدم بعض الإشارات الإيجابية خلال فترة إعارته من مانشستر يونايتد، قبل أن تتراجع حماسة برشلونة لفكرة الاحتفاظ به بشكل دائم.

وفي الوقت ذاته، يراقب النادي وضع لامين جمال مع المنتخب الإسباني قبل كأس العالم، خوفاً من تكرار سيناريو بيدري، الذي تعرض لإجهاد بدني كبير بعد مشاركته في كأس أوروبا وأولمبياد طوكيو عام 2021.

وبين مشروع فني أكثر استقراراً، وجيل شاب يقود المرحلة الجديدة، واستعادة متصاعدة لهوية «لا ماسيا»، يبدو برشلونة مقبلاً على مرحلة تحمل كثيراً من الطموحات، بعد موسم أعاد للنادي شيئاً من صورته التاريخية محلياً، وأكد أن مشروعه الجديد لم يعد مجرد وعود للمستقبل؛ بل أصبح واقعاً بدأ يفرض نفسه في الكرة الإسبانية.