لوائح اتهام إضافية ضد جنود إسرائيليين هرّبوا بضائع إلى غزة

السلع تضمنت نحو 250 كرتونة سجائر... والمكاسب نحو 7 ملايين شيقل

فلسطينيون يتسوقون وسط الدمار الناجم عن الحرب في خان يونس بجنوب قطاع غزة فبراير الماضي (د.ب.أ)
فلسطينيون يتسوقون وسط الدمار الناجم عن الحرب في خان يونس بجنوب قطاع غزة فبراير الماضي (د.ب.أ)
TT

لوائح اتهام إضافية ضد جنود إسرائيليين هرّبوا بضائع إلى غزة

فلسطينيون يتسوقون وسط الدمار الناجم عن الحرب في خان يونس بجنوب قطاع غزة فبراير الماضي (د.ب.أ)
فلسطينيون يتسوقون وسط الدمار الناجم عن الحرب في خان يونس بجنوب قطاع غزة فبراير الماضي (د.ب.أ)

أعلن الجيش الإسرائيلي، الأربعاء، عن تقديم 3 لوائح اتّهام إضافية ضدّ ضباط وجنود لديه، عملوا في تهريب بضائع إلى قطاع غزة، يُتهمون فيها باستغلال مكانتهم في الجيش وزيهم العسكري لتسهيل عمليات تهريب بقيمة 6.5 حتى 7 ملايين شيقل (2.2 مليون دولار).

وذكر بيان عسكري أن «دائرة النيابة في الجيش، قدّمت ثلاث لوائح اتهام إضافية، ضد أربعة متهمين، بتهم تتعلق بتهريب البضائع إلى غزة».

وجاء تقديم لوائح الاتهام، عقب تحقيقات مشتركة بين جهاز الأمن العام (الشاباك)، ووحدة التحقيقات الخاصة التابعة للشرطة العسكرية، وهيئة الضرائب، ووحدة الجمارك وحماية الحدود التابعة لشرطة الحدود الجنوبية.

ووُجّهت إحدى لوائح الاتهام، الثلاثاء، ضد متهمين اثنين، كانا يشغلان وقت ارتكاب الجرائم منصب قائد سرية برتبة نقيب، ومقاتل برتبة رقيب.

ووفقاً للائحة الاتهام، قام جندي برتبة رقيب، خلال الفترة من فبراير (شباط) إلى مايو (أيار) 2024، ببيع السجائر، فرادى وعلباً، بكميات كبيرة جداً، بالاشتراك مع جندي من الوحدة نفسها، مما درّ عليه دخلاً إجمالياً يتراوح بين 1.2 و1.5 مليون شيقل إسرائيلي (الدولار الأميركي يساوي 3 شيقلات تقريباً).

وخلال مايو 2024 أيضاً، أطلع الجندي قائده، وهو ضابط برتبة نقيب، على عمليات التهريب التي كان يقوم بها، واقترح عليه المشاركة فيها بهدف تحسين وتطوير أساليب التهريب، وقد وافق الضابط على المقترح، وعمل المتهمان مع شريكهما حتى نهاية عام 2024.

وخلال فترة تقدر بنحو 7 أشهر، هرّب الاثنان نحو 250 كرتونة سجائر على مدى عدة أشهر، بمعدل مرتين إلى ثلاث مرات أسبوعياً، مما درّ عليهما دخلاً تراكمياً، وصل إلى نحو 6.5 إلى 7 ملايين شيقل.

ووُجهت إلى العسكريَّين الاثنين تهم «التواطؤ في مساعدة العدو، وتلقي رشى، والتواطؤ في تهريب البضائع في ظروف مشددة، والتهرب الضريبي، وجرائم أخرى».

يُذكر أن المتهمين كانا قد أُدينا بالفعل، في مارس (آذار) الماضي بـ«تهريب السجائر إلى غزة» في مايو 2025، وخُفِّضت رتبتهما إلى جندي. وأدت نتائج جديدة ظهرت في تحقيقات شملت أفراداً آخرين إلى توجيه لائحة اتهام إضافية في قضيتهما، بتهم عديدة ارتكباها سابقاً.

سوق مفتوحة بخان يونس جنوب قطاع غزة الجمعة (أ.ب)

وحسب لائحة الاتهام الثانية التي قُدّمت قبل أيام، وُجهت اتهامات إلى جندي في الاحتياط، بأنه قام، ابتداءً من نهاية عام 2024، ولمدة عدة أشهر، بتهريب صناديق سجائر وعبوات «نيكوتين» إلى قطاع غزة، بالاشتراك مع جندي من الوحدة نفسها.

وتورط الاثنان في ثماني عمليات تهريب على الأقل، وحقق المتهم أرباحاً من جميع عمليات التهريب التي شارك فيها، تُقدر بنحو 650 إلى 700 ألف شيقل. ووُجهت إلى الجندي تهم عديدة، من بينها: «التواطؤ في مساعدة العدو، وتلقي رشى، والتواطؤ في تهريب البضائع في ظروف مشددة، والتهرب الضريبي، وغيرها من الجرائم».

وفي لائحة الاتهام الثالثة التي قُدّمت أمس، وُجهت اتهامات إلى الضابط، بأنه خلال سبتمبر (أيلول) 2025، اقترح على عنصر آخر، كان يعمل تحت إمرته المباشرة، تهريب بضائع ممنوعة إلى قطاع غزة، بعد أن علم أنه (أي الجندي) قد نفّذ عمليات تهريب مماثلة في السابق.

وقد هرّب الاثنان معاً علب سجائر ودراجة نارية، وهاتفاً محمولاً في ثلاث مرّات منفصلة، ​​مما مكّن الضابط من الحصول على مبلغ يتراوح بين 900 ألف و1.1 مليون شيقل.


مقالات ذات صلة

السر في مؤتمر «فتح»... لماذا أصدرت «لجنة إدارة غزة» بياناً عن حيادها الحزبي؟

خاص رئيس لجنة إدارة غزة علي شعث يوقع بيان مهمة اللجنة (إكس) p-circle

السر في مؤتمر «فتح»... لماذا أصدرت «لجنة إدارة غزة» بياناً عن حيادها الحزبي؟

أصدرت «اللجنة الوطنية لإدارة غزة» بياناً مفاجئاً أثار الكثير من التساؤلات تحدثت فيه عن حيادها الحزبي، وعدم انتماء أي من أعضائها لأي فصيل فلسطيني... فماذا وراءه؟

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية جنود إسرائيليون يسيرون على الحدود مع غزة يناير 2026 (رويترز)

الجيش الإسرائيلي يتكتم على عدد الجنود المُسرّحين لأسباب نفسية

اتهمت مصادر طبية إسرائيلية قيادة الجيش بالتكتم المتعمد على عدد الجنود المسرحين خلال الحرب بسبب حالتهم النفسية، وسط تقديرات باتساع الظاهرة وازدياد الانتحار.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
تحليل إخباري الحدود المصرية - الإسرائيلية (رويترز)

تحليل إخباري لماذا يتحدث الإعلام العبري عن «حرب باردة» بين إسرائيل ومصر؟

وصل التحريض الإسرائيلي المستمر ضد مصر، إلى درجة تحدث فيها الإعلام العبري عن «استعداد لخوض حرب»، بينما تتجاهل مصر تلك المواقف، مع تركيزها على الوساطة في ملف غزة.

محمد محمود (القاهرة)
خاص زوجة الضابط في شرطة «حماس» محمد الغندور وابنتاه يبكين خلال جنازته بمستشفى بمدينة غزة يوم الثلاثاء (رويترز)

خاص فصائل غزة تعد «خططاً دفاعية» تحسباً لاشتعال الحرب

رفعت الفصائل الفلسطينية في غزة حالة الاستنفار في أوساط عناصرها مع تنامي التهديدات الإسرائيلية بإمكانية العودة إلى الحرب مجدداً وبدأت في إعداد «خطط دفاعية».

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية يُقتاد الناشط البرازيلي تياغو أفيلا إلى المحكمة في مدينة عسقلان الساحلية الإسرائيلية يوم 5 مايو 2026 (أ.ف.ب) p-circle

محكمة إسرائيلية تمدّد اعتقال ناشطَيْ «أسطول الصمود» حتى الأحد

مدَّدت محكمة إسرائيلية، الثلاثاء، احتجاز الناشطَين الأجنبيَّين تياغو دي أفيلا، وسيف أبو كشك، اللذين كانا على متن «أسطول الصمود» المتجه إلى غزة، حتى الأحد.

«الشرق الأوسط» (عسقلان (إسرائيل))

توجه لحلّ الأمانة العامة للشؤون السياسية «في إطار التغييرات الحكومية المرتقبة»

توجه لحلّ الأمانة العامة للشؤون السياسية «في إطار التغييرات الحكومية المرتقبة»
TT

توجه لحلّ الأمانة العامة للشؤون السياسية «في إطار التغييرات الحكومية المرتقبة»

توجه لحلّ الأمانة العامة للشؤون السياسية «في إطار التغييرات الحكومية المرتقبة»

كشف مصدر مطلع في وزارة الخارجية السورية، أن وزير الخارجية أسعد الشيباني وجّه، اليوم الأربعاء، بحلّ الأمانة العامة للشؤون السياسية، ودمج كوادرها ضمن وزارة الخارجية وبعض الوزارات الأخرى.

وأوضح المصدر، أن قراراً رسمياً بحلّ الأمانة العامة لم يصدر حتى الآن، إلا أن مسؤوليها أُبلغوا بقرار الحل، على أن يتم نقل معظم العاملين فيها إلى وزارة الخارجية ووزارات أخرى في الدولة، وفق ما نقله موقع «العربي الجديد».

كما صرحت مصادر لموقع «صوت العاصمة»، بأنه سيجري حلّ الأمانة العامة للشؤون السياسية بالكامل، بما في ذلك مديرياتها في المحافظات، وذلك «في إطار التغييرات الحكومية المرتقبة».

قرار الحل جاء نتيجة «اللغط الحاصل حول ماهية عمل الأمانة، وعدم التجانس بين فروعها في المحافظات السورية».

وأشار المصدر إلى أن النقابات ومنظمات المجتمع المدني التي كانت تخضع لإشراف الأمانة العامة ستصبح تابعة لهيئة مستقلة سيتم تشكيلها لهذه المهمة.

في السياق، أكد مصدر آخر من الأمانة العامة للشؤون السياسية، صحة الأنباء المتعلقة بحلّ الأمانة، مكتفياً بالقول: «لقد أُبلغنا بحلّ الأمانة العامة للشؤون السياسية، لكن لم يصدر قرار رسمي بهذا الخصوص».

وكان قرار وزارة الخارجية السورية بتشكيل «الأمانة العامة للشؤون السياسية» في مارس (آذار) 2025، قد أثار ردود فعل متباينة في الأوساط القانونية والسياسية والإعلامية، خشية أن يمهد لاستنساخ هيمنة الحزب الواحد على مفاصل الدولة والمجتمع.


نتنياهو يعلن استهداف قائد «الرضوان» في غارة على الضاحية الجنوبية لبيروت

أشخاص متجمّعون في موقع غارة جوية إسرائيلية استهدفت حي حارة حريك في الضاحية الجنوبية لبيروت، 6 مايو 2026 (أ.ف.ب)
أشخاص متجمّعون في موقع غارة جوية إسرائيلية استهدفت حي حارة حريك في الضاحية الجنوبية لبيروت، 6 مايو 2026 (أ.ف.ب)
TT

نتنياهو يعلن استهداف قائد «الرضوان» في غارة على الضاحية الجنوبية لبيروت

أشخاص متجمّعون في موقع غارة جوية إسرائيلية استهدفت حي حارة حريك في الضاحية الجنوبية لبيروت، 6 مايو 2026 (أ.ف.ب)
أشخاص متجمّعون في موقع غارة جوية إسرائيلية استهدفت حي حارة حريك في الضاحية الجنوبية لبيروت، 6 مايو 2026 (أ.ف.ب)

استهدفت غارة إسرائيلية مساء الأربعاء الضاحية الجنوبية لبيروت للمرة الأولى منذ دخول وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ بين "حزب الله" والدولة العبرية في 17 أبريل (نيسان)، بحسب ما أفادت به الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية.

دخان يتصاعد من موقع غارة جوية إسرائيلية استهدفت حي حارة حريك في الضاحية الجنوبية لبيروت، 6 مايو 2026 (أ.ف.ب)

وقالت الوكالة في بيان مقتضب: "أغار الطيران الحربي الإسرائيلي مستهدفًا الغبيري"، فيما أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو استهداف قائد كبير في الحزب اللبناني، وفق ما نقلته "وكالة الصحافة الفرنسية".

وكتب نتنياهو على صفحته على منصة "إكس" بعد الهجوم الإسرائيلي: "أصدرتُ تعليماتي، بالتنسيق مع وزير الدفاع يسرائيل كاتس، بضرب قائد فيلق رضوان التابع لحزب الله في بيروت الآن، بهدف تحييده".

وتابع: "إرهابيو الرضوان مسؤولون عن قصف المستوطنات الإسرائيلية وإلحاق الأذى بجنود الجيش الإسرائيلي. لا أحد فوق القانون، وذراع إسرائيل الطويلة ستطال كل عدو وقاتل".

واختتم بيانه بالتأكيد على الالتزام "بتوفير الأمن لسكان الشمال (شمال إسرائيل)، وهذه هي الطريقة التي يتم بها ذلك، وهذه هي الطريقة التي سيتم بها!"


إسرائيل تخطر بهدم منشآت فلسطينية... لتسهيل إطلاق «إي 1» الاستيطاني

وزير المالية الإسرائيلي اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش يستعرض خريطة «إي 1» في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
وزير المالية الإسرائيلي اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش يستعرض خريطة «إي 1» في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تخطر بهدم منشآت فلسطينية... لتسهيل إطلاق «إي 1» الاستيطاني

وزير المالية الإسرائيلي اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش يستعرض خريطة «إي 1» في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
وزير المالية الإسرائيلي اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش يستعرض خريطة «إي 1» في الضفة الغربية (أ.ف.ب)

أخذت إسرائيل خطوة أخرى عملية نحو إقامة مخطط «E1» (إي 1) الاستيطاني وسط الضفة الغربية، الذي يعد أخطر مشروع استيطاني يهدد قيام الدولة الفلسطينية، متجاهلة دعوات أممية وأوروبية لوقف المشروع فوراً.

وأخطرت قوات الاحتلال الإسرائيلي، الأربعاء، بهدم 50 منشأة ومحلاً تجارياً، في بلدة العيزرية، جنوب شرقي القدس المحتلة، تقع ضمن المخطط الاستيطاني الذي يسعى إلى ربط مستوطنة معالي أدوميم وسط الضفة بالقدس.

وقالت محافظة القدس، في بيان: «إن سلطات الاحتلال أبلغت نحو 50 مواطناً بضرورة إفراغ محالهم ومنشآتهم التجارية في منطقة المشتل على المدخل الرئيسي للبلدة، قبل صباح يوم الأحد المقبل، تمهيداً لتنفيذ إخطارات هدم كانت صدرت بحقهم في شهر أغسطس «آب» 2025، ويأتي هذا الإنذار تمهيداً لتنفيذ مخطط E1 في المنطقة».

وهددت سلطات الاحتلال بهدم هذه المنشآت، بما فيها من محتويات في حال عدم الالتزام بالإخلاء ضمن المهلة المحددة.

وبحسب محافظة القدس، فإن هذا الإجراء يأتي رغم تقديم التماسات إلى محكمة الاحتلال الإسرائيلية ضد قرارات الهدم، والتي من المقرر البت فيها خلال منتصف الشهر الحالي.

ومخطط «E1»، الذي يمتد على نحو 12 كيلومتراً مربعاً، طُرح منذ تسعينات القرن الماضي، لكنه واجه اعتراضاً دولياً واسعاً، أرجأ إطلاقه رسمياً، حتى نجح وزير المالية المتطرف بتسلئيل سموتريتش، قبل نهاية أغسطس 2025 بجلب موافقة نهائية عليه، معلناً أن الخطة التي ظلت مجمدة لعقود حصلت على الضوء الأخضر رسمياً من اللجنة العليا للتخطيط التابعة للإدارة المدنية، التابعة لوزارة الدفاع.

ووصف سموتريتش الذي يشغل أيضاً منصباً وزارياً في وزارة الدفاع يمنحه سلطة واسعة في بناء المستوطنات، القرار، آنذاك، بأنه «تاريخي». كما وصف خطة البناء بأنها «خطوة مهمة تُبدد عملياً وهْم الدولتين، وتُرسّخ قبضة الشعب اليهودي على قلب أرض إسرائيل».

ويقول سموتريتش إنه يعمل على محو الدولة الفلسطينية من على الطاولة؛ ليس بالشعارات، بل بالأفعال.

والمشروع الذي يعدّ أهم مشروع استيطاني في العقود الأخيرة يؤدي فعلياً إلى تقسيم الضفة الغربية إلى نصفين، ويمنع أي تواصل جغرافي في الضفة، كما أنه يعزل القدس عن الضفة بشكل كامل، ويقضم مزيداً من الأراضي الفلسطينية.

وستربط الخطة مدينة القدس بمستوطنة «معاليه أدوميم» الضخمة وسط الضفة، بطريقة قالت منظمة «بتسليم» الإسرائيلية إنها تهدد بشدة إمكانية قيام دولة فلسطينية مستقبلية، وتعزز دولة فصل عنصري ثنائية القومية.

وقال المركز الوطني للمعلومات إنه إضافة إلى الهدف المعلن تاريخياً، عبر ربط مستوطنة معاليه أدوميم بالقدس وإخراج الأحياء الفلسطينية من مجال تطوّرها الطبيعي، يَخدم المخطط في بُعد أوسع رؤية «القدس الكبرى» بمساحة تقارب 600كم² (نحو 10 في المائة من الضفة)، عبر أحزمة طرق ومناطق صناعية وأحياء جديدة.

ويعتمد «إي 1» على مشروع طريق «نسيج الحياة» الاستيطاني ومسارات بديلة لفصل حركة الفلسطينيين عن وسط الضفة، وربط المناطق الفلسطينية القريبة عبر ممرات محكومة في أنفاق.

وتدفع إسرائيل الخطة قدماً على الرغم من معارضة دولية واسعة، وقد بنت في المنطقة بؤراً صغيرة غير معلنة، فيما يجري العمل على إخراج تجمعات فلسطينية من هناك.

ودعا أكثر من 400 وزير وسفير ومسؤول أوروبي، الأربعاء، في رسالة مفتوحة لقادة الاتحاد الأوروبي، إلى «التحرك الآن» ضد «الضم غير القانوني» الذي تقوم به إسرائيل في الضفة الغربية المحتلة من خلال مشروع E1 الذي تخطط بموجبه لبناء آلاف المنازل.

وكتب الموقعون الـ448، ومن بينهم نائب رئيس المفوضية الأوروبية السابق جوزيب بوريل، ورئيس الوزراء البلجيكي السابق غي فيرهوفشتات، أنه «يجب على الاتحاد الأوروبي ودوله الأعضاء، بالتعاون مع شركائهم، اتخاذ خطوات فورية لردع إسرائيل عن مواصلة ضمها غير القانوني لأراض فلسطينية في الضفة الغربية».

وجاءت الدعوة في سياق دعوات صدرت عن الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والعديد من قادة العالم، لإسرائيل من أجل التخلي عن هذا المشروع.

وأكّد الموقعون أن «الحكومة الإسرائيلية تعتزم في الأول من يونيو (حزيران) طرح مناقصات مفصلة لتطوير المنطقة التي يشملها المشروع».

وأضافوا أنه لذلك «يجب على الاتحاد الأوروبي ودوله الأعضاء التحرك الآن، خاصة في مجلس الشؤون الخارجية في 11 مايو (أيار)».

وقال الموقعون إن «الاتحاد الأوروبي، كحد أدنى، يجب أن يفرض عقوبات محددة الأهداف، بما فيها حظر التأشيرات وحظر ممارسة النشاطات التجارية في الاتحاد الأوروبي، ضد جميع الأشخاص المتورطين في عمليات الاستيطان غير القانونية، ولا سيما أولئك الذين يروجون ويشاركون في مناقصات وينفذون الخطة المتعلقة بمنطقة E1».

وسرّعت الحكومة الإسرائيلية الحالية وتيرة التوسع الاستيطاني بموافقتها على بناء 54 مستوطنة في عام 2025، وهو رقم قياسي، وفق «السلام الآن».

كما تمت الموافقة على أكثر من 100 مستوطنة منذ وصول الحكومة الحالية إلى السلطة عام 2022.

وتخطط إسرائيل لبناء آلاف الوحدات الاستيطانية في مشروع «إي 1»، ويشمل ذلك غرفاً فندقية وحديقة توراتية ضمن عدة مشاريع منفصلة.