أظهر مسحٌ، نُشر يوم الأربعاء، أن قطاع الخدمات في روسيا واصل انكماشه، للشهر الثاني على التوالي، خلال أبريل (نيسان) الماضي، في ظل ضعف طلب العملاء، ما أدى إلى تراجع كل من الإنتاج والطلبات الجديدة، ودفع ثقة الأعمال إلى أدنى مستوى لها منذ أكثر من ثلاث سنوات.
وسجل مؤشر «ستاندرد آند بورز غلوبال» لنشاط الأعمال في قطاع الخدمات الروسي 49.7 نقطة في أبريل، مقارنةً بـ49.5 نقطة في مارس (آذار)، مع بقاء القراءة دون مستوى 50 نقطة الفاصل بين النمو والانكماش، وفق «رويترز».
وتراجعت الأعمال الجديدة بعد خمسة أشهر متتالية من النمو، مسجلةً أسرع وتيرة انخفاض منذ سبتمبر (أيلول) 2025، كما انخفضت طلبات التصدير بأسرع معدل لها في نحو عام ونصف العام، وفق بيانات «ستاندرد آند بورز غلوبال».
وفي سوق العمل، واصلت الشركات خفض أعداد موظفيها، للشهر الثالث على التوالي، مدفوعة بتراجع أعباء العمل، ما انعكس أيضاً في تقليص ساعات العمل. ورغم تباطؤ وتيرة تسريح العمال مقارنةً بشهر مارس، فإنها لا تزال من بين الأسرع منذ يناير (كانون الثاني) 2023.
كما انخفضت الأعمال المتراكمة، للمرة الأولى منذ سبتمبر 2025، في وقتٍ سارعت فيه الشركات إلى تلبية الطلبات القائمة مستفيدة من توفر الطاقة الإنتاجية.
وعلى صعيد الأسعار، شهد كل من تضخم تكاليف المُدخلات ورسوم المُخرجات تباطؤاً ملحوظاً، مقارنةً بالارتفاعات التي سُجلت في يناير، والتي كانت مدفوعة بزيادة ضريبة القيمة المضافة.
وفيما يخص التوقعات، تراجعت ثقة قطاع الأعمال إلى أدنى مستوياتها منذ ديسمبر (كانون الأول) 2022، رغم استمرار توقعات الشركات بانتعاش النشاط، خلال الاثني عشر شهراً المقبلة. غير أن «ستاندرد آند بورز غلوبال» أشارت إلى أن الضغوط المالية التي يواجهها العملاء الحاليون لا تزال تُلقي بظلالها على فرص استقطاب عملاء جدد.
