ارتفاع العقود الآجلة الأميركية بدعم من تراجع النفط رغم التوترات الجيوسياسية

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

ارتفاع العقود الآجلة الأميركية بدعم من تراجع النفط رغم التوترات الجيوسياسية

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

سجلت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية ارتفاعاً يوم الثلاثاء، ما يشير إلى تعافٍ محتمل في «وول ستريت»، مدعوماً بانخفاض طفيف في أسعار النفط، رغم استمرار التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، التي تهدّد بزعزعة الهدنة الهشة عقب تبادل إطلاق نار بين الولايات المتحدة وإيران في منطقة الخليج.

وتظل الأسواق تحت ضغط التطورات المتسارعة على الأرض، في ظل انقسام بين المستثمرين؛ إذ يرى البعض أن المخاطر الجيوسياسية لم تُسعَّر بالكامل بعد، في حين يركز آخرون على قوة الأساسيات الاقتصادية واستمرار نمو أرباح الشركات.

وقد انعكس هذا التباين في آراء المستثمرين على حركة الأسواق، التي اتسمت بالتقلب، مما يجعلها عرضة لتحولات حادة مع تدفق الأخبار المتضاربة.

وبحلول الساعة 5:35 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، ارتفع عقد «داو جونز» الآجل بمقدار 124 نقطة أو 0.25 في المائة. كما صعد عقد «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 23.75 نقطة أو 0.33 في المائة، في حين أضاف «ناسداك 100» نحو 160 نقطة بزيادة 0.58 في المائة.

في المقابل، تراجعت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 1.35 في المائة، رغم استمرار تداولها فوق مستوى 110 دولارات للبرميل.

وقال محللون في معهد «بلاك روك» للاستثمار، بقيادة كبير استراتيجيي الاستثمار العالمي، وي لي، في مذكرة بحثية، إن أرباح الشركات الأميركية تشهد تسارعاً في النمو، مشيرين إلى أن الصورة العامة للنتائج المالية تبدو إيجابية.

غير أنهم حذروا في الوقت نفسه من أن «حتى الأسهم الأميركية لن تكون بمنأى عن المخاطر» في حال تعطل ممرات شحن النفط الحيوية عبر مضيق هرمز.

وبصفتها مُصدراً صافياً للطاقة، تمكنت الولايات المتحدة من الحفاظ على قدر أكبر من الاستقرار الاقتصادي مقارنة بالاقتصادات المعتمدة على الواردات، حيث سجل مؤشرا «ستاندرد آند بورز 500» و«ناسداك» المركب مستويات قياسية خلال الأيام الأخيرة.

وفي سياق منفصل، قفز سهم «بينترست» بنسبة 16.1 في المائة في تداولات ما قبل الافتتاح، بعد أن توقعت منصة مشاركة الصور أن تتجاوز إيرادات الربع الثاني تقديرات المحللين.

كما ارتفع سهم «إنتل» بنسبة 3.8 في المائة، عقب تقرير لـ«بلومبرغ نيوز» أفاد بأن شركة «أبل» أجرت محادثات استكشافية مع «إنتل» و«سامسونغ إلكترونيكس» لإنتاج بعض المعالجات الرئيسية لأجهزتها.

وينتظر المستثمرون صدور أحدث بيانات وزارة العمل الأميركية حول فرص العمل ودوران العمالة، والمقرر نشرها عند الساعة 10 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة.


مقالات ذات صلة

رصاصة الوداع... باول يُلقي بـ«تضخم ترمب» «تحت الحافلة» في مواجهة اقتصادية أخيرة

تحليل إخباري باول يترجل من طائرة الرئاسة الأميركية «إير فورس ون» لدى وصوله إلى مطار أوكالا الدولي بولاية فلوريدا في 1 مايو (رويترز)

رصاصة الوداع... باول يُلقي بـ«تضخم ترمب» «تحت الحافلة» في مواجهة اقتصادية أخيرة

بعد 10 أيام، تحديداً في 15 مايو، تنتهي ولاية جيروم باول الثانية بوصفه رئيساً لـ«الاحتياطي الفيدرالي»، ويتأهب كيفن وارش، مرشح الرئيس دونالد ترمب، لتسلم المهمة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد مايكل بار يدلي بشهادته بمبنى الكابيتول في واشنطن (أرشيفية - رويترز)

محافظ «الفيدرالي»: ضغوط الائتمان الخاص قد تشعل «عدوى نفسية»

صرّح محافظ مجلس الاحتياطي الفيدرالي مايكل بار بأن الضغوط بقطاع الائتمان الخاص قد تتسبب في «عدوى نفسية» تؤدي إلى انكماش ائتماني أوسع

تحليل إخباري صورة أرشيفية بتاريخ 15 سبتمبر 2008 تظهر موظفاً يحمل صندوقاً خارجاً من مكاتب «ليمان براذرز» بلندن (رويترز)

تحليل إخباري شبح «ليمان براذرز» يعود... فهل يواجه العالم نسخة أعنف من أزمة 2008؟

بينما لا يزال العالم يتذكر بمرارة مشاهد خريف 2008، حين غادر موظفو بنك «ليمان براذرز» مكاتبهم، تومض اليوم سلسلة من أضواء التحذير الحمراء.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد إنزال العلم الأميركي في بورصة نيويورك لاستبدال راية أخرى به قبيل احتجاجات عيد العمال ضد التفاوت في الدخل بنيويورك (إ.ب.أ)

أسبوع حافل بالبيانات: من «وظائف» أميركا إلى صادرات الصين واجتماع «الاحتياطي» الأسترالي

تتجه أنظار المستثمرين في أسواق الصرف والسندات العالمية نحو الأسبوع الحافل الذي يبدأ في الرابع من مايو (أيار).

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد سعر البنزين في محطة وقود في مدينة إنسينيتاس بولاية كاليفورنيا (رويترز)

حرب ترمب على إيران تترك أميركا مع أشد صدمة وقود في مجموعة السبع

تركت الحرب التي شنتها إدارة ترمب على إيران أميركا في مواجهة صدمة وقود هي الأعنف بين مجموعة السبع.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

تراجُع الأسهم السعودية بضغط من البنوك والمواد الأساسية

أحد المستثمرين في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
أحد المستثمرين في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
TT

تراجُع الأسهم السعودية بضغط من البنوك والمواد الأساسية

أحد المستثمرين في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
أحد المستثمرين في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)

أغلق مؤشر سوق الأسهم السعودية الرئيسية (تاسي) جلسة الثلاثاء، على تراجع بنسبة 0.75 في المائة ليصل إلى 11007 نقطة، بتداولات بلغت نحو 5.1 مليار ريال.

وتراجع سهم «سبكيم العالمية» بنسبة 3 في المائة عند 16.01 ريال، بعد إعلان الشركة تسجيل خسائر في الربع الأول.

كما انخفض سهما «معادن» و«سابك» بنسبة 1.4 و1 في المائة، إلى 62.65 و60.8 ريال على التوالي.

وفي القطاع المصرفي، تراجع سهم «الراجحي» بنسبة 1 في المائة إلى 66.95 ريال، بينما انخفض سهم «الأهلي» بنسبة تقارب 2 في المائة إلى 38.52 ريال.

في المقابل، ارتفع سهم «أرامكو السعودية»، الأثقل وزناً في المؤشر، بنسبة 0.51 في المائة إلى 27.78 ريال.

وقفز سهم «الدواء» بنسبة 6 في المائة عند 49.74 ريال، عقب إعادته للتداول بعد إعلان النتائج المالية للربع الرابع 2025.


الميزانية السعودية تسجل ايرادات تتجاوز 69.6 مليار دولار

العاصمة السعودية (رويترز)
العاصمة السعودية (رويترز)
TT

الميزانية السعودية تسجل ايرادات تتجاوز 69.6 مليار دولار

العاصمة السعودية (رويترز)
العاصمة السعودية (رويترز)

أظهرت بيانات الميزانية العامة للدولة للربع الأول من العام المالي 2026 توجهاً حكومياً حازماً نحو ضخ الاستثمارات اللازمة لتنفيذ الاستراتيجيات الوطنية، حيث سجل إجمالي النفقات نحو 387 مليار ريال (103.2 مليار دولار)، بزيادة نسبتها 20 في المائة مقارنة بالفترة المماثلة من العام السابق. ويهدف هذا التوسع في الإنفاق إلى تسريع تحقيق أهداف التنويع الاقتصادي مع ضمان المحافظة على الاستدامة المالية، وهو ما أدى إلى تسجيل عجز مالي قدره 126 مليار ريال (33.6 مليار دولار) خلال هذا الربع.

وعلى صعيد الإيرادات، بلغت الحصيلة الإجمالية للدولة نحو 261 مليار ريال (69.6 مليار دولار). وفي حين شهدت الإيرادات النفطية تراجعاً بنسبة 3% لتستقر عند 145 مليار ريال (38.6 مليار دولار)، واصلت الإيرادات غير النفطية مسارها التصاعدي محققةً 116 مليار ريال (30.9 مليار دولار) بنمو قدره 2 في المائة مقارنة بالربع الأول من عام 2025، مما يعزز من مرونة الميزانية في مواجهة تقلبات أسواق الطاقة العالمية.

وفيما يخص الأولويات الاجتماعية، أكدت الميزانية نهج القيادة الرشيدة في جعل المواطن محوراً رئيسياً للتنمية؛ إذ ارتفع الإنفاق على قطاع الصحة والتنمية الاجتماعية بنسبة 12 في المائة ليصل إلى 81 مليار ريال (21.6 مليار دولار). كما زاد الإنفاق على المنافع الاجتماعية بنسبة 2 في المائة ليبلغ 31 مليار ريال (8.2 مليار دولار).


«المركزي البرازيلي»: الحرب الإيرانية تُغذي مخاطر التضخم وتُربك التوقعات

تصوير جوي بطائرة مسيّرة لمبنى المقر الرئيسي للبنك المركزي البرازيلي عند غروب الشمس (رويترز)
تصوير جوي بطائرة مسيّرة لمبنى المقر الرئيسي للبنك المركزي البرازيلي عند غروب الشمس (رويترز)
TT

«المركزي البرازيلي»: الحرب الإيرانية تُغذي مخاطر التضخم وتُربك التوقعات

تصوير جوي بطائرة مسيّرة لمبنى المقر الرئيسي للبنك المركزي البرازيلي عند غروب الشمس (رويترز)
تصوير جوي بطائرة مسيّرة لمبنى المقر الرئيسي للبنك المركزي البرازيلي عند غروب الشمس (رويترز)

أعلن البنك المركزي البرازيلي، يوم الثلاثاء، أن استمرار الصراع في الشرق الأوسط بلغ مستوى كافياً لبدء انعكاس بعض مخاطره على التضخم، في ظل مؤشرات على انحراف توقعات التضخم طويلة الأجل عن المستهدف، ولا سيما لعام 2028.

وفي محضر اجتماعه الأخير للسياسة النقدية، أوضح صُنّاع القرار أنه، رغم هذه التطورات، لا يزال يُفترض أن الأحداث الجيوسياسية الأخيرة لن تعوق مواصلة دورة التيسير النقدي. وكان البنك قد خفّض أسعار الفائدة، للمرة الثانية على التوالي، بمقدار 25 نقطة أساس، لتصل إلى 14.50 في المائة، وفق «رويترز».

ويتوقع خبراء الاقتصاد في البرازيل أن يبلغ معدل التضخم السنوي، وفق مؤشر أسعار المستهلكين، نحو 4.89 في المائة خلال عام 2026، مقارنةً بـ4.86 في المائة في التقديرات السابقة، على أن يستقر عند 4 في المائة خلال عام 2027 دون تغيير يُذكر. وفيما يتعلق بالسياسة النقدية، تشير التوقعات إلى أن سعر الفائدة الأساسي يصل إلى 13 في المائة بنهاية عام 2026، قبل أن يتراجع إلى 11 في المائة بحلول نهاية عام 2027، وهو ما يتماشى مع التقديرات السابقة.

وعلى صعيد النمو الاقتصادي، يُرجّح أن يسجل الناتج المحلي الإجمالي نمواً بنسبة 1.85 في المائة خلال عام 2026، دون تعديل عن التقديرات السابقة، في حين من المتوقع أن يتباطأ النمو إلى 1.75 في المائة خلال عام 2027، مقارنةً بـ1.80 في المائة سابقاً.