الجدعان يدعو لتكامل الهيئات المالية العربية لمواجهة التحديات الاقتصادية العالمية

الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

الجدعان يدعو لتكامل الهيئات المالية العربية لمواجهة التحديات الاقتصادية العالمية

الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)

أكد وزير المالية السعودي محمد الجدعان على الأهمية البالغة للدور الذي تضطلع به الهيئات المالية العربية في تدعيم ركائز الاستقرار الاقتصادي، والمالي، ودفع عجلة التنمية المستدامة في كافة أنحاء الوطن العربي، مشدداً في الوقت ذاته على ضرورة المضي قدماً في تطوير الأدوات التمويلية، ورفع كفاءة الأداء المؤسسي، وتعزيز مستوى التكامل بين مختلف الهيئات المالية، بما يضمن قدرتها على مواجهة التحديات الاقتصادية المتنامية على الصعيدين الإقليمي، والدولي.

جاء ذلك خلال رئاسة الجدعان لوفد المملكة المشارك في الاجتماعات السنوية المشتركة للهيئات المالية العربية للعام 2026، والتي عقدت عبر تقنية الاتصال المرئي، وبمشاركة واسعة من المحافظين، والممثلين عن الدول الأعضاء، لمناقشة أبرز المستجدات المالية، وتعزيز العمل العربي المشترك.

وأشار الجدعان خلال المداولات إلى محورية تطبيق مبادئ الحوكمة، والشفافية، ورفع كفاءة إدارة الموارد، مع التركيز بشكل أساسي على ربط المبادرات التمويلية بالأثر التنموي المباشر على المجتمعات، داعياً إلى دعم الابتكار في المنتجات المالية، وتوسيع نطاق الاستفادة منها بما يسهم في تعزيز النمو الاقتصادي الشامل. كما أشاد بما تحقق من تقدم ملموس في أداء عدد من هذه الهيئات، مؤكداً على ضرورة البناء على هذه المكتسبات من خلال تكثيف التنسيق المتبادل، وتبادل الخبرات الفنية.

وقد ضم وفد المملكة المشارك في هذه الاجتماعات نخبة من المسؤولين، شملت كلاً من: نائب وزير المالية عبد المحسن بن سعد الخلف، ومساعد وزير المالية للسياسات المالية الكلية والعلاقات الدولية المهندس عبد الله بن عبد الرحمن بن زرعة، ومساعد محافظ البنك المركزي السعودي للشؤون التنفيذية عبد الإله الدحيم، ووكيل العلاقات الدولية بوزارة المالية خالد باوزير، إلى جانب عدد من المختصين من وزارة المالية، والبنك المركزي السعودي.

وشملت أعمال الاجتماعات مشاركة فاعلة من المؤسسات المالية العربية الكبرى، وهي: الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي، والمؤسسة العربية لضمان الاستثمار وائتمان الصادرات، وصندوق النقد العربي، والمصرف العربي للتنمية الاقتصادية في أفريقيا، والهيئة العربية للاستثمار والإنماء الزراعي، بالإضافة إلى صندوق بادر، حيث استهدفت الاجتماعات تنسيق الجهود في المجالات التنموية والاستثمارية التي تخدم تطلعات الدول الأعضاء.


مقالات ذات صلة

«رؤية 2030» تدخل مرحلتها الثالثة بتحقيق 93 % من مؤشرات الأداء

الاقتصاد العاصمة السعودية الرياض (واس)

«رؤية 2030» تدخل مرحلتها الثالثة بتحقيق 93 % من مؤشرات الأداء

تدخل السعودية عام 2026 المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»، بعد سنوات من الإصلاحات أعادت خلالها تشكيل هيكل اقتصادها.

زينب علي (الرياض)
الاقتصاد الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)

الجدعان: انضمام الصكوك السعودية لمؤشرات عالمية يعكس قوة اقتصادنا

قال وزير المالية محمد الجدعان إن إدراج الصكوك السعودية بمؤشرات «جي بي مورغان» و«بلومبرغ» «يعكس قوة اقتصادنا».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد سعودية تسير في سوق الأسهم السعودية بالرياض (رويترز)

ماذا يعني انضمام السندات السعودية لمؤشر «جي بي مورغان»؟

تستعد السوق السعودية لتحول استراتيجي في أوائل 2027، مع إعلان «جي بي مورغان» إدراج السندات المقيّمة بالريال ضمن مؤشره العالمي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد شعار بنك باكستان المركزي على مكتب استقبال بمقره في كراتشي (رويترز)

باكستان تتسلم مليار دولار إضافية من السعودية ضمن حزمة الـ3 مليارات

أعلن مصرف باكستان المركزي، يوم الثلاثاء، عن تسلمه مبلغ مليار دولار من وزارة المالية في السعودية.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
الاقتصاد محافظ البنك المركزي السعودي أيمن السياري (صندوق النقد الدولي)

محافظ «المركزي السعودي»: نموذجنا الوطني حصّن الاقتصاد ضد الصدمات

قال محافظ البنك المركزي السعودي (ساما)، أيمن السياري، إن الاقتصاد السعودي بات اليوم نموذجاً للمرونة والقدرة على مواجهة الأزمات من موقع قوة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

الاقتصاد الإندونيسي يسجل أسرع وتيرة نمو في أكثر من 3 سنوات

TT

الاقتصاد الإندونيسي يسجل أسرع وتيرة نمو في أكثر من 3 سنوات

أظهرت بيانات رسمية صادرة يوم الثلاثاء أن الاقتصاد الإندونيسي حقق أسرع وتيرة نمو سنوية له منذ أكثر من ثلاث سنوات مع بداية عام 2026، مدفوعاً بزيادة قوية في الإنفاق الحكومي وارتفاع الاستهلاك المرتبط بالمواسم الاحتفالية.

وأفادت هيئة الإحصاء الإندونيسية بأن الناتج المحلي الإجمالي نما بنسبة 5.61 في المائة على أساس سنوي خلال الربع الأول (يناير/كانون الثاني - مارس/آذار)، متجاوزاً توقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز» والبالغة 5.30 في المائة، وكذلك قراءة الربع الرابع من عام 2025 التي سجلت 5.39 في المائة. ويُعد هذا الأداء الأقوى منذ الربع الثالث من عام 2022.

وجاء هذا النمو مدعوماً بزيادة لافتة في الإنفاق الحكومي بنسبة 21.8 في المائة، شملت صرف مكافآت الأعياد لموظفي الخدمة المدنية، بالإضافة إلى تمويل برنامج الرئيس برابوو سوبيانتو لتوفير وجبات مجانية في المدارس.

وقالت المحللة في بنك «دي بي إس»، راديكا راو، إن وتيرة النمو ربما بلغت ذروتها خلال الربع الأول، متوقعة تباطؤ الزخم في الفصول المقبلة، في ظل الضغوط الناجمة عن ارتفاع أسعار الطاقة والحاجة إلى ضبط أوضاع المالية العامة.

وسجل الإنفاق الأسري -الذي يمثّل أكثر من نصف الناتج المحلي الإجمالي- نمواً سنوياً بنسبة 5.52 في المائة خلال الربع، مدعوماً بزيادة الاستهلاك خلال شهر رمضان، حيث يرتفع الإنفاق عادة، لا سيما على السفر والسلع الاستهلاكية، مع حلول موسم الأعياد الذي بدأ في منتصف فبراير (شباط) هذا العام.

في المقابل، نما الاستثمار بنسبة 5.96 في المائة، متراجعاً بشكل طفيف عن معدل 6.12 في المائة المسجل في الربع السابق.

وكان الرئيس برابوو -الذي تولى منصبه في أواخر عام 2024- قد تعهّد برفع معدل النمو من نحو 5 في المائة -وهو المستوى الذي استقر عنده منذ الجائحة- إلى 8 في المائة خلال فترة ولايته. غير أنه يواجه تحديات متعددة، أبرزها الضغوط على الموازنة وتداعيات الحرب في الشرق الأوسط، التي أسهمت في ارتفاع أسعار الطاقة وتراجع قيمة الروبية.

وتستهدف الحكومة تحقيق نمو بنسبة 5.4 في المائة خلال عام 2026، فيما يتوقع «بنك إندونيسيا» نمواً يتراوح بين 4.9 في المائة و5.7 في المائة. من جانبه، خفّض صندوق النقد الدولي الشهر الماضي توقعاته للنمو العالمي لعام 2026 بفعل ارتفاع أسعار الطاقة. كما قلّص تقديراته لنمو الاقتصاد الإندونيسي بمقدار 0.1 نقطة مئوية إلى 5 في المائة.


تضخم سويسرا يرتفع لأعلى مستوى في 18 شهراً بدعم أسعار البنزين

يتجوّل المتسوّقون في شارع بانهوفشتراسه التجاري (رويترز)
يتجوّل المتسوّقون في شارع بانهوفشتراسه التجاري (رويترز)
TT

تضخم سويسرا يرتفع لأعلى مستوى في 18 شهراً بدعم أسعار البنزين

يتجوّل المتسوّقون في شارع بانهوفشتراسه التجاري (رويترز)
يتجوّل المتسوّقون في شارع بانهوفشتراسه التجاري (رويترز)

أظهرت بيانات حكومية صادرة يوم الثلاثاء أن معدل التضخم في سويسرا تضاعف خلال شهر أبريل (نيسان)، ليسجل أعلى مستوى له في نحو عام ونصف، مدفوعاً بارتفاع ملحوظ في أسعار البنزين على خلفية التوترات في الشرق الأوسط.

وبحسب بيانات المكتب الفيدرالي للإحصاء، ارتفعت أسعار المستهلكين بنسبة 0.6 في المائة على أساس سنوي في أبريل، مقارنة بـ0.3 في المائة في مارس (آذار)، وهو ما جاء متماشياً مع توقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز»، ويمثل أعلى مستوى منذ ديسمبر (كانون الأول) 2024، وفق «رويترز».

ويُعزى هذا التسارع في التضخم بشكل رئيس إلى قفزة أسعار المنتجات البترولية بنسبة 17 في المائة، في ظل ارتفاع تكاليف الوقود.

وعلى أساس شهري، سجلت الأسعار زيادة قدرها 0.3 في المائة، مدفوعة بارتفاع أسعار البنزين، والديزل، وزيت التدفئة، إلى جانب صعود أسعار النقل الجوي، والرحلات السياحية الدولية الشاملة.

في المقابل، شهدت بعض البنود تراجعاً، حيث انخفضت أسعار الفنادق، وأماكن الإقامة البديلة، إضافة إلى خدمات تأجير السيارات، ومشاركة المركبات.

ولم يُدلِ البنك الوطني السويسري، الذي يستهدف معدل تضخم يتراوح بين صفر و2 في المائة، بأي تعليق على هذه البيانات.


الدولار يعزز مكاسبه مدفوعاً بتوترات الشرق الأوسط

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
TT

الدولار يعزز مكاسبه مدفوعاً بتوترات الشرق الأوسط

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

ارتفع الدولار الأميركي يوم الثلاثاء مدفوعاً بتزايد الطلب على الملاذات الآمنة، في ظل تجدد التوترات العسكرية بالشرق الأوسط، فيما تحرك الين الياباني بشكل حذر بعد موجة تقلبات أعقبت تدخلاً يابانياً متوقعاً الأسبوع الماضي.

وتراجع الدولار الأسترالي رغم رفع البنك المركزي أسعار الفائدة - كما كان متوقعاً - للمرة الثالثة على التوالي في إطار جهوده لكبح التضخم. وسُجل سعر صرفه عند 0.71535 دولار، منخفضاً بنحو 0.19 في المائة خلال اليوم، وسط استمرار تركيز الأسواق على تطورات الحرب الإيرانية، وفق «رويترز».

ويترقب المستثمرون نبرة بنك الاحتياطي الأسترالي وبياناته المستقبلية لتقييم مسار أسعار الفائدة، خصوصاً بعد أن رفع توقعاته للتضخم بشكل ملحوظ، مقابل خفض تقديراته للنمو الاقتصادي والتوظيف نتيجة صدمة الطاقة العالمية.

وقال مات سيمبسون، كبير محللي الأسواق في «ستون إكس»، إن تشديد السياسة النقدية في أستراليا كان واضحاً، لكن لا تزال هناك حالة من عدم اليقين بشأن إمكانية تنفيذ زيادة أو زيادتين إضافيتين في أسعار الفائدة قبل نهاية العام.

وكان التضخم قد تجاوز النطاق المستهدف لبنك الاحتياطي الأسترالي (2 - 3 في المائة) منذ منتصف عام 2025، ما دفع البنك إلى بدء دورة رفع الفائدة منذ أوائل فبراير (شباط).

صدمة الطاقة تعمّق القلق العالمي

تصاعدت المخاوف التضخمية عالمياً بعد إغلاق مضيق هرمز، الذي يُعدّ شرياناً حيوياً لنحو خُمس تدفقات النفط العالمية، ما تسبب في صدمة حادة بأسواق الطاقة، وأبقى أسعار الخام فوق مستوى 100 دولار للبرميل منذ اندلاع الحرب في أواخر فبراير.

وزادت الضربات المتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران في الخليج يوم الاثنين، من اضطراب الأسواق، ما وضع هدنة هشة تحت ضغط متزايد، وعزز حالة التوتر لدى المستثمرين، في ظل تراجع شهية المخاطرة.

وفي هذا السياق، ارتفع الدولار، بينما حافظ اليورو على خسائره المسجلة خلال الجلسة السابقة، حيث بلغ سعر صرفه 1.1684 دولار، في حين سجل الجنيه الإسترليني 1.353 دولار. واستقر مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل سلة من 6 عملات رئيسية، عند 98.523 بعد ارتفاعه بنسبة 0.3 في المائة يوم الاثنين.

وقال نيك تويديل، كبير استراتيجيي الأسواق في «إيه تي إف إكس غلوبال»، إن التحول نحو تجنب المخاطر بات واضحاً، إلا أن الأسواق لم تشهد بعد التحركات الحادة التي قد ترافق تصعيداً واسع النطاق في النزاع.

وأضاف أن المشهد لا يزال شديد التقلب، محذراً من أن أي تصعيد إضافي قد يدفع أسعار النفط إلى ارتفاعات حادة، ويضغط بقوة على الأصول عالية المخاطر. وبلغت العقود الآجلة لخام برنت 112.92 دولاراً للبرميل، متراجعة بأكثر من 1 في المائة بعد قفزة بلغت 6 في المائة في الجلسة السابقة.

الين تحت المجهر رغم التدخل

استقر الين عند 157.27 مقابل الدولار، بالقرب من أعلى مستوياته في شهرين، بعد سلسلة من الارتفاعات الحادة منذ يوم الخميس، حين أفادت تقارير بتدخل السلطات اليابانية لوقف موجة بيع قوية للعملة.

وأظهرت بيانات الأسبوع الماضي، أن طوكيو أنفقت نحو 35 مليار دولار لدعم الين، إلا أن محللين يرون أن تأثير هذا التدخل قد يظل محدوداً على المدى الطويل.

ويعاني الين منذ سنوات من ضغوط هيكلية، نتيجة استمرار أسعار الفائدة المنخفضة للغاية في اليابان، واتساع فجوة العوائد مع الاقتصادات المتقدمة، إضافة إلى تصاعد المخاوف المالية. وقد زادت صدمة الطاقة المرتبطة بالحرب من حدة هذه الضغوط.

وأوضحت ديبالي بهارجافا، رئيسة الأبحاث الإقليمية في بنك «آي إن جي»، أن التدخل المحتمل لم يؤدِّ سوى إلى إعادة ضبط نطاق تداول الدولار/الين على المدى القصير، دون أن يغير من الضغوط الأساسية المرتبطة بفروق العوائد.

في المقابل، أثار ارتفاع طفيف في الين يوم الاثنين، تكهنات بشأن تدخل ياباني جديد، خصوصاً بعد تحذيرات رسمية صدرت خلال عطلة «الأسبوع الذهبي».

وترى شارو تشانانا، كبيرة استراتيجيي الاستثمار في «ساكسو»، أن الأسواق تدرك حساسية مستوى 160 للسلطات اليابانية، ما يجعل أي تحركات محدودة في التداولات الآسيوية قادرة على تحفيز عمليات تغطية مراكز بيع كبيرة.

وأضافت أن زوج الدولار/الين قد يظل متقلباً ضمن نطاق يتراوح بين 155 و160 على المدى القريب، مع تفضيل السلطات منع تجاوز مستوى 160 بشكل حاسم بدلاً من السعي إلى دعم مستدام للعملة.

النفط مفتاح مسار الين

يبقى مسار الين مرتبطاً بشكل وثيق بتطورات أسعار النفط، وسرعة احتواء الصراع في الشرق الأوسط.

وفي هذا السياق، قال فاسيو مينون، المدير الإداري لاستراتيجية الاستثمار في بنك «أو ي بي سي»، إن اتجاه أسعار النفط سيكون عاملاً حاسماً، محذراً من أن استمرار ارتفاعها قد يعيد الضغوط على الين في الفترة المقبلة.