قال مارك روته، الأمين العام لحلف شمال الأطلسي «الناتو»، اليوم الاثنين، إن الدول الأوروبية «وصلت إليها رسالة» من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وتعمل، الآن، على ضمان تنفيذ الاتفاقيات المتعلقة باستخدام القواعد العسكرية.
واتهم ترمب بعض دول حلف شمال الأطلسي بالتقصير في دعم الولايات المتحدة في حرب إيران.
ونقلت وكالة «رويترز» للأنباء عن روته قوله، للصحافيين، على هامش قمة للجماعة السياسية الأوروبية، في أرمينيا: «نعم، كان هناك بعض الاستياء من الجانب الأميركي، لكنّ الأوروبيين أصغوا».
وقال روته، قبيل بدء قمة «المجموعة السياسية الأوروبية» المنعقدة في يريفان، إن «القادة الأوروبيون تلقّوا الرسالة. لقد فهموا الرسالة بوضوح تام»، مقِرّاً بوجود «خيبة أمل لدى الجانب الأميركي» إزاء رفض الحلفاء الأوروبيين الانضمام إلى الحرب.
وأضاف، قبيل الاجتماع المرتقب الذي تُهيمن عليه تهديدات أمنية مزدوجة متمثّلة في الحربين بأوكرانيا والشرق الأوسط: «الأوروبيون يُضاعفون تحرّكهم: دور أوسع لأوروبا وحلف أطلسي أكثر قوة». وتابع روته: «نرى، الآن، كل هذه الدول تُشارك عبر اتفاقاتها الثنائية لضمان تلبية متطلبات التموضع وكل أشكال الدعم اللوجستي».
وجاء قرار «البنتاغون» سحب القوات الأميركية من ألمانيا على خلفية توتّر شديد يظلّل العلاقات عبر الأطلسي، وازدادت حدّته مع اندلاع الحرب في الشرق الأوسط، علماً بأن المستشار الألماني فريدريش ميرتس أصرّ، الأحد، على أنه «لا صلة» بين قرار واشنطن والسِّجال الذي دار بينه وبين ترمب حول حرب إيران، وفقاً لما ذكرت «وكالة الصحافة الفرنسية».
من جهتها، رأت مسؤولة الشؤون الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس أن «توقيت» الإعلان بدا «مفاجئاً». وقالت، للصحافيين في يريفان: «كان الحديث عن سحب قوات أميركية من أوروبا قائماً منذ فترة طويلة، لكن بالطبع، توقيت هذا الإعلان جاء مفاجئاً».
وأضافت: «أعتقد أن ذلك يُظهر أننا بحاجة فعلاً إلى تعزيز الركيزة الأوروبية داخل (الناتو)، وأن نقوم بالمزيد»، مشددة على أن «القوات الأميركية موجودة في أوروبا؛ ليس فقط لحماية المصالح الأوروبية، بل أيضاً تلك الأميركية».
من جانبه، أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن «الأوروبيين يأخذون مصيرهم بيدهم، ويزيدون إنفاقهم على الدفاع والأمن ويبنون حلولهم المشتركة الخاصة».
بدورها، قالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، للصحافيين: «علينا تعزيز قدراتنا العسكرية لنتمكّن من الدفاع عن أنفسنا».

