«إن بي إيه»: فوز سهل لحامل اللقب... وبداية ناجحة لويمبانياما في الـ«بلاي أوف»

فيكتور ويمبانياما (أ.ب)
فيكتور ويمبانياما (أ.ب)
TT

«إن بي إيه»: فوز سهل لحامل اللقب... وبداية ناجحة لويمبانياما في الـ«بلاي أوف»

فيكتور ويمبانياما (أ.ب)
فيكتور ويمبانياما (أ.ب)

استهل أوكلاهوما سيتي ثاندر (حامل اللقب) مشواره في الأدوار الإقصائية الـ«بلاي أوف» لدوري كرة السلة الأميركي للمحترفين، بفوز سهل على ضيفه فينيكس صنز 119-84، في حين فاجأ أورلاندو ماجيك مضيفه ديترويت بيستونز، متصدر المنطقة الشرقية، بتغلبه عليه 112-101، الأحد.

وحقق العملاق الفرنسي فيكتور ويمبانياما بداية ناجحة بتسجيله 35 نقطة، وقاد فريقه سان أنتونيو سبيرز للفوز على ضيفه بورتلاند ترايل بلايزرز 111-98.

وهيمن بوسطن سلتيكس، ثاني الشرقية خلف بيستونز، بفضل الثنائي جايسون تايتوم وجايلن براون على فيلادلفيا سفنتي سيكسرز، وفاز عليه بنتيجة 123-91.

ويأمل ثاندر في أن يسير على خطوات غولدن ستايت ووريرز الذي كان آخر فريق ينجح في الفوز بلقب دوري كرة السلة الأميركي للمحترفين «إن بي إيه» عامين توالياً (2017 و2018).

بدا لاعبو ثاندر في أفضل حالة من الناحية البدنية بعد أسبوع من الراحة، بعدما ضمنوا صدارة المنطقة الغربية وأفضل سجل في الدوري المنتظم (64-18).

وانتابت الجماهير حماسة كبيرة في أوكلاهوما سيتي؛ حيث تصدَّر الكندي شاي غلجيوس-ألكسندر، أفضل لاعب في الدوري وفي النهائيات، قائمة أفضل المسجلين برصيد 25 نقطة. ورغم أن الكندي اكتفى بخمس رميات ناجحة فقط من أصل 18، فإنه أحرز 15 رمية حرة من أصل 17، وأضاف 7 تمريرات حاسمة وتصدّيين قبل أن يغيب عن المباراة طوال الربع الأخير. وأضاف جايلن ويليامس 22 نقطة، وتشيت هولمغرين 16 نقطة لصالح ثاندر.

وأثنى مارك داينو مدرب ثاندر على أداء لاعبيه، قائلاً: «لقد كان أداءً دفاعياً رائعاً. أجبرناهم على بذل جهد كبير للفوز بكل شيء».

في المقابل، برز ديفين بوكر مع 23 نقطة في صفوف صنز الذي بلغ الأدوار الإقصائية بصعوبة عبر ملحق التأهل «بلاي إن».

وبدا ديترويت صدئاً، فاستغل ماجيك الذي شق طريقه إلى الأدوار الإقصائية عبر بوابة الـ«بلاي إن»، مصاعب مضيفه للخروج فائزاً.

سجل باولو بانكيرو 23 نقطة، وأحرز الألماني فرانتس فاغنر 11 من أصل 19 نقطة في الربع الأخير، ليصمد ماجيك أمام تألق نجم بيستونز، كيد كانينغهام الذي أنهى اللقاء برصيد 39 نقطة.

وتأخر بيستونز بفارق وصل إلى 13 نقطة في الربع الأول، ثم 11 نقطة في بداية الربع الثالث، قبل أن يفرض كانينغهام التعادل برمية ثلاثية في منتصف الربع الثالث، ولكن ماجيك وسع الفارق مجدداً.

وقال فاغنر بعدما ألحق ماجيك بمنافسه بيستونز الهزيمة الـ11 توالياً على أرضه في الأدوار الإقصائية، وهي سلسلة هزائم تعود إلى عام 2008: «أعجبني الهدوء الذي تميزنا به طوال المباراة، وحماسنا».

من ناحيته، قال كانينغهام: «لم نبدأ المباراة بالحماس المطلوب، ومنحناهم فرصة للعودة مبكراً. ثم اضطررنا للتعامل مع هذا الأمر طوال ما تبقى من المباراة».

ورغم الخسارة، ظل كانينغهام واثقاً من قدرة فريقه على قلب الطاولة في سلسلة مباريات الدور الأول التي تُحسم من 7 مباريات؛ إذ أضاف: «لم تتزعزع ثقتنا بأنفسنا. ستكون سلسلة طويلة وممتعة... المهمة لم تنته بعد».

وفي سان أنتونيو، تقدم سبيرز، ثاني الغربية، بفارق وصل إلى 16 نقطة، لينهي الشوط الأول بأفضلية 59-49.

وقلَّص بورتلاند الفارق إلى نقطتين في بداية الربع الثالث، بفضل تألق الإسرائيلي ديني أفديجا الذي سجل 30 نقطة واستحوذ على 10 كرات مرتدة؛ غير أن سبيرز وسَّع الفارق مجدداً، وأدخل الفرحة إلى قلوب جماهيره التي انتظرت منذ عام 2019 عودة فريقها (حامل اللقب 5 مرات) إلى الأدوار الإقصائية.

وقال ويمبانياما الذي انضم في وقت سابق من اليوم إلى جيلجيوس-ألكسندر ونيكولا يوكيتش لاعب دنفر كمرشحين نهائيين لجائزة أفضل لاعب في الموسم المنتظم: «قدمنا أداء جيداً، ولكن المهمة لم تنتهِ بعد».

وأنهى العملاق الفرنسي اللقاء مع 35 نقطة، منها 5 رميات ثلاثية من أصل 6، وأضاف إليها 5 متابعات وصدتين.

وفي بوسطن، سجل تايتوم وبراون معاً 51 نقطة، وقادا سلتيكس إلى فوز ساحق على فيلادلفيا في المواجهة الافتتاحية بينهما. واستغل الثنائي المتوهِّج معاناة سيكسرز الكبيرة في الرميات، لمنح سلتيكس أكبر فارق فوز في تاريخ النادي، ضمن مباراة افتتاحية في الـ«بلاي أوف».

وتقدَّم تايتوم الهجوم بتسجيله 21 نقطة في الشوط الأول، قبل تولِّي براون دفة القيادة بعد الاستراحة، بإمطاره سلة فيلادلفيا بـ16 نقطة في الربع الثالث وحده، واضعاً بذلك المباراة خارج متناول الضيوف. وغاب اللاعبان عن معظم فترات الربع الأخير لإراحتهما قبل المباراة الثانية المقررة على أرض بوسطن، الثلاثاء، على أن تنتقل السلسلة التي تُلعب بنظام الأفضل من 7 مباريات إلى فيلادلفيا، ولكن تقدّم سلتيكس واصل اتساعه في فوز متكامل من البداية إلى النهاية. وفي واحدة من أعرق المنافسات في تاريخ الدوري، فاز بوسطن في آخر 6 مواجهات في الـ«بلاي أوف» على فيلادلفيا، وهي سلسلة مثالية تعود بدايتها إلى نهائي المنطقة الشرقية عام 1985.

وأظهر تايتوم أنه لم يتأثر بتمزق وتر أخيل الذي تعرض له قبل نحو عام، مؤكّداً أهمية عودته في جعل سلتيكس المتألق خياراً مفضّلاً لدى كثير من المراقبين للتتويج بلقب هذا الموسم. وأنهى تايتوم اللقاء برصيد 25 نقطة و11 متابعة و7 تمريرات حاسمة.

وقال تايتوم: «إنه شعور لا يُصدَّق. قبل فترة ليست طويلة، لم أكن متأكداً حتى من قدرتي على اللعب هذا الموسم، ناهيك من الحصول على فرصة للمشاركة في الأدوار الإقصائية». وأضاف: «اليوم ربما كنت الأكثر حماساً وهدوءاً وامتنانا خلال 9 أعوام لي في الأدوار الإقصائية».


مقالات ذات صلة

نهائي «إن بي إيه»: كارل أنتوني تاونز شوكة في خاصرة ويمبانياما

رياضة عالمية كارل أنتوني (رويترز)

نهائي «إن بي إيه»: كارل أنتوني تاونز شوكة في خاصرة ويمبانياما

ساهم لاعب ارتكاز نيويورك نيكس الدومينيكاني كارل أنتوني تاونز بشكل كبير، الأربعاء، في إخراج نجم سان أنتونيو سبيرز العملاق الفرنسي فيكتور ويمبانياما عن طوره.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
رياضة عالمية جيلين برانسون لاعب فريق نيويورك نيكس رقم 11 يسدد الكرة أمام فيكتور ويمبانياما (أ.ف.ب)

نهائي «إن بي إيه»: نيكس يوجه اللكمة الأولى لسبيرز في معقله

واصل نيويورك نيكس سلسلة انتصاراته التي وصلت إلى 12 توالياً، ووجه اللكمة الأولى في سلسلة نهائي دوري كرة السلة الأميركي للمحترفين (إن بي إيه).

«الشرق الأوسط» (سان أنتونيو )
رياضة عالمية فريق نيويورك نيكس (أ.ف.ب)

«إن بي إيه»: نيكس يتطلع لأول لقب منذ 53 عاماً

يتطلع فريق نيويورك نيكس لإهداء مدينته أول لقب في دوري كرة السلة الأميركي للمحترفين منذ عام 1973.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
رياضة عالمية فيكتور ويمبانياما (أ.ب)

«إن بي إيه»: سبيرز وويمبانياما في مواجهة حلم نيكس بلقب طال انتظاره

يقف سان أنتونيو سبيرز ونجمه الفرنسي العملاق فيكتور ويمبانياما بين نيويورك نيكس وحلمه بإحراز لقب طال انتظاره 53 عاماً.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
رياضة عالمية شون سويني (أ.ب)

«إن بي إيه»: ماجيك يستعين بمساعد المدرب في سبيرز للإشراف عليه الموسم المقبل

استعان أورلاندو ماجيك بشون سويني الذي أسهم في قيادة سان أنتونيو سبيرز إلى نهائي دوري كرة السلة الأميركي (إن بي إيه) لهذا الموسم كمساعد مدرب.

«الشرق الأوسط» (ميامي)

مدربة «إنجلترا للسيدات»: لن نرضى بالتعادل في مباراة إسبانيا الحاسمة

الهولندية سارينا فيغمان مدربة منتخب إنجلترا للسيدات (إ.ب.أ)
الهولندية سارينا فيغمان مدربة منتخب إنجلترا للسيدات (إ.ب.أ)
TT

مدربة «إنجلترا للسيدات»: لن نرضى بالتعادل في مباراة إسبانيا الحاسمة

الهولندية سارينا فيغمان مدربة منتخب إنجلترا للسيدات (إ.ب.أ)
الهولندية سارينا فيغمان مدربة منتخب إنجلترا للسيدات (إ.ب.أ)

أكدت سارينا فيغمان، مدربة منتخب إنجلترا للسيدات لكرة القدم، أن لاعباتها سيلعبن للفوز، رغم علمهن بأن التعادل أمام إسبانيا سيضمن لهن التأهل إلى كأس العالم للسيدات العام المقبل في البرازيل.

ويتصدر فريق فيغمان المجموعة الثالثة من التصفيات الأوروبية المؤهلة لمونديال السيدات بسجل خالٍ من الهزائم؛ إذ يتقدم بثلاث نقاط أمام أقرب ملاحقيه منتخب إسبانيا (حامل اللقب) قبل مواجهتهما في مايوركا، غداً (الجمعة).

ويحتاج منتخب إنجلترا إلى نقطة التعادل فقط في مباراته قبل الأخيرة بدور المجموعات في التصفيات لضمان التأهل المباشر لكأس العالم وتجنب الملحق، لكن فوز إسبانيا باللقاء سيؤجل الحسم إلى الجولة الأخيرة.

وصرحت فيغمان قائلة: «بالتأكيد (التأهل المباشر) هو ما نريده. نحن في وضع جيد، ومستعدات لمباراة الغد، وكل ما نريده هو التأهل بأسرع وقت ممكن».

وأضافت المدربة الهولندية في تصريحاتها، التي أوردتها وكالة الأنباء البريطانية (بي إيه ميديا): «إنها مجموعة صعبة، والمباراة ليست بالسهلة. نحن ندرك العواقب؛ لذا فمهما حدث، لدينا فرصة أخرى، لكننا سنلعب من أجل الفوز».

ويبدو منتخب إنجلترا جاهزاً تماماً للمواجهة المرتقبة، رغم غياب قائدة الفريق ليا ويليامسون، التي استُبعدت في وقت سابق من الأسبوع بسبب إصابة في أوتار الركبة، وحلت محلها قائدة فريق ليفربول غريس فيسك.

كما تمكنت مهاجمة تشيلسي الإنجليزي لورين جيمس من العودة إلى التدريبات «بسرعة كبيرة» بعد تعرضها لإصابة طفيفة قبل فوز «الفريق الأزرق» على مانشستر يونايتد ليتوج بلقب بطولة العالم للسباعيات في نهاية الأسبوع.

وقالت زميلتها في الفريق، المدافعة لوسي برونز، إن كثرة المصطافين الإنجليز في مايوركا جعلت لاعبات المنتخب الإنجليزي يشعرن وكأنهن في ديارهن، وأضافت مازحة أنه لم يكن من الصعب إقناع العائلة والأصدقاء بالسفر إلى بالما لتشجيع فريقها.

وقادت فيغمان المنتخب الإنجليزي لبلوغ أول نهائي لكأس العالم عام 2023، عندما استضافت أستراليا البطولة بالاشتراك مع نيوزيلندا.

ولم تكن تلك الخسارة أمام إسبانيا إلا بمنزلة حافز إضافي لما أصبح منافسة مثيرة بين إنجلترا ومضيفي اللقاء الجمعة.

وأوضحت برونز: «أعتقد أنهم يحفزوننا على تقديم أفضل ما لدينا. إنها إحدى تلك المنافسات التي ساهمت في تطوير كل منا على مر السنين، وهذا أمر جيد للعبة ولنا جميعاً».

وأشارت إلى أن «التطور الملحوظ الذي شهده المنتخب الإسباني خلال السنوات الأربع أو الخمس الماضية قد دفع المنتخب الإنجليزي إلى التطور أيضاً، وهذا بدوره ينعكس إيجاباً على بقية فرق أوروبا والعالم».

واختتمت برونز تصريحاتها قائلة: «جميع الفرق الأوروبية الأخرى تشهد تحسناً ملحوظاً. إنها منافسة رائعة وممتعة، وأعتقد أن كلا الفريقين يعشقانها».


الملعب المثالي هو هدف مزارعي العشب في كأس العالم

خبيرة شاركت في توفير العشب لملاعب كأس العالم منذ 2010 قالت إن الأمر أكثر تعقيداً مما يعتقده الناس (رويترز)
خبيرة شاركت في توفير العشب لملاعب كأس العالم منذ 2010 قالت إن الأمر أكثر تعقيداً مما يعتقده الناس (رويترز)
TT

الملعب المثالي هو هدف مزارعي العشب في كأس العالم

خبيرة شاركت في توفير العشب لملاعب كأس العالم منذ 2010 قالت إن الأمر أكثر تعقيداً مما يعتقده الناس (رويترز)
خبيرة شاركت في توفير العشب لملاعب كأس العالم منذ 2010 قالت إن الأمر أكثر تعقيداً مما يعتقده الناس (رويترز)

عندما يتابع مليارات المشجعين مباريات كأس العالم لكرة القدم 2026، سيكون ذلك إيذاناً بانتهاء مهمة عالمية لزراعة العشب، جعلت العلماء والمزارعين وخبراء العشب يبذلون جهداً يضاهي مجهود اللاعبين.

ومن المكسيك إلى كندا، عبر 16 ملعباً في أجواء متباينة للغاية، تضع البطولة التي تقام في أنحاء قارة بأكملها علم العشب في اختبار نهائي. الهدف: إنشاء عشب طبيعي يمكنه تحمل الركلات وأحذية اللاعبين والتدخلات وحرارة الصيف الحارقة.

وقال برت بوس، المزارع المتخصص في العشب، الذي قدمت مزرعته العائلية العشب في ملعب كأس العالم بفانكوفر، الذي يستضيف سبع مباريات أولاها في 13 يونيو (حزيران): «لا مجال للخطأ، ونحن بالتأكيد لا نريد أي فشل».

أحدث ما توصلت إليه تكنولوجيا العشب عالمياً

تتسم ليه بريلمان بالقدر نفسه من الحماس، وهي حاصلة على درجة الدكتوراه في علوم العشب وتشغل منصب كبير مسؤولي تطوير العشب في شركة «دي. إل. إف» العالمية لبذور العشب.

ورغم الفخر الشديد الناجم عن توفير عشب الريغراس وبذور أخرى لملاعب كأس العالم في فانكوفر ومكسيكو سيتي، فإن أول ما يجول في الأذهان هو ضمان أن يكون كل شيء على ما يرام عندما تنطلق البطولة.

قالت بريلمان، التي شاركت في توفير العشب لملاعب كأس العالم منذ بطولة 2010 في جنوب أفريقيا «الأمر أكثر تعقيداً بكثير مما يعتقده الناس».

والأصناف المحددة من العشب المستخدمة هي نتاج عقود من البحث الأكاديمي والتجاري، والاختبارات في مزارع الأبحاث حول العالم، إلى جانب المشاركة المكثفة مع الاتحاد الدولي للعبة (الفيفا)، الذي يضع المعايير واستثمر ملايين الدولارات في تطوير العشب المخصص لكرة القدم.

وقالت بريلمان: «كرسنا الكثير من الوقت والاستثمارات في هذا المجال. نحسّن ما لدينا في كل جيل».

وهذا يعني أن العشب المستخدم في النسخ السابقة من كأس العالم من غير المرجح أن يكون هو نفسه المستخدم اليوم، حيث إن التكاثر المستمر ينتج أصنافاً أقوى تقاوم الأمراض والأعشاب الضارة بشكل أفضل، مع استخدام كميات أقل من المياه والأسمدة.

الهدف هو ألا يلاحظ أحد العشب. يريد الجميع تجنب تكرار ما حدث في نهائي دوري كرة القدم الأميركية (سوبر بول) في فبراير (شباط) 2023، عندما انتقد لاعبو كلا الفريقين أرضية الملعب.

بالنسبة لتوم رين، أحد مسؤولي نظام المعالجة والتوزيع بشركة «دي. إل. إف»، فإن معرفة أن البذور التي تولت شركته التعامل معها أمر يدفع للفخر.

وقال إنه يتطلع إلى «الجلوس ومشاهدة المباراة وتناول مشروب بارد مع الأصدقاء والقدرة على القول: هذا هو العشب الخاص بنا، ذلك الذي هناك، الذي مر من هنا».


«رولان غاروس»: أندرييفا إلى النهائي الكبير الأول في مسيرتها

قدمت أندرييفا البالغة من العمر 19 عاماً أداء لافتاً من البداية حتى النهاية (رويترز)
قدمت أندرييفا البالغة من العمر 19 عاماً أداء لافتاً من البداية حتى النهاية (رويترز)
TT

«رولان غاروس»: أندرييفا إلى النهائي الكبير الأول في مسيرتها

قدمت أندرييفا البالغة من العمر 19 عاماً أداء لافتاً من البداية حتى النهاية (رويترز)
قدمت أندرييفا البالغة من العمر 19 عاماً أداء لافتاً من البداية حتى النهاية (رويترز)

بلغت الروسية ميرا أندرييفا أول نهائي لها في بطولة كبرى «غراند سلام» بفوزها السهل على الأوكرانية مارتا كوستيوك 6-1 و6-3 في نصف نهائي بطولة فرنسا المفتوحة، ثانية البطولات الأربع الكبرى في كرة المضرب، الخميس، مُنهية سلسلة انتصارات منافِستها التي امتدت إلى 17 مباراة.

واحتاجت الروسية، البالغة 19 عاماً، لساعة و16 دقيقة من أجل حسم المواجهة أمام منافِستها الأوكرانية.

احتاجت الروسية البالغة 19 عاماً لساعة و16 دقيقة من أجل حسم المواجهة (أ.ف.ب)

وتلتقي أندرييفا في النهائي مع الفائزة بين مواطِنتها ديانا شنايدر والبولندية مايا خفالينسكا، يوم السبت.

وقدّمت أندرييفا أداء لافتاً من البداية حتى النهاية، إذ فرضت سيطرتها على مُجريات المباراة، سواء أثناء الإرسال أم في التبادلات من الخط الخلفي، وأظهرت هدوءاً ونضجاً كبيرين في واحدة من أهم مباريات مسيرتها حتى الآن.

كوستيوك لم تتمكن خلالها من مجاراة الثبات الفني والذهني الذي أظهرته مُنافستها الروسية (أ.ف.ب)

وجاء الانتصار ليحمل طابعاً خاصاً للاعبة الروسية، بعدما تمكنت من الثأر من خسارتها أمام كوستيوك في نهائي مدريد قبل شهر واحد فقط، وهي المباراة التي كانت الأوكرانية قد سيطرت خلالها على معظم النقاط في طريقها إلى أكبر ألقابها.

وبدت أندرييفا في أفضل حالاتها منذ انطلاق المواجهة، فبعد بداية متوترة من كوستيوك، نجحت الروسية في كسر الإرسال مبكراً، ثم عزَّزت تقدمها لتفرض نفسها سريعاً على المجموعة الأولى. وعلى الرغم من بعض المحاولات من اللاعبة الأوكرانية للعودة إلى أجواء اللقاء، فإن أندرييفا واصلت اللعب بثبات كبير، مستفيدة من تنوع ضرباتها وقدرتها على التكيف مع الظروف الصعبة والرياح القوية التي أثّرت على سَير المباريات في البطولة.

صرخة الفوز كانت طويلة عقب المباراة (أ.ف.ب)

وفي المجموعة الأولى، عانت كوستيوك أخطاء مباشرة عدة، في حين استغلت أندرييفا الفرصة لتتقدم بسرعة وتفرض إيقاعها على المباراة. ورغم مقاومة الأوكرانية في بعض الأشواط ومحاولتها تفادي الانهيار المبكر، فإن اللاعبة الروسية حسمت المجموعة الأولى بنتيجة 6-1 لتقترب خطوة كبيرة من النهائي.

كوستيوك تغادر البطولة بعد مشوار مميز وسلسلة انتصارات طويلة (إ.ب.أ)

ومع بداية المجموعة الثانية، حاولت كوستيوك تغيير الصورة، ونجحت في صناعة بعض الفرص على إرسال منافِستها، مستفيدة من دعم جماهيري واضح في المدرّجات. إلا أن أندرييفا واصلت الحفاظ على تركيزها، وتمكنت من إنقاذ لحظات صعبة قبل أن تستعيد زمام الأمور من جديد.

وأظهرت اللاعبة الروسية جانباً تكتيكياً مميزاً خلال المواجهة، إذ استخدمت التنويع في الضربات والكُرات القصيرة واللعب العميق من الخط الخلفي لإرباك منافِستها. كما نجحت في اختيار اللحظات المناسبة للهجوم، وهو ما منحها الأفضلية في معظم فترات اللقاء.

كوستيوك، التي خاضت المباراة وسط ظروف عاطفية صعبة في ظل الأحداث المستمرة بأوكرانيا، حاولت التمسك بفرصها والعودة إلى المنافسة، ونجحت، بالفعل، في كسر إرسال أندرييفا، مرة واحدة خلال المجموعة الثانية، لتعيد الأمل إلى جماهيرها. لكن الروسية ردّت سريعاً واستعادت الأفضلية مباشرة، قبل أن تُواصل طريقها نحو خط النهاية.

تلتقي أندرييفا في النهائي مع الفائزة بين ديانا والبولندية مايا السبت (رويترز)

وعندما وقفت أندرييفا على الإرسال لحسم المباراة والتأهل إلى النهائي، لم تظهر عليها أي علامات للتوتر. فازت بالنقاط تباعاً واقتربت من الانتصار التاريخي، قبل أن ترتكب كوستيوك خطأً في النقطة الأخيرة، لتنتهي المواجهة ويتأكد تأهل الروسية إلى أول نهائي كبير في مسيرتها الاحترافية.

وعقب المباراة، لم تُخفِ أندرييفا سعادتها بالإنجاز، وقالت إنها تشعر بسعادة كبيرة للطريقة التي لعبت بها، مؤكدة أن الثأر من خسارة مدريد والوصول إلى أول نهائي كبير في مسيرتها جعلا المشاعر تتداخل بصورة لم تعشها من قبل.

وأضافت أنها ستواصل العمل بالطريقة نفسها استعداداً للمباراة النهائية، مشيرة إلى أنها تشعر بالتوتر والحماس، في الوقت نفسه، قبل خوض أكبر مباراة في حياتها حتى الآن.

النجمة الأوكرانية ودّعت بحسرة جماهيرها (إ.ب.أ)

وبهذا الانتصار تُواصل أندرييفا الصعود السريع الذي توقّعه كثيرون منذ أن لفتت الأنظار بوصولها إلى المراحل المتقدمة في باريس قبل عامين، لتصبح، الآن، على بُعد خطوة واحدة فقط من التتويج بأول لقب كبير في مسيرتها.

بدت أندرييفا في أفضل حالاتها منذ انطلاق المواجهة (رويترز)

أما كوستيوك فتغادر البطولة بعد مشوار مميز وسلسلة انتصارات طويلة انتهت عند نصف النهائي، في مباراةٍ لم تتمكن خلالها من مُجاراة الثبات الفني والذهني الذي أظهرته منافِستها الروسية على مدار اللقاء.