تضرر أكثر من 24 مخيماً سورياً من الفيضانات وتحذيرات من منخفض جديد الثلاثاء

واصلت فرق «الدفاع المدني» لليوم الثالث على التوالي الاستجابة لمخيمات خربة الجوز غرب إدلب

فرق «الدفاع المدني» تواصل عملها في المناطق المتضررة شمال شرقي سوريا (وزارة الطوارئ)
فرق «الدفاع المدني» تواصل عملها في المناطق المتضررة شمال شرقي سوريا (وزارة الطوارئ)
TT

تضرر أكثر من 24 مخيماً سورياً من الفيضانات وتحذيرات من منخفض جديد الثلاثاء

فرق «الدفاع المدني» تواصل عملها في المناطق المتضررة شمال شرقي سوريا (وزارة الطوارئ)
فرق «الدفاع المدني» تواصل عملها في المناطق المتضررة شمال شرقي سوريا (وزارة الطوارئ)

وسط تحذيرات من منخفض جوي يتوقع وصوله الثلاثاء ويستمر حتى فجر الجمعة، دعت «الشبكة السورية لحقوق الإنسان»، المنظمات الإنسانية الدولية والأممية، إلى تحرك فوري ومنسق يدعم فرق «الدفاع المدني» والاستجابة المحلية بالمعدات الثقيلة ومضخات المياه والوقود، لضمان استمرار عمليات الإنقاذ والإجلاء المتضررين من العواصف والفيضانات الأخيرة التي ضربت شمال غربي سوريا، الأحد، بصفتها كارثة طبيعية.

وأدت العاصفة المطرية يومي السبت والأحد، إلى تضرر أكثر من 5 آلاف شخص موزعين على 24 مخيماً للنازحين، وسط تحذيرات من منخفض جوي من الثلاثاء وحتى فجر الجمعة.

المخيمات السورية المتضررة بالفيضانات (وزارة الطوارئ)

وفي آخر حصيلة جديدة للأضرار التي ألحقتها العاصفة الجوية والفيضانات في ريفي محافظتي إدلب واللاذقية، أعلنت محافظة إدلب تضرر 24 مخيماً يضم 931 عائلة، بما يعادل 5 آلاف و142 شخصاً. وتوزعت الأضرار بين كلية وجزئية؛ إذ شهد 17 مخيماً انهيارات كاملة أدت إلى تضرر 494 عائلة فقدت مساكنها وممتلكاتها، في حين تعرضت 7 مخيمات أخرى لأضرار جزئية أثرت على 437 عائلة.

وأدت عاصفة مطرية السبت في شمال وغرب سوريا، إلى تشكّل سيول جارفة، كما تسبب فيضان نهر العاصي في جرف وغمر عدد من الخيام القائمة قريباً من مجاري المياه الموسمية في منطقة خربة الجوز، ما استدعى تنفيذ عمليات إجلاء عاجلة وفتح 7 مراكز إيواء مؤقتة في المدارس لاستقبال المتضررين بريف إدلب.

صورة متداولة لغرق مخيم خربة الجوز بريف إدلب الغربي غالبية قاطنيه نازحون من اللاذقية

وقالت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث إنه تم تسجيل غرق 30 منزلاً في بلدة الشيخ حسن بريف اللاذقية، بالإضافة إلى47 منزلاً في محافظة إدلب. وبلغ عدد العوائل التي تضررت أماكن سكنها بشكل كلي، أكثر من 650 عائلة وضرر جزئي أكثر من 1300 عائلة. كما تم إخلاء المرضى والكادر الطبي والحواضن من مشفى عين البيضاء نتيجة السيول وغرق المشفى في منطقة خربة الجوز غرب إدلب.

وزير الشؤون الاجتماعية هند قبوات تزور العائلات المتضررة في مخيمات النازحين شمال غرب سوريا

وقالت الوزراة إن الجهود تركزت على تصريف المياه وفتح الطرق في المناطق التي تعرضت لهطولات مطرية. وتم فتح أكثر من 28 طريقاً بين فرعي ورئيسي. وواصلت فرق «الدفاع المدني» السوري لليوم الثالث على التوالي، الاستجابة لمخيمات خربة الجوز غرب إدلب، وجرى رفع سواتر ترابية بالقرب من مجرى النهر للحد من تدفق المياه إلى الخيام، وفتح ممرات مائية بهدف تصريف مياه الأمطار والوقاية من تشكل السيول داخل المخيمات، وسط تحذيرات من منخفض جوي جديد يبدأ بالتأثير على سوريا، بدءاً من مساء الثلاثاء 10 فبراير (شباط)، ويستمر حتى فجر الجمعة.

نصائح في أثناء العواصف

ودعت وزارة الطوارئ إلى وقف عمليات الصيد والإبحار، بدءاً من مساء الثلاثاء، بسبب ارتفاع الموج وحركة الرياح النشطة، والابتعاد عن مجاري الأودية والمنخفضات، خصوصاً في المناطق الساحلية، وفصل الأجهزة الكهربائية والإلكترونية الحساسة، وتجنب استعمال الهاتف في المناطق المفتوحة أثناء العواصف الرعدية القوية، وعدم الوقوف قرب الأشجار المنفردة والمسطحات المائية والمناطق المرتفعة أثناء العواصف الرعدية القوية.

من جانبها، أطلقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان نداء إغاثة عاجلاً دعت فيه المنظمات الإنسانية الدولية والأممية إلى تحرك فوري ومنسق لتأمين خيام بديلة مقاومة للعوامل الجوية ومواد إيواء طارئة، إلى جانب الأغطية والألبسة الشتوية والمواد الغذائية والأدوية الأساسية. كما دعت إلى دعم دولي عاجل لفرق «الدفاع المدني» والاستجابة المحلية بالمعدات الثقيلة ومضخات المياه والوقود، لضمان استمرار عمليات الإنقاذ والإجلاء.

المخيمات السورية المتضررة بالفيضانات (وزارة الطوارئ)

وقالت الشبكة في بيان لها، الاثنين، إن المخيمات المتضررة تنتشر ضمن نحو 1150 مخيماً لا تزال قائمة في شمال سوريا، منها 801 مخيم في ريف إدلب و349 مخيماً في ريف حلب، وتؤوي أكثر من مليون نازح يعيشون في ظروف إنسانية ومناخية شديدة القسوة، مع نقص حاد في البنية التحتية وشبكات الصرف الصحي وتدابير الاستجابة للطوارئ المناخية.

مساعدات من الرقة إلى المتضررين من السيول في ادلب (وزارة الطوارئ)

وطالبت الشبكة الحكومة السورية بالعمل على إيجاد حلول وقائية ومستدامة، تشمل تحسين شبكات التصريف، وإعادة تقييم مواقع المخيمات المعرضة للفيضانات ونقلها إلى مناطق أقل خطراً، ودعم مشاريع انتقال تدريجي إلى مساكن أكثر أماناً، إضافة إلى توجيه نداء عاجل للجهات المانحة لتوفير تمويل سريع ومرن يسد فجوة التمويل الإنساني المتفاقمة.

في شأن متصل، وفي إطار الاستجابة الأهلية للكارثة، وصلَت قافلةُ مساعدات مقدمة من أهالي مدينة الرقة إلى مدينة سرمدا، تلبيةً للأسر المتضررة جرّاء العاصفة، كما زارت وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل هند قبوات، محافظة إدلب، حيث عقدت اجتماعاً مع المحافظ محمد عبد الرحمن، لبحث الأوضاع الإنسانية وسبل التخفيف من معاناة قاطني المخيمات.


مقالات ذات صلة

اتهامات لـ«قسد» بالاعتداءات على حواجز الأمن في محيط «عين العرب» السورية

المشرق العربي من الاعتقالات التي تلت الهجوم قرب عين العرب (سانا)

اتهامات لـ«قسد» بالاعتداءات على حواجز الأمن في محيط «عين العرب» السورية

قال عضو علاقات «مسد» باقي حمزة لـ«الشرق الأوسط»: «ما يحصل هو تصرفات فردية وليست ضمن المخطط العام. مسد مع اتفاق 29 يناير الذي يجب أن يستمر».

موفق محمد (دمشق)
المشرق العربي الرئيس السوري أحمد الشرع (سانا)

الشرع: نسعى لوقف الحرب في لبنان لا الانخراط فيها

مصادر سورية: «دمشق تعد نفسها ذات مواقف واضحة وصريحة وجادة، تتمثل في ضبط الحدود، وقطع طرق التهريب، والتنسيق عالي المستوى مع الحكومة اللبنانية».

سعاد جروس (دمشق)
المشرق العربي الرئيس السوري أحمد الشرع (د.ب.أ) p-circle

مصادر: الشرع يؤكد أن لا نية لسوريا للدخول إلى لبنان

أكد الرئيس السوري أحمد الشرع، أمام زوّاره، أنّ لا نية لدمشق للدخول إلى لبنان، معتبراً أن ما يُتداول بهذا الشأن لا يعدو كونه شائعات.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي قيس حسان العبد الرجب (سانا)

دمشق: اعتقال معاون مدير مخابرات الأسد

أكد وزير الداخلية أنس خطاب أن «إدارة مكافحة الإرهاب تواصل بالتنسيق والمشاركة مع قيادات الأمن الداخلي في المحافظات العمل على ملاحقة المجرمين والقبض عليهم».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي الرئيس السوري أحمد الشرع (أ.ف.ب)

الرئاسة السورية تعلن حصرية الإعلان عن الزيارات «عبر القنوات الرسمية»

قالت مديرية الإعلام في رئاسة الجمهورية لوكالة سانا، اليوم الخميس، إن الإعلان عن زيارات الرئيس أحمد الشرع يتم حصراً عبر القنوات والمنصات الرسمية.

«الشرق الأوسط» (دمشق - واشنطن)

رئيس الوزراء اللبناني يطالب «حزب الله» بالإيفاء بتعهداته

رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام (إ.ب.أ)
TT

رئيس الوزراء اللبناني يطالب «حزب الله» بالإيفاء بتعهداته

رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام (إ.ب.أ)

طلب رئيس حكومة ‌لبنان نواف سلام من «حزب الله» إنقاذ البلاد، وتغليب مصلحتها على مصلحة إيران، وأن يكون على مسار واحد مع الحكومة لتأمين الانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان.

وقال سلام لـ«رويترز»، إن على «حزب الله» أن «يكون أسرع منا، أو ​ليكن على السرعة نفسها، وليعلن دعمه للمفاوضات التي نجريها في واشنطن».

ومن المقرر أن تستأنف هذه المفاوضات بين إسرائيل ولبنان، برعاية أميركية، في 22 يونيو (حزيران) الجاري.

وقال مصدر لبناني مطَّلع على المحادثات، إن طهران غضبت من قرار بيروت التفاوض بشكل مستقل مع إسرائيل، ورأت فيه حرماناً لإيران من ورقة تفاوضية رئيسية في مواجهتها مع واشنطن.

ويطالب لبنان بوقف إطلاق نار دائم كأساس للمفاوضات التي تؤدي إلى انسحاب إسرائيلي كامل، وعودة مئات الآلاف من المدنيين النازحين، تحت إشراف الجيش اللبناني.

وتريد إسرائيل، من جهتها، تفكيك «حزب الله» كقوة عسكرية، على الأقل في جنوب لبنان، وإثبات ‌زوال قوته قبل ‌التخلي عن الأراضي المحتلة.

ولم يُخفِ سلام تأثر لبنان ​بمفاوضات ‌إسلام ⁠آباد، ولكنه ​كرر الإصرار على التفاوض كدولة مستقلة: «لا يفاوض باسمها أحد». وأضاف في مكتبه: «نحن طبعاً نتأثر بمسار التفاوض في إسلام آباد. فكيف بحرب ونتائجها تخاض على أرضنا؟ نحن نتأثر بالحرب وبالسلم وبالتهدئة في المنطقة. وإسلام آباد، أو أي مكان آخر، من شأنه أن يترك أثره علينا».

وتابع: «إذا كان هذا المسار يؤدي لوقف (إطلاق) نار وتهدئة بالمنطقة، أكيد نحن نستفيد منه».

وجزم سلام بأن لبنان اختار الطريق الأقل تكلفة، ورفض اعتبار نزع سلاح «حزب الله» شرطاً إسرائيلياً، وقال: «فلنخلص من هذه (التجليطة). لقد اتفق اللبنانيون في اتفاق الطائف عام ⁠1989 على بسط سلطة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها، ونحن أكدنا هذا الأمر في بياننا الوزاري، وشددنا على حصرية السلاح، ‌واستعادة قرار الحرب والسلم بيد الدولة. فهل إسرائيل جلست ​معنا إلى الطاولة وساهمت في صياغة بياننا ‌الوزاري؟ بالطبع لا».

قصف إسرائيلي في محيط مدينة النبطية بجنوب لبنان (رويترز)

وأضاف: «نحن على تواصل دائم مع (حزب الله)، وكل المطلوب منه أن ‌ينفذ التزاماته. فالجنوب من المفترض أن يكون منطقة خالية من السلاح، و(حزب الله) أعطى مرتين الثقة بالحكومة التي يشدد بيانها الوزاري على حصرية السلاح، وغير مطلوب منه أكثر من ذلك».

ورفض «حزب الله» خطة وقف إطلاق النار التي اتفقت عليها الحكومتان اللبنانية والإسرائيلية في محادثات واشنطن. ووصف الأمين العام للحزب نعيم قاسم المفاوضات بأنها «مخزية»، ورفض إعلان واشنطن، قائلاً إنه «خريطة طريق لإبادة قسم من الشعب اللبناني ⁠واستعباد الباقي».

وخاطب سلام «حزب الله» قائلاً: «إذا فعلاً أنت حريص على ما يسمى بيئتك، ومآسي بيئتك، فكل المطلوب منك أن تفي بالتزاماتك. لا نطلب منك أكثر».

ولم تقدم واشنطن أي ضمانات حول مستقبل التفاوض اللبناني مع إسرائيل، ولكن سلام قال: «من الأفضل أن نعطي صافرة الحكم للوسيط الأميركي، وعدم الإصغاء إلى الثرثرة السياسية».

وجعلت طهران وقف إطلاق النار في لبنان شرطاً أساسياً لأي اتفاق أوسع نطاقاً مع واشنطن. وأشارت الولايات المتحدة وإيران أمس (الجمعة)، إلى قرب التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب بينهما. وقال مسؤول أميركي كبير إن ​الطرفين توافقا على نص، وإن من ​المتوقع أن توقع واشنطن اتفاقاً مبدئياً خلال الأيام المقبلة.

وقال سلام: «نحن مشكلتنا مع (حزب الله) هي سلاح (حزب الله)، ونعتبر الحزب قوة سياسية لبنانية، ونريد منه أن يفي بالتزاماته اللبنانية. نحن نطلب منك أن تلتزم ​بتعهداتك».


غارات إسرائيلية على جنوب لبنان بعد إنذار بإخلاء 20 بلدة

تصاعد الدخان من موقع غارة جوية إسرائيلية على مدينة صور الساحلية جنوب لبنان (د.ب.أ)
تصاعد الدخان من موقع غارة جوية إسرائيلية على مدينة صور الساحلية جنوب لبنان (د.ب.أ)
TT

غارات إسرائيلية على جنوب لبنان بعد إنذار بإخلاء 20 بلدة

تصاعد الدخان من موقع غارة جوية إسرائيلية على مدينة صور الساحلية جنوب لبنان (د.ب.أ)
تصاعد الدخان من موقع غارة جوية إسرائيلية على مدينة صور الساحلية جنوب لبنان (د.ب.أ)

أفاد الإعلام الرسمي اللبناني بأن اسرائيل شنت السبت، سلسلة غارات على جنوب لبنان بعدما وجه جيشها إنذار إخلاء لسكان عشرين بلدة بينها مدينة النبطية، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وذكرت «الوكالة الوطنية للإعلام» أن الغارات استهدفت بلدات عدة بينها كفرحونة والريحان وسجد، علما أن البلدتين الأخيرتين تقعان على مسافة غير بعيدة من النبطية.

وقتل شخص اليوم، مع استمرار الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان. ووفق «الوكالة الوطنية للاعلام»، «استهدفت مسيرة معادية جبانة بلدة معركة بغارة، ما أدى إلى سقوط شهيد»، مشيرة إلى أن «الطيران الحربي المعادي نفذ ليل أمس ثلاث غارات على بلدة دير الزهراني في قضاء النبطية».

ولفتت الوكالة أن «قوات الاحتلال الإسرائيلي أقدمت فجراً، على نسف منازل ومؤسسات رسمية في مدينة بنت جبيل»، كاشفة عن عدوان إسرائيلي مدفعي استهدف بلدة صريفا في قضاء صور.

وتزامن ذلك مع تهديد إسرئيلي عاجل إلى السكان في 20 بلدة وقرية في جنوب لبنان، حيث طالب الجيش الإسرائيلي بإخلاء بلدات وقرى دير الزهراني، والنميرية، والشرقية، والدوير، وحاروف،وحبوش، وکفر جوز، و زبدين (النبطية)، والنبطية التحتا، و النبطية الفوقا، وکفر رمان، والمحمودية، وسجد (جزين)، وريحان، وعرمتى، وكفرحونة، ومليخ، واللويزة (جزين)، وجرجوع، وعربصاليم.

وتتواصل الغارات الإسرائيلية على مناطق واسعة في جنوب لبنان منذ الإعلان الأول لوقف إطلاق النار في 16 أبريل (نيسان) الماضي ، ومن ثم تمديده مرتين.

وعقب انتهاء الجولة الرابعة من المفاوضات بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركية، التي عقدت قبل أسبوع، أعلن بيان صادر عن لبنان والولايات المتحدة وإسرائيل اتفاق «إسرائيل ولبنان على تنفيذ وقف لإطلاق النار».


حراك عربي يساند لبنان لوقف النار

ركام خلّفته ضربة جوية إسرائيلية على مبنى في برج الشمالي قرب مدينة صور، أمس (أ.ب)
ركام خلّفته ضربة جوية إسرائيلية على مبنى في برج الشمالي قرب مدينة صور، أمس (أ.ب)
TT

حراك عربي يساند لبنان لوقف النار

ركام خلّفته ضربة جوية إسرائيلية على مبنى في برج الشمالي قرب مدينة صور، أمس (أ.ب)
ركام خلّفته ضربة جوية إسرائيلية على مبنى في برج الشمالي قرب مدينة صور، أمس (أ.ب)

انطلق حراك عربي لمساندة لبنان في اتصالاته الداخلية والخارجية للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، بالتزامن مع المباحثات الأميركية - الإيرانية، الساعية للتوصل إليه، في وقت يمضي لبنان باستعداداته للمشاركة في الجولة الجديدة من المفاوضات مع إسرائيل في واشنطن، ويُصرّ فيها على وقف إطلاق النار.

وقالت مصادر لبنانية إن هناك حراكاً عربياً صديقاً للبنان نشط خلال اليومين الماضيين، ويعمل على ترتيب موقف يُساعد في المفاوضات، لافتةً إلى أن التوصل إلى هذا الموقف «سيُمهّد للقاء ثلاثي، يجمع رؤساء؛ الجمهورية جوزيف عون، والبرلمان نبيه بري، والحكومة نواف سلام، لإجراء تقييم للوضع والمضي في خطة تبدأ من تطبيق وقف إطلاق النار، وتنفيذ مرحلة ما بعده». وقالت المصادر إن الحراك «يعمل على محاورعدة، تبدأ من تنفيذ وقف لإطلاق النار، تليها خطوات أخرى مثل انسحابات من الجهتين، ودخول الجيش اللبناني، وتسليم سلاح (حزب الله)»، وتضمن عودة السكان والاستقرار في الجنوب.

وبدا أن تعنّت إسرائيل وإصرار «حزب الله» على شروطه يعرقلان وقف النار. وقالت المصادر إن الجانب الإسرائيلي «متعنّت، ولم يقدم ما يدفع التفاوض إلى الأمام»، في إشارة إلى إصراره على ربط أي خطوة بنزع سلاح «حزب الله» بشكل مسبق. أما من جهة «حزب الله»، فإنه أبلغ الوسطاء بأنه لن يقدم أي أجوبة قبل وقف إطلاق نار شامل وكامل على الأراضي اللبنانية.