عراقجي في زيارة إلى موسكو والملف النووي على الطاولة

لافروف ربط استئناف تعاون طهران بـ«حياد الوكالة الذرية»

عراقجي يعقد اجتماعاً مع المشرعين الروس في مقر مجلس الدوما (الخارجية الإيرانية)
عراقجي يعقد اجتماعاً مع المشرعين الروس في مقر مجلس الدوما (الخارجية الإيرانية)
TT

عراقجي في زيارة إلى موسكو والملف النووي على الطاولة

عراقجي يعقد اجتماعاً مع المشرعين الروس في مقر مجلس الدوما (الخارجية الإيرانية)
عراقجي يعقد اجتماعاً مع المشرعين الروس في مقر مجلس الدوما (الخارجية الإيرانية)

وصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى موسكو، الثلاثاء، في زيارة تأتي في ظل تصاعد الجدل بشأن مستقبل التعاون بين طهران والوكالة الدولية للطاقة الذرية، واستمرار الخلافات حول الاتفاق النووي، وذلك بالتزامن مع تأكيد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ضرورة التزام الوكالة بالحياد في تعاملها مع إيران، معتبراً أن قصف منشآت خاضعة لرقابتها يشكل انتهاكاً صارخاً للقواعد الدولية.

وقبيل الزيارة، قال لافروف في مقابلة مطولة مع التلفزيون الرسمي الإيراني إن الوكالة التابعة للأمم المتحدة «يجب أن تلتزم بمبدأ الحياد» في تعاملها مع إيران. وأضاف أن قصف منشآت خاضعة لرقابة الوكالة يُعد «انتهاكاً صارخاً لجميع القواعد والإجراءات»، معتبراً أنه من «المفهوم تماماً» أن تكون طهران غير راضية عن عدم إدانة الوكالة التابعة للأمم المتحدة لتلك الضربات.

وشنَّت إسرائيل في 13 يونيو (حزيران) هجوماً غير مسبوق على منشآت استراتيجية في إيران، ما أسفر عن مقتل عشرات من قادة «الحرس الثوري»، الجهاز الموازي للجيش النظامي، إضافة إلى مسؤولين وعلماء في البرنامج النووي الإيراني. وأشعلت تلك الضربات حرباً استمرت 12 يوماً بين البلدين، شاركت خلالها الولايات المتحدة بقصف 3 مواقع نووية داخل إيران.

وعقب الهجمات، علقت إيران تعاونها مع «الوكالة الذرية»، وقيدت وصول مفتشيها إلى المواقع التي استهدفتها الضربات، منتقدةً امتناع الوكالة عن إدانة تلك الهجمات. كما ربط قانون أقره البرلمان الإيراني في يوليو (تموز) دخول المفتشين بالحصول على موافقات من مجلس الأمن القومي، الذي تطلبت قراراته مصادقة المرشد علي خامنئي.

وأشار لافروف إلى أن هذه المسألة ينبغي إحالتها إلى المدير العام للوكالة رافائيل غروسي وطاقمه، لضمان تطبيق مبدأ الحياد بشكل كامل، ومنع اتخاذ «خطوات ذات طابع سياسي» تخدم هذا الطرف أو ذاك. وأضاف أنه يتفهم صعوبة استئناف إيران حوارها مع الوكالة «وكأن شيئاً لم يحدث»، مؤكداً أن موسكو ستشجع استئناف التعاون بين الجانبين، شرط أن يكون «عادلاً» وقائماً على مبادئ تقبل بها طهران، وألا يتم انتهاكها.

وأكد لافروف أن روسيا دعمت إيران في جميع مراحل المفاوضات النووية، وشاركت، على مستوى الرئيس وفي مستويات مختلفة، في مشاورات مع طهران حول كيفية التعامل مع الوضع القائم وإمكانات استعادة العلاقات مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية والدول الغربية، مشدداً على أن «القرار النهائي يبقى، دون أدنى شك، بيد قادة الجمهورية الإسلامية الإيرانية».

وجدد غروسي، في الأيام الأخيرة، ضغوطه على طهران للوصول إلى ثلاث منشآت رئيسية لتخصيب اليورانيوم، طالتها ضربات إسرائيلية وأميركية في يونيو.

وقال رئيس المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية، محمد إسلامي، الاثنين، إن الوكالة الدولية للطاقة الذرية «لا يحق لها المطالبة بتفتيش المراكز النووية التي تعرضت لهجمات عسكرية»، مشددةً على ضرورة وجود «بروتوكولات واضحة» تتيح مثل هذا التفتيش قبل السماح به.

ملصق لمنشأة فوردو لتخصيب الوقود يُعرض عقب مؤتمر صحافي لوزير الدفاع الأميركي في واشنطن 26 يونيو 2025 (أ.ف.ب)

في سياق متصل، أفاد بيان لوزارة الخارجية المصرية بأن الوزير بدر عبد العاطي بحث، في اتصال هاتفي مع غروسي، استئناف الحوار والتوصل لاتفاق شامل للملف النووي الإيراني «لتحقيق الأمن الإقليمي ويأخذ في الاعتبار مصالح جميع الأطراف».

وأكد الوزير عبد العاطي أهمية مواصلة الجهود الرامية إلى بناء الثقة وتهيئة الظروف اللازمة لاستمرار التعاون بين إيران والوكالة، بما يتيح فرصة حقيقية للتوصل لحلول دبلوماسية.

في 9 سبتمبر (أيلول) الماضي، اتفقت إيران و«الوكالة الذرية» بوساطة مصرية على إطار عمل جديد للتعاون، غير أن طهران أعلنت لاحقاً اعتباره مُلغى بعد أن فعّلت بريطانيا وفرنسا وألمانيا مسار إعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة التي رفعت بموجب الاتفاق النووي لعام 2015.

وخلال الأسابيع التالية، أجرى عبد العاطي اتصالات مع نظيره الإيراني ومدير الوكالة الذرية في محاولة لإحياء «تفاهم القاهرة» واحتواء التوتر، لكن إيران أعلنت رسمياً طي هذا المسار رداً على قرار مجلس محافظي الوكالة في 20 نوفمبر (تشرين الثاني) الذي دعاها إلى التعاون مع المفتشين الدوليين.

وقال غروسي لراديو فرنسا الدولي «آر إف آي»، الاثنين، إن «الاتصال مع إيران لا يزال قائماً. لم نتمكن حتى الآن من استعادة التعاون إلى المستوى المطلوب، لكنني أعتقد أن ذلك بالغ الأهمية».

ونوه بأن الحوار مستمر عبر «مفاوضات خلف الكواليس واتصالات سرية»، مشيراً إلى أنه «لا ينبغي أن ننسى أنه حتى لو تعرضت البنية التحتية المادية لإيران، ولا سيما في منشآت أصفهان ونطنز وفوردو، لأضرار جسيمة، فإن المواد النووية لا تزال موجودة». وتابع: «نحن نتحدث عن نحو 400 كيلوغرام من اليورانيوم المخصب بنسبة تصل إلى 60 في المائة، وهو ما يظل مصدر قلق كبير».

ومنتصف الشهر الماضي، أعلن كمال خرازي كبير مستشاري المرشد الإيراني في السياسة الخارجية أن طهران مستعدة لبحث مقترح وساطة من الصين وروسيا بهدف إحياء التعاون بين إيران و«الوكالة الذرية».

«قضايا ملحة»

وذكرت وكالة «تاس» الروسية أن عراقجي توجه إلى مجلس الدوما في مستهل زيارة العمل إلى موسكو. وقال خلال لقائه ليونيد سلوتسكي، رئيس لجنة الشؤون الدولية في مجلس الدوما الروسي، إن العلاقات بين إيران وروسيا تتطور بشكل شامل وتشمل معظم مجالات التعاون.

وأضاف عراقجي، في كلمة له داخل مجلس الدوما، أن طهران وموسكو تتعاونان عملياً في مختلف المجالات، مشيراً إلى تنامي العلاقات البرلمانية بين البلدين.

ومن المقرر أن يجري محادثات مع لافروف، ونشرت لقطات لوصوله، مشيرة إلى أن السفير الإيراني لدى روسيا كاظم جلالي كان في استقباله في المطار. وكانت وزارة الخارجية الروسية أعلنت في وقت سابق أن وزيري خارجية البلدين يعتزمان إجراء محادثات مفصلة في موسكو حول «قضايا دولية ملحّة»، بما في ذلك الوضع المحيط بالبرنامج النووي الإيراني، إلى جانب تبادل وجهات النظر بشأن قضايا إقليمية ذات اهتمام مشترك.

عراقجي يصل إلى موسكو في زيارة عمل تستغرق يومين ويبدو خلفه السفير كاظم جلالي (الخارجية الإيرانية)

وقال السفير الإيراني لدى موسكو، كاظم جلالي، إن جدول أعمال المحادثات يشمل «طيفاً واسعاً من القضايا السياسية والمشاريع الاقتصادية». وأضاف، في بيان نقلته السفارة الإيرانية عبر قناتها على «تلغرام»، أن العلاقات بين إيران وروسيا «تزداد قوة» بفعل استمرار اللقاءات على مستويات عليا، مشيراً إلى أن زيارة عراقجي تأتي بعد مشاورات جرت الأسبوع الماضي بين رئيسي البلدين في عشق آباد.

وأوضح جلالي أن التعاون بين البلدين مستمر على المستويين الإقليمي والدولي، وأن المناقشات تهدف إلى تعزيز الأهداف المشتركة والارتقاء بالعلاقات الثنائية، في ظل استمرار التنسيق في الملفات ذات الاهتمام المتبادل.

وتتمتع موسكو بعلاقات وثيقة مع طهران، ونددت بالضربات الأميركية والإسرائيلية على المواقع النووية الإيرانية في وقت سابق من هذا العام، وقد كان هدفها المعلن منع طهران من امتلاك قنبلة نووية.

ووقَّع بوتين والرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، اتفاقية شراكة استراتيجية في يناير (كانون الثاني)، إلا أن الاتفاقية لا تتضمن بنداً يتعلق بالدفاع المشترك. وتقول موسكو إنها تزود طهران بشكل قانوني بالمعدات العسكرية، بينما تزود إيران روسيا بطائرات مسيّرة لاستخدامها في حربها في أوكرانيا.

«سناب باك»

وكانت موسكو محور سجالات بين التيارين المؤيد والمعارض للاتفاق النووي، قبل أن يعيد مجلس الأمن العقوبات الأممية على طهران بموجب «آلية العودة السريعة» (سناب باك).

وانتقدت وسائل إعلام مقربة من الحكومة تمسك لافروف بروايته حول إدراج الآلية في نص الاتفاق النووي لعام 2015. وكتب موقع «خبر أونلاين»، المؤيد بشدة لحكومة مسعود بزشكيان، أن لافروف «اتهم المفاوضين الإيرانيين مرة أخرى بتصريحات غير واقعية بشأن آلية (سناب باك)».

محمد جواد ظريف وزير الخارجية الإيراني الأسبق يتحدث خلال منتدى دافوس يناير 2025 (أرشيفية - رويترز)

وفي جزء آخر من المقابلة مع التلفزيون الرسمي، تطرق لافروف إلى الاتفاق النووي والخلافات التي أحاطت به، مكرراً اتهامه للمفاوضين الإيرانيين بإدراج بند آلية «العودة السريعة» (سناب باك) في نص الاتفاق. ووجه انتقادات مباشرة إلى وزير الخارجية الإيراني الأسبق محمد جواد ظريف، معتبراً أنه يتحمل مسؤولية هذا البند.

وقال لافروف إن آلية «سناب باك»، رغم إدراجها ضمن الاتفاق النووي، جرى التوافق عليها مباشرة بين وزيري خارجية إيران والولايات المتحدة، من دون مشاركة روسيا أو الصين في صياغتها، واصفاً إياها بأنها آلية «غير مسبوقة في الممارسة الدولية»، تسمح بإعادة فرض العقوبات تلقائياً من دون إمكانية استخدام حق النقض.

وأضاف أن موسكو، عندما علمت بوجود هذه الآلية عام 2015، سألت الجانب الإيراني عما إذا كان متأكداً من قبولها، مشيراً إلى أن الإيرانيين أكدوا آنذاك أنهم لا ينوون خرق التزاماتهم. لكنه اعتبر أن انسحاب الولايات المتحدة لاحقاً من الاتفاق، بعد ثلاث سنوات من إقراره في مجلس الأمن، كان «تطوراً مؤسفاً للغاية»، موضحاً أن روسيا حاولت العمل مع الأوروبيين لإقناع واشنطن بالعودة إلى تنفيذ تعهداتها.

وكان لافروف قد دخل في سجال مع وزير الخارجية الإيراني الأسبق، محمد جواد ظريف، الذي اتهم روسيا بعرقلة المفاوضات حينذاك. ودافع الأخير عن إدراج آلية «سناب باك» في الاتفاق النووي، معتبراً أنها جاءت بديلاً عن مقترحات وصفها بـ«الأسوأ» كانت مطروحة آنذاك داخل مجلس الأمن. وقال ظريف إن الآلية كانت تهدف إلى تجنب العودة الدورية لملف إيران إلى تصويت مجلس الأمن كل ستة أشهر.

وبلغت الخلافات الداخلية بشأن موسكو ذروتها، ما دفع رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، إلى اتهام الرئيس الأسبق حسن روحاني وظريف، بوضع العصا في عجلة التعاون الاستراتيجي مع موسكو.

ممر الشمال - الجنوب

وفي موازاة التحركات الدبلوماسية في موسكو، استضافت طهران لقاءً بين أمين المجلس الأعلى للأمن القومي علي لاريجاني ونائب رئيس الوزراء الروسي فيتالي سافييف، ركز على تسريع تنفيذ ممر الشمال - الجنوب.

وأفاد التلفزيون الرسمي الإيراني بأن اللقاء عُقد في إطار تفاهمات سابقة بين قيادتي البلدين، حيث ناقش الجانبان سبل إزالة العقبات القائمة والدخول في المرحلة التنفيذية للتفاهمات الثنائية، وجرى تناول ممر الشمال - الجنوب بوصفه عنصراً محورياً في الجغرافيا السياسية للمنطقة.

صورة نشرها موقع لاريجاني الرسمي من لقائه مع نائب رئيس الوزراء الروسي فيتالي سافييف في طهران الثلاثاء

وقال لاريجاني إن طهران اتخذت قرارها بالمضي قدماً في تنفيذ المشروع، مشيراً إلى أن العوائق التنفيذية والمؤسسية سترفع خلال فترة قصيرة، مع إبرام الاتفاقيات اللازمة لتثبيت الإطارين القانوني والتنفيذي.

وأضاف أن الحكومة الإيرانية ستعمل، بمتابعة مباشرة من الرئيس مسعود بزشكيان، على استملاك جميع الأراضي الواقعة على مسار الممر حتى نهاية العام، بما يضمن تنفيذ المشروع دون توقف.

من جانبه، أعلن سافييف استعداد موسكو لتسريع وتيرة المشروع والبدء بالمرحلة التنفيذية، فيما شدد الطرفان في ختام اللقاء على استمرار التنسيق وتفعيل آليات متابعة منتظمة بين الجهات المعنية في البلدين.


مقالات ذات صلة

واشنطن تكشف عن نص تفاهم إيران قبل التوقيع

شؤون إقليمية إيرانية تمر بجوار جدارية حول المفاوضات على حائط السفارة الأميركية السابقة في طهران (إ.ب.أ)

واشنطن تكشف عن نص تفاهم إيران قبل التوقيع

كشفت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للمرة الأولى عن تفاصيل الوثيقة المؤلفة من 14 بنداً، التي تضع إطاراً لإنهاء الحرب وفتح مسار تفاوضي مدته 60 يوماً.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث محاطاً بفريقه الاقتصادي والدبلوماسي خلال مؤتمر صحافي في ختام قمة مجموعة السبع بمدينة إيفيان الفرنسية (أ.ف.ب)

ترمب يدافع عن اتفاق إيران ويعد بمسار موازٍ للصواريخ والوكلاء

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، إن الاتفاق الذي توصلت إليه واشنطن وطهران هذا الأسبوع قد يوقع خلال يوم أو يومين، لكنه أبقى خيار القوة مطروحاً.

«الشرق الأوسط» (لندن-باريس)
شؤون إقليمية صورة نشرها موقع قاليباف الرسمي من لقائه مع أعضاء الغرفة التجارية الأربعاء

قاليباف: حان وقت انتقال الخندق من الصواريخ إلى الاقتصاد

قال محمد باقر قاليباف، رئيس البرلمان الإيراني وكبير المفاوضين مع الولايات المتحدة إن على المسؤولين الإيرانيين أن «يتسلموا الخندق من المقاتلين الواقفين عند منصات

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية ترمب يشير بيده بجانب ستارمر وماكرون خلال حضورهم اجتماع دول مجموعة السبع في إيفيان شرق فرنسا (أ.ف.ب)

ترمب يوافق على مهمة أوروبية لنزع ألغام «هرمز»

وافق ترمب على المهمة البحرية الأوروبية لمهمة نزع الألغام من مضيق هرمز، والأوروبيون جاهزون، وباريس وبرلين وجهتا كاسحات ألغام إلى المنطقة.

ميشال أبونجم (باريس)
شؤون إقليمية سفن وقوارب في مضيق هرمز كما تظهر من مسندم في عُمان (رويترز)

مسودة مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران

من المتوقع أن توقّع الولايات المتحدة وإيران رسمياً مذكرة تفاهم في سويسرا في 19 يونيو (حزيران)، بما يفتح مساراً تفاوضياً يمتد 60 يوماً للتوصل إلى اتفاق نهائي.

«الشرق الأوسط» (لندن)

قاليباف: مذكرة التفاهم «هزيمة للولايات المتحدة»... وسنفرض رسوماً على «عبور هرمز»

أرشيفية لكبير المفاوضين الإيرانيين رئيس مجلس الشورى محمد باقر قاليباف (د.ب.أ)
أرشيفية لكبير المفاوضين الإيرانيين رئيس مجلس الشورى محمد باقر قاليباف (د.ب.أ)
TT

قاليباف: مذكرة التفاهم «هزيمة للولايات المتحدة»... وسنفرض رسوماً على «عبور هرمز»

أرشيفية لكبير المفاوضين الإيرانيين رئيس مجلس الشورى محمد باقر قاليباف (د.ب.أ)
أرشيفية لكبير المفاوضين الإيرانيين رئيس مجلس الشورى محمد باقر قاليباف (د.ب.أ)

اعتبر كبير المفاوضين الإيرانيين، رئيس مجلس الشورى محمد باقر قاليباف، أن مذكرة التفاهم التي من المفترض توقيعها مع الولايات المتحدة الجمعة في سويسرا بعد أكثر من ثلاثة أشهر من الحرب في الشرق الأوسط، هي هزيمة لواشنطن.

وقال قاليباف في تصريح للتلفزيون الرسمي الإيراني ليل الأربعاء، بعيد نشر الطرفين نص مذكرة التفاهم، إن «هذا الاتفاق هو هزيمة للولايات المتحدة. والناس سيطّلعون عليه وسيحكمون بأنفسهم».

وأكد قاليباف أن إيران تعتزم فرض رسوم على السفن التي تعبر مضيق هرمز، بعد فترة 60 يوماً معفاة من أي رسم منصوص عليها في مذكرة التفاهم مع الولايات المتحدة، ريثما يتم التفاوض على نص نهائي.

وقال: «المضيق لن يعود إلى ما كان عليه قبل الحرب».

وتابع «لإيران حق سيادي في مضيق هرمز، وبالطبع سنجبي رسوما مقابل هذه الخدمات».

وبحسب نص مذكرة التفاهم الذي نشره الجانبان «ستقوم إيران باتخاذ الترتيبات، وبذل أفضل الجهود، لضمان المرور الآمن للسفن التجارية من دون رسوم لمدة 60 يوماً فقط» في مضيق هرمز الذي تغلقه إيران عملياً منذ بدء الحرب ما أثر بشكل كبير على الاقتصاد العالمي.

ومن المقرّر أن يحضر قاليباف توقيع مذكرة التفاهم مع نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس، في مراسم مزمع إقامتها الجمعة قرب بحيرة لوسيرن في وسط سويسرا.


واشنطن تكشف عن نص تفاهم إيران قبل التوقيع

إيرانية تمر بجوار جدارية حول المفاوضات على حائط السفارة الأميركية السابقة في طهران (إ.ب.أ)
إيرانية تمر بجوار جدارية حول المفاوضات على حائط السفارة الأميركية السابقة في طهران (إ.ب.أ)
TT

واشنطن تكشف عن نص تفاهم إيران قبل التوقيع

إيرانية تمر بجوار جدارية حول المفاوضات على حائط السفارة الأميركية السابقة في طهران (إ.ب.أ)
إيرانية تمر بجوار جدارية حول المفاوضات على حائط السفارة الأميركية السابقة في طهران (إ.ب.أ)

كشفت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للمرة الأولى عن تفاصيل الوثيقة المؤلفة من 14 بنداً، التي تضع إطاراً لإنهاء الحرب وفتح مسار تفاوضي مدته 60 يوماً حول البرنامج النووي والعقوبات وترتيبات الأمن الإقليمي.

وقال مسؤول أميركي رفيع المستوى، خلال إحاطة للصحافيين في واشنطن، إن مذكرة التفاهم لا تزال تحتاج إلى توقيع رسمي، وإن أيّاً من الطرفين يستطيع الانسحاب منها قبل التوصل إلى اتفاق نهائي. ووصف التزام إيران التعامل مع مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب بأنه «انتصار كبير».

وقال المسؤول إن الاجتماع المقبل في سويسرا سيكون «حاسماً» لتحديد ما إذا كانت مذكرة التفاهم ستتحول إلى اتفاق شامل، مضيفاً أن المفاوضات المقبلة ستركز على ترتيب الخطوات وتحديد «من سينفذ ماذا ومتى».

وأوضح أن جوهر المرحلة التالية سيكون الاتفاق على التسلسل الدقيق لتنفيذ الالتزامات، بما يشمل الخطوات النووية والاقتصادية والبحرية، قبل الانتقال إلى اتفاق نهائي ملزم.

وحسب المسؤول الأميركي، تنص المذكرة على «الإنهاء الفوري والدائم للعمليات العسكرية على جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان»، مع التزام واشنطن وطهران بالتفاوض للتوصل إلى اتفاق نهائي خلال مدة أقصاها 60 يوماً، قابلة للتمديد بموافقة الطرفين.

وتشمل الوثيقة إنهاء الحصار البحري الأميركي على إيران خلال 30 يوماً، على أن تعود حركة السفن تدريجياً إلى مستويات ما قبل الحرب. كما تتعهد الولايات المتحدة، وفق النص، بإبعاد قواتها عن محيط إيران خلال 30 يوماً من التوصل إلى الاتفاق النهائي.

وفيما يتعلق بمضيق هرمز، تنص المذكرة على إبقاء الممر الملاحي مفتوحاً ومن دون رسوم لمدة 60 يوماً. وقال المسؤول الأميركي إن إيران ستعمل بعد ذلك مع سلطنة عمان ودول الخليج العربية للتوصل إلى ترتيبات أوسع وطويلة الأمد بشأن إدارة الملاحة في المضيق.
وبموجب المذكرة، تبدأ فترة تفاوض قابلة للتمديد مدتها 60 يوماً فور توقيع الاتفاق المبدئي. وخلال هذه الفترة، تسمح إيران بالمرور المجاني عبر مضيق هرمز، على أن تناقش لاحقاً إدارة المضيق مع أطراف إقليمية.

المكاسب الاقتصادية

وفي الجانب الاقتصادي، تتعهد الولايات المتحدة مع شركاء إقليميين بالعمل على إنشاء صندوق لا تقل قيمته عن 300 مليار دولار لإعادة إعمار إيران وتنميتها الاقتصادية، على أن يرتبط تنفيذ ذلك بمسار الاتفاق النهائي.
وأقر مسؤولون أميركيون بأن صندوق إعادة الإعمار المحتمل لإيران هو، بعد الملف النووي، أحد أكثر البنود إثارة للجدل في المذكرة. وينص البند الاقتصادي على أن واشنطن ستعمل مع شركائها الإقليميين على وضع خطة نهائية متفق عليها لإعادة إعمار إيران وتنمية اقتصادها.

لكن المسؤول الأميركي شدد على أن هذا البند لا يلزم الولايات المتحدة بدفع أي أموال لإيران أو المساهمة في الصندوق، موضحاً أن تنفيذه سيعتمد على التوصل إلى اتفاق نهائي والتزام طهران ببنوده. وقال إن ذلك قد يسمح، على سبيل المثال، لدول إقليمية بالاستثمار في مشاريع داخل إيران إذا خُففت العقوبات.

كما تنص الوثيقة على أن الولايات المتحدة ستسمح لإيران ببيع النفط فور توقيع مذكرة التفاهم، بينما يرتبط رفع العقوبات بصورة كاملة بالتوصل إلى اتفاق نهائي والتزام إيران ببنوده.

وقال المسؤول الأميركي إن واشنطن ترى بالفعل مؤشرات على تراجع إيران عن محاولات تعطيل حركة الملاحة في مضيق هرمز قبل توقيع الاتفاق.

تخصيب اليورانيوم

وفي الملف النووي، أكد المسؤول أن إيران تعهدت بألا تمتلك سلاحاً نووياً، وأن الجانبين اتفقا على معالجة مخزون اليورانيوم المخصب عبر آلية تقوم على «خفض مستوى التخصيب في الموقع تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، باعتبارها الخيار الأساسي للتعامل مع المواد النووية الإيرانية.
وتقوم عملية خفض التخصيب على خلط اليورانيوم المخصب، الذي يمكن تنقيته إلى مستويات صالحة للاستخدام العسكري، بيورانيوم مستنفد، بما يؤدي إلى تقليل نسبة التخصيب في المخزون القائم.

وقال المسؤول الأميركي إن الالتزام الإيراني بخفض نسبة تخصيب اليورانيوم يمثل، في تقديره، «انتصاراً كبيراً» لواشنطن، موضحاً أن الوثيقة تتضمن بنوداً إضافية في الملف النووي مقارنة بمسودات سُرّبت إلى وسائل إعلام أميركية وأجنبية خلال الساعات السابقة.

وأضاف أن البلدين اتفقا على مناقشة آلية للتعامل مع مخزون إيران من اليورانيوم المخصب، مشيراً إلى أن «الحد الأدنى» لهذه الآلية سيكون خفض نسبة التخصيب داخل إيران وتحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وقال مسؤول أميركي رفيع إن طهران، بموجب التفاهم، «تقول إنها ستدمر مخزون اليورانيوم المخصب»، مضيفاً أن خفض التخصيب في الموقع هو «الحد الأدنى» للطريقة التي ستُعتمد لذلك. وشدد المسؤول على أن هذا التوصيف يعكس تعليقه الشخصي على الاتفاق.

ترمب يتحدث في مؤتمر صحافي ختامي لقمة مجموعة السبع في إيفيان وإلى جانبه وزير التجارة هوارد لوتنيك ووزير الخارجية ماركو روبيو (أ.ب)

وأضاف أن طهران قدمت تصوراً لكيفية تنفيذ عملية التخلص من مخزونها من اليورانيوم المخصب، وأن هذه المسألة ستكون جزءاً من المفاوضات التقنية التي ستبدأ فور دخول المذكرة حيز التنفيذ.

وقال المسؤولان الأميركيان إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي قال سابقاً إنه لم يطلع على مذكرة التفاهم الرسمية، لم يطلب نسخة منها، بحسب علمهما.

وتأتي هذه التفاصيل فيما لم تنشر إيران حتى الآن النص الرسمي لمذكرة التفاهم، بينما قالت وزارة الخارجية الإيرانية إن فكرة توقيع الوثيقة من قِبَل الرئيسين الأميركي دونالد ترمب والإيراني مسعود بزشكيان لا تزال قيد الدراسة.

ومن شأن مراسم توقيع مثل هذه أن تمثل خطوة كبيرة للبلدين اللذين قطعا العلاقات الدبلوماسية عام 1980 على خلفية أزمة احتجاز الرهائن في السفارة الأميركية بطهران.


ترمب يدافع عن اتفاق إيران ويعد بمسار موازٍ للصواريخ والوكلاء

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث محاطاً بفريقه الاقتصادي والدبلوماسي خلال مؤتمر صحافي في ختام قمة مجموعة السبع بمدينة إيفيان الفرنسية (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث محاطاً بفريقه الاقتصادي والدبلوماسي خلال مؤتمر صحافي في ختام قمة مجموعة السبع بمدينة إيفيان الفرنسية (أ.ف.ب)
TT

ترمب يدافع عن اتفاق إيران ويعد بمسار موازٍ للصواريخ والوكلاء

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث محاطاً بفريقه الاقتصادي والدبلوماسي خلال مؤتمر صحافي في ختام قمة مجموعة السبع بمدينة إيفيان الفرنسية (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث محاطاً بفريقه الاقتصادي والدبلوماسي خلال مؤتمر صحافي في ختام قمة مجموعة السبع بمدينة إيفيان الفرنسية (أ.ف.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، إن الاتفاق الذي توصلت إليه واشنطن وطهران هذا الأسبوع قد يوقع خلال يوم أو يومين، لكنه أبقى خيار القوة مطروحاً إذا لم تلتزم إيران بما ستتعهد به، في محاولة للجمع بين الدفاع عن التفاهم الجديد والتشديد على أن واشنطن لم تتخلَّ عن أدوات الضغط.

وفي مؤتمر صحافي في ختام قمة مجموعة السبع بمدينة إيفيان الفرنسية، قال ترمب إن الاتفاق «الذي توصلنا إليه مع إيران يوم الأحد» سيوقع قريباً، «غداً أو ربما بعد غد»، مشيراً إلى أن طهران «تريد توقيع الاتفاق».

وكان ترمب قد قال، في وقت سابق، إن مذكرة التفاهم مع إيران ليست اتفاقاً نهائياً، وإن الولايات المتحدة قد تستأنف الحرب إذا لم تكن راضية عن تنفيذها. وكرر، الأربعاء، أن واشنطن قد تعود إلى القصف إذا لم يلتزم الإيرانيون، قائلاً إنهم إذا لم يحترموا الاتفاق «فسنعود على الأرجح إلى قصفهم حتى يلتزموا به».

وقال ترمب إن الإيرانيين «سعداء للغاية لأننا أبرمنا اتفاقاً»، مضيفاً أن التفاهم سيُوقّع قريباً، وربما الجمعة، إذا استكملت الترتيبات اللازمة.

ولم يستبعد ترمب حضوره مراسم التوقيع المرتقبة، قائلاً إنه قد يبقى للمشاركة فيها إذا استدعت الحاجة.

وقال ترمب إن المناقشات الفنية بشأن مخزون إيران النووي ستبدأ على الفور، مكرراً أن واشنطن «ستأخذ» اليورانيوم الإيراني المخصب، حتى لو كان «من دون قيمة». وأضاف أن الاتفاق مع إيران يمكن أن يكون بداية لمسار أوسع في الشرق الأوسط، معبراً عن أمله في أن يؤدي إلى «سلام أوسع» في المنطقة.

مسار موازٍ

وأكد ترمب أن الولايات المتحدة ستبحث مع دول المنطقة برنامج إيران للصواريخ الباليستية ودعمها للفصائل المسلحة، في مسار منفصل عن الاتفاق مع طهران.

وقال إن واشنطن «ستبحث الصواريخ الباليستية والوكلاء»، وإنها تعمل «بجهد موازٍ» لمعالجة المسائل غير النووية.

وأشار ترمب إلى أن حركة الملاحة في مضيق هرمز «زادت كثيراً»، في إشارة إلى بدء تخفيف التوتر البحري بعد التفاهم. كما قال إن الاتفاق سيمنع ما وصفه بـ«كارثة اقتصادية»، مضيفاً أنه لم يكن يرغب في رؤية تداعيات اقتصادية أوسع في المنطقة أو أسواق الطاقة.

وقال ترمب إنه يأمل في توسيع «اتفاقيات إبراهيم»، وأن يكون اتفاق إيران بداية لمسار سلام أشمل في الشرق الأوسط. وأضاف أنه يعتقد أن القادة الحاليين في إيران سيتصرفون «بشكل مختلف تماماً»، وذهب إلى القول إنهم يمثلون «تغييراً للنظام» من داخل النظام نفسه.

ترمب يتحدث في مؤتمر صحافي ختامي لقمة مجموعة السبع في إيفيان وإلى جانبه وزير التجارة هوارد لوتنيك ووزير الخارجية ماركو روبيو (أ.ب)

وتطرق ترمب إلى الجانب الاقتصادي من التفاهم، مؤكداً أن إيران لن تتمكن من الوصول إلى صندوق بقيمة 300 مليار دولار إلا إذا «أحسنت التصرف». وقال إن الولايات المتحدة «صادرت الكثير من أموال إيران»، وإن عليها في مرحلة ما إعادتها، محذراً من أن عدم إعادة الأموال قد يضر بالثقة في الدولار.

وقال ترمب إن أي خطوات تتعلق بالعقوبات ستبقى مرتبطة بسلوك إيران وتنفيذ التزاماتها، مضيفاً أن «إجراءً ما» سيحدث بشأن العقوبات بمجرد أن تبدأ طهران التحرك وفق ما هو متفق عليه. وأضاف: «إن لم نعد أموال إيران، فلن يستثمر أحد في الدولار مجدداً»، في إشارة إلى البعد المالي والسياسي لأي ترتيبات تتعلق بالأصول الإيرانية.

كما وجّه ترمب الشكر إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الصيني شي جينبينغ على ما وصفه بـ«حيادهما» بشأن إيران، وأضاف أن الزعيمين أسهما في تحسين الأوضاع، مشيراً إلى أن شي حاول المساعدة في معالجة الأزمة الإيرانية، معتبراً أن موقفي موسكو وبكين أسهما في إبقاء المسار مفتوحاً أمام الاتفاق.

وفي شأن الاتهامات المتعلقة باستهداف مدرسة للبنات في إيران خلال الحرب، قال ترمب إن الحادثة لا تزال قيد التحقيق، مؤكداً أنه لا يعتقد أن أحداً تعمد استهداف المدرسة. وأضاف أن الأخطاء قد تقع خلال الحروب، لكنه شدد على أن «لا أحد فعل ذلك عمداً».

إسرائيل ولبنان

وأكد ترمب أن إسرائيل تلقت نسخة من مذكرة التفاهم مع إيران، قائلاً إن واشنطن أرسلت نسخة من النص إلى تل أبيب. كما قال إنه ناقش تفاصيل الاتفاق الإيراني مع حلفاء الولايات المتحدة خلال قمة مجموعة السبع.

وفي لهجة أكثر تصالحاً تجاه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أشاد ترمب بما وصفه بـ«الشراكة الرائعة» بينهما، بعدما كان قد وجه إليه انتقادات بشأن لبنان.

وقال إن نتنياهو «رجل طيب» لكنه «ينفعل قليلاً أحياناً»، واصفاً الخلاف بينهما في شأن لبنان بأنه «اختلاف صغير».

وأضاف ترمب: «أشكر إسرائيل ونتنياهو على الجهد بشأن إيران»، لكنه أقر بأن ملف لبنان لا يزال يتطلب عملاً إضافياً، قائلاً: «سيتعين علينا العمل على ملف لبنان». وقال أيضاً إن إسرائيل «قد تقوم بعمل أفضل» في التعامل مع «حزب الله»، معرباً عن «أسف شديد» بشأن لبنان.

وقال ترمب إنه يتوقع زيارة الرئيس اللبناني إلى واشنطن خلال أسبوع أو أسبوعين، مضيفاً أن الرئيس السوري يرغب أيضاً في القيام بخطوات مرتبطة بالترتيبات الإقليمية الجديدة. كما أشار إلى أن دمشق تريد التعامل مع تهديدات «حزب الله» داخل لبنان «بدقة».

وقلّل ترمب من حجم الخلافات المرتبطة بالجبهة اللبنانية، قائلاً إن الملف اللبناني «جزء صغير جداً من الصورة العامة»، وإن «المسألة الحقيقية هي الاتفاق مع إيران»، مضيفاً: «هناك يوجد المال، وهناك كانت توجد السلطة».

عاجل مونديال 2026: إنكلترا تثأر من كرواتيا في فوز مثير 4-2