8 علامات تحذيرية تشير إلى نقص فيتامين «د» في الجسم

حبات من فيتامين «د» (أرشيفية - أ.ب)
حبات من فيتامين «د» (أرشيفية - أ.ب)
TT

8 علامات تحذيرية تشير إلى نقص فيتامين «د» في الجسم

حبات من فيتامين «د» (أرشيفية - أ.ب)
حبات من فيتامين «د» (أرشيفية - أ.ب)

إذا سألتَ معظم الأطباء عما إذا كانوا يتناولون المكملات الغذائية بأنفسهم، فغالباً ما سيجيبون بالنفي - باستثناء واحد هو فيتامين «د». يُسمى «فيتامين الشمس» بهذا الاسم لأنه يُنتج في الجلد أثناء التعرض لأشعة الشمس. إنه أحد أهم العناصر الغذائية لصحتنا، ومع ذلك لا يحصل الكثير منا على ما يكفي منه. خاصة في البلدان التي تشتهر بطقسها العاصف أو البارد.

سواءً ألقينا اللوم على طول فصول الشتاء أو على أنماط حياتنا المنزلية، فلا مفر من حقيقة أن الكثير من الناس تعاني نقص فيتامين «د».

ويعدّ فيتامين «د» المكمل الغذائي الوحيد الذي توصي به هيئة الخدمات الصحية الوطنية في بريطانيا للبالغين، حيث توصي بتناوله جميعاً خلال أشهر الخريف والشتاء. (يُنصح جميع الأطفال بعمر أربع سنوات فما دون بتناول المكملات الغذائية أيضاً).

ما هو فيتامين «د»؟

فيتامين «د» عنصر غذائي يحتاج إليه الجسم، إلى جانب الكالسيوم، لبناء العظام والحفاظ على صحتها. كما أنه:

- يدعم صحة المناعة

- يحافظ على قوة العضلات

- يدعم خلايا الدماغ

- يمكن أن يساعد في الوقاية من الأمراض المزمنة

والأهم من ذلك، أن الجسم لا يستطيع امتصاص الكالسيوم (الذي يشكل جزءاً كبيراً من العظام) إلا إذا كان لديه ما يكفي من فيتامين «د». يؤدي نقصه إلى لين العظام (الكساح أو لين العظام).

لفيتامين «د» أيضاً استخدامات عدة أخرى في الجسم. فهو يدعم صحة المناعة ويساعد في الحفاظ على وظائف العضلات وخلايا الدماغ. كما أُشير إلى أن انخفاض مستويات فيتامين «د» قد يرتبط بأمراض مزمنة مثل السرطان، والتصلب اللويحي، وأمراض القلب والدورة الدموية.

وإليك أبرز العلامات التي قد تشير إلى عدم حصولك على الكمية الكافية من فيتامين «د»:

1. التعب

يرتبط نقص فيتامين «د» بالتعب المزمن، كما تقول نيكولا لودلام - رين، اختصاصية التغذية ومؤلفة كتاب «كيف تتجنب الأطعمة المصنعة للغاية».

وتشير إلى دراسة أجريت على ممرضات عام 2015، حيث وُجدت صلة بين انخفاض مستويات هذا الفيتامين (89 في المائة من المشاركات يعانين نقص هذا الفيتامين) والتعب المُبلّغ عنه ذاتياً. كما ربطت دراسة أجريت عام 2019 على 480 من كبار السن انخفاض مستويات هذا الفيتامين بأعراض التعب.

تقول لودلام - رين: «يمكن للمكملات الغذائية تحسين مستويات الطاقة من خلال دعم وظيفة المناعة وتقليل الالتهاب». ومع ذلك، يُعدّ هذا موضوعاً مثيراً للجدل. ويقول آشلي غروسمان، أستاذة في الغدد الصماء بجامعة أكسفورد، إنه من المهم تذكر أن أحد الأعراض الشائعة، كالتعب، يمكن أن يكون له أسباب عدة. لذلك؛ لن يربط بين الأمرين إلا إذا كان مستوى فيتامين «د» المُقاس في فحص الدم أقل من 50 نانومول/لتر.

2. الإصابة بنزلات البرد والالتهابات

تشير الأبحاث إلى وجود صلة بين نقص فيتامين «د» وضعف وظائف الجهاز المناعي؛ ما قد يزيد من خطر الإصابة بالعدوى. ووجدت بعض الأبحاث، بما في ذلك مقال نُشر عام 2019، أن مكملات فيتامين «د» ساعدت في تقليل خطر الإصابة بالتهابات الجهاز التنفسي الحادة. ومع ذلك، تشير أبحاث أخرى إلى أن هذا التأثير الوقائي قد يكون ضئيلاً.

ويقول البروفسور غروسمان: «تشير الأدلة التجريبية إلى أن مكملات فيتامين (د) قد تساعد بشكل عام في تقليل خطر الإصابة بالتهابات الجهاز التنفسي لدى الأطفال الأصحاء». «ولكن مرة أخرى، الأمر مثير للجدل، فالتوصيات تتراوح بين 400 و2000 وحدة دولية، ولكن 800 - 1000 وحدة دولية هي الكمية الأكثر شيوعاً».

ولأي شخص يعاني التهابات أو أمراضاً متكررة دون سبب معروف، من الأفضل استشارة طبيبك العام بشأن المكملات الغذائية المناسبة لصحته العامة. وهذا أمر بالغ الأهمية إذا كنت حاملاً أو يزيد عمرك على 75 عاماً.

ويقول غروسمان: «لا ضرر من تناول مكملات غذائية بجرعات معقولة، وأوصي عادةً بتناول 1000 - 2000 وحدة دولية يومياً إذا كان مستوى فيتامين (د) أقل من 50 نانومول/لتر لدى معظم المرضى». ويضيف: «مكملات الفيتامينات المتعددة جيدة، لكن معظم الفيتامينات والمعادن الأخرى غير ضرورية، ويجب التأكد من كفاية كمية فيتامين (د) المضمنة».

3. ألم العظام

يلعب فيتامين «د» دوراً أساسياً في امتصاص الكالسيوم ونمو العظام، وقد رُبط نقصه بزيادة خطر الإصابة بأمراض العظام مثل هشاشة العظام.

ومع ذلك، غالباً ما لا تُشخص هشاشة العظام إلا بعد كسر العظم، ربما بعد سقوط مفاجئ. يقول البروفسور غروسمان: «إن الشعور بألم في العظام ليس من أعراض هشاشة العظام». لكن بالنسبة لمن يعاني آلام العظام (دون سبب آخر)، أنصح بتناول مكمل غذائي إذا كان مستواه أقل من 50 نانومول/لتر. يُسبب نقص فيتامين «د» الحاد «لين العظام»، وليس هشاشة العظام، وهي ألم مزمن في العظام مصحوب بضعف عضلي في كثير من الأحيان.

ويضيف: «قد تكون هناك مؤشرات قوية للعلاج لدى الأطفال المصابين بأمراض عظمية معروفة».

4. آلام العضلات

ليس من السهل دائماً تحديد أسباب آلام العضلات، ولكن قد يكون نقص فيتامين «د» سبباً محتملاً. ولأن فيتامين «د» عنصر غذائي يدعم وظيفة العضلات، فإن نقصه يمكن أن يُسهم في ضعف العضلات وألمها، كما تقول لودلام - رين.

يوجد مستقبل فيتامين «د» في الخلايا العصبية التي تُسمى مستقبلات الألم، والتي تستشعر الألم. قد يشارك هذا الفيتامين أيضاً في مسارات إشارات الألم في الجسم، والتي قد تلعب دوراً في الألم المزمن. كما وجدت دراسة أجريت عام 2014 أن 71 في المائة من الأشخاص الذين يعانون ألماً مزمناً يعانون نقصاً في هذا الفيتامين.

4. بطء التئام الجروح

وجدت دراسة أجريت عام 2014، وشملت 221 شخصاً، أن الأشخاص الذين يعانون نقصاً حاداً في فيتامين «د» كانوا أكثر عرضة لارتفاع مستويات علامات الالتهاب التي يمكن أن تؤثر سلباً على التئام الجروح.

وتوضح لودلام - راين أن فيتامين «د» يلعب دوراً مهماً في:

- السيطرة على الالتهابات

- المساعدة في مكافحة العدوى

- ترميم الجلد

لذا؛ إذا كان لديك نقص فيه، فمن الطبيعي أن تتأثر عملية الشفاء. ووفقاً للودلام - راين، قد تُسرّع المستويات الكافية من فيتامين «د» التئام الجروح، وفي مجموعة من 60 شخصاً يعانون قرح القدم المرتبط بمرض السكري، شهد أولئك الذين تناولوا مكملات فيتامين «د» على مدار 12 أسبوعاً تحسناً ملحوظاً في التئام الجروح مقارنةً بالمجموعة التي تناولت الدواء الوهمي.

ويشير البروفسور غروسمان إلى أن «بعض الأشخاص أكثر عرضة لخطر انخفاض مستويات فيتامين (د) بشكل كبير، وخاصة كبار السن، والمقيمين في المؤسسات، والمُحتجزين جسدياً في منازلهم، والأشخاص ذوي البشرة الداكنة الذين يعيشون في مناخات داكنة، كما هو الحال في المملكة المتحدة».

6. تساقط الشعر

يبدو أن هناك علاقة بين نقص فيتامين «د» وتساقط الشعر، خاصةً في حالات مثل الثعلبة البقعية، وحسب ما أوردت صحيفة «تلغراف» البريطانية، فإن الثعلبة البقعية مرض مناعي يتميز بتساقط شديد للشعر. في إحدى الدراسات، وجد 48 شخصاً يعانون هذه الحالة أن استخدام فيتامين «د» الاصطناعي موضعياً (على مدى 12 أسبوعاً) أدى إلى زيادة ملحوظة في نمو الشعر. وفي مراجعة منفصلة أخرى، ارتبط ارتفاع مستويات فيتامين «د» بانخفاض تساقط الشعر.

7. زيادة الوزن

السبب الأكثر ترجيحاً لارتفاع الوزن هو استهلاك سعرات حرارية أكثر مما يحتاج إليه الجسم، وليس نقصاً في الفيتامينات. مع ذلك، قد يلعب نقص فيتامين «د» دوراً في ذلك. في الواقع، يقول غروسمان: «هناك بعض الأدلة على أن العلاج التجريبي [المكملات الغذائية) لدى مرضى ما قبل السكري قد يُبطئ تطور المرض إلى حد ما».

وحسب تقرير الموقع، فإن الكثير من الأشخاص الذين يُعانون السمنة لديهم مستويات منخفضة من فيتامين «د». العلاقة بين فيتامين «د» وزيادة الوزن غير مفهومة تماماً، وتتطلب آثار المكملات الغذائية على فقدان الوزن مزيداً من البحث.

8. انخفاض الحالة المزاجية

توجد مستقبلات فيتامين «د» في القشرة الجبهية الأمامية، وهي منطقة من الدماغ تلعب دوراً حاسماً في تنظيم الحالة المزاجية، حيث يؤثر فيتامين «د» على النواقل العصبية مثل السيروتونين والدوبامين، والتي تؤثر أيضاً على الحالة المزاجية.

ربط الباحثون نقص فيتامين «د» بضعف الصحة النفسية، حيث وجدت إحدى الدراسات التي أُجريت عام 2022 أن المكملات الغذائية يمكن أن تُحسّن في بعض الحالات أعراض القلق واضطراب الاكتئاب الشديد. ومع ذلك، أبرزت الدراسة أيضاً تباين النتائج، وأكدت أهمية إجراء المزيد من الأبحاث.


مقالات ذات صلة

دراسة: فيتامين شائع قد يؤثر في شيخوخة الدماغ بطرق غير متوقعة

صحتك وجد الباحثون أن الأشخاص الذين كانت لديهم مستويات أقل من فيتامين «سي» بدوا أكثر عرضة لامتلاك أحجام أقل من أنسجة الدماغ (بكساباي)

دراسة: فيتامين شائع قد يؤثر في شيخوخة الدماغ بطرق غير متوقعة

ارتبطت المستويات الأعلى من فيتامين «سي» ببنية دماغية أكثر صحة لدى كبار السن، ما يشير إلى دور محتمل للتغذية في شيخوخة الدماغ.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك الاعتماد على البيض يومياً قد يتحول مع الوقت إلى روتين ممل يفتقر إلى التنويع (بيكسلز)

عندما تملّ من البيض… 7 وجبات إفطار غنية بالبروتين لتجربها

يُعدّ البيض خياراً أساسياً على مائدة الإفطار لدى الكثيرين، لما يتمتع به من قيمة غذائية عالية؛ إذ تحتوي بيضتان كبيرتان على نحو 12.6 غرام من البروتين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك أوراق السبانخ تظهر على لوح تقطيع (بيكسلز)

7 أطعمة قد تعوق امتصاص المغنيسيوم في جسمك

يُعدّ المغنيسيوم من المعادن الأساسية التي لا غنى عنها للحفاظ على توازن وظائف الجسم؛ إذ يلعب دوراً محورياً في دعم عمل العضلات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك يعاني كثيرون من الشعور بالإرهاق والتعب المتواصل رغم الحصول على قسط كافٍ من النوم وقد يكون السبب في بعض الحالات نقصاً في بعض الفيتامينات الأساسية (بيكساباي)

نقص هذين الفيتامينين قد يكون سبب شعورك بالتعب المستمر

قد يكون التعب المستمر مؤشراً على نقص فيتامينَيْ «د» و«بي12» اللذين يدعمان الطاقة والمناعة والمزاج، مع ضرورة استشارة الطبيب للتشخيص الدقيق.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك يُعدّ بيض الدجاج مصدراً ميسور التكلفة للبروتين والعناصر الغذائية الأخرى (بيكساباي)

هل البيض فعلاً يرفع الكولسترول؟ الحقيقة التي يخطئ فيها الكثيرون

البيض لا يرفع الكولسترول عند معظم الناس كما يُشاع لأن الموجود في الغذاء لا ينعكس مباشرة على كولسترول الدم بالدرجة نفسها.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

لماذا لا نشعر بالشبع أحياناً رغم الأكل؟

بعض الأطعمة التي تتسبب بالجوع والعطش (بكسلز)
بعض الأطعمة التي تتسبب بالجوع والعطش (بكسلز)
TT

لماذا لا نشعر بالشبع أحياناً رغم الأكل؟

بعض الأطعمة التي تتسبب بالجوع والعطش (بكسلز)
بعض الأطعمة التي تتسبب بالجوع والعطش (بكسلز)

قد يكون الشعور بالجوع المستمر تجربة مُربكة ومُرهقة في آنٍ واحد، خصوصاً حين يبدو أن الوجبات المنتظمة لا تكفي لإطفاء هذا الإحساس المتكرر بالحاجة إلى الطعام. وبينما يُنظر إلى الجوع باعتباره إشارة بسيطة من المعدة الفارغة، يكشف العلم أنه عملية شديدة التعقيد، تتداخل فيها الهرمونات، وسكر الدم، والنوم، والتوتر، وحتى نمط الحياة اليومي.

وفي هذا السياق، يقدّم هذا التقرير قراءة علمية مبسّطة لفهم أسباب الجوع المزمن، وكيف يمكن التعامل معه دون اللجوء إلى أنظمة غذائية صارمة أو حرمان غذائي. وفقاً لموقع «ماي لايف أكس بي».

الجوع... نظام توازن دقيق داخل الجسم

الجوع ليس مجرد إحساس جسدي، بل هو نظام إشارات متكامل بين المعدة والأمعاء والدماغ والهرمونات. وعندما يعمل هذا النظام بشكل طبيعي، يعرف الجسم متى يحتاج إلى الطعام ومتى يكتفي.

في قلب هذه العملية يقف هرمون الغريلين، المعروف بـ«هرمون الجوع»، والذي يرتفع قبل الوجبات ليُرسل إشارة إلى الدماغ بضرورة تناول الطعام.

في المقابل، يأتي هرمون اللبتين الذي تفرزه الخلايا الدهنية، ليُخبر الدماغ بأن مخزون الطاقة كافٍ، وبالتالي يجب التوقف عن الأكل. لكن هذا التوازن الدقيق قد يختل بسهولة تحت تأثير نمط الحياة والعادات اليومية.

نقص البروتين... سبب خفي للشعور بالجوع السريع

يُعد البروتين من أكثر العناصر الغذائية قدرةً على تعزيز الشعور بالشبع. فعندما تكون الوجبات فقيرة بالبروتين وتعتمد على الكربوهيدرات السريعة، يزول الإحساس بالامتلاء بسرعة أكبر من المتوقع.

ومن أبرز مصادر البروتين التي تدعم الشبع:

البيض، والسمك، والدجاج، والزبادي اليوناني، والعدس، والفاصوليا، والتوفو، والمكسرات والبذور.

إضافة البروتين إلى كل وجبة يمكن أن يساهم في تقليل نوبات الجوع المتكررة وتحسين استقرار الطاقة خلال اليوم.

الكربوهيدرات المكررة... ارتفاع سريع ثم انهيار في الطاقة

الأطعمة المصنعة مثل الخبز الأبيض، والمعجنات، والحبوب السكرية، والمشروبات الغازية، تُهضم بسرعة كبيرة، ما يؤدي إلى ارتفاع مفاجئ في سكر الدم يتبعه انخفاض حاد.

هذا الانخفاض يُحفّز الدماغ لإطلاق إشارات الجوع، حتى لو لم يمضِ وقت طويل على تناول الطعام.

أما اختيار الحبوب الكاملة والخضراوات والفواكه الغنية بالألياف، فيساعد على الحفاظ على استقرار سكر الدم وزيادة الإحساس بالشبع لفترة أطول.

ما أسباب الجوع الليلي؟ (بكسلز)

قلة النوم... عامل مباشر لزيادة الشهية

يرتبط النوم ارتباطاً وثيقاً بتنظيم الشهية. فعند قلة النوم، يزداد إفراز الغريلين ويقل هرمون اللبتين، ما يؤدي إلى زيادة الجوع والرغبة في تناول الأطعمة عالية السعرات.

وتشير الدراسات إلى أن الأشخاص الذين لا يحصلون على قسط كافٍ من النوم يستهلكون سعرات أكثر يومياً، مع ميل واضح نحو السكريات والدهون. لذلك، يُوصى بالنوم لمدة تتراوح بين 7 إلى 9 ساعات يومياً لدعم التوازن الهرموني.

التوتر... حين يتحول الجوع إلى استجابة عاطفية

يؤدي التوتر إلى إفراز هرمون الكورتيزول، الذي قد يرفع الشهية ويزيد الرغبة في تناول الطعام، خصوصاً الأطعمة الغنية بالسكر والدهون.

وفي كثير من الحالات، لا يكون الدافع الحقيقي هو الجوع الجسدي، بل مشاعر مثل القلق أو الملل أو الضغط النفسي.

التمييز بين الجوع العاطفي والجوع الحقيقي يُعد خطوة مهمة للسيطرة على الأكل غير الضروري، ويمكن أن تساعد أنشطة مثل المشي أو التأمل أو الكتابة في تخفيف التوتر.

الجفاف... إشارات مضللة للجوع

قد يختلط على الدماغ أحياناً بين العطش والجوع، إذ يمكن أن يؤدي الجفاف الخفيف إلى إحساس يشبه الحاجة إلى الطعام.

ولهذا، يُنصح بشرب الماء بانتظام خلال اليوم، خاصة عند الشعور بالجوع بعد فترة قصيرة من تناول الطعام.

الأكل السريع... حين لا يلحق الدماغ بالشبع

يحتاج الدماغ إلى وقت لإدراك الشعور بالامتلاء. وعند تناول الطعام بسرعة، قد لا تصل إشارات الشبع في الوقت المناسب، ما يؤدي إلى الإفراط في الأكل.

الأكل ببطء، والمضغ الجيد، وتجنب التشتت أثناء الوجبات، يمكن أن يحسّن بشكل كبير من التحكم في الشهية.

النشاط البدني وزيادة الحاجة للطاقة

ممارسة التمارين الرياضية تزيد من استهلاك الطاقة، وبالتالي قد ترفع مستوى الجوع بشكل طبيعي.

وهذا النوع من الجوع لا يُعد مشكلة، بل هو استجابة فسيولوجية طبيعية، ويمكن تنظيمه عبر وجبات متوازنة تحتوي على البروتين والدهون الصحية والكربوهيدرات المعقدة.

التغيرات الهرمونية وتأثيرها على الشهية

تؤثر التقلبات الهرمونية بشكل مباشر على الشهية، خصوصاً لدى النساء خلال الدورة الشهرية، أو خلال الحمل، حيث تزداد حاجة الجسم للطاقة. وفي بعض الحالات الطبية، قد يكون الجوع المفرط علامة تستدعي التقييم الطبي.

الألياف... عنصر أساسي للشبع الطويل

تساعد الألياف على إبطاء الهضم وتعزيز الشعور بالامتلاء لفترة أطول.

ومن أبرز مصادرها: الفواكه، والخضراوات، والحبوب الكاملة، والشوفان، والعدس، وبذور الشيا.

نقص الألياف في النظام الغذائي الحديث يُعد أحد أسباب الجوع المتكرر.

بيئة الطعام الحديثة... محفز دائم للأكل

في العصر الحديث، أصبح الطعام حاضراً في كل مكان: الإعلانات، وسائل التواصل، وتطبيقات التوصيل، مما يجعل الدماغ في حالة تحفيز مستمر للشهية حتى دون حاجة فعلية للطعام.

هل يمكن أن يكون السبب طبياً؟

في بعض الحالات، قد يرتبط الجوع المستمر بأمراض مثل السكري، أو فرط نشاط الغدة الدرقية، أو اضطرابات سكر الدم.

إذا ترافق الجوع مع أعراض مثل فقدان الوزن غير المبرر أو التعب الشديد، فمن المهم مراجعة الطبيب.

خلاصة: الجوع ليس مجرد شعور بسيط

الجوع المستمر ليس دليلاً على ضعف الإرادة، بل هو نتيجة تفاعل معقد بين الهرمونات، والنوم، والتوتر، ونوعية الغذاء، ونمط الحياة.

فهم هذه الإشارات يمنح الإنسان قدرة أفضل على التحكم في شهيته بطريقة طبيعية، حيث يمكن لتغييرات بسيطة مثل تحسين النوم، وزيادة البروتين والألياف، وتقليل التوتر، أن تُحدث فرقاً ملحوظاً في الشعور بالشبع والتوازن اليومي.


6 أطعمة تعزز صحتك مع التقدم في العمر

طبق صغير يحتوي على عدة أنواع من المكسرات (بيكسلز)
طبق صغير يحتوي على عدة أنواع من المكسرات (بيكسلز)
TT

6 أطعمة تعزز صحتك مع التقدم في العمر

طبق صغير يحتوي على عدة أنواع من المكسرات (بيكسلز)
طبق صغير يحتوي على عدة أنواع من المكسرات (بيكسلز)

مع التقدم في العمر، تزداد أهمية العناية بالنظام الغذائي بوصفه إحدى الركائز الأساسية للحفاظ على الصحة وجودة الحياة. فالتغذية السليمة لا تقتصر على تزويد الجسم بالطاقة فحسب، بل تلعب دوراً محورياً في الوقاية من الأمراض المزمنة وتعزيز القدرة على التقدم في السن بشكل صحي. وتشير الأبحاث إلى أن اختيار أطعمة غنية بعناصر غذائية محددة يمكن أن يساهم في تقليل الالتهابات، ومكافحة الإجهاد التأكسدي، ودعم وظائف الجسم المختلفة. وفي هذا السياق، يوصي الخبراء بالتركيز على مجموعة من الأطعمة التي أثبتت فعاليتها في تعزيز طول العمر والصحة العامة، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث»:

1. التوت

تُعدّ التوتيات، مثل الفراولة والتوت الأزرق، من الأغذية الغنية بالعناصر المفيدة، إذ تحتوي على نسبة عالية من الألياف وفيتامين «سي»، إضافة إلى مضادات الأكسدة المعروفة باسم «البوليفينولات».

وقد أظهرت الدراسات أن هذه المركبات النباتية تساهم في مكافحة الإجهاد التأكسدي، وهو نوع من تلف الخلايا يحدث نتيجة الجزيئات شديدة التفاعل، كما تساعد في تقليل الالتهابات. ويُعدّ هذان العاملان من أبرز المسببات للأمراض المرتبطة بالتقدم في العمر، مثل أمراض القلب، والسرطان، ومرض ألزهايمر. كما تشير بعض الأبحاث إلى أن مضادات الأكسدة الموجودة في التوتيات قد تساعد في تخفيف الألم لدى المصابين بالتهاب المفاصل العظمي، وهو من الأمراض الشائعة التي تصيب المفاصل مع التقدم في السن.

2. المكسرات

تُعدّ المكسرات من المصادر الغنية بمضادات الأكسدة البوليفينولية، إلى جانب احتوائها على مركبات مضادة للالتهابات تُسهم في حماية الخلايا من التلف. كما يمكن أن تلعب دوراً مهماً في دعم صحة العظام والدماغ مع التقدم في العمر. وتتميز أنواع مثل الجوز، والفستق، واللوز، والجوز الأميركي (البيكان) باحتوائها على نسب مرتفعة من هذه المركبات المفيدة، فضلاً عن أحماض أوميغا-3 الدهنية، التي ارتبطت بتحسين الوظائف الإدراكية وتقليل الالتهابات في الجسم.

وتشير بعض الدراسات إلى أن تناول المكسرات بانتظام قد يُسهم في تقليل خطر الإصابة بالأمراض المزمنة، مثل أمراض القلب والسرطان.

3. الشاي الأخضر

يُعدّ الشاي الأخضر من المشروبات الغنية بالفوائد الصحية، خصوصاً فيما يتعلق بمكافحة الشيخوخة. ويعود ذلك إلى احتوائه على مضادات الأكسدة من نوع البوليفينولات، التي تساعد في تقليل الالتهابات، وتعزيز كفاءة الجهاز المناعي، وتحسين الوظائف الإدراكية. وقد أظهرت الدراسات أن مركبات «الكاتيكينات»، وهي النوع الرئيسي من مضادات الأكسدة في الشاي الأخضر، تلعب دوراً في الوقاية من عدة أنواع من السرطان، من بينها سرطان الكبد، والثدي، والمريء، والمعدة، والرئة، والبنكرياس، والبروستاتا.

4. زيت الزيتون البكر الممتاز

يُعتبر زيت الزيتون البكر الممتاز من أهم مكونات الأنظمة الغذائية الصحية، لا سيما في حمية البحر الأبيض المتوسط. فهو غني بمضادات الأكسدة البوليفينولية، إضافة إلى احتوائه على أحماض دهنية مفيدة، مثل أوميغا-3.

ويساعد تناوله بانتظام في تقليل الالتهابات داخل الجسم، كما قد يساهم في الوقاية من أمراض القلب، وبعض أنواع السرطان، وكذلك التدهور المعرفي المرتبط بالتقدم في العمر.

وينصح الخبراء بأن يحصل البالغون الأصحاء على ما يتراوح بين 1.1 و1.6 غرام يومياً من أحماض أوميغا-3، ضمن نظام غذائي متوازن.

5. المأكولات البحرية

تُعدّ المأكولات البحرية، خصوصاً الأسماك الدهنية مثل السلمون والسردين والماكريل، من المصادر الأساسية لأحماض أوميغا-3 الدهنية، مما يجعلها عنصراً مهماً لدعم صحة القلب، وتقليل الالتهابات، والحفاظ على وظائف الدماغ مع مرور الوقت.

وقد أظهرت دراسة واسعة النطاق أن النساء اللواتي تناولن هذه الأنواع من الأسماك بانتظام كنّ أقل عرضة للإصابة بالسرطان أو الوفاة لأي سبب مع التقدم في العمر.

كما تتميز المأكولات البحرية باحتوائها على عناصر غذائية مهمة مضادة للشيخوخة، مثل فيتامين «د»، وفيتامين «أ»، والكالسيوم، والأحماض الأمينية الأساسية. وتشير بعض الأبحاث أيضاً إلى أن تناول مكملات زيت السمك قد يكون له دور في دعم طول العمر.

المأكولات البحرية تُعدّ من المصادر الأساسية لأحماض أوميغا-3 الدهنية (بيكسلز)

6. الكركم

يُعدّ الكركم من التوابل المعروفة بخصائصها الصحية، ويرجع ذلك بشكل أساسي إلى مركب «الكركمين» النشط. وقد أظهرت الدراسات أن هذا المركب يمتلك خصائص قوية مضادة للالتهابات، مما يجعله عاملاً طبيعياً فعالاً في تقليل الالتهاب في الجسم. وتشير الأبحاث إلى أن الاستهلاك المنتظم للكركمين قد يساهم في إبطاء مظاهر الشيخوخة، من خلال الحد من التغيرات المرتبطة بالتقدم في العمر، والمساعدة في الوقاية من الأمراض المزمنة المصاحبة له.


بشكل غير متوقع... أطعمة قد تؤثر على مستوى الكوليسترول

المأكولات البحرية تُعد خياراً صحياً لمن يراقبون الكوليسترول لكن الروبيان يُعتبر استثناءً (بيكسلز)
المأكولات البحرية تُعد خياراً صحياً لمن يراقبون الكوليسترول لكن الروبيان يُعتبر استثناءً (بيكسلز)
TT

بشكل غير متوقع... أطعمة قد تؤثر على مستوى الكوليسترول

المأكولات البحرية تُعد خياراً صحياً لمن يراقبون الكوليسترول لكن الروبيان يُعتبر استثناءً (بيكسلز)
المأكولات البحرية تُعد خياراً صحياً لمن يراقبون الكوليسترول لكن الروبيان يُعتبر استثناءً (بيكسلز)

يعتقد الكثيرون أن مشكلة ارتفاع الكوليسترول ترتبط فقط بالأطعمة الدسمة أو الوجبات السريعة، لكن الحقيقة أن هناك العديد من الأطعمة التي تبدو صحية أو آمنة ظاهرياً، وقد تؤثر بشكل غير متوقع على مستويات الكوليسترول في الدم؛ لذلك من المهم قراءة المكونات الغذائية بعناية وفهم تأثير كل نوع من الطعام على الجسم، حتى داخل الخيارات التي نعتبرها «صحية»، وفقاً لموقع «ويب ميد».

الأطعمة المصنفة «منخفضة الكوليسترول»

عند التسوق، قد تلاحظ منتجات مكتوباً عليها «منخفض الكوليسترول»، لكن هذا لا يعني أنها صحية بالكامل. من الضروري دائماً التحقق من المعلومات الغذائية؛ لأن بعض هذه المنتجات قد تكون غنية بالدهون المشبعة، وهي عامل رئيسي في رفع مستوى الكوليسترول الضار (LDL). كذلك، يجب الانتباه إلى حجم الحصة الغذائية؛ فقد يكون صغيراً بشكل مضلل، مما يدفعك لتناول كمية أكبر دون أن تدرك أنك تستهلك كمية أعلى من الكوليسترول أو الدهون مما هو متوقع.

القهوة

قد يؤدي فنجان القهوة الصباحي إلى ارتفاع غير مرغوب فيه في مستوى الكوليسترول. فأنواع القهوة غير المفلترة مثل القهوة الفرنسية أو التركية تسمح بمرور مادة الكافستول، وهي مادة تساهم في رفع مستويات الكوليسترول الضار (LDL). وينطبق الأمر نفسه على الإسبريسو، لكنها عادة تُشرب بكميات صغيرة؛ لذلك يكون تأثيرها محدوداً. أما القهوة المقطرة باستخدام الفلاتر الورقية، فهي الخيار الأكثر أماناً، لأن الفلتر يحجز الكافستول ويقلل من تأثيره، مما يجعلها أفضل لمن يراقبون مستوى الكوليسترول لديهم.

الجرانولا

قد توحي كلمة «جرانولا» بأنها خيار صحي بالكامل، لكن الواقع مختلف في كثير من الأحيان. فهذه الحبوب المقرمشة قد تحتوي على نسب مرتفعة من الدهون المشبعة، حتى في الأنواع التي تُسوّق على أنها «قليلة الدسم». بعض المنتجات تحتوي أيضاً على سكريات مضافة أو زيوت غير صحية، مما يقلل من قيمتها الغذائية. لذلك يُفضل اختيار أنواع تعتمد على التحلية الطبيعية مثل الفواكه المجففة أو العسل، على أن تحتوي على نسبة جيدة من الألياف لا تقل عن 20 في المائة من الاحتياج اليومي.

ألواح جرانولا محضّرة في المنزل (بيكسلز)

الروبيان

من الشائع أن المأكولات البحرية تُعد خياراً صحياً لمن يراقبون الكوليسترول، لكن الروبيان يُعتبر استثناءً؛ فالحصة الواحدة منه، حتى عند طهيه دون دهون، قد تحتوي على نحو 190 ملليغراماً من الكوليسترول. وتوصي جمعية القلب الأميركية بالحد من الكوليسترول اليومي إلى 300 ملليغرام، أو 200 ملليغرام للأشخاص الذين يعانون من أمراض القلب أو ارتفاع الكوليسترول؛ لذلك يُفضل الاعتدال في تناوله، أو استبداله بأنواع أخرى مثل المحار الذي يحتوي على كمية أقل بكثير من الكوليسترول مقارنة بالروبيان.

لحوم الأحشاء

رغم انتشار تناول لحوم الأحشاء في بعض المطاعم كنوع من «الموضة الغذائية»، فإنها قد تؤدي إلى رفع مستويات الكوليسترول بشكل ملحوظ. تشمل هذه اللحوم الكبد والكلى والغدد الصعترية، وهي أجزاء تحتوي على نسب مرتفعة من الكوليسترول مقارنة بقطع اللحم الأخرى. ورغم أن كبد البقر مثلاً يُعد مصدراً غنياً بالحديد، فإنه يمكن الحصول على الحديد من مصادر غذائية أخرى دون الحاجة إلى استهلاك الأحشاء؛ لذلك يُنصح بتناول كميات صغيرة جداً لا تتجاوز نحو 85 غراماً، وبشكل متباعد قد يصل إلى مرة واحدة شهرياً.

المعكرونة

غالباً ما ترتبط حمية البحر الأبيض المتوسط بتحسين مستويات الكوليسترول، لكن ذلك يعتمد على طريقة اختيار المكونات. فالمعكرونة بحد ذاتها ليست المشكلة الرئيسية، بل الإضافات المصاحبة لها. فبدلاً من الصلصات الدسمة مثل كرات اللحم، يُفضل استخدام صلصة الطماطم البسيطة، أو اختيار وصفات خفيفة مثل اللينجويني مع المأكولات البحرية. ومع ذلك، يجب الانتباه إلى أن المعكرونة غنية بالكربوهيدرات والسعرات الحرارية؛ لذلك يُنصح بالاعتدال في الكمية حتى ضمن النظام الغذائي الصحي.

ألواح الطاقة

تُسوّق ألواح الطاقة غالباً على أنها خيار مثالي للرياضيين وللأشخاص الباحثين عن وجبة خفيفة صحية، لكن هذا ليس صحيحاً دائماً. فبعض هذه الألواح تحتوي على نسب مرتفعة من الدهون المشبعة. كما يجب الانتباه إلى المكونات، خاصة الزيوت الاستوائية مثل زيت النخيل وزيت نواة النخيل؛ إذ تُعد مصدراً إضافياً للدهون المشبعة التي قد تؤثر سلباً على مستويات الكوليسترول في الدم.

بعض منتجات الألبان

ينصح كثيرون بشرب الحليب كامل الدسم منذ الصغر، وهو بالفعل مصدر مهم للكالسيوم وفيتامين «د». لكن عند مراقبة الكوليسترول، يُفضل اختيار الأنواع الخالية من الدسم أو قليلة الدسم؛ لأنها توفر العناصر الغذائية نفسها تقريباً مع كمية أقل من الدهون المشبعة. كما يمكن إجراء بعض التعديلات البسيطة في النظام الغذائي، مثل استبدال القشدة الحامضة بالزبادي في بعض الوصفات، مما يساعد على تقليل الدهون والكوليسترول دون التأثير على الطعم بشكل كبير.