أزمات مطربي «المهرجانات» تعود إلى الواجهة في مصر

نقابة الموسيقيين أوقفت «كابونجا» عن الغناء

مؤدي المهرجانات المصري أثار جدلاً بأغنيته الأحدث (إنستغرام)
مؤدي المهرجانات المصري أثار جدلاً بأغنيته الأحدث (إنستغرام)
TT

أزمات مطربي «المهرجانات» تعود إلى الواجهة في مصر

مؤدي المهرجانات المصري أثار جدلاً بأغنيته الأحدث (إنستغرام)
مؤدي المهرجانات المصري أثار جدلاً بأغنيته الأحدث (إنستغرام)

عادت أزمات مطربي ومؤدي المهرجانات الشعبية إلى الواجهة من جديد في مصر، عقب طرح مؤدّي المهرجانات إسلام كابونجا كواليس أغنيته الجديدة «مطوتي في إيديا»، عبر منصاته الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي.

وقوبلت كلمات الأغنية برفض قطاع واسع من الجمهور، عَدّوها «تحمل دعوات مباشرة إلى العنف والتحريض على السلوكيات المنحرفة»، وفق تعليقات البعض على وسائل التواصل الاجتماعي؛ حيث تضمنت الأغنية عبارات من بينها: «أنت سوابقك سرقة وأنا جرائم نفس...».

وأثار هذا المقطع حالة من الاستياء على شبكات التواصل الاجتماعي، وطالب متابعون بفتح تحقيق عاجل واتخاذ إجراءات حاسمة تجاه هذا النوع من المحتوى، الذي يُعدّ وفق المنتقدين، «مهدداً للذوق العام وسلوكيات الشباب».

وفي هذا السياق، أصدر نقيب الموسيقيين، مصطفى كامل، قراراً بوقف التصريح ربع السنوي الخاص بـ«كابونجا»، مع دراسة شطبه نهائياً من نقابة المهن الموسيقية. وكتب عبر صفحته الشخصية: «قولاً واحداً: لا مكان لهذا الشخص بيننا. أوقف تصريحه ربع السنوي، وغداً بإذن الله سيتم استطلاع رأي الزملاء بلجنة العمل بشأن شطبه نهائياً. لقد تم تحذيره مراراً وتكراراً، ولا حياة لمن تنادي».

إسلام كابونجا عرف بأغانيه الشعبية (إنستغرام)

وأوضح كامل أن مسؤولية مراجعة كلمات الأغاني وإجازتها لا تقع على النقابة، بل تتبع وزارة الثقافة والإدارة العامة للرقابة على المصنّفات الفنية، مؤكداً أن النقابة ملتزمة فقط بإصدار التصاريح ومتابعة التزام المؤدين بالشروط المهنية.

من جانبه، قال الفنان حلمي عبد الباقي، عضو مجلس نقابة المهن الموسيقية، لـ«الشرق الأوسط»: «ما فعله إسلام كابونجا لن يمر مرور الكرام، وسيتم اتخاذ إجراء قوي للغاية بحق هذا المؤدي. هدفنا تقديم فن محترم يحمل رسالة وقيمة، ولن نسمح بطرح كلمات تحرض على العنف أو أي سلوك خارج عن القانون».

وأشار عبد الباقي إلى أن أوضاع مطربي المهرجانات شهدت استقراراً كبيراً منذ تولي مجلس النقابة برئاسة مصطفى كامل زمام الأمور، إذ تم استحداث شعبة خاصة بهم، وجرى ضبط الأداء الفني، مؤكداً: «منذ استحداث الشعبة أصبح معظم المؤدين ملتزمين بتقديم أعمال هادفة، ومَن يخالف يتعرض للعقوبة فوراً. لم نواجه أي أزمات تذكر خلال السنوات الماضية».

ويُعدّ إسلام كابونجا أحد مؤدّي المهرجانات الشعبية المعروفين في مصر، الذي حقق انتشاراً لافتاً في السنوات الأخيرة، من خلال أسلوبه المميز وأغانيه التي تجمع بين كلمات الشارع والإيقاعات الصاخبة، منها «أيوة يا حبيبتي وحشتيني» بالتعاون مع كلوشة، وهي من الأغاني التي حققت شهرة واسعة، وحصلت على جائزة أفضل أغنية مهرجانات ضمن جوائز «بيلبورد عربية» لعام 2024، التي أقيمت في الرياض بالمملكة العربية السعودية.

إسلام كابونجا حصل العام الماضي على جائزة «بيلبورد عربية» (إنستغرام)

تجدر الإشارة إلى أن نقابة المهن الموسيقية كانت قد خاضت، على مدار الأعوام الخمسة الماضية، سلسلة من الأزمات مع مؤدي المهرجانات، بلغت ذروتها خلال فترة النقيب السابق هاني شاكر، الذي دخل في صدامات مع عدد من الأسماء في هذا المجال.

ولعل أبرز هذه الأزمات ما حدث مع مؤدي المهرجانات حمو بيكا، الذي اقتحم مقر النقابة في واقعة شهيرة انتهت بصدور حكم قضائي بحبسه، كما شهدت الساحة الفنية إيقاف عدد آخر من المؤدّين، بينهم حسن شاكوش، وكزبرة، ومجدي شطة وغيرهم، نتيجة مخالفات أو تجاوزات اعتبرتها النقابة إخلالاً بقواعد العمل.

ولم تهدأ أزمات مؤدي المهرجانات مع نقابة المهن الموسيقية إلا بعد تولي الفنان مصطفى كامل رئاسة النقابة قبل 3 أعوام؛ حيث عمل على ضم جميع مؤدي هذا اللون الغنائي تحت مظلة النقابة، واستحدث لهم شعبة خاصة، مع إلزامهم بالتوقيع على إقرارات رسمية بعدم الخروج عن النص، والالتزام الكامل بلوائح النقابة وقوانينها.


مقالات ذات صلة

موسيقيون مصريون يشكون من «أزمة تشغيل»

يوميات الشرق المطرب المصري رامي صبري (حسابه على فيسبوك)

موسيقيون مصريون يشكون من «أزمة تشغيل»

سلط حديث الملحن المصري نادر نور عن وجود أزمة تشغيل في قطاع الموسيقى الضوء على الأوضاع المهنية للموسيقيين المصريين.

انتصار دردير (القاهرة)
يوميات الشرق اختار حماقي 18 أغنية في ألبومه الجديد (حسابه على «فيسبوك»)

حماقي يراهن على تنوع ثيمات «سمعوني»

يراهن الفنان المصري محمد حماقي على تنوع ثيمات ألبومه الجديد «سمعوني» الذي يضم 18 أغنية جديدة.

أحمد عدلي (القاهرة)
أوروبا الشرطة ترافق المتهم في قضية التخطيط لشن هجوم على حفل تايلور سويفت في فيينا أثناء دخوله قاعة المحكمة 28 مايو 2026 (د.ب.أ)

السجن 15 عاماً للمخطط لاغتيال تايلور سويفت في النمسا

قضت محكمة نمساوية اليوم الخميس ‌بالسجن ‌لمدة 15 ‌عاماً ⁠على شاب يبلغ من ⁠العمر 21 عاماً اعترف ⁠بالتخطيط ‌لهجوم تم ‌إحباطه استهدف ‌حفلاً ‌موسيقياً لتايلور سويفت…

«الشرق الأوسط» (فيينا)
يوميات الشرق شيرين تعود بـ«ديو» جديد وصورة بعدسة المصور اللبناني محمد سيف (الشرق الأوسط)

«بَحريَّه» يعيد شيرين عبد الوهاب للثنائيات الغنائية مجدداً

يعيد الديو الغنائي «بَحريَّه»، الفنانة المصرية شيرين عبد الوهاب لـ«الثنائيات الغنائية» مجدداً، بعد تقديمها لـ«ديوهات غنائية» عدة.

داليا ماهر (القاهرة )
يوميات الشرق وديع أبي رعد مدرّب الصوت والمشرف الموسيقي في برنامج «ذا فويس» (صور أبي رعد)

في كواليس «ذا فويس كيدز» مع رفيق المواهب ومدرّبها وديع أبي رعد

يشارك وديع أبي رعد تجربته مدرّباً لأصوات جيلٍ كامل من المواهب المتعاقبة على برنامج «ذا فويس كيدز»، ويصف الدفعة الحالية من الأطفال بأنها الأكثر نضجاً.

كريستين حبيب (بيروت)

رزان جمّال: حرّية الممثل العربي تفوق المُتاح في هوليوود

يتناول فيلم «أسد» موضوع العنصرية (إنستغرام)
يتناول فيلم «أسد» موضوع العنصرية (إنستغرام)
TT

رزان جمّال: حرّية الممثل العربي تفوق المُتاح في هوليوود

يتناول فيلم «أسد» موضوع العنصرية (إنستغرام)
يتناول فيلم «أسد» موضوع العنصرية (إنستغرام)

تؤدّي الممثلة اللبنانية رزان جَمّال بطولة فيلم «أسد» الذي يتناول العنصرية في مصر خلال حقبة تاريخية من القرن الـ19. ولا تُعدّ هذه المشاركة الأولى لها في السينما المصرية، إذ سبق أن أدَّت أدواراً بارزة في أعمال عدّة، من بينها «كيرة والجن»، ومسلسلا «ما وراء الطبيعة»، و«سرايا عابدين» وغيرهما.

رزان جمّال خلال افتتاحها فيلم «أسد» في بيروت (الشرق الأوسط)

أما تعاونها الأول مع الممثل محمد رمضان فتصفه بـ«المُميّز»، مشيرة إلى أنه يتمتّع بطاقة كبيرة تنعكس تلقائياً على أدائه التمثيلي. وتقول لـ«الشرق الأوسط» في حديث خاص خلال حفل افتتاح الفيلم في بيروت: «إنه شخص مجتهد جداً ويتعامل مع الجميع بمحبّة واحترام. كما يتمتع بخفة ظلّ. وقد نشأت بيننا كيمياء جميلة، تماماً كما حصل مع بقية أفراد فريق العمل».

تدور أحداث فيلم «أسد» في مصر خلال القرن الـ19، ويروي قصة عبدٍ يُدعَى «أسد» يمتلك روحاً متمردة وشخصية صلبة. تنقلب حياته رأساً على عقب إثر قصة حبّ ممنوعة تجمعه بامرأة حرّة، فتشعل شرارة المواجهة مع أسياده. وعلى مدى ساعتين، تتصاعد الأحداث ويتحوَّل تمرّده الصامت إلى ثورة غاضبة، يخوض خلالها صراعاً بطولياً لا يرسم مصيره وحده، بل يمتد تأثيره إلى العبودية في البلاد بأسرها.

مشهد من فيلم «أسد» الذي حطّ أخيراً في بيروت (إنستغرام)

يشارك في بطولة الفيلم إلى جانب رزان جمّال ومحمد رمضان كلّ من علي قاسم، وكامل الباشا، وإسلام مبارك، وإيمان يوسف، ومصطفى شحاتة. ويتولّى الإخراج محمد دياب، فيما شارك في كتابة السيناريو كلّ من شيرين دياب ومحمد دياب وخالد دياب، ووضع موسيقاه التصويرية هشام نزيه.

حقّق فيلم «أسد» إيرادات قاربت 29 مليون جنيه مصري خلال أسبوعه الأول في دور العرض المصرية. وفي العاصمة اللبنانية، اعتلت رَزان جَمّال خشبة مسرح «سينما سيتي» في أسواق بيروت مُعلنةً انطلاق العروض، ومشيرة إلى أهمية وصوله إلى لبنان رغم الظروف الصعبة التي يمرّ بها. كما لفتت إلى أن العمل يُعرض حالياً في 12 دولة عربية، من بينها السعودية، وقطر، والكويت، ومصر.

وعن التحدّيات التي واجهتها في تجسيد شخصية «ليلى»، تقول: «التحدّي حاضر دائماً في أي دور أُؤدّيه؛ في السينما أو الدراما التلفزيونية. لكن شخصية (ليلى) حملت خصوصية مختلفة لأنّ العمل يطرح رسالة اجتماعية وإنسانية مهمة. واجهنا خلال التصوير ظروفاً مناخية قاسية بين الصحاري والجبال، وإنما التجربة كانت استثنائية واستمتعت بكلّ تفاصيلها». وتتابع أن «التحدّي للممثل هو حاجة كي لا يقع في فخّ التكرار ويراوح مكانه». وتؤكد أنها «اضطرت إلى رفض عروض كثيرة مقدّمةً تلفزيونيةً وفي أفلام سينمائية، كي لا تظهر بصورة المرأة الجميلة نفسها دائماً».

تقول إنّ الكيمياء حضرت بينها وبين محمد رمضان (إنستغرام)

استهلّت رزان جَمّال مسيرتها الفنّية من خلال أعمال عالمية، فتعاونت مع مخرجين فرنسيين وأميركيين بارزين، من بينهم أوليفييه أساياس في فيلم «كارلوس»، وكانييه ويست في فيلم «صيف قاسٍ»، إلى جانب توبي هوبر وسكوت فرانك وروبير غيديغيان. وقد أتاحت لها هذه التجارب تكوين رؤية واسعة حول طبيعة العمل في هوليوود والسينما الغربية عموماً.

وترى أنّ الممثل في العالم العربي يتمتّع بهامش من الحرّية الإبداعية يفوق ما هو متاح له في الغرب. وتوضح: «هناك يخضع الممثلون لنظام اختبارات صارم يختلف كثيراً عن النظام المُعتَمد لدينا. فتكون مساحة حركتهم محدّدة إلى حدّ كبير. أما في الأعمال العربية، فيُتاح للممثل أن يناقش الشخصية التي يؤدّيها وكذلك الارتجال في بعض المرات. كما يُبدي رأيه في الأزياء فتكون كلمته محترمة ومسموعة. ويشارك في رسم الشخصية وملامحها وتفاصيلها، ممّا يمنحه فرصة أكبر للتعبير عن رؤيته الفنية وإضافة بصمته الخاصة إلى الدور». وتضيف: «أنا محظوظة كوني أوفَّق دائماً بالناس الذين أتعامل معهم إذ نملك نقاط تشابه كثيرة. فهم يدركون الطاقة التمثيلية التي أتمتّع بها».

يتضمن فيلم «أسد» مشاهد عنف وقسوة تعكس حجم المعاناة التي عاشها المصريون في ظلّ نظام العبودية خلال القرن الـ19. وبين أجواء الصراع والقتل والاضطهاد، تأتي إطلالات رَزان جَمّال بمثابة فسحة إنسانية تُخفّف من وطأة الأحداث، فتأسر المُشاهد بحضورها السينمائي الهادئ وأدائها الرصين، وتضفي على العمل جرعة من الدفء والعاطفة وسط عالم يضج بالقسوة والتمرّد.

وعما إذا كانت تفكّر في خوض تجربة كوميدية بعيداً عن الأدوار الدرامية التي انغمست فيها خلال السنوات الأخيرة، تجيب: «أحب الأعمال الكوميدية كثيراً. وقد لمست هذا الشغف في مسلسل (إمبراطورية مين) الذي حمل موضوعاً طريفاً وممتعاً. الوقت حان لأنتقل إلى الضفة الكوميدية وأقدّم شخصيات أقرب إلى طبيعتي. فمن كثرة انشغالي بالأعمال الدرامية أصبحت دموعي قريبة وسريعة، كما أنّ هذا النوع من الأدوار يتطلّب مني جهداً نفسياً وعاطفياً كبيراً. أما الكوميديا فتمنحني مساحة أخفّ وتزوّدني بطاقة إيجابية تساعدني على الانطلاق نحو مشاريع جديدة». وتتابع: «ما نعيشه اليوم في لبنان والعالم العربي يجعلنا في حاجة أكبر إلى الكوميديا، لأنها تشكّل متنفَّساً وفسحة أمل وسط الضغوط والتحدّيات اليومية. أحضّر حالياً لعدد من المشاريع الجديدة، ربما بينها عمل من الدراما الخفيفة أو الكوميديا».

وفيما لو خُيِّرت بين العمل الدرامي المعرّب أو الفيلم السينمائي تقول: «الدراما المعرّبة قرّبتني بشكل هائل من الجمهور في العالم العربي. وصرت أينما وجدت يعرفونني بالاسم ويحدّثني الناس وكأنّني أخت أو أم لهم. أما السينما فهي شغفي منذ بداياتي وأحب أن أكمل في المجالَيْن بالتوازي».


مصر لتطوير «البلوهول» في سيناء موقعاً عالمياً للسياحة البيئية

«البلوهول» من المناطق الجاذبة سياحياً في دهب (محافظة جنوب سيناء)
«البلوهول» من المناطق الجاذبة سياحياً في دهب (محافظة جنوب سيناء)
TT

مصر لتطوير «البلوهول» في سيناء موقعاً عالمياً للسياحة البيئية

«البلوهول» من المناطق الجاذبة سياحياً في دهب (محافظة جنوب سيناء)
«البلوهول» من المناطق الجاذبة سياحياً في دهب (محافظة جنوب سيناء)

تسعى مصر لتطوير منطقة «البلوهول» بمحمية أبو جالوم في محافظة جنوب سيناء، بما يحقق التوازن بين الحفاظ على الموارد الطبيعية الفريدة وتعظيم العائد الاقتصادي والاجتماعي من السياحة البيئية، في إطار توجه الدولة نحو الإدارة المستدامة للمحميات الطبيعية والمواقع البيئية ذات القيمة العالمية.

وعدّت وزيرة التنمية المحلية والبيئة المصرية، منال عوض، منطقة «البلوهول نموذجاً فريداً للثروات الطبيعية التي تزخر بها مصر، وأحد أهم مواقع الغوص والسياحة البيئية عالمياً»، وقالت خلال اجتماعها مع الدكتور خالد فهمي، المدير التنفيذي لمركز البيئة والتنمية للمنطقة العربية وأوروبا (سيداري)، وشركة للاستشارات الهندسية والبيئية، لاستعراض الرؤية المقترحة لتطوير الموقع إن «الحفاظ على هذا الموقع الاستثنائي وتطويره بصورة مستدامة يمثل أولوية للوزارة، بما يضمن حماية الشعاب المرجانية والتنوع البيولوجي البحري، وتعزيز الاستفادة الاقتصادية والسياحية منه دون الإخلال بحساسية النظم البيئية الفريدة التي يتمتع بها»، وفق بيان للوزارة، الثلاثاء.

ويُصنف موقع «البلوهول» كأحد أفضل عشرة مقاصد للغوص على مستوى العالم، ويستقطب ما يزيد على 110 آلاف زائر سنوياً لممارسة عدد من الأنشطة البحرية منها الغوص السكوبا والغطس الحر والسنوركلينغ وغيرها، وفق بيان الوزارة. ويتميز الموقع بتكوين جيولوجي نادر ويحتضن تنوعاً بيولوجياً بحرياً غنياً يضم أكثر من 300 نوع من الشعاب المرجانية، مما يجعله مرجعاً علمياً للأبحاث، ومحركاً اقتصادياً واجتماعياً أساسياً لدعم الاقتصاد المحلي وتوفير فرص العمل للمجتمعات المحلية في محافظة جنوب سيناء.

وأشاد الدكتور خالد فهمي بالتعاون المثمر والبناء بين الوزارة ومركز سيدارى، الذي يمثل الذراع الفنية لتنفيذ الرؤى الاستراتيجية للمشروعات التي تخدم البيئة، مثمناً جهود الدكتورة منال عوض فى تحقيق الإدارة المستدامة للمحميات الطبيعية وصون مواردها الطبيعية مع تعزيز السياحة البيئية.

​وتستهدف ملامح الرؤية المستقبلية لتطوير الموقع؛ حماية البيئة البحرية والشعاب المرجانية، والحفاظ على الموارد الطبيعية، وتقليل آثار التلوث والأنشطة الضارة، إلى جانب توفير تجربة سياحية آمنة ومنظمة، وتحسين جودة الخدمات المقدمة للزوار، وفق رؤية شركة الاستشارات الهندسية والبيئية.

مناقشة التطوير المستدام لمنطقة «البلوهول» (وزارة البيئة والتنمية المحلية)

وتعوّل مصر على السياحة البيئية والرياضات المائية كأحد الأنماط السياحية الرائجة في مدن البحر الأحمر وسيناء، ضمن حملة للترويج السياحي تراهن على التنوع ما بين السياحة الثقافية والترفيهية والبيئية والسفاري والرياضية وسياحة المؤتمرات والسياحة العلاجية وغيرها.

ويرى الأمين العام لنقابة السياحيين في مصر، فارس حسني، أن «موقع (البلوهول Blue Hole) في مدينة دهب بجنوب سيناء له قيمة سياحية كبيرة كونه مصنفاً كأحد أفضل 10 مقاصد للغوص عالمياً»، ويضيف لـ«الشرق الأوسط»: «يشهد الموقع حالياً خططاً حكومية متكاملة لتطويره كموقع عالمي للسياحة البيئية والمستدامة، بهدف رفع كفاءة بنيته التحتية، وتنظيم الغوص والسنوركلينغ، وحماية شعابه المرجانية الفريدة والتنوع البيولوجي النادر الذي يحتضنه».

ويلفت حسني إلى التكوين الفريد لموقع «البلوهول» وهو عبارة عن ثقب أزرق عميق في الشعاب المرجانية، يتميز بتشكيلات جيولوجية نادرة، ويحتضن أكثر من نوع من الشعاب المرجانية والكائنات البحرية المتنوعة.

وتتمثل المحاور المقترحة لتطوير «البلوهول» في إعادة تنظيم المنطقة والحفاظ على المناطق الحساسة بيئياً، وتطوير مناطق الخدمات، وتنظيم الأنشطة البحرية، وتعزيز الإدارة والرقابة في الموقع مع تنظيم أنشطة السنوركلينغ والرحلات البحرية بما يضمن إدارة أكثر كفاءة للموارد والزوار، وإعادة توزيع الضغط السياحي على المواقع المختلفة داخل محمية أبو جالوم من خلال تطوير عدد من المناطق البديلة، بما يسهم في تخفيف الضغط على منطقة البلوهول والحفاظ على مواردها الطبيعية، وكذلك تنظيم موقع الكانيون بوصفه أحد أهم مواقع الغوص والسياحة الطبيعية، وتستهدف الرؤية تحويل المنطقة إلى نموذج رائد ومتقدم يعزز مكانة مصر كإحدى أبرز الوجهات العالمية للسياحة البيئية وسياحة المغامرات. حسب بيان وزارة التنمية المحلية والبيئة.

وأوضح الأمين العام لنقابة السياحيين أن «أعمال التطوير بالموقع تأتي لضمان حماية النظام البيئي وتطوير منطقة (البلوهول) ومحمية (أبو جالوم) بالكامل، من خلال تطوير البنية التحتية وتتضمن إنشاء ممشى بحري وسقالات لتسهيل وصول الزوار إلى الماء».

ووفق حسني «يهدف المشروع إلى تحويل المنطقة إلى محرك اقتصادي مستدام يدعم سكان جنوب سيناء المحليين، كما تتبنى وزارة البيئة استراتيجية لضمان عدم الإخلال بالحياة البحرية في أثناء عمليات التطوير السياحي».

Your Premium trial has ended


الشمس تُفاجئ العلماء بسلوك غامض وغير مُتوقَّع

خلف الضوء الهائل... نبض غامض يتبدّل (غيتي)
خلف الضوء الهائل... نبض غامض يتبدّل (غيتي)
TT

الشمس تُفاجئ العلماء بسلوك غامض وغير مُتوقَّع

خلف الضوء الهائل... نبض غامض يتبدّل (غيتي)
خلف الضوء الهائل... نبض غامض يتبدّل (غيتي)

وجد العلماء أنّ الشمس تتصرّف بطرق غامضة وغير متوقَّعة، وذلك بعد استماعهم إلى «نبضها» الداخلي.

ويشير باحثو دراسة جديدة نقلتها «الإندبندنت» إلى أنّ خطباً ما قد طرأ وتغيَّر في الإيقاع الداخلي للشمس على مدى الـ40 عاماً الماضية. ويتحكّم هذا الإيقاع في طَقْس الفضاء الذي يمكنه التأثير في الحياة على الأرض، ويؤكد العلماء أنّ ثمة حاجة ماسة لإجراء دراسة عاجلة لفهم ما يحدث لنجمنا.

ومن المعروف أنّ الشمس تتغيَّر بناءً على دورات مدتها 11 عاماً، وتنتقل فيها من مراحل النشاط المكثَّف إلى الأوقات الأقل نشاطاً. وخلال الأجزاء الأكثر صخباً ونشاطاً من تلك الدورات، يزداد احتمال أن تقذف الشمس توهّجات شمسية وانبعاثات من الجسيمات التي من المُحتمل أن تؤدّي إلى عواصف شمسية خطيرة.

وقد جاء هذا البحث الجديد بعدما استمع العلماء إلى الموجات الصوتية الدقيقة الموجودة داخل الشمس؛ مما يتيح لهم فهم التغيرات التي تجري في باطن الشمس بصورة أفضل، ومعرفة ما قد تعنيه بالنسبة إلى دوراتها وسلوكها.

ووجد الباحثون أنّ الشمس تبدو وكأنها تدخل في «نمط سلوكي مختلف». وإضافة إلى الإيقاع المعتاد الذي يمتدّ عبر 11 عاماً، هناك تغيرات بمدى أطول في بنيتها يمكن أن تغيّر من طريقة عمل الشمس.

وتشير الدراسة إلى أنّ النشاط المغناطيسي الشمسي يندفع نحو طبقة تقع أسفل السطح المرئي للشمس مباشرة، وأنّ هذه الطبقة تزداد ضآلة بمرور الوقت.

الشمس التي نعرفها قد لا تكون كما كانت (أ.ب)

وقال بيل تشابلن، من جامعة برمنغهام، وهو المؤلّف الرئيسي للدراسة الجديدة: «تمتلك الشمس (إيقاعاً حيوياً نشطاً) خاصاً بها يُولّد نشاطاً مغناطيسياً متصاعداً ومتناقصاً يُشكل بدوره طقس الفضاء. ومع ذلك، فإنّ المقاييس السطحية التقليدية لا تلتقط القصة الكاملة، وهي أنّ الشمس قد تكون في طور الدخول إلى نمط سلوكي مختلف يتكشف على مدى عقود».

وأضاف: «كشفنا عن أدلة تشير إلى وجود تغيرات منهجية في دورة النشاط الشمسي. والأهم، أنّ النشاط المغناطيسي أصبح أكثر انحصاراً وضيقاً بالقرب من السطح مع كلّ دورة. هذا هو الاكتشاف الأول من نوعه، وما كان ليتحقق لولا رصد شبكة (بايسون) الطويل الأمد».

ويرى الباحثون أنّ هناك حاجة إلى بذل مزيد من العمل لفهم دورة الشمس الحالية بشكل أفضل، ومعرفة أي تغيرات داخلية قد تكون هي المحرك والمغيّر لها.

وقالت سارباني باسو، من جامعة ييل: «اكتشفنا أنّ العلاقة بين التذبذبات الشمسية الداخلية والنشاط السطحي قد تطوَّرت على مدى الدورات القليلة الماضية».

وتابعت: «لا يمكن تفسير هذا الاتجاه ببساطة بضعف الحقول المغناطيسية؛ وإنما يشير بدلاً من ذلك إلى إعادة تنظيم هيكلية لكيفية تخزين النشاط المغناطيسي للشمس تحت السطح».

Your Premium trial has ended