مصدر درزي محلي: التصعيد الحالي في السويداء هدفه تعطيل حل الأزمة

طريف يدعو لتسوية «ملف المختطفين وإتاحة وصول المساعدات الإنسانية» إلى المحافظة السورية

صورة عامة لمدينة السويداء السورية 25 يوليو 2025 (رويترز)
صورة عامة لمدينة السويداء السورية 25 يوليو 2025 (رويترز)
TT

مصدر درزي محلي: التصعيد الحالي في السويداء هدفه تعطيل حل الأزمة

صورة عامة لمدينة السويداء السورية 25 يوليو 2025 (رويترز)
صورة عامة لمدينة السويداء السورية 25 يوليو 2025 (رويترز)

مع استمرار الاستعصاء السياسي بين الحكومة السورية والأطراف المسيطرة على جزء كبير من السويداء، تشهد مناطق ريفية في المحافظة ذات الأغلبية الدرزية تصاعداً في التوتر الميداني، قال مصدر درزي محلي معروف بمعارضته سياسات الشيخ حكمت الهجري، إن الهدف منه «تعطيل أي مسعى لحل الأزمة» في المحافظة.

في الأثناء، أكد رئيس طائفة الموحّدين الدروز في إسرائيل، الشيخ موفق طريف، خلال لقائه المبعوث الألماني توماس راشيل، «ضرورة تسوية ملف المختطفين الدروز، وإتاحة وصول المساعدات الإنسانية إلى المحافظة».

ونقلت قناة «الإخبارية السورية» الرسمية، مساء الثلاثاء، عن مصدر أمني، أن «العصابات المتمردة» في السويداء استهدفت حاجز قوى الأمن الداخلي في منطقة «المتونة» على طريق دمشق – السويداء بقذائف هاون ورشاشات ثقيلة، من دون أن ترد أي معلومات عن وقوع إصابات أو أضرار.

وجاء استهداف الحاجز بعد ساعات من هجوم شنه مجهولون على حافلة نقل عامة كانت تقل مدنيين من دمشق إلى السويداء، ما أدى إلى مقتل فتاة وشاب وإصابة آخرين.

المصدر المحلي في مدينة السويداء، رأى لـ«الشرق الأوسط» أن «كل الاحتمالات واردة فيما يتعلق بالجهة التي استهدفت الحافلة، خصوصاً مع ازدياد الخطاب التحريضي من الجهتين».

مقاتلون من البدو والعشائر بمدينة السويداء في يوليو الماضي (د.ب.أ)

الاحتمال الأول، بحسب المصدر، هو «أن الاستهداف جاء رداً من قبل فصائل تتبع العشائر البدوية، على تجديد الهجري، في تصريحات لقناة فضائية، دعوته لانفصال السويداء عن الدولة السورية، وخصوصاً أن الهجوم حصل بين حاجزين للأمن الداخلي، وهذه المنطقة من المفروض أن تكون منطقة آمنة، علماً أن الدولة اليوم ليس من مصلحتها تخريب اتفاق خريطة الطريق لحل الأزمة في السويداء الذي تدعمه أميركا والأردن وأعلنت عنه الحكومة في 16 سبتمبر (أيلول) الماضي».

الاحتمال الثاني هو «أن يكون الاستهداف من فعل الداعين لانفصال السويداء، بحكم أن بدء الحكومة في تنفيذ بنود اتفاق خريطة الطريق عطل عليهم مشروعهم، إذ فتحت طريق دمشق - السويداء وبدأت الحركة تتسارع عليه، والوضع يعود إلى طبيعته، وهذا يضعف مخططهم»، لافتاً إلى أن «الأوضاع باتت تنقلب على الداعين للانفصال شيئاً فشيئاً، والمزاج العام في المحافظة تغيّر وبات ينذر بالانقلاب عليهم».

انتشار عناصر تابعة للأمن العام على مدخل محافظة السويداء تنفيذاً لاتفاق بين الحكومة ووجهاء المحافظة مايو الماضي (متداولة - نشطاء)

أما بالنسبة للاستهداف الذي طال حاجز «المتونة»، فقد أعرب المصدر عن اعتقاده أنه من تنفيذ «فصائل أو مجموعات مما تسمى قوات الحرس الوطني التي شكلها الهجري من الفصائل والمجموعات المسلحة الدرزية، وذلك كرد فعل على استهداف الحافلة وامتصاص الغضب الشعبي».

وبرأي المصدر، فإن الهدف من رفع وتيرة التصعيد الميداني في السويداء هو «تعطيل أي مسعى لحل الأزمة» في المحافظة التي تسببت فيها أحداث يوليو (تموز) الماضي الدامية.

كان مصدر من «قوات الحرس الوطني» وآخر معارض للهجري كشفا لـ«الشرق الأوسط»، بداية الأسبوع، عن أن «الحرس» يعيش حالة من الصراعات والخلافات بين قياداته على «القيادة والمكاسب».

استعراض عسكري لمقاتلين من «الحرس الوطني» بمدينة السويداء يوم 26 سبتمبر الماضي (متداولة)

واستبعد المصدر في «الحرس الوطني»، أن يوافق الهجري و«الحرس» على تنفيذ بنود خريطة الطريق لحل الأزمة «لأنهم يطمحون إلى إقامة كيان يحكمونه»؛ وبسبب مخاوف من «إدانتهم وملاحقتهم على ما ارتكبوه من جرائم وتجاوزات».

وقال قائد الأمن الداخلي في محافظة السويداء العميد، حسام الطحان، الثلاثاء، إن الهجوم على الحافلة على طريق دمشق - السويداء جاء «بعد يومين فقط من استهداف ممنهج طال المدنيين ودوريات الأمن في ريف المدينة من قِبَل عصابات خارجة عن القانون».

وأضاف في تصريح لقناة «الإخبارية»، أن الهجوم هو «محاولة بائسة لزعزعة الأمن وترهيب المواطنين الذين يسعون للاستقرار»، لافتاً إلى أن «تكرار هذه الاعتداءات يؤكد أن المخطط واحد، والهدف هو ضرب الاستقرار وترويع السكان».

وتعهد الطحان بمواصلة «التحقيقات بكل حزم لتحديد الفاعلين وردع هذه التعديات».

وأتى استهداف الحافلة وحاجز الأمن الداخلي في ظل توترات يشهدها المحور الغربي لمدينة السويداء، وبعد ساعات من وقوع اشتباكات متقطعة بين الفصائل الدرزية المحلية، والعشائر الموجودة على أطراف المحافظة.

زعيم الطائفة الدرزية الشيخ موفق طريف مع المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا السفير توم براك في باريس (حساب السفير)

ومع التصعيد الحاصل في السويداء، بحث رئيس طائفة الموحّدين الدروز في إسرائيل، موفق طريف مع المبعوث الألماني توماس راشيل، خلال لقائهما، الأربعاء، في «غرفة المتابعة والتقييم» بقرية جولس في الجليل شمال إسرائيل، الأوضاع الإنسانية والأمنية الراهنة في السويداء.

ووفق بيان صادر عن «المجلس الدرزي الأعلى في إسرائيل»، شدّد طريف على «أهمية التحرك الفوري لحلّ ملف المختطفين من أبناء الطائفة وتيسير وصول المساعدات الإنسانية عبر ممر آمن تحت ضمانات دولية»، مشيراً إلى أنّ المحافظة لا تزال «تعاني من حصار مستمر وممنهج» على حد تعبيره، داعياً إلى إعادة النازحين إلى قراهم وبيوتهم قبل حلول فصل الشتاء.

أول قافلة مساعدات تابعة لمنظمات دولية تدخل إلى محافظة السويداء بعد إشتباكات الصيف الماضي (محافظة السويداء عبر تلغرام)

كما دعا طريف المبعوث الألماني، إلى مواكبة التحقيقات الدولية حول ما سماها «جرائم الإبادة» التي استهدفت أبناء الطائفة الدرزية في السويداء، وحضّه على «الإسراع في إصدار تقارير أولية تُعرض أمام الرأي العام العالمي لتسليط الضوء على حجم الانتهاكات».

وخلال اللقاء، قدّمت «غرفة المتابعة والتقييم» للمبعوث الألماني، تقارير ميدانية حديثة توثق الوضع الإنساني والأمني في السويداء وقراها، مبيّنةً «التحديات التي يواجهها السكان في ظل الحصار ونقص الإمدادات الإنسانية والطبية».


مقالات ذات صلة

سوريا الجديدة تحسم هويتها الاقتصادية: «الشراكة» بديلاً عن الخصخصة في مسار التعافي

خاص سوريون يلعبون في مدينة ملاهي عيد الأضحى في منطقة مدمرة وسط حي جوبر المدمر بالكامل على مشارف دمشق (أرشيفية - د.ب.أ)

سوريا الجديدة تحسم هويتها الاقتصادية: «الشراكة» بديلاً عن الخصخصة في مسار التعافي

حسمت سوريا الجدل حول هوية نظامها المالي والاستثماري الجديد؛ متبنيةً مسار «الشراكة الاستراتيجية» بين القطاعين العام والخاص كبديل جذري لخيار الخصخصة المطلقة.

موفق محمد (دمشق)
المشرق العربي جانب من احتفالات الأكراد بيوم اللغة الكردية في القامشلي شمال شرقي سوريا يوم 14 مايو 2026 (رويترز)

10 آلاف كردي تقدموا بطلب الحصول على الجنسية السورية

أعلن في دمشق أن عدد طلبات تجنيس المواطنين المشمولين بأحكام المرسوم 13 الخاص بحقوق الأكراد السوريين وصل إلى 2892 طلباً عائلياً.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي عناصر من المسلحين الدروز الموالين للشيح الهجري خلال دورية في السويداء (أرشيفية - أ.ف.ب)

السويداء: الهجري يشد عصب مؤيديه... وسط حديث عن حالة تململ

تحدثت مصادر محلية في محافظة السويداء جنوب سوريا عن حالة من «تذمر وتململ» في أوساط مؤيدي رئيس طائفة الموحدين الدروز، الشيخ حكمت الهجري.

موفق محمد (دمشق)
خاص مبنى مصرف سوريا المركزي في دمشق (سانا)

خاص ملفات ساخنة تختبر حاكم «المركزي» الجديد في سوريا

دخلت السلطة النقدية في سوريا مرحلة مفصلية جديدة عقب إعلان الرئيس السوري أحمد الشرع، تعيين محمد صفوت رسلان حاكماً جديداً للمصرف المركزي.

موفق محمد (دمشق)
المشرق العربي رئيس الأمن السياسي السابق بمحافظة درعا في جنوب سوريا عاطف نجيب خلال مثوله أمام المحكمة في دمشق يوم 26 أبريل الماضي (أ.ف.ب)

تسارع سقوط قادة من الصف الأول في نظام الأسد

بالتزامن مع تفعيل مسار العدالة الانتقالية في سوريا، ارتفعت وتيرة ملاحقة من يُوصفون بـ«فلول» نظام الأسد، وتركزت على شخصيات بارزة في القيادتين العسكرية والأمنية.

سعاد جروس (دمشق)

إسرائيل تدرس إغلاق قنصليات أوروبية في القدس رداً على معاقبة المستوطنين

مستوطنون ينشؤون بؤرة استيطانية على أراضي سكان منطقة الأغوار في أريحا (وفا)
مستوطنون ينشؤون بؤرة استيطانية على أراضي سكان منطقة الأغوار في أريحا (وفا)
TT

إسرائيل تدرس إغلاق قنصليات أوروبية في القدس رداً على معاقبة المستوطنين

مستوطنون ينشؤون بؤرة استيطانية على أراضي سكان منطقة الأغوار في أريحا (وفا)
مستوطنون ينشؤون بؤرة استيطانية على أراضي سكان منطقة الأغوار في أريحا (وفا)

تجري مختلف الدوائر والمؤسسات اليمينية في الحكومة الإسرائيلية مداولات، بمشاركة خبراء في القانون الدولي، وذلك للرد على القرار الذي اتخذه وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي في بروكسل، وأعلنوا فيه فرض عقوبات على مسؤولين كبار وهيئات قيادية في حركة الاستيطان اليهودي بالضفة الغربية.

ومن بين المقترحات الواردة إغلاق ثماني قنصليات أوروبية في القدس الشرقية تقدم خدمات للفلسطينيين، وعدة إجراءات أخرى تهدف إلى «تحصيل ثمن سياسي من الاتحاد الأوروبي».

وقال المحامي أبراهام شاليف، وهو باحث زميل بارز في منتدى «كوهيلت»، المعهد اليميني العقائدي الذي يقود الانقلاب على منظومة الحكم والجهاز القضائي في إسرائيل، ويعد للحكومة سلسلة اقتراحات ودراسات، إنه «يجب على الاتحاد الأوروبي أن يدرك أن موقفه العدائي تجاه إسرائيل سيؤدي إلى تهميشه تماماً».

وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش يحمل لوحة لمشروع استيطاني خلال مؤتمر صحافي قرب مستوطنة معاليه أدوميم بالضفة (أرشيفية - أ.ب)

ويقترح شاليف، الذي يشارك في المداولات المذكورة، أن يتم سن قوانين إسرائيلية في الكنيست تفرض قيوداً، كحرمان التبرعات الأوروبية للجمعيات السياسية في إسرائيل من المزايا الضريبية، أو فرض ضرائب باهظة عليها. ويقول: «الاتحاد الأوروبي يُموّل مشاريع بناء عربية غير قانونية واسعة النطاق في الضفة الغربية، ومن المؤكد أنه نتيجة لموقف الاتحاد الأوروبي يجب إخضاعه للعقوبات. الردّ المناسب هو أن تُطلق الإدارة المدنية حملة هدم واسعة النطاق للمباني غير المرخصة التي شُيّدت بتمويل من الاتحاد الأوروبي، مع تجميد فوري لجميع أعمال البناء».

ويعتبر معهد «كوهيلت» الإسرائيليين الذين يزودون الأوروبيين بالمعلومات عن اعتداءات المستوطنين وهوية المعتدين «وشاة». ويطالب بمعاقبتهم. ويقول: «لن تكون الدول الأجنبية على دراية بأنشطة الجهات المستهدفة بالعقوبات لولا وجود وشاة محليين. ينبغي على الكنيست تعديل قانون المقاطعة بحيث يحظر الدعوات لفرض عقوبات على المواطنين الإسرائيليين، ويسمح برفع دعاوى تعويض من قِبل المتضررين من هذه الدعوات».

إسرائيل توسع الاستيطان في الضفة الغربية

إسرائيل توسع الاستيطان في الضفة الغربية

وأما بخصوص القنصليات، فيقول المعهد: «تبرز بوضوح عبثية استمرار عمل القنصليات الأوروبية التي تخدم السلطة الفلسطينية في قلب العاصمة الإسرائيلية؛ إذ تدير نحو ثماني دول قنصليات عامة في القدس لا تعترف بالسيادة الإسرائيلية على القدس، وتمثل بلدانها في السلطة الفلسطينية (في الواقع هناك تسع قنصليات تابعة لكل من فرنسا واليونان والسويد وإيطاليا وإسبانيا وبلجيكا والمملكة المتحدة وتركيا، إضافة إلى الكرسي الرسولي للفاتيكان)». ويتابع: «على سبيل المثال، استدعت إسبانيا سفيرها من إسرائيل، بينما يتخذ القنصل العام الإسباني من القدس مقراً له، ويعمل مع مسؤولين يمثلون (دولة فلسطين) في رام الله. تُعد هذه القنصليات من مخلفات الحقبة الاستعمارية، وتتعارض تماماً مع القانون الدولي الذي يُلزم كل بعثة دبلوماسية بالحصول على إذن من الدولة المضيفة قبل بدء عملها. وترفض الدول الأوروبية الحصول على هذا الإذن من إسرائيل، خشيةَ أن يُفسر ذلك على أنه اعتراف بوضع القدس كعاصمة لإسرائيل. وقبل عام، وعدت الحكومة برد صهيوني مناسب على اعتراف بريطانيا وفرنسا بدولة فلسطينية، لكن لم يحدث شيء. يجب إغلاق هذه القنصليات غير القانونية فوراً، وتوجيه رسالة واضحة إلى الأوروبيين مفادها أن دولة إسرائيل لن تلتزم الصمت إزاء أي انتهاك لسيادتها».

وتشير المعطيات الإسرائيلية إلى أن القرار الأوروبي، ومع أنه تعمَّد عدم نشر أسماء الحركات أو الشخصيات التي ينوي معاقبتها، سيفرض إجراءاته ضد حركة «رغافيم» (التي قام بتأسيسها 2006 الوزير الحالي بتسلئيل سموتريتش تحت اسم «جمعية الحفاظ على الأراضي القومية»)، لتكون قوة ضغط لتوجيه السياسات الإسرائيلية نحو الاستيطان وفرض الأمر الواقع، لمنع دولة فلسطينية) وحركة «نحلاه» (التي تعتبر منظمة استيطانية يمينية متطرفة، تترأسها دانييلا فايس، وتشتهر بقيادة حملات ميدانية لتأسيس بؤر استيطانية عشوائية جديدة في الضفة الغربية والترويج لإعادة الاستيطان في قطاع)، وشركة «آمناه» (التي تعمل منذ سنة 1979 على إقامة مستوطنات جديدة، ولديها شركة بناء تجارية تبني بأسعار رخيصة، ولديها شركة متخصصة في شراء الأراضي العربية وتطلق على نفسها اسماً عربياً: «الوطن»)، وقادتها.

بؤرة استيطانية شمال شرقي رام الله يوم 12 مارس 2026 (أ.ف.ب)

ويعتبر الإسرائيليون القرار الأوروبي تصعيداً خطيراً مقارنة بالعقوبات السابقة المفروضة على أفراد يُشتبه في تورطهم في أعمال عنف ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية. ويعتقدون أنه في حالة عدم التحرك بقوة ضد الاتحاد الأوروبي لإبطال قراراته، فإن قرارات أسوأ ستأتي لاحقاً. ومن بين الاقتراحات التي يطرحها «كوهيلت» التوجه لتقديم «التماس إلى المحكمة التابعة للاتحاد الأوروبي في أسرع وقت ممكن». وتقول المحامية سارة شيالوم: «حتى الآن، لم يقم أي إسرائيلي متضرر من العقوبات الأوروبية بتقديم التماس؛ ففي مواجهة عقوبات الاتحاد الأوروبي، لدينا مجموعة من الأدوات القانونية المتاحة في النظام القضائي للاتحاد الأوروبي نفسه. والمسار الرئيسي هو تقديم دعوى لإلغاء القرار (Action for Annulment)؛ فوفقاً للمادة 263 من معاهدة عمل الاتحاد الأوروبي، يجوز لأي شخص أو كيان متضرر من قرار ما، تقديم التماس إلى المحكمة العامة للاتحاد الأوروبي، في غضون شهرين من تاريخ نشر القرار، لإلغاء إدراجه في قائمة العقوبات. والبشرى المهمة بالنسبة للإسرائيليين المدرجين في هذه القوائم، تكمن في معيار الإثبات الذي وضعته المحكمة الأوروبية؛ فقد قضت بأن عبء الإثبات يقع على عاتق سلطات الاتحاد الأوروبي، وليس على عاتق الفرد المشتكى ضده. ولا يجوز للقضاة الاكتفاء بالادعاءات العامة أو (ظاهر) الأسباب؛ بل يجب عليهم التأكد من أن كل اتهام يستند إلى أساس واقعي متين ومحدد. فإذا ثبت أنه بريء يمكنه مطالبة الاتحاد الأوروبي بتعويضات».


قتلى وجرحى بغارات إسرائيلية على جنوب لبنان... وإنذارات إخلاء

يتصاعد الدخان عقب غارة جوية إسرائيلية على قرية أرنون جنوب لبنان (د.ب.أ)
يتصاعد الدخان عقب غارة جوية إسرائيلية على قرية أرنون جنوب لبنان (د.ب.أ)
TT

قتلى وجرحى بغارات إسرائيلية على جنوب لبنان... وإنذارات إخلاء

يتصاعد الدخان عقب غارة جوية إسرائيلية على قرية أرنون جنوب لبنان (د.ب.أ)
يتصاعد الدخان عقب غارة جوية إسرائيلية على قرية أرنون جنوب لبنان (د.ب.أ)

في وقتٍ احتدم فيه السجال في لبنان بشأن سلاح «حزب الله» عقب مواقف أطلقها كل من الرئيس اللبناني جوزيف عون، والأمين العام للحزب نعيم قاسم، تعقيباً على اتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل، قتل سبعة أشخاص في غارات إسرائيلية ليل الخميس إلى الجمعة على مدينة صور في جنوب لبنان، بحسب ما أفاد مصدر في الدفاع المدني «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأوضح المصدر أن ضربة استهدفت محيط مستشفى جبل عامل أسفرت عن مقتل أربعة أشخاص وإصابة سبعة آخرين، كما تسبّبت بأضرار طفيفة في المُنشأة.

وأدّت ضربة أخرى على المدينة إلى مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة خمسة، بينهم طفلان.

استهدف القصف المدفعي الإسرائيلي فجراً محيط برج قلاويه ومحيط ديركيفا وكفررمان والنبطية الفوقا وأطراف بلدتي شوكين وميفدون، جنوب لبنان.

كما أغار الطيران الإسرائيلي على شوكين وعبا والنبطية وحبوش مستهدفاً دراجة نارية.

وأغار الطيران الحربي ليلاً على مبنى في محيط مخفر الدرك في بلدة الدوير، ودمره، وأفيد بسقوط قتيل وجريح.

وكان عون، قد قال الخميس، إنّ «تنفيذ وقف إطلاق النار قد يبدأ خلال 24 ساعة من الموافقة النهائية»، موضحاً أنه «فور تلقي الردود من جميع الأطراف الداخلية المعنية، لا سيما (حزب الله)، سيتم إبلاغ الجانب الأميركي بالموقف اللبناني ليُبنى على الشيء مقتضاه».

من جهته، أعلن قاسم أن شمال ⁠إسرائيل ‌لن يكون ​آمناً ‌ما دام يتم ‌قصف ‌القرى اللبنانية وقتل ⁠السكان، مؤكداً أن «حزب الله» لم يعطِ التزاماً لأحد بعدم مقاومة العدوان، «وما دامت قرانا غير آمنة، فلن تكون المستوطنات آمنة».

إنذارات إخلاء

إلى ذلك، أنذر الجيش الإسرائيلي سكان مدينة وخمس قرى إضافية في جنوب لبنان بالإخلاء الفوري، تمهيداً لتنفيذ هجمات.

وطلب المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي إخلاء مدينة الصرفند وقرى تفاحتا والبابلية وقعقعية الصنوبر والمروانية والسكسكية.


الصدر يسلّم «السرايا» إلى الدولة العراقية


أعضاء في «سرايا السلام» خلال انضمامهم لقوات الأمن العراقية ضمن مراسم رمزية بمدينة سامراء أمس (أ.ف.ب)
أعضاء في «سرايا السلام» خلال انضمامهم لقوات الأمن العراقية ضمن مراسم رمزية بمدينة سامراء أمس (أ.ف.ب)
TT

الصدر يسلّم «السرايا» إلى الدولة العراقية


أعضاء في «سرايا السلام» خلال انضمامهم لقوات الأمن العراقية ضمن مراسم رمزية بمدينة سامراء أمس (أ.ف.ب)
أعضاء في «سرايا السلام» خلال انضمامهم لقوات الأمن العراقية ضمن مراسم رمزية بمدينة سامراء أمس (أ.ف.ب)

سلّم التيار الصدري بزعامة مقتدى الصدر، أمس، جناحه العسكري «سرايا السلام» إلى الجيش العراقي، ضمن مراسم رمزية تضمنت إنزال راية الفصيل من مقره بمدينة سامراء.

وقال سعد معن، رئيس خلية الإعلام الأمني، إن «جميع مقاتلي (سرايا السلام) باتوا الآن تحت إمرة رئيس الحكومة».

وأكد نائب قائد العمليات المشتركة، قيس المحمداوي، أن دمج «السرايا» يعني ربطها بالدولة، مشيراً إلى «تشكيل لجنة بأمر ديواني لإعادة ارتباط وتوزيع التشكيلات المسلحة لتبتعد عن أي عنوان أو تشكيل سياسي».

بدوره، أعلن الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة صباح النعمان، أن لجنة مركزية باشرت عملها لحصر السلاح، مبيناً أن فك الارتباط بـ«الحشد الشعبي» يتضمن «إعادة هيكلة التشكيلات وضمان حقوق المنتسبين».

وقال النعمان إن «مصطلح (فك الارتباط) يتضمن أطراً إدارية، وإعادة هيكلة هذه التشكيلات ضمن الأجهزة الأمنية، وضمان حقوق المقاتلين وإدماجهم مع التشكيلات العسكرية»، مضيفاً أن «كل الأسلحة والمعدات سيتم تسليمها إلى الجهات الأمنية العراقية».