لبنان: انطلاق المحركات الانتخابية والعين على التحالفات بعد خلط الأوراق السياسية

تحالف «القوات والتيار» «محرم»... و«حزب الله» يبحث عن حلفاء

البرلمان اللبناني منعقداً في جلسة عامة (إعلام مجلس النواب)
البرلمان اللبناني منعقداً في جلسة عامة (إعلام مجلس النواب)
TT

لبنان: انطلاق المحركات الانتخابية والعين على التحالفات بعد خلط الأوراق السياسية

البرلمان اللبناني منعقداً في جلسة عامة (إعلام مجلس النواب)
البرلمان اللبناني منعقداً في جلسة عامة (إعلام مجلس النواب)

أطلقت معظم القوى السياسية في لبنان محركاتها الانتخابية، فيما لا يزال الترقّب سيد الموقف لما سينتهي عليه «الكباش» حول انتخابات المغتربين التي لا يزال مصيرها مجهولاً بين مَن يدفع باتجاه تعديل القانون لينتخبوا 128 نائباً، ومَن يرفضه داعماً الإبقاء على القانون الحالي الذي ينصّ على أن ينتخبوا 6 نواب موزعين على القارات.

وفيما بدأت الأجواء الانتخابية تطغى بوضوح على مختلف اللقاءات والاجتماعات التي تعقدها الأحزاب، بالتوازي مع انطلاق العمل اللوجيستي والإداري، لا تزال خريطة التحالفات غير محسومة بعد، رغم أن ملامحها العامة باتت شبه واضحة، انطلاقاً من الانقسامات السياسية التي تشابكت خلال العام الأخير نتيجة «حرب الإسناد» التي خاضها «حزب الله»، وما خلّفته من انعكاسات مباشرة على تحالفاته.

«الوطني الحر»: التحالف مع «حزب الله» ممكن ومع «القوات» محرّم

بدورها، تؤكد مصادر «التيار الوطني الحر» أن «التحضيرات بدأت منذ مايو (أيار) الماضي، وأن زيارات رئيس (التيار)، النائب جبران باسيل في معظم الأقضية والمحافظات، خير دليل على ذلك».

وتلفت المصادر لـ«الشرق الأوسط» إلى «أنه جرى إنجاز الانتخابات التمهيدية في (التيار)، لكنها ليست محسومة لأن رئيس الحزب، وفق النظام الداخلي، هو الذي يُحدد الأسماء النهائية، بناءً على معطيات عدة أهمها، تناسب المرشح مع المرحلة السياسية والتحالفات التي تفرض توزيع اللوائح».

من لقاء سابق بين باسيل وأمين عام «حزب الله» السابق حسن نصر الله (أرشيفية - مواقع التواصل)

وعن خريطة التحالف وما «المحرم» منها، تقول المصادر: «إننا منفتحون على الجميع، باستثناء (القوات) التي لا يمكن التحالف معها»، متحدثة في الوقت نفسه «عن اتصالات يتلقاها (التيار) من عدد من الأطراف والمستقلين بهدف التحالف، لكن ليس هناك شيء محسوم حتى الآن».

ولم تُغلق المصادر الباب على التحالف مع «حزب الله» الحليف السابق، وتقول: «هو فريق لبناني، وسنقارب الأمر وفق مصالحنا... والتحالف معه ليس من المحرمات».

«الكتائب»: الأولوية للتحالف مع «القوات» و«الاشتراكي»

وعلى غرار معظم الأحزاب، لم يحسم حزب «الكتائب» بعد توجهات تحالفاته، لكنه اتخذ قراراً بترشيح 7 مرشحين، علماً بأنه يتمثّل حالياً في البرلمان بـ4 نواب.

وتؤكد مصادر «الكتائب» لـ«الشرق الأوسط» أن «التحضيرات للانتخابات النيابية انطلقت بشكل جدّي؛ وجرى تشكيل لجان داخل الحزب لدرس الواقع الميداني والتحالفات، والبدء بإعادة تكوين الماكينة الانتخابية».

وتشير المصادر إلى أن «الحزب قرر حتى الآن ترشيح 7 أسماء، هم النواب الأربعة الحاليون، كلّ في موقعه، إضافةً إلى غابي سمعان عن بعبدا، ونبيل حكيم عن البترون، وتيودورا بجاني عن عاليه، فيما لا يزال البحث جارياً في احتمال الترشح في عدد من الأقضية الأخرى، مثل زحلة والبقاع الغربي وجزين والكورة».

رئيس حزب «الكتائب اللبنانية» النائب سامي الجميل (الوكالة الوطنية)

ويتمثل «الكتائب» اليوم في البرلمان، برئيس الحزب، سامي الجميل ونديم الجميل وإلياس حنكش وسليم الصايغ.

أما بالنسبة للتحالفات فتؤكد المصادر «أنها مفتوحة على كل الأطراف، في حين تبقى الأولوية للتحالف مع حزب (القوات) والحزب (التقدمي الاشتراكي)، والأجواء إيجابية في هذا الإطار».

وعن إمكانية التحالف مع «التيار»، تقول مصادر: «(الكتائب) العلاقة معه ليست سيئة، إنما لم يتم البحث بأي تحالف محتمل».

«القوات»: لا تحالف مع «التيار» و«الثنائي الشيعي»

وتؤكد مصادر «القوات» أن التحضيرات للانتخابات بدأت منذ أشهر، وأن الحزب في حالة عمل وجاهزية دائمة، وكأن الاستحقاق سيُجرى غداً، بانتظار اتضاح صورة انتخابات المغتربين. لكنها في الوقت نفسه تشير إلى أن العمل لا يزال في خضمّه حيال التحالفات وغربلة أسماء المرشحين.

رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع (القوات اللبنانية)

وتوضح مصادر «القوات»: «وفق القانون الحالي يتم العمل على 3 مستويات أساسية فيما يتعلق بالمرشحين، وهي حسم أسماء الأساسيين وأسماء المرشحين الذين سنمنحهم الأصوات التفضيلية وأولئك الذين سيكونون ضمن لوائح القوات»، مضيفة: «أما التحالفات فتخضع لعاملين، الأول وهو أنه لا يمكن أن نتحالف مع من لا يتقاطع أو يشاطرنا الرؤية الوطنية، على غرار (حزب الله) و(حركة أمل) و(التيار الوطني الحر) وشخصيات تدور في فلك الممانعة»، مشيرة إلى أن «التحالفات تستدعي أن يكون الحلفاء أحياناً في لوائح مختلفة إفساحاً في المجال أمام فرصة أكبر للفوز؛ لأن الهدف هو الوصول إلى أكثرية نيابية تمتلك الرؤية نفسها لمشروع الدولة وضد السلاح غير الشرعي ومكافحة الفساد، وأن يكون البرلمان هو الضامن لوجود أكثرية حاسمة لإنهاء الأزمة اللبنانية».

«حزب الله» و«حركة أمل»: تحالف «الثنائي» المحسوم

تؤكد مصادر نيابية في «حركة أمل» (التي يرأسها رئيس البرلمان نبيه بري) أن التحضير للانتخابات النيابية المقبلة بدأ منذ فترة، وتقول لـ«الشرق الأوسط»: «مستعدون للاستحقاق كأنه سيجري غداً».

وتوضح أن «العمل اللوجيستي والإداري انطلق منذ انتهاء الانتخابات البلدية في مايو الماضي، وتواصل اللجان المعنية أداء مهامها استعداداً لخوض هذا الاستحقاق الذي نعدّه أساسياً ومهماً بالنسبة إلينا».

وفيما تلفت إلى أن «التحالف الثنائي» («حزب الله» و«حركة أمل») محسوم في الانتخابات النيابية، تُشير إلى أن صورة التحالفات الأخرى لا تزال غير واضحة، «ولكل دائرة خصوصيتها».

رئيس البرلمان نبيه بري (رئاسة البرلمان)

ومع خلط الأوراق السياسية التي نتجت عن «حرب الإسناد»، وخروج أطراف عدة من دائرة «حلفاء الثنائي»، تقول المصادر: «من السابق لأوانه الحسم بهذا الشأن، لا سيما فيما يتعلق بالتحالف مع (التيار الوطني الحر) (حليف «حزب الله» السابق)، و(تيار المردة) (حليف الثنائي)».

وبعد إعلان حلفاء «(حزب الله) انفصالهم عنهم» بعد حرب الإسناد، يعاني «حزب الله» اليوم أزمة في هذا الإطار، وقد سجّل الأربعاء زيارة قام بها وفد من «حزب الله» مقرّ حزب «الطاشناق»؛ حيث كان الموضوع الانتخابي حاضراً، حسبما أفادت «الوكالة الوطنية للإعلام».

حزب «التقدمي الاشتراكي»: تفاهم مستمر مع «القوات»

وكما حال معظم الأحزاب، بدأت ماكينة الحزب «التقدمي الاشتراكي» التحرك استعداداً للاستحقاق الانتخابي، على أن تتضح صورة التحالفات خلال الأسابيع القليلة المقبلة، وفق ما تؤكد مصادره لـ«الشرق الأوسط».

وتشير المصادر إلى أنه لا توجد قطيعة مع أي طرف، إلا أن المرجّح حتى الآن هو استمرار التفاهم في «الجبل» مع حزب «القوات اللبنانية»، بانتظار اتضاح توجّه «تيار المستقبل» الذي يتمتع بحضور واسع في الشوف وإقليم الخروب.

وليد جنبلاط متحدثاً في اجتماع درزي موسع عُقد في بيروت خلال أحداث السويداء (الشرق الأوسط)

«المستقبل»: مشاركة معلّقة

لم يعلن حتى الآن «تيار المستقبل» قراره لجهة المشاركة من عدمها في الانتخابات النيابية المقبلة، بعدما كان قد أعلن رئيسه، رئيس الحكومة السابق، سعد الحريري بداية عام 2022 عدم خوض الانتخابات البرلمانية، وقرر تعليق مشاركته في الحياة السياسية.

رئيس «تيار المستقبل» رئيس الحكومة السابق سعد الحريري (الوكالة الوطنية للإعلام)

ويسود الترقب في لبنان لدى القوى السياسية حيال ما سيكون عليه موقف «المستقبل»، نظراً لانعكاس مشاركته في نتائج الانتخابات، لا سيما في المناطق ذات الغالبية السنية، أهمها في بيروت.

التغييريون: ابتعاد وإرباك

ورغم انشغال معظم النواب الذين يُعرفون في لبنان بـ«التغييريين» بالتحضير للانتخابات النيابية، وإبداء عدد كبير منهم نيتهم الترشح مجدداً، فإن تحالفاتهم لا تزال غير واضحة حتى الآن، في ظل التشتّت الذي أصاب علاقاتهم فيما بينهم.

ويُشار إلى أن هؤلاء النواب، الذين وصلوا إلى البرلمان معتمدين بشكل أساسي على أصوات المغتربين، ما زالوا يُعوّلون على تعديل القانون الانتخابي بما يسمح للمنتشرين بالاقتراع لـ128 نائباً كما جرى في انتخابات عام 2022، بدلاً من 6 نواب موزعين على القارات، وفق ما ينص عليه القانون الحالي، وهو ما قد ينعكس سلباً على نتائجهم إذا تم اعتماده.

النواب «التغييريون» في البرلمان (الوكالة الوطنية للإعلام)


مقالات ذات صلة

لبنان يطلب تدخل واشنطن لتمديد الهدنة

المشرق العربي نازحون يعبرون جسرا مدمرا في طريق العودة إلى منازلهم في قرية طير فلسيه  في جنوب لبنان أمس (أ.ب)

لبنان يطلب تدخل واشنطن لتمديد الهدنة

كشف مصدر وزاري لـ«الشرق الأوسط» أن لبنان طلب من واشنطن أن تتدخل لتمديد الهدنة بين إسرائيل و«حزب الله» لئلا تجرى المفاوضات المباشرة بين البلدين «تحت النار».

محمد شقير (بيروت)
المشرق العربي دورية للكتيبة الفرنسية العاملة ضمن «اليونيفيل» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

ماكرون يستقبل سلام الثلاثاء بعد مقتل جندي بـ«اليونيفيل»

أعلنت الرئاسة الفرنسية الأحد أن الرئيس إيمانويل ماكرون سيستقبل رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي دبابات إسرائيلية في ميس الجبل وتظهر في الصورة جرافات تهدم ما تبقى من منازل في القرية الحدودية بجنوب لبنان (أ.ف.ب)

«الشرق الأوسط» توضح خريطة السيطرة الإسرائيلية في جنوب لبنان

يستغل الجيش الإسرائيلي اتفاق وقف إطلاق النار للتوسع في بلدات لم يكن قد احتلها بعد في جنوب لبنان، حيث بدأ، الأحد، بالتمدد في بلدتين جديدتين.

نذير رضا (بيروت)
المشرق العربي سيارات تقلّ نازحين من جنوب لبنان باتجاه بيروت الأحد (أ.ف.ب)

الخوف يدفع سكان جنوب لبنان إلى «نزوح معاكس»

لم تمض ساعات على سريان الهدنة بين إسرائيل و«حزب الله» والعودة السريعة لأبناء الجنوب اللبناني إلى قراهم، حتى برزت ظاهرة «النزوح المعاكس» من الجنوب نحو بيروت.

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي دورية تابعة للوحدة الفرنسية العاملة ضمن «اليونيفيل» تعبر جسر القاسمية المدمر في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

لبنان يطلب تدخل واشنطن لتمديد الهدنة لتفادي التفاوض تحت النار

عودة السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى ليل السبت إلى بيروت تفتح الباب أمام اختبار مدى استعداد واشنطن للتجاوب مع رغبة الرئيس اللبناني جوزيف عون بتمديد الهدنة

محمد شقير (بيروت)

لبنان يطلب تدخل واشنطن لتمديد الهدنة

نازحون يعبرون جسرا مدمرا في طريق العودة إلى منازلهم في قرية طير فلسيه  في جنوب لبنان أمس (أ.ب)
نازحون يعبرون جسرا مدمرا في طريق العودة إلى منازلهم في قرية طير فلسيه في جنوب لبنان أمس (أ.ب)
TT

لبنان يطلب تدخل واشنطن لتمديد الهدنة

نازحون يعبرون جسرا مدمرا في طريق العودة إلى منازلهم في قرية طير فلسيه  في جنوب لبنان أمس (أ.ب)
نازحون يعبرون جسرا مدمرا في طريق العودة إلى منازلهم في قرية طير فلسيه في جنوب لبنان أمس (أ.ب)

كشف مصدر وزاري لـ«الشرق الأوسط» أن لبنان طلب من واشنطن أن تتدخل لتمديد الهدنة بين إسرائيل و«حزب الله» لئلا تجرى المفاوضات المباشرة بين البلدين «تحت النار».

وبحسب المصدر، فإن عودة السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى، ليل السبت، إلى بيروت، تفتح الباب أمام اختبار مدى استعداد الإدارة الأميركية للتجاوب مع رغبة الرئيس اللبناني جوزيف عون بتمديد الهدنة، التي توصل إليها الرئيس دونالد ترمب، إفساحاً في المجال أمام تحصينها وتثبيتها، لئلا تبقى هشة في ضوء تبادل التهديدات بين إسرائيل و«حزب الله» الذي أعلن استعداده ميدانياً للرد على خروقها لوقف النار.

وأشار المصدر إلى أن تبادل التهديدات بين إسرائيل و«حزب الله» يُقلق الجنوبيين وعون، خصوصاً أن إقحام الجنوب في دورة جديدة من المواجهة لا يخدم التحضيرات لإعداد الورقة اللبنانية التي على أساسها ستنطلق المفاوضات في أجواء هادئة.


الفصائل «تُعيد» المالكي إلى السباق الحكومي

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
TT

الفصائل «تُعيد» المالكي إلى السباق الحكومي

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)

عادت محاولات قوى «الإطار التنسيقي» تسمية مرشحها لتشكيل الحكومة العراقية إلى نقطة الصفر غداة الإعلان عن زيارة أجراها قائد «فيلق القدس» الإيراني إسماعيل قاآني إلى بغداد، وتوقع زيارة من المبعوث الأميركي توم برّاك إليها اليوم.

وبعد مغادرة قاآني بغداد، وتراجع حظوظ باسم البدري رئيس «هيئة المساءلة والعدالة» لتشكيل الحكومة، أصدرت «كتائب حزب الله» بياناً دعت فيه «الإطار التنسيقي» إلى ترك «مرشح التسوية» والذهاب باتجاه اختيار رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي أو الحالي محمد شياع السوداني.

وأعاد البيان الأمل للمالكي في تشكيل الحكومة، بوصفه بات مدعوماً من «الفصائل» (وبالتالي طهران) رغم «الفيتو» الأميركي، فيما يرجح مراقبون في بغداد تأييد واشنطن للسوداني رغم «الملاحظات» عليه.

والزيارة الإيرانية المنتهية، وتلك الأميركية المرتقبة، ستكونان حاسمتين في رأي معظم المراقبين السياسيين، لرسم ملامح المرحلة المقبلة في العراق.


إسلاميو الأردن يبدلون الاسم أملاً بتوفيق الأوضاع

من التصويت على التعديلات المقدمة من مجلس شورى «جبهة العمل الإسلامي» على النظام الأساسي واسم الحزب (حساب رسمي)
من التصويت على التعديلات المقدمة من مجلس شورى «جبهة العمل الإسلامي» على النظام الأساسي واسم الحزب (حساب رسمي)
TT

إسلاميو الأردن يبدلون الاسم أملاً بتوفيق الأوضاع

من التصويت على التعديلات المقدمة من مجلس شورى «جبهة العمل الإسلامي» على النظام الأساسي واسم الحزب (حساب رسمي)
من التصويت على التعديلات المقدمة من مجلس شورى «جبهة العمل الإسلامي» على النظام الأساسي واسم الحزب (حساب رسمي)

صوتت الهيئة العامة لحزب «جبهة العمل الإسلامي» على تغيير اسمه التاريخيّ الذي رُخّص بموجبه في عام 1992، واختيار اسم «حزب الأمة»، وذلك في فعاليات الجلسة الاستثنائية للمؤتمر العام للحزب التي تضمنت مناقشة التعديلات المقدمة من مجلس شورى الحزب على النظام الأساسي واسم الحزب.

وبدت خطابات القيادات الحزبية في المؤتمر غير العادي، السبت، مستندة إلى ضرورة الاستجابة القانونية لحذف كل الدلالات الدينية والطائفية والجهوية، بحسب قانون الأحزاب النافذ في الأردن.

وأدخل الاجتماع الاستثنائي «تغييرات جذرية» على نظامه الأساسي، وجرت إطاحة كثير من المفردات الدعوية، كما جرى تعديل الأهداف العامة والخاصة للحزب، وكانت تلك المضامين سبباً في استقطاب قواعد عريضة من الشارع استخدمها الحزب على مدى سنوات نشاطه السياسي، خصوصاً فترات الانتخابات البرلمانية، وسط صمت رسمي طيلة السنوات الماضية على ما جرى وصفه بـ«التجاوزات».