أين يعمل الطهاة العالميون بعد إقفال مطاعمهم الشهيرة؟

يحملون خبرتهم ويذهبون بها إلى أماكن أخرى... تعرف إليها

مطعم إنيغما (أفضل 50 مطعم)
مطعم إنيغما (أفضل 50 مطعم)
TT

أين يعمل الطهاة العالميون بعد إقفال مطاعمهم الشهيرة؟

مطعم إنيغما (أفضل 50 مطعم)
مطعم إنيغما (أفضل 50 مطعم)

عندما دخل فيران أدريا مطبخ مطعم «إل بولي» للمرة الأولى في عام 1984، بدأ فصلاً جديداً في فنون الطهي العالمية. وبعد انضمام شقيقه الأصغر، ألبرت، كطاهٍ للحلويات بعد عام واحد، شرع الثنائي في حملة استمرت 20 عاماً لكسر قواعد وتوقعات فن الطعام الفاخر. من خلال تطبيق رائد للعلوم، وسرد القصص، وحسن الضيافة، حصد «إل بولي» لقب «أفضل مطعم في العالم» خمس مرات، وحجز مكانا في قاعة مشاهير «الأفضل على الإطلاق»، وكان لديه قائمة انتظار للحجوزات تمتد لعامين.

ثم أقفلت هذه المؤسسة ذلك الفصل بقوة عندما أعلنت عن إغلاقها المفاجئ في عام 2011، مما أثار استياء رواد المطاعم المحتملين في جميع أنحاء العالم. لكن النموذج التحويلي الذي أنشأه لا يزال من الممكن العثور عليه في المطاعم حول العالم اليوم، وذلك بفضل جحافل الطهاة الذين اكتسبوا الخبرة داخل مطابخه.

من أطباق ديسفروتار المستوحاة من "إل بولي" (أفضل 50 مطعم)

سواء كنت على قائمة الانتظار الشهيرة للغاية، أو كنت محظوظاً بما يكفي للحصول على مقعد وتتوق إلى شيء مماثل، أو فاتك الموعد، إليك المطاعم التي يقودها خريجو «إل بولي» والتي ستقربك من تجربة هذا المطعم.

1 - ديسفروتار، برشلونة

@disfrutarbcn

يُعتبر مطعم «ديسفروتار» - الواقع في برشلونة على مسافة ساعتين بالسيارة على طول ساحل كاتالونيا من «إل بولي» - الوريث الروحي له من قبل الكثيرين، حيث حصد مكانته الخاصة ضمن مجموعة «الأفضل على الإطلاق» بصفته «أفضل مطعم في العالم لعام 2024». تأسس المطعم على يد ثلاثة طهاة التقوا أثناء عملهم كطهاة صغار في مطعم «روسيس» التاريخي، وكل عنصر في «ديسفروتار» يبدو متوافقاً مع إرث الأخوين أدريا. يلتزم الطهاة أوريول كاسترو وإدوارد شاتروتش وماتيو كاسانياس بصرامة بالرؤية المطبخية لمعلميهم، ويوجهون إبداعاً غير محدود من خلال تجربة طعام آسرة ومحفزة للتفكير تمتد عبر 30 طبقاً مذهلاً للعقل.

من أطباق "إل بولي" (أفضل 50 مطعم)

2 - غاغان، بانكوك

@gaggan_anand

العقل المدبر وراء جائزة «أفضل مطعم في آسيا لعام 2025» هو أول شيف هندي على الإطلاق يتدرب في «إل بولي». وعلى الرغم من أن فترة عمله في المطعم كانت محدودة، يقول أناند إن تأثيرها كان طويل الأمد. يمكن الشعور بتأثير الأخوين أدريا في جميع أنحاء مطعم بانكوك، حيث تتزاوج روح كسر القواعد مع فن الطهي الجزيئي. الإصدار الأخير من المطعم أقرب إلى حفل منزلي، مليء بالموسيقى والألوان والفكاهة، بدلاً من تجربة الطعام الفاخر التقليدية. سيُجبر أولئك المحظوظون بما يكفي لحجز أحد المقاعد الـ14 على منضدة الشيف على التعامل بشكل مباشر مع أطباق مثل «انفجار الزبادي» القوي أو طبق «البصل له دماغ» الذي يشبه شكل الدماغ؛ وهي إبداعات محبوبة لدرجة أن ضيوفه يلعقون الطبق - وهي ممارسة يشجعها أناند بشدة، لدرجة أن هناك طبقاً يحمل اسم «اِلعقها!» (Lick it Up).

موغاريتز على خطى "إل بولي" (أفضل 50 مطعم)

3 - إنيغما، برشلونة

@enigma_albertadria

بينما قد يكون فيران أدريا قد اعتزل الطهي، لا يزال يمكن العثور على الشقيق الأصغر بين الاثنين في المطبخ اليوم. افتتح مطعم «إنيغما» في عام 2017، وكما هو متوقع من اسمه، تحيط به لمسة من غموض «إل بولي». لدخول المطعم، يجب على الضيوف استخدام رمز سري، وطُلب منهم سابقاً عدم نشر أي صور من تجاربهم على وسائل التواصل الاجتماعي - وهي قاعدة جرى تخفيفها منذ ذلك الحين. داخل تصميمه الداخلي الفضي المذهل، يعدّ ألبرت أدريا أكثر من 25 طبقاً إبداعياً تبدو وكأنها مأخوذة مباشرة من قائمة طعام «إل بولي».

من أطباق غاغن المستوحاة من "إل بولي" (أفضل 50 مطعم)

4 - ألتا، لندن

@alta.london

قضى الشيف روب روي كاميرون، المولود في بوتسوانا، ما يقرب من عقد من الزمان في إسبانيا يتدرب تحت إشراف الأخوين أدريا في «إل بولي»، ليصبح في النهاية الذراع الأيمن لألبرت لافتتاح مطعمه «41 درجة» في برشلونة. وفي لندن في سبتمبر (أيلول) 2025، من المقرر أن يفتتح مطعم «ألتا»: وهو تكريمه لمنطقة ألتا نافارا في شمال إسبانيا وشغفها بالطهي على النار. سيمتد المطعم على طابقين ويسع لأكثر من 100 زبون، وسيقوم كاميرون بمزج الوصفات الباسكية التقليدية مع المنتجات البريطانية صغيرة النطاق عبر مجموعة مختارة من الأطباق الصغيرة والمتوسطة الحجم. توقع طبق «إسكابيتش» مصنوعاً بالزيوت والخل البريطاني، ولحم بقري من أبقار حلوب سابقة مرباة في منطقة «ليك ديستريكت» ومُحمّر ببراعة على النار، ونقانق «تشيستورا» منزلية الصنع (نقانق من شمال إسبانيا)، ويختتمها بالطبع بكعكة الجبن الباسكية.

5 - ألينيا، شيكاغو

@alinearestaurant

كان غرانت أتشاتز يبلغ من العمر 25 عاماً ويعمل مساعد طاهٍ عندما قضى بضعة أسابيع فقط متدرباً في «إل بولي» ليتعمق في عملهم الرائد في مجال الطهي الجزيئي. بعد أن فُتحت عيناه على إمكاناته اللامحدودة، عاد إلى الولايات المتحدة برؤية واضحة لأسلوبه المطبخي الخاص، وافتتح مطعم «ألينيا» بعد خمس سنوات في عام 2005. أكسبت قيادة أتشاتز للمطعم سمعته كحصن للطهي الأميركي الفاخر في السنوات اللاحقة، وترفع مستوى أجواء المرح المستوحاة من «إل بولي» إلى آفاق جديدة من خلال إبداعات مثل البالونات الصالحة للأكل و«انفجارات» الكمأة السوداء. أما الحلوى؟ فيتم «رسمها» على الطاولة بواسطة الطهاة تحت الأضواء الخافتة على إيقاع موسيقى صاخبة ووسط ضباب من الدخان برائحة الشوكولاته.

6 - سومني، لوس أنجليس

@somnirestaurant

يُسلط «سومني» الضوء على جذور زابالا الكاتالونية والباسكية بينما يحتضن محيطه في كاليفورنيا.

افتتح مطعم «سومني»، الذي يعني «الحلم» باللغة الكاتالونية، في الأصل عام 2018 كتعاون بين الشيف آيتور زابالا الذي تدرب في «إل بولي» من عام 2006 إلى 2009 قبل أن ينتقل إلى دور أوسع ضمن فريق أدريا الإبداعي، وزميله الخريج خوسيه أندريس. بعد إغلاقه خلال جائحة «كوفيد - 19»، عاد «سومني» كمشروع فردي لـ«زابالا» في عام 2024 في موقع جديد، وسرعان ما صنع التاريخ كأول مطعم يحصل على ثلاثة نجوم ميشلان في لوس أنجليس بعد ستة أشهر فقط من إعادة افتتاحه. يرتكز طعام «سومني» على الطهي الإسباني، ولكنه يستمد من مجموعة من التأثيرات الدولية المستوحاة من تركيبة المدينة. من ريش البارميزان إلى تيمبورا تارتار الشيزو، كل شيء متوقع أن يكون معقداً ومتقناً.

7 - نوما، كوبنهاغن

@nomapch

بدأ الفصل الأول لرينيه ريدزيبي مع «إل بولي» كضيف، حيث تناول وجبة مذهلة في عام 1998. وجاء الفصل التالي بعد عام واحد فقط، حيث عمل في مطبخه لمدة موسم لتوسيع آفاقه. ريدزيبي، المعروف الآن في جميع أنحاء العالم بأنه العقل المدبر وراء عملاق فن الطهي الإسكندنافي «نوما» (وهو مطعم آخر حائز سابقاً على لقب «أفضل مطعم في العالم» وعضو في قاعة مشاهير «الأفضل على الإطلاق»)، يبقى وفياً للنماذج الجوهرية لمطعم «إل بولي» من خلال توفير رحلات طعام محفزة للتفكير، مع تركيز مطعم كوبنهاغن على المنتجات التي يتم جمعها من البرية. صُممت الأطباق لتكون تحدياً بقدر ما هي لإشباع الرغبة: حيث يُقدم «كاسترد الدماغ» من جمجمة غزال الرنة، بينما قد تتخذ حلويات الشوكولاته شكل نجم بحر واقعي جداً. وبينما أعلن «نوما» عن الإغلاق المخطط للمطعم بشكله الحالي في عام 2025، فقد فتح مؤخراً حجوزات الطعام لموسم 2026، بالإضافة إلى إقامته لمدة 10 أسابيع في كيوتو باليابان، وموسمه الذي يستمر لخمسة أشهر في لوس أنجليس بالولايات المتحدة.

8 - موغاريتز، سان سيباستيان

@mugaritz

يقول أندوني لويس أدوريز، الشيف وراء مطعم «موغاريتز» المغامر: «عندما قمت بالتدريب في (إل بولي) عام 1993، مررت بأزمة مصغرة». في مؤسسة سان سيباستيان، يتبنى أدوريز أجندة الطهي الإبداعي المفرط ويمضي بها قدماً، طامساً بشكل لا لبس فيه الحدود الفاصلة بين الفن الأدائي وفن الطهي - وقد وصل الأمر إلى إزالة لافتة «مطعم» من واجهته قبل عدة سنوات. تتراوح إبداعاته من صفائح الكومبو الشفافة اللامعة علمياً، والتي تم إنشاؤها من خلال تطبيق ذكي للإنزيمات، إلى طبق «سرة العالم» المذهل، الذي يشبه شكل السرة، حيث يظهر منه مصل غائم من زيت الجوز المحمص والكفير ليحاكي كيفية تغذية البشر لأول مرة في الرحم.


مقالات ذات صلة

ثقافة الـ«برانش» في لندن حيث أصبحت المقاهي مرادفاً للحياة العصرية

مذاقات ثقافة الـ«برانش» في لندن حيث أصبحت المقاهي مرادفاً للحياة العصرية

ثقافة الـ«برانش» في لندن حيث أصبحت المقاهي مرادفاً للحياة العصرية

شهدت لندن خلال السنوات الأخيرة ازدهاراً ملحوظاً في ثقافة المقاهي التي تقدم وجبات البرانش، لتتحول من مجرد صيحة عابرة إلى جزء أساسي من أسلوب الحياة في العاصمة.

جوسلين إيليا (لندن)
مذاقات أرقى مطاعم وفنادق العالم تفتتح مخابزها الخاصة

أرقى مطاعم وفنادق العالم تفتتح مخابزها الخاصة

لم تعد شهرة المطاعم والفنادق العالمية الكبرى تقتصر على قوائم التذوُّق الفاخرة أو الغرف الفندقية الفخمة، بل امتدت إلى عالم المخابز.

«الشرق الأوسط» (لندن)
مذاقات طبق سلطة الفراولة مع الجرجير وجبن الفيتا (إنستغرام)

أطباق مائدة الربيع تتلون بنبض الطبيعة

بعيد انتهاء فصل الشتاء وتناول الأطعمة الساخنة من حساء ويخنة، تتفرغ ربات المنزل لاستقبال فصل الربيع، فمعه تأخذ الأطباق منحى مغايراً، بحيث تتلوّن بفواكه وخضار...

فيفيان حداد (بيروت)
مذاقات «المذاق العراقي»... رحلة بين أطباق «الرافدين»

«المذاق العراقي»... رحلة بين أطباق «الرافدين»

من قلب مدينة نصر، يختزل مطعم «المذاق العراقي» المسافة بين بغداد والقاهرة مقدِّماً تجربة طهي أصيلة تعتمد على دسامة المكونات وروح البيوت...

محمد عجم (القاهرة)
مذاقات غرفة الطعام الخاصة للمزيد من الخصوصية (الشرق الأوسط)

مبانٍ تاريخية تتحوّل إلى مطاعم وفنادق فاخرة في لندن

شهدت لندن في السنوات الأخيرة موجة لافتة من إعادة توظيف المباني التاريخية، حيث تحوّلت مساحات كانت مخصّصة لأغراض مالية أو دينية أو سكنية إلى مطاعم راقية.

جوسلين إيليا (لندن)

ثقافة الـ«برانش» في لندن حيث أصبحت المقاهي مرادفاً للحياة العصرية

حلويات فرنسية بنكهات متعددة (الشرق الأوسط)
حلويات فرنسية بنكهات متعددة (الشرق الأوسط)
TT

ثقافة الـ«برانش» في لندن حيث أصبحت المقاهي مرادفاً للحياة العصرية

حلويات فرنسية بنكهات متعددة (الشرق الأوسط)
حلويات فرنسية بنكهات متعددة (الشرق الأوسط)

شهدت لندن خلال السنوات الأخيرة ازدهاراً ملحوظاً في ثقافة المقاهي التي تقدم وجبات البرانش، لتتحول من مجرد صيحة عابرة إلى جزء أساسي من أسلوب الحياة في العاصمة البريطانية. ومع تغيّر عادات تناول الطعام، أصبحت المقاهي وجهة مفضلة لسكان المدينة والسياح على حد سواء، خصوصاً في عطلات نهاية الأسبوع.

ويمثل البرانش مزيجاً بين وجبتي الإفطار والغداء، لكنه في لندن تجاوز مفهوم الوجبة التقليدية ليصبح تجربة متكاملة تجمع بين الطعام المبتكر، القهوة المختصة، والتصميم الداخلي الجذاب الذي يشجع على الجلوس لساعات طويلة والعمل أو اللقاءات الاجتماعية. وقد أسهمت وسائل التواصل الاجتماعي في تعزيز شعبية هذا النوع من المقاهي، حيث تتنافس الأماكن على تقديم أطباق مبتكرة وأجواء فريدة تجذب الزوار.

الشيف الفرنسي نيكولا روزو (الشرق الأوسط)

كما يعكس انتشار مقاهي البرانش في لندن تنوع المدينة الثقافي؛ إذ تستوحي الكثير من المقاهي قوائمها من المطابخ الفرنسية، والأسترالية، والشرق أوسطية، والآسيوية، مع التركيز على المكونات الموسمية والخيارات الصحية والفاخرة في آن واحد. ومع دخول أسماء معروفة من عالم الضيافة والحلويات الراقية إلى هذا القطاع، باتت المقاهي الجديدة تقدم تجربة تجمع بين الفخامة والراحة اليومية؛ وهو ما يفسر التوسع المستمر لهذا المفهوم في أحياء لندن المختلفة.

حالياً، يتجه الكثير من الطهاة البارزين إلى عالم المقاهي والمعجنات بدلاً من الاكتفاء بالمطاعم الفاخرة التقليدية، من أبرزهم الشيف نيكولا روزو الذي رسم خطه الخاص في عالم فن تحضير الحلويات في فندق «لو بريستول» بباريس ليصقل بعدها موهبته في فندق لاينزبورو بلندن قبل أن يمضي أكثر من 8 سنوات رئيساً تنفيذياً لفريق الحلويات في فندق ذا كونوت، وأصبح اسمه كبيراً جداً في عالم تصنيع الحلوى؛ فأطلق علامة «نيكولا روزو» التي تُعرف بأسلوب الطهي المنزلي الذي يمزج ما بين الطعام اللذيذ والعاطفة المبنية على الذكريات في مطبخ المنزل مع إضافة لمسة من التميز من خلال طريقة التقديم.

ديكور يعتمد على اللونين الوردي والأحمر (الشرق الأوسط)

واليوم، جديد نيكولا روزو هو «لو كافيه» الذي اختار روزو عنواناً مميزاً له في «بيرلينغتون أركيد» في منطقة مايفير بوسط لندن، والمعروف عن هذا الممر المسقوف أنه يضم أفخم العلامات التجارية ويعود تاريخه إلى أكثر من قرنين، إلا أنه لا يزال يحتفظ بروح مميزة، لا سيما خلال فترة أعياد الميلاد، حيث يتحول وجهةً سياحية تجذب الزوار الباحثين عن أماكن شهيرة بزينتها الرائعة.

عندما تصل إلى «لو كافيه» تشعر وكأنك في باريس المعروفة بمقاهيها التقليدية، التصميم الداخلي يعود لشركة «سابرينا كيسون ديزاين»، وتم اختيار لونين مفعمين بالحيوية للجدران والأرضية وحتى الطاولات، وهما اللونان الوردي والأحمر المستوحيان من لون التوت.

قهوة «لو كافيه» الجديد في لندن (الشرق الأوسط)

يتألف المقهى من ثلاث طبقات، الطابق الأرضي مخصص لعرض بعض من المعجنات والقهوة، وتصل إلى الطابق الأول عبر سلم حلزوني بالألوان نفسها مع إنارة هادئة ووجهات زجاجية عملاقة تطل على ثريات من الكريستال تزين الممر.

لائحة الطعام بسيطة جداً وأطباقها معدودة، وهي من نوع البرانش الذي يتم تقديمه طيلة النهار. وقال الشيف نيكولا روزو عن الكافيه الجديد: «في (لو كافيه) أردت العودة إلى الدفء، والذاكرة، والعاطفة، لكن بروح أكثر حرية ومرحاً. أكثر جرأة وعفوية وحيوية. أردته أن يكون مكاناً يرحب بالجميع، يأتي إليه الناس من أجل متعة بسيطة ويغادرون منه بذكرى مريحة وموسمية ومصنوعة بأفضل صورة ممكنة».

منظر مطل على «بيرلينغتون أركيد» مباشرة (الشرق الأوسط)

وتابع روزو بأنه استلهم قائمة «لو كافيه» من طفولته، مؤكداً بأنها ستكون حصرية لهذا المكان.

من ألذ ما يمكن تذوقه في «لو كافيه» البريوش الفرنسي الذي يتم تحضيرها يومياً في المقهى، وهي معجنات فرنسية تقليدية تستحضر ذكريات طفولة روزو ووالده الذي كان يحشوها بمكونات بسيطة ويخبزها كوجبات عائلية دافئة.

ومن الأطباق الحلوة اللذيذة، كعك «فكتوريا سبونغ» التي تمزج ما بين التقاليد البريطانية والتقني الفرنسية.

واستوحى روزو من مطبخ بلد زوجته البولندية شوربة موسمية يضعها داخل رغيف خبز طازج. ومن الأطباق اللذيذة أيضاً، البريوش المحشو باللحم «سولت بيف» وبريوش بالأفوكادو والسلمون.


أرقى مطاعم وفنادق العالم تفتتح مخابزها الخاصة

مخبز فندق «كلاريدجز» في لندن (أفضل 50 مطعماً)
مخبز فندق «كلاريدجز» في لندن (أفضل 50 مطعماً)
TT

أرقى مطاعم وفنادق العالم تفتتح مخابزها الخاصة

مخبز فندق «كلاريدجز» في لندن (أفضل 50 مطعماً)
مخبز فندق «كلاريدجز» في لندن (أفضل 50 مطعماً)

لم تعد شهرة المطاعم والفنادق العالمية الكبرى تقتصر على قوائم التذوُّق الفاخرة أو الغرف الفندقية الفخمة، بل امتدت إلى عالم المخابز.

من قوائم التذوُّق الحائزة الجوائز، إلى خبز العجين المخمر أو الـ«ساوردو» الفاخر، ترفع هذه المشروعات الجانبية الشهية، التي يديرها طهاة وفرق عمل قائمة خلف أرقى مطاعم وفنادق العالم، مستوى ومعايير الجودة العالمية للمخبوزات إلى آفاق جديدة. سواء كنت تبحث عن نسخة مبتكرة من بسكويت «جامي دودجرز» المحشو بالمربى، أو معجنات «شبانداو» الدنماركية الكلاسيكية، فإنَّ هذه المخابز ومحال الحلويات تُقدِّم تجارب استثنائية، وبأسعار أقل كثيراً من وجبات المطاعم الفاخرة.

من مخبوزات كلاريدجز (أفضل 50 مطعماً)

مخبز «كلاريدجز» في لندن

يواصل فندق «كلاريدجز»، المُصنَّف ضمن أفضل 50 فندقاً في العالم لعام 2025، ترسيخ مكانته بوصفه رمزاً للفخامة البريطانية، وذلك من خلال إطلاق مخبز «كلاريدجز بيكري» لأنَّه لا يتوقف عن الابتكار.

ويقود المشروع الخباز العالمي ريتشارد هارت، الذي أعاد تقديم الحلويات البريطانية التقليدية بروح معاصرة راقية، فظهرت أصناف شهيرة مثل «جامي دودجرز» ومخبوزات «آيسد فينغر»، و«وولنت ويب» بحلّة جديدة أكثر فخامة. أما القسم المالح، فيضم ابتكارات جديدة مثل «يوركشير بودنغ»، إلى جانب خبز الـ«ساوردو» الذي أصبح علامةً مميزةً للمخبز.

مخبز «بوتشون» الفرنسي (ديبورا جونز)

«بوتشون بيكري» في يوونتفيل

على مقربة من المطعم الأسطوري «ذا فرينش لاندري» في وادي نابا، يواصل مخبز «بوتشون بيكري» على مدار عقدين تقديم تشكيلة مذهلة من الخبز والحلويات المستوحاة من المطبخ الفرنسي. ويُعدُّ «ذا فرنش لاندري» واحداً من 11 مطعماً فقط دخلت ضمن فئة «الأفضل بين الأفضل» بعد تصدرها قائمة «أفضل 50 مطعماً في العالم» لما تقدِّمه من خبز ومعجنات مستوحاة من الثقافة الفرنسية. ويصطّف الزوار في صفوف انتظار لتذوُّق المخبوزات ذات الطابع المميز التي يُقدِّمها توماس كيلر، ومنها حلوى الـ«ماكرون» المتقنة وكرواسون اللوز، فضلاً عن نسخ مبتكرة من النكهات الأميركية الكلاسيكية.

مخبز «بريكوليدج» (أفضل 50 مطعماً)

«بريكوليدج بيكري» في طوكيو

تتقن طوكيو فنَّ المخابز الفرنسية بمهارة تضاهي أي مدينة فرنسية أخرى، لا سيما في مخبز «بريكوليدج بيكري» الذي يشرف عليه شينوبو ناماي، الطاهي ومالك مطعم «ليفيرفيسانس» المُصنَّف ضمن القائمة الموسَّعة لـ«أفضل 50 مطعماً في آسيا لعام 2026». وسواء اخترت فرع حي روبونغي العصري أو شيبويا الحيوي، فإنَّ الخبز هو نجم التجربة، سواء قُدِّم بصورته البسيطة أو على هيئة «تارتين» (شطيرة مفتوحة الوجه) بالفراولة مع الجبن الكريمي والشوكولاته البيضاء والفستق. وعلى خلاف كثير من المخابز، يظل «بريكوليدج» مفتوحاً حتى ساعات متأخرة من المساء، مما يجعله مثالياً للمسافرين الذين يعانون اضطراب التوقيت.

من مخبوزات «سانت جون» (سام هاريس)

«سانت جون بيكري» في لندن

كل شيء هنا يدور في فلك الدونات المحشوة، فقد انطلق هذا المخبز من رحم مطعم «سانت جون» الشهير للطاهي فيرغوس هندرسون. ورغم أنَّ هدف تأسيسه في مطلع الألفية كان تلبية الطلب المتزايد على خبز الـ«ساوردو»، فإنَّ الدونات المحشوة هي التي جعلت الزبائن يعودون إليه مراراً اليوم. ولا يزال فرع برموندسي الأصلي، الذي افتُتح عام 2010، يبيع منتجاته في سوق شارع مالتبي ستريت خلال عطلات نهاية الأسبوع، بينما تتوافر قطع الدونات المحشوة بالكريمة والمربى والشوكولاته طوال الأسبوع في «بورو ماركت» الشهير.

«كونغ هانز بيكري» في كوبنهاغن

يُعدُّ مطعم «كونغ هانز كيلدر»، الواقع داخل قبو تاريخي مقبب في قلب العاصمة الدنماركية، واحداً من أكثر مطاعم كوبنهاغن شهرة، وقد حافظ على مكانته لنحو نصف قرن. مع ذلك لم يفتتح مخبزه الخاص إلا حديثاً. ويجمع فرع حي أوستربرو بين الدقة الفرنسية الراقية والهوس الدنماركي المتجذر الراسخ بالقهوة والكعك. ويمكن للزوار الاستمتاع بحلوى «باريس بريست» الخفيفة أو كعكة المانجو والباشون فروت، أو معجنات «سبندور» المحلية المغطاة بالسكر، قبل شراء خبز الجاودار الدنماركي لأخذه معهم.

«إيه بي بيكري» في سيدني

يعتمد فريق مخبز «إيه بي بيكري» في اختيار المكونات على النهج الدقيق ذاته الذي يتبعه مطعم «إستر» في تشيبينديل، إذ يشترون الحبوب مباشرة من المزارعين، ويقومون بطحنها داخل مقرهم في ماريكفيل. وقد حظي الخبز بإقبال كبير من سكان سيدني حتى توسَّع المشروع ليضم 8 فروع موزعة في أنحاء ولاية نيو ساوث ويلز، ولكل منها قائمة مختلفة. مع ذلك أينما ذهبت، ستجد ابتكارات شهية مثل كرواسون اللبن الرائب، وفطيرة لحم البريسكت المدخن، وخبز الفوكاشيا بزهرة نبات القرع الصيفي، ونبات «سولت بوش» والخثارة الحامضة.

مخبز «تابيسري» ( مورين توسين)

«تابيسري» في باريس

في مدينة تزخر بمحال الحلويات الأنيقة، يبرز «تابيسري» في الحي الـ11 العصري بفضل ارتباطه بمطعم «سيبتيم» المُصنَّف في المرتبة الـ39 ضمن قائمة «أفضل 50 مطعماً في العالم لعام 2025». ويحمل الاسم معنى «نسيج»، في إشارة إلى فلسفة المطعم القائمة على المواسم والنكهات العالمية، والبساطة المدروسة المقترنة بفرعه الأكبر. وتشمل الحلويات تارت ليمون «ماير» المنعشن وكعكات الكريمة المعطرة بالأعشاب الربيعية، وكعك الـ«سكونز» الاسكوتلندي التقليدي بنكهة جبن الفيتا والزعتر.

«باناديريا روزيتا» في مكسيكو سيتي

احتلَّ مطعم «روزيتا» المرتبة الـ45 ضمن قائمة «أفضل مطاعم العالم لعام 2025»، بفضل ابتكاراته في التاكو والأطباق التي تمزج بين تقاليد البحر الأبيض المتوسط، مثل الريزوتو والمعكرونة، والنكهة المكسيكية. وقد نقلت الطاهية إلينا رييغاداس الفلسفة نفسها إلى مخبزها الذي افتتحته عام 2012، مقدمةً إبداعات مثل لفائف الجوافة الهشة، والمعجنات الغنية بحلوى «دولتشي دي ليتشي».


أطباق مائدة الربيع تتلون بنبض الطبيعة

طبق سلطة الفراولة مع الجرجير وجبن الفيتا (إنستغرام)
طبق سلطة الفراولة مع الجرجير وجبن الفيتا (إنستغرام)
TT

أطباق مائدة الربيع تتلون بنبض الطبيعة

طبق سلطة الفراولة مع الجرجير وجبن الفيتا (إنستغرام)
طبق سلطة الفراولة مع الجرجير وجبن الفيتا (إنستغرام)

بعيد انتهاء فصل الشتاء وتناول الأطعمة الساخنة من حساء ويخنة، تتفرغ ربات المنزل لاستقبال فصل الربيع، فمعه تأخذ الأطباق منحى مغايراً، بحيث تتلوّن بفواكه وخضار الربيع اللذيذة. الفول والبازلاء يتصدران اللائحة، بينما الأفوكادو والفراولة والجنارك تجتمع في أطباق واحدة لتؤلِّف سلطات بطعم الربيع المنعش والشهي.

الجنارك مكون محبوب في السلطة الربيعية (إنستغرام)

ولا يقتصر حضور هذه المكونات على نكهتها المميزة فحسب، بل يتعداه إلى قيمتها الغذائية العالية. فهي غنية بالفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة التي يحتاج إليها الجسم لاستعادة نشاطه بعد فصل الشتاء. كما تتميز أطباق الربيع بخفتها وسهولة هضمها، ما يجعلها خياراً مثالياً لمَن يسعون إلى نظام غذائي متوازن وصحي. وتسهم هذه المائدة المتنوعة في تعزيز المناعة وإمداد الجسم بالطاقة، إلى جانب إضفاء لمسة جمالية على السُّفرة بألوانها الزاهية التي تعكس روح الطبيعة في هذا الفصل.

هكذا يتحوَّل الربيع إلى فرصة لإعادة ترتيب العادات الغذائية، والعودة إلى المكونات الطازجة والبسيطة التي تجمع بين الفائدة والطعم، فتغدو المائدة مساحةً للاحتفاء بالحياة وتجدّدها.

الفول الأخضر من خضار الربيع الشهية (إنستغرام)

سلطات الربيع نكهة وفائدة

تُعدُّ أطباق السلطة من أكثر الأكلات التي تُقبل ربّة المنزل على تحضيرها لمائدة شهية. وفي فصل الربيع تكثر الخضراوات والفواكه التي تتزيّن بها هذه الأطباق. فتدخل في مكوّناتها بانسجام، كما يؤلّف شكلها الخارجي مشهداً يجذب النظر قبل التذوّق.

5 وصفات لسلطات ربيعية بامتياز

- سلطة اللوز الأخضر مع الجرجير

يُعدُّ اللوز الأخضر من المكوّنات التي يمكن استخدامها فاكهةً وخضاراً في آن واحد، مع إضافة أنواع خضار أخرى إليه بحيث يكتمل المذاق المرغوب في أطباق السلطة.

لتحضير هذه السلطة، تحتاجين إلى باقة من الجرجير (روكا)، و3 حبّات من الخيار، ونصف خسّة، وكوب من النعناع الأخضر، و30 غراماً من حبّات الرمان، و50 غراماً من بذور اليقطين المقشّرة، إضافة إلى ربع كوب من عصير الليمون الحامض، وحبّتَي جزر مبروشتين، ورشّة سمّاق، وملعقة من زيت الزيتون.

سلطة اللوز الأخضر مع الجرجير (إنستغرام)

يُقطَّع اللوز الأخضر إلى شرائح صغيرة ويُنقَع في الماء. في هذه الأثناء، يُفرم الجرجير والخيار والخس إلى قطع متوسطة، ثم يُضاف إليها اللوز المنقوع والجزر المبشور وبذور اليقطين. يُمزَج الخليط جيداً، ويُزيَّن بأوراق النعناع وحبَّات الرمان ورشّة من السمّاق. أخيراً، تُضاف الصلصة المؤلّفة من زيت الزيتون وعصير الليمون وملعقة من دبس الرمان مع رشّة ملح.

- سلطة الجنارك مع خس «آيسبيرغ»

يُعدُّ الجنارك من الفواكه المحبّبة لدى اللبنانيين، إذ يشكِّل تناوله مع الملح طقساً ربيعياً يجمع الكبار والصغار.

لتحضير هذه السلطة، تحتاجين إلى 300 غرام من الجنارك، ونصف خسّة «آيسبيرغ»، ونصف كوب من البندورة الكرزية، ونصف كوب من الأرضي شوكي المقطّع.

أما الصلصة فتتألّف من ملعقتين من خلّ البلسميك، وملعقة من زيت الزيتون، ونصف كوب من البقدونس المفروم، مع رشّة ملح.

يُقطّع الجنارك والخس والبندورة الكرزية، ثم تُضاف إليها قطع الأرضي شوكي الطازجة. تُسكَب الصلصة فوق المكوّنات وتُقدَّم السلطة باردة بعد وضعها في الثلاجة لنحو ساعة.

سلطة المانغو مع البازيلا الخضراء (إنستغرام)

- سلطة الفول الأخضر والأفوكادو

تُعدُّ هذه السلطة من الأطباق السريعة التحضير، وهي صحية ومنعشة في آن.

لتحضيرها، يُخلط 500 غرام من حبوب الفول الأخضر مع حبّتين من الأفوكادو المقطّع إلى مكعّبات، و3 أعواد من البصل الأخضر المفروم، ونصف كوب من البندورة الكرزية، مع رشّة من الزعتر الأخضر.

تُخلط المكوّنات جيداً، ثم تُضاف إليها الصلصة المؤلّفة من ثوم مهروس وعصير ليمون وزيت زيتون مع رشّة ملح. ويمكن إضافة ملعقة صغيرة من الكمّون حسب الرغبة.

- سلطة الفراولة مع الجرجير والجوز

لتحضير هذه السلطة، تحتاجين إلى ضمّتين من الجرجير المقطّع، وكوب ونصف الكوب من الفراولة المقطّعة، وبصلة مفرومة شرائح، و150 غراماً من جبن الفيتا، و50 غراماً من الجوز.

يُوضع الجرجير في وعاء التقديم، ثم تُضاف إليه الفراولة والبصل، ثم جبن الفيتا والجوز. أما الصلصة فتتألّف من عصير الليمون، وملعقة صغيرة من العسل، وأخرى من الخردل، وملعقة كبيرة من زيت الزيتون، مع رشّة ملح وبهار أبيض. تُسكب الصلصة فوق المكوّنات وتُقدّم فوراً.

- سلطة المانجو مع البازلاء الخضراء

تجمع هذه السلطة بين الطعم الحلو والمنعش للمانجو، ونكهة البازلاء الطازجة، مع غنى الحمص، لتقدَّم طبقاً ربيعياً صحياً ومتكاملاً. وتتألّف من حبّة مانجو ناضجة مقطّعة إلى مكعّبات. وكوب من البازلاء الخضراء (طازجة أو مسلوقة قليلاً) وكوب من الحمص المسلوق، ونصف كوب من البندورة الكرزية المقطّعة. وربع كوب من البصل الأحمر المفروم ناعماً. وحفنة من الكزبرة أو النعناع (حسب الرغبة)

ولتحضير الصلصة يلزمنا عصير ليمونة واحدة، وملعقة كبيرة زيت زيتون، وملعقة صغيرة دبس رمان.

في وعاء كبير تُخلط مكعّبات المانجو مع البازلاء والحمص والبندورة والبصل. تُضاف الأعشاب الطازجة وتُقلّب المكوّنات بلطف.

وفي وعاء صغير، تُحضّر الصلصة بمزج عصير الليمون مع زيت الزيتون ودبس الرمان والملح والبهار. تُسكب فوق السلطة وتُحرّك بخفّة كي تتوزّع النكهات دون أن تفقد المانجو قوامها. تُقدّم السلطة باردة، ويمكن تبريدها لمدة قصيرة قبل التقديم لتعزيز النكهة.